هل من الممكن عقلا أن أصادق شخصا بغض النظر عن دينه ؟
7 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:01 أنا أحبك بغض النظر عن دينك. أنا أحترمك بغض النظر عن دينك. كلمة تتكرر. هذه الكلمة هل هي لها محل من الإعراب أو من الإمكان العقلي؟ في الواقع إنك لو حللت مثل هذه الجملة، ماذا تعني كلمة دين؟ كلمة دين تعني نظرة للحياة.
- 0:31 من خلال هذا الدين الانسان يفسر هو لِمَ هنا هو ها هنا موجود؟ وما هدفه في الحياه؟ والى ماذا سيسير في النهايه؟ وكيف ينظر الى الكثير من القضايا الاخلاقيه؟ وكيف ينظر الى الكثير من الشخصيات؟ تعظيما او قدحا. هذه المعطيات كلها هل يمكن ان لا تؤثر على
- 1:00 على شخصية الإنسان؟ طبعاً لا. بل هي تؤثر في شخصيته أعظم التأثير أكثر من أي شيء آخر. والأفكار لابد أن تتحول إلى سلوكيات. فإن قال قائل كيف يعني ما الدليل على أن الأفكار لابد أن تتحول إلى سلوكيات؟ أقول له ما ما فائدة التعليم؟ لماذا الناس يحرصون على التعليم في كل مكان في الدنيا؟ يقول لك وعدت
- 1:29 لانه من خلال التعليم هذا التعليم سيترجم الى سلوك لاحق. تربيه الابناء كيف تبدا؟ كيف كيف تصير؟ بكلام باخذ وعطاء. المفكرون، المحاضرون، اصحاب الدورات كلهم يتكلمون ابتداء. ثم من خلال تاثيرهم عليك وقد يكون تاثيرا قويا او ضعيفا يتحول هذا الى سلوك.
- 1:54 وإن كان عندك مناعة من من معطيات أولية عندك فلن تتأثر ولن يكون ذلك سلوكا. طيب فكيف يمكن أن تغض النظر عن دين الإنسان؟ لا يمكن. هذا كلام غير معقول. فإن قال قائل لا غير صحيح.
- 2:27 ألسنا نرى أن الناس يتآخون ويتصادقون وإن اختلفت أديانهم؟ نعم، ولكن بالمداهنة، بمعنى أن كلاه أن أن فلان وفلان، زيد وعمر
- 2:51 زيد الذي على الدين الفلاني وعمر الذي على الدين الفلاني ينظر ينظران لنفسهما دينا جديدا مشتركا فيتالفان عليه. شيء ينظران للحياه من خلاله، مثلا امراه شهوانيه غربيه مثلا امراه شهوانيه. تراك انت انسان عربيا مسلما يعجبها شكلك. خلاص هي دينها الشهوه الان. هي لا تابه لاي شيء اخر. فبناء عليه تقبل عليك بمحبه و و
- 3:20 أنت تنظر هي الآن ليس دينها الدين الذي أنت تعرفه، هي الشهوة، ولهذا مثلا لو مثلا شهدت منك العفة لا يمكن أن تصاحبك. إذا أرادتك على الفاحشة فخالفتها في دينها وقلت: لأ أنا رجل عفيف، لنتصادق صداقة أفلاطونية، كما يقال. هذه أسطورة من الأساطير.
- 3:50 ف سترفض وستذهب تبحث عن شخص اخر. فدائما علاقات الناس، الان لو جئت لنصراني معتز بنصرانيته وقلت له مثلا لو جئت لو جاء رجل يهودي الى نصراني معتز بنصرانيته وهم صديقان ثم قال له اليهودي بكل صراحه انا اعتقد ان مريم كذا وكذا. النصراني لن يطيق صاحبه اليهودي بعد هذه اللحظه.
- 4:19 إذا كان نصرانيا حقا، لكنه إذا كان لا يتدين في واقع الأمر، علاقتنا مع الآخرين ينبغي أن تكون مبنية على أساس دعوي، على أساس أن نأتي بهم إلى دين الله، نظرة الناس، ولهذا مثلا النظرة الإلحادية لا يمكن إلا أن تكون سلوكا، أنا أعتقد أني
- 4:47 جئت بلا سبب وانتهي الى لا شيء واني مجرد تفاعلات كيميائيه واسير في عشوائيه، هذه لابد ان تؤثر عليك سلوكيا ونظريا، وهذه العقيده حين تمتلئ بها تصير امور قديما كانت تفرحك تصبح لا تفرحك. اناس معين حديث معين تصير كنت تحب ان تسمعه الان لا تحب ان تسمعه. منظر معين كنت تستمتع به الان لا تستمتع به والعكس بالعكس.
- 5:15 قد يقول انسان تحت سطوة القانون قد تتوحد السلوكيات، لكن هناك فارق. هناك من تحت سطوة القانون يفعل هذا الشيء وهو معتقد انه صواب. وهناك من يفعله وهو وهو يعتقد انه باطل ولكنه مصبر عليه. ممكن يتصادق انسان مسلم وانسان لا ديني على شرب الخمر، لكن الانسان المسلم يعتقد ان ان هذا خطا وانه لابد ان يقلع عن هذا.
- 5:45 والانسان اللاديني يعتقد ان هذا امر جيد وطبيعي فحتى الاستمراريه مع هذه احتماليات عود المسلم عن هذا الفعل ومقته لنفسه وتضايقه من نفسه اكبر بكثير من قضيه اللاديني وان كان السلوك ظاهريا موحد ولكن واقعيا حقيقيا هناك بينهما تفاوت عظيم
- 6:16 فلا يمكن ان يعزل الانسان سلوكيا عن معتقداته، ولا يمكن ان يصادق الانسان بمعزل عن سلوكياته. فصوره نحن لا نفرق بين دين ودين كما لا نفرق بين لون ولون، كذب، واصلا انت تفرق بين لون ولون. عموم الناس يغترون بالاشكال وينظرون للاشكال خصوصا في الارتباطات ارتباطات الزواج، لماذا الكذب؟ الاشكال والالوان هذه اساسيه في عموم حياتنا.
- 6:46 يعني ماذا نكذب ونقول نحن لا نفرق، ولكن هذا من ضمن الهذيان الذي يخدع به الناس، والله المستعان