كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

بداية كتاب الصلح 1 من المغني 140

31 دقيقة بداية كتاب الصلح 1 من المغني — 140

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 يا رب يا حي يا قيوم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد هذا الجزء الثاني من المجلس الأربعين بعد المئة من مجالس المغني وهو يكون المجلس الأول إن شاء الله في كتاب الصلح وكتاب الصلح بإذن الله سيأخذ عدة مجالس لن يكون مجلسين فقط كما هو مع كتاب كما هو الشأن في كتاب
  2. 0:29 كما هو الشيء في كتاب في كتاب الحجر. يقول المصنف رحمه الله: كتاب الصلح الصلح معاقده يتوصل بها الاصلاح بين المختلفين، ويتنوع انواعا، صلح بين الوسيم واهل الحرب، وصلح بين اهل العدل واهل البغي، وصلح بين الزوجين اذا خيف الشقاق بينهما، قال تعالى: وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. وقال تعالى: وان امراه خافت من بعدها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلح بينهما والصلح خير.
  3. 0:56 وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً، أخرجه الترمذي وقال حديثاً حسناً صحيحاً ولا يصح. وروي عن عمر أنه كتب إلى موسى بمثل ذلك، وأجمعت الأمة على جواز الصلح في هذه الأنواع التي ذكرناها. ولكل واحد منها باب يفرد له يذكر فيه أحكامه. وهذا الباب للصلح بين المتخاصمين في الأموال، وهو نوعان صلح على إقرار وصلح على إنكار.
  4. 1:22 ولم يسمي عن خرق الصلح الا في الانكار خاصه مساله. والصلح الذي يجوز هو ان يكون للمدعي حق لا يعلمه المدعي عليه، فيصطلحان على بعضه، فان كان يعلم ما عليه فجحده فالصلح باطل. وجمله ذلك ان الصلح على الانكار صحيح، وبه قال مالك وابو حنيفه وقال الشافعي لا يصح.
  5. 1:44 لانه عاوض على ما لم يثبت، فلم تصح المعاوضه كما لو باع مال غيره، ولانه عقد معاوضه خلا من العوض في احد الجانبين فبطلك الصلح على حد القذف. ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين، يعني كان ياتي شخص فيقول والله ابنك فلان باع علي في مالك وفعل فعل.
  6. 2:07 فأنت لا تدري هل هو صدق أو كذب، تشك فيه تشك في ابنك، تقول طيب الآن هل تأخذ مني نصف مالك؟ لأني لا أدري، فيقول ذاك لا بأس. فيدخل هذا في عموم قوله. فإن قالوا قال إلا الصلح أنحل حراما وهذا داخل فيه لأنه لم يكن له أن يأخذ المال المدعى عليه فحل بالصلح، قلنا لا نسلم دخوله ولا يصح الحديث على ما ذكروه من وجهين. على ما ذكروه من وجهين أحدهما أن هذا الصلح
  7. 2:34 ان ان هذا يوجد في الصلح بمعنى البيع، فانه يحل لكل واحد منهما ما كان محرما عليه قبله. وكذلك الصلح بمعنى الهبه، فانه يحل موهوب ما كان له حراما عليه، الاسقاط يحل له ترك اداء ما كان واجبا. الثاني انه لو حل به المحرم لكان الصلح صحيحا. فان الصلح الفاسد لا يحل الحرام، وانما معناه ما يتوصل به الى تناول الحرام مع بقائه على تحريمه، كما لو صالحوا على استرقاق حر.
  8. 3:00 أو إحلال بضع محرم وصالح على خمر أو خنزير وليس هذا في ما نحن فيه. وعلى أنهم لا يقولون بهذا فإنهم يبيحون لمن له حق يجحده غريمه أن يأخذ من ماله بقدره ودونه. وهو يسقط حقه. يعني الآن أنا طالبتك والغريم يجحد. تقول له طيب إيش رأيك تعطيني نصف ما أدعيه عليك؟ فتقول والله أنا أريد كفاية شرك مع أن أنت ما لك شيء عندي فيعطيك. لا بأس.
  9. 3:28 فإذا حل له ذلك من غير اختياره ولا علمه فلن يحل برضاه وبذلك اولى. وكذلك إذا حل مع اعتراف إذا حل مع اعتراف الغريم، أما الغريم يعترف يقول أنا أعترف لك بالحق لكن والله ما عندي إلا نصف المبلغ. تأخذه هذا صار ضع وتعجل ها؟ أي فلا أي نعم. طبعا هذه من غير ضع وتعجل هذه هكذا.
  10. 3:52 فلإني حل مع جهده وعجزه عن الوصول إلى ذلك إلا بذاك أولى، ولأن المدعي ها هنا يأخذ عوض حقه الثابت له، والمدعي عليه يدفعه لدفع الشر عنه وقطع الخصومة، ولم يرد الشرع بتحريم ذلك في موضع ولأنه صلح يصح مع الأجنبي فصح مع الخصم كالأصل كالصلح مع الإقرار، يحققه أنه إذا صح مع الأجنبي مع غناه عنه فلإن يصح مع الخصم مع حاجته إليه أولى، وقولهم أنه معاوضة قلنا في حقهما أم في حق أحدهما.
  11. 4:21 الاول ممنوع انه معاوض فيها والثاني مسلم في حق احدهما وهذا لان المدعي ياخذ عوض حقه من المنكر لعلمه بثبوت حقه عنده فهو معاوضه عنده والمنكر يعتقد انه دفع المال لدفع الخصوم واليمين عنه ويخلصهم من شر المدعي فهو ابرأ لحقه وغير ممتنع ثبوت المعاوضه في حق احد المتعاقدين دون الاخر كما لو اشترى عبدا شهد بحريته فانه يصح ويكون معاوضه في حق الباع واستنقاذا له من الرخ في حق المشتري
  12. 4:50 حر تعرف انه مسترق ظلما فانت تشتهيه وانت تعلم انه اصلا لا يحل شراءه لكنك انت تريد فقط ان تشتريه حتى تحرره فهذا يصح كذا ها هنا اذا ثبت هذا فلا فلا يصح هذا الصلح الا ان يكون المدعي معتقدا ان ما ادعاه حق والمدعى عليه يعتقد انه لا حق عليه فيجمع على المدعي شيئا افتداء ليمينه وقطع للخصوم وصيانه لنفسه عن التبذل واحيانا استبقاء لاقربائه
  13. 5:20 يعني مثلا انسان له اقرباء وانت تحبهم وتحترمهم فلا تريد ان ان تعمل مشكله مع صاحبهم فلا تشتري نعم فيدفع المدعي شيئا لابتدائي وقطع خصومه صيام نفسه على التبذل وحضور مجلس الحاكم فان ذو النفوس الشريفه والمراء يصعب عليهم ذلك ويرون دفع ضررها ضررها اعظم عنهم من من من اعظم مصالحه
  14. 5:47 يعني شخص يدعي عليك شيء وانت تعلم انه كاذب، لكن انت ما تجلس في مجلس الخصوم. والشرع لا يمنع من وقايه انفسهم وصيانتها ودفع الشر عنهم وبذل اموالهم. والمدعي ياخذ ذلك عوضا من حقه الثابت فلا يمنع الشرع من ذلك سواء كان الماخوذ من جنسه من جنسه حقه او من غير جنسه بقدر بقدر او حق او دونه.
  15. 6:08 فإن أخذ من جنس حقه بقدره فهو وهذا يحصل مثلا تحصل حادث سيارة فشخص هو مو غلطان لكن هو يدفع ويزعم أنه ويقر أنه مخطئ حتى لا يكثر الكلام. مستوفي له وإن أخذ دونه فقد استوفى بعضه وترك بعضه وإن أخذ من غير جنس حقه فقد أخذ عوضه. ولا يجوز أن يأخذ من جنس حقه أكثر مما ادعاه لأن الزائد لا مقابل له فيكون ظالما بأخذه وإن أخذ من غير جنسه جاز ويكون بيع في حق المدعي لاعتقاده
  16. 6:35 اخذه عوضا فيلزمه حكم اقراره، فان كان ماخوذ شخصا او دارا او عقار شخصا في دار او عقار وجبت فيه الشفعه. وان وجد به عيبا فله رده والرجوع في دعواه، ويكون في حق المنكر منزله الامراء، لانه دفع المال في الدال ليمينه ودفعا للضرر لا عوضا عن حق يعتقده فيلزمه ايضا حكم اقراره، فان وجد بالمصالح بالمصالحه عنه عيب فان وجد بالمصالحه عنه عيبا لم يرجع به على المدعي.
  17. 7:05 لاعتقاده انه ما اخذ عوضا وان كان شخصا لم تثبت فيه الشفعه لانه يعتقده في على ملكه لم يزل وما ملكه بالصلح. ولو دفع المدعي المدعى عليه الى المدعي ما ادعاه او بعضه لم يثبت فيه حكم البيع ولا تثبت فيه الشفعه الشفعه لان المدعي يعتقد انه استوفى بعض حقه واخذ عين ماله مسترجعا لها ممن هي عنده فلم يكن بيع كاسترجاع العين المغصوبه.
  18. 7:35 فاما ان كان احدهما كاذبا مثل ان يدعي المدعي شيئا يعلم انه ليس له وينكر المنكر حقا يعلم انه عليه فالصلح باطل باطل في الباطل في الباطل لكن الحاكم يحكم به ظاهرا لان المدعي اذا كان كاذبا فيما ياخذه اكل اكل ياخذه اكل مال اكل فما ياخذه اكل مال بالباطل.
  19. 8:01 أخذه بشره وظلمه ودعواه الباطلة، لا عوض عن حق له فيكون حراما عليه كمن خوف رجلا بالقتل حتى أخذ ماله، وإن كان صادقا والمدعى عليه يعلم صدقه وثبوت حقه فجحده لينتقص حقه أو يرضيه بشيء فهو هضم للحق وأكل مال بالباطل فيكون ذلك حراما.
  20. 8:18 والصلح باطل ولا يحل لهما المدعي بذلك وقد ذكر الخرقي وقد ذكر ذكره الخرقي في قوله وان كان وان كان يعلم ما ما عليه فجحده فالصلح باطل يعني باطل في الباطن لكن الحاكم يحكم به في الظاهر واما الظاهر فلنا صحه لان لا نعلم باطن الحال وانما ينبني الامور على الظواهر والظاهر من المسلم السلامه.
  21. 8:44 فصل ولو ادعى على رجل وديعه او قرضا او تفريطا في وديعه او مضاربه فانكر فانكره واصطلح صح ما ذكرناه. قال انا عندي وديعه وضعت وديعه فلان فقال فقال والله ما وضع عندي شيئا. لكن انا ارضيك من وديعتك المزعومه بالمبلغ الفلاني لا باس. فصل وان صالح عن المنكر اجنبي وان صالح عن المنكر اجنبي. يعني جاء شخص
  22. 9:12 قال انا ادفع لك ادفع تعويض واترك فلان. سواء اعترف للمدعي بصحه دعواه او لم يعترف، وسواء كان باذنه او بغير اذنه. وقال اصحاب الشافعي انما يصح اذا اعترف المدعي اذا اعترف المدعي بصدقه، وهذا مبني على صلح المنكر وقد ذكرناه. ثم لا يخلص صلح اما ان يكون عن دين او عين، فان كان عن دين صح سواء كان باذن المنكر او بغيره اذنه، لان قضاء الدين من غيره جاءت باذنه وبغير اذنه.
  23. 9:41 فإن عليا وبا قتاده قضيا عن الميت فاجازه النبي صلى الله عليه وسلم، امر معنا في الجنازه. وان كان الصلح عن عين فرس او غيره فهو كالصلح منه لان الوكيل يقوم مقام الموكل. وان كان بغير اذنه فهو افتداء للمنكر للمنكر من الخصومه وابرا له من الدعوه وذلك جاز. واحد رفع قضيه على صديق لك وادعى عليه دعوه فجئت انت قلت انا انا انا اسدد المال عن صديقي. لا بأس.
  24. 10:09 وفي الموضعين اذا صالح عنه بغير اذنه ولم يرجع اليه بشيء لانه ادى عنه ما لا يلزمه اداؤه، ما يرجع ما يؤدي ثم ياتي يقول انا اديت عنك عوضني، لا. وخرجه القاضي بن الخطاب على الروايتين، فيما اذا قضى دينه الثابت بغير اذنه، وليس هذا بجيد. لان هذا لم يثبت وجوبه على المنكر، على المنكر، ولا يلزمه اداؤه الى المدعي، فكيف يلزمه اداؤه الى غيره؟ ولانه ادى عنه ما لا يجب عنه فكان متبرعا كما لو تصدق عنه.
  25. 10:38 ومن قال برجوعه فانه يجعله كالمدعي في الدعوه على المنكر لا غير. اما ان يجب له الرجوع ما اداه حتما فلا وجه له اصلا، لان اكثر ما يجب لمن قضى دين غيره ان يقوم مقام صاحب الدين، وصاحب الدين ها هنا لم يجب له الحق ولا لثم الاداء اليه، لانها دعوه ما صححت، ولا يثبت له اكثر من جواز الدعوه فكذلك هذا، ويشترط في جواز الدعوه ان يعلن صدق المدعي، فاما ان لم يعلم لم يحل له دعوه بشيء لا يعلم ثبوته، واما اذا صالح عنه باذنه فهو وكيله، والتوكيل جائز.
  26. 11:09 ثم إذا أدى عنه بإذنه رجع إليه. إذا قال له يا أخي أدِّ عني الآن وأنا إن شاء الله أسددك لاحقا. هذا قول الشافعي، وإن أدى عنه بغير إذنه متبرعًا لم يرجع إليه بشيء، وإن قضاه محتسبًا بالرجوع خرج على الروايتين في قضاء من قضى دين عن غيره بإذنه، لأنه وجب قد وجب عليه أداؤه بعقد الصلح بخلاف ما إذا صالح وقضى بغير إذنه، فإذا قضى ما لا يجب على المنكر قضاؤه.
  27. 11:42 مسائل الصلح فيها طول فصل وإن صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبه له يأتي يقول له أنت تقول لك فرس عنده طيب أنا أعطيك ثمن الفرس وأنا أطالب بالفرس إيش رأيك؟ فلا يخلو من أن يعترف للمدعي بصحة دعواه أو لا يعترف له فإن لم يعترف له كان الصلح باطلا لأنه يشتري منه ما لا يثبت له
  28. 12:12 ولم تتوجه اليه خصومه يفتدي منها فاشبه ما لو اشترى منه غيره. وان اعترفوا له بصحه الدعوه وكان المدعى دينا لم يصح، لانه اشترى ما لا يقدر البائع على تسليمه، ولانه بيع للدين من غير من هو في ذمته. ومن اصحابنا من قال يصح وليس بجيد، لان بيع دين المقر به من غير من هو في ذمته لا يصح. فبيع دين في ذمه منكر معجوز عن عن قبضه اولى.
  29. 12:39 وإن كان المدعى عينًا، فقال الأجنبي المدعي: أنا أعلم أنك صادق، فصالحني عنها، فإني قادر على استنقاذها من ملكي، فقال أصحابنا: يصح الصلح. هذا إذا كان عين، فرس أو كذا، لمَ؟ وهو مذهب الشافعي، لأنه اشترى منه ملكه.
  30. 12:56 الذي يقدر على تسليمه كيف يقدر ما هو بيد المنكر ثم ان قدر على انتزاعه استقر الصلح وان عجز كان له فسخ لانه لم يسلم له المعقود عليه فكان له الرجوع الى بدنه ويحتمل انه ان تبين انه لا يقدر على تسليمه تبين ان الصلح كان فاسدا ها لان الشرط الذي هو القدره على قبضه معدوم حال العقد
  31. 13:16 فكان فاسدا كما لو اشترى عبده فتبين انه آبق او ميت ولو اعترف له بصحة دعواه ولا يمكن استيفاءه لم يصح الصلح لانه اشترى ما لا يمكنه قبضه فاشبه شراء العبد الابق والجمل الشارد. فان اشتراه وهو يظن انه عاجز عن قبضه فتبين ان قبضه ممكن صح البيع لان البيع تناول ما يمكن قبضه فصح كما لو علمنا ويحتمل ان لا يصح لانه ظن
  32. 13:42 عدم الشرط فأشبه ما لو باع عبدا يظن انه حر او عبد او عبد غيره فتبين انه عبده ويحتمل ان يفرق بين من يعلم ان البيع يفسد بالعجز عن تسليمه يبيع وبين من لا يعلم ذلك لان من يعلم ذلك يعتقد فساد البيع والشراء فكان بيعه فاسدا لكونه متلاعبا بقوله معتقد فساده من لا يعلم يعتقده صحيحا قد تبع اجتماع شروطه شروطه فصح كما لو علمه مقدورا على تسليمه. يا حي يا قيوم
  33. 14:16 فإن قال الأجنبي للمدعي أنا وكيل المدعى عليه في مصالحتك عن هذه العين قال أنا وكيل فقط الأجنبي يقول المدعي أنا اجعلني وكيلا أنا أحضر الجلسات وأنا أطالب المدعى عليه و وهو مقر له بها وإنما يجحدها في الظاهر
  34. 14:38 فظاهر كلام الخرق ان الصلح لا الصلح لا يصح لانه يجحده في الظاهر لينتقص المدعي بعض حقه او يشتريه باقل من ثمنه فهو هاضم للحق. عفوا قال انا وكيل المدعي عليه في مصالحتك عن هذه العين. انا انا وكيله. انت تدعي ان الفرص لك انا وكيله. وانا ها سا يعني سا اتفق معك على شيء.
  35. 15:06 لانه يجحدها في الظاهر لينتقص المدعي بعض حقه او يشتريه بقلب من ثمنه، فهو واضح من حقه. يتوصل الى اخذ المصالح عنه بالظلم والعدوان فهو منزله ما لو شافهه بذلك. فقال: انا اعلم صحه دعواك وان هذا لك، ولكن لا اسلمه اليك ولا اقر لك به عند الحاكم حتى تصالحني منه على بعضه او عوضا منه. وقال القاضي يصح وهذا مذهب الشافعي. قالوا ثم ينظر الى المدعى عليه، فان صدقه على ذلك ملك العين. ورجع الاجنبي
  36. 15:33 وعليه ما ادى عنه، واذا وان كان اذن له في الدفع. وان انكر الاذن فالقول قوله مع يمينه، ويكون حكمه حكم من قضى من قضي دينه بغير اذنه. وان انكر الوكاله فالقول قوله مع يمينه وليس الاجنبي بالرجوع عليه ولا يحكم له بملكها. فاما حكم ملكها في الباطن فان كان وكل الاجنبي في الشراء فقد ملكها لانه اشتراها باذنه، فلا يقدح انكاره في ملكها، لان لانه ثبت قبل انكاره، وانما هو ظالم بالانكار الاجنبي.
  37. 16:03 وإن كان لم يوكله لم يملكها لأنه اشترى له عينا بغير إذنه ويحتمل أن يقف على إجازته كما قلنا في من اشترى لغيره شيئا بغير إذنه بثمن في ذمته فإن أجازه لزمه حقه وإن لم يجز يجزه لزم من اشترى. وإن قال الأجنبي للمدعي قد عرف المدعى عليه صحة دعواك وهو يسألك أن تصالحه عنه وقد وكلني في المصالحه عنه.
  38. 16:28 فصالحه صح وكان الحكم كما ذكرنا لانه ها هنا لم يمتنع عن ادائه بل اعترف به وصالحه عليه مع بذله له فاشبه ما لو لم يجهده. مساله ومن اعترف بحق فصالح على بعضه لم يكن صلحا لانه هضم للحق. قال لك انا اعرف انه انه لك عندي ماء ولكنني
  39. 16:55 اقترح ان تصالحني على بعضه اذ لا يوجد عندي البعض وجملتها ان من اعترف بحقه وامتنع عن اداءه حتى صلح على بعضه فالصلح باطل لانه صلح عن بعض ماله ببعض وهذا محال وسواء كان بلفظ الصلح او الابرار او بلفظ الهبه المقرون بشرط مثلا يقول ابرأتك عن 500 وهبت لك 500 بشرط ان تعطيني ما بقي ولو لم يشترط الا انه لم يعطي بعض حقه الا باسقاط بعضه فهو حرام لانه هضم حقه
  40. 17:23 قال ابن ابي اسحاق الصلح على الاقرار هضم للحق فمتى الزم المقر له ترك بعض حقه فتركه عن غير طيب نفسه لم يطب لم يطب الاخذ لم يطب الاخذ وان تطوع المقر له باسقاط بعض حقه بطيب من نفسه جاز غير ان ذاك غير ان ذاك ليس بصلح ولا من باب الصلح بسبيل انما تبرع تبرع منه نعم هذا مجرد تبرع
  41. 17:53 ولم يسمي الخلق الصلح الا في الانكار على الوجه الذي قدمنا ذكره، فاما في الاعتراف فاذا اعترف بشيء وقضاه من جنسه فهو وفاء، وان قضاه من غير جنسه فهو معاوضه، وان ابراه من بعض اختيارا واستوفى الباقي فهو ابراء، وان وهب له بعض العين واخذ باقيها بطيب نفسه فهي هبه، فلا يصح فلا يسمى صلحا، اما ابراء او معاوضه او قضاء. ها. ونحو هذا قال ابن ابي موسى وسماه القاضي واصحابه صلحا، هذا خلاف اصطلاحي.
  42. 18:23 وهو قول الشيخ وأصحابه بالخلاف في التسمية وأما المعنى فهو متفق عليه، وهو فعل ما عدا وفاء الحق وإسقاطه على وجه يصح، وذلك ثلاثة أقسام. إسقاط الدين، معاوضة أن يكون مثلا أنا أطلبك تمر فتعطيني ذهبا مثلا، ها عادي بثمنه.
  43. 18:43 وابراء ان اسقط وهبه، فاما المعاض هو ان يعترف له بعين في يده او دين في ذمته ثم يتفقان على تعويضه عن ذلك ما يجوز تعويضه به، وهذا ثلاث اضرب، احدها ان يعترف له باحد النقدين يعني ذهب وفضه فيصالحه على الاخر، نحو ان يعترف له ب 100 درهم فيصالحه منها بعشره او يعترف له بعشره فيصالحه على 100 100 درهم فهذا الصرف، يشترط له شروط الصرف من التقابض يعني في المجلس ونحوه. الثاني ان يعترف له بعروض
  44. 19:08 فيصالحه على اثمان، اعترف له بثوب او غيره ويصالحه على ثمن ذهب وفضه او باثمان فيصالحه على اعراض، فهذا بيع يثبت يثبت فيه احكام البيع. وان اعترف له بدين فصالحه على موصوف بالذمه، لم يجز التفرق قبل القبض لانه بيع دين بدين. نعم. بعد دين بدين، اعترفت لك اني نعم لك في ذمتي 100 دينار ولكن ها انا اريد ان اشتريها منك ب 100 درهم وهذا
  45. 19:38 ما قبضنا شيء دين بدين. الثالث ان صالحه على سكن دار او خدمه عبد ونحوه على ان يعمل له عملا معلوما فيكون ذلك ايجارا له حكم سائر الايجارات، واذا اتلفت الدار والعبد قبل استيفاء شيء من المنفعه انفسخت الاجاره ورجع بما صالح عنه. وان تلفت بعد استيفاء شيء من المنفعه انفسخت فيما بقي منه مده. ورجع بقسط ما بقي، ولو صالح ان يزوجه جاريته وهو ممن يجوز له نكاح الاماء صح.
  46. 20:03 وكان المصالح عنه صد المصالح عنه صداقها فان فسخ النكاح قبل الدخول بامر يسقط الصداق رجع الزوج بما صالح عنه وان طلقها قبل الدخول رجع بنصفها وان كان المعترف امراه فصالحت المدعي على ان تزوجه نفسها جاز ولو كان المعترف به عيبا في مبيعها فصالحته على نكاحها صح فان زال العيب رجعت بارشه لان ذلك صداقها.
  47. 20:29 فرجعت به لا مهر مثلها، رجل يطلب امرأة دين فجاءت قال له أين الدين؟ قالت والله ما عندي مال، قال طيب ما رأيك أن أتزوجك بالدين الذي عليك؟ وإن لم يزل العيب لكن فسخ نكاحها وما يسقط صداقها رجع عليه بأرشد. القسم الثاني الأبرأ وهو أن يعترف له بدين في ذمته فيقول أنا أبرأتك من نصفه أو جزء معين فأعطني ما بقي، فيصح إذا كانت البراءة مطلقة من غير شرط. قال أحمد إذا كان للرجل
  48. 20:59 على الرجل الدين، ليس عنده وفاء، فوضع عنه بعض حقه واخذ الباقي كان ذاك جزاء طبعا من غير شرط التعجل. ولو فعل ذلك قاض لم يكن عليه في ذلك اثم، لان النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ليضعوا عنه، فوضعوا عنه الشطر، وفي الذي اصيب حديقته فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ملزوم، فاشار الى غرمائه بالنصف بالنصف فاخذوه منه، فان فعل ذلك قاض جاز اذا كان على وجه الصلح والنظر لهما.
  49. 21:26 وروى يونس عن الزهري عن عبد الله بن كعب ان ابيه عن ابيه انه تقاضى من ابي حدرد وهذا في الصحيح الخبر. دين كان عليه في المسجد فارتفعت اصواتهما حتى سمع رسول الله صلى الله حتى سمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج اليهما ثم قال يا كعب قال لبيك يا رسول الله فاشار الشطر من دينك قال قد فعلت يا رسول الله قال قم فاعطيه.
  50. 21:52 فإن قال على أن على أن توفيني ما بقي بطل لأنه ما أبرأه من فإن قال على أن توفيني ما بقي بطلا لأنه ما أبرأه عن بعض الحق إلا ليوفيه بقيته فكأنه عاوض بعض حقه ببعض. الخا الخصم الثالث الهبه وهو أن يكون له في يده عين فيقول قد وهبتك نصفها فأعطني بقيتها فيصح ويشترط له شروط الهبه.
  51. 22:18 وإن أخرجه مخرج الشرط لم يصح، وهذا مذهب الشافعي، لأنه إذا شرط في الهبة الوفاء، جعل الهبة عوضاً عن الوفاء به فكأنه عاوض بعض حقه ببعض. وإن أبرأه من بعض الدين أو وهب له بعض العين بلفظ الصلح مثلاً يقول صالحني بنصف دينك علي أو بنصف دارك أو صالحتك بذلك لم يصح، ذكره القاضي وابن عقيل، وهو قول أصحاب بعض أصحاب الشافعي، وقال أكثرهم يجوز الصلح.
  52. 22:45 لانه اذا لم يجد بلفظ خرج عن ان يكون صلحا ولا يبقى له تعلق به فلا يسمى صلحا. اما اذا كان بلفظ الصلح سمي صلحا لوجود اللفظ وان تخلف المعنى كالهبه بشرط الثواب وانما يقتضي لفظ الصلح المعاوضه اذا كان ثم عوض اما مع عدمه فلا. وانما معنى الصلح الاتفاق والرضا وقد يحصل هذا من غير عوض كالتبليك اذا كان بعوض سمي بيعا. وان خلى عن عوض سمي هبه.
  53. 23:12 ولنا ان لفظ الصلح يقتضي المعاوضه لانه اذا قال صالحني بهبه كذا او على نصف كذا او نحو كذا فقد اضاف اليه بالمقابله فصار كقوله بألف. وان اضاف اليه على جرى مجرى الشرط كقوله فهل فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا وكلاهما لا يجوز بدليل ما لو صرح بلفظ الشرط او بلفظ المعاوضه. الواقع ان الامر ينبغي ان يرجع الى العرف في مثل هذه الامور والله اعلم.
  54. 23:43 وقولهم انه يسمى صلحا ممنوع وان سمي صلحا فمجاز لتضمنه قطع النزاع وازاله الخصومه وقولهم ان الصلح لا يقتضي المعاوضه قلنا لا لا نسلم وان سلمنا لكن المعاوضه حصلت من اقتران حرف الباء او على او نحوهما فان لفظ الصلح تحتاج الى حرف تعدي وذلك يقتضي المعاوضه على ما بيناه. اخر ثلاث مسائل معنا فصم وندعى وندعى على رجل بيتا.
  55. 24:12 فصالحه على بعضه او على بناء غرفه فوقه او على ان يسكنه سنه لم يصح لانه يصالحه من ملكه على ملكه او منفعته. وان اسكنه كان تبرعا منه، متى شاء اخرجه منه منها. وان اعطاه بعض داره بناء على هذا فمتى شاء انتزعه، لانه اعطاه اياها عوضا عما لا يصح عوضا عنه. وان فعل ذلك على سبيل المصالحه معتقدا ان ذلك وجب عليه بالصلح رجع اليه باجر ما سكن.
  56. 24:46 رجل ادعى على رجل ان ان ان ان البيت الفلاني انت بعته لي فقال لا انا ما بعته لك لكن ماركه تاخذ بعضه او تبني غرفه فوقه او تسكنه سنه لا قال لا يصح لانه لان لانك ما اعطيته الا منفعه وهو اراد ملكا
  57. 25:17 فإن سكن مدة يدفع له الإيجار. ما كان في يده من الدار إلا أنه أخذها بعقد فاسد فأشبه المبيع المأخوذ بعقد فاسد، وسكن الدار بإيجارة فاسدة، وإن بنى فوق البيت غرفة أجبر على نقضها.
  58. 25:32 لانه لا حق له بالبناء على وان واذا اجر السطح مده مقام مقام مده مقام بيده فله اخذ الالته ولا اتفق على ان يصالحه صاحب البيت عن بناء عن بنائه بعوض جاز وان بنى الغرفه بتراب من ارض صاحب الدار والاته فليس له اخذ بنائه لانه ملك لصاحب البيت وان اراد نقض البناء لم يكن له ذلك وان ابرأه المالك من ضمان ما يتلف
  59. 25:58 ما ما يتلف ما يتلف به ويحتمل ان يملك نقضه كقولنا في الغاصب. طيب الان فصلا واذا صالحه بخدمه عبده سنه صح وكانت اجاره. وقد ذكرنا ذلك فان باع العبد في السنه صح البيع ويكون المشتري مسلوب المنفعه بقيه السنه والمستاجر استيفاء منفعته الى انقضاء مدته كما لو زوج عمته ثم باعها.
  60. 26:25 وإن لم يعلم المشتري بذلك فله الفسخ لأنه عيب. يصالحه على حقه يقول له: طيب أنا أعطيك عبدي هذا يعمل عندك سنة، وله أن يبيعه في هذه السنة، ويقال للمشتري: ترى هذا في حق لشخص أن يخدمه سنة.
  61. 26:43 وإن اعتق العبد في اثناء هذه المده نفذ عتقه لانه ملوكه ويصح بيعه فصح عتقه لغيره والمصالح وللمصالح ان استوفي نفعه في المده لانه اعتقه بعد ملك منفعته لغيره فاشبه ما لو اعتق الامه المزوجه لحر ولا يرجع العبد على سيده بشيء لانه ما زال ملك لانه ما زال ملكه بالعتق الا عن الرقبه.
  62. 27:03 والمنافع والمنافع حينئذ مملوكه لغيره فلم تتلف منافعه بالعتق فلم يرجع بشيء، وان اعتقه مسلوب المنفعه فلم يرجع بشيء كما لو اعتق زمنا او مقطوع اليدين او اعتق امه مزوجه، وذكر القاضي وابن عقيل وجها انه يرجع على سيده باجر باجر مثله، وهو قول الشافعي لان العتق اقتضى ازاله ملكه عن الرقبه والمنفعه جميعا، يعني بعضهم قالوا يعتق ولكن يجلس يؤدي هذه الخدمه السنه وبعضهم قال لا.
  63. 27:31 يعتق والخدمة تذهب والسيد يعوض فلما لم تحصل المنفعة العبد ههنا فكأنه حال بينه وبين منفعته ولنا أن إعتاقه لم يصادف
  64. 27:44 للمعتق سوى ملك الرقبه فلم يؤثر الا فيه، كما لو وصى لرجل برقبه عبد ولاخر منفعه فاعتق صاحب الرقبه او وكما لو اعتق امة مزوجه، وقولهم انه اقتضى زوال الملك على المنفعه قلنا انما يقتضي ذلك اذا كانت مملوكه له، اما اذا كانت مملوكه لغيره فلا يصح اعتاقه ازاله ازاله ما ليس فلا يقتضي اعتاقه ازاله ما ليس بموجود
  65. 28:10 وإن تبين أن العبد مستحق يعني أنه مغصوب تبين بطلان الصلح لفساد العوض ورجع المدعي فيما أقر له به وإن وجد العيب ولو وجد العبد معيبا عيبا تنقص به المنفعه فله ردها فسخ الصلح وإن صالح على العبد بعينه صح الصلح ويكون بيعا والحكم فيما إذا خرج مستحقا أو ظهر به عيب كما ذكرنا آخر مسألة
  66. 28:39 وإذا ادعى زرعا في يد رجل فأقر له به. رجل زرع في ارض تحته فادعى قال هذا زرع الزرعين، فقال له رجل فعلا زرعك ثم صالحه منه على دراهم جاز على الوجه الذي يجوز به بيع الزرع. وقد ذكرنا ذلك في البيع. بشرط قاطع لا تباع ثمن، وان جاء وان كان الزرع في يد رجلين فأقر له احدهما بنصفه ثم صالحه عليه قبل اشتداد حبه لم يجوز.
  67. 29:08 لانه صالح عليه بشرط التبقيه. والزرع ما يباع. الشرط الزرع ما يباع هكذا الا بشرط القطع، اما اذا ابقي المرمى يعرف اذا ابقي لا ما يجوز. او من غير شرط القطع لم يجوز لانه لا يجوز بيعه كذلك، وان شرط القطع لم يجوز لانه لا يمكنه قطعه الا بقطع زرع الاخر. ولو كان الزرع
  68. 29:32 لواحد فأقر للمدعي بنصفه ثم صالحه عنه بنصف الأرض ليصير الزرع كله للمقر والأرض بينهما نصفين فإن شرط القطع جاز لأن الزرع كله للمقر
  69. 29:46 فجاز شرط قطعه ويحتمل ان لا يجوز لان في الزرع ما ليس من بيع وهو النصف الذي لم يقر به وهو النصف الباقي له فلا يصح اشتراط قطعه كما لو شرط قطع زرع اخر في ارض في ارض اخرى، وان صالحه منه بجميع الارض بشرط القطع ليسلم ليسلم الارض اليه فارغه صح لان قطع جميع الزرع مستحق نصفه بحكم الصلح والباقي لتفريغ الارض فامكن القطع. وان كان اقراره بجميع الزرع فصالحه
  70. 30:16 من نصفه على نصف الارض ليكون الارض والزرع بينهما نصفين وشرط القطع في الجميع احتمل الجواز لانهما قد قد قطع قد شرط قطع كل الزرع وتسليم الارض فارغه واحتمل المنع لان باقي الزرع ليس بمبيع فلا يصح شرط قطعه في العقد هذا وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم