مقدمة في التعاسة : إلف النعم وشرح أصل مشكلة الشر 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقدمة في التعاسة ألف النعم وشرح أصل مشكلة الشر. هل تذكر أول يوم استخدمت فيه هاتفا ذكيا؟ أول يوم اشتريت فيه هاتفا ذكيا تملكته لا شك أنها كانت فرحة عارمة وكنت متشوفا لأن ترى
- 0:24 وتستفيد من هذه الخصائص الجديدة التي لم تكن موجودة في الهواتف السابقة وكان يراودك شعور غريب كلما استخدمت هذه الخصائص وغبطة ولكن بعد ذلك
- 0:41 هذا الشعور بدأ يخف تدريجيا، اليوم ربما أنت منتفع بهذه الخصائص أكثر من أول يوم، وتحسن استخدامها أكثر من أول يوم، ومع ذلك هذا الشعور انتفع بل ربما تتذمر من هذه النعمة من هذا الجهاز الذكي، وتبصر عيوبه أكثر مما تبصر محاسنه. هذا اسمه إلف النعم. نحن إذا ألفنا نعمة
- 1:11 فقدنا تقديرها. هل من من عنده ولد يعلمه القراءه والكتابه هل تذكر في اول ايام كم كنت تشقى معه؟ هل تذكر فرحتك حين رايته بدا يحسن القراءه ويحسن الحساب؟ اليوم لو رايته يقرا بطلاقه او غير ذلك ربما لا يحرك فيك ذلك شيئا لانك اعتدت الامر، الفته.
- 1:39 كذلك مع الطفل الذي يمشي مع الذي يتكلم مع مع مع مع الكثير جدا من النعم التي نعيشها حتى بالنسبه لطلبه العلم غبطته بالعلم اول ايام فرحته بما تعلمه هذا هذا قسو على كل شيء في الواقع هذه مشكله كبيره جدا
- 2:07 وهي اصل من اصول التعاسة اليوم انك تجد المرء غارقا في النعم غارقا في النعم تجده غارقا في النعم ومع ذلك هو حزين لوجود شر عرض هذه النعم لا يشعر بها لانه الفها واما الشر العارض فيشعر به لانه عارض جديد فاصلا الكثير ممن يطرح مشكله الشر
- 2:37 كنود الكنود تفسيره انه ينسى النعم ويعدد النقم هذه مشكلته في الواقع لولا اننا غارقون في النعم حتى الفناها لما وجدنا للشر هذه الموجده فان الشر لو اعتيد عليه سيصير امرا عاديا
- 3:07 ألا ترى أذكر في قصة الإمام أحمد لما كان يجلد قال له أحد الذين كانوا يجلدون معه أحد اللصوص قال له صوت أو صوتين يعني هذا أول ما يؤذيك ثم بعد ذلك تعتاد خلاص هذا العذاب قال لا تعود خلاص لهذا حتى ابن ابن الجوزي في صيد الخاطر أخذ منها موعظة وقال أن المواعظ كالسياط
- 3:34 وينبغي ان لا تجعلوا الناس يعتادون على سماع المواعظ دائما، لا. اتركوهم حتى تتعافى اجسادهم، ثم اضربوهم بهذه السياط. ولا تكونوا عليهم دائما دائما دائما حتى يعتادوا عليها ولا تؤثر فيهم التاثير الكبير. فاصلا ما تولد شيء اسمه لماذا انا مبتلى؟ لماذا انا كذا؟ الا لانك اصلا غارق في النعم. وهذا الشر امر عارض.
- 4:03 ورد عليك ورودا وقتيا فاوقع فيك ما اوقع وهذا امر موجود في كل البشر على اختلاف اديانهم ولكن هذا الامر عولج في الاسلام علاجا عجيبا والله تنظر فيه تستيقن ان هذا الدين من عند الله عز وجل يزداد يقينك
- 4:28 أن هذا الدين من عند الله عز وجل. هذا الأمر بالذات أولي في النصوص أهمية كبيرة جدا. ألا وهو معالجة مشكلة ألف النعم. أن الإنسان يألف النعمة فلا يعود يشعر بها. ولا يشعر إلا إذا ذهبت منه فتجده يتأسف بل ربما ربما
- 4:58 يفرط بهذه النعمه وياتي بالشر بيده ثم بعد ذلك يتاسف ويقول يا رب لماذا انا فعلت بنفسي هكذا؟ طبعا بعضهم يلقيها على رب العالمين. كيف عالجت الشريعه هذه المشكله؟ مشكله انف النعم ومشكله ومشكله الكنوديه التي منها جاء سؤال الشر الذي كثير من الشباب يسالون عنه، لماذا في هذا العالم شر وكيت وكيت وكيت؟
- 5:27 الشريعه علمتنا شيئا الا وهو مشاهده النعمه وهذا في الاذكار التي نذكرها مثل دعاء سيد الاستغفار ابوء لك بنعمتك علي يعني اعترف النعمه بحمد الله دائما بعد الصلاه في من ضمن الاذكار الحمد قبل النوم ان تقول الحمد لله
- 5:55 لا تقلها وقلبك غافل، لأ قلها وعدد النعم واذكرها. أيضا جاءت الشريعة بتوسيع مفهوم النعمة. بتوسيع مفهوم النعمة. أن من ضمن النعمة النعمة الدينية، نعمة معرفة الله عز وجل، فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. في دعاء سيد الاستغفار أبوء لك بنعمتك علي.
- 6:25 يعني اعترف وابوء بذنبي. فالانسان المؤمن الذي يشاهد النعم ويشاهد ذنبه يستحي ان يطرح سؤالا مثل سؤال الشر. لانه اصلا لا مقارنه بل عامه الابتلاء اصلا مآله الى اجر، الامر عائد الى تفاعلك مع الامر. ثم توسيع مفهوم النعمه، الناس اللي مفهوم النعمه عندها ضيق.
- 6:54 انه تظن بس الاكل والشرب و و وينظرون الى ما في ايدي الناس ايضا الحسد الحسد من ضمن حالات الكنوديه انك تنظر للاخرين دائما تنظر الى ما في ايديهم تتحدث عنهم بشكل مستمر هذا يجعلك تحقر ما عندك من النعم هذا هذه المرحله مرحله ما بعد الف النعمه الانسان يالف النعمه
- 7:24 فايش؟ فلا يعود يشعر بها ولا يعود يشكر عليها ولا يحمد الله عليها ثم بعد ذلك يجحدها او يستقلها خصوصا النعم التي يختلط فيها نوع من الضرر يعني مثلا رجل متزوج بامراه
- 7:51 هذه المرأة عندها أخلاق سيئة أو امرأة متزوجة برجل عنده أخلاق سيئة لكنه في المجمل هو إنسان طيب النبي صلى الله عليه وسلم عالج هذا الإشكال الذي يقع عند كثير من الناس أنه الأخلاق الطيبة لأنه ألفها خلاص ولكن يبدأ ينظر للشر
- 8:12 النبي صلى الله عليه وسلم عالج هذا الامر، قال لا يفرك مؤمن مؤمنا ان احب منها خلقا ان كره منها خلقا احب منها اخر. مشاهده النعمه، هنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول تذكر نعمه الله عليك في الموضوع الفلاني والموضوع الفلاني والموضوع الفلاني. اذا تذكرتها سيكون نظرك في هذه المشكله ليس نظرا انفعاليا ولا تضخيميا.
- 8:41 ولا نظرا ظالما هذا عاد قسوه على كل شيء على نظر البلدان على نظر الاديان على للدين نفسه كثير من الناس ينظر للدين بتحامل وهو اعظم النعمه ويرى انه والله في مشكله في كذا وفي وفي ثقل بالموضوع الفلاني وفي ثقل بالموضوع الفلاني لكن يترك الامور العظيمه من الانس بالله والتعلق بالله عز وجل و
- 9:11 وحتى العزاء والمواساة وأجوبة الأسئلة الوجودية وغير ذلك من الإنعام العظيم. لهذا لو نظرت في قصص المسلمين الجدد في الدول اللي يسميها بعض الناس دول متقدمة لوجدتهم يذكرون أمورا نحن لا نشعر بها، نمارسها يوميا ولا نشعر بها لأننا ماذا؟ ألفناها فلا نشعر بها. أيضا من ضمن العلاج
- 9:41 لهذه المشكله ان النبي صلى الله عليه وسلم علمك ان تنظر الى من هو دونك في امر الدنيا. يعني هذا تساعد لكي ترى النعمه ان تنظر الى من هو دونك، لازم تذكر ذلك اليوم في المستشفى ايام الدراسه اخذنا بجوله على الناس الذين يتغذون انبوبيا. المناظر كانت صعبه
- 10:05 هذا يضعون له الانبوب تحت عنقه، هذا يضعون له الانبوب في بطنه، هذا يضعون له الانبوب في لا لا يسيغون الطعام، لا يستطيعون ان ياكلوا فيتغذون انبوبيا، يوضع لهم الانبوب في مكان معين ثم يعني يدخل فيه الغذاء بعض الغذاء المسائل، بعض المواد الغذائيه يتغذون عليها. لا يتلذذون بالطعام كما نتلذذ ولا ناكله ولا ياكلونه كما ناكل.
- 10:35 سبحان الله والله الإنسان لما رآهم تذكرت لماذا ينبغي لأسباب كثيرة لماذا ينبغي إذا أكلنا أن نقول الحمد لله
- 10:47 الخلاصه تجد المراه غارقا في نعم الله عز وجل ثم يسالك لماذا الابتلاء؟ ولماذا الشر؟ ولماذا كذا؟ وهي كلها امور عارضه لا تدوم ان مع العسر يسرا هذا من ضمن المعالجه التي في الشريعه والله كثير من الامور في حياتي كنت اراها من اعظم الشر ثم بعد ذلك آلت الى اخير الخير
- 11:11 فسبحان الله الآن إذا أصبت بأمر أجلس وأقول هذه كيف راح تتحول خير؟ هذه كيف راح تصير؟ خلينا نشوف. لنرى مستقبلا. أيضا من المعالجة الشرعية لمثل هذا الأمر تنبيهك على أن هذا الشر ليس شرا خالصا.
- 11:40 وأن هذا البلاء والابتلاء ليس بلاء وابتلاء خالصا بل قد يؤول إلى أجر عظيم لأنك إن صبرت فلك أجر لك كفارة وإن شكرت فلك أجر وأن الشر في كثير من الأحيان يؤول إلى خير وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم هذا أيضا عزاء عظيم الشيطان يحزن الذين آمنوا ومن ضمن تحزين الشيطان
- 12:09 انه يعلمك الاسراف في مخزونك في السعاده، كيف هذا؟ كل انسان عنده مخزون من السعاده. انت الان الامر يشبه انك انسان عندك مال مال معين، هذا المال تستطيع ان تاكل ان تشتري فيه طعاما وشرابا وتسكن فيه و و و فتذهب مثلا وتشرب فيه خمرا
- 12:37 وتشرب خمرا تشرب تشرب تشرب ثم بعد ذلك تأتي تريد ان تشتري طعاما لا مال عندك فتحزن تريد ان تشتري شرابا طيبا لا مال عندك فتحزن تريد ان تسكن لا مال عندك فتحزن هذا ما يفعله الشيطان في الناس الذين مثلا يدمنون الكحول اتحدث عن الامر النفسي او يدمنون المواد الاباحيه
- 13:05 لماذا كثير منهم يشتكي التعافي؟ لان مخزون السعاده ذهب على هذا الامر الوهمي. وانت ايها الانسان هناك الكثير من الامور الكثير من الامور التي تسعد بها لانك خلقت لتعيش سويا فاذا انفقت مخزونك من السعاده على تفاهات
- 13:32 وعلى بقاء مع في في ظل الشيطان فانك ستاتي للامور التي يسعد فيها الناس بالعاده فلا تسعد. ولهذا تجد زيدا يحدثك عن الاكتئاب وعمر وتجد عمرا يحدثك عن عن التعاسة وانه يفكر في الانتحار وتجد كذا وتجد كذا لانه مخزون السعادة اصلا انصرف في امور مع الشيطان ولا ترضي الله عز وجل.
- 14:01 فخلاص صار لا يوجد اي احساس بالنعمه فيبدا ينظر هذه النظره البائسه، لهذا بعض الناس يستغرب، والله مطرب شهير يقول انا اعاني من اكتئاب صلوا من اجلي هو مطرب عفوا هو هذا اللي هو هذا اللي يفترض انه يدخل في هذه السياقات. لانه هذا اصلا لا يعيش الحياه السويه التي ارادها الله عز وجل، فهذا الطبيعي
- 14:32 هو ينفق مخزون السعاده على مثل هذه الامور كثير من هؤلاء المشاهير ايضا يالف نعمه انه يمدح يمدح يمدح يمدح خلاص تمشي معه يجي واحد يذمه يعكر مزاجه تماما تماما لانه يريد ما عند الناس الذي يريد ما عند الناس سبحان الله تجد المدح الكثير لا يعني نعم يسعده في بدايه الامر لكنه بعد ذلك يالفه مجرد ان ياتيه ذنب
- 15:02 يتضايق جدا لانه تعود هذه منهجيته في حياته دائما مع الله ويتعامل بهذه الطريقه لا يعدد نعم الله لا يستشعرها لا لا لا لا بسرعه يالف النعمه ولما ياتي الشر يعظمه فحتى لما يشتهر حتى لما الشهره تصير جحيما عليه يمدح الف واحد يجي واحد يرمي عليه كلمه يشوفه هو يكتئب
- 15:31 لماذا؟ لانه هو اصلا ماشي في المنهجيه اللي هو عاش عليها منذ البدايه. المقدم في التعاسه وممكن يكون ايضا مخزون السعاده الذي عنده جالس ينفقه في في بلايا مع الشيطان. فهنا ينتهي يضيع وما تنفعه.
- 15:54 لهذا مساكين جدا الذين يرون ينظرون للسعاده من خلال منظور الرجل الابيض اللي هو المنظور المادي او او الحلم الامريكي او كذا، هذول مساكين هم هذول لا هم يسعدون ولا هم اصلا متابعين ناس سعداء ويعيشون تعاسه محكمه. هذه مقدمه في التعاسه اذا ندخل في التفاصيل اوه قصه الله المستعان.