كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

أسامة الأزهري والإرجاء بنكهة ليبرالية 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هنا تصريح لأسامة الأزهري. الأزهري المعروف المشهور الشاب هذا يقول فيه: المسلم غير ممارس الشعائر مثل الصلاة في عرف أهل السنة والجماعة مؤمن وقلبه ممتلئ بالإيمان بالله وكتبه ورسله لكنه عاصٍ طالما قلبه امتلأ إقراراً.
  2. 0:30 وخضوعا واعترافا بالرساله يبقى اسمه مؤمن وينجو من عذاب الله يوم القيامه وان اخل بالاعمال الشرعيه. اظن اخر التصريح هو يقصد انه يرجو ينجو ان شاء الله او ينجو من الخلود في النار. اما مطلق النجاه فلا اظنه يقول بذلك. هذا الكلام
  3. 0:55 ما هو؟ الآن هو يقول أهل السنة والجماعة، يعني هو إذا من يخالفه في هذا الكلام ليس من أهل السنة والجماعة. معلوم أن أسامة الأزهري أشعري المذهب. أن أسامة الأزهري أشعري المذهب. والأشاعرة مرجئة مرجئة. عندنا نحن معاشر السلفيين نقول أن الأشاعرة مرجئة. وهذا الكلام حقيقة دليل على هذا الذي أقوله. طيب ما معنى كلمة مرجئة؟
  4. 1:23 المرجعي هي الفرقة التي تقابل الخوارج. وعندنا نوعان من الارجاع وهذان النوعان هما اللذان في الغالب يتارجح بينهما الاشعري والماتريدي. في ارجاع متوسط او ارجاع الفقهاء وهو ان يقول الانسان ان الاعمال غير داخله في مسمى الايمان، يعني الانسان اذا ما صلى، اذا ما زكى، اذا ما صام، اذا ما حج، اذا زنى، اذا سرق،
  5. 1:50 فهو عاصي متوعد ولكنه مؤمن كامل الايمان، ايمانه القلبي لم ينقص. ولاحظ قول اسامه وقلبه ممتلئ بالايمان، يقصد ان ايمانه كامل. هذا عين الارجاع. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله.
  6. 2:20 عندنا إرجاء الجهم وهذا إرجاء تأخر ظهوره وهو الذي مال إليه الأشعري في أحد قوليه لا يقول فقط أن العمل غير داخل في مسمى الإيمان يقول حتى القول حتى شهادة أن لا إله إلا الله ليست ضرورية عند المرجئ الأوائل ضرورية أن يشهد لا إله إلا الله بلسانه حتى يصح إيمانه في هذا النوع من الإرجاء اللي هو إرجاء جهم يقول
  7. 2:48 انه لا مشكله في ان لا تتلفظ بال بالشهادتين، قد نعاملك نحن في الدنيا معامله الكافر، فان التلفظ بالشهادتين يقولون هكذا شرط لاجراء الاحكام الدنيويه. ولكنك في الاخره ناج بتصديقك القلبي. والارجاء الاول الذي ذكرته بدعه عند السلف وضلاله، وكل اثار السلف الوارده في ذم الارجاء يقصد بها الارجاء الاول الذي ظهر
  8. 3:16 قديما ظهر في زمن التابعين. فقول ابراهيم النخعي مثلا لهم عندي اخوف من عدتهم من الازارقه يقصد به اهل هذا النوع من الارجاع. هو ارجاع حماد بن ابي سليمان الذي قال ابن تيميه ان السلف بدعوه هو ومن معه وان كان اكثر الخلاف معهم لفظي.
  9. 3:40 يقصد ابن تيمية بقوله لفظي يعني أننا نتفق في غالب الأمور على مآل العاصي من ناحية الأفراد يعني إنسان سارق إنسان زاني كلنا نتفق أنه تحت المشيئة لكن المرجئ يجعله مؤمنا كامل الإيمان ونحن نقول لا مؤمن ناقص الإيمان أو نقول مسلم ونقول خرج من دائرة الإيمان وصار في دائرة الإسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن هذه فيها تفصيلات
  10. 4:10 عند اهل العلم. فهذا النوع من الارجاء اهل السنه بدعوا اهله. وتكلموا فيهم بكلام غليظ وقالوا انهم تركوا الدين ارق من ثوب ثابري، يعني تركوا الدين رقيقا، سهلوا امر المعاصي وترك الفرائض في قلوب الخلق. وبعض السلف قال انهم اشد اهل الاهواء مع انهم لم يكفروا بلا نزاع
  11. 4:38 لم يكفروا، هناك عبارات فهم منها بعض الناس تكفير بعضهم، ولكن واقعا هم لم يكفروا. في قول في قول عامه المحققين لم يكفروا. ولقد نبه على هذا الدارمي في رده على المريسي، محمد بن نصر، لكنهم لم يكفروا، لكن ودعوا وضللوا. ودعوا وضللوا. ومع ذلك نجد ان بعض السلف رآهم اشر اهل الاهوال. ايش معنى اشر؟ يعني اخطرهم على العوام. لان قولهم خطير جدا على العوام.
  12. 5:07 أخطر من قول الخوارج، الخوارج أمرهم مكشوف، أما الإرجاع عادي، ممكن يفشوا بين الناس ويتقبلونه بسهولة، وحقيقة هو يوافق أهواء الناس
  13. 5:23 مما يرد على كلام هذا الشخص الذي يقول قلبه تلوم بالايمان اثر حذيفه بن اليمان انه سئل ما المنافق؟ فقال الذي يصف الاسلام ولا يعمل به. هذا الاثر رواه وكيع في كتاب الزهد وجاء تلميذ وكيع اللي هو احمد بن حنبل ورواه في كتاب الايمان. كتاب الايمان هذا الامام احمد صنفه خصيصا للرد على المرجئه والخوارج لكن غالبه ردا على المرجئه.
  14. 5:51 وجاء ابن احمد بن حنبل عبد الله بن احمد في كتاب السنه واورده في الرد على المرجعه. الانسان اللي ما يعمل نهائيا بشرائع الاسلام هذا الانسان هذه علامه النفاق انه يصف الاسلام ولا يعمل به. الاثر في سنده جهاله يسيره لكن الائمه احتجوا به. وايضا هناك اثر رواه ابن ابي شيبه في كتاب الايمان، وابن ابي شيبه كوفي.
  15. 6:20 والارجاء كان منتشرا في الكوفه. روى هذا الاثر عن الحسن البصري انه قال ان الايمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، وانما الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل. الايمان الذي يمتلئ به القلب يا وسام الازهري لابد ان يصدقه العمل. اذا صلح صلح الجسد كله، واذا فسد فسد الجسد كله. في مسائل حرب الكرماني يقول اسحاق بن راهويه. اسحاق بن راهويه رحمه الله عليه هذا امام مجتهد.
  16. 6:50 جبل إمام من أئمة أهل السنة كان يقارن بأحمد بن حنبل أحمد كان يحيل عليه صاحب مذهب هو شيخ البخاري شيخ وتجد أقواله جنبا إلى جنب مع أقوال المجتهدين المشهورين عندنا في الكتب القديمة هو ككثير من العامة لا يعرفونه لكن هو معروف تماما عند أهل العلم
  17. 7:11 يقول اول من تكلم بالارجاء زعموا ان الحسن بن محمد بن الحنفيه، الحسن بن محمد بن الحنفيه كان عنده ارجاء هذا الارجاء لا علاقه له بمسائل الايمان، انه كان يتوقف في عثمان وعلي يرجي امرهما الى الله، لا يشهد لهما بجنه ولا نار، لان كان النزاع عليهما شديدا، ناس يغلون في عثمان ويحطون على علي، ناس يغلون في علي ويحطون على عثمان، ناس وهكذا، فهو وجد ان الحل هذا
  18. 7:38 لا العقيده السنيه، لا الحل الارجاء وقد رجع ويقول المتفق عليهما ابو بكر وعمر خلينا بالمتفق عليه لكن هذا الحل لم يصنع شيئا، ثم ماذا يقول اسحاق؟ يقول ثم غلت المرجئه حتى صار من قولهم ان قوما يقولون من ترك المكتوبات صوم رمضان والزكاه والحج وعامه الفرائض من غير جحود لها انا لا نكفره يرجى امره الى الله اذ هو مقر فهؤلاء المرجئه الذين لا شك فيهم
  19. 8:08 ولاحظ امر الفرائض انه ذكر امر الفرائض فقال سائر الفرائض وهذا ما نسميه اليوم بجنس العمل. يقول ثم هم اصناف منهم من يقولون نحن مؤمنون البته. يعني ما يقولون مؤمن ان شاء الله يجزمون يقولون انا مؤمن البته. مثل ما اثبته الازهري. ولا يقولون ولا يقول عند الله ويرون الايمان قولا وعملا وهؤلاء امثلهم يعني اخف المرجئه. وهؤلاء ليس هم جماعه الازهري.
  20. 8:33 يقول وقوم يقولون الايمان قول ويصدقه العمل وليس العمل من الايمان ولكن العمل فريضه والايمان هو القول ويقولون حسناتنا متقبله ونحن مؤمنون عند الله وايمان وايمان جبريل واحد. هذا هو صنف المرجئ المتوسط المشهور الذي اشتهر في الحنفيه وغيرهم. يقول فهؤلاء الذين جاء فيهم الحديث الحديث ان انهم انهم المرجئ التي لعنت على لسان 70 نبيا.
  21. 9:02 مما يدل أيضا على أن الإيمان يتفاضل إيمان قلبي حديث الشفاعة المشهور يقال يا محمد ارفع رأسك وقل وقل يسمع لك وسل تعطى واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج فأخرج من كان فيها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان
  22. 9:22 يقول فانطلق فافعل ثم اعود فاحمده بتلك المحامد ثم خر ساجدا فيقال يا محمد ارفع راسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع فاقول يا رب امتي امتي فيقول انطلق فاخرج من كان في قلبه مثقال ذره او خردله من ايمان فاخرجه. لاحظ لاحظ مثقال ذره خردله قارنه مع قول الازهري ممتلئ بالايمان. وهو يتحدث عن انسان جاء بالتقصير من اوله الى اخره.
  23. 9:49 اذ ترك فرائض الاسلام، اركان الاسلام المذكوره في حديث جبريل. يقول قائل ليس هناك حديث لم يعملوا خيرا قط. نعم، هؤلاء من ثبت الحديث فيهم على ظاهره قال انهم في قلبهم مثقال ذره من الايمان، ليسوا مبتلين بالايمان. والواقع ان هؤلاء لهم عمل. كما دلت عليه الاخبار الاخرى مثل الخبر عند الدارمي ما نفعكم عبادتكم التي كنتم تعبدون. لكن النفي هنا هذا نفي
  24. 10:19 على الاغلب يعني كقول الناس يا فلان ما صنعت شيئا هو صنع ولكنه من قله ما صنع كانه لم يصنع شيئا كما قالت ملائكه العذاب في الرجل الذي قتل 99 نفسا ثم اكملها بال100 قالت انه لم يعمل خيرا قط علما انه كان يطلب التوبه وهذا من عمل الخير وسعى في الهجره وهذا من عمل الخير
  25. 10:42 طيب الان دعنا من كل هذا الكلام. لاحظ صياغه الخبر انه قال المسلم الذي يخل بالشرائع مثل الصلاه مؤمن ممتلئ بالايمان. طيب لماذا لا يقول المسلم المتحرش؟ او المسلم مغتصب الاطفال؟ او المسلم القاتل؟ او المسلم المتنمر؟ او المسلم
  26. 11:10 السفاح او المسلم تاجر المخدرات مع انه على فكره في عقيدته هو هؤلاء مع تارك الصلاه شيء واحد هؤلاء لا يكفرون وقلبهم وقلوبهم ممتلئه بالايمان وقد ينجون من العذاب ربما صاغوا المعدون صاغوا من فرحتهم بالكلام قالوا انه ينجو من العذاب هكذا جزما من شده الفرحه
  27. 11:41 لكن لو صيغ الخبر هذه الصياغه غالبا لن يكون مقبولا وستتم مهاجمته وهو نفسه لن يستطيع ان يصيغ الخبر هذه الصياغه لهذا قلت ارجاء بنكهه ليبراليه ياتون الانحراف عقدي قديم هذا الانحراف العقدي القديم موجود نعم وتكلم عليه السلف وردوا عليه
  28. 11:59 وهذا يبين لك ان الخلافيات بين الفرق الموجوده مثلا نقول السلفيه الاشعريه مش هذه ليست خلافيات كما يصفها بعض الناس انها جدل بيزنطي وانها لا علاقه لها بواقع اعمال الناس وكذا، غير صحيح. العقيده في الله عز وجل هذا امر من اعظم الامور، هذا اعظم الامور اصلا. ثم النظر الى القدر وتاثير الاسباب هذا امر يؤثر على سلوكيات الانسان وتعاطيه. والنظر الى مسائل الايمان
  29. 12:26 هذه مسائل الايمان هذا امر واضح جدا اثره السلوكي اذا الانسان نظر في فيما يزيد ايمانه وينقصه. ونعم المعاصي يريد الكفر والناس يتفاوتون، نعم هم مثلا فلان لا يكفر لا شك، مثلا الانسان الذي يرتكب مفسقات لا يرتكب مكفرات لا يكفر. نحن عندنا تارك الصلاه يكفر الذي لا يعمل عمل جوارح بالكليه هذا من باب اولى لان ترك الصلاه لزياده.
  30. 12:54 لكن أنا أحدثك على الكبائر المعتادة أو على ترك الزكاة أو ترك الصيام لكن هذا أيضاً في محل خطير جداً وهذا أيضاً في محل خطير أرأيت بارك الله فيك فاليوم في العقلية الليبرالية في العقلية الليبرالية اللي يعيش عليها الناس هم يستهونون أصلاً من شأن الفرائض
  31. 13:25 يقول لك هذه علاقة بين العبد وربه. إنسان يترك الصلاة يصلي هذه بينه وبين ربه ما ما لنا علاقة بالموضوع، أمر بسيط. لكن المهم أخلاقه مع الناس لأنهم يتمركزون على الإنسان. لاحظ إسحاق لما تكلم عن المرجئة ذكر أنهم قالوا أن من ترك الفرائض، أركان الإسلام الخمسة. من ترك الفرائض ف ليش؟ لأن ترك الفرائض عندهم أعظم شيء، هذا مو معنى أنهم يستهونون من أمر السرقة أو الزنا، لا لا لا، هذه أمور عظيمة أيضا.
  32. 13:55 ومهمة، لكن ترك الفرائض أشد. لأن هذا حق الله عز وجل. إن الله لا يغفر إلا يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ترى ما دون ذلك يشمل حتى الخلل في حق البشر. نعم البشر ممكن هو الإنسان يقول لك أنا ما أتنازل عن حقي، أخذ من حسناتك، كذا إلى آخره، ما في مشكلة. لكن اللي وصلك الخلود في النار الإخلال في حق الله عز وجل.
  33. 14:26 الاخلال في حق الله عز وجل. فكذلك لا تستغرب ان يكون تركك لحق الله عز وجل المحض اشد من الامور الاخرى. على انه في تلازم ايضا ان الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر وغير ذلك. فاليوم بعض الناس يقول لك والله هذا الكلام جيد، لو تصيغ له لو تجيب له العقيده الارجائيه وتذكر له الامور اللي هو يستثقلها فتقول المسلم المغتصب قلبه ممتلئ بالايمان. راح يقول لا انت هكذا تجرئ الناس على الاغتصاب.
  34. 14:55 المسلم اللي ياكل حق خواته قول له خواته مو اخوانه عشان يتاثر بزياده. خواته في الميراث. ها ايش رايك؟ راح يقول لا لا شنو كيف قلبه ممتلئ بالايمان؟ اعوذ بالله. تقول الواحد اللي يعذب الناس في السجون المسلم قلبه ممتلئ بالايمان. يقول ايش هذا؟ لا لا لا اعوذ بالله لا هكذا تجرؤون الناس.
  35. 15:18 تقول له طيب المسلم اللي ما يصلي ولا يصوم ولا كذا كثير نعم الله المستعان نعم صحيح وما يكفر هو وكذا وكذا هذه عقيده اهل السنه والجماعه لكن في الاخرى يقول لك لا يا اخي لا تصيغها صيغه انت هكذا تجرئ الناس على الامر هنا تفهم اثار السلف لما قالوا في المرجه تركوا الدين ارق من ثوب ثابرين اليوم الناس يفهمون هذا فهم السلف اذا جئت لهم بالارجاء في الذنوب التي يستعظمونها
  36. 15:48 لكن في الذنوب التي يستهونونها ممكن ما يرون خطورة لمذهب الإرجاع، فانظر إلى الأثر البعيد المتسلل للممارسات الليبرالية وغيرها في واقعهم.