كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

ماذا لو كان هذا السخاء غربيا ؟👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كلام عن السخاء في شهر السخاء الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، كما ورد في الصحيح. ماذا لو كان هذا السخاء غربيا؟ أولا خلق الكرم، خلق السخاء. هذا خلق هام جدا في الجدل الإيماني الإلحادي. لماذا؟ لأنه يشكل على النظرة المادية.
  2. 0:31 لأن النظرة المادية مبنية على أننا نعيش لنموت، فحياتنا هذه هي ضربة حظ، وجدنا بضربة حظ بالصدفة، وبناء عليه من الطبيعي أن تكون جيناتنا تقودنا إلى الأنانية المحظة، لأن هذه فرصة لن تتكرر، وعلى هذا بنى ريتشارد دوكنز كتابه الجين الأناني.
  3. 1:02 وبطبيعة الحال حاول أن يبرر كل أخلاق التضحية والإيثار والكرم، حاول أن يفسرها تفسيرات داروينية معكوسة، تفسيرات أنانية، يلف يلف لكي يرجعها إلى الأنانية بعمل فلسفي وسفسطائي غريب، حتى له كلمة غريبة جدا أنه قال: لنتعلم السخاء فإننا <hesitation> فإن جيناتنا أنانية.
  4. 1:28 وهذا غريب جدا مع اعتقاده بنفي الاراده الحره اصلا. العجيب ليس هذا، العجيب ان البشر مطبقون على ان الكرم والسخاء خلق جيد، حتى من ليس كريما، حتى من كانت فلسفته نفعيه تماما وفلسفته ترسخ للانانيه.
  5. 1:57 كما بعض الفلاسفه الذين تاثروا بالفكر المادي مثل فكر داروين مثل هربرت سبنسر الذي كان يقول لا ينبغي ان ننفق اموالا كثيره على المسنين لانه لا فائده منهم وهذه الاموال يستحقها غيرهم فكرم الاجيال تجاه المسنين هو لا يقبل به ومع ذلك هو نفسه لو راى انسانا يكرم مسنا لن يستطيع الا ان يجد في نفسه نوعا من الاكبار له
  6. 2:27 والثناء على تصرفه. وان كان هو يكتب ينظر فلسفيا ان هذا الفعل ليس جيدا. فكيف تقودنا جيناتنا لخلاف النظره الماديه او كيف تقودنا فطرتنا لخلاف النظره الماديه؟ هذا لان النظره الماديه ليست سليمه. لكن في الواقع نعم يوجد عامه عامه الشعوب تثني على خلق الكرم. ممكن بعض الناس يعتبرونه خلقا
  7. 2:57 ممكن يعتبرونه سفاهة أو غباءً ومع ذلك إذا أكرمهم إنسان يشعرون بالامتنان والإكبار له، لكن منهم من يفهم أن هذا الأمر خارق لا يفعله إلا الناس الخارقون، فلهذا لا لا يفعلونه. نحن في الدول الإسلامية في العربية خصوصًا في أصل ثقافتنا يوجد الثناء على الكرم وعلى السخاء.
  8. 3:24 الناس حتى تسمي بالاسماء الكريم في الاشعار القديمه الشخصيات الشهيره تاريخيا مثل حاتم الطائي الى اخره دائما ابدا تجد في ثقافتنا الثناء على الكرم وعلى السخاء. حتى جاءت الشريعه وضبطت الامر وجعلته سلوكا جمعيا. يعني قديما ايام الجاهليه الذي يريد ان يكون كريما اهلا وسهلا. والذي لا يريد ان يكون كريما ويكون بخيلا، نعم سيذم ولا
  9. 3:53 ولكنه في النهاية يعني ليس ملزما بشيء، وما الذي يريد ان يكون بين ذلك؟ لا هو بخيل ولا هو كريم، يعني يعطي الحقوق الضرورية وفقط. فهذا ايضا لا يمدح ولا يذم. حقوق الضرورية التي يضطره اليها الناس اضطرارا، لكن جاءت الشريعة فجعلت السخاء سلوكا جمعيا.
  10. 4:20 بفرض الزكاة المقدورة لعموم الناس، الزكاة بكل صورها. فصار جزء من السخاء سلوكا جمعيا، وهذا مهد إلى أن يتحول إلى أن ينتقل الناس إلى المراتب العليا من أمر السخاء. ثم كان هناك إشكالية في السخاء ألا وهي التبذير، فجاءت الشريعة وهذبت وشذبت وبينت أن أن التبذير فيه إشكال، وأن هناك فرقا بين السخاء والكرم.
  11. 4:49 وبين التبذير. ثم ربطت الامر بالغائيه وان الامر ينبغي ان يكون لله. ثم نقت الامر من افاته فكثير من الناس كان كريما ولكنه يمن فان قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. فكان الامر حالا كامله، حاله كامله. وانتشار الكرم في مجتمعاتنا الاسلاميه والعربيه
  12. 5:18 أمر ملفت للنظر إذا نظرنا إليه بشيء من الحياد لأننا في العادة نتحامل على أنفسنا
  13. 5:25 ومما يدلك على هذا المعنى اننا تجدنا نقول مثلا هذا اليوم عزيمه امريكيه او عزومه امريكيه او كما يقولون يعني كل واحد يدافع عن نفسه، لن يوجد انسان سيسخي سيكون سخيا مع الجميع ويدفع عنهم. الثقافه الغربيه ثقافه فردانيه. الثقافه الغربيه الحديثه تنظر لامر الكرم هذا على انه شيء خارق، هي ثقافه فردانيه.
  14. 5:54 الاصل في الناس اكرام موضوع اكرام الضيف من كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليكرم ضيفه والصوره الموجوده عندنا لا توجد عندهم. لا توجد عندهم، يوجد فردانيه، في الغالب لا يوجد هذا عندهم، نعم قد يوجد ولكنه ليس حاله عامه، بل الحاله العامه هي الفردانيه، وتفلسف الفردانيه ويجعل هذا هو الافضل.
  15. 6:17 قد يقول قائل: ونحن نرى من يتبرع منهم، فلو نظرت في حال المتبرعين ستجدهم في العادة من فاحشي الثراء جدا، ممن أخذوا نهمتهم من المال وانتهى الأمر
  16. 6:32 فهؤلاء حالة خاصة أصلا يعني يبحثون ممكن يبحث عن صيت، ممكن بقاء الفطرة فيه، ممكن ممكن لكن إعطاء المال هذا لا يضره كثيرا أو ليس فيه نوع خطورة. أما السخاء حين يكون سلوكا جمعيا يفعله المتوسط ويفعله الفقير ويفعله الغني كما هو الأمر في مجتمعاتنا فهذا أمر هو الملفت للنظر.
  17. 6:56 موضوع تفضل تفضل يعني حتى مره كنت جالس عند احد الاخوه وهو رجل يعني يعمل في في السلك الدبلوماسي كما يقال. فسافر مره لمصر فقالوا له كيف رايت مصر؟ فقال سبحان الله الكل يقول لك تفضل تفضل تفضل. يقول حتى حارس العماره جالس ياكل له حاجه بسيطه فتمر من جانبي فيقول لك تفضل تفضل. فلفت نظره مثل هذا الامر.
  18. 7:24 حتى انه حدثنا بعض المشيخه ممن كنا نحضر عنده وكان هو يعمل في سجن من السجون، وهذا السجن جيء بمجند امريكي لامر فعله. فهذا المجند اسلم فكان احد اهم اسباب اسلامه ما يراه من صنيع المساجين انه اذا جاء لاحدهم طعام يشرك اصحابه في الامر.
  19. 7:50 فالثقافة الغربية ثقافة فردانية لهذا هم ينتبهون لمثل هذا الأمر إذا رأوه يستغربون ما حال هؤلاء الناس والنبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصدقة وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر ترجو الغنى وتخشى الفقر يعني هذه هي أعظم الصدقة أن أن أن لا تكون قد
  20. 8:13 اخذت نهمتك من المال وانتهى الامر او المال خلاص صار عندك لا يشكل كبير فارق، يعني وصلت الى حد معين خلاص مالك زاد زاد او نقص امره هين. لان كل ما تريد ان تاتي به من المال موجود. لا اعظم الصدقه، نعم هذا الذي يتصدق في مثل هذه الحال لا لا يعدم اجرا ان ان اراد وجه الله، ولكن افضل الصدقه وانت صحيح شحيح، ترجو الغنى وتخاف الفقر.
  21. 8:41 فهذا هو حال السخاء الموجود. وهو سلوك جمعي، يعني حتى انه كثير من الناس كثير من من الكرم لم نعد نشعر به اصلا، لانه خلاص صار سلوك عادي، وذم البخل عندنا امر شديد. عندنا امر شديد، لكن في الغرب يقولون ان هذه عمليه وان هذا عند الغربيين يعني واقعيه و و و الى اخره. انا فقط اريد ان اقف
  22. 9:12 انه ماذا لو كان هذا السخاء غربيا؟ واضح جدا موضوع السخاء والكرم والخلق المتفق عليه انسانيا، واضح جدا انتشاره في مجتمعاتنا، وواضح انه سلوك له ارتباط ديني، من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكن ضيفا، وواضح ان هناك درجه من الانضباط في التعامل مع الموضوع، فهناك ذم للتبذير، وان كان هناك من يبذر فعلا،
  23. 9:41 وتاتي بعض التيارات الليبراليه وتنتقد وهذا نقدهم حق لبعض التبذير الموجود في المجتمع ثم هم لا ينتقدون الفردانيه والبخل المنظم الموجود في المجتمعات الغربيه. الغرب يحسنون ان يحولوا كثير من السلوكيات القذره الى سلوكيات مؤسساتيه او منظمه او الى فلسفه عامه يعني كما حولوا الفاحشه والزنا كما الربا. الربا خسه لكن في النهايه
  24. 10:09 يضع لك موظفا جالسا و بربطة عنق و و و بسمت معين والى اخره ف تجد مذيعه مثلا متزينه لتلفت الانظار وتجلس تجلس تتحدث وكذا بثقه والى اخره فينظر يبدو لك انه هذا وضع محترم لكن هو هذا وضع مو محترم هذا وضع هذا نوع من البغاء المغلف لكن لانه امراه
  25. 10:38 يعني تجلب المشاهدين وتج وثم تجلب الاعلانات بعد ذلك بتهييج الغرائز وبالتزين وبابراز بعض المفاتن هذا هو الواقع لكن هو كل حاجه يطفون عليها الصبغه المنظمه هذه و فيصير امرا لطيفا
  26. 10:59 نلاحظ نحن في ثقافتنا المعاصرة التي ينتشر فيها جلد الذاتي أننا نمدح دقة المواعيد عندهم فنقول هذا ميعاد إنجليزي نمدح كل شيء عندهم حتى الأشياء اللي ما هي ممدوحة نمدحها وأحيانا منا من يخترع الأساطير ثم يمدحها يخترق الخرافات ثم يمدحها لكن
  27. 11:29 تلاحظ اننا مع تحاملنا على انفسنا، ماذا لو كان هذا السلوك كان الامر معكوسا؟ يعني كانت مجتمعاتنا هي التي ينتشر فيها الفردانيه. وينتشر فيها يعني ضعف التكافل الاسري. ومجتمعاتهم هي التي ينتشر فيها العكس.
  28. 11:56 أنه في تكافل أسري، في صلة أرحام، في كذا، في كذا، وفي سخاء وكرم بقدر على الأقل هو سلوك محمود دائما ومذموم تاركه ولو بقدر معين
  29. 12:16 صدقني لو وجدت الجماعه اياهم يتحدثون عن الغرب وعن سخائهم وعن كرمهم وعن وعن وعن وعن وعن كما تراهم يعني لو وجدوا واحده تبرعت ولا واحد تبرع منهم ياخذها وينشرها في كل محفل. ولا يدري انه بذلك يمدح امه الاسلام ضمنا لان امه الاسلام اصلا هذا الموضوع عندهم في درجه من درجاته هو واجب.
  30. 12:45 في درجة الزكاة هو واجب، ولا شك أنه مثلاً لو يأتي إنسان واحد فقط ويدفع مبلغاً معيناً، ويأتون عشرة مليون يزكون بمبالغ كل واحد على قدره
  31. 13:04 ستجد ال 10 مليون تراكميا يفعلون ما لا يفعله هذا الشخص الذي لمجرد انه فعل هذا الامر تحت تحت تغطيه اعلاميه اخذ ب ب بلبك فكثير مما يفعله مما يحدثه المسلمون واقعا لتطبيقهم لدينهم والذي لن تعرف قيمته الا اذا ذهب كثير منه تراكمي بمجهود ال الناس تراكميا
  32. 13:36 فلهذا رصده يحتاج الى شيء من الجهد ولكن اثره على الواقع عظيم جدا. اثره على الواقع عظيم جدا مع ما لحق بالمجتمعات الاسلاميه اليوم من ضعف تدين ومن داء سلبيه بحجه فساد السلطه وغير ذلك ومن تشبه بالكفار في فردانيتهم
  33. 14:03 والى اخر تلك الاعتبارات. والا لو كان الحال على اكمل ما يكون لكان، لكن هذه البقايا لها اثرها العظيم ولها تميزها البين. ولكن لا تحمد بسبب ثقافه جلد الذات، في شيء اسمه تقدير الذات. اليوم بعض الناس يقول لك لا انا انتقد الخطا والصح ما لي علاقه به، لا لا لا.
  34. 14:34 اليوم كثير من ابنائنا وبناتنا صار عنده من كثر من كثره ما يحمد عنده الاخر وتجلد الذات وتذم بدا يتصور ان اننا شر محض وان اولئك كمال محض لهذا حتى كثير من اخلاقياتنا الطيبه بداوا يستغنون عنها اقتداء باولئك القوم وصاروا يستهونون فضل الشريعه
  35. 15:04 وما وآثار الشريعة العظيمة يستهونونها ويستحقرونها لأجل شدة تعظيم الكفار في نفوسهم ويستصغرون سيئة الكافر وإن عظمت ويستصغرون حسنة المسلم وإن عظمت هذه نفسية سائدة وهذه صارت الأساس لكثير من الإحرافات الفكرية
  36. 15:35 فقط انا اردت ان امثل بموضوع السخاء وضع معها صله الارحام وضع معها وضع معها كل حاجه انت تجيب قلم ورقه وحط مجموعه من الافكار. بعدين استنتبه الى انه في الواقع اننا عندنا نظره فيها نوع من التحامل الشديد على النفس. هذا اذا ما نظرنا لسلامه العقيده وسلامه. واذا نظرنا الى مجتمعات الكفار ترانا نجعل سيئتهم حسنه.
  37. 16:03 ونتسامح أصلا في كثير من سيئاتهم، ونعظم حسناتهم تعظيما لا معنى له، والله المستعان