باب ما جاء في نسك الشابة 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هناك امرأة صالحة في زمن التابعين اسمها حفصة بن سيرين، يقول الذهبي إنه قل نظيرها في النساء، فهي ثقة في الحديث، وفقيهة، ومتنسكة متعبدة، لكن ورد عن إياس بن معاوية كلمة في حقها أشكلت على كثيرين.
- 0:29 حين قال: لا لا اعلم احدا افضل منها. فقالوا له: ولا الحسن ولا ابن سيرين، ابن سيرين اخوها. يعني الحسن البصري هم كلهم في البصره. اياس وحفصه ومحمد والحسن. الحسن البصري فقيه كبير، ومحدث كبير، وواعظ كبير، وزاهد كبير، وحكيم كبير. وابن سيرين دونه ولكنه مثله يضاهيه في كثير من هذه الاحوال.
- 0:59 وحفصة بن سيرين لا تلحقهم لا في الفقه ولا في كثرة رواية الحديث الصحيح ولا في العبادة ومع ذلك أصر إياس على قوله قال أما أنا عندي فحفصة لا يفضلها أحد إياس بن معاوية معروف أنه من حكماء الرجال وأنه لا يتكلم بالهجين من القول فكيف قال مثل هذه الكلمة وما وجهها
- 1:30 حقيقة جلست أياما أتدبر في وجه قول هذه الكلمة. وسبحان الله وإذا بالصورة وإذا بالتفسير كان ماثلا أمامي طوال الوقت ولكني لم أكن منتبها له. حين نريد أن نفهم هذه المقارنة لابد أن ننظر في عصرهم. هم عاشوا في في زمن الخلافة الأموية. وفي زمن الخلافة الأموية
- 2:00 كان هناك تمكين شديد وكانت هناك فتوحات بشكل كمي فالامبراطوريه الاسلاميه ان صح التعبير اتسعت اتساعا عظيما وفي هذه الاوقات لا كما يظن كثير من اهل عصرنا ان التدين يكون متاحا وسهلا هناك رتب من التدين تكون مقبوله في المجتمع
- 2:28 ولكن هناك رتبة عالية من التدين تكون عسيرة جدا. تكون في هذا الزمان اعسر منها في ازمنة المحن والاستضعاف. ولعله مما يقرب لك هذا المعنى قول بعض الصحابة ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر. وهو يعلم من حاله انه ليس كذلك ولكنه يشير لعموم المجتمع.
- 3:01 تصور ان انسانا كان يعيش في قطر مثل المدينه ويخاف من هجمه المشركين عليه ثم في وقت من الاوقات يكون هو في عاص في في قلب بلاد المسلمين ويتبعها ما يتبعها من بلاد فارس والشام والعراق واليمن وافريقيه ومصر وغيرها من الاقطار وكلما فتحت بلاد
- 3:31 صارت متصله بالدولة الاسلامية من جهة التجارة ويعظم المال في ايدي المسلمين وتعظم البضائع وتكثر والامر لا يشبه عصرنا بل هناك حرية تنقل ايضا ولا يوجد تلك المكوس والضرائب القوية جدا ولا منظومة الوظيفة التي بل بالعكس كان كثير من الناس هو عنده الرقيق
- 4:04 وحفصة بن سيرين كان أخوها محمد بن سيرين تاجرا. هذه الأحوال فتنت كثيرين حتى من أبناء الصالحين. فكانوا نعم عندهم صلاح عام، صلاح إسلامي عام. ولكنهم ما كانوا يقاومون كثيرا من مظاهر الترف. وأخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها. وهذه المظاهر في النساء أعظم.
- 4:33 فانهن وان كن يعني اذا خرجن يخرجن على درجه من الاحتشام التي يفرضها عليهم الاولياء او تفرضها عليهم الاداب الاسلاميه العامه الا انهن اذا التقينا مع بعضهن البعض وجلسن في مجالسهن الخاصه اغراهن ان يظهرن الحلي الكثير والثياب الطيبه الكثيره وان يظهرن العطور
- 4:56 ولهذا حتى ام المؤمنين سجلت هذا الموقف فقالت لو ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ما احدثت للنساء لمنعهن من الخروج الى المساجد. اذا كان هناك على الاقل درجه من التطيب مما لا يؤذن به اصلا. كاثر من اثار هذا الانفتاح وهذا الترف وهذا التمكين العالي الذي وقع لامه الاسلام حتى جعل دور الواعظين يقوى بشده.
- 5:24 و تجد كلامه الحسن و غيره في الوعظ شديدا و قارعا للقلوب
- 5:29 قيل وما الذي حصل في زمن العباسيين؟ هل هو نظير هذا؟ في بدايات زمن العباسيين؟ فاقول لا، في بدايات زمن العباسيين كان العباسيون جاؤوا ومعهم الخراسانيون. وكان مع هؤلاء الخراسانيين عدد لا باس به ممن يبطن الزندقه او يبطن الشعوبيه، بغض العرب وهي مبدا الزندقه. فكان المجون الذي ظهر في بدايات زمن العباسيين
- 5:57 هو أثر من آثار الزندقة أصلاً، أو التأثر بكلام الزنادقة أو مجاورتهم. لهذا كثير من الماجنين كان يُذكر عنه الزندقة بخلاف زمن الأمويين، فيُذكر عن بعض الناس شيء من الإحراف الأخلاقي، ولكن لا يُذكر عنه أنه زنديق. بيد أنه في زمن العباسيين يكثر أنه كلما ذُكر أن فلاناً
- 6:21 متزندق او قريب من الزندقه ونعني بالزندقه بغض دين الاسلام في الباطن مع اظهار تعظيمه في الظاهر. طيب ولهذا ظهر منهم وضع الاحاديث وظهر منهم امور وهذه التي قاومها العلماء وتاثر بعض الناس بمقالاتهم فظهر امثال التجهم وغيره وغيره. وكان من اثار ذلك ما اضعف دوله الخلافه لاحقا.
- 6:51 ففي بدايات دولة العباسيين كانت الدولة قوية كدولة الأمويين مع وجود هؤلاء في أماكن قوية من الدولة مما استطاع أن أن أن يبث مما جعلهم يبثون كثيرا من بلائهم وقاومه العلماء مقاومة دقيقة جدا وقد شرحت ذلك في صوتية من أوجه التجديد في العصر العباسي ولهذا مثلا تجد في زمن الأمويين يوجد نساء صالحات وثيقات يروين الحديث مثل عمرو بنت عبد الرحمن معاذ العدوية
- 7:19 حفصه بن سيرين وغيرهن لكن لو جئت الى بدايات العصر العباسي ستجد هذا قليلا ونادرا بل تجد البخاري على كثره شيوخه وهو لا لا يحتشم من الروايه عن النساء ان وجد امرأه صالحه فقد روى رحمه الله في صحيحه احاديث الصحابيات والتابعيات لا تكاد تجد في شيوخ البخاري امرأه واحده
- 7:45 عذرا جاءني اتصال وقطع الكلام قلت روايه النساء للحديث في بدايات زمن العباسيين وظهور الصالحات في بدايات زمان العباسيين بسبب الحركات الزندقيه التي فشى معها المجون مما جعل الصالحين الذين يخرجوا من بيوتهم مثل هؤلاء يصير عندهم مزيد تحفظ
- 8:17 على بناتهم لفساد الزمان ثم بعد ذلك لما ذهب هذا وذهابه كان مع ضعف الخلافه الاسلاميه مع الاسف ولكن صار من على المسلمين من البلايا الشيء العظيم مما جعلهم يعني يتادبون ويرجعون الى حال لا تشبه حال زمان العباسيين من بدايات زمان العباسيين من قوه التمكين مع وجود الزندقه
- 8:48 فصار عندهم درجة من التأدب التي أتاحت بعد ذلك عودة النساء لرواية الحديث من الفاضلات من المحتشمات خصوصا في الأماكن التي فيها تصلب في السنة مثل أصبهان وهرات وغيرها
- 9:06 كانت هذه اماكن فيها تصلب شديد في السنه وهذا التصلب كان يدخله ما يدخله من الافات التي نرجو من الله عز وجل ان يغفرها لهم ويتجاوز عنهم بما اظهروه من التصلب في ازمنه السنه على غربتها انذاك. ولا زالت الغربه باقيه ولها صور تختلف. فالشاهد اياس بن معاويه نظر لحال النساء
- 9:37 في زمانه فوجد قليل منهن حتى من بنات بعض الصالحين فوجد القليل منهن من تصبر على ان تبقى صالحه طوال حياتها ولا تدخل فيما تدخل فيه النساء من التفاهات خصوصا مع ان انهن يجرين ثمره الفتوحات ولا يجرين مواعظها
- 10:07 ففي الفتوحات يوجد مواعظ حاضره ترى اصحابك امامك يموتون. وانت يكون الموت منك قريبا ثم تنجو باعجوبه. والفتوحات في العصر الاموي في توسعها قل خروج النساء معهم. فهي قد تفقد اخا او ابا فيكون العوض في الزوج وقد تفقد زوجا فيخلف زوجا اخر. وقد تصبر على ذهاب هذا الزوج
- 10:37 لتكون معه في الجنة وتنال أجره فهو يشفع في 70 من أهله ولزوجة الشهيد الأجر العظيم ولكن في النهاية هذه المواعظ الحاضرة لم يكن يرينها ويأتي هذا الخير وهذه المواعظ من يخبرك عنها لا كمن يراها
- 11:07 حتى ان يذكر ان جريرا الشاعر روى ابن قتيبه في كتاب الشعر والشعراء باسناده عن ابي عمر بن العلاء انه كان جرير يملي عليه قصيده من النسيب الغزل وغزل جرير راقي ورائع ونفيس هو صاحب قصيده ان العيون التي في طرفها حور قتلنا ثم لمحينا قتلانا وقد كان نزيها عفا ومع ذلك كان نسيبه جميلا
- 11:37 بخلاف الفرزدق الذي ذكر عنه الفسق والفجور حتى نفى عمر بن عبد العزيز وكان نسيبه رثا والفرزدق امدح للصالحين من جرير وهذه حيله نفسيه يفعلها كثير من من الناس الذين يتلطخون ببعض القاذورات وتراها في الصوفيه كثير انه يتلطخ بالقاذورات ثم يمدح الصالحين ويظن نفسه ملحقا بهم
- 12:02 وبعضهم حاله تكون معكوسه، يبغض الصالحين ليري نفسه انه فوقهم. والحال الحسن ان يحب الانسان الصالحين ويعترف بتقصيره ولكنه يحرص على مقارنتهم حتى يفيد من اخلاقهم. الشاهد جرير مرت جنازه وهو يملي هذه القصيده فقال منعتنا هذه الجنائز من كثير من النسيب. فقال له هو متاثر وعظ
- 12:32 فقال له ابو عمر بن العلاء طيب وهجاؤك للناس؟ قال يبتدئونني ولا اصبر فابغي عليهم. الشاهد ان اياس بن معاويه رحمه الله شهد ان حفص بن سيرين غلبت امرا في المجتمع النسائي لم يكن يغالبه الحسن بن سيرين في مجتمع الرجال على ما غالبه.
- 12:59 وأشار على أن نسكها من الصغر فقال حفظت القرآن وهي ابنة 12 عاماً. وهذا المعنى وقد عاشت 70 سنة على الاستقامة. وهذا المعنى الذي ذكره إياس بن معاوية هو معنى مراعٍ بالنصوص في النصوص. ففي الحديث إن الله لا يعجب من الشاب ليس له صبوة. إن الله لا يعجب من الشاب ليس له صبوة.
- 13:30 يعني لا يتشوف للشهوات كما الشباب. طبعا بعض الاخوه المشتغلين بالحديث سياتي ويتحدث في قصه ابي لهيعه ورواي وكنه اختلاطه وروايه قتيب بن سعيد عنه الا ان هذا المعنى كثير في الشريعه. فالله عز وجل يظل الشاب في من السبعه الذين يظلون في ظله يوم لا ظل الا ظله الشاب ينشا في طاعه الله. يعني يغالب شهوات الشباب.
- 13:58 واليوم الحال في النساء اعظم وكم نتشوف الى ان راى الى ان نرى امراه مثل حاصل بن سيرين وحقا حقا انا اعتقد اليوم ان ان المراه الصالحه قد تفوق الرجال كثيرا عند الله لان محيط النساء اليوم ومع الهجمات النسويه والراسماليه وغيرها وغيرها الطامعه في نساء المسلمين
- 14:26 والتي اثرت اثرا عظيما لا تنكره العين ان المراه الصابره اليوم يرجى لها مضاعفه الاجر فان الله فتعرفون حليل الصابر منهم اجر 70 منكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال عبادته في الهرج، الهرج يعني في القتل في الفتنه كهجره الي فالظروف تؤثر على اجر الانسان في العباده
- 14:57 ففي ازمنه الفتن الشديده الله عز وجل حكم عدل وفضله عظيم ما كان ليجعلك في زمن فتنه ولم ولا يجعل لك في هذا يعني ولم يجعل لك مقابلا تجاه هذا فيكون المقابل مضاعفه الاجر عنده سبحانه وتعالى ورفعه الدرجات
- 15:23 نعم في زمن حفصة كان بعضهن مشتغلة بالفقه، وبعضهن مشتغلة بالحديث، وبعضهن، لكن هي اجتمع لها هذا. وإن كانت مثلا أحاديثها في السنة قليلة ترى، قليلة، يعني أحاديثها في السنة يمكن ما تبلغ 20 حديثا. لكن بقي ذكرها إلى يوم القيامة. وجاء رجل حكيم مثل إياس بن معاوية وقال فيها هذه الكلمة العظيمة. لأنها صبرت
- 15:50 وكثير من الناس يظن ان ان الصلاح في زمن السلف اضطراري، لا ليس اضطراريا. او انه اريح بكثير، حقيقه في بعض ازمنه الفتوحات كما اقول لك درجه معينه من الصلاح منتهى في العصور في العصور، وهناك درجه معينه لا هي موجوده في كل المجتمع، في معظم المجتمع، ومن ينزل عنها يعني ينظرون اليه شزرا، لا مشكله. وهذا اصلا دائم وموجود في كل زمان.
- 16:17 المجتمع يتقبل حتى المجتمع الفاضل يتقبل درجة معينة من الصلاح وهناك درجة أعلى هي عسيرة. مثل الآن مثلا الإنكار على المعظمين فيما أخطأوا فيه. في الأزل في الوقت اللي ينتشر فيه الصلاح يظهر فيه معظمين صالحين عند الناس. هؤلاء المعظمين يعني عمر بن الخطاب يقول يهدم الدين ثلاثة وذكر منها زلة العالمين.
- 16:46 فمخالفه المعظمين في مجتمع فاضل هذه من اعسر العبوديات. وتجد وتجد الانسان كان اهون عليه ان يخالفهم في مجتمع تفشو فيه الرذيله لان هؤلاء ليس لهم ذاك القدر الكبير. فهي دائما توازن ومن يتخيل انه سيعيش في في زمان يعني يكون فيه مرتاحا من كل وجه.
- 17:12 ويعيش جنة هكذا أرضية تسلمه لجنة الآخرة على راحة؟ هذا مسكين ولا يفهم الأمور كما ينبغي دائما أبدا الغنم بالغرم والغرم بالغرم