كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

القتلة الذين لا يحاسبون 👇

12 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. هل يمكن ان يوجد في هذه الدنيا عدل تام؟ لا نقص فيه من اي وجه من الوجوه؟ هذا الوجه من اهم ما يخاطب به اللادينيون والملاحده وغيرهم، خصوصا ممن عنده شبهات على العدل، اللي عنده مشكله الشر الذي عنده اشكالات لبعض التشريعات الاسلاميه.
  2. 0:29 هذا ان بينت له ان في عقيدته مشكله اعظم على اصله تجاه موضوع العدل فان هذا مما يهزه، ايش معنى هذا الكلام؟ ذكر ابن قتيبه في عيون الاخبار عن ابي عمرو بن العلاء ان رجلا في الجاهليه كان اذا راى انسانا يظلم ويفعل ويفعل يقول فلان لا يموت سويا يعني انه لابد ان يجازى بظلمه
  3. 0:59 فقالوا له: فلان مات سويا، كانوا يأتون يقولون فلان الذي قلت انه لا يموت سويا، مات سويا، قال اذا لابد ان لنا دارا نجازى به بها غير هذه الدار. لابد ان هناك دارا نجازى بها غير هذه الدار. قرأت قصة في بعض الموسوعات التاريخية عن اهل دمشق. هذه القصة هي التي فتحت لي الباب في الحديث عن القتلة الذين لا يحاسبون.
  4. 1:29 أن في عام من الأعوام حصل في دمشق مجاعة أهل دمشق وجدوا تاجرا من تجارها وعنده الكثير من الغلال الغلة التي يحتاجها الناس في المجاعة أشد الحاجة وكان يحتكرها حتى ترتفع أثمانها فاغتاظوا منه لأن بسبب احتكار هذا مات كثيرون في هذه المجاعة بسبب جشعه وطمعه فما كان منهم إلا أن قاموا بقتله وحرق جثته
  5. 1:59 الآن بغض النظر عن الحكم الشرعي في فعله وفي عفوا عن الحكم الشرعي في فعلهم. لماذا اغتاظوا منه جدا علما انه لم يباشر قتل انسان بيده. ما باشر لكنهم رأوه قاتلا. لأنه منع عن الناس الطعام. هذا له نظراء اليوم؟ نعم له نظراء اليوم كثير. من التجار ومن اصحاب الاموال وغير ذلك. ممن
  6. 2:28 يمكنه ان يدفع مالا او ان يوفر سلعا ينهي ينهي بها مجاعات او على الاقل يسد بها جوع مجموعه من الناس او يدفع عنهم شيئا عظيما من الشر الذي يقع عليهم بسبب الحاجه والفاقه ولكنه يبخل ولكنه يبخل ولا يفعل شيئا من ذلك
  7. 2:53 لنقل مثلا انسان مريض بمرض خطير ويحتاج ان يدفع مالا لعمليه وهناك انسان يعرف عنده المال ولكنه بخل عليه لا يريد ان يعطيه هذا هل يوجد احد يحاسبه؟ هذا المبحث بدا مما تبلور عندي اني قرات في امر فروض الكفايات فرض الكفايه هو الامر الذي اذا فعله مجموعه من الناس او حتى واحد من الناس سقط عن الباقيين
  8. 3:25 فمثلا تجد جماعه من اهل العلم مثل ابن تيميه وابن القيم يقولون ان عياده المريض من فروض الكفايات. مواساة المريض في مرضه هذه من فروض الكفايات، يعني ان لو ان انسانا يعرفه 20 شخصا، 30 شخصا ومرض. اذا هؤلاء جميعا لم يزوروه اثموا جميعا. اذا زار واحد منهم رفع الاثم عن الباقي.
  9. 3:54 كذلك يحصل في صلاة الجنازة وغيرها وغيرها. كل شيء تسمع عنه فرض كفاية. في امور فروض الأعيان بإمكانك ان تحدد المذنب بسهولة. لأن المذنب هذا تعين عليه شيء فتركه، لكن في فروض الكفايات في فروض الكفايات الأمر واسع. لهذا أنت لا يمكن ان تحدد المذنب بسهولة. ولذلك نجد مثلا في اختيارات ابن تيمية يقول ان هناك صدقة واجبة غير الزكاة.
  10. 4:23 ويضرب مثلا يقول لو ان اناسا كانوا في مجاعه فهنا يتعين على ان من عنده مال ان يدفع لهم حتى يرفع هذه المجاعه ولو كان مالا زائدا على الزكاه. واستدل بحديث الدافه التي دفت الى المدينه فامر النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يدخر احد الطعام فوق ثلاث. هذا الان فرض كفائي.
  11. 4:53 عند الشيخ او فرض عين على من يستطيعه مثل هذا الامر ان شخصا لا يباشر الاذيه وانما يمنع خيره الذي اصلا لا يحاسب عليه في عموم القوانين هذا هو مبحث القتله الذين لا يحاسبون والذين حسابهم انما يكون في الاخره
  12. 5:24 وليس فقط القتلة في عموم الذنوب في ذنوب كثيرة خذ أمثلة
  13. 5:30 خذ مثالا بارك الله فيك في امر الشهادة لو ان انسانا اخذ مالا من انسان ظلم انسانا انسان ظلم انسانا والمظلوم ذهب تشكى عند القاضي وانت بامكانك ان تشهد شهادة حق ولكنك نكصت من مجاملة للظالم او انك انسان ما تحب المشاكل انسان كافي خيرك شرك كما يقول الناس
  14. 6:00 فإنك هنا مشارك في الظلم ولكن لا يمكن لقانون في الدنيا أن يحاسبك. صعب جدا اصطياد هؤلاء الناكصين عن الشهادة مع مقدرتهم على أن يؤدوها. هذا في عموم قول كلمة الحق في أي محل وفي أي مكان. ربما تجد أناسا من أهل العلم، إنسان عنده علم وعنده فضل ويرى باطلا ينتشر فيسكت إيثارا للدعة والسلامة.
  15. 6:33 وربما يرى اذيه لاهل الحق فيسكت ايثارا للدعه وللسلامه. هذا الانسان مشارك ولكن هذا اين سيكون حسابه؟ يكون حسابه عند الله عز وجل. اما في هذه الدنيا لا يمكن ان نضبط الامر ولا ان نعرفه. في ذلك امثله كثيره. ولذلك
  16. 7:00 أمر الشريعة فإن قال قائل يعني هل هذا معناه أنه حتى لو حكمت الشريعة فإننا لن نستتم العدل؟ هناك العدل المقدور عند البشر، هذا هو المطلوب منا. لكن هناك شيء خارج عن قدرتنا مهما فعلنا. هذا الذي يستتم يوم القيامة. فليس معنى هذا أننا لا نطلب بالعدل في الدنيا. ولا نحاسب الظالمين في الدنيا، أبدا، ليس معنى هذا ليس معنى حديث السابق
  17. 7:30 أننا لا نطالب بالعدل، بل الله عز وجل أمرنا بأن نسعى في أمر العدل ما استطعنا. ولكن القصد أنه مهما فعل البشر سيبقى هناك شيء من الظلم لا يمكن أن يكشف أو يحاسب الظالمون إلا يوم القيامة. أصلاً من الناس من قد ينظر تنظيرات مثلاً بالاحتكار،
  18. 7:58 أو بالربا وغير ذلك ويترتب على هذا يا اخوان المعاملات المالية دائم المعاملات المالية الخارجة عن الشريعة المعاملات المالية غير الإسلامية دائما قاتلة دائما قاتلة دائما إذا حصلت مجاعات في الدنيا فأكثر ما يضر الناس الربا والإحتكار وغيرها من أسس المعاملات الموجودة
  19. 8:28 وما اكثر ما افتقر الناس وضعفوا عن اداء حاجاتهم واستعبدوا واسترقوا بسبب هذه بسبب هذه الامور حتى مجرد عدم الالزام بالزكاه هذا شديد هذا له اثار قاتله ولهذا الصحابه رفعوا سيوفا ليقاتلوا المشركين او ليقاتلوا عفوا مانعي الزكاه
  20. 8:56 فان مانعي الزكاه هؤلاء تراكميا سيذهب من الارواح اعظم واعظم مما ذهب في في حروبهم وسيذهب من العيش الكريم اعظم واعظم مما ذهب في حروبهم وهذه هي طبيعه الحياه لابد ان ترجح بين شرين
  21. 9:18 ولا بد ان ترجح بين درء المفاسد وترى ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وغيرها من القواعد التي تضبط الشريعه. الكثير من الناس يعترضوا على الشريعه لان في راسه ممارسات مثاليه. هذه الممارسات المثاليه لا توجد ولا يمكن ان تتحقق. بل هذه المثاليات من اكثر ما يعيق العدل. فمن الناس من يكون في راسه وهم كمال. وهم الكمال هذا يجعله لا يعمل.
  22. 9:46 لا لا لا يمكنه ان ان يستفيد من الموجود، لا يمكنه ان يطبق فقه المتاح المقدور عليه حاليا. يوجد الكثير جدا، الناس مثلا عندهم عباره مشهوره يقولون الساكت عن الحق شيطان اخرس. هذه رويت عن الدقاق وغيره. الشيطان الاخرس هذا ما في قانون يحاسبه اصلا. الذي يحاسبه الله عز وجل.
  23. 10:13 الكثير من الناس يأخذ الحياد بين الظالم والمظلوم. هذا المحايد بين الظالم والمظلوم قد يكون يقينا في قلبه يعلم من الظالم ومن المظلوم. هذا الله وحده يحاسبه لهذا ورد في الخبر الذي روي مرفوعا ولا يصح وانما هو من قول بعض التابعين. ان ان رجلا يجلد جلده في قبره يحترق منها جسده من قول بعض التابعين المخضرمين.
  24. 10:43 المخضرم هو الذي ذاك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره فيقول لما هذا لما جلدتموني هذه الجله فيقول انك فيقال له انك صليت صلاه بغير طهور ومررت بمظلوم فلم تنصره ومررت بمظلوم فلم تنصره فاحيانا يكون الانسان مشاركا في القتل بالقتل او مشاركا بالظلم عن طريق السلبيه
  25. 11:11 أو عن طريق الملتوي كذلك كذاك التاجر الذي احتكر البضائع فجعل الناس يموتون وربما بعضهم لا يحتكر لكن يبيعها بأسعار غالية ليست بمتناول أيدي الناس فيموت من لا يستطيع والذي استطاع ينجو وهذا يحصل في عموم الكوارث اللي تحصل في الدنيا الجشع الحاصل عند عند الكثيرين
  26. 11:37 فهذا قاتل ولكن قاتل لا يحاسب قاتل ناعم وإذا فهمت هذا تفهم مدرسة تاج فكرة أنت حر ما لم تضر المسألة أوسع من أن تحصر المحظورات بالضرر المباشر والحسي والله المستعان