قراءة وتعليق على كتاب المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم (١٠) المجلس العاشر إلى آخر الكتاب 👇
1 ساعة و19 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 يالله يا رب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الحمد لله على ما من به وانعم هذا هو المجلس العاشر والاخير ان شاء الله تبارك وتعالى في التعليق على المنهج القويم اختصار اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم يقول المصنف رحمه الله يقول المصنف رحمه الله
- 0:31 فصل في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وبعض ما أحدث فيها. وقد ذكر هذا الفصل درءا للكذب الذي كذب عليه في أنه رحمه الله يحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نبهنا على أنه يحرم قصد القبر بشد الرحال، وإنما يقول أنك تشد الرحل إلى المسجد ويكون القبر تبعا.
- 0:56 واما ما يذكره الشيخ من الامور المحدثات فما اكثر ذلك، فانك لو رجعت الى المدونات الفقهيه القديمه لوجدت ان موضوع زياره قبر النبي صلى الله عليه وسلم يذكر تبعا في ابواب الحج والعمره. فاذا رجعت الى المؤلفات الموجوده في القرون الاولى والكتب الحديث المعتمده فلا تجد كثيرا مما تعاناه المتاخرون. فغالبا يذكرون امر الزياره المتاخرون ثم بعد ذلك كل واحد منهم يزيد امر
- 1:25 من الآداب التي يزعمها تمن أراد أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكثيرون يذكرون أمورا لو بحثت عنها فلن تجد لها أصلا، وكذلك الكثير من الأدعية
- 1:42 في أبواب المناسك، وقد نبه ابن عقيل على أمر الأدعية هذا، وأما الأمر الآخر فنادرا من تجد من ينبه عليه، والشيخ هنا دائما يحيل على منسك المروذي الذي تقريبا لا أرى أحد يحيل عليه سوى الشيخ.
- 2:00 يقول قال الإمام أحمد وغيره إنه يستقبل القبلة بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم، ويجعل الحجر الحجرة على يساره لئلا يستجبره ويدعو لنفسه، وإنه إذا حياه وسلم عليه يكون يكون مستقبلا له بوجهه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، فإذا أراد الدعاء جعل الحجرة عن يساره واستقبل القبلة، وهذا مراعاة منهم لحفظ التوحيد، فإن الدعاء عند القبر لا يكره مطلقا، بل يؤمر به تبعا وضمنا كما جاءت به السنة، وإنما المكروه التحري.
- 2:30 هذا الذي نبه عليه الشيخ ايضا في قاعده جديده، ونبه عليه في مواطن كثيره مثل الرد على الاخنائي، انهم كانوا يقولون انك لا تستقبل القبر عند الدعاء، وانما تستقبل القبله، ولكن هل تجعل القبر في ظهرك ام تكون بين القبله وبين القبر؟ تكون بين القبله وبين القبر، لا مشكله، اما كثير من هؤلاء فانهم يقولون لا عليك ان تستقبل القبر، بل بعضهم يقول لا تعطي القبر ظهرك.
- 2:58 وإذا رجعت ترجع هكذا ترجع دون أن تعطي القبر ظهرك وبعضهم يفعلها مع الكعبة رأيت بعض الأعاجم يفعله فلا يدير ظهره للكعبة وهذا كله من المحدثات. يقول وهذا أمر مستحب فإنه لا يستحب للداعي أن يستقبل إلا ما يستحب أن يصلي إليه فقبلة الدعاء وقبلة الصلاة واحدة هنا كما يقول معطلة قبلة الدعاء السماء. فلما نهى عن الصلاة إلى جهة المشرق
- 3:24 نهى ان يتحرى استقبالها وقت الدعاء، ومن الناس من يستقبل وقت دعائه الجهه التي فيها الرجل الصالح، وهذا شرك وضلال. وهذا شرك وضلال، كما ان بعض الناس يعني يريد الشيخ انك انك تعامله تعامل قبره معامله القبله، وهذا فرق عن الدعاء عند القبر.
- 3:45 فالشيخ الدعاء عند القبر جعله ذريعه، اما هذا فكأنك تعامل قبره معامله القبله، وقد استحدث في ازمنه متاخره امر مشهور عند النقشبنديه وهي ما يسمونه ورد الرابطه، ان انه يغمض عينيه عند الصلاه او عند غيرها، و او عند البقاء عند القبر ويتصور صوره الشيخ، فتحصل رابطه بينه وبين الشيخ، وهذا ايضا من الضلال والبلاء المبين.
- 4:14 وبعضهم ينكر الاستغاثة. يقول استغاثة العوام هذه غير مقبولة، وأما استمداد الخواص فهذا لا مشكلة فيه. أن يأتي عند القبر ثم يستمد من روحانية القبر بطريق خفي، وهذا موجود عند جماعة من الديبوندية. وهذا كله في هذه السياقات في هذا الضلال البعيد. كما أن بعض الناس يمتنع أن يستدبر الجهة التي فيها بعض الصالحين، وهو يستدبر الجهة التي فيها بيت الله ورسوله.
- 4:43 بيت الله او قبر التي فيها بيت الله او قبر رسوله وكل ذلك من البدع، كما ان مالكا وغيره كره ان اهل المدينه كلما جاء احدهم المسجد ان يدخل الى قبره ويسلم عليه وعلى صاحبيه، وقال انما يكون ذلك اذا جاء احدهم من سفر او اراد سفرا.
- 5:02 ورخص بعضهم في السلام عليه اذا دخل المسجد للصلاه، فمالك كره الاعتياد. الصوفيه يقولون مالك انما كره ان تقول زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وسياق واما اذا قل زرت النبي صلى الله عليه وسلم فلا مشكله، والامر ليس كذلك، مالك كان يتحدث عن الاعتياد، اعتياد القبر والذهاب والاتيان اليه، وهذا يدل على ان الامر نفسه في عموم القبور، قبر معروف او قبر على الرضا او اي قبر كلها لا ينبغي ان تعتاد، لا تجعلوا قبري عيدا ولا
- 5:32 قبر الآخرين يكون عيدًا يُدعى الله عنده لا أن يُدعى هو، وأما أن يُدعى هو فهذا الشرك الواضح الذي لا يحتاج إلى كبيرة به.
- 5:42 واما قصده دائما للصلاة والسلام فما علمت أحدا رخص فيه، لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا، مع أنه يشرع لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، كما نقول في في آخر صلاتنا، بل أستحب ذلك لكل لكل من دخل مكانا ليس فيه أحد أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، هذه بسطها ابن القيم في جلاء الأفهام، وأذكار الدعاء دخول المسجد والخروج منه فيه فيه
- 6:12 أخذ وعطاء والسلام على النبي، ورد عن عبد الله بن سلام موقوفاً حتى في الخروج، فخاف مالك أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة اتخاذاً له عيداً
- 6:31 وأيضاً فإنه بدعة، ومالك قال بأمور كثيرة مشروعة، مثل دفن الأظفار بعد قصها، والسجود على الحجر الأسود، وسجود الشكر، وغيرها، فما بالك بهذه الأمور الواضحة،
- 6:44 فما بالك بهذا الامر الذي واضح انه بدعه، فان المهاجرين والانصار قد كانوا يصلون في المسجد ولم يكونوا ياتون القبر كل صلاه وذلك لعلمهم بكراهته لذلك، مع انهم يسلمون عليه عند دخولهم وخروجهم وفي التشهد، وقول الشيخ وخروجهم هذا جيد جدا لان فيه اثرا على التحقيق عن والا في الخبر ففيه
- 7:07 نظر كما كانوا يسلمون عليه في حياته والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك انه كان اذا قدم من سفر اتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليه وقال السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه رواه سعيد ولهذا الشيخ مالف في الردع الاخنائي ان اهل المدينه انما يأتون ويسلمون اذا ذهبوا من سفر او جاؤوا وليس دائما لان هنا استحدث السبب اما الافاقي الذي يأتي من الافاق فهذا يسلم اذا دخل المسجد.
- 7:36 يقول: وكرهت الأمة وهذا نقل إجماع. استلام القبر وتقبيله ومنعوا الناس أن يصلوا إليه، وكانت حجرة عائشة ملاصقة لمسجده، ومضى الأمر على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين، وزيد في المسجد والحجرة على حالها على حالها هي وغيرها في الحجر المطيفة بالمسجد من شرقيه وقبله حتى وقبليه وقبليه حتى بناه الوليد بن عبد الملك وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة
- 8:05 فابتاع الحجره وغيرها وهدمهن وادخلهن في المسجد، فمن اهل العلم من كره ذلك كسعيد بن مسعود ومنهم من لم يكره. طيب فان قيل لما وقد كره بناء المساجد على القبور، قيل حر ما حرم سدا للذريعه يباح للحاجه، هذا اولا، كامر النظر المخطوبه، هذا اولا، وثانيا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس ضمن المسجد الذي تباح فيه الصلاه، بل احيط به جدران فصار كانه غرفه مستقله.
- 8:33 قال احمد لما ساله الاثرم ايمس القبر؟ قال ما اعرف هذا وحكى بعض اصحابنا روايه في مسح قبره لان احمد شيع بعض الموتى فوضع يده على قبره يدعو له والفرق بين الوضعين ظاهر. وهذه هي الروايه المعتمده في المذهب والتي يعتمدها المتاخرون وكثير من المتمذهبين وكثير كثير من المذهبيين والمتمذهبين
- 8:57 يقول لك لا تخرج عن علماء المذاهب، ولا تخرج عن قولهم، ولا تخرج عن كذا. في هذه المسألة جاؤوا رواية في العلل لعبدالله بن أحمد في جواز مس القبر. وفرحوا بها، ولم ينتبهوا إلى أنها مخالفة للإجماع، أو مخالفة للمعتمد من المذهب، وصاروا كما يفعل السلفيون الذين ينقمون عليهم. وقد وقد استدل بهذا السمهودي وغيره ممن ردوا على الشيخ قديما.
- 9:26 وقالوا: هذه رواية فيها بيان غلط ابن تيمية في دعواه الإجماع، مع أن ليس ابن تيمية وحده من ادعى الإجماع، فقد ادعاه النووي، وادعاه الغزالي، وادعاه السبكي، وادعاه غيرهم، وهذه الرواية رواية شاذة ولا
- 9:42 ولا نظير لها وهي تخالف حتى نهج أحمد حين قال لا أعلم أحدا في ذاك وقد ولهذا نظير فهناك رواية عن عبدالله بن أحمد أن أحمد كان يمسح رقبته في الوضوء فقال الخلال هذه رواية تخالف أصول أحمد وتخالف عموم الروايات وبهذا أسقطها والخلال له وله والخلال له نقد كثير لروايات فرد بها المروذي وحنبل وغيرهم وغيرهم وغيرهم فالأصل في رواياتهم القبول ومن أحسن من ولكن إن جاءت رواية بهذا الاعتبار فإنها
- 10:12 تسقط، ومن أحسن من تكلم متى تعتمد الرواية ومتى لا تعتمد ابن القيم في كتابه الفروسية. تكلم عما ينبغي أن يعتمد وما لا يعتمد، وبالنهاية هناك روايتان، والرواية المتعينة رواية النهي عن مس القبر، وأن هذا من سنن أهل الكتاب، وعلى هذا توافقت المذاهب، وعلى هذا توافقت المذاهب. قال: وأما المنبر فقال لا بأس به.
- 10:37 وكره مالك التمسح بالمنبر كما كره التمسح بالقبر، وأما المنبر فهما روايتان ذكرهما في الروايتين والوجهين من ابن أبي يعلى، والآن البحث انتهى لأن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه القرامطة وأحرقوه.
- 10:54 والفارق بين الامرين ان القبر فيه تمسح وتشبه واللهم لا اجعل قبري وثني يعبد، واما المنبر فروي انهم كانوا كانوا يضعون يدهم على موضع الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده عليه. يقول اما اليوم فقد احترق المنبر، وانما بقي من المنبر خشبه صغيره فقد زال ما رخص فيه، لان المنقول عن ابن عمر وغيره انما التمسح بمقعده.
- 11:23 طيب، فهذا هو مبحث شد الرحال ومبحث التبرك والمس، وما جاز للنبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز لغيره، ووقع التبرك في حياته ولكن دون دون دون امر قبره، وورد وما روي عن احمد رحمه الله في موضوع التبرك لا يكاد يثبت منه شيء، انه تبرك بقميص كذا ولا، بل المروي الثابت عنه انه لما تمسح به بعضهم قال من اين وجدتم هذا؟ ومن اين اتيتم بهذا؟ وامر التبرك
- 11:53 هناك الفاظ عند السلف يقول فلان يتبرك برؤيته، يعني تطلب البركه والمنفعه لانك ان رايته اقبلت على الطاعه وغير ذلك، وفلان يتبرك بمجالسته، وليس المراد من هذا التمسح، فكثير من الناس يخلط ويظن ان هذا من باب التمسح، ومن اقدم من نقل عنه ذم
- 12:15 ذم موضوع التبرك زائد بن قدامة حين قال له الكلبي أنني ذهبت إلى بعض أهل البيت فمسح على عيني فشفيت، فقال زائدة: فلم أحدث عنه بعد، وقد ذكر هذا عباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين.
- 12:34 وأما ما ما يذكر في بعض كتب الحنابلة المتأخرين من استحباب التبرك ب بفضل بفضل طعام الرجل الصالح، أما ورد بالتبرك ببصاقهم وغير ذلك وكذا وكذا، فهذا كله باطل ولا أصل له، وجاؤوا به من الشافعية من النووي وأمثاله، ولا ولا يوجد عليه بينة، وفي المذهب عندنا كراهية التمسح بالقبر بحمل القبر، وأحيانا بعض عفوا بالتابوت، وتجد عند كثير من المذهب
- 13:04 من الناس أنهم يأتون إلى أمر ذكر تاريخياً.
- 13:09 كذكر أن بعض الناس تمسحوا بقبر ابن تيمية، فيذكره بعض المؤرخين على جهة الحكاية، فيظنها بعض الناس إقرارا، وليس الأمر كذلك، وإنما هذا ما يقع من العوام من العوام عادة، فمثل هذا التمسح مكروه منهي عنه في في في كلام عموم أهل العلم، ولا دليل عليه، والعلة التي ذكروها في القبر أن هذه عادة اليهود والنصارى في مسح القبر هي موجودة هنا أيضا، أنها عادة اليهود والنصارى.
- 13:39 وقد قال النووي ومجموعه من الناس من بعض الشناقطه ان قال ان المحبه في الاتباع في مثل هذا الموطن، بعضهم يقول لك هذا دليل محبه، المحبه في في الاتباع، اما التبرك بفضل الرجل الصالح او الولي او غير ذلك، فمن اين لك انه ولي من الاساس اصلا؟ فتجدهم يختلفون، كيف هل ينص على الرجل بانه ولي ثم بعد ذلك يفرعون احكاما، والواقع ان التنصيص على ان فلانا هو ولي هذا كقولك هو مؤمن بدون استثناء.
- 14:08 فهذه نزعة إرجائية ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد كان حذيفة -رضي الله عنه- إذا قيل له: ادعوا لنا يقول: أنبياء نحن، وهذا أمر هين، فكيف لو رأى موضوع أن يتبرك بفضلة طعامه؟
- 14:29 وكثير من هؤلاء المذهبيين لا يفرق، فإذا وجد شيئا في كتاب لحنبلي في القرن السابع أو في القرن الثامن أو في خلاص وكأنه سمع أحمد بن حنبل، وهذا غلط، وهذا غلط. فالموجود في كتب المذاهب المتأخرة إن لم يوجد له أصل في كلام المتقدمين، لا ينبغي أن نحمل أهل المذهب جميعا عليه، ولذلك نظائر ومسائل كثيرة كثيرة جدا.
- 14:53 وهذا ما يعترف به عموم الفقهاء كما قلت لك ابن عقيل تكلم عن اديه الحج وقال في كثير منها لا نجد له اصلا عند المتقدمين. مثل مبحث صدقت او بررت وكثير تجد بحثا يقول لك ما وجدنا كلاما عند المتقدمين في هذا وانما تكلم المتاخرون واحيانا ينسبون المتاخرين الى مخالفه المتقدمين والامام كما ان عندنا مساله مثلا رجل قال لزوجته اذا اذا انجبتي ولدا فانت طالق.
- 15:20 فأنجبت ولدين، تقع طلقتين أو ثلاثة أو أو أنجبت أو أو أنجبت ولداً بنتاً، قال لها إذا أنجبت ولداً فأنت طالق اثنتين، أبو الرجب أبو الرجب الحنبلي صاحب الرد على من خالف المذاهب الأربعة، هو يقول في هذه المسألة يقول قول الأصحاب المتأخرين يخالف كلام الإمام.
- 15:40 وكلام المتقدمين من اصحاب من الاصحاب. وهذا امر اصلا مشاهد محسوس ومخالفته فيه شيء من المكابره، فتجد المتاخرين جماعه منهم يختلفون من معتمد، هذا يقول هذا المعتمد وهذا يقول هذا المعتمد. فكيف كلهم على درجه واحده من التحقيق والمساله كلها واضحه واضحه وضوحا كبيرا ثم تختلف اقوالهم ويكون كل واحد قوله معتبر باعتبار التاخر، فهذا ليس كذلك. يقول المصنف رحمه الله. فصل
- 16:10 واما واما زياره مقامات الانبياء والصالحين وهي الامكنه التي اقاموا فيها لكنهم لم يتخذوها مساجد فالذي يبلغني عن العلماء قولان فالذي بلغني عن العلماء قولان احدها النهي عن ذلك، الثاني انه لا باس باليسير من ذلك يعني ليس الدائم اليسير كما نقل عن ابن عمر انه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم، وان كان سلكها اتفاقا لا قصد، قال سندي
- 16:37 سالت ابا سالنا ابا عبد الله عن الرجل ياتي هذه المشاهد ويذهب اليها ترى ذلك؟ قال اما على حديث ابن ام مكتوم انه سال النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في بيته حتى يتخذه مصلى وعلى ما كان يفعل ابن عمر يتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم واثره فلا باس فليس بذلك باس ان ياتي المشاهد الا ان الناس افرطوا به جدا.
- 16:59 افرطوا في هذا جدا، يقول فقد فصل ابو عبد الله بين ما يتخذ عيدا وبين ما يفعل نادرا، النبي صلى الله عليه وسلم فعل عباده في مكان معين فتتحرى ان تفعلها، هذا وارد عن السلام بالاكوى ايضا ليس بن عمر ايضا فقط، ها تتحرى ان تفعلها، اما ان ان ان تاتي الى هذا المكان وتتبرك به وتتمسح وتبي مقاما وكذا وكذا فهذا بحث اخر لا احد من اهل العلم يبيحه، يقول وروي عن عن عمر انه راى الناس ابتدروا المسجد، قال ما هذا؟ قالوا مسجد صلى فيه رسول الله.
- 17:29 الله قال هكذا هلك اهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار انبيائهم بيعا من عرضت له منكم الصلاه فليصلي ومن لم تعرض له فليمضي فكره اتخاذ مصلى النبي صلى الله عليه وسلم عيدا. طيب وهذا رواه ابن وضاح في البدع وابن ابي شيبه وابن وضاح نقل عن علماء المدينه وعن سفهاء كراهيه ذلك وهذا هو الاقوى
- 17:54 لانه كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبور انبياكم عفوا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا يقول وقال ابن محمد بن وضاح وكان مالك وغيره من علماء المدينه يكرهون اتيان تلك المساجد وتلك الاثار بالمدينه ما عدا قباء واحدا قباء لان في فضل خاص الصلاه في قباء اي
- 18:22 وقال محمد بن وضَّاح: إن عمر أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم خوف الفتنة على الناس، وقال محمد بن وضَّاح:
- 18:32 كان مالك وغيره من علماء المدينه يكرهون اتيان تلك المساجد وتلك الاثار بالمدينه ما عدا قباء واحدا ودخل الثوري بيت المقدس فصلى فيه ولم يتبع تلك الاثار فهؤلاء كرهوا مطلقا لحديث عمر هذا وما فعله ابن عمر لم يوافقه عليه احد من الصحابه وصاروا معهم فان المتابعه تكون بان يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعل فالنبي فعل ذلك اتفاقا لم يقل هذا المكان له فضل لم يقل ذلك
- 19:01 فإذا قصد العبادة في موضع كالمساجد والمشاعر كان قصدنا متابعة له، أما إذا فعل فعلا اتفاقا من غير قصد المتحري فإن تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له فإن الأعمال بالنيات، واستحب آخرون من العلماء إتيانها، وذكر طائفة من أصباع من أصحابنا وغيرهم استحباب زيارة هذه المواضع، وعدوا منها مواضع، وأما أحمد فرخص فيما جاء به الأثر إلا إذا اتخذ عيدا، وجمع بين الأخبار، مثل حديث عتبان الذي راح إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 19:31 صلى الله عليه وسلم وصلى في بيته موضعا واتخذه مسجدا هذه يسمونها مساجد البيوت مكان في البيت معين يصلى فيه ويعد للصلاه لا يدخل الا للصلاه ويطيب لذلك يقول لكن عتبان كان قصده بناء المسجد فاحب ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يخطه له بخلاف ما اذا صلى الرسول في موضع من غير قصد اتخاذه مسجدا
- 19:55 فاتخذه احد مسجدا لا للحاجه اليه بل لكونه صلى الله صلى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم. واما الامكنه التي قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم للدعاء عندها والصلاه فقصدها سنه اقتداء به كتحريه الصلاه عند الاسطوانه موضع المصحف، هذا الذي ورد عن سلام الاكوع. فالنبي كان يتحرى ان يصلي هنا.
- 20:20 فثلمة تحرى، فهذا الفرق بين فعل ثلمة وفعل عبد الله بن عمر، وقد روى بعض الفقهاء أن أعرابيًا أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وتلا قوله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم»
- 20:32 وأنشد يا خير من دفنت بالقاع أعظمه وطاب من طيبهن القاع والأكم والأكم وأنه استحب طائفة من متأخرين الفقهاء من أصحاب أحمد والشافعية مثل ذلك، هنا دقة الشيخ، يقول متأخرين الفقه وهي حقيقة من الشافعية وابن قدامة جلبها لنا على لأنه يأخذ بكتب الشافعية ويجلبها فيه، فبعض الناس ظنوا أن أن ابن قدامة يبيع ولفظه يقول يا رسول الله أستشفع بك، أستشفع بك هذه تحتمل احتمالين، تحتمل التوسل وهو بدعة وتحتمل
- 21:03 طلب الدعاء وهو في مثل هذا الموضع، طلب الدعاء عند قبره ذريعة للشرك وليست شركا، وأما إذا سأله على مسافة بعيدة يكون شركا على إثبات السمع أو إذا ظن أنه لابد أن يكون بينه وبين الله وسائط، أما قوله أستشفع بك فليست استغاثة. ليست استغاثة واضح البتة، ولا ولست استغاثة صريحة، فبعضهم يعتبرها استغاثة وليس كذلك، وقد تكلم ابن عبد الهادي في الصارم المنكي.
- 21:29 على هذه القصه وبين انه لا يثبت مثلها استحباب، وهنا الشيخ نبه، فماذا قال؟ قال ذكرها جماعه من متاخرين الفقهاء قصه العتبي. فما يذكره المتاخرون مما لا اصل له عند المتقدمين لا حجه فيه، فكيف ان كان للمتقدمين قولا؟ اما اليوم التاصيل الغريب انه ما قاله المتاخرون فهذا من تم الاستقرار عليه. وانه يرفع حتى خلاف المتقدمين، وهذا تاصيل يردده بعض السلفيين، وهو تاصيل عجيب لا لا خطام له ولا سما.
- 22:02 والشيخ دائماً ينبه أن اتفاق المتأخرين لا يكاد ينضبط، فإن قيل: هل لا بد أن ينكر عليهم إنسان كما نبهنا آنفًا، أن مجرد ذكر ما يدل على المنع من هذا
- 22:19 يدل على ان الناس ما وافقوا فالمالكيه لم يزالوا ينقلون قول مالك في كراهيه العود والتحري وكذا وكذا والذهاب والاتيان، فكيف بفعل العتبي الذي هو ابلغ من هذا؟ فبعض الناس تقول يا اخي النبي صلى الله عليه وسلم قال يحمل هذا الامر من كل خلف عدوله، على ولا تزال طائفه، هذا حق ولكن ليس معنى هذا فالذي ناتيكم به هو من الكتب ولم يزل الناس يروونه ولا بد له من قائل، نعم.
- 22:49 وهذه الحكايه لا يثبت بها حكم شرعي، لا سيما في مثل هذا الامر الذي لو كان سنة لكان السابقون اليه اسبق وبه اعمل، او وبه اعلم. طيب، والان سيتحدث بعدها الشيخ على موضوع على مساله التوسل. على مساله التوسل. ومساله التوسل ضبطها ان مما جرت به على في عده مقامات، مما جرت به عاده الفقهاء ان الامر الذي
- 23:20 لو كان مشروعا لاشتهر نقله أنهم عادة إما يتقونه وإما يقولون ببدعيته، وقد قال جماعة من الفقهاء ببدعية أمور هي أولى من التوسل
- 23:35 قول مالك قول ابي حنيفه بدعيه الصلاه الاستسقاء، وقول مالك بدعيه السجود الشكر، ان لم يبلغه خبر بذلك، وبعض اصحاب بعض اصحابهم عللوا، وقالوا ان الاخبار في هذه لا مقنع فيها، وانه نحتاج الى شيء اكثر، وفي قولهم مناقشه، ولكن المراد هنا الالزام ان مثل هذه القواعد تاتي هنا.
- 23:56 وتطبق هنا، وبعضهم قال بعدم مشروعية السجود على الحجر الاسود، وفيه اثر عن عبد الله ابن عباس، فهذا مبدئيا ان الفقهاء يتحرون، وذكرت لكم امر احمد في التعريف في الانصار، انه رحمه الله قال بجوازه دون استحبابه، لانه ما كثر النقل فيه وان كان هناك نقلا حاضرا في الموضوع، هذا اولا، الامر الثاني ان هناك خلطا بين التوسل والاستغاثه، ان هناك خلطا بين امر التوسل والاستغاثه عند عامه المتوسلين.
- 24:27 عند عامة المتوسلين، عند أكثرهم، وهذا يستدعي تنبيها وتدقيقا في المسألة، فبعض الناس يقول هذه مسألة هينة التوسل، ويأتيه بكلام للشيخ محمد للشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله كان يخاطبه الخصوم ويتنزل معهم، فيقول هذه مسألة هينة. هذه مسألة هينة إلا هذه مسألة هينة إن
- 24:50 إن لم يكن عامة الناس خالطين بين التوسل والابتغاثة، وأهل العلم يسدون الذريعة، ما أسكر قليله فكثيره آآ ما أسكر كثيره فقليله حرام. المسألة الثالثة فيما يتعلق بموضوع التوسل أن البدع والمحدثات تنكر مطلقا، وأن هناك فرقا بين المسائل، فهناك التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا الذي ورد فيه الأدلة.
- 25:14 فهذا الذي وردت فيه الادله التي يستدل بها بعض الناس، اما التوسل بالصالحين فهذا لا يكاد يقوم له دليل ولو ولا حتى شبهه بعموم الصالحين بل حتى الانبياء عموما لم يقع شيء من ذلك، المساله التي تليها كثير من دعاه التوسل الذين يبيحونه هم يشنعون اصلا على من يحرمه ويتهمونه بانتقاص الانبياء.
- 25:38 ويتهمونه باتقاص الانبياء. وها فا فا وبعض الناس سبحان الله فيهم خبث وهذا حاصل دائما في سياقة الحركية ومن شابهها من اديان الاعتدال والما بعديه. ياتي يجد مساله هو يراها هينه فالصوفي يشنع على السلفي والسلفي يشنع على الصوفي. ها؟ فتراه يمسك السلفية فقط ويقول له لماذا تشنع في المساله؟ المساله هينه والصوفي ايضا قد شنع
- 26:04 حتى تحدثوا بأن من من يحرم ذلك هو مبغض للأولياء ومبغض للنبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، وكثير من المتصوفة إذا ينظر إلى أصحابه، وقد نبه ابن تيمية على هذا المعنى، فيراهم عاكفين على القبور، يبنون المساجد على القبور، ويتمسحون بها، ويوقدون السرج عليها، ويستغيثون بالأولياء، ويتبركون بالقبور، وكل هذه المسائل لا يمكن أن يقود تحقيق إنسان إباحتها جميعاً.
- 26:34 فان عامتها مسائل ضعيفه والادله على خلافها وقد تقع لك شبهه في بعضها لكن كلها ثم لا ينكر عليهم شيئا من ذلك ثم ياتي الى مساله يسيره مساله التوسل ويجلس يجادل فيها السلفيين الليل مع النهار حتى يوهم الناس انني ان غلبتهم في هذه المساله فكل ما انكروه علينا فهو باطل كشان الرافضي الذي هو يقول اصلا بكفر عموم الصحابه
- 27:01 ثم بعد ذلك يجادل في نسبة بعض الامور لبعض الناس او يجادل في يزيد الذي ليس صحابيا او كذا ويوهم الناس انني ان غلبت الناس ان غلبت المخالفين لي في هذا فالحمد لله قد قام ديني وكذا وان هؤلاء على باطل محض فهذه المساله مساله التوسل غالبا ما تستخدم للتلبيس ومن اقدم من تحدث بها العز بن عبد السلام وقال وقال انه لا يعلم احدا اباح التوسل.
- 27:27 وقال ابن تيميه ذلك ايضا، وفي النبي توقف، والعز معدود عند اصحابه من المجتهدين كما ذكر السيوطي في ارشاد المهتدين، وابن تيميه مجتهد مذهب، فلا يصلح ان تأتيني بأناس من المتأخرين، بأناس من المتأخرين بعد هؤلاء ثم تقول المذاهب الاربعه، طيب المذاهب الاربعه كيف كانت في زمن ابن تيميه؟
- 27:48 فيأتيك برجل متمذهب مالكي مات في المئة الثامنة، ورجل متمذهب حنفي مات في المئة التاسعة، ومتمذهب شافعي مات في الخامسة أو الرابعة، ومتهذب حنبلي مات في أي 100، ثم يقول لك وهذه وهذه الطريقة استخدموها في مسألة النص، وفي مسألة بناء المساجد على القبور، وغيرها من المسائل، أنه يأتي إلى جماعة من المتأخرين
- 28:10 ممن خالفهم متقدمون أو لا سلف لهم من المتقدمين، ويقول لك المذاهب الأربعة، فيتوهم العامي أن المقصود أن هذا أمر أخذوه كابر عن كابر في مذاهبهم، وأنه ما كان منكرا حتى جاء، بل بالعكس في مختصر القدوري من مختصرات الحنفية
- 28:27 النهي عن التوسل بحق احد وقالوا ليس لله ليس لاحد حق على الله وهذا قد يقول هذا هؤلاء هم اهل الراي واهل الراي امرهم ليس بذاك عند الائمه، فالواقع ان اهل الراي حين يتكلمون بامر ولا تجد احدا ينكر عليهم على كثره ما ينكر الناس عليهم ويتحرون الانكار عليهم، فهذا يدل على ان ما قاله اهل الراي في هذا المقام له احتماله
- 28:55 او له اا له قيمته، فلماذا لم يصنف الناس على كثره ما ردوا على اهل الراي في هذه في هذه المصنفات؟ ولماذا لم يتحروا؟ وانما المصنفات جاءت في الازمنه المتاخره وجاء التشنيع. فالخلاصه ان المساله انما يقع فيها اشتباه في في مساله التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حين ينسبون ذلك للامام احمد عن طريق منسك الموروثي. وحقيقه
- 29:23 من طعن في كتاب السنة لعبد الله، وطعن في كتاب الردع الجهمية والزنادقة، وطحن في السنة للخلال وغير ذلك وقبل منسك المروذي ها صاحب هوى، فهذه كتب مشتهرة والنقولات عنها كثيرة ولها اسانيد، والعلماء ثبتوها وكذا وكذا ثم تجد هؤلاء لا يقبلونها. ثم يأتيك إلى منسك المروذي الذي لا يعلم له اسناد
- 29:45 بل المروذي طعن فيه الكوثري في تأنيب الخطيب، وقال هذا مجسم، هذا الذي اثبت اثر مجاهد في كذا وكذا، وهذا يبين لك تناقضهم، لكنك انت ان قبلت هذه المتون وشككت في مسك المروذي، لست متناقضا، لانك لا توجد عندك روايه، ولا اعلم حقيقه كبير احد من متقدمي الحنابله ينقل ذلك، وهنا واحيانا ينقل عنه، واحيانا المتفقهه ينقل بعضهم اقوال بعض غلطا، كما نقل ابن مفلح عن السرمدي صاحب المستوعب انه يقول بالتوسل في الصالحين، ثم
- 30:15 إذا رجعت إلى كتاب المستوعب تجده يتحدث عن التوسل بدعائهم عند الاستسقاء. التوسل ويذكر حديث العباس ويذكر كذا، فوقع وهم من ابن مفلح في الفروع وقد تحدثت عن هذا في قناتي وشرحت واتيت بنص السرمدي وبينت أنه واضح في غير ما نقل ابن مفلح وأراد. فالمسألة هنا في هذا الباب في هذا الباب فحسب
- 30:47 الشيخ ربط هذه المساله بمساله اخرى وهي انعقاد اليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا تذكر عندنا روايه بالمذهب، واساء ابن عقيل فطردها. وحقيقه اساء كل من نسب هذا القول للامام احمد. فان الامام احمد ما قال بهذا قط، وانما الروايه الحلف بحق النبي. اي حقه كما سيشهد ابن تيميه يشرح. الحق القصد اجابه الله دعاءه، فعل الله.
- 31:13 كالحلف بالطلاق يراه ابن تيميه حلفا بفعل الله التحليل او التحريم. اما الحلف بذات النبي صلى الله عليه وسلم فيستحيل ان يكون الامام احمد قال بانعقاد اليمين فيه. تقول لي ما الدليل على الاستحاله؟ الدليل ان من حججهم على الجهميه كما نقل الخلاد في رساله كتبها المروذي وراجعها احمد وهذا الاستدلال موجود في عموم متون اهل السنه.
- 31:34 أن الإمام رحمه الله كان يستدل على أن القرآن كلام الله غير مخلوق بحديث من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، وقال اليمين لا ينعقد بمخلوق، وهذا الاستدلال توارد عليه الأئمة مثل ابن بطة في الإبانة ولا لكائن في السنة، فلو كان من قول علماء أهل السنة أن اليمين ينعقد بالنبي صلى الله عليه وسلم وأشهرهم أحمد، لكانت حجتنا على على الجهمية باطلة.
- 31:59 مساله القلب بخلق القران ترتبط بها الامام احمد كان يرد عليه في مساله الاستغاثه بغير الله لما جمع الايات التي بها رحمه الله يستدل على الجهميه في ان اسماء الله غير مخلوقه كان يستدل بدعاء الله بدعائنا الى الاسماء انه لا يجوز الاستغاثه بالمخلوق. واعوذ بكلمات الله التامات فاذا قلتم ان اسماء الله مخلوقه جائزه الاستغاثه بالمخلوق وقد وقد نبه على هذه الحجه ابن تيميه في الرد على البكري.
- 32:28 طيب فعندنا مسالتان من المسائل التي فيها رد على الجهميه تصلح ردا على القبوريه. مساله من حلف بالقران فعليه بكل آيه يمين ومسأله اعوذ بكلمات الله التامات وزد ثالثه وان كانت داخله بالثانيه وهي مساله ان اسماء الله عز وجل كانوا يكفرون من يقول ان اسماء الله مخلوقه ويقولون انه مشرك.
- 32:49 فاذا فاذا كانت اسماء الله اذا قيل بخلقها ثم دعيت كان ذلك شركا فكذلك اذا قيل بدعاء المخلوق كالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره وهذا الوارد حين ابن خثيمه قال في كتاب التوحيد ما علمنا احدا يقول اعوذ بالكعبه او اعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم فهاتان المسالتان
- 33:11 ايوه واما من قال واما من قال بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصه بناء على المروي عن احمد وبناء على استدلال ببعض الاثار كالمروي في صلاه الحاجه في في حديث الاعمى وقد تكلم الشيخ عن هذا الموضوع ومن قال بشيء من هذا فان مثل هذا الانسان قد يتسمح ما هو معه اذا كان يرى ان الاستغاثه بغير الله شركا
- 33:41 يراها شركا، وإذا كان لا يقول بانعقاد اليمين بالمخلوق، وإذا كان لا لا يطرد التوسل إلى عموم الصالحين، ويرى القول الآخر قويا، فبعض الناس يجعلك كأنك فعلت جريمة كبرى، إذا قلت أن هذا الأمر بدعة عندي. طيب ما لم يثل الأئمة يقولون ببدعية أمور ثم تثبت مشروعيتها.
- 34:03 أو يقال في مذهب بالبدعية وفي مذهب آخر بالمشروعية، ويجعل أنه من لوازم قولك بالبدعية مع قول الإمام بالمشروعية أن تطعن فيه، وقد قدم الشيخ النقض على مثل هذا الكلام، فمثلاً الشافعية يرون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح، ونحن لا نرى الصلاة، الحنابلة لا نرى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح، ونراه محدثاً، ونراه بدعة، ونراه مقاماً لا يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم، لا بصلاة ولا بغيرها، فما لزمنا والحجة معنا.
- 34:33 بعدها عاد يفرعون انه ما دام قد ثبت في المساله خلاف فلا يجوز الانكار فيها ولا الاخذ والعطاء فيها، وليس الامر كذلك، فقاعده لا انكار في مسائل الخلاف، هذه قاعده حدثت مؤخرا والا الشافعي اقام مذهبه على الانكار على اهل الراي وعلى جماعه مالك، وذكرتنا لكم اثر عفان لما راوا يقرا على القبر بصق عليه. وكان الناس ينكرون، وما اكثر ما يتناظر الفقهاء، ولا مشكله.
- 34:59 أن أبين ولكي أقطع الطريق على من يخلطون التوسل بالاستغاثة فلا بأس. طيب. فهنا فهذا ملخص البحث والشيخ بسط هذه المسألة في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة وكثير ممن يتعقب الشيخ حقيقة يقول كلاما الشيخ نقضه وهذا شيء عجيب حقيقة. فيقول المصنف فصم ولو أقسم على الله ببعض خلقه من الأنبياء والملائكة وغيرهم.
- 35:26 لأنهي عن ذلك، كما لا يقسم بمخلوق قط، وهذا القسم منهي عنه منعقد باتفاق. الحديث اللي في كتاب التوحيد: أتعلم من الله إنه أستشفع بك على الله؟ فقال: إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه. قد يستدل به دلالة عكس.
- 35:45 غير منعقد ولم يتنازعوا الا بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصه فان فيه قولين في مذهب احمد وبعض اصحابه كابن عقيل طرد الخلاف في سائر الانبياء والذي عليه الجمهور كمالك والشافعي وابي حنيفه انه لا تنعقد ليمين مخلوق البته ولا يقسم به وهذا هو الصواب بل هذه مساله لها بعد عقدي كما شرحناها والاقسام على الله بنبيه صلى الله عليه وسلم مبني على هذا الاصل الشيخ خرج هذه المساله على تلك
- 36:11 ففي هذا النزاع، وقد نقل عن احمد التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في مسك المروذي، ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به، وكلا قولين لا يثبت عنه حقيقه. لكن الصحيح انه لا تنعقد به اليمين فكذلك هذا، واما غيره فما علمت فيه نزاعا، واتفقوا على انه سبحانه يسال ويقسم عليه باسمائه وصفاته. بل ورد عن مالك انه كان يكره بعض الاسماء الحسنى ان يدعى بها الله
- 36:37 لعدم ثبوتها فكيف بشيء وارد في المخلوق كما يقسم به على غيره كالادعيه المعروفه في السنن، اللهم اني اسالك بان لك الحمد وانت المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام. واما اذا قال اسالك بمعاقد بمقاعد بمعاقد العز من عرشك ففيها نساء. نقل عن ابي حنيفه كراهته فلا يجوز ان يقول بحق فلان او بحق انبيائك ورسلك وبحق البيت والمشعر.
- 37:02 لا لانه لا حق للمخلوق على الخالق، واما معاقد العز بعرشك فقيل هو سؤال بمخلوق، وقيل هو سؤال بالخالق، يعني بعلوه، فلذلك تنازعوا، وقد نازع بعض الناس وقالوا في حديث ابي سعيد، اللهم اني اسالك بحق السائلين وبحق ممشاي هذا، وهذا الحديث في سند عطيه العوفي، وتجد القبوري يجتهد اجتهادا عظيما في تقويه حال عطيه العوفي. لكي يثبتوا هذا الحديث، مع انه ليس في حجه عليهم.
- 37:29 بحق السائلين حق اجابتهم ان الله يجيبهم. طيب فهو توسل بفعل الله تبارك وتعالى. ثم في الوقت نفسه يطعنون في في من في حماد بن سلمه. لانه روى حديث ان ابي واباك في النار، ثم يستدلون بحديث حماد بن سلمه في حديث الاعمى وافعل ذلك في امرك كله، وحديث الاعمى الصحيح فيه
- 37:47 الصحيح في حديث الاعمى انه توسل بالدعاء لانه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ادعو لي فالنبي قال له ايت الميضاء وتوضا وصلي وادعو وقل اللهم شفعني فيه وشفع فيا فشفعني فيه يعني اقبل دعائي فيه وشفعه فيا فهذا دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعل الاعمى بل النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد للاعمى ان يتعلق قلبه به هو فقط بل دعاه لان يفعل فعلا واما زياده واتي وافعل ذلك في امرك كله فهذه زياده تورد بها حماد بن سلمه من دون ثلاثه روحه بن القاسم وهشام الدستوائي وشعبه
- 38:17 بن الحجاج وهؤلاء كلهم اثبت منه وهذه زياده اشاذه منكره. ثم هناك زياده اشاذه اخرى وهي الزياده التي رويت من طريق احمد بن شبيب بن سعيد الحبطي عن ابيه الروح بن القاسم ان ذلك فعل بعد وفاه النبي صلى الله عليه وسلم، وخرجها الطبراني في الاوسط اظن او في الصغير، ويخرج فيه المنكرات وهذه الزياده ايضا فرد بها من دون ثلاثه. فمثل هذه الزيادات لا تقبل، وقد طعن العلماء في زيادات هي اقوى من هذه، مثل زياده الاستسعاء وغيرها.
- 38:47 والقبوريه يطعنون في زيادات كثيرة حتى طعنوا في حديث الجارية ثم تجد في مثل هذا يقبلونه ولا حول ولا قوة الا بالله. والحديث وقال تعالى واتقوا الله الذي يتساءلون به والارحام على قراءة الخفض. يعني واتقوا الله الذي يتساءلون به والارحام. واتقوا الله ايه كما تقول سالتك بالله وبالرحم وفي الصحيح ان عمر
- 39:12 قال اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا وفي السنن والترمذي حديث الاعمى الذي جاء اليه فقال ادعو الله ان يرد الي بصري فقال توضا فصلي ركعتين ثم قل اللهم اني اسالك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمه يا محمد يا نبي الله اني اتوجه بك الى الله في عاج فتقضيها اللهم شفعه في فدعا الله فرد عليه بصره يقول والجواب على عن هذا ان يقال والشيخ سبحان الله تجد عنده امانه عظيمه في نقل ادلة
- 39:42 المخالفين ونقل اقوى ادلتهم اما في قاعده جليله فنقل حتى الادله الواهنه كاستدلاله بحديث عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن ابيه وهو حديث منكر بتوسل ادم بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد وقد الف القبوريه رسائل كثيره جدا في هذه الاحاديث ومحاوله تمضيتها ومن احسن من رد عليهم في عصرنا محمد عبد الغفار حميده وطارق عوض الله وعمر عبد المنعم السليم وانا لي مشاركه في كتاب الاسعاف
- 40:12 وأنا لست معطوفا على أحسن، والجواب عن هذا أن يقال: أولا لا ريب أن الله تعالى جعل على نفسه حقا لعباده المؤمنين، كما قال تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)
- 40:24 وقال: كتب ربكم على نفسه الرحمه، وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ وهو رديفه: يا معاذ، أتدري ما حق الله على عباده؟ قلت: والله ورسوله اعلم. قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله اعلم. قال حقهم عليه الا يعذبهم، فهذا حق وجبت بكلماته التامه، وعده الصادق. واتفق العلماء على وجوب ما يجب بوعده الصادق، وتنازعوا، هل يوجب بنفسه على
- 40:54 وأما الإيجاب عليه بالقياس على خلقه فهذا قول القدرية
- 41:00 وهو قول مبتدع مخالف لصحيح المنقول وصريح المعقول، واهل السنه متفقون على انه خالق كل شيء وربه ومليكه، وانه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن، يعني القدريه انهم يقولون الله يجب عليه فعل الاصلح للمخلوقات، وان العباد لا يجيبون عليه شيئا، بل كتب على نفسه الرحمه وحرم على نفسه الظلم، لا ان العبد يستحق على الله شيئا كما يقول المخلوق على المخلوق، بل بل الله المنعم المتفضل على العباد بكل خير
- 41:30 هو الخالق لهم والمرسل إليهم والميسر لهم الإيمان والعمل الصالح، وهو سبحانه وتعالى تفضل علينا بنعمة الإيجاد، وهو سبحانه وتعالى تفضل علينا بالوحي
- 41:41 وتفضل ولو شاء لجأ لأكلنا إلى عقولنا وإلى فطرنا وغير ذلك، وهو سبحانه وتعالى تفضل علينا بهذه الشريعة، وجعل دائرة المباحات أعظم من دائرة المحرمات، وجعل لنا المغفرة العظيمة العميمة، وجعل لنا شفاعة الأنبياء، وجعل لنا المصائب كفارات، وجعل الحسن بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة لا يجزى إلا مثلها، وغير ذلك من مظاهر الفضل العظيم.
- 42:05 ولا يهلك على الله عز وجل إلا هالك، وإذا كان كذلك لم تكن الوسيلة إلا بما من من فعله وإحسانه، والحق الذي لعباده هو من فضله، ليس من باب المعاوضة، ولا من باب ما أوجبه غيره عليه، وإذا سئل بما جعله هو السبب المطلوب من الأعمال الصالحة التي وعد أصحابها بكرامته
- 42:23 التي وعد اصحابها بكرامته من اذيات عباده الصالحين وشفاعه ذوي الوجاهه عنده فهذا سؤال وتسبب بما جعله هو سببا. واما اذا سئل بشيء ليس سببا للمطلوب فاما ان يكون اقساما عليه فلا يقسم على الله بالمخلوق واما ان يكون سؤالا بما لا يقتضي المطلوب فيكون عديم الفائده فالانبياء والمؤمنون لهم حق على الله بوعده الصادق ان ينعمهم ولا يعذبهم وهما وهم وجهاء عنده يقبل شفاعتهم ودعائهم بما لا يقبله غيره فاذا قال الداعي اسالك بحق فلان
- 42:53 وفلان لم يدعو له ولم يسأله باتباعه لذاك الشخص ومحبته وطاعته بل بنفس ذاته وما جعله له ربه من كرامه لم يكن قد سأله بسبب يوجب المطلوب وحينئذ يقال اما التوسل والتوجه الى الله وسؤاله بالاعمال الصالحه التي امر بها كدعاء الثلاثه الذين اووا الى الغار وبدعاء الانبياء والصالحين وشفاعتهم فهذا مما لا نزاع فيه دعاء الانبياء وشفاعتهم يعني هم يدعون لك
- 43:21 بل هو من الوسيلة التي أمر الله بها: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة، ومن الوسيلة العمل الصالح، وهم السلف فسروا الوسيلة بالعمل الصالح.
- 43:31 وأولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة، فإن ابتغاء الوسيلة هو هو طلب ما يتوسل به، أي يتوصل به ويتقرب به، سواء كان على وجه العبادة أو على وجه السؤال له والاستعاذة والاستعاذة به، رغبة إليه في جلب المنافع ودفع المضار. ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، كما قال تعالى: فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان. فأمر بالاستجابة له والإيمان به.
- 43:55 قال بعضهم فليستجيبوا لي اذا دعوتهم وليؤمنوا بي اني اجيب دعوتهم وبهذين الشيئين تحصل اجابه الدعوه بكمال الطاعه لالوهيته وبصحه الايمان بربوبيته. هنا انتباه ان كثيرا من الناس يستبعد اجابه دعوته والله عز وجل في القران يجيب المشركين فيدعو غير الله او يتوسل بغيره من باب الاستبعاد وهذا ما ينبغي ان ينهى عنه.
- 44:18 وبهذين الشيئين تحصل إجابة الدعوة بكمال الطاعة لألوهيته وصحة الإيمان بربويته، فمن استجاب لربه بامتثال أمره واجتناب نهيه حصل مقصوده من الدعاء، فمن دعا موقنا أنه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه أجابه ولو كان مشركا فاسقا، كما قال تعالى: "وإذا مسكم الضر، وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا"
- 44:42 لكن هؤلاء الذين يستجاب لهم لاقرارهم بالربوبيه وانه يجيب دعاء المضطر اذا لم يكونوا مخلصين له الدين في عبادته ولا مطيعين له ولرسله كان ما يعطيهم بدعائهم متاعا في الحياه الدنيا وما لهم في الاخره من خلاق، كما ورد في حديث مسلم ان الكافر يطعم بحسناته في الدنيا، فهذه الايه تشهد له تشهد
- 45:03 وقد ذكر ان بعض النصارى حاصروا المسلمين فنفذ ماؤهم فاستسقوا من المسلمين وقالوا ننصرف عنكم فلم يسقوهم فرفعوا ايديهم وسالوا الله فامطرت عليهم فكاد بعض المسلمين ان يفتتن. سبحان الله. فقام فيهم رجل من المسلمين وقال اللهم انك تكفلت بسق كل دابه وقد اجاب دعاء هؤلاء الكفار لانهم مضطرون لا لانك تحبهم فنريد ان ترينا بهم ايه تثبت الايمان في قلوب عبادك فارسل الله عليهم ريحا فاهلكهم ونحو ذلك.
- 45:32 ومن هذا من يدعو دعاء يعتدي فيه فيجاب فما كل من دعا فاجيب يكون دليلا على ان عمله صالح بل ذلك منزله من يمدهم بالمال والبنين فلا يظن انه يسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. اليوم الناس عندهم اي نجاح دنيوي معناه ان الله راض عنك. مفهوم الاستدراج تقريبا تم الغائه من عقول البشر. ولا حول ولا قوه الا بالله. قال تعالى: ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم يزداد اثما ولهم عذاب
- 46:03 مهين. والمقصود ان دعاء الله قد يكون دعاء دعاء عباد يثاب العبد عليه في الاخره وقد يكون دعاء مساله تقضى به حاجته ثم قد يثاب وقد لا تحصل له الا تلك الحاجه وقد تكون سببا لضرر دينه. فالوسيله التي امر الله بها تعم الوسيله في عباده وبمسالته فالتوسل بالاعمال الصالحه ودعاء الصالحين ودعاء الانبياء والصالحين وشفاعتهم ليس من باب الاقسام بالمخلوق.
- 46:29 وكذلك استشفاع الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، كما كانوا يطلبون منه في الدنيا يدعو لهم، دائما يأتون بهذه المسألة يقولون ويوم القيامة الناس يذهبون، هم يقولون للنبي ادعو لنا وهو حي قادر موجود ويذهب ويدعو الله عز وجل. فهذا فهذا ليس هو بابنا ولا محل نقاشنا أصلا. بل التوسل أعمق، أنك تتوسل بذاته هو بدون إذنه، بدون معرفته. وكذلك إي نعم.
- 46:56 وقول عمر اللهم انا كنا نتوسل اليك فتسقينا وانا نتوسل اليك بعمي نبينا معناه نتوسل بدعائه وشفاعته وسؤاله. لانه الثابت في الصحيح انهم كانوا يطلبون الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم حاول ان يضعف هذا الحديث مع انه في الصحيح. وليت بذات العباس لانه ليس بذات النبي صلى الله عليه وسلم وانما كان بدعائه. ولا لو كان توسلا بالذات لتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا العباس. فامر الذات لا يختلف فيها الامر من الحي الى الميت.
- 47:26 ونحن نتوسل اليك بدعاء عمه وسؤاله وشفاعته، ليس المراد انا نقسم عليك او ما يجري هذا المجرى مما يفعل بعد موته وفي مغيبه، كما يقول بعض الناس اسالك بجاه فلان عندك، لانه لو كان كذلك لكان توسلهم به اولى من عمه، ولم يعدلوا للعباس، مع علم ان السؤال به اعظم من العباس، وعلم ان التوسل هو ما يفعل بالاحياء دون الاموات وهو التوسل بدعائهم وشفاعتهم.
- 47:49 بدعائهم وشفاعتهم، وهذا الحديث هو العمده حقيقة، لأن عمر قال كنا نفعل وصرنا نفعل، فإذا كنا يعني تركنا خلاص. القديم ما تركناه. يقول وكذلك حديث الأعمى الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل أن يسأل الله قبول شفاعة نبيه فيه، فيدل على أن النبي شفع وسأل. يعني النبي دعى.
- 48:11 فعلمه ان يسال قبول شفاعته، وبعض المحدثين حين يبوب باب صلاه الحاجه يريد ان صلاه انك تصلي لحاجتك كما قال عرباض بن ساره لرجل قال له تعال كان يريد ان يذهب الوالي قال تعال هنا واسال الله حاجتك، لا انك تذهب وتدعو الله عز وجل كان النبي دعا لك.
- 48:32 فلفظ التوسل فيه اجمال، غلط فيه من لم يفهم مقصود الصحابة. يراد به التسبب به لكونه داعيا وشافعا، أو لكون الداعي محبا له مطيعا لأمره مقتديا به، فيكون التسبب إما لمحبة السائل واتباعه له وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته، ويراد به الإقسام والتوسل بذاته لمجرد الإقسام به على الله، فهذا الثاني هو الذي كرهوه ونهوا عنه، وكذلك لفظ السؤال يراد به المعنى الأول وقد يراد الثاني، ومن الأول حديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار فدعوا الله
- 49:01 أعمالهم، إذ هي أعظم ما يتوسل به العبد إلى الله، لأنه يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله، فهؤلاء دعوه بعبادته وفعل ما أمر به.
- 49:17 ومن هذا ما يذكر عن عن الفضيل انه اصاب اصابه عسر البول فقال بحبي لك الا فرجت عني ففرج عنه توسل بحبه لله عمل صالح وكذلك دعاء المراه المهاجره التي احيا الله ابنها لما قالت اللهم اني امنت بك وبرسولك وهاجرت في سبيلك وسالت الله ان يحيي ولدها هذا رواها ابن بالدنيا في من عاش بعد الموت ولا احسبه يصح
- 49:41 فسؤال الله والتوسل اليه بامتثال امره واجتناب نهيه وفعل ما يحبه والعبوديه والطاعه له من جلس فعل ذلك رجاء لرحمه الله وخوفا من عذابه وسؤاله باسمائه وصفاته كقوله اسالك بانك لك الحمد بان لك الحمد انت المنان انت الله المنان انت الله الاحد الصمد ونحو ذلك
- 50:01 ليكون من باب التسبب، فإنه كونه المحمود المنان الصمد يقتضي منته على عباده وإحسانه الذي نحمده عليه وتوحيده في صمديته، فيكون هو السيد المقصود الذي يصمد إليه في يصمد إليه الناس في حوائجهم، وكل ما سواه مفتقد يتضمن معنى الإقسام وكل ما سواه مفتقر إليه وقد يتضمن ذلك مع الإقسام عليه بأسمائه. ويقال أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الناس ما ترك خيرا إلا ودل الناس عليه.
- 50:31 حتى قصة الأعمى هذه حادثة عين والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث الناس على أمر الدعاء ويكثر فيكلمهم عن الاسم الأعظم ويكلمهم عن كذا ويكلمهم عن كذا فأكثر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وهذه أدعيته وأذكاره التي كانوا يلزمونها بعد الصلاة وقبل النوم وبعد الاستيقاظ من النوم وأذكار الصباح والمساء وغيرها من الأدعية الكثيرة جدا لا تكاد ترى فيها أثرا لمثل هذا الأمر ولا تحريا له
- 51:00 ثم تجد الناس من بعده أيضاً على هذا، ومن بعد من بعده، وحتى الأنبياء الذين في القرآن لا يذكرون في توسلات الصحابة ولا أحد يتوسل، وأيضاً الصالحون
- 51:13 فا يعني هل مر عليك ان احدا توسل باحمد بن حنبل او بالشافعي او بغير ذاك او حتى بابي حنيفه او مالك؟ فهذا يدل على ان هذا الامر من المستغربات واما وتجد الناس في الازمه المتاخره لا يكاد حتى في كثير من المؤلفات، لا يكاد يدعو الله، حتى في خطب الكتب. لا يكاد يدعو الله عز وجل الا ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، بينما في العهود المتقدمه لا تجد هذا. لا تجد هذا ابدا.
- 51:41 وهذا يذكرك بالقاعده التي ذكرها المصنف في بدايه الكتاب. القاعدة التي ذكرها المصنف في بدايه الكتاب ان الامر اذا كان عظيما وترك فلا بد لداع لذلك. طيب واما قوله اسالك بحق السائلين عليك وبحق من شاء هذا ففيه ضعف. لكن بتقدير ثبوته هو من هذا الباب فان حق السائلين ان يجيبهم وحق المطيعين ان يثيبهم.
- 52:06 فالسؤال لهم والطاعة سبب لحصول إثابته وإجابته، ولو قدر أنه قسم لكان قسماً بما هو من صفاته، لأن إجابته وإثابته من أفعاله وأقواله، فصار هذا كقوله: أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وهذا تخريج حسن، وهذا تخريج حسن، ولهذا الشيخ محمد عبد الوهاب أورد هذا الحديث في آداب المشي إلى الصلاة، لأنه لا يرى أنه فيه توسل.
- 52:33 وقد ضعفه الألباني في كتاب التوسل، وبعض وقام بعضهم يعني في سبحان الله اسماعيل الشيخ سمعان الانصاري الله يرحمه الله يرحمه ويجاوز عنه، أقام الدنيا على الألباني أنه ضعف حديث عطية العوفي، وكيف تضعف حديثا أورده المجدد؟ مع أن ابن تيمية ضعفه، فوجد الألباني تلك الفرصة، وهجم عليه وسحقه حقيقةً، سحقه سحقاً.
- 52:53 وذكر له حتى بعض أئمة الدعوة له كلام في تضعيف عطيه العافية. وحقيقة هذا من الأمور التي ينبغي أن يتنبه لها بعض طلبة العلم، أن بعض الناس يصير فيه نزق على شخص آخر لشهرته أو لكذا من باب الحسد، ويقع فيما لا يحسن، وينكر أمورا ليست محل إنكار.
- 53:13 فحتى وتصدر بها بعض تلاميذه هذا حتى كان واحد اسمه سمير الزهيري الف كتابا في في حال عطيه العوفي والرد وعلى الحلبي كتب جزءا في الحديث وكذا وصارت معارك وهي مساله يعني هينه يسيره ولكن فعلا روايات عطيه العوفي لا تقوم لا تقوم. وبعضهم صار محققا يعني يعني مثلا عطيه العوفي يقول اذا قلت عن ابي سعيد فهذا الكلبي.
- 53:40 قال لي وقال الكلبي كناني عطيه العوفي وقد اعتمدها المحدثون فبعضهم قال لا لا يعتمد كلام الكلبي لا يعتمد كلام الكلبي لانه كذاب، طيب المحدثون صدقوا هذا فهم عندهم قرائن على ذلك الامر. عطيه العوفي امره عجيب يروي عن الكلبي الكذاب ويروي عن صحابي. ابو سعيد الخدري.
- 54:01 فالاستعاذه لا تصح مخلوق، كما نص عليه الامام احمد وغيره من الائمه، وذلك ما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق، كقوله اعوذ بكلمات الله التامات، واما قول الناس اسال اسالك بالله بالرحم، وقراءة ما قرأ تساءلون به والارحام بالكسر، فهو من باب التسبب بها، فان الرحم توجب الصله، يقول اسالك الله والرحم، يعني من باب التسبب، يعني اسالك الله واسالك بالله وبسبب الرحم افعل هذا بيني وبينك رحم.
- 54:32 يعني أسألك حق الرحم، هذا القصد، أسألك حق الرحم. فمن باب التسول فإن الرحم توجب الصلة، فالسؤال بها توسل بما يوجب صلته من القرابة التي بينهما، ليس من باب الإقسام ولا من باب التوسل، بما لا يقتضي المطلوب، بل هو توسل بما يقتضي المطلوب كالتوسل بدعاء الأنبياء.
- 54:53 فالتوسل بالأنبياء يكون بأمرين إما طاعتهم واتباعهم وإما دعاهم وشفاعتهم، فمجرد دعاء دعائه بهم من غير طاعة منه لهم ولا شفاعة منهم فلا تنفعه وإن عظم جاه أحدهم عند الله فلا بد من ذلك، إما من سؤال مسئول ومن تسوى بمحبته واتباعي خالصا لله لا لهوى ولا لحظ نفس بل لله وحده لا شريك له. وكثير من الناس يغلط ويظن التوسل شركا، والتوسل ليس شركا، الاستغاثة هي شرك.
- 55:20 الاستغاثه هي الشرك. ثم ياتي الى المساله الاخيره وهي مساله شد الرحال. هذه مساله التوسل افرد لها رساله قاعده جليله، ومن افرد لها بالمتاخرين محمد نسيب الرفاعي له رساله والالباني له رساله وهناك حديث كتاب رفع المناره لمحمود سعيد ممدوح ورد عليه طارق عوض الله.
- 55:40 في تنزيل الحديث واهله ورد عليه عمرو بن سليم في هدم المناره وهناك كتاب محمد عبد الغار غفار حميده في الرد عليه وهناك عده رسائل لعبد الله الغماري في حديث الاعمى ومن اللطائف ان عبد الله الغماري ضعف حديث الجاري واعتبر زياده شاذه وبناء المساجد على القبور واعتبرها شاذه وضعف امورا كثيره ثابته حتى طعن في حديث ابي هريره وقال لا يقبل حديثه فيما خالف القياس كما يفعل الجهميه في كتاب الفوائد المقصوده في السواد الشاذه
- 56:10 مردوده، ثم اراد ان يقوي حديث الاعمى بالطول بالعرض، وهذا كله حال عبثي سبحان الله. وقد رد عليه حسن الحلبي في رساله له اسمها كشف المتواري من تلبيسات الغماري. و والحقها برساله اخرى اسمها كسر القيد، كسر القيد، وكانت دفاعا عن بكر ابي زيد الذي كان صديقا للغماري وحصلت بينهما مشكله، وفي ذلك الوقت كانت هناك صداقه بين
- 56:37 علي الحلبي وبكر أبي زيد ثم بعد ذلك حصل بينهما ما حصل. نعم، فصل ولا يشرع شد الرحل إلى غير المساجد الثلاثة، الأحاديث الصحيحة في ذلك، ولو نذر إنسان إتيان مسجد غيرها لم يجب عليه فعله باتفاق الأئمة، لماذا؟ لأنه نذر بدعة.
- 56:53 وليس بالمدينة مسجد يشرع اتيانه الا مسجد قباء، وسائر المساجد لها حكم المساجد، وموضوع قباء هذا يعني الذهبي حاول ان يتعقب ابن تيمية فيه، مع ان ابن تيمية ذكره ونبه وناقش وقال ان قباء اهل المدينة كانوا يذهبون له بغير شد رحل اصلا، ولو استثني لكان زيادة على الثلاثة، ولا يدل على جواز البقية مما ليس مساجد.
- 57:19 وفي المسند عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر بوجهه فقال جابر: فلم يزل بي ينزل بي أمر مهم إلا توخيت تلك الساعة فأعرف الإجابة. يقول وفي إسناده كثير من زيد وفيه كلام
- 57:40 وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا ويتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر، ولم ينقل عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان، فإذا كان هذا في المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنيت بإذنه، ليس فيها مسجد يشرع قصده بخصوصيته من غير سفر إليه إلا مسجد قبى، فكيف ما سواها؟ ولما فتح عمر بيت المقدس وجد النصارى قد ألقت على الصخرة زبالة عظيمة عنادا لليهود، فأزالها ونظفها، وقال لكعب أين ترى أنا ابني مصلى
- 58:10 فقال: يا ابن اليهودية خالطك اليهودية بل ابنه في صدر المسجد فإن لنا في صدور المساجد، فبناه في قبلي المساجد.
- 58:23 المحقق يعسو هذه القصة البداية والنهاية، والبداية والنهاية ليست مصدراً، ابن تيمية فوق قبله، فلابد، لكن ابن تيمية نقلها بالمعنى، نقلها بالمعنى، ولكن هي لها مصدر أعلى، ولا تصح، ولكن هي تفوز، وهو الذي يسميه كثير من العامة اليوم الأقصى، والأقصى اسم المسجد كله.
- 58:41 كثير منهم يسمي قبة الصخرة الأقصى في وقت مده ولا يسمى هو ولا غيره حرماً إنما الحرم بمكة والمدينة خاصة وفي وادي وجه الذي بالطائف نزاع آخر وطأة وطئها الله بوجه اللي هي آخر غزوة للمسلمين
- 58:55 وذكر طائفة من المؤخ من المتأخرين أن اليمين تغلظ عند عند الصخرة، وليس هذا من كلام أحمد ولا غيره من الأئمة، فليس له أصل، بل تغلظ هناك عند المنبر كما في سائر المساجد، وقد صنف طائفة من الناس مصنفات في فضائل بيت المقدس وغيره من البقاع التي بالشام، وذكروا فيها من الآثار عن أهل الكتاب ما لا يحل أن يأ للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم.
- 59:17 ومن العجب كيف يحدث كعب الأحبار عن بعض الأنبياء الذي بينه وبينه ألف سنة ولم يسجدوا، وغايتها أن ينقلوا عن بعض كتب اليهود، الذي أخبر الله أنهم بدلوا، فكيف يصدق شيء من ذلك بمجرد هذا النقل؟ والواقع أن هذه عامة هذه الأمور لا تثبت حتى عن كعب نفسه.
- 59:35 بل الواجب ان لا يصدق ولا يكذب الا بدليل، كما امرنا النبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السابقين والتابعين لهم باحسان قد فتحوا البلاد بعد موتهم، وسكنوا الشام والعراق ومصر وغيرها، وهم اعلم بالدين واتبع له، فليس لاحد ان يخالفهم فيما كانوا عليه، فما كان من هذه البقاع لم يعظموه او لم يقصدوا تخصيصه بصلاه او دعاء او نحو ذلك، لم يكن لنا ان نخالفهم في ذلك، ونقول ان من جاء بعدهم من اهل الفضل والدين فعل ذلك
- 1:00:05 لأن اتباع سبيل الأولين أولى ممن بعدهم، يعني لا نحتج بمن بعدهم،
- 1:00:11 وما أحد نقل عنه ما يخالف سبيلهم إلا وقد نقل عن غيره ممن هو أعلم منه وأفضل أنه خالف سبيل هذا المخالف، وهذه جملة جامعة لا يتسع هذا الموضع لتفصيلها، على أن فضل الشام بالجملة ثابت، فضل الشام بالجملة ثابت والمصنف كتاب في ذلك وكثير من المستشرقين عنادا بالأمويين أو محاباة للرافضة يزعمون أن هذه الأمور من وضع الأمويين. طيب الذي باركنا حوله من وضع الأمويين أيضا، سبحان الله.
- 1:00:43 فصل قال واصل دين المسلمين انه لا يختص بقعه بقصد العباده فيها الا المساجد الخاصه وما عليه المشركون واهل الكتاب من تعظيم بقاع للعباده غير المساجد كما كانوا في الجاهليه يعظمون حراء ونحوه من البقاع هو ما جاء الاسلام بمحوه وازالته ونسخه فالنبي بعضهم يقول لك النبي تعبد في حراء طيب هذا في حراء ثم بعد الرساله ما ذهب ولم ينقل شيء من ذلك
- 1:01:09 ثم المساجد جميعها تشترك في العبادات الا ما خص به المسجد الحرام من الطواف ونحوه، ولو كان هذا مشروعا يثيب الله عليه لكان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم بذلك، ولا اعلم اصحابه ايضا، وكانوا ارغب فيه ممن بعدهم، فلما لم يكونوا يلتفتون الى شيء من ذلك، علم انه من البدع المحدثه التي لم يكونوا يعدونها عباده وقربة وطاعة، فمن جعلها عباده فقد اتبع غير سبيلهم، وشرع من الدين ما لم ياذن به الله.
- 1:01:37 فصل في إثبات الشفاعة، وفي الأخير طبعاً كل من يحرم الاستغاثة ينسبون له أنه يحرم الشفاعة
- 1:01:44 فأراد الشيخ أن أن يشرح مذهبه في المسألة وحتى في قاعدة جليلة شرح المسألة وكما قلت لك أن الشيخ توسعاته عائدة إلى أيش؟ عائدة إلى افتراض الاعتراضات وهذا آخر فصل في الكتاب يقول افترق الناس على ثلاث فرق المشركون ومن وفقهم من مبتدئة أهل الكتاب وهذه الأمة أثبتوا الشفاعة التي نفاها القرآن مثل قوله تعالى مالكم من دونه من ولي ولا شفيع
- 1:02:10 وقوله تعالى: وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم. ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. فيتخذون آلهتهم وسطاء تقربهم إلى الله ثلثى تشفع لهم. حتى أن بعضهم يقول: أنا لا يمكنني أن أدعو الله، لابد أن يكون بيني وبين الله واسطة. ويحكي بذلك في القبورية في ذلك قصة أن الشيخ قال للمريد: لا تدعوا الله، أنا أدعو الله وأنت تدعوني وسنمشي على الماء. فمشى الشيخ.
- 1:02:38 على الماء وهو يدعو وهو يدعو الله والمريد يدعوه فيقولون هكذا في الروايه فسول الشيطان للمريد ان يدعو الله مباشره فلما دعا الله سقط في البحر فاخذه الشيخ وقال له الم اقل لك انك ان لم تصل الى مقام تدعو الله فهذه تراتبيه واضحه انها عين الشرك
- 1:03:00 ذكرها الشيخ شمس في جهود علماء الحنفيه عن بعض مؤلفاتهم، وفي الواقع كثير من هؤلاء يثبتون لعلمائهم لاوليائهم علم الغيب بما لا يتحصل لنبي. اي والخوارج والمعتزله يقول المصنف والخوارج والمعتزله انكروا شفاعه نبينا في اهل الكبائر من امته، بل انكر طائفه من اهل البدع انتفاء انتفاع الانسان بشفاعه غيره ودعائه.
- 1:03:26 واليوم الاباضيه اليوم الموجودون يستغيثون بالنبي ويقولون بورده وينكرون الشفاعه. يعني جمعوا الشرين. سبحان الله. واما سلف الامه وائمتها ومن اتبعهم من اهل السنه والجماعه فاثبتوا ما جاءت به السنه من شفاعته لاهل الكبائر من امته، وغير ذلك من انواع شفاعته وشفاعه غيره من الانبياء والملائكه، وقالوا لا يخلد في النار من اهل التوحيد احد، واقروا بما جاءت به السنه من انتفاع الانسان بدعاء غيره.
- 1:03:54 ولا يخالف: وليس للإنسان إلا ما سعى، فأنت لا تملك إلا مالاً معيناً وتنتفع بمال غيرك، والصدقة بل والصوم عنه في أصح قولي العلماء.
- 1:04:03 في أصح قولي العلماء. وقديما أبو حنيفة وأصحابه كانوا لا يرون الحج ولا الصيام، أما المتأخرون لما صار قبوليا صاروا يرون كل شريف علماء. وقالوا أن الشفيع يطلب من الله ويسأله، ولا تنفع الشفاعة إلا بإذنه، ولا يشفعون إلا لمن ارتضى. وفي الصحيح أنه قال: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إلى الله يبتغي بها وجه الله. هذا أسعد الناس، لماذا؟ لأنه علق قلبه بالله عز وجل، ولم يعلق قلبه كأمر الأعمى لما أمره بأن يصلي ويدعو وأن يتعلق قلبه بالله.
- 1:04:34 فهذا يجعل الله له الاسباب، كما ذكرت لكم انفا ان الصحابه لما سلموا للحق ورأوا بطلان دين الاوثان وجاهدوا في الله حق جهاده اراهم الله عز وجل من الايات ما كان المشركون يطلبون ويتشرطون ولا يرونه. وكما قلت لكم ايضا انه يفتح على قلب الانسان في فهم العلل اذا سلم، اما اذا تعنت فلا فلا يفتح له. فلما كان الرجل اتم اخلاصا لله كان احق بالشفاعه، يعني عكس
- 1:05:04 مفهوم هذا الشرك، وأما من علق قلبه بأحد المخلوقين يرجوه ويخافه فهو أبعد من أبعد الناس عن الشفاعة. فشفاعة المخلوق عند المخلوق تكون بإعانة الشافع للمشفوع له، بغير إذن المشفوع عنده، بل يشفع إما لحاجة المشفوع عنده إليه وإما لخوفه. فيحتاج أن يقبل شفاعته والله غني عن العالمين، وهو وحده يدبر العالمين كلهم، فما من شفيع إلا بعد بعد إذنه. فهو الذي يأذن للشفيع وهو يقبل شفاعته كما يلهم الداعي الدعاء
- 1:05:33 يجيب ثم يجيب دعاء فالامر كله لله، الشافع كالعمل الصالح. لن يدخل احدكم الجنه بعمله. العمل الصالح مجرد سبب، هذا الله عز وجل جعله سببا، والله عز وجل من به ولا يجوز لك ان تتكل عليه، بل تتكل على فضل الله عز وجل، اليس كذلك؟ هو كذلك. فاذا كان العبد يرجو شفيعا من مخلوقين فقد لا يختار ذلك الشفيع ان يشفع له.
- 1:05:57 وإن اختار فقد لا يأذن الله له بالشفاعة، ولا يقبل شفاعته، وهذه هي الفكرة، اليوم كثير من القبورية لما يسأل النبي الشفاعة، هو يسأل النبي أمرا يملكه، كأن الجنة بيد النبي صلى الله عليه وسلم، يدخل من شاء الجنة، هل لم يكن هذا مفهوم الشفاعة عند المتقدمين؟
- 1:06:13 هم هكذا يتصوروا قل ان لله شفاعه الجميع كان النبي صلى الله عليه وسلم هذا عند الجنه بيده وقد جاءتنا الاخبار صفان من امتي لا تنالهما شفاعتي اعني على نفسك بكثره السجود يعني انه انت انت ان لم تفعل الامر قد لا يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع لك ولهذا جاءت الشفاعه ناقصه بهذه الصوره حتى يتم التوحيد
- 1:06:35 وافضل الخلق بعد افضل الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم ثم ابراهيم وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم قد ان يستغفر لعمه ابي طالب بعد ان قال ان استغفر لا استغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره وقيل له ان تستغفر لهم 70 مره فلن يغفر فلن يغفر الله لهم
- 1:06:57 فقال لو اني اعلم اني لو زدت على السبعين يغفر لهم لزدت، فانزل الله تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم. لن يغفر الله لهم. قال فلما ذهب عن ابراهيم الروع الى قوله يا ابراهيم اعرض عن هذا، يا ابراهيم اعرض عن هذا. فالله له حقوق لا يشركها فيه غير، هذه عاد هذا هذا
- 1:07:23 على اخر كتاب من انفس ما يقول فالله له حقوق لا يشركه فيها غيره وللرسل حقوق لا يشركها فيها غيرهم وللمؤمنين حقوق مشتركه وفي حديث معاذ حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق الله اذا فات خلاص انتهى الامر ما ينفعك لو اديت حقوق الخلق جميعا
- 1:07:48 وورد عن جماعه من السلف انه كان يكره ان ان تدعو كما ذكر ابن بالدنيا في الصمت ان تدعو ان تسال الله الشفاعه قال اذا تمسك النار لانك تعول ان تمضي القصه على رحمه الله عز وجل وعلى الفضل وهذا اصل التوحيد الذي بعث الله به الرسل وانزل به الكتب قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
- 1:08:12 وقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امه رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ويدخل في ذلك ان لا يخاف الا اياه ولا يتقي الا اياه قال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه. طيب وهذه شفاعه الانبياء هذه كما نحن الان نشفع يعني نصلي للميت نصلي على الميت شفاعه له من صلى عليه 40 من صلى عليه ثلاث صفوف غفر له.
- 1:08:35 فأنت أصلا أصلا تدعو للميت، هم عكسوها صار صرنا ندعو الميت، فأنت أنت وأنت أنت المسلم قد ينتفع إنسان بدعائك فيدخل الجنة. وقد ورد خبر يقول السلف ورد في الخبر في الزهد لعبدالله في زواج عبدالله بن أحمد على على الزهد لأبيه على الحسن البصري.
- 1:08:53 قال يدخل في شفاعة رجل او في في شفاعة رجل من امه محمد اكثر من من من ربيعه ومضر، فيقول حسن كنا نتحدث انه عثمان بن عفان او اويس القرني. طيب عثمان بن عفان او اويس القرني في ذلك الزمان ما حد توسل بهم ولا دعاهم ولا كذا، لان هذه مساله عائده الى ما يقع يوم القيامه، لا يزداد بالطلب، الملائكه يستغفرون لنا. وهذا استغفار لا يزيد بالطلب. ونرجو ان ان ننتفع بذلك.
- 1:09:21 فالطاعة لله ورسوله والخشية والتقى لله وحده، كما قال تعالى: "ومآتاكم الرسول فخذوه، ومناكم عنه فانتهوا، واتقوا الله، إن الله شديد العقاب". هذه العبارة لابن تيمية الموجودة في مجموع الفتاوى المجلد الأول، وهذه سبحان الله تجد طريقته يكرر الأمور، فالحلال محلله الرسول، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، والتحسب بالله وحده، فقال تعالى: "قالوا حسبنا الله".
- 1:09:45 قالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله وذكر الرسول في الايتاء لانه يباح لا يباح له الا ما اباحه الرسول فليس لاحد ان ياخذ ما تيسر له ما لم يكن مباحا في الشريعه ثم قال انا الى الله راغبون حتى النبي صلى الله عليه وسلم في احاديثه ماذا يقول؟ يقول انما انا قاسم والله المعطي. يعني انا سبب لكن القصه وهذه ما ما تفهم السبب المؤثر السبب المؤثر والعلة التامة.
- 1:10:15 فالنبي وهذه حتى في اعمالنا وهذه في فهم حقيقه اهل السنه والجماعه في القدر فالاسباب تؤثر ولكنها ليست عله تامه لا تؤثر الا اذا اراد الله عز وجل يعني الان انا لو دفعتك فقد تسقط فدفعتي هذه سبب ولكن هذه الدفعه جاءت معها عوامل اخرى كريح وعدم وجود مانع
- 1:10:39 جدار خلفك وكذا وكذا وهكذا، فالاسباب تؤثر ولكنها ليست علة تامة، اما فعل الله فعلة تامة، لا يكرثه شيء ولا يقف عنه شيء، وهكذا عموم الاسباب ومن فهم هذا فهم التوحيد والسلم بالبلايا القدرية وبلايا الجبرية وبلايا القبورية. يقول: فجعل الرغبة إلى الله وحده.
- 1:11:04 دون ما سواه، كما قال تعالى: فإذا فرغت فانصب، وإلى ربك فارغب، فأمر بالرغبة إليه، وإلى ربك فارغب،
- 1:11:12 تقديم الجار والمجرور او تقديم ما شانه التاخير يفيد الاختصاص، ولم يامر الله تعالى ولم يامر الله تعالى مخلوقا قط ان يسال مخلوقا، وان كان قد اباح ذلك في بعض المواطن، طيب ما الفرق بين سؤالنا الميت وسؤالنا المخلوق في بعض الامور التي يقدر عليها؟ اولا سؤالنا المخلوق خاص في حالته الخاصه، تذهب الى الطبيب تساله امرا في هذا الموضوع.
- 1:11:36 كذب، اما سؤال الناس الاولياء يسالونه كل ما يسالونه، اما الله عز وجل فتساله كل شيء. ثانيا هذا تساله على اعتقادك نقصه وانه قد يؤثر وقد لا يؤثر، اما الله عز وجل ان سالته فتساله ان يسبب الاسباب وانه لو اراد لا يقف امامه شيء وانه هو مسبب الاسباب، لهذا كثير من القبور يحيى يستغيثون بالموتى يريد من الميت ان يسبب الاسباب، لو قال له اشفيني الميت لن يخرج من قبره ويعالج ابنه علاجا حسيا ويقيم له عمليه جراحيه.
- 1:12:04 فهذا واضح جدا، والشرك في هذا المقام ظاهر ظاهر، سبحان الله، ولكن بعض الناس يجلس يقول لك: ما تعرف كذا،
- 1:12:14 ايوه بل الافضل للعبد ان لا يسال الا قط الا الله عز وجل وهذا الموطن بسطه ابن تيميه في ياساة العبوديه. رسائل الشيخ اخذ بعضها بايدي بعض وما ينبغي ان يعنى به عند قراءه رسائل الشيخ ان ينتبه الى المواطن الاخرى في مؤلفاته التي تكلم فيها على على الموضوع نفسه فعاده تكون يكون هناك تكرارا وافاده زائده.
- 1:12:38 بل الافضل للعبد ان لا يسرق قط الا الله عز وجل كما في الصحيحين في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتمون ولا يطيرون وعلى ربهم يتوكلون فجعل من صفاتهم انهم لا يطلبون من غيرهم ان يرقيهم ولم يقل لا يرقون وان كان قد روي في بعض طرق مسلم فهو غلط فان النبي صلى الله عليه وسلم رقى نفسه وغيره لكنه لم يسترقي فالمسترقي طالب للدعاء من غيره بخلاف الراقي فانه غير داع. طيب ما الفرق بين طلب الرقية وطلب الاستشفاء من الطبيب؟
- 1:13:09 والنبي صلى الله عليه وسلم قول الطبيب هو الله، الطبيب عنده شيء أثره حسي، أما هذا دعاء فأثره خفي، وكل ما كان الأمر أخفى كل ما كان بلاء التعلق قد يدخل
- 1:13:22 وهذا من الامور التي ينبغي ان ينتبه اليها الرقاة، وقال ابن عباس وقال لابن عباس إذا سالت فاسال الله، وإذا استعدت فاستعن بالله. سبحان الله، هذا الحديث على وضوحه وعلى بينته، الشيخ محمد جميل الزينو رحمه الله، لما كان صوفيا، لما قرأ هذا الحديث حصلت له صدمة. إذا سالت فاسال الله، وإذا استعدت فاستعن بالله، فقال: ولماذا نحن ندعو الرفاعي؟ وندعو فلانا، وندعو فلانا؟ وقف مع نفسه وقفة صادقة بهذه الألفاظ اليسيرة، وأقرأ قصة توبة من التصوف، قصة جميلة جدا.
- 1:13:51 رحمه الله، فهو الذي يتوكل عليه ويستعان به ويخاف ويرجى ويعبد وتنيب اليه القلوب لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا منه إلا اليه والقرآن كله يحقق هذا الأصل والرسول يطاع ويحب ويحب ويرضى ويسلم إليه حكمه ويعزر ويوقر ويتبع ويؤمن به وبما جاء به
- 1:14:14 قال تعالى: من يطع الرسول فقد اطاع الله، وقال تعالى: وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله، وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجه حتى في الالفاظ كقوله: لا يقولن احدكم ما شاء الله وشاء محمد، بل ما شاء الله ثم شاء محمد.
- 1:14:35 وهذا في سنده شيء من الكلام هذا الخبر ولكن الله يحفظكم ويبارك فيكم له شواهد حتى في المروي عن ابن عباس وعكرمه وقال رجل ما شاء الله وشئت قال جعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده وهذا والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمن اخلاص الدين لله تحقيقا لقوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاه ويؤتوا الزكاه وذلك دين القيمه
- 1:14:59 والصلاة والصدقة والصيام والحج، كل ذلك لله وحده، فلا يعبد الا الله ولا يعبد الا مما شرع. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا، ولا يشرك بعباد ربه احدا، والحمد لله، وهذا يعني من من لطائف الاتمام، يعني ختم كتابه باخر ايه في سوره الكهف. يقول يقول الحمد لله وحده وصلى الله على محمد واله وصحبه. انتهى المنهاج القويم.
- 1:15:29 والحمد لله على ما من به وانعم من ختم هذا الكتاب في خمس ليال في عشره مجالس والحمد لله. وهنا تنبيه ان ان طلب العلم ان طالب العلم صفته الاساسيه واخص صفاته المثابره وان يمضي وكم من فائده مستحسنه
- 1:15:59 وإنما تضيع بعدم التكرار، وطالب العلم إذا ثابر وكرر ثبتت معه علوم كثيرة، وإن لم يكن قوي الحافظة، والمثابرة تغني عن كثير من الذكاء، مع شيء من دعاء الله عز وجل وتوفيقه.
- 1:16:13 ومظامين هذه الرسالة وغيرها من رسائل أهل العلم ومن رسائل الشيخ مظامين عظيمة جدا وتفتح بابا عظيما من الاحتساب. وكم من باب من أبواب العلم تعلمناه قديما فطال علينا الأمد فقست القلوب ونسيناه. ثم لما ذكرناه مع إخواننا عدنا إلى العمل به والدعوة إليه بحماس. فالإنسان ليس فالإنسان ينتابه أمران قوة علمية وقوة عملية. ف فكم من أمر يقال هو معلوم معلوم معلوم.
- 1:16:41 ولكن هذا المعلوم طار عليه الأمد وقست القلوب فإذا كرر عليه وذكر به عاد عاد الأمر في نفسك قويا فتيا فإن المرء يداهمه ما يداهمه من مشاغل الحياة وغير ذلك مما قد يقسي قلبه ويصده عن كثير مما مما حفظ أو أو نال من العلم والخير
- 1:17:07 ولا حول ولا قوة الا بالله، وكم ومثل هذه المجالس نتمنى ان تعاد وتكرر، وما اكثر ما راينا كتبا كبيرة وقلنا متى سنقرا هذه ومتى سندرس هذه ومتى فلما دخلنا وشرعنا ومضت السنون وجدنا انفسنا والحمد لله قد مضينا وانهيناها وانهينا ما سواها وتحققت منافع كثيرة، واليوم
- 1:17:33 ما اكثر ما يصد عن طلب العلم بحجه انه ما الفائده؟ ما المنفعه؟ والله هذه فائده ومنفعه كل يوم تجلس ساعتين تذكر الله عز وجل والحسنه بعشر بعشر امثالها وعسى ان يضاعف اكثر واكثر وما في وما ذلك بالخير والانسان يكون متسببا بالخير. فمن الناس من لا يكون قادرا على التدريس ولكنه يشجع.
- 1:17:53 فيأتي ويقول للشيخ أنا أريد أن أقرأ عليك شيئاً، ترى الشيخ ينتفع في نفسه، أو ليتك تقرأ كذا، أو تقول له جزاك الله خيراً، وغير ذلك، ومثل هذا وتحتسب به الأجر، فربما كان في ذلك الحسنة الفارقة.
- 1:18:07 فنحن في كثير من اهل العلم لا نعرف عنهم ما نعرف اناس تسببوا في خير عظيم كالذي تسبب في تصنيف البخاري للصحيح او طلب احمد للمسند او او وامور كثيره جدا وتصنيف ابن تيميه للتصنيف الفلاني ومن سال ابن تيميه ما نعرفه، ليسال الشيخ ان يصنف هذا الكتاب، لا نعرفه ولكنه حقيقه فتح باب نفع لامه محمد صلى الله عليه وسلم على سبع قرون ولا ندري الى متى ونسال الله عز وجل ان لا يحرمه الاجر هو والشيخ
- 1:18:35 الناسخ والمختصر، نسال الله عز وجل لا يحرمهم الاجر. فكذلك لعل الله عز وجل ان يطرح بركة في مثل هذا والحاجة اليوم إلى مثل هذا مضاعفة، وهذا الكتاب لو قرئ بتأنٍ أكثر وأيضاً الأصل يراجع، لو قرئ بتأنٍ أكثر لظهرت فوائد أكثر، ولو قرأه إنسان له رسوخ في العلم ليس كحالي، فلأخرج شيئاً عظيماً من هذا المصنف، جزاكم الله خيراً هذا وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.