بداية الحجر (1) من المغني (139) (2) 👇
27 دقيقة المغني — 139
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 يلا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى به الاهم من بعد. هذا هو الجزء الثاني من المجلس 39 بعد 100. 39 بعد 100 او 39 بعد 100 من مجالس المغني. وهو في كتب في وهو بداية كتاب الحجر. قال الحجر قال كتاب الحجر، الحجر في اللغة المنع والتضييق ومنه سمي الحرام حجرا ويقول الله عز وجل ويقولون
- 0:31 ويقولون حجرا مهجورا اي حراما محرما ويسمى العقل حجرا كما في قوله تعالى: هل في ذلك قسم لذي حجر اي عقل؟ سمي حجرا لانه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته، وهو في الشريعه منع الانسان من التصرف في ماله والحجر على ضربين
- 0:51 حجر على الانسان لحق نفسه وحجر عليه لحق غيره فالحجر عليه لحق غيره كالحجر على المفلس لحقيق غرمائه هذا اللي تقدم معنا كتاب كامل فيه وعلى المريض في التبرع بزياده على الثلث لان حق الورثه المريض يعني مرض يموت بمثله او او التبرع بشيء لوارث لحق ورثته وعلى المكاتب والعبد لحق سيدهما والراهن يحجر عليه في الرهن لحق المرتهن
- 1:18 ولهؤلاء ابواب يذكرون فيها، واما المحجور عليه لحق نفسه فثلاثه، الصبي والمجنون والسفيه. وهذا الباب مختص بهؤلاء الثلاثه لحق نفسه، لان الاخر وتقدم والرهن تقدم ومفلس. هذا الان محجور عليه لحق نفسه. اللي هو السفيه والمجنون والصبي. اي والحجر عليهم حجر عام، لانهم يمنعون من التصرف في اموالهم وذمامهم. والاصل في الحجر عليهم قول الله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما.
- 1:49 والايه التي بعدها قال سعيد بن جبير وعكرمه هو مال اليتيم عندك لا تؤتيه اياه وانفق عليه وانما اضاف الاموال الى الاولياء وهي لغيرهم لانهم لانهم قوامها ومدبروها وقوله تعالى وبتلوا اليتامى يعني اختبروهم في حفظهم لاموالهم حتى اذا بلغوا النكاح اي مبلغ الرجال والنساء فان انستم منهم رشدا اي ابصرتم وعلمتم منهم حفظا لاموالهم وصلاحا في تدبير معايشهم
- 2:19 ايه فاعطوهم يعني هذا الفصل الاول مسألة في دفع المال المحجور اليه اذا بلغ ورشد نعم مسألة ومن أونس منه رشد دفع اليه ماله ان كان قد اذا كان قد بلغ قال الكلام في هذه المسألة في في فصول ثلاثة احدها وجوب دفع المال الى المحجور عليه اذا رشد وبلغ
- 2:47 وليس هذا كاليتيم يعني والصبي الصغير اذا كان ابوه متوفى وله اموال وكذا. وليس فيه اختلاف بحمد الله، قال ابن المنذر اتفقوا على ذلك وقد امر الله تعالى به في نص كتابه بقوله تعالى: وبتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. ولان الحجر عليه انما كان العجز يعني التصرف في ماله على وجه المصلحه حفظا لماله عليه وبهذين المعنيين يقدر على التصرف ويحفظ ماله فيزول الحجر لزوال سبعه.
- 3:17 ولا يعتبر زوال الحجر عن المجنون إذا عقل حكم الحاكم
- 3:23 ولا يعتبر في زوال الحجر عن المجنون اذا عاقل حكم الحاكم، يعني لا لا نحتاج الى حكم حاكم، مجنون صار عاقلا بغير خلاف. ولا يعتبر ذلك في الصبي اذا رشده وبلغ، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك لا يزول الا بحاكم، وهو يقول بعض اصحاب الشافعي، لانه موضوع اجتهاد ونظر فانه يحتاج في معرفه البلوغ والرشد الى اجتهاد، فيوقف ذلك على حكم الحاكم كزوال الحجر عن السفيه، ولنا ان الله امر بدفع اموالهم اليهم عند البلوغ وايناس الرشد، فاشتراط حكم الحاكم زياده تمنع الدفع
- 3:53 عند وجوب ذلك بدون حكم حاكم وهذا خلاف النص ولأنه حجر بغير حكم حاكم فيزول لأنه حجر عليه بغير حكم حاكم فيزول بغير حكمه كالحجر على المجنون وبهذا فارق السفيه وقد ذكر ابو الخطاب ان الحجر على السفيه يزول بزوال السفه والأول أولى فصار الحجر منقسم الى ثلاثة أقسام قسم يزول بغير حكم حاكم وهو حجر المجنون وقسم لا يزول إلا بحكم حاكم وهو السفيه وقسم فيه الخلاف وهو الحجر على الصبي
- 4:24 الفصل الثاني انه لا يدفع اليه ماله قبل وجود الامرين البلوغ والرشد ولو صار شيخا يعني لو صار شيخ وهو غير راشد ما وهذا قول اكثر اهل العلم قال ابن المنذر اكثر علماء الانصار من اهل الحجاز والعراق والشام ومصر يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرا كان او كبيرا
- 4:46 يعني مثلا تجد رجل كبير يقامر صاحب قمار تحجر عليه وهذا قول قاسم بن محمد بن بكر به قال مالك والشافعي وابو يوسف ومحمد وروى جوزجاني في كتابه كان قاسم بن محمود بن بكر الصديق يلي امر شيخ من قريش ذي ماء ذي اهل ومال
- 5:03 فلا يجوز له في في امر في ماله دونه لضعف عقله، وقال ابن اسحاق رايته شيخا يخذل يعني رجل كبير وقد جاء الى القاسم بن محمد فقال يا ابا محمد ادفع الي مالي فانه لا يولى على مثلي، فقال انك فاسد فقال امراته طالق البته وكل مملوك له حر ان لم تدفع لي مالي، فقال له القاسم بن محمد وما يحل لنا ان ندفع اليك مالك على حالك هذه
- 5:27 فبعث الى امرأته وقال هي حرة مسلمة وما كنت لاحبسها عليك وقد فهت بطلاقها فارسل اليها فاخبرها ذلك واما رقيقك فلا عتق لك ولا كرامة فحبس رقيقه قال اي نعم قال ابن اسحاق ما كان يعاب رجل الا ما كان يعاب على الرجل الا سفهه يعني ما هو معروف بفسق او فجور ايوه ابو هذه من مفاريد ابي حنيفه اللي الشيباني انا قراتها في الاصل زعم ان ابي حنيفه خالف القران فيها
- 5:56 قال لا يدفع اليه قبل 25 سنه وان تصرف نفذ فاذا بلغ 25 فك عنه الحجر، ابو حنيفه قال فك عنه الحجر ولو كان سفيها اذا كان كبير في السن، وهذه من المسائل اللي انا قرات رد الشيباني على ابو حنيفه شدد فيها عليه ودفع اليه ماله ماله لقول الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده اشده وهذا قد بلغ اشده ويصلح ان يكون جدا طبعا في ذاك الزمان يصلح اما اليوم ف
- 6:26 إلا الله ولأنه حر بالغ مكلف فلا يحجر عليك الرشيد ولنا قول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم. علق الدفع على شرطين الحكم المعلق على شرطين لا يثبت بدونهما وقال تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم يعني أموالهم وقول الله تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع الله أكبر شوف شوف الآيات ولهذا الشيباني ادعى أن أبو حنيفة خالف النص
- 6:55 ولا يستطيع أن يمل هو فليمل الولي بالعدل، فأثبت الولاية على السفيه، ولأنه بذر لماله فلا يجوز
- 7:06 دفعه اليه كمن له دون ذلك، واما الايه التي احتج بها فانما يدل بدليل خطابها وهو لا يقول به، يعني بالمفهوم حتى يبلغ اشده، مفهوم اذا بلغ اشده فادفعه اليه. طيب انتم الحنفيه ما ترون حجه المفهوم، عاد هذا عاد الاصولي الفاهم ثم هي مخصصه فيما هو قبل 25
- 7:26 سنه بالاجماع لعله السفه وهو موجود ب 25 فيجب ان تخص به ايضا كما انها لما خصصت بحق المجنون لاجل جنونه قبل 25 خصت ايضا ب 25 وما ذكرناه من المنطوق او لم مسدل به من المفهوم المخصص وما ذكروه من كونه جدا ليس تحته معنى يقضي الحكم. ابو حنيفه يقول جد ويكون له احفاد سبحان الله ولا ولا له اصل يشهد له في الشرع فهو اثبات للحكم بالتحكم.
- 7:56 ثم هو متصور في من له دون هذه السن، فان المراه تكون جده ل 21 سنه، وقياس منتقض بمن بمن له دون 25 سنه، وما اوجب الحجر قبل ذلك 25 يوجبه بعدها. اذا ثبت هذا فانه وهذه من شذات ابي حنيفه انا اراها من اقوى شذاته حقيقه يعني. وقوله فيها من اضعف الاقاويل، ولهذا خالفه صاحبه. بل الشيباني كما قلت لكم زعم ان ابي حنيفه يخالف القران في هذا.
- 8:25 فلا يصح صرفه ولا إقراره، وقال أبو حنيفة: يصح بيعه وإقراره، وإنما لا يسلم إليه المال لأن البالغ عنده لا يحجر عليه.
- 8:32 وإنما منع تسليم ماله إليه للآية، وقال أصحابنا في إقراره يلزمهم فك الحجر عنه إن كان بالغًا، ولنا أنه لا يدفع إليه ماله لعدم رشده فلا يصح تصرفه وإقراره كالصبي والمجنون، ولأنه إذا نفذ تصرفه وإقراره تلف ماله ولم يفد منعه من ماله شيئًا، ولأن تصرفه لو كان نافذًا لسُلّم إليه ماله كالرشيد، فإنه إنما يمنع يمنع ماله حفظًا له، فإذا لم يُحفظ بالمنع وجب تسليمه إليه بحكم الأصل. الفصل الثالث في البلوغ.
- 9:02 ويحصل في حق الغلام والجاريه باحد ثلاث اشياء الان علامات البلوغ وعلامات البلوغ هذه مفيده في في فك الحجر وفي الحضانه. في حق الجاري شيئين يختصان بها واما الثلاثه المشتركه بين الذكر والانثى فاولهما خروج المني من قبله. وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد. فكيفما خرج في يقظه او منام بجماعه او احتلال او غير ذلك حصل منه البلوغ.
- 9:31 ولا نعلم في ذلك اختلافا. ترى قديما ممكن يتزوج وهو ما هو بالغ، ويجامع زوجته وهو ما هو بالغ، وبعدين يخرج منه المني بعد ما وجد لنفسه انتشارا وقوه، وهذا يحصل لبعض الناس. انه يكون عنده مقدره على الجماع قبل البلوغ. ويجامع ولكنه لا يخرج منه المني. وينتشر ويجد قوه. هذا يحصل يعني. واعرف شخصا انه هو كذلك.
- 10:00 لقول الله تعالى: "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا" نعم، لا إله إلا الله "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا" الأطفال وقوله تعالى: "والذين لم يبلغوا الحلم منكم" وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم" فذكر الاحتلام والاحتلام دون ألاء وقوله لمعاذ: "خذ من كل حالم دينارا"
- 10:30 رواهما ابو داوود. نعم، وقال ابن منذر واجمعوا على ان الفرائض والاحكام تجب على المحترم العاقل وعلى المراه بظهور الحيض منها، واما الانبات وهو ان ينبت الشعر الخشن حول الذكر ذكر الرجل وفرج المراه الذي استحق اخذه بالموسى واما الزغب الضعيف فلا اعتبار به.
- 10:50 فانه يثبت في حق الصغير وبهذا قال مالك والشافعي في قول وقال في الاخر هو بلوغ في حق المشركين وهل هو بلوغ في حق المسلمين فيه قولان وقال ابو حنيفه لا اعتبار به لانه نبات شعر فاشبه نبات شعر سائر البدن ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني علامه الشعر ابو حنيفه لم يعتد بها وهذا خطا من ابي حنيفه خالف فيها السنه
- 11:11 ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حكى لما حكم سعد بن معاذ في بني قريضه حكم بان تقتل مقاتلتهم وتثبى ذراريهم وامر ان يكشف عن مؤازر مؤازر مؤازرتهم فمن انبت فهو مقاتلا ومن لم ينبت الحقوه بالذريه، يعني حتى ولو قاتل، وقال عطيه القرظي عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريضه فشكوا في، فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان ينظر الي هل انبت بعد فنظروا الي فلم يجدوني انبت فالحقوا لي بالذريه، متعلق على معناه
- 11:41 وكتب عمر إلى عامله نعم. هذه متعلق على معناه هذه ما ما فهمتها. متفق على معناه متفق على معناه يعني الحديث هكذا وهذا خطا وكتب عمر إلى عامله نعم ألا تؤخذ الجزية إلا من جرت عليه مواسي وروى محمد
- 12:07 ابن يحيى بن حبان أن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال لو لو أنبت الشعر لحددتك. يعني شباب ادعى أنه جمعها وفعل فيها وفعل فيها. قال لحددتك لأنك معترف على نفسك.
- 12:32 وهو الروايه يرويها يحيى بن سعيد الانصاري وهو خبير باخباره يقول ابتهر غلام منا نعم اي نعم ولانه خارج يلاسمه البلوغ غالبا ويستو فيه الذكر والانثى فكما فكان علما على البلوغ كالاحتلام ولان الخارج ضربان متصل ومنفصل فلما كان منفصل ما يثبت البلوغ فكذاك متصل وما كان بلوغا في حق المشركين كان بلوغا في حق المسلمين كالاحتلام والسن واما السن فان البلوغ في الغلام والجاريه بخمسة عشرة سنة وبهذا قال اوزاعي يعني
- 13:02 لا يصل اليه الا وهو بالغ، والشافعي وابو يوسف ومحمد، وقال داوود لا حد للبلوغ في السن، في السن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا يعني ظهرت العلامات قبلها فهو بالغ. رفع الغلم القلم عن ثلاث عن الصبيح حتى يحتل. واثبات البلوغ بغيره يخالف الخبر، وهذا قول مالك وقال اصحابه 17 او 18.
- 13:25 وروي عن ابي حنيفه في الغلام روايتان احداهما 17 والثانيه 18 والجاري 17 بكل حال لان الحد لا يثبت الا بتوقيف واتفاق ولا توقيف فيما دون ذلك ولا اتفاق ولنا ان ابن عمر وهنا ايضا في هذه المساله اخطا ابو حنيفه خالف النص عرفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن 14 سنه فلم يجزني في القتال وعرفت عليه وانا ابن 15 سنه فاجازني متفق عليه حقيقه ابو حنيفه لو كان عنده درايه في السيره ما وقع في هذه الاخطاء لانه هذه اخبار كلها في السيره يعني يعني لو ماخذ من ابن اسحاق
- 13:55 وفي لفظ عرضت عليه يوم واحد وانا ابن 14 فردني ولم يرني بلغت وعرضت عليه عامل الخندق وانا ب 15 سنه فاجازني فاخبر فاخبر بهذا عمر بن عبد العزيز فكتب الى عماله الا تفرضوا الا لمن بلغ 15 رواه الشافعي في مسنده ورواه الترمذي وقال حديثا حسنا صحيح وروي عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استكمل مولود 15 سنه كتب ما له ولا علي وما عليه واخذت منه الحدود طبعا هذا لا يصح
- 14:21 ولأن السن معنى يحصل به البلوغ يشترك فيه الغلام بالجارية فاستوي فيك الإنسان. وما ذكره أصحاب أبو حنيفة ففيما رويناه الجواب عنه، وما احتج به داوود لا يمنع إنبات البلوغ بغير احتلام إذا ثبت الدليل. ولهذا كان إنبات الشعر علماً، وأما الحيض فهو علم على البلوغ لا نعلم فيه خلافاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه التمري. وقال حديث حسن، وأما الحمل فهو علم على البلوغ.
- 14:47 لأن الله أجرى العادة أن الولد لا يخلق إلا من ماء الرجل وماء المرأة. قال تعالى: فلينظر الإنسان مما خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فمتى حملت؟ حكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه.
- 15:08 طبعا هناك علامات اخرى للبلوغ عند عند المالكيه وغيرها لكن ابن قدامه ذكر العلامات نعم فصل واذا وجد خروج المني من الخنث المشكل جئنا الى مسائل الخنث المشكل مسائل مزعجه حقيقه صعبه فهو علم على بلوغه وكونه رجلا
- 15:25 وإن خرج من فرجه أو حاض فهو علم على بلوغ كونه امرأة. وقال القاضي ليس واحد منهما علم على البلوغ فإن اجتمع فقد بلغ، وهذا مذهب الشافعي إلى جواز أن يكون الفرج الذي خرج منه ذلك خلقة زائدة. ولأن خروج البلوغ من أحد الفرجين دليل على كونه رجلا أو امرأة فخروج المني والحيض أولى. وإذا ثبت كونه رجلا خرج المني من ذكره أو امرأة خرج الحيض من فرجها لزم البلوغ وجود البلوغ، ولأن خروج مني الرجل من المرأة والحيض من الرجل مستحيل، فكان دليل على التعيين، فإذا ثبت التعيين لزم
- 15:55 كونه دليل على البلوغ كما لو تعين
- 15:58 قبل خروجه ولأنه مني خارج من الذكر أو حيض خارج من الفرج فكان علما على البلوغ كالمني الخارج من الغلام والحيض الخارج من الجارية لأنهم ولأنهم سلموا أن خروجهما معا دليل على البلوغ فخروج أحدهما منفردا أولى ولأن خروجهما معا يقتضي تعارضهما وإسقاط دلالتهما إذ لا يتصور أن يجتمع حيض صحيح ومني ورجل فيلزم أن يكون أحدهما فضلة خارجة من غير محلها وليس أحدهما بذلك أولى من الآخر فتبطل دلالتهما كالبينتين إذا تعارضتا ولكن إذا وجدت إحداهما
- 16:28 تقبل وكالبول اذا خرج من المخرجين جميعا بخلاف ما اذا وجد احدهم منفردا فان الله اجرى العاده بان الحيض يخرج من فرج المراه عند بلوغها ومني الرجل يخرج من ذكره عند بلوغه فاذا وجد ذلك من غير معارض وجب ان يثبت حكمه ويقتضي بثبوت دلالته كالحكم بكونه رجلا
- 16:48 بخروج البول من ذكره وبكونه بكونه امراه بخروجه من فرجها والحكم للغلام بالبلوغ وبخروج المني من ذكره وللجاريه بخروج الحيض من فرجها. فعلى هذا ان خرج جميعا لم يثبت كونه رجلا ولا امراه لان الدليلين تعارضا فاشبه ما لو خرج البول من الفرجين. وهل يثبت البلوغ بذلك؟ فيه وجهان احدهما يثبت
- 17:09 وهو اختيار القاضي ومذهب الشافعي لانه ان كان رجلا فقد خرج المنيا من ذكره وان كانت امراه فقد حاضت والثاني لا يثبت لانه يجوز ان لا يكون هذا حيضا ولا منيا فلا يكون فيه دلاله وقد دل تعارضهما على ذلك وانتفت دلالته مع البلوغ كانتفاء دلالته على الذكوريه والانوثيه والله اعلم. مساله وكذلك الجاريه وان لم تنكح يعني ان الجاريه اذا بلغت وانس رشدها بعد بلوغها دفع اليها مالها. وزال الحجر عنها.
- 17:38 وهذا يدلك على ان تفسير المفسرين لقول الله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. لما فسروها قال النساء والاطفال. طيب الا يعارض هذا كلام الفقهاء ان الجاريه تعطى مالها وان المراه تورث؟ لا هم يقصدون سياقا مسلكيا يعني. يعني ان المراه لا تفتح لها الباب في الانفاق. ولكن ان كان لها حق تاخذه ولها نفقاتها ولها كل شيء.
- 18:06 ومن النساء من هي راشده لا شك. لكن اذا كانت تحب التبذير وتحب الانفاق وتحب كذا كما هي عاد كثير فلا فلا تسر معها على ذلك. دفع اليها ماله وزال حجر عنها وان لم تتزوج وبهذا قال عطاء والثوري وابو حنيفه وابو الثور وابن المنذر ونقل ابو طالب عن احمد قال لا يدفع المال لا يدفع الى الجاريه مالها مالها بعد بلوغها حتى تتزوج وتلد او يمضي عليها سنه في بيت الزوج.
- 18:34 وروي ذلك عن عمر وبه قال شريح والشعبي واسحاق لما روي عن شريح انه عهد الي عمر ان لا اجيز لجاريه عطيه حتى تحول في بيتها في بيت زوجها حولا او تلد ولدا ذكر ابن حزم انه رواه سعيد بن منصور والروايه صحيحه الروايه صحيحه ولا يعرف له مخالفه صار اجماعا
- 18:58 وقال مالك لا يدفع اليها ماله حتى تتزوجها ويدخل عليه زوجها لان كل لان كل حاله جاز الاب تزويجها من غير اذنها لم ينفك الحجر عنها كالصغيره، ولنا عموم قوله تعالى: وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم، ولانها ولانها يتيم بلغ واونس منه الرشد فيدفع اليه ماله كالرجل ولانها بالغه رشيده.
- 19:25 فجاز لها التصرف في مالها كالتي دخل بها الزوج، وحديث عمر ان صح فلم يعلم انتشاره بين في الصحابه، والله هو منتشر حقيقه، ولا يترك به الكتاب والقياس، بل يترك القياس والكتاب عمر اعلم به. على انه حديث مختص بمنع العطيه، فلا يلزم منه تسليم مالها اليها. هو اذا منع هو يقصد العطيه يعني مالها. اي لكي لا اي ومنعها من سائر التصرفات، ومالك لم يعمل به وانما اعتمد على اجبار الابله على النكاح، ولنا ان نمنع
- 19:54 وإن سلمنا يعني نقول انه ليس له اجبارها على النكاح، فإنما اجبرها النكاح لأن اختيارها للنكاح ومصالحه لا يعلم الا مباشرة والبيع والشراء والمعاملات ممكنة قبل النكاح، وعلى هذا وعلى هذه الرواية إذا لم تتزوج أصلاً احتمل أن يدوم الحجر عليها عملاً بعموم حديث عمر، ولأنه لم يوجد شرط دفع مالها إليها فلم يزدفعوا إليها كما لو لم ترشد. وهذا في الصغيرات. الله أعلم هذه في الصغيرات ولأنهن قديماً يسوين صغيرات.
- 20:25 وقال القاضي عندي ان يدفع اليها مالها اذا عنست وبرزت للرجال يعني كبرت اذا عنست والتعنيس عندهم ان تبلغ 18 تقريبا او كم يعني المعلوميه يعني يعني هذا يشبه القوانين التي عندنا العانس عنده مصطلح العانس انذاك عندهم العانس مو تصير 40 لا العانس 18 و 17
- 20:53 وفصل مظاهر كلام الخرقي أن المرأة الرشيدة تصرف في مالها كله بالتبرع والمعاوضة، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، ومذهب حنيفة والشافعي والمنذر، وعن أحمد رواية أخرى: ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة عن الثلث بغير عوض إلا بإذن زوجها، وبه قال مالك.
- 21:10 وحكي عنه في امراه حلفت ان تعتق جاريه لها ليس لها غيرها فحنثت ولها زوج فرد ذلك عليها قال له ان يردها وليس لها عتق لما روي ان امراه كعب بن مالك اتت النبي صلى الله عليه وسلم بحلي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز للمراه عطيه حتى ياذن زوجها فهل استاذنت كعبا؟
- 21:30 قالت نعم والحديث لا يصح فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الى كعب فقال هل اذن لها ان تصدق بحليها؟ قال نعم فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابن ماجه وحقيقه الصحابيات لما تصدقن في تلك الخطبه ما سالهن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وروي ايضا عن عمرو بن شعيب بن نبي عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبه خطبها لاجز لامراه
- 21:53 عطية من مالها إلا بإذن زوجها إذ هو مال إذ هو مال في عصمته، رواه بداوي بلفظه، يعني عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها، ولأن حق الزوج معلق بماله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها، والعاده أن الزوج يزيد في مهره من أجل ماله ويتبسط فيه وينتفع، فإذا أعسر بالنفقه أنظرته فجرى مجرى حقوق الورثه المعلقة بمال المريض، ولنا قول الله تعالى
- 22:21 فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم، وهو ظاهر في فك الحجر عنهم واطلاق التصرف، وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: تصدقنا تصدقنا ولو من حليكن من حليكن وانهن تصدقنا فقبل صدقتهن ولم يسال ولم يستفصل، والله ما كنت اعرف انه قدامه ذكر الحديث. ما كان يحضرني.
- 22:43 وأتته زينب امرأة مسعود وامرأة أخرى اسمها زينب فسألته الصدقة هل يأتيهن أن يصدقن على أزواجهن وإيتام لهن قال نعم ولم يذكر لهن هذا الشرط ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشد جاز له التصرف فيه من غير إذن من غير إذن كالغلام ولأن المرأة من أهل التصرف ولا حق لزوجها في مالها فلا يملك الحجرة إليها في التصرف في جميع كأختها وحديثهم ضعيف وشعيب لم يدرك عمر بن عبد الله بن عمر فهو مرسل في الواقع هنا
- 23:10 ابن قدامه طعن في روايات عبرو بن شعيب عن ابيه عن جده كلها. وهذا ليس مسلك اهل العلم، قال ابن القيم هذا مسلك ابن حزم. ويبدو انه احيانا كان يطلع على كلام ابن حزم. يقول ان ابن قدامه يقول ابن القيم يقول ان ان حديث عبرو بن شعيب عن جده عن ابيه عن جده انما ضعفه من لا يحمل اعباء الفقه كابن حزم.
- 23:37 وعلى انه محمول على انه لا يجوز اعطيتها لماله بغير اذنه، اما الفقهاء فتاره يقبلون وتاره يدفعون. بدليل انه يجوز اعطيتها ما دون الثلث من مالها، وليس معهم حديث يدل على تحديد المنع بالثلث، فالتحديد بذلك تحكم ليس فيه توقيف وعليه ولا عليه دليل، وقياسهم على المريض غير صحيح، لوجوه احدها ان المرض يفضي الى وصول المال اليهم بالميراث، والزوجيه انما تجعله من اهل الميراث، وهو
- 24:04 فهو فهي احد وصفي العله، فلا يثبت الحكم بمجردها كما لا يثبت للمراه الحجر على زوجها ولا لسائر الوراث بدون مرض، الثاني ان تبرع المريض موقوف فان برئ من مرضه صح تبرعه وها هنا ابطلوه على كل حال، والفرع لا يزيد على اصله، الثالث ان ما ذكروه منتقض بالمراه فانها تنتفع بمال زوجها وتتبسط فيه عاده ولها النفقه منه وانتفاعها بماله اكثر من انتفاعه بمالها وليس لها الحجر عليه.
- 24:33 وهذه هي العاده المرأة تنتفع بمال زوجها. على وعلى أن هذا المعنى ليس موجودا في الأصل ومن شرط القياس وجود المعنى المثبت للحكم في الأصل والفرع جميعا. نعم. آخر مسألة معنا وهي مسألة طويلة أيضا ومهمة حقيقة وهل يجوز للمرأة الصدقة من مال زوجها بالشيء اليسير بغير إذنها؟ على روايتين إحداهما الجواز.
- 24:59 لأن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غير وسيلة كان لها أجرها، وله بمثل ما كسب، ولها بما أنفقت، ويخاسر مثل ذلك من غير أن ينتقص ذلك من وجوههم شيء.
- 25:11 ولم يذكر اذنا، وعن اسماء انها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ليس لي شيء الا ما ادخل علي الزبير فهل علي جناح ان ارضخ مما يدخل علي؟ قال ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك، متفق عليه. وروي ان امراه اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انا انا كل انا كل على ازواجنا واباء ابائنا فما يحل لنا من اموالهم؟ قال الرطب تاكلينه وتهدينه، الرطب تاكلينه وتهدينه.
- 25:38 وإلا أن العادة السماح بذلك وطيب النفس فجرى مجرى صريح الإذن كما تقدم كما أن تقديم الطعام بين يدي الأكل الأكلة قام مقام صريح الإذن في أكله والرواية الثانية لا يجوز لما روى أبو أمامة قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنفق المرأة شيئا من بيت من بيتها إلا بإذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذاك أفضل أموالنا نعم وهذا محمول على الكثير أنصحها
- 26:07 هذا محمود الكثير انصحه. روى سعيد بن منصور في سننه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ المسلم الا عن طيب نفس منه، وقال ان الله حرم بينكم دماءكم واموالكم كحرمه يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ولانه تبرع بمال بغير اذنه فلم يجوز، والاول اصح لان الاحاديث فيها خاصه صحيحه، والخاص يقدم العام ويبينه.
- 26:33 ويعرف ان المراد بالعام غير هذه الصوره المخصوصه والحديث الخاص لهذه الروايه ضعيف ولا يصح قياس المراه على غيرها لانها بحكم العاده تتصرف في مال زوجها وتتبسط فيه وتتصدق منه لحضورها وغيبته والاذن العرفي يقوم مقام الاذن الحقيقي فصار كانه قال لها افعلي هذا فان منعها ذلك وقال لها لا تصدقي بشيء ولا تتبرعي بمالي بقليل ولا كثير لم يجز لها ذلك لان المنع الصريح نفي للاذن العرفي ولو كان في بيت الرجل من يقوم مقامه كامرأتي كجاريتها واختها وغلامها المتصرف في بيته في بيت
- 27:03 سيده وطعامه جرى مجرا الزوجه فيما ذكرنا لوجود المعنى ولو كانت المراه ممنوعه من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرظ ولا يمكنها من طعام ولا يمكنها من الطعام ولم تتصرف في شيء لم يجوز لها الصدقه بشيء من ماله لعدم المعنى فيها والله اعلم هذا وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم