كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

باب فيمن كفر لأجل الحقوق 👇

10 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اعتاد بعض الناس أن يعللوا سبب كفر هذا أو هذه، أنه يحسب أن الدين لا يعطيه كامل حقوقه، أو أن الدين يحرمه من بعض حقوقه، وكلمة حقوق وحقوقية هذه ازدهرت في هذا الزمان
  2. 0:26 لأن هناك منظمات حقوق الإنسان وغير ذلك، فصار كثير من الناس يتطلبون هذا المعنى، ولا إشكال في أن تطلب حقوقك، ولكن الإشكال في أن يتحول طلبك للحقوق إلى حالة من الاستحقاقية، وماذا نعني بحالة من الاستحقاقية؟ الحالة من الاستحقاقية أن تشاهد مالك دون أن تشاهد ما عليك، وأن تنسى وجود حق لله أصلاً.
  3. 0:55 فحق الله عز وجل هو اصل الحقوق واصل الاصول تنسى هذا تماما وتنسى تقصيرك في حق الله عز وجل وفقط تبدا تحاسب الدين او تحاسب المشايخ او تحاسب طلبه العلم او تحاسب المذاهب على اساس ما الذي تعطوني اياه من الحقوق واذا كان هذا الانسان متشبعا بمظلوميه فانه
  4. 1:25 سيفرح بان بان يقال له لك حقوق، ولكن سيتضايق اذا قيل وايضا عليك واجبات. عموما لا حقوق الا بواجبات. وحقيقه اليوم الذي يتشبث بالحقوق الى درجه انه يكفر بالدين او ينكر معلومات من الدين بالاضطرار اذا ظن انها تخالف تصوره للحقوق
  5. 1:53 فهذا الانسان لا يمكن ان نقول عنه الا انه انسان مريض، وانسان طريقة التفكير عنده مختلة تماما، وذلك ان ما يمنحه الدين اعظم من عموم فروع الحقوق، فالدين اولا هو الفطرة، وهو المفسر لوجودنا، وهو المجيب على اسئلتنا الوجودية، من اين جئنا والى اين نذهب والى اين ننتهي.
  6. 2:21 والأمر المهم أنه هو أصلا أساس الحقوق وأصل الحقوق وأصل الأصول، وفي الدين من المنافع على الأخلاق والأنفس ما الله به عليم، وعلى السكينة النفسية، وتحصيل المواساة في الأمور التي تفقد، أن تحسب العوض عند الله عز وجل، وهذه الدنيا ليست جنةً.
  7. 2:52 فهذا الانسان الذي يكفر أو ينكر معلومة من الدين بالاضطرار، أو يبني تقييمه للمذاهب على مجرد نظرة حقوقية معينة، هو يثبت لنا شيئاً واحداً فقط. وخصوصاً في ملف المرأة، حقوق المرأة، يثبت لنا شيئاً واحداً فقط. أنه إنسان تعيس. أنه إنسان تعيس.
  8. 3:22 ويظن انه ان حصل هذه الحقوق فهو سيسعد، ومن شده تشوفه لهذه الحقوق يكفر بالفطره وبالالتزام الديني، وينسى ان الله هو العليم الحكيم وان علمنا وحكمتنا لا تحيط بعلمه وحكمته، فيكفر تشوفا لبعض هذه الحقوق، فهذا العطش الشديد في نفسه بسبب تعاسة عظيمة يعيشها.
  9. 3:48 وهذه التعاسة العظيمة لن يعالجها أن تعطيه ما يظنه حقوقًا، فإنه إن جاءته هذه الحقوق فسيفرح بها أول شيء، ثم بعد ذلك ستصير شأنها شأن بقية النعم التي هو غارق بها ولا يشعر بها ولا غارق فيها ولا يشعر بها، ولا أعني أنك لا تهتم بحقوقك، ولكن عليك أن تنتبه إلى أن الأمر تعامل مع الله.
  10. 4:19 وعليك أن تعلم أن الله عز وجل يعاملنا بالفضل لا بالعدل، وأن عليك أن تؤدي مقابل ما تأخذ، ومن تعود أن يتعامل مع الله فإنه لا يدقق التدقيق الشديد في أمر حقوقه، وإن طالب بها على وجه الحق، ولكن لا يمكن أن تحمله أن يحمله هذا الطلب على الكفر مثلا.
  11. 4:44 لأنه يعلم أن الله عفو، غفور، حليم، رحمن، رحيم، وهو دائما يطلب هذه الصفات، ويعلم أن الله جواد كريم،
  12. 4:54 ومن تعود أن يطلب أن أن يسأل الله عز وجل متشوفاً لآثار هذه الصفات فإنه يتخلق بهذه الأوصاف مع مرور الوقت. فدائماً الذي يدعو الله يقول يا رحيم، يا غفور، يا عفو، يا كريم، يا كذا، تجده بعد وقت بعد مدة من الوقت هو تخلق بالعفو والكرم والتجاوز والمغفرة والرحمة.
  13. 5:21 وتأمل معي علاج الاستحقاقية في حديث سيد الاستغفار الذي هو من أذكار الصباح ومن أذكار المساء، ماذا يقول الإنسان؟ يقول أبوء لك بنعمتك علي، يعني أعترف بنعمتك، أكثر هؤلاء الذين يتعطشون إلى درجة مرضية هم لا يشاهدون ما هم فيه من النعمة، وأهم هذه النعم نعمة الوجود من أصلها ونعمة الإسلام
  14. 5:51 ثم هناك نعم كثيرة كثير منهم كنود يعدد النقم وينسى النعم فلهذا ينظر فقط إلى ما يفقد ولا ينظر إلى ما عنده ولا ينظر في أمر الدنيا إلى من هو دونه ينظر دائما إلى من هو فوقه على جهة الحسد الشديد فحين تقول أبوء لك بنعمتك علي تذكر نعمًا
  15. 6:21 هنا يشفى شيء مما في صدرك، ثم يقول: أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي. يتذكر تقصيره في حق الله، فتقصيره في حق الله وطلبه المغفرة والعفو من الله تبارك وتعالى، هذا يساعده إن استحضره على أن لا يستنظف أن لا يستنطف حقه
  16. 6:50 فيطالب بطريقة مرضية، بل يتجاوز عن الناس قدر المستطاع، رجاء أن يعفو الله عز وجل عنه، وهذا يعطيه من السوية النفسية ما يجعله يتعامل في أمر الحقوق بشيء من الهدوء والاستقرار النفسي. لهذا اليوم النهج الذي يصنعه بعض الناس في التعامل مع بعض القضايا، خصوصا قضايا المرأة،
  17. 7:20 من أنه مثلا يجمع حقوقها في النصوص وغير ذلك و و و و، وهذا هذا لا مشكلة حين ترد على أكاذيب الملاحدة، ولكن عليك أن تنتبه إلى معالجة أصل الداء، فإن أصل الداء قد يكون الاستحقاقية، وبالتالي ما تفعله لا ينفعك كثيرا، فإنسان يسخط ربه
  18. 7:46 ويسخط يسخط على ربه، ويسخط نعم ربه، ويسخط كل الفضل الذي هو فيه، ويهدد بالكفر لأجل بعض التفاصيل. في قضايا الحقوق هذا إنسان يتمركز حول ذاته، فلا بد أن تعالج له هذه الإشكال من أصله، لا أن تتماهى مع هذا المرض، وتبدأ تحاول أن تعالج الأمر فرعياً. فإنك هكذا لن تنفعه بل تضره.
  19. 8:17 فإن عالجت له اصل المرض فسيسعد هو الان قبل ان يحصل الحقوق ثم رب العالمين يبارك له ويعطيه ما لم يكن يتخيل اذا سلم واذا حمد الله ولئن شكرتم لازيدنكم. الزياده لا تاتي من من السخط من السخط. الزياده تاتي من الشكر.
  20. 8:42 الشكر لما تشاهد النعمة. إذا شاهدت النعمة وشكرت عليها رب العالمين يزيدك من فضله. أما إذا جلست تتسخط وتقول تزيدوني وإلا أكفر. الذي عندك يذهب. يمحق. ولو كان موجودا هو يكون في حكم العدم لأنك لا تشعر به.
  21. 9:03 لهذا مع الأسف اليوم كثير من المعالجات القضايا الفكرية هي معالجات سطحية تزيد المرض مرضًا، وهي معالجات ساذجة وحمقاء وخرقاء، ويظنون في أنفسهم الاعتدال والبعد عن التنفير، وفي الواقع أنهم يضرون ويؤذون من حيث يظنون أنهم ينفعون.
  22. 9:34 وكم من مريد للخير لم يبلغه، الله المستعان