لماذا لم يعمل الأحناف أنفسهم هذه القواعد كما يعملها الحداثيون
12 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 من المعلومات التي عليك ان تفهمها ان هناك مدرستان في التعامل مع النصوص الفقهيه. تقريبا ثلاث مدارس لكن في القديم كانت كانتا اثنتين. مدرسه اهل الحديث ومدرسه اهل الراي. ومدرسه اهل الحديث ليس معناه انه لا راي فيها ولا قياس بل فيها راي وقياس ولكن بحدود. وهناك مدرسه اهل الراي وهي ايضا هي مدرسه لها اعتناء بالحديث ولكن لها قواعد خاصه.
- 0:30 هذه القواعد نقضها اهل الحديث وبينوا انها قواعد باطله وغير يعني وغير متفقه مع نفسها. هذه القواعد ايضا اصحابها تناقضوا في استخدامها. وكانت هي وكانت هذه القواعد هي سبب هجمه اهل الحديث على اهل الراي وتسميتهم للاحناف باهل الراي. اشرح لكم شيئا
- 0:58 من هذه القواعد ومن تطبيقاتها ثم بعد ذلك اعرج لكم على الاستخدام الحداثي السيء الذي لم يخطر على بال اهل الراي انفسهم. هناك قاعده عند اهل الراي ان خبر الواحد اذا خالف القياس فانه
- 1:24 لا يقبل خبر الواحد وليس خبر الآحاد، بمعنى إذا رواه اثنين أو ثلاثة يقبلونه. إذا رواه واحد وعضلته فتاوى الصحابة يقبلونه. ولكنه إذا خالف القياس يعني خالف قياسنا على حكم قطعي آخر فإننا فإنهم مثل هذا الخبر لا يقبلونه. ويقولون هو إما منسوخ أو إما أي شيء ثاني. طيب
- 1:55 وصارت لهم في ذلك مع اهل الحديث صولات وجولات، من اهمها خبر لا نكاح الا بولي. ما الذي جعل اهل الراي يجيزون النكاح بغير ولي؟ اجازوه قياسا على ماذا؟ على البيع والشراء والى اخره، قالوا هذه كلها لا تفتقر الى ولي. والحديث الذي معنا حديث واحد لا نكاح الا بولي. فبناء عليه هذا الحديث لا نقبله.
- 2:23 اول من خالف ابا حنيفه في هذا صاحبيه الشيباني صاحباه الشيباني وابو يوسف لماذا؟ لانهما عرفا ان حديث ذلك حل بولي جاء من عده طرق وجاء من اخبار عده من الصحابه ثم ان الامام مالكا رد عليهم بشيء اخر قال الاشاره الى الولي موجوده في القران ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا وهناك لا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا
- 2:55 ثم الشافعي جاءهم وضربهم بالتناقض، قال انتم تشترطون شاهدين والشاهدان لا يشترطان لكل المعاملات فأنتم انفسكم لم تطردوا قياسكم بل اشترطتم الشاهدين لكي تخرجوا ضرورة من حال الزنا فأنتم متناقضون في قياسكم هذا، لكن الآن نشرح لك وجهة نظرهم هناك مثلا حديث أفطر الحاجم والمحجوم
- 3:25 الحاجم يمص الدم، الحاجم قديما يمص فهذا مبرر هو لماذا افطر؟ ولكن المحجوم المحجوم الذي خرج منه الدم هذا على اي اساس نفطره؟ وهو اصلا خرج منه ولم ياخذ وتناوى شيئا فجاء ابو حنيفه ورد هذا الحديث
- 3:48 فرد عليه الامام احمد بن ظن ما رد قال احاديث افطر الحاجب ام المحجوب ولا نكاح الا بولي يشد بعضها بعضا، اذا ليس خبر واحد هو خبر عده وعلى اصولك ينبغي ان تقبله وان خالف القياس. ثم ايضا انتم انفسكم تقولون بالاستقاء الذي يستقيء عمدا ينتقم وضوءه فانتم انفسكم مخالفون لهذا القياس الذي ادعيتموه. الشاهد ان
- 4:18 طبعا وفقهاء اهل الحديث هم اسد الناس قياسا. وقالوا لهم انتم تقبلون احاديث ضعيفه تخالف القياس مثل نقض الوضوء من القهقهه. هذا يخالف القياس، انا الان لو اغتبت انسانا لا ينتقد وضوئي، طيب ينتقد وضوئي من قهقهه هم اعتمدوا على حديث مرسل في الباب. ولهذا الشافعي رحمه الله يقول ما شبهت رايهم
- 4:46 إلا بخيط سحارة، تخرجه هكذا أخضر وتخرجه هكذا أصفر، ومع وجود هذه الإشكاليات في فقه أهل الرأي وجواب أهل الحديث عليها، إلا أنهم اليوم تستخدم أصولهم باستخدامات لم تخطر لهم على بال.
- 5:05 فمثلا يأتي بعض الناس لهذا الاصل السابق الذي ذكرناه ويحاول ان يسقط اخبار الرجم، اخبار الرجم متواتره ومنقوله بنقل الكاف عن الكاف، لهذا الاحناف انفسهم لا ينكرونها نهائيا. طيب الاحناف مثلا انكروا حكم التغريب. لماذا؟ قالوا
- 5:31 أن أن أن السنة جاءت بالجلد أن القرآن جاء بالجلد والتغريب جاء بالسنة وإذا تكلم القرآن على حكم معين في حق أفراد معينين وجاءت السنة في حق نفس الأفراد وزادت أمرا عليها فإن هذه الزيادة نسخ والسنة عندنا لا تنسخ القرآن طيب لماذا قبلوا الرجم هم مع أصلهم هذا
- 6:02 الذي سنبين لكم تناقضهم فيه. هم قبلوا الرجم لان الرجم اصلا يتكلم عن افراد غير الذين جاءت بهم الايه. الايه جاءت في الزاني البكر. والرجم جاء في الثين. والرجم متواتر لا يمكن ان يدفع. وكلماتهم تلك يطلقونها في خبر واحد. ولهذا هم انفسهم
- 6:32 في قول الله تبارك وتعالى: "قل لا أجد علي محرم، قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسبوحاً أو لحم خنزير"، هذه صيغة حاصرة، أين تحريم كل ذي ناب من السباع؟ في السنة، هم يقرون بهذا. أين تحريم الحمر الأهلية؟ في السنة. فلما ألزم الطحاوي وغيره، لماذا تحرمون الحمر الأهلية؟ مع أنها جاءت في السنة، وهذه زيادة، قال تحريم الحمر الأهلية متواتر.
- 7:04 وكلمة متواتر أي أنه ورد من عدة أخبار ثم هذه الأخبار عضدتها أمور أخرى من فتاوى الصحابة ومن الواقع العملي فالتواتر ليس فقط متعلقا بعدد رجال الحديث
- 7:20 بل هو متعلق ايضا بقرائن اخرى تشتبك مع هذا مثل ما قال ابي منصور الماتردي قال ما يدل على حرمه اكل السنور ان المسلمين في اقاصي الارض ومغاربها لا يبيعون السنور للاكل مما يدلك على ان الاحاديث المرويه في الباب احاديث تواترت عند كل الناس حكما ونقلت
- 7:48 وإن كانت عند أهل الحديث تنقل عن طرق أفراد ولكنها كسنة إجمالية كأمر تلقي واقع عملي هي متواترة مثل ما اليوم أنا وياك نصلي لكن ممكن ما نعرف نشرح الصلاة كشرح فقهي أنه والله السجود جاء من حديث فلان والركوع جاء من حديث فلان وورد عن فلان أنه كذا ولكن تلقينا الأحكام بالجملة
- 8:26 ثم انهم انفسهم متناقضون بهذا الاصل ايضا مثل قول الله عز وجل آية الوضوء، الله عز وجل قال وان كنتم جنوبا فطهروا، لم يذكر الوضوء من النبيذ والسنه الضعيفه جاءت فيها الوضوء من النبيذ ومع ذلك هم يقولون به مع انها زياده وضعيفه ايضا. زياده وضعيفه
- 8:53 وهم يقبلون كما الزمه الشافعي في كتاب الرساله بامور كثيره مثل قول الله عز وجل والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما وهم انفسهم يقولون ان ليس كل من سرق تقطع يده بل السنه نبهت على ان هناك نصابا وانه لابد ان يكون من حرص وانه لا يكون له شبهه ملك في هذا المال وانه وانه وشروط اخرى وارده في السنه.
- 9:17 فإن قيل لهم أنتم متناقضون هنا السنة تزيد، قالوا لا، السنة هنا لم تزد، السنة هنا خصصت فقط. والتخصيص يختلف عن الزيادة. التخصيص أن آتي إلى فرد عام ثم أخرج عنه بعض الأفراد وألقي مجموعة من الأفراد على وضعها. وأما الزيادة أن آتي بحكم وجديد وأجعله منطبقا على كل الأفراد الذين تناولهم النص.
- 9:47 طبعا هذا التفريق عندهم من الناحيه العقليه لطيف. يعني والسارق والسارقه نعم هناك سارق ستنطبق عليهم الايه قطعيا بشكل واضح. وهناك من سيخرجون. طيب كقول مثلا صلاه الجماعه واجبه ثم المريض معذور فاخرجت مجموعه من الافراد وبقي مجموعه من الافراد منطبقا عليهم الحكم.
- 10:18 طيب اما مثلا اعتراضهم على والزانية والزاني فاجلدوا اعترضوا ان حكم التغريب سيتناول كل الافراد فهذه زياده وليس مجرد تخصيص هذا التفريق لا معنى له كما ناقشه الكثير من الاصوليين وانه مع كونه لا معنى له انتم ايضا تخالفونه انتم ايضا تخالفونه
- 10:48 في مواطن معروف. أيضا الوضوء من القهقهة غير مذكورة في القهقه غير مذكورة في نواقض الوضوء في القرآن. فأنتم زدتم. ولكن في النهاية هذه الأصول الآن لو جئنا وأنزلنا قضية الرجم، الرجم الآن تخصيص أو زيادة. الرجم تخصيص. خصص مجموعة من الأفراد أن لهم حكما أشد.
- 11:18 لأن النعم عليهم أتم وليست زيادة لأنها تتناول كل الأفراد إذا من يحاول أن يتاجر بأصول الأحناف أصول أهل الرأي طيب هذا من التلاعب هذه هذه التطبيقات لم تخطر لهم على بال ولا تجري على أصولهم
- 11:45 وكل من يستدل بأي فرقة قديمة لتبرير باطل حداثي كذاب ومتناكر باختصار