كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

فقه عدي فما اعترض ولا ظلم 👇

8 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رأيت تغريدة لأحدهم يذكر أن نصرانيا يتبرع لمؤسسات تكفل الأيتام بمبالغ عظيمة ثم يوجه تساؤلا حادا فيقول ما موقف الدين الاسلامي من هذا الرجل؟ سبحان الله حين قرأت تغريدة هذا الرجل خطر على بالي صحابي جليل
  2. 0:30 الذي هو عدي بن حاتم الطائي الذي فيه البيت شابه عدي اباه في الكرم ومن يشابه اباه فما ظلم. حاتم الطائي رجل من اسخياء الناس من اسخى الناس في الجاهليه وتواتر كرمه الى يومنا هذا يضرب بكرمه المثل. هذا الكرم كان للضيوف لليتامى للارامل للارحام
  3. 1:01 كان شيئا عظيما، عدي بن حاتم تنصر، ولم يشترط على النصارى أن يقولوا بنجاة أبيه حتى يكون نصرانيا، ثم أسلم، وما قال لأهل الإسلام أنا لا يمكن أن أسلم معكم حتى تقولوا لي أن والدي سيدخل الجنة بأعماله الطيبة التي فعلها، نهائيا ما فعل هذا.
  4. 1:20 بل ورد في مسند احمد بسند فيه ضعف انه سال النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه وعن اعماله الجليله التي كان يقدمها للناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان اباك اراد شيئا فبلغه، يعني اراد السمعه فتبلغ هذا الامر. ويشهد لمعنى هذا الحديث بالجمله حديث عائشه في عبد الله بن جدعان لما قالت انه كان يغري يقري الضيف ويعين على نوائب الدهر وعدد خصاله فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل ينفعه هذا؟
  5. 1:50 فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، إنه لم يقل يوما ربي اغفر لي. قد يقول قد يقول قائل لماذا هذا؟ أليس هذا الرجل يعمل أعمالاً صالحة وغير ذلك؟ فنقول لمن يقول هذا الكلام الأعمال الصالحة عملها لمن؟ إن كان عملها للناس فيطلب ثوابها من الناس.
  6. 2:16 وإن كان عملها لله عز وجل فنعمة الله عز وجل عليه أعظم من كل شيء، أول شيء الله عز وجل هذه الصدقات وهذه الأمور لا تساوي نعمة واحدة من نعم الله، لا تساوي نعمة البصر ونعمة السمع. فلا يظن أنه كافأ نعم الله حين أعطى هذا، فيقول لله عز وجل: يا رب سأشرك بك وأو سأكفر بك ولكن ما لك عندي أنني سأتصدق.
  7. 2:41 زيادة على ذلك المال هذا هو من الله عز وجل، اصلا نعمة من الله تبارك وتعالى. وجعل الله والله عز وجل انعم عليه بان جعله محل مدح ومحل اطراء من الناس و و و فهذه اصلا صدقته نعمة ينبغي ان يردها بتوحيد الله عز وجل، لا ان يكفر بالله عز وجل ثم يتصدق ويقول ليستـ لتكون صدقتي في مقابل كفري. لكن هؤلاء يفكرون ينسون الله ويقولون انتم المسلمون ما موقفكم؟
  8. 3:11 نحدثنا لنا موقف هو الامر عند الله عز وجل. وفي صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى ان الكافر ياكل بحسناته في الدنيا وياتي يوم القيامه صفرا. لا احد يمن على الله تبارك وتعالى بما يفعله من من الطيبات ولا تمنوا علينا ايضا. بل ان الله عز وجل هو الذي يمن على على الناس ان هداهم للايمان، وان هداهم لهذه الفضائل وهذه الشرائع. وتكتمل الفكره في ذهنك ان هذه الاعمال الصالحه
  9. 3:41 وان كان قد يفعلها مشرك او قد يفعلها ملحد او قد يفعلها زنديق الا ان عقيدتهم تبعد الناس عنه فمن لا يؤمن بالاخره في الغالب يكون اقرب الى البخل وان فعل هذا يكون مناقضا لعقيدته فهو يكون فعله يدعو الى شيء وعقيدته تدعو الى شيء اخر ولهذا المؤمن البخيل يدعو الناس بايمانه للكرم والكافر السخي يدعو الناس
  10. 4:10 بكفره الى البخل، وإن كان في نفسه كريما. وتأمل هذه النكته العظيمه الجليله. في هذا الموضوع. فعدي بن حاتم ما ما اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم. مع أن مع أن أباه كان آية في هذا الباب. سبحان الله. فتأمل كيف هذا الصحابي يسلم هو وأخته سفانه أظن اسمها.
  11. 4:32 ون والناس اليوم في زماننا لا تجد بينه وبين هذا الكافر رحم، وثم تجد ان هذا الكافر رأسمالي، رجل رأسمالي يستعبد الناس المنظومه الرأسماليه وشبع من السحت ثم يتبرع بمال لا يضره التبرع به لكثره امواله بخلاف حاتم حاتم هذا كان يتبرع من العوز ولهذا الناس تعجبوا من احواله
  12. 5:01 كان يعطي والناس يمدحون كرمه، فسبحان الله، تأمل الفارق بين هؤلاء وهؤلاء، والله المستعان.
  13. 5:12 ما فائدة كرمك وأنت تقنط الناس من كرم الكريم الذي يرجونه في الآخرة؟ تقتل في نفوسهم المواساة التي يجدونها في أنهم سيلقون أحبابًا لهم أو أن الله سيعوضهم عن مصابهم يوم القيامة. لا إله إلا الله. ثم إنك لو تدبرت بما يسمى بالأعمال الخيرية وغير ذلك، وجدت أنها بسبب بقايا النبوات في الناس.
  14. 5:39 لوجدت انها بسبب بقايا النبوات فهي منة من الله مبدئيا. فالله عز وجل هو من يمن على الناس، لا هم من يمنون عليه. وغير غير ما اودعه الله عز وجل من فطرة في قلوب الخلق. فلو جاءك انسان وقال لك هذا الذي يتبرع سفيه، تقول له كيف سفيه؟ يقول سفيه، لماذا يعطي امواله للاخرين؟
  15. 6:05 من الذي سيستفيده الاخرون من ذلك؟ من الذي سيستفيده؟ اصلا سيعودهم على الكسل. انا قلت لا لا لا هذه فطره فينا وهذا امر نرجوه عند الله عز وجل وينبغي ان نساعد الضعفاء. يقال لك واحد لا ليستمتع بامواله، قل لا لا لن تجد سوى ان تقول يا اخي هذه يجدها عند الله تبارك وتعالى ورب العالمين يعوضه. فيقول لك وهذه حقيقه الدين.
  16. 6:30 فأنت تؤمن بالفطرة في بعض معطياتها وتكفر بها في معطياتها الأخرى. فسعيد أنت بأمر الصدقات وغير ذلك ولست سعيدا بأمر الإيمان بالله واليوم الآخر. ما هي كلها اللي يدفع إليها الفطرة. سبحان الله ولا إله إلا الله.
  17. 6:59 والمرء يوم القيامة لو يفتدي بما في الأرض جميعاً لن ينجيهم من عذاب الله عز وجل إن كان أشرك به. لكن هؤلاء يستصغرون حق الله فيقولون ما دمت أديت حق المخلوق فخلاص حق الخالق استهن به يكفر به. شوف هذا من من من استصغار لرب العالمين في قلوبهم والعياذ بالله. مستصغرين لرب العالمين.
  18. 7:26 خلاص خلاص أدى حق المخلوق، حق الخالق أمر هين، يطيح لك حق الخالق، إذا إنت أديت حق المخلوق، إذا أنت تبرعت للمخلوق وأعطيت المخلوق، هؤلاء ما قدروا الله حق قدره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.