كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الموضوعية المظلومة 👇

18 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الموضوعية المظلومة الكثير من الناس حين يسمع كلمة الموضوعية تترادف عنده هذه الكلمة مع البحث المنصف أو النزاهة البحثية أو الصرامة في التحقيق والدقة ويقابلها عنده التعصب والانحيازات المسبقة
  2. 0:29 وما يتبع ذلك من تدليس وبتر وغير ذلك ليت ان الامر بقي على هذه السهوله الموضوعيه عند كثير من الناس ان يتجرد الانسان من كل مقدماته المسبقه وتصير جميع النتائج عنده بالنسبه اليه على مسافه واحده هل هذا ممكن؟
  3. 0:56 وهل ما نسمعه من كثير من دعاة الموضوعية اليوم له واقع حقيقي؟ دعوني أحكي لكم تجربتي الشخصية. الكثير من الباحثين يتحدث عن الموضوعية ويتباكى يبكي من التعصب والانحيازات المسبقة وفي كثير من الأحيان تجده ليس باحثا ناظرا أو مناظرا وإنما تجده موجها.
  4. 1:26 يوجه الناس كيف يمكن ان يتخلصوا من التعصب ويتخلصوا من الانحيازات المسبقه وكيف ويظهر الضيق والتناكد وغير ذلك مما مما يراه حتى انك تقول هذا الانسان مليء ولكنه لا يتكلم من ضيق من شده ما يجد من الضيق من التعالم والضعف و و و
  5. 1:56 حتى إذا تكلم في بعض الأبحاث وجدته ليس موضوعيا. قبل أن ندرس ليس موضوعيا وفقا لتعبيراته. قبل أن نتحدث عن الموضوعية صورها، نواقضها، إمكانيتها لنتحدث عن عن مجموعة من الأفكار الغالطة المتصلة بالموضوعية وهي نقيض الموضوعية حقيقة.
  6. 2:28 أولى الأفكار هذه الظن أن الموضوعية لا تلتقي نهائياً مع العاطفة الدينية الصادقة لا تلتقي مع التقوى والورع أو غير أو غيرها من من الأوصاف لأن هذه الأوصاف أوصاف من شأنها أن تكون مقدمة لنتائج مسبقة وإنما الإنسان الموضوعي هو إنسان متجرد من عواطفه
  7. 2:57 حتى انك حين تسمعه يتحدث تجده يحاول قدر المستطاع ان لا تظهر في نبرات في نبره صوته اي درجه اي اشاره من الاشارات الى عاطفه معينه. وهذا تحقيقا هو نوع من انواع التكلف الشديد. حقيقه المو النزاهه البحثيه
  8. 3:23 هو النزاهه البحثيه هو امر يلتقي تماما مع تقوى الله عز وجل. لان ولا يجرمنك شنئان قوم على ان لا تعدلوا، اعدلوا اقرب للتقوى. فالانسان الذي يخاف الله عز وجل هو نزيه بحثيا. وكما قال ابن مهدي اهل الحديث يكتبون ما لهم وما عليهم. ولا ولا وينصف من امامه. ويخاف الله عز وجل في التلبيس والتدليس.
  9. 3:54 اليوم لا توجد اي جهه في في العالم تحاسب على التدليس والتلبيس والكذب في الابحاث العلميه، خصوصا الشرعيه، لا توجد يعني ما في احد راح يسجن عشان هذا الموضوع. او او او او يعاقب. وهذا يستدعي تقوى لله عز وجل. طيب. فالنقطة الثانية
  10. 4:25 أن النزاهه البحثيه انما تاخذك الى نتيجه هذه فائدتها فاذا انت وصلت الى هذه النتيجه وامسكتها بيدك فلا مشكله ان تظهر حماسا لها ودعوه لها وحراره في الحديث عنها لماذا؟ لانك عرفت انها الحقيقه بعد بحث أليس كذلك؟
  11. 4:51 بل الانسان الذي يفكر بالاخره هو الانسان الذي لا يفعل اي شيء منها، لماذا؟ لانه يعلم انها نعم لا توجد جهه ستحاسبه وكذا ولكنه بين يدي الله عز وجل سيحاسب على كل كلمه يقولها. فالورع والديانه لا ينافي الموضوعيه بمعنى النزاهه البحثيه، لا الموضوعيه بمعنى ان الانسان يعني يتجرد من كل شيء، هذه سنتحدث عنها لاحقا.
  12. 5:19 بعض الناس يستخدم كلمة الموضوعية استخداما ماكرا حيث يحاول أن يجبرك على مجموعة من الاختيارات بحدث الموضوعية فعلى سبيل المثال الأحكام الشديدة على المخالفين هذه عنده خلاف موضوعية فأنت لا تكون موضوعيا وأنت تحكم على المخالفين بأي حكم أو تتدين به أو تظهر التدين أو تظهر الانحياز لأي نتيجة بعد أن
  13. 5:48 عرفت دليلها، نعم الانحياز للنتيجه قبل ان تبحث هذا المذموم، لكن بعد ان تبحث لا مشكله هذا ليس مذموما. فهذا في حقيقه امره هو يريد اجبارك على نتائج معينه عنده تتوافق مع الثقافه الحديثه، الثقافه الحديثه ما فيها الاحكام على الاخرين خصوصا في القضايا الدينيه. ودعني وهنا يظهر ان هذا انحياز نقيض لفكره الموضوعيه.
  14. 6:18 هو انحياز للاحكم، انحياز لكذا. الناس حتى لو تظاهروا بأنهم يبحثون توجد عندهم انحيازات داخلية، هذه الانحيازات الداخلية تظهر بماذا؟ تظهر في أن نتيجة ما يقبلها بقدر يسير من الأدلة ونتيجة أخرى ممكن أن يقبلها ولكن يريد عليها أدلة كثيرة لأنها تخالف انحيازاته المبدئية أو ما نشأ عليه أو أو أو أو
  15. 6:51 فعلى سبيل المثال لو جئتك وقلت لك انا عندي ولدان فلن تحقق معي كيف من اين سني مناسب لان انجب الاولاد لا يوجد اي مشكل في ان يكون عندي ولدان لكن لو لو جئتك وانا شاب وقلت لك انا عندي احفاد فستقول كيف؟ وستحاول ان تتحقق وتطلب ادله اكثر على هذه
  16. 7:20 الدعوه، لماذا؟ لانها دعوه مستبعده عندك. هذا هذا المعنى نزله على اليوم مثلا نحن في الثقافه الليبراليه تنشر انت حر ما لم تضر. لما ناتي ونبحث في حكم الغناء على سبيل المثال وفقا للثقافه الليبراليه الغناء يضر عندهم لا يضر. فانا لا مشكله ابحث
  17. 7:49 وممكن انا اسمع الغناء واستمتع به واسمع شيئا اسميه غناء هادفا. فهنا لكي تثبت لي ان الغناء حرام لابد ان تاتيني بألف حجه، ولابد ان تثبت لي الاجماع. لكن في الاباحه لا تثبت لي الاجماع، لا مشكله، بمجرد ان يحصل اي خلاف يسير خلاص انا اخذ بالاباحه وينتهي الموضوع. هذه الطريقه بالبحث متأثره بالاطار العام، الاطار الليبرالي العام.
  18. 8:16 انه ما وافق الثقافة العامة لم يحتاج الى ادلة كثيرة لكن ما خالف الثقافة دون النظر الى ما كان سائدا في زمن السلف ترى ممكن انا ااا فعلا اطلب ادلة كثيرة على قول ما اكثر من قول اخر لاسباب معتبرة على سبيل المثال اكون متفقها فاجد قولا يقول به الجمهور وخالف واحد او اثنان من الاوائل من المجتهدين الاوائل
  19. 8:44 فهنا الجمهور لا استطيع مخالفتهم بسهوله. قولهم عندي لا يدفع بالهويناء. او شيء حتى يخالف مذهبي الذي نشات عليه. عندي استعداد اني اخالف اذا ظهر لي ان الدليل مع الطرف الاخر ولكنني احتاج الى دافع قوي. هذا موقف مبرر. لا يقال والله انت الان ما صرت لا هذا موقف مبرر. لماذا هذا موقف مبرر؟ لانني
  20. 9:13 أنا اعتمدت قول الأكثر من المتخصصين اعتمدت مقالتهم اعتمدت اعتبرت قولهم وجعلت له قيمة وفقا لأدلة وبراهين وأمور قائمة عندي على أن هؤلاء متخصصون وأئمة
  21. 9:37 ويبنون حسب خبرتي دائما يبنون اقوالهم على على ادله وعلى براهين وعلى كذا وحين يتفقون على شيء الاتفاق لا يكون سهلا لا يكون امرا هينا ها؟ احيانا لاختلاف اصولهم، احيانا لدقه نظرهم لدقه نظر عامتهم، نعم يجوز عليهم الخطا، ليسوا معصومين
  22. 10:06 ولكن هذا لا يدفع بسهوله حتى اتي لهم بنظير واتي بادله وانظر بادلتهم بشكل متانن فهذا لا يسمى تعصبا ولا يخالف النزاهه البحثيه وانما هو انحياز بناء على معطيات معتبره بناء على ادله
  23. 10:33 أو لنقل بناء على قرائن بناء على قرائن نحن اليوم غالبا لا يكاد يوجد فينا أحد لا توجد عنده انحيازات مسبقة في الكثير من الأبحاث النشأة لها اعتبار نشأة البيت حتى نشأة التدين بدايات طلب العلم في بدايات طلب العلم أنت لا تبدأ طلب العلم باحثا
  24. 11:01 انت تبدا طلب العلم متلقيا، متلقنا. ثم بعد زمن تصير باحثا. ما تلقنته، ما تلقيته في بدايات الطلب، هذا ازالته ليست بسهوله ازاله الامر الذي لم تتلقاه. هذا شيء من الواقع، لكن الانسان هنا عاد ياتي شيء اسمه الانصاف، اللي كان السلف يسمونه الانصاف. نحن نعتقد ان في القضايا العلميه الكبرى
  25. 11:32 هناك قدر من الادله الانسان يصل فيها الى الحق اذا انصف، اذا نظر على جهه الانصاف، هناك كلمه لابن الوزير في ايثار الحق على الخلق يقول انا نظرت في ضلال الناس فوجدت ان عامه ضلالهم ليس من الجهل وانما من جهه عدم نظرهم في الحق على جهه الانصاف. فالان نبهنا على مساله ان الموضوعيه
  26. 11:59 أو لنقل النزاهة البحثية هو أمر متصل بالتقوى، ومتصل بالوعظ، ومتصل بكذا. وأن النزاهة البحثية لا تساوي أن أن يكون عندك انحياز ل لأحكام معينة تتوافق مع الثقافة السائدة، كما كثير من الموضوعيين يزعمون. أيضا كثير منهم عنده انحياز لدعوى الحيادة والحيرة.
  27. 12:28 يعني يزعم ان الموضوعيه ان تبقى دائما محايدا او تبقى تزعم الحيره ولا مشكله كما اقول انت حين بعد ان تبحث وتصل الى نتيجه وهذه النتيجه تدلك هذه النتيجه تعتقدها وتتدين بها خلاص يعني انا مثلا انا اكتب بحث في دلائل النبوه
  28. 12:56 حتى تلقاني كل ما اتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم اقول النبي صلى الله عليه وسلم. ترى اليوم هذا عند بعض الناس يخالف الموضوعيه، انت الان تبحث هذا نبي او ليس نبيا، راح تقول صلى الله عليه وسلم. ها؟ ممكن تكتب باخر صفحه اكتشفت انه نبي صلى الله عليه وسلم. لا، انا خلاص ثبت عندي انه نبي خلاص راح تجدني طوال البحث ماشي بهذا السياق. لان هذه مقتضيات العقيده.
  29. 13:25 اللي رأيته انه كثير ممن يزعمون الموضوعيه هم اصلا عندهم انحياز للحيره وللحياد انحياز للثقافه الليبراليه ويظنون ان هذه هي الموضوعيه واقعا انتقلوا من التعصب للاقوال الى التعصب لذواتهم او لنقل من الحماس للاقوال يعني انا الان قديما الناس كانوا
  30. 13:55 يتحمسون لمقالاته الشيعي يتحمس لمقالته السني يتحمس لمقالته يبدا يقاتل عليها يقاتل بمعنى انه ينازع الناس بشده ويظهر حماسا في هذا الامر فهناك من ممن يعني يزعمون الموضوعيه صارت عندهم كل القضايا كانها قضايا فقهيه اجتهاديه بحجه الموضوعيه حتى لو لم يكن في داخل حيز البحث
  31. 14:24 لكن هذا الانسان نفسه تجده حين حين يمس شخصه بشيء تجده يظهر شراسه شديده كأشد ما يظهر المتعصبين للمقالات الشراسه لمذاهبهم وعقائدهم واديانهم فتحول مع انه قضيه قضيه انك انت باحث جيد او لست باحثا جيدا انت سرقت او لم تسرق انت حققت تحقيقا جيدا او لم تحقق
  32. 14:53 هذه ايضا قضايا يبغى تدرس تدرس بشكل موضوعي. بمعنى انه ما نظهر فيها الحماس وكذا كل النتائج نحن منفتحون عليها بدرجه واحده. ثبت عندنا انه والله انه انت انك انت مظلوم، ثبت عندنا. الطرف الاخر له وجهه نظره، وهذه هي الاشكاليه. ان كثير من الناس يظنون ان الموضوعيه يساوي تكافؤ الادله.
  33. 15:19 ايش معنى تكافؤ الادله؟ تكافؤ الادله هذه الفكره تزعم انه كل الاقوال هي صواب في نفسها. قولي انا صواب من وجهه نظري وقولك انت صواب من وجهه نظرك، وبما اننا اختلفنا اذا ما في ادله واضحه. وهذه النظره نظره سفسطائيه اصلا تدمر البحث العلمي لانه البحث جاء لاجل حقيقه. هذه النظره تستبطن نفي العناد.
  34. 15:49 ونفي الكبر و و تبطل قيمة الأدلة وتستبطن حتى التقصير في طلب الحق و وأصلا تبطل فائدة النقاشات اللي تحصل بين الناس لأنه دائما يحصل نقاش حتى من عنده حجة يدلي بها فيقنع الطرف الآخر بل تلغي فائدة شيء اسمه الإنصاف لأنه في في ناس يوجد من الناس من هو منصف يكون على قول ولكن بعد أن تظهر له الأدلة
  35. 16:18 ينتقل من قوله الى القول الاخر لانه يعتقد انه كان على خطا. فكره تكافل الادله هذه فكره تتسلل الكثير من الناس. الذي رايته واشهد به انني كثيرا ما كنت ارى اناسا يتحدثون عن الموضوعيه واننا يعني ينبغي ان نبتعد عن التعصب ونبتعد عن كذا فاستبشر بهم.
  36. 16:46 واقول ان هؤلاء الناس بما انهم ليسوا متعصبين سيتعاملون مع الدليل العلمي والبحث العلمي فظهر لي انهم متعصبون لقيم لوراليه وظهر لي ان كثيرا منهم لا يحسن ان يبحث بحثا علميا دقيقا رصينا بالعكس دائما يستروحون لثقافه النقولات المجتزاه لا يتعاملون نهائيا
  37. 17:15 مع كل ما يطرح في الساحه او كل ما يطرح من الطرف المخالف وتبدا مناقشه وتبدا مناقشته ثم بعد ذلك لا يعني لا يرتاح المرء منهم حتى انه ينتقل من من مرحله الناظر او المناظر او المناقش الى مرحله المقيم الاستاذ المتاستذ على الاخرين الذي يلقي عليهم الوصايا وينتظر وينتظر منهم ان يطبقوها
  38. 17:46 ثم بعد ذلك يسلموا له الأوراق حتى يصححها لهم يعطيهم درجات 7/10 8/10 9 إلى آخره. وهذا شيء غريب تجده في منتصف النقاش ينتقل إلى مرحلة الأستذة هذه. هذا شيء عجيب.