ما الحكم من وجود خلافيات في الأمة بين أفرادها ؟ 👇
12 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما الحكمة في وجود خلافيات في الأمة بين أفرادها؟ أولاً: هل وجود خلاف في الأمة أمر مفاجئ أو مستغرب؟ ثانيا: هل مثل هل مثل هذا الخلاف جائز عقلاً في الدين الحق؟ ثالثا: ما الحكم
- 0:29 من وجود هذه الخلافيات او ما بعض الحكم من هذا؟ اولا هو ليس مفاجئا لانه اشير اليه في القران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنه وابتغاء تاويله.
- 0:59 إذا هناك راسخون وأما الراسخون في العلم فيقولون آمنا به كل من عند ربنا إذا هناك أهل سيخ وهناك أهل علم ورسوخ هؤلاء لهم موقف من الآيات المتشابهة وهؤلاء لهم موقف فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن خلاف سائغ
- 1:31 وقال اذا اجتهد الحاكم فاخطا فله اجر واذا اجتهد فاصاب فله اجران وتحدث عن وجود 73 فرقه وعن وجود طائفه منصوره اذا هذا الامر ليس مفاجئا هل هو جائز عقلا في الدين الحق؟ نعم هو جائز عقلا في الدين الحق اذا كان الله عز وجل اذن في وجود الكافر المحض المكذب المحض
- 2:03 فمن المقبول ان ياذن بوجود المكذب الجزئي الذي لم يكذب الحقب الكليه، وان ياذن بوجود المسلم الضال لانه دون الكافر المحض والمكذب الجزئي، وان ياذن بوجود المسلم المجتهد المخطئ لانه دون هؤلاء فاذا اذن بوجود الصوره الاقبح
- 2:33 فمن المعقول ان ياذن فيما دون ذلك طيب ما الحكمه من وجود مثل هذا الخلاف؟ الحكم كثيره من اهمها ان علماء المسلمين لو لم يكن بينهم خلاف لما كان لاتفاقهم معنى بمعنى
- 3:04 لو جاءك انسان وقال يا اخي هؤلاء الفقهاء يقلد بعضهم بعضا، لكان اول رد عليه انهم اختلفوا ولو كان يقلد بعضهم بعضا ما اختلفوا. هؤلاء الفقهاء يتبعون السلطه. لو كانوا يتبعون السلطه لكان موقفهم موحدا من كل القضايا. كما تريد السلطه لان السلطه موحده. علماء الحديث هؤلاء
- 3:33 يقلدون يقلد احدهم الاخر لو كان كذلك لما لوجدناهم دائما مختلفين او متفقين فلما وجد الخلاف كان للوفاق معنى واذا جاز ان يكون هناك خلاف بين كافر محض ومؤمن محض ويكون هناك آليات لحل هذا الخلاف كما ان هناك آليات لحل الخلاف السياسي
- 4:01 والخلاف حتى بين ادعياء الانسانيه المتأنسنين فهذا يقول انا قولي اقرب للانسانيه والثاني يقول قولي اقرب للانسانيه والكل يحتج وحتى الفلاسفه كانوا يتناظرون ويقيم احدهم الحجه على الاخر فايضا هناك اليات لحل الخلاف بين المسلمين او بين المنتسبين لملة الاسلام الحكمه الثانيه
- 4:33 بروز الاجتهاد فإن والمداومه على المباحثه والمذاكره والمناظره والاخذ والعطاء والقراءه والدراسه فان الله عز وجل في كل امور الدنيا جعل لم يجعلها تاتي كلها على الكمال بل دائما يكون هناك نقص
- 5:01 ويطلب منك أنت أيها الإنسان أن تحصل وتزداد وتثابر، وهذا يجعل للحياة معنى، ويجعلك تتعلم وتتنافس، وفي التنافس يتولد الإبداع، ويصير للحياة معنى زائدا وقيمة.
- 5:23 وفي الخلاف تمتحن الاخلاق من صدق وكذب، واذا اجتهد الانسان حصل اجرا اعظم، وفي الخلاف تظهر اخلاق المنافقين، ويعرف اهل الزيغ. نعم هناك خلافات سائغه، وهناك خلافات يظهر فيها
- 5:53 أهل الهوى الذين أحدثوا وأهل الزيغ وغير ذلك وهؤلاء من خلال هذه الأبحاث والخلافيات يعرف غلهم على الأمة حتى إذا حصل دهم للعدو أو غير ذلك كنا من جهتهم أشد حذرا فكما قال كثير من السلف أسرع الناس ردة أهل الأهوى
- 6:34 والى الذي يتحجج بالخلاف يقال له اذا كان خلافهم في امر شككك فاتفاقهم على امر دليل على انه هو الدين الحق فمثلا هم متفقون ان المسيح ليس ابن الله وهو نبي وان هناك اخره وان هناك ملائكه وان هناك وان الله وحده هو المستحق للعباده وانه وانه وانه وانه فهل تقر ان هذا الاسلام
- 7:02 وهناك مئات المسائل من هذا الجنس. فإن قال لك نعم أقر ولكني أتشكك في النقطة الفلانية، فيقال له: أرجئ هذه النقطة التي اختلفوا فيها وتتشكك فيها وتمسك بهذا الذي اتفقوا عليه. فإن قال لا أسلم أن هذا الذي اتفقوا عليه هو الدين. إذا قلنا له: إذا احتجاجك بالخلاف محض له.
- 7:32 ثم الا يستقيم في عقلك وجود مسلم مخطئ ومسلم مصيب وكل وعلى هذا برهان وبينه لمن بحث ونظر لا مشكله نهائيا كما ان في كل مجالات الدنيا يوجد مصيب ومخطئ وهذا المصيب وهذا المخطئ متفقان في اصل اكبر بل لا يحصل خلاف الا بعد وفاق
- 8:01 هل يمكنك ان تتناقش مع انسان يقول لك انا لا اثق بالعقل ولا اثق بالحوار ولا اثق بعقل ولا اثق ان عقلي ممكن يعطيني احكام صحيحه ها ساعتئذ لا يمكنك ان تستمر معه بالحوار لان الاساس الذي بني عليه الحوار وما يتحاور اثنان من بني ادم الا وهما متفقان على اصل ابتداء
- 8:25 خلافيات المسلمين او المنتسبين للمله الاصول المتفق عليها كثيره جدا اصلا. كثيرة جدا ابتداء. ثم بعد ذلك الحق لابد له من نظر على جهة الانصاف. فكثير من الناس لا يظلون من الجهل في واقع الامر.
- 8:55 وانما يظلون من قله الانصاف. هنا خلاف تنوع. تكون العباده لها عده صفات، هذا يختار صفه، هذا يختار صفه، مثل صلوات الجنازه، مثل الاذان. هناك خلافيات حقيقيه في بعض العلوم ولكنها لا تؤدي الى خلاف في الشريعه، كيف هذا؟ الان المفسرون اختلفوا في الايه الفلانيه، نزلت في فلان او نزلت في فلان.
- 9:25 سواء نزلت في فلان او نزلت في فلان القيمه الاصليه منها معروفه، مثلا وتلو عليهم الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعوا الشيطان، فكان من الغاوي. نزلت في فلان او نزلت في فلان او نزلت في فلان هي في النهايه تدل على معنى ان هناك من يكون عالما ثم ينسلخ ويضل
- 9:54 هذا هو المعنى الاجمالي الذي الجميع متفقين عليه. ثم بعد ذلك النزاعات في عين الناس به هو خلاف في علم التفسير ولكنه لا ينعكس على الفهم العام للشريعه. واحيانا الخلاف في الدلاله مثلا هل هذه الايه تدل على وجوب الزكاه؟
- 10:23 ام هذه الآية نزلت قبل أن تجب الزكاة؟ تجد الفريقان متفقان على أن الزكاة واجبة، ولكن يختلفان هل هذه الآية دليل في الباب أم لا فقط؟ وتجد كثير من خلافيات الفقه من هذا الباب. ومن فائدة الخلاف التدريب على المحاججة. أنت الآن إذا أردت تعليم
- 10:52 احد ابنائك المبارزه. ماذا تفعل؟ تعلمه القواعد الاوليه في المبارزه ثم بعد ذلك تجعله يبارزك انت، انت صاحب له، صديق له. فلن تصيبه في مقتل وتعلمه. يبارز بعض اخوانه يتعلم حتى اذا دخل معركه حقيقيه ممكن ان يموت فيها يكون مستعدا لانه تعلم هذه المهارات. فالخلافيات داخل الامه
- 11:22 بمنزلة حتى خلافيات الفقهاء بمنزلة مثل هذه المبارزات الاوليه لهذا تجد اعلم الناس بمناظرة اهل الكتاب واهل واهل الكفر هم هم الفقهاء المناظرون الذين او الذين تعلموا الرد على اهل الاهواء من اهل المله فتجدهم اقوياء في هذا الباب
- 11:47 فتجد رجل مثل شيخ الاسلام ابن تيميه قوي في المناظره الفقهيه، قوي في مناظره اهل الكتـ اهل البدع، قوي في مناظره اهل الكتاب، قوي في مناظره الفلاسفه. لان العقليه الحجاجيه عنده قويه، ساعده قوي في هذا الباب. ولعل للامر حكم اخرى كثيره نحن لا ندركها. والله المستعان.