الصيام (2) من المغني (81) 👇
55 دقيقة المغني — 81
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم أما بعد هذا المجلس الثاني من مجالس الصيام والمجلس الثمانين من عموم مجالس المغلي والكثير من الناس لا يتحمسون لدراسة الصيام في غير رمضان ولكن الحق
- 0:28 أن الفقه ينبغي نطقا وأن لا يكون موسميا، يقول مصنف رحمه الله: فصل ويستحب لمن رأى الهلال أن يقول ما روى بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 0:49 إذا رأى الهلال قال اللهم الله أكبر اللهم أهل علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله رواه الأسلم. وهذا خبر فيه ضعف ولكن في الأذكار يتسامح في مثل هذا في الأذكار يتسامح في مثل هذا
- 1:18 وقد صححه بعض المشيخة، وعلى العموم أخبر الأذكار كما نبهنا، الجادة فيها التسامح ما لم تكن موضوعة، فصل، وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم، وهذا قول ليسوا بعض أصحاب الشافعي، وقال بعضهم إذا كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة لزم الصوم.
- 1:48 برؤيه الهلال في احدهما. وان كان بينهما بعد كالعراق والحجاز والشام فلكل بلد رؤيتهم. وروي عن عكرمه انه قال لكل اهل بلد رؤيتهم. اليوم هناك مشكله كبيره ان هناك بلدان تعتمد الرؤيه وهناك بلدان لا تعتمد الا الحساب الفلكي. وهذه مشكله سبحان الله.
- 2:16 يقول ومذهب القاسم وسالم واسحاق لما روى كريب قال قدمت الشام واستهل علي هلال رمضان وانا بالشام فراينا الهلال ليله الجمعه ثم قدمت المدينه في اخر الشهر فسالني ابن العباس ثم ذكر الهلال فقال متى رايتم الهلال وتريناه ليله الجمعه فقال انت رايته ليله الجمعه قال نعم وراه الناس وصاموا وصام معاويه قال لكن فلكن رايناه ليله السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل 30 او نراه
- 2:46 فقلت لا نكتفي برؤيه معاويه وصيامه، قال هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. ولماذا لم يؤخذ في المذهب بهذا؟ الله اعلم انهم راوا ان الحديث عام وان ابن عباس ومن معه
- 3:10 لم يعلموا اما اذا علم الناس فصيامهم واحد. قال الترمذي هذا حديث حسن وصحيح وغريب ولنا قول الله تعالى فمن شهد مكه الشهر فليصوم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي لما قال له الله امرك ان تصوم هذا الشهر في السنه قال نعم. وقوله الاخر لما قال ماذا فرض الله عليه من الصوم؟ قال شهر رمضان واجمع المسلمون على وجوب شهر رمضان وقد ثبت ان هذا اليوم من شهر رمضان بشهاده الثقات فوجب صومه على جميع الناس.
- 3:39 ولان شهر رمضان ما بين الهلالين وقد ثبت ان هذا اليوم منه في سائر الاحكام من حلول الدين ووقوع الطلاق والعتاق وجوب النذر وغير ذلك من الاحكام فيجب صيامه بالنص والاجماع ولان البينه العادله شهدت شهدت برؤيه الهلال فيجب الصوم كما لو تقارب البلدان واما حديث كريب فانما دل على انهم لا يفطرون بقول كريب وحده ونحن نقول به
- 4:09 وإنما حل الخلاف وجوب قضاء اليوم الأول وليس هو في الحديث فإن قيل قد قلتم أن الناس إذا صاموا بشهادة واحد 30 يوما ولم يروا الهلال أفطروا في أحد وجهين، قلنا الجواب عن هذا من وجهين أحدهما أن أننا إنما قلنا يفطرون إذا صاموا بشهادته فيكون فطرهم مبنيا على صومهم بشهادته، وها هنا لم يصوموا بقوله فلم يوجد ما يجوز بناء الفطر عليه.
- 4:37 الثاني ان الحديث دل على صحة الوجه الاخر. يعني حديث كُريب حمله المصنف على انه قول رجل واحد خالف ما عندهم فلم يفطروا بقول فلم يعتمدوا قوله. فان شهد شاهدان فصوموا وافطروا. مسألة وان حال دون منظره غيم او قتر وجب صومه وقد اجزأ اذا كان من شهر رمضان هذا يوم الشك اذا حال غيم.
- 5:07 يقول اختلفت الروايه عن احمد في هذه المساله فروي عنه مثل ما نقل الخرقي اختارها اكثر شيوخ اصحابنا ومذهب بن عمر وابنه ومذهب عمر وابنه وعمرو العاص وابي هريره وانس ومعاويه وسالم وعائشه واسماء بنتي ابي بكر وبه قال بكر بن عبد الله وقال وابو عثمان النهدي وابن مريم ومطرف ومهموم مهران وطاووس
- 5:31 ومجاهد وروي عنه ان الناس تبعد للامام فان صام صاموا وان افطر افطروا. وهذا قول حسن بن سليم لقول النبي صلى الله عليه وسلم الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والاضحى يوم تضحون. قيل ان معناه ان الصوم والفطر مع الجماعه ومعظم الناس. قال الترمذي هذا حديث حسن غريب. وعن احمد روايه ثالثه لا يجوز صومه ولا يجزئه عن رمضان ان صام.
- 6:01 وهو قول اكثر اهل العلم منهم مالك ابو حنيفه ومالك والشافعي ومن تبعهم. لما روى ابو هريره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاكملوا عده شعبان 30 رواه البخاري. وعن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاقدروا له 30 رواه مسلم، وقد صح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك، متفق عليه وهذا يوم شك.
- 6:31 ولأن الأصل بقاء شعبان فلا ينتقل عنه بالشك. ولنا ما روى نافع عن أبي العمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الشهر 29 فلا تصوموا حتى ترووا الليلة ولا تفطروا حتى ترووا فإن غم عليكم فاقدروا له قال هو الإقدار له أن تصوموا يوم الشك. لكن الحديث فأتموا عدة شعبان 30 يعني هذا قوي جدا ينقض هذا التأويل قال نافع كان عبد الله بن عمر إذا مضى
- 6:56 من شعبان 29 يوما بعث من ينظر له الهلال فان راى فذاك وان لم يرى ولم ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر اصبح مفطرا وان حال دون منظره سحاب او قتر اصبح صائما رواه ابو داوود ومعنى اقدروا له اي ضيقوا له العدد من قوله ومن قدر عليه رزقه اي ضيق عليه وقوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر والتضييق له
- 7:24 أن يجعل شعبان 29 يوما وقد فسره ابن عمر بفعله وهو راوي وأعلم بمعناه فيجب الرجوع إلى تفسيره كما رجع إلى إليه في تفسير التفرغ في خيار المتبايعين هذا كله قوي ما لم لكن عندنا حديث أبي هريرة حديث آخر منفصل وروي عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رجل هل صمت من سرور شعبان شيئا قال لا وفي لفظ أصمت من سرور شعبان شيئا قال لا
- 7:52 قال فإذا أفطرت فصم يومين متفق عليه وسرر الشهر آخر ليال يستتر الهلال فلا يظهر ولأنه شك في أحد طرفي الشهر لم يظهر فيه أنه من غير رمضان فوجب الصوم كالطرف الآخر قال علي وأبو هريرة وعائشة لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أفطر يوما من رمضان ولأن الصوم يحتاط له ولذلك وجب الصوم بخبر واحد ولم يفطر إلا بشهادة اثنين
- 8:21 فأما خبر أبي هريرة الذي احتجوا به فإنه يرويه محمد بن زياد وقد خالفه سعيد المسيب فرواه عن أبي هريرة فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين وروايته أولى بالتقديم وروايته أولى بالتقديم لإمامته واشتهار عدالته وثقته وموافقته لرأي أبي هريرة ومذهبه ولخبر ابن عمر الذي رويناه ورواية فاقدروا له ثلاثين مخالفة للرواية الصحيحة المتفق عليها ولمذهب ابن عمر ورأيه.
- 8:51 والنهي عن صوم الشك محمول على الصحو بدليل ما ذكرناه وفي الجمله لا يجب الصوم الا برؤيه الهلال او كما شعبان 30 او يحول دون منظر الهلال غيم او قتر على ما ذكرنا من الخلاف فيه وهذا من مفاريد المذهب الحنبلي ولهذا تجد الحنابله يستدلون له ويطنبون وهنا المصنف اجتهد
- 9:18 واظهر قوة في الانتصار للمذهب. مسألة ولا يسيغه صيام فرض حتى ينويه اي اي وقت كان من الليل. يعني لابد من تبيت النية في الفرض. وجملته انه لا يصح صوم الا بنية اجماعا فرضا كان او تطوعا. لانه عبادة محضة. فافتقر للنية كالصراط.
- 9:46 ثم إن كان فرضا كصيام رمضان في أدائه أو قضائه والنذر والكفارة، الآن الواجب رمضان سواء قضيته <hesitation> أد أداء في رمضان أو قضاء كان تكون أفضلت أياما من رمضان والنذر واجب والكفارة واجبة فكلها لابد من تبيت النية. اشترط أن ينويه من الليل عند إمامنا ومالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: "يجزء صيام رمضان وكل صوم متعين بنية من النهار."
- 10:16 ما اشترط نية الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل غداة عاشورا إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان من أصـ كان أصبح صائماً فليتم صومه ومن كان أصبح مفطراً فليتم صومه بقية يومه ومن لم يكن أكله فليـ أكله فليفطر. متفق عليه وكان صوماً واجباً متعيناً ولأنه غير ثابت في الذمة فهو كالتطوع.
- 10:44 صوم عاشوراء منسوخ لكن أبو حنيفة قاسي عليه ولنا ما رواه ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن عمرو بن حسن عن الزهري عن سالم عن عن أبيه عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له طبعا هذا موقوف على حفصة ولكن يعني هو شبهة الرفع فيه قوية من ناحية المعنى
- 11:14 وفي لفظ بن حسن من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له، اخرجه النسائي ابو داوود والترمذي. ووصل ان حفصه رضي الله عنها ما لها عاده تتكلم برايها. وروى الدارقطني باسناده عن عمرو عن عائشه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام قبل طوال الفجر فلا صيام له. وقال اسناده كلهم ثقات، هذه العبارات اللي تذكر عن الدارقطني هناك شك كبير جدا انها له. وقال في حديث حفصه رفعه عبد الله بن بكر عن الزهري وهو من الثقات الرفعاء.
- 11:45 ولأنه صوم فرض فافتقر على النية من الليل كالقضاء. فأما صوم عاشوراء فلم يثبت وجوبه، فإن معاوية قاسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: هذا يوم عاشوراء، لم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاف يصوم، من شاف يفطر، متفق عليه. فلو كان واجبا لم يبح فطره، فإنما سمي الإمساك إمساك صياما تجوسا، بدليل قال من كان أصبح مفطرا فليصوم بقية يومه، ولم يفرق بين المفطر بالأكل وغيره.
- 12:14 وقد روى البخاري أن رجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصوم بقية يومه وإمساك بقية اليوم بعد الأكل ليس بصيام شرعي وإنما سماه صيام تجوثا ثم لو ثبت أنه صيام فالفرق بين ذلك وبين رمضان أن وجوب الصيام تجدد في أثناء النهار تجدد في أثناء النهار فجزات النية حين تجدد.
- 12:40 كمن كان صائما تطوعا فنذر اتمام صوم بقية يومه، فانه تجزئه نيته عند نذره، بخلاف ما اذا كان النذر متقدما والفرق بين التطوع والفرض من وجهين، احدهما ان التطوع يمكن الاتيان به في بعض النهار بشرط عدم المفطرات باوله، بدليل قوله عليه الصلاه والسلام في حديث عاشوراء: من لم يصم فليصم بقية يومه، عفوا فليصم بقية يومه، ما في من لم يصم.
- 13:06 فإذا نوى صوم التطوع من النهار كان صائما بقية النهار دون أوله، والفرض يكون واجبا في جميع النهار ولا يكون صائما بغير النية، والثانية أن التطوع سومح في نيته من الليل تكثيرا له، فإنه قد يبدو له الصيام من النهار فاشتراط النيه من الليل يمنع ذلك، فسامح الشرع فيها كمسامحته في ترك القيام في صلاة الليل وترك الاستقبال فيه في السفر تكثيرا له بخلاف الفرض.
- 13:34 إذا ثبت هذا ففي أي جزء من الليل أجزأه وسواء فعل بعد النية ففعل بعد النية ما ينافي الصوم من الأكل والشرب والجماع أم لم يفعل واشترط بعض أصحابنا ألا يأتي بعد النية بمنافي للصوم واشترط بعضهم وجود النية في النصف الأخير من الليل طبعا هذا اشتراط اشتراطات ضعيفة كما اختص أذان الصبح والدفع من مزدلفة ولنا مفهوم
- 14:04 قوله عليه الصلاة والسلام: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل من غير تفصيل، ولأنه من نوم من الليل فصح صومه، كما لو نوى في النصف الأخير ولم يفعل ما ينافي الصوم". ولأن تخصيص النية بالنصف الأخير يفضي إلى تفويت الصوم، لأن وقت الصوم وقت النوم، لأنه وقت النوم، وكثير من الناس لا ينتبه فيه ولا يذكر الصوم. والشارع إنما رخص في تقديم النية على ابتدائه لحرج اعتبارها عنده، فلا يخصها بمحل
- 14:34 لا تندفع المشقة بتخصيصها ولأن تخصيصها بالنصف الأخير تحكم من غير دليل يعني لونها من أول الليل من أول من وقت العشاء مثلا عادي ولا يصح اعتبار الصوم بالأذان والدفع من المزدلفة لأنهما يجوزان بعد الفجر فلا يفضي منعها في النصف الأول إلى فواتها بخلاف نية الصوم ولأن اختصاصها بالنصف الأخير معنى تجويزهما فيه.
- 15:01 واشتراط النية بمعنى الايجاب والتحتم وفوات الصوم بفواتها فيه وهذا فيه مشقة ومضرة بخلاف التجويس ولأن منعهما في النصف الأول لا يفضي الى اختصاصهما بالنصف الأخير لجوازهما بعد الفجر والنية بخلافه فأما ان فسخ النية مثل النوى الفطر بعد نية الصيام لم تزيغه تلك النية مفسوخة لأنها زالت حكما وحقيقة فيحتاج الى نية جديدة.
- 15:30 وإن نوى من النهار صوم الغد لم تجزعه تلك النية إلا أن يستصحبها إلى جزء من الليل لابد من الليل وقد روى المنصور عن أحمد قال من نوى قضاء الصوم عن قضاء رمضان بالنهار ولم ينوي من الليل فلا بأس إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك فظاهر هذا حصول الإجزاء بنيته من النهار إلا أن القاضي قال هذا محمول على أنه استصحب النية إلى جزء من الليل وهذا صحيح.
- 16:00 لقوله عليه الصلاه والسلام: "لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل، ولانه لم ينوي عند ابتداء العباده ولا قريبا منها فلم يصح كما لو نوى من الليل صوم بعد غد". الا ان يقال ان قول النبي من الليل اخذ ما اخذ الغالب. فمن النهار السابق لهذا الليل هذا يقال مثلا باب اولى.
- 16:25 فصل وتعتبر النية لكل يوم وبهذا قال الشافعي أبو حنيفة والشافعي والمنذر وأنا أحمدت أجزيئه نية واحدة لجميع الشهر إذا نوى صوم جميعها وهذا مذهب مالك وإسحاق وهذا مذهب أخف ولأنه في زمن يصلح جنسه لنية الصوم فجاز يعني مثلا شهر رمضان هو معلوم فالنية واحد تكفي.
- 16:44 كما لو نوى كل يوم في ليلته، ولنا انه صوم واجب فوجب ان ينوي كل يوم من ليلته كالقضاء، ولان هذه ايام عبادات لا يفسد بعضها من فساد بعض ويتخللها ما يناى فيها فاشبهت القضاء. وبهذا فارقت اليوم الاول، ولا قيس رمضان اذا نذر صوم شهر بعينه، فيخرج فيه مثل ما ذكرنا في رمضان، يعني الانسان ندى صيام شهر. ثم هل هل يلزمه نيه في كل يوم؟
- 17:11 أم يكفي نية هكذا أو حتى لو نذر عشرة أيام أو غير ذلك فصبر ومعنى النية القصد وهو اعتقاد القلب فعل الشيء فعل الشيء وعزمه عليه من غير تردد فمتى خطر بقلبه في الليل أن غدا رمضان وأنه صائم فقد نوى
- 17:30 وإن شك في أنه من رمضان ولم يكن له أصل يبني عليه مثل أن يكون ليلة 30 من شعبان ولم يحل دون مطلع الهلال غيم ولا قتر فعزم أن يصوم غدا من رمضان لم تصح النية ولا يسيغ صيام ذلك اليوم لأن النية قصد قصد تتبع العلم وما لا يعلمه ولا دليل على وجوده ولا هو على ثقة اعتقاده لا يصح قصده.
- 17:52 وبهذا قال حماد وربيعه ومالك بن ابي ليلى والحسن بن صالح وابن المنذر وقال وقال الثوري والاوساعي يصح اذا نواه من الليل لانه نوى الصيام من الليل فصح كاليوم الثاني يعني لو نوى من الليل ان كان غدا رمضان فانا صائم ثم نام استيقظ وجدها رمضان وعن الشافعي كالمذهبين ولنا انه لم يجزم بالنيه بصومه من رمضان فلم يصح
- 18:18 كما لو لم يعلم الا بعد خروجه، وكذلك لو بنى على قول المنجمين واهل المعرفه والحساب فوافق الصوم، لم يصح صومه. وان كثرت اصابته. قالوا له المنجمين او جماعه الحساب الفلكي بكره رمضان، قال خلاص انا ماخذ بقولهم. ولن انتظر خبر الرؤيه، نام صحى لانه ليس بدليل شرعي يجوز البناء عليه ولا العمل به. فكان وجوده كعدمه.
- 18:46 قال النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، طبعا اليوم كثير من الناس يقول لا الحساب فلك الان تقدم ولم يعد كالماضي. ولكن هذه الدعوه موجوده في علوم العلوم التجريبيه في مدارس علميه معينه ان وضعنا الان صار ادق، وضعنا صار ادق وفي الحقيقه هذه الدعاوه تحتاج الى فحص قوي. لانه ليس بدين شرعي يجوز البناء عليه ولا العمل به، فكان وجوده كعدمي، قال النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته.
- 19:15 ولا وفي روايه لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه، فاما ليله الثلاثين من رمضان فتصح نيته وان احتمل ان يكون من شوال لان الاصل بقاء رمضان، وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بصومه بقوله لا تفطروا حتى تروه. ولكن ان كان غدا ان قال ان كان غدا من رمضان فانا صائم وان كان من شوال فانا مفطر.
- 19:42 فقال ابن عقيل لا يصح صومه لانه لم يجزم بنيته بنية الصيام من الليل والنيه اعتقاد جازم ويحتمل ان يصح لان هذا شرط واقع والاصل بقاء رمضان. طيب اذا كان العكس يعني ليس في اخر شعبان قال ان كان غدا رمضان. لا في اخر رمضان قال ان كان غدا شوال وان كان هذه فيها نزاع اقوى لان الاصل بقاء رمضان. فصل ويجب تعيين النية في كل صوم واجب.
- 20:07 وهو ان يعتقد ان انه يصوم غدا من رمضان او من قضائها او من كفارتها او من نذرها نص عليه احمد في روايه الاثرم فانه قال قلت لابي عبد الله اسير اسير صام في ارض الروم شهر رمضان ولا يعلم انه رمضان ينوي التطوع قال لا يسيئه الا بعزيمه انه من رمضان ولا يسيئه يوم الشك اذا اصبح صائما وان كان من رمضان الا بعزيمه من الليل انه من رمضان
- 20:33 طبعا هذا اذا حال غيم او قتر وبهذا قال مالك والشافعي وعن احمد روايه اخرى انه لا يجب التعيين لرمضان. قال فان المروض روى عن احمد ان انه قال يكون يوم الشك يوم غيم اذا اجمعنا على اننا على اننا نصبح صياما يسيئنا من رمضان وان لم نعتقد انه من رمضان قال نعم قلت فقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اليس يريد انه ينوي انه من رمضان؟ قال لا اذا نوى من الليل انه صعب اجزاه.
- 21:05 وحكى أبو حفص العكبري عن بعض أصحابنا أنه قال: ولو نوى نفلاً وقع عنه رمضان وصح صومه، وهذا قول أبي حنيفة. يعني حتى لو نويت نفلاً لكنك نويت الصيام. وقال بعض أصحابنا: ولو نوى أن يصوم تطوعاً ليلة الثلاثين من رمضان فوافق رمضان أجزاه. قال القاضي: وجدت هذا الكلام اختياراً لأبي القاسم ذكره في شرحه، وقال أبو حفص لا يسيئه إلا أن يعتقد من الليل بلا شك ولا تلوم، فعلى القول الثاني.
- 21:35 لو نوى في رمضان الصوم مطلقا او نوى نخلا وهذه المساله بابها الاسير اللي ما يعرف الاوقات وقع من رمضان وصح صومه وهذا قول ابي حنيفه ان كان مغميا لانه فرض مستحق في زمن بعينه فلا يجب تعيين النيه له كطواف الزياره ولنا انه صوم واجب فوجب تعيين النيه له كالقضاء وطواف الزياره كمسالتنا في افتقاره الى التعيين.
- 22:04 فلو طاف ينوي به الوداع أو طاف بنية الطواف مطلقا لم يزيغه طاف عن طواف الزيارة. ثم الحج مخالف للصوم ولهذا ينعقد مطلقا وينصرف بالفرظ ولو حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه وقع عن نفسه ولو نوى الإحرام بمثل ما أحرم به فلان صح وينعقد فاسدا بخلاف الصوم. فصل ولو نوى
- 22:29 ليلة الشك ان كان غدا من رمضان فانا صائم فرضا والا فهو نفل. لم يجزئه على الروايه الاولى لانه لم يعين الصوم من رمضان جثما. طبعا هذا ليلة الشك اذا حال غيم او قتل. ويجزئه على الروايه الاخرى لانه نوى الصوم. ولو كان عليه صوم من سنه خمس فنوى ان انه يصوم عن سنه ست او نوى الصوم عن يوم الاحد وكان الاثنين.
- 22:58 ظن او ظن ان غدا الاحد فنواه وكان الاثنين صح صومه لان نيه الصوم لم تختل وانما اخطا في الوقت. شخص يبي يصوم الاثنين اكتشف انه يوم الثلاثاء عادي صيام صحيح. فاصوم واذا تعين واذا عين النيه عن صوم رمضان وقضاياه وكفاره ونذر لم يحتج ان ينوي كونه فرضا وقال ابن حامد يجب ذلك وقد مر بيان ذلك في الصلاه. اي نعم هذا هو في شيء وسوسه هذا.
- 23:27 مساء ومن نوى صيام تطوع من من النهار ولم يكن طعم اجزاه. وجمله ذلك ان صوم التطوع يجوز من النهار بني بنية من النهار. عند امامنا ابي حنيفه والشافعي وروي ذلك عن ابي الدرداء وابن طلحه وابن مسعود وحذيفه وسعيد المسيب وسعيد الجبير والنخعي واصحاب الراي. وقال مالك وداوود لا يجزئه الا بنية من الليل لقوله النبي صلى الله عليه وسلم لا صيام
- 23:56 لمن لم يبيت الصيام من الليل، ولأن الصلاة يتفق وقت النية لفرضها ونفلها فكذلك الصوم، ولنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت:
- 24:07 دخل على النبي صلى الله عليه، علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال هل عندكم من شيء؟ قلنا لا، قال فاني صائم، اخرجه مسلم وابو داود والنسائي، ويدل عليه ايضا حديث عاشوراء، ولان الصلاه يخفف نفلها عن فرضها، بدليل انه لا يشترط القيام لنفلها، ويجوز في السفر على الراحله الى غير القبله فكذا الصيام. الصيام والصلاه يخف شروط النافله فيها اخف من شروط الفريضه.
- 24:39 وحديثهم نخصه بحديثنا على ان حديثنا اصح من حديثهم فانه من روايه ابن لهيع ويحيى بن ايوب يعني ابن قدامه للتو احتج بالحديث قبل قليل في الفريضه ثم لما استدل به مالك في النافله جاء يتحدث عن علته سبحان الله قال الميموني سالت عنه وقد نبهت على علته من السابق وبينت انه موقوف وهي موقوف ايضا حجه
- 25:07 أخبرك ما له عندي ذلك الإسناد إلا أنه عن ابن عمر وحفصة قو اسنادان جيدان يعني قولهما. والصلاة يتفق وقت النية لنفلها وفرضها لأن اشتراط النية في أول الصلاة لا يفضي إلى تقليلها بخلاف الصوم فإنه يعين له الصوم من نهار فعفي عنه كما لو جوزنا التنفل قاعدا وعلى الراحلة لهذه العلة. فصل
- 25:32 واي وقت من النهار نوى اجزاه سواء في ذلك ما قبل الزوال يعني قبل وقت الظهر وبعده، وهذا ظاهر كلام احمد والخرقي، وهو ظاهر قول ابن مسعود فانه قال احدكم باخير النظرين ما لم ياكل او يشرب. باخير، وقال رجل لسعيد بن مسيب اني لم اكل الى الظهر او الى العصر فاصوم بقيت نومي قال بقيت يومي قال نعم، واختاره القاضي، واختار القاضي في المحرر انه لا تجزئه النيه بعد الزوال، وهذا مروع لبعض السلف.
- 26:03 وهذا مذهب حنيفة والمشهور من قوله الشافعي، لأن معظم النهار مضى من غرية بخلاف الناوي قبل زواله، فإنه قد أدرك معظم العبادة، ولهذا تأثيره في الأصول، بدليل أن من أدرك الإمام قبل الرفع من الركعة أدرك الركعة لإدراكه معظمها، ولو أدرك بعد الرفع لم يكن مدركًا لها، ولو أدرك مع الإمام الجمعة من الجمعة ركعة كان مدركًا لها، لأنها تزيد بالتشهد، ولو أدرك أقل من ركعة لم يكن مدركًا لها.
- 26:31 ولنا انه نوى في جزء من النهار فاشبه ما لو نوى من اوله ولان جميع الليل وهناك اثار في مصنف ابي شيبه تعرض قول الشافعي وابي حنيفه. نعم. فاشبه ما لو فاشبه ما لو نوى في اوله ولان جميع الليل وقت لنيه الفرض.
- 26:59 فكذا جميع النهار وقت لنية النفل، وإذا ثبت هذا فإنه يحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية. وفي المنصوص عن أحمد فإنه قال من نوى-من نوى في التطوع من النهار كتب له بقية يومه، وإذا أجمع من الليل كان له يومه، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي. وقال أبو الخطاب في الهداية يحكم له بذلك من أول النهار، وهو قول بعض أصحاب الشافعي.
- 27:24 لأن الصوم لا يتبعض في اليوم، بدليل ما لو أكل في بعضه لم يجد له صيام باقيه، فإذا وجد في بعض اليوم دل على أنه صائم من أوله، ولا يمتنع عن حكم الصوم من غير نية حقيقية، كما لو نسي الصوم بعد نيته وغفل عنه، ولأنه لو أدرك بعض الركعة أو بعض الجماعة كان مدركًا لجميعها، ولنا أن ما قبل النية لم ينوي صيامه، فلا يكون صائمًا فيه، لقوله عليه الصلاة والسلام: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نواه.
- 27:55 ولأن الصوم عبادة محضة فلا توجد بغير نية كسائر العبادات المحضة ودعوى أن الصوم لا يتبعض دعوى محل النساء يعني أنت لما تقول الصوم لا يتبعض نحن أصلا خلافنا الآن هل هو يتبعض أو لا فحين تقول الصوم لا يتبعض هنا تصادر على المطلوب وإنما يشترط لصوم البعض ألا توجد المفطرات في شيء من اليوم
- 28:24 ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عاشوراء فليصوم بقية يومه. وأما إذا إذا نسي النية بعد وجودها فإنه يكون مستصحبا لحكمها بخلاف ما قبلها. فإنها لم توجد حكما ولا حقيقة. ولهذا لو لو فرض من الليل ونسيه في النهار صح صومه، ولو لم ينم من الليل لم يصح صومه. وأما
- 28:50 وأما إدراك الركعة والجماعة فإنما معناه أنه لا يحتاج إلى قضاء ركعة وينوي أنه مؤموم وليس مستحيلا، أما أن يكون ما صلى الإمام
- 29:01 قبله من الركعات محسوبا له بحيث يجزئه عن فعله فكلا ولانه مدرك الركوع مدرك لجميع اركان الركعه لان القيام وجد حين كبر وفعل سائر الاركان مع الامام واما الصوم فان النية شرط وركن فيه فلا يتصور وجوده بدون ركنه وشرطه واذا ثبت هذا فان من شرطه ان لا يكون طعم قبل النية ولا فعل ما يفطره
- 29:28 فإن فعل شيئا من ذاك لم يسيئه الصيام بغير خلاف يعلمه. مسألة. ومن نوى من الليل فأغمي عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمس لم يزه صيامه ذاك اليوم. وجملة ذلك أنه متى أغمي عليه جميع النهار فلم يفق في شيء منه لم يصح صومه. في قول إمامنا والشافعي وقال أبو حنيفة يصح
- 29:53 لأن النية قد صحت، وسواء الاستشعار بعد ذلك لا يمنع من صحة الصوم كالنوم. ولنا أن الصوم هو الإمساك مع النية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. يدع طعامه وشرابه من أجلي متفق عليه، فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، وإذا كان مغمى عليه فلا يضاف إليه الإمساك، فلم يجزئه، ولأن النية أحد ركني الصيام.
- 30:22 فلا تجزي وحدها كالامساك وحده، واما النوم فانه عاده ولا يزيل الاحساس بالكليه، الخلاف المغمى عليه. ومتى نبه انتبه، والاغماء عارض يزيل العقل فاشبه الجنون، واذا ثبت هذا فزوال العقل يحصل بثلاث اشياء، احدها الاغماء وقد ذكرناه، ومتى فسد به فعل المغمى المغمى عليه القضاء بغير خلاف علمناه، لان مدته لا تتطاول.
- 30:51 ولا تثبت الولايه على صاحبه، فلم يزل به التكليف وقضاء العبادات كالنوم، ومتى أفاق المغمى عليه في جزء من النهار صح صومه، سواء كان في أوله أو في آخره، وقال الشافعي في أحد قوليه تعتبر الإفاقة في أول النهار، ليحصل حكم النية في أوله، ولنا أن الإفاقة حصلت في جزء من النهار فأجزاء، كما لو وجدت في أوله، وما ذكروه لا يصح، يعني هو ذا إذا كان مغمى عليه وصحى قليلاً ممسكاً يصح صيامه.
- 31:21 فإن النية قد حصلت من الليل، فيستغني عن ذكرها في النهار في النهار كما لو نام أو غفل عن الصوم، ولو كانت النية إنما تحصل بالإفاقة في النهار لما صح منه صوم الفرض بالإفاقة لأنه لا يجزئ لا يجزئ بنية من النهار، الثاني النوم. فلا يؤثر في الصوم، سواء وجد في جميع النهار أو بعضه، الثالث الجنون، فحكمه حكم الإغماء، إلا أنه إذا وجد في جميع النهار لم يجب قضاءه.
- 31:49 وقال أبو حنيفة: متى أفاق المجنون في جزء من النهار لزمه قضاء ما ما مضى، لأنه أدرك جزءا من النهر من رمضان وهو عاقل، فلزمه صيامه. وفي الواقع أن المجنون حتى ما يختلف عن الآخرين أنه حتى القضاء لا يلزمه، لأن القلم قد هو مرفوع لأن القلم مرفوع عنه. فيشبه الصبي غير البالغ.
- 32:16 وقال الشافعي إذا وجد الجنون في جزء من النهار أفسد الصوم، لأنه معنى يمنع وجوب الصوم فأفسده فأفسد وجوده كالحيض، ولنا أنه معنى يمنع الوجوب إذا وجد في جميع الشهر، فمنعه إذا وجد في جميع النهار كالصبا والكفر، كالصبا والكفر، وأما إن أفاق في بعض اليوم فلنا منعه منع في وجوبه.
- 32:45 فلنا منع في وجوبه، وإن سلمناه فإنه قد أدرك بعض وقت العبادة فلزمه كالصبي إذا بلغ، والكافر إذا أسلم في بعض النهار، وكما لو أدرك بعض وقت الصلاة، ولنا على الشافعي أنه زوال في العقل في بعض النهار، فلم يمنع صحة الصوم كالإغماء والنوم، ويفارق الحيض فإن الحيض لا يمنع الوجوب، وإنما يجوز تأخير الصوم، ويحرم ويحرم فعله، ويوجب الغسل، ويحرم الصلاة والقراءة واللبس في المسجد والوطأ فلا يصح قياس الجنون عليه.
- 33:15 مسألة وإذا سافر ما يقصر فيه الصلاة فلا يفطر حتى يترك البيوت وراء ظهره. وجملته أن المسافر أن يفطر في رمضان وغيره بدليل كتاب السنة والإجماع. أما الكتاب فقول الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر. وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وضع على المسافر الصبر رواه النسائي والترمذي. وقال حديث حسن في أخبار كثيرة في أخبار كثيرة سواه سواه.
- 33:44 واجمع المسلمون على اباحه الفطر المسافر في الجمله وانما يباح الفطر في السفر الطويل الذي يبيح القصر وقد ذكرنا قدره في الصلاه يعني في كتاب الصلاه ثم لا يخلو المسافر من من ثلاثه احوال احدها ان يدخل عليه شهر رمضان في السفر فلا نعلم خلافا بين اهل فلا نعلم بين اهل العلم خلافا في اباحه الفطر عليه الفطر له الثاني ان يسافر في اثناء الشهر ليلا
- 34:11 فله الفطر في صبيحة الليلة التي يخرج فيها وما بعدها في قول عامة أهل العلم وقال عبيد السلماني ومجلس وسويد بن غفلة هؤلاء كلهم تابعون كبار عدا ومجلس صغير لا يفطر من سافر بعد دخول الشهر لقول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصوم وهذا قد شهده هذا قول يعني مرجوح ولنا قول الله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر
- 34:38 وروى ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى بلغ الكديد الكديد ثم افطر وافطر الناس متفق عليه ولانه مسافر فابيح له الفطر كما لو سافر قبل الشهر والايه تناولت الامر بالصوم لمن شهد الشهر كله وهذا لم يشهده كله كله لم يشهده كله والثالث ان يسافر في اثناء يوم من رمضان
- 35:05 فحكمه في اليوم الثاني كمن سافر ليلا، وفي إباحة الفطر في اليوم الذي سافر فيه عن أحمد روايتان، يعني صمت في منتصف رمضان في نفس يعني بيوم خامس عشر صمت سافرت، إحداهما أنه يباح له الفطر وهو قول عمرو بن شرحبيل والشعب وإسحاق وداوود بن منذر، لما روى عبيد بن جبير قال ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في شهر رمضان.
- 35:33 فدفع ثم قرب غداؤه فلم يجاوز البيوت حتى دع بالسفر ثم قال ثم قال اقترب قلت الست ترى البيوت قال ابو بصره ترغب عن سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكل راه ابو داوود ولان السفر معنى لو وجد ليلا واستمر في النهار لاباح الفطر فاذا وجد في اثناء النهار اباحه يعني في اثنائه في اثناء النهار اباحه كالمرض ولانه احد الامرين منصوص عليهما في اباحه الفطر فمن كان منكم مريضا وما على سفره.
- 36:02 فاباحه في اثناء النهار كالاخر والروايه لا يباح له الفطر، الروايه الثانيه لا يباح له الفطر في ذلك اذا سافر في نهار رمضان وهو قول المكحول والزهر ويحيي الانصار ومالك والاوزاع والشيخ واصحاب الراي لانها عباده تختلف بالسفر والحضر فاذا اجتمع فيها غلب حكم الحضر يعني اذا ادركت النهار صائما ثم بعد ذلك سافرت اثناء الصيام مذهب الجمهور وهو روايه
- 36:32 يعني الرخصة عندنا نحن فقط في مذهب الحنابلة من الأربعة. والبقية يمنعون، شوف هذا من الأعجاب مذهب الحنابلة مذهب متشدد، والبقية يمنعون يقولون لا تكن صيامك والأو إيه فإذا اجتمع فيها غلب حكم الحضر كالصلاة. نعم. والأول أصح للخبر ولأن الصوم يفارق الصلاة فإن الصلاة يلزم إتمامها بنية بخلاف الصوم.
- 37:01 وإذا ثبت هذا فإنه لا يباح له الفطر حتى يخلف البيوت وراء ظهره وراء ظهره، يعني أن يجاوز أنه يجاوزها ويخرج من بنيانها، وقال الحسن يفطر في بيته إن شاء يوم يريد أن يخرج، وروي نحوه أنا طا. هذا فيه أثر عن أنس ولا يثبت. قال ابن عبد البر قول الحسن شاذ، وليس الفطر لأحد في الحضر في نظر أو ولا أثر.
- 37:28 وقد روي الحسن خلافه وقد روى محمد بن كعب قال اتيت انس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رحل وقد رحلت له رحله ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فاكل فقال فقلت سنه قال سنه ثم ركب، وهذا الحديث ما يفتي به احد. وقد قال به بعض المعاصرين، قال هذا حديث حسن هذا حديث حسن. ولنا قول الله تعالى فمن كان فمن شهد منكم الشهر فليصوم وهذا شاهد.
- 37:55 ولا يوصف بكونه مسافر حتى مسافر حتى يخرج من البلد. ومهما كان في البلد فله احكام الحاضرين ولذلك لا يقصر لا يقصر الصراط، فاما انس فيحتمل انه كان قد برز من البلد خارجا منه فاتاه محمد بن كعب في منزله ذلك. يعني انسان خرج من البيوت وعمل حوض على خيمه فهذا هو المنزل. فصل
- 38:22 وإن نوى المسافر المسافر الصوم في سفره ثم بدا له أن يفطر فله ذلك، واختلف قول الشافعي فيه. فقال مرة لا يجوز له الفطر، وقال مرة أخرى إن صح حديث الكديد لم أرى به بأساً أن يفطر. وقال مالك إن أفطر فعليه القضاء والكفارة، لأنه أفطر في صوم رمضان، فلزمه ذلك كما لو كان حاضراً، انظر مالك شديد والله. ولنا حديث ابن عباس وهو حديث صحيح متفق عليه.
- 38:51 وروى جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح فصام حتى بلغ كرا كراع الغمي الغميم وصام الناس معه فقيل ان الناس قد شق عليهم الصيام وان الناس ينظرون ما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون فافطر بعضهم وصام بعضهم فبلغه ان ناسا صاموا فقال اولئك العصاة رواه مسلم وهذا نص صريح لا يعرج على من خالفه يعني لا الشافعي ولا مالك
- 39:20 مع الاحترام اذا ثبت هذا فان له ان يفطر بما شاء من اكله وشرب وغيرهما الا الجماع هل له ان يفطر به او لا فان افطر ففي الكفاره روايتان والصحيح منهما انه لا كفاره عليه وهو مذهب الشافعي والثاني انه لا سم الكفاره لانه افطر بجماع فلسمته كفاره كالحاضر
- 39:43 ولنا أنه صوم لا يجب المضي فيه فلم تجب الكفارة بالجناع فيه كالتطور، انظر قول الشافعي الشديد والله، وفارق الحاضر الصحيح، فإنه يجب عليه المضي في الصوم وإن كان مريضا يباح له الفطر فهو كالمسافر، ولأنه يفطر بنية الفطر.
- 40:00 فيقع الجماع بعد حصول الفطر فأشبه ما لو أكل ثم جمع، ومتى أفطر المسافر فله فعل جميع ما ينافي الصوم من الأكل والشرب والجماع وغيره، لأن حرمتها بالصوم فتزول بزواله كما لو زال بمجيء الليل. فصلوا، وليس للمسافر أن يصوم في رمضان عن غيره كالنذر والقضاء، لأن الفطر أبيح رخصة وتخفيفا عنه، يعني ماذا يفعل؟ يعني ماذا يسافر؟
- 40:31 فما دام سافر قال ابيح لي فطر رمضان فيقول لك في السفر اقضي كفاره اصوم كفاره لم؟ لانه رمضان ما عاد لازما لي وخلت ذمتي فافطئ فهمت؟ هكذا فاذا الامير للتخفيف عن نفسه لزمه نيته بالاصل فان نوى صوما عن غير رمضان لم يصح صومه لا عن رمضان ولا عن ما نوى هذا صحيح من المذهب وهو قول اكثر العلماء وقال ابو حنيفه يقع ما نواه اذا كان واجبا
- 40:59 لانه زمان ابيح له فطره فكان له صومه عن واجب كغير شهر رمضان، ولنا انه ابيح الفطر للعذر فلم يجز لهم من صومه من غير رمضان كالمريض، وبهذا ينتقض ما ذكروه، وينقض ايضا وينقض ايضا بصوم التطوع فانه سلمه، طيب يلا بصوم تطوع. قلت سافرت في رمضان فافطرت، قلت ها خلينا نصوم تطوع. قال الصالح لابي من صام شهر رمضان وهو ينوي به تطوعا يجزيه قال او يفعل هذا مسلم؟
- 41:31 مسألة من أكل أو شرب أو احتجم واستعط أو أدخل جوفه شيئا من أي موضع أو قبل فأمنى أو أمدى أكرر النظر فأنزل أي فعل ذلك عامدا وهو ذاك للصوم فعليه القضاء بلا كفارة إذا كان الصوم واجبا. هذا الآن المفطرات فصول المفطرات. يقول في هذه الفصول في هذه المسألة فصول أحدهما أنه يفطر بالأكل
- 42:01 والشرب. والجماع بالاكل والشرب بالاجماع، بدايه الكتاب والسنه. اما الكتاب فقول الله تعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم ثم اتموا الصيام الى الليل. مد الاكل والشرب الى تبين الفجر ثم امر بالصيام عنهما، واما السنه فقول النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لخلوه في فم الصائم واطيب عند الله من ريح ومسك.
- 42:29 من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجله. واجمع العلماء على ان الفطر بالاكل والشرب مما يتغذى به. فاما ما لا يتغذى به فعامه اهل العلم على ان الفطر لا يحصل به. وقال الحسن لا يفطر ما ليس الحسن بن الصالح لا يفطر ما ليس بطعام ولا شراب. وحكي عن ابي طلح الانصاري انه كان ياكل برده في الصوم ويقول ليس بطعام ولا شراب، ولعل من يذهب الى هذا يحتج به الكتاب والسنه انه حرم الاكل والشرب.
- 42:59 فما عداهما يبقى على اصل اباحه. الواحد ياكل خشب مثلا. ولنا دلاله الكتاب والسنه على على الاكل والشرب بالعموم فيدخل محل نزاع ولم يثبت عندنا ما نقل عن ابي طلحه فلا يعد خلافا. الان سياتي الى مبحث الحجامه وهو مبحث طويل. الفصل الثاني ان الحجامه يفطر بها الحاجم والمحجوم.
- 43:24 وبه وبه قال اسحاق وابن منذر ومحمد بن اسحاق بن خثيمه يقولون خثيمه شافعي هم معانا في هذا وهو قال عطاء عبد الرحمن مهدي وكان حسن ومسروق ومسيرين لا يرون للصائم ان يحتجم وكان جماعه من الصحابه يحتجمون ليلا في الصوم طبعا بعض الناس يقول خبر افطر حاج محجوم لا يثبت عنه من الصحابه لا ابو موسى ثبت عنه ابو موسى الاشعري ثبت عنه منهم ابن عمر وابن عمر ترك كان يحجم
- 43:51 منهم ابن عمر وابو موسى وابن عباس وابو موسى وانس، ولخص فيها ابو سعيد الخدري وابن مسعود وابو سلمه وحسين بن علي وعروه وسعيد بن جبير، وقال مالك والثوري الجمهور هذا، وابو حنيفه والشافعي يجوز للصائم ان يحتجم ولا يفطئ، لما روى البخاري عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احتجمه صائم، ولانه دم خارج من البدن فاشبه الفصد. ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاج محجوم، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم 11 نفسا.
- 44:20 ونسبوا لابن معين انه يضعف حديث افطر الحاج محجوب وورد انه قوى روايه من رواياته. قال احمد حديث شداد بن اوس من اصح حديث يروى في هذا الباب. واسناد حديث رافع اسناد جيد. وقال حديث شداد وثوبان صحيحان. واو نعم. اي. طيب هنا فوائد في حديث افطر الحاج محجوب. عن يحيى بن معين
- 44:50 في رواية ابن ابي خيثم عنه يقول حديث عبد الله بن بشر الذي يروي حديث الاعمش افطر حاج محجوم ثقته من خيار المسلمين وقال ميموني سالت يحيى بن معين لان يحيى يقول الحنفي ها وهذا ما صار الاحاديث في كراهه الحاج والمحجوم كيف اسانيدها؟ قال جياد قلت يقولون هي مضطربه قال لا اقول انها مضطربه وسئل كيف تاويلها؟ قال جياد كلها
- 45:20 هذه فائدة مهمة في تصحيح يحيى بن معين لأحاديث أفطر حاجة محجوبة نسبوا له التضعيف وبالمدينة وأحمد يصححهم يقول وحديث منسوخ بدليل بدليل حديثنا والله هو حديث احتجمه الصائم أحمد يضعفه أصلا بدليل ما روى بن عباس أنه قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقاعة بقرن وناب وهو محرم صائم.
- 45:44 فوجد لذلك ضعفا شديدا فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحتجم الصائم، رواه ابو اسحاق الجزجاني في المترجم، هذا لا يصح. وعن الحكم قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فضعف ثم كرهت الحجامه للصائم، هذا لا يصح. وكان ابن عباس هو راوي حديثهم يعد الحاجم والمحاجم في غابه الشمس احتجم بالليل، كذلك رواه الجزجاني. وهذا يدل على انه علم نسخه نسخ الحديث الذي رواه. ويحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فافطر
- 46:14 كما روي عنه عليه الصلاة والسلام قال: قاء فأفطر، فإن قيل فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: رأى الحاج والمحتجم يغتابان فقال ذلك، قلنا لم تثبت صحة هذه الرواية مع أن اللفظ أعم من السبب فيجب الحمل بعموم اللفظ إلى بخصوص السبب.
- 46:31 على اننا قد ذكرنا الحديث الذي فيه بيان عله النهي من الحجام وهي الخوف من الضعف، فيبطل التعليم بما سواه، او يكون كل منهما عله مستقله، على ان الغيبه لا تفطر الصائم اجماعا، فلا يصح حمل الحديث على ما يخالف الاجماع. قال احمد لان يكون الحديث كما جاء النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاج محجوم، احب الينا من ان يكون في الغيبه، لانه من اراد ان يمتنع من الحجامه امتنع، وهذا اشد على الناس، من يسلم من الغيبه.
- 46:58 فإن قيل فإذا كانت علة النهي ضعف الصائم بها فلا يقتضي ذاك الفطر وإنما يقتضي الكراهة، ومعنى قوله قوله أفطر حاج محجوم أي قرب من الفطر، قلنا هذا تأويل يحتاج إلى دليل على أنه لا يصح ذلك في حق الحاجم فإنه لا ضعف فيه. الفصل الثالث أنه يفطر بكل ما ما أدخله على جوفه.
- 47:26 أو مجوف في جسده كدماغه وحلقه ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته إذا وصل باختياره، وكان مما يمكن التحرث منه سواء وصل من الفم على العادة أو على غير العادة كالوجوري واللدود، أو من الأنف كالصعوط، أو ما يدخل الأذن إلى الدماغ، أو ما يدخل من العين إلى الحلق كالكحل، أو ما يدخل إلى الجوف من الدبر كالحقنة، أو ما يصل من مداواة الجائفة إلى جوفه، أو من دوائر مأمومة، هذه ستأتي في الـ
- 47:55 إن شاء الله في الديات في الجراحات. إلى دماغه، فهذا كله يفطره لأنه واصل إلى جوفه باختياره فأشبه الأكل. وكذلك لو جرح نفسه أو جرح غيره باختياره فوصل إلى جوفه سواء استقر في جوفه أو عاد فخرج منه وبهذا كله قال الشافعي وقال ماك لا يفطر بالصعوط إلا أن ينزل إلى حلقه ولا يفطر إذا دام المأموم والجائفة. هذه جراحات معينة.
- 48:20 واختلف عنه في الحقنة واحتج بأنه لم يصل إلى الحلق منه شيء أشبه ما لم يصل إلى الدماغ والجوف، وأظن هذا قريب من قول ابن تيمية، ولنا أنه واصل إلى جوف الصائم باختياره فيفطر كالواصل إلى الحلق والدماغ جوف والواصل إليه يغذيه فيفطره كجوف البدن.
- 48:40 فَصْنٌ، فَأَمَّا الْكُحْلُ فَمَنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَوْ عَلَمْ وَصُولَهُ إِلَيْهِ فَطَرَهُ وَإِلَّا لَمْ يُفَطِرْهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدٌ، وَقَالَ ابْنُ مُوسَى مَا يَجِدُ طَعْمَهُ كَالزَّرُورِ وَالصَّبْرِ وَالْقَطُورِ أَفْطَرْ، وَمَنْ اكْتَحَلَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْإِثْمِدِ غَيْرِ الْمُطَيَبِ كَالْ مِيلي ونحْهُهُهُهُهُهُ، لمْ، لمْ يُفْ.
- 48:58 وقال ابن عقيل ان كان الكحل حادا فطره والا فلا ونحو ذلك ما ذكرناه وقال اصحاب مالك وعن ابن ابي ليلى وابن شبرمه ان الكحل يفطر يفطر الصائم وقال ابو حنيفه والشافعي لا يفطره لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اكتحل في رمضان وهو صائم هذا لا يصح ولان العين ليست منفذا
- 49:18 فلم يفطر بالداخل منها كما لو دهن رأسه، ولنا أنه وصل إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله بفيه فأفطر كما لو وصله بأنفه، وما روه لم يصح، وقال الترمذي: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب الكحل للصائم شيء.
- 49:35 ثم يحمله على انه اكتحل بما لا يصل، وقولهم ليست العين منفذا لا يصح، فانه يجد يوجد طعمه في الحلق، ويكتحل باثم فيتنخعه، قال احمد حدثني انسان انه اكتحل بالليل فتنخعه بالنهار، ثم لا يعتبر في الواصل ان يكون من منفذ، بدليل ما لو جرح نفسه جائفه فانه يفطر. فصل. مسائل الصيام فيها طول على وضوحها. مسائل الصيام
- 50:05 فيها طول على وضوحها. وما لا يمكن التحرث منه كابتلاع الريق لا يفطره لان اتقاء ذلك شق فاشبه غبار الطريق وغربله الدقيق. فان جمعه ثم ابتلعه قصدا لم يفطره لانه لم يصل الى جوف من معدته اشبه ما اذا لم يجمعه وفي وجه اخر انه يفطر هذا شديد. لانه امكانه التحرث اشبه ما لو قصد ابتلاع غبار الطريق والاول اصح فان الريق لا يفطر اذا لم يجمعه وان قصد ابتلاعه.
- 50:33 فكذلك إذا جمعه بخلاف غبار الطريق فأخرج ريقه إلى ثوبه أو بين أصابعه أو بين شفتيه ثم عاد فابتلعه وبلع ريقه أفطر لأنه ابتلعه من غير فمه فأشبه ماله وبلع غيره. فإن قيل قد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلوها وهو صائم ومص لسانها راه أبو داوود قلنا قد رواه أبو داوود وقد روي عن أبو داوود أنه قال ليس هذا بإسناد صحيح. ليس هذا بصحيح. هذا إسناد ليس بصحيح.
- 50:59 ويجوز ان ان يكون يقبل في الصوم ويمص لسانه في غيره ويمص ويجوز ان يمصه ثم لا يبتلعه عجيب هذا ما ولانه لم يتحقق انفصال ما على لسانها من البلل الى فمه فاشبه ما لو ترك حصاه مملوله في فيه او تمر من ماء ثم مجه
- 51:20 ولو ترك في فمه حصاة او درهما فاخرجه عليه من بلة الريق ثم اعاده في فيه نظرت نظر نظرت فان كان ما عليه من الريق كثيرا فابتلعه افطر وان كان يسيرا لم يفطر بابتلاع ريقه. وقال بعض اصحابنا يفطر لابتلاعه ذلك البلل الذي كان على الجسم.
- 51:41 ولنا انه لا يتحقق انفصال ذلك البلل ودخوله الى حلقه فلا يفطر، كان المضموض والتسوك بالسواك الرطب والمبلول، ويقوي ذلك حديث عائشه في مص لسانه، الحديث ما يصح، ولو اخرج لسانه عليه بله ثم عاد فادخله وابتلع ريقه ولم يفطر. فصل وان ابتلع النخام فيها روايتان احداهما يفطر قال حنبل سمعت عبد الله اذا تنخم ثم ازدرده فقد افطر، لان النخام تنزل من الراس والريق من الفم.
- 52:11 ولو تنخع من جوفه ثم ازدرد افطر ازدرد يعني ابتلعها وهذا مذهب الشافعي لانه كان التحرص منها اشبه الدم ولانها من غير الفم اشبه القي والروايه الثانيه لا يفطر قال في روايه المعروض ليس عليه قضاء اذا ابتلعت النخامه وانت صائم لانه معتاد في الفم غير واصل من خارج اشبه الريق اخر مسالتين معانا فصلوا فان سال فمه دما
- 52:33 أو خرج إليه قلس أو قيفس درجه أفطر وإن كان يسيرا، لأن الفم في حكم الطاهر في حكم الظاهر، والأصل حصول الفطر بكل واصل منه، لكن عفي عن الريق لعدم إمكان التحرش منه، فما عداها يبقى على الأصل، وإن ألقاه من فيه وبقي فمه نجسا أو تنجس فمه بشيء خارج فابتلعه ريقه فابتلع ريقه، فإن كان معه جزء من المنجس أفطر بذاك الجزء وإلا فلا يعلم.
- 53:01 اخر مسأله وفصل ولا يفطر بالمضمضه بغير خلاف سواء كان في الطهاره او غيرها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عمر سأله عن القبلة للصائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو تمضمضت من اناء وانت صائم؟ قلت لا بأس قال فمه ولأن الفم في حكم الظاهر في حكم الظاهر فلا يبطل الصوم بالواصل اليه كالأنف والعين.
- 53:25 وإن تمض مضى واستنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلق من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه، وبه قال الأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه
- 53:33 وروي ذاك عن ابن عباس، وقال مالك وابو حنيفه يفطر لانه اوصل الماء الى جوفه ذاكرا لصومه، فافطر كما لو تعمد شربه، ولنا انه وصل اليه من غير اسراف ولا قصد فاشبه من اوطار الذبوبه لحلقه وبهذا فارق المتعمد، فاما ان اشرف فزاد على الثلاث او بالغ في الاستنشاق فقد فعل مكروها لقول النبي صلى الله عليه وسلم اللقيط بن صبره وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما، الحديث الصحيح.
- 53:58 ولانه يتعرض بذلك لايصال ماء الى حلقه، فان وصل لحلقه فقال احمد يعجبني ان يعيد الصوم، وهل يفطر على وجهين؟ احدهما يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المبالغه حفظا للصوم فدل على انه يفطر به ولانه وصل بفعل منهي عنه فاشبه التامل، والثاني لا يفطر لانه وصل من غير قصد فاشبه غبار الدقيق اذا نخله.
- 54:19 فاما المضمضه لغير الطهاره فان كانت لحاجه كغسل فمه عند الحاجه ونحوه فحكمه حكم المضمضه للطهاره وان كان عبثا او تمضمض من اجل العطش كرهه وسئل احمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه قال او قال يرش على صدرها حب فان فعل فوصل الى حلقه او ترك الماء فيه عابثا او للتبرد فالحكم فيه كالحكم في الزائد على الثلاث لانه مكروه.
- 54:45 وهذا يعني يقترب حقيقه من الافطار ولا باس ان يصب الماء على راسه من الحر والعطش لما روي عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: لقد رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج بالعرجي بالعرجي هذا واد واد من اوديه يصب الماء على راسه وهو صائم من العطش او من الحر. نعم. هذا وصل رواه ابو داوود هذا وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.