كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

سذاجات فاخرة ( صوتية متممة للسابقة ) 👇

19 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 طيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه الصوتية متممة للسابقة. تحدثت في الصوتية السابقة عن موضوع الفزع من الخلاف. ولماذا نحن مختلفون؟ لماذا لا نتحد جميعا ضد الملاحدة، ضد العلمانيين؟ بينت أن أمر الاختلاف هذا كوني. ولله عز وجل فيه حكمة، وأن الأمر ليس بأمانينا.
  2. 0:30 من أراد فهم الأمر متوسعًا ليعد للصوتية، وهنا تتمة وإضافات. أبدأها من قاعدة ذكرتها في الصوتية الماضية. هذه القاعدة قلت فيها أنه عند الخلاف لا يجوز أن تذم جميع الأطراف، وإنما تذم الطرف المبطل، فهذا هو الذي يتحمل مسؤولية الخلاف.
  3. 0:58 للطرف المحق، لأن الطرف المحق ما صنع شيئا سوى أنه دفع باطلا. لا يجوز أن تأتي في في حرب مثلا بين طرفين، أنت لا تعرف من المحق أو المبطل، ثم تقول لماذا الحروب؟ لماذا الناس يتحاربون؟ أنتم سيئون جميعا، أنتم جميعا تتحاربون، سيكون هذا خطأ. حتى تعرف المحق من المبطل أو تكتشف أن الفريقين
  4. 1:28 مبطلان وهنا ستظهر الحق الذي معك وستكون طرفا في النزاع ويكون مثلا عندك خيار السلم او او خيار اخر وهكذا وهذا ايضا يبطل موضوع الفزع من الخلاف، انت الان دخلت في الخلاف وهكذا لا يمكنك بسهوله ان ان تقنع الناس ان يتركوا الخلاف بمجرد تذمرك من وجود الخلاف
  5. 1:59 لأن كل طرف سيقول اللوم ليس علي، أنا على حق. الطرف الآخر على باطل، حتى تثبت لهم أن المسألة خفية، أو تثبت لهم أن الحق ليس مستيقنا، فلا بد أن تستدل، وهنا تدخل في حيز الخلاف والنقاش العلمي. هذا الذي أنت هربت منه. هذه القاعدة الأولى. القاعدة الثانية، وهذه مهمة جدا، بالله ركز عليها.
  6. 2:26 رد الطرف الاقرب على الطرف الابعد ليس مرتهنا بحكمك عليه، بمعنى لا يمكن ان ياتي شيعي امامي اثنا عشري ويقول انا لن ارد على النصارى، لن ارد على الملاحده، لن ارد على الحداثيين، لن ارد على منكري السنه، وان خالفوا عقيدتي وهاجموني. تقول له لماذا؟ يقول لك والله لان الوهابيه يحكمون علي بانني مشرك او يحكمون علي بانني مبتدع او يحكمون علي بانني غالي.
  7. 2:56 أو يأتي الصوفي ويقول لن أرد على الشيعي الإمامي أبداً، قل له لماذا؟ يقول لك والله لأن الشيعي الإمامي هذا يحكم علي لأن الوهابي يحكم علي بكذا، سكت الوهابي أول وأنا بعدها أرد على الشيعي. مثلاً القديانية لا يختلف المسلمون في تكفيرهم، وما أكثر ما يردون على النصارى وعلى الملاحدة. هو سيرد على هذا الطرف الأبعد بطبيعة الحال لأنه هذا الطرف الأبعد يهاجمه ابتداء.
  8. 3:28 وانا سارد على الطرف الابعد واذا كان هناك مساحه في نقاش الطرف الابعد والطرف الاقرب اذا كان هناك مساحه تعرضوا لي بها فلا بد ان ارد على سبيل المثال مثلا الاشعري لما يرد على الملحد سيقرر مذهبه مثلا في نفي الحكمه وهنا ساضطر ان ان ارد على الاشعري ايضا وابين للملحد الوجه الصحيح في الرد الشيعي الامامي لما يرد على السلفي
  9. 3:59 يقرر عقيدته في الصفات الشيعي الامامي ويظهر تحالفا مع الاشعري في هذه القضيه ها ولما ولما الاشعري قد يرد على الشيعي يرد على الشيعي قد ينفي التحسين والتقبيح العقليين وهنا اضطر انا السلفي ان ارد والملحد مثلا قد يرد علي انا السلفي فينتقد عقيدتي في الصفات
  10. 4:26 فاضطر ان ادافع عنه، وهو قد ياتي بشبهات الاشاعرة. فاضطر ان ارد عليه وارد على الاشاعرة ايضا. وهكذا. وقد يستعير النصراني شبهات الشيعي الامامي على الصحابة. او على او على القرآن يستعير يستعير شبهات الاخباريين من الشيعة. فارد عليه وارد على الشيعة. هذه قاعدة ممكن تعتبرها قاعدتين.
  11. 4:57 قاعدة أن رد الطرف الأقرب على الطرف الأبعد ليس مرتهنا بحكمك عليه، والقاعدة المتضمنة أو القاعدة التي بعدها أن أن أن رد الطرف الأقرب على الطرف الأبعد قد تدخل أنت فيه فتضطر أن تبين وترد على الطرفين
  12. 5:22 فإن قال قائل: لا يا أخي لا يا أخي أنا لا أقصد هذا. أنا أقصد أن نتفرغ جميعا للرد على العلمانيين وعلى الملاحدة وعلى كذا، فأقول لك هذا مستحيل. فإنه ما من أحد يدرس مذهبه أو يدرس عقيدته إلا وهو يرد ضمنا على مخالفيه من أهل الملة. الشيعي الإمامي إذا درس مذهبه ضمنا رغما عن أنفه.
  13. 5:50 حتى لو لم يرد ان يصرح بذلك، يرد على اهل السنه ويرد على الزيديه ويرد على الاسماعيليه، حتى لو لم يرد ان يصرح. فما بالك وهو سيضطر ان يصرح. هذا كلام هذه اماني، سذاجات فاخره حقيقه. ها؟ المطلوب هو ان ان يقال لكل طرف
  14. 6:20 وهو سيفعل ذلك يعني بطريقة أو بأخرى سيفعل ذلك. أنه انتبه للخطر القادم ورد عليه، وبطبيعة الحال لا يمكنك أن تمنعهم من الرد على الناس المنتسبين للملة، ولا من الحكم عليهم. القاعدة التي تليها هناك فرق التحالف السياسي
  15. 6:50 أو تحصيل مصلحة من طرف معين في تحالف سياسي معين أو تحالف دنيوي معين لا يقتضي نهائيًا تمييع الحكم العقدي عليه الآن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود كانوا يعيشون مع المسلمين وكان يلتزم اليهود أن يدافعوا
  16. 7:20 ضد المشركين اذا هاجموا المسلمين. ومع ذلك المسلمون ما قالوا لليهود انتم لستم كفارا ولا توقفوا عن دعوتهم. مع بل اشتدوا معهم في المناقشات والاخذ والعطاء، مع ان خيانه اليهود تضر كما حصل في يوم الخندق. طيب جعفر بن ابي طالب لما ذهب الى النجاشي في الحبشه
  17. 7:48 هو الان انتفع من رجل نصراني، لما النجاشي ساله عن العقيده ما ما ما ما داهن عفوا. وبين عقيدته، لم يقل له لا انتم غير انتم اهل كتاب وبناء عليه انتم افضل واهم شيء نتفق نحن ضد كفار قريش وورى في مساله المسيح. لا ابدا، قال له عقيدته قال له عقيدته كما هي. ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم.
  18. 8:18 نفع النبي صلى الله عليه وسلم نفعا عظيما، ومع ذلك النبي ما جامله ولا قال له انت لست مشركا، انت بالذات لست مشركا، لا لا استمر بدعوته الى اخر نفس عند خرج لابي طالب. المطعم بن عدي ادخل النبي صلى الله عليه وسلم في جواره وهو مشرك. والنبي انتفع بهذا الجوار وقال لو كان المطعم بن عدي حيا
  19. 8:46 لما في اسرى بدر وكلمني في هؤلاء نتنا لا اعطيتهم اياه ومع ذلك مشرك. احكام احكام المشركين، ما يترحم عليه، لا يترضى عليه، لا يصلى عليه، لا كذا وفي نار جهنم. طيب الفقهاء يذكرون انه ممكن يكون معنا رجل مشرك معنا يعيننا في الجيش. في عدل من المذاهب يذكرون هذا، يكون تحت رايتنا.
  20. 9:14 ومع ذلك ما قالوا اذا كان الامر كذلك يحصل كذا وكيت وكيت يعني انه يعني ينبغي ان نتنازل او او نقف عن عن الحكم بكفرهم او الحكم باشراكهم او الحكم بكذا وكذا ويمكن ان يقاتل انسان تحت رايه حاكم فاجر والجهاد خلف كل بر وفاجر لكن جهاد شرعي هو وهذا الحاكم فاجر فجوره على نفسه وما امرنا بمعروف فعلناه
  21. 9:43 وإن أمرنا بمعصية لا نطيعه. ومع ذلك إذا حصل إذا حصل منه أن حصلت مثل هزيمة لأهل الإسلام نعظه، نقول له لعل هذا بفجورك، لعل هذا بكذا. شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أنه في كما في رد على البكري أنه لما جاء التتر وقال الناس يا خائفين من التتر لوذوا بقبر أبي عمر قال لهم ابن تيمية لا ينصركم الله ما دمتم على شرك. في وقع الشق حب
  22. 10:12 لما قال القائد يا خالد بن الوليد قال له ابن تيميه قل يا الله وحده وحده استغيث بالله ووحده وحده ينصرك الله وذكر انه من اسباب تسلط الكفار علينا والتتر انتشار مقالات المتكلمين وانتشار مقالات ابن الخطيب وابن عربي ابن الخطيب اللي هو الراسي ومع ذلك الدفع اذا اتى يدفع صاحب المعتدي
  23. 10:43 لكن هذا الفاجر الذي نقاتل خلفه هل نسكت عن الفجور؟ هل نسكت عن امر المعروف والنهي عن المنكر؟ هل نقول هذه امور هامشيه؟ لا لا نهائيا هذا موجود حتى في زمننا المعاصر في عده في عدم من الكيانات السياسيه انهم يتحالفون ولا يجعلون ذلك مستلزما للتخفيف من الخلاف العقدي
  24. 11:11 الآن الرافضة والنصيرية ألا يتحالفون في الشام؟ يتحالفون الرافضة قولاً واحداً يكفرون النصيرية. يكفرونهم وربما إن لم تخن الذاكرة يكفرون من لا يكفرهم. ألم ألم تتحالف إيران وتركيا في الملف الكردي؟ مصطفى كمال أتاتورك رمز في تركيا. علماء الإمامية لا يختلفون أنه كافر.
  25. 11:39 ويكفره كذلك الكثير من علماء اهل السنه عامتهم واقول كثير لان في بعضهم توقف فيه من المنتسبين لمذهب اهل السنه طيب ها هذا التحالف ما دعا الى شيء وهذا يحصل على مر التاريخ على مر التاريخ
  26. 12:07 الأمر الأمر الدنيوي أو السياسي هذا محكوم السياسي من الجهاد وكذا، هذا محكوم بالأحكام الفقهية ومحكوم بالمصلحة والمفسدة وربما كان الأمر حراماً حراماً واضطررنا إليه اضطراراً تحالف معين، لكن هذا لا يعني نهائياً أن تحرف عقيدة فنقول مثلاً نحن لا نبدعهم أو نحن لا نكفرهم أو نحن لا نفسقهم أو نحن
  27. 12:43 لاجل وجود مصلحه سياسيه مؤقته. فان قال قائل: قد نسكت عن بعض الامور مصلحيا، اقول لك هذا ليس ضروريا ولكن هذا ياخذنا الى القاعده الاخرى. الا وهي ان هناك فرقا بين الكلام بالباطل والسكوت عن حق لمصلحه. مصلحيا يجوز السكوت عن حق احيانا. كلمه حق معينه لا اتكلم بها.
  28. 13:12 مصلحيا. لكن ان اتكلم بضدها هذا لا يكون الا في حال اضطرار. وقد استخدم المعاريض في باب في وقت معين. لكن لابد ان ابين الحق في موطن اخر. طيب. وايضا اذا تكلم انسان بالباطل وكثر هذا الباطل حتى انتشر
  29. 13:43 فهنا السكوت عن الحق لا يسع لا يدخل في حيز المصلحه نهائيا يعني جاء واحد مثلا وانا سكت عن القديانيه تسلطوا علينا في بلد معين او على البهائيه او على النصيريه تسلطوا علينا في بلد معين فانا سكت فجاء انسان وتكلم بالباطل
  30. 14:13 ورمى الذين يحكمون بالحكم الذي يعتقده بالغلو ثم فشى ذلك في الناس حتى اعتقده فئه كثير من الناس، هنا لا يسع السكوت. هنا لا يسع السكوت. إلا لمن يصير إذا تكلم قتل. هنا يسع السكوت.
  31. 14:46 القاعدة التي تليها وهي التي ربما ستكون خاتمةً هي أنه لا يصلح أن تأتي إلى إلى محل النزاع وتخرج منه بنتيجة ثم تحاكمني إليه ما معنى هذا؟ يعني مثلاً أنا بيني وبينك نزاع أن الإمامية مسلمين ولا كفار؟ هذا نزاع بيني وبينك نزاع علمي.
  32. 15:12 فتأتي تقول: إلى متى المسلمون مختلفون؟ لنجتمع ضد الملاحدة، أقول لك قولك إلى متى المسلمون مختلفون هذا محل النزاع بيني وبينك، هل هم مسلمون أم لا؟ قولك لنجتمع ضد الملاحدة هذا فرع عن الحكم بإسلامهم هذا فرع عن الحكم بإسلامهم، وأنا لا أعتقده فأنا أعتقد أن الإنسان الإمامي والملحد كلهم رايحين نرجهن
  33. 15:43 ونار جهنم مالت الملحد فيها زقوم ونار جهنم اللي فيها الامام هي ايضا فيها زقوم ما فيها ايس كريم وبناء عليه انت انت جالس تحاكمني في محل نزاع الان فقررت مذهبك وافترضت صحته ثم جئت تناقشني وهذا الذي يحصل في كثير جدا من النقاشات العلميه بل هذا الاصل اصلا في النقاشات هذه طريقه العوام ومن تاثر بهم
  34. 16:15 ومعامله دين الاسلام على انه كيان سياسي كيان سياسي ائتلافي هذه كارثه. وشرحتها فيما سبق في الفرق بين التحالف السياسي والتنازي العقدي. حتى ان بعضهم ما قصته مثلا يقول لك يا اخي شوف اهم شيء ما يكون ملحد. خلى ما في مشكله انه ينكر اشياء معلومه من الدين بالضروره، ما دام منتسبا للاسلام لا مشكله، لا غير صحيح. انت هنا تعامل الاسلام على انه كيان سياسي ائتلافي.
  35. 16:45 أنا أعامله على أنه عقيدة، عقيدة منضبطة بقواعد، فإذا هناك إنسان خالف معلوم من الدين بالاضطرار هذا يكون كافراً. حتى لو اشترطت قيام الحجة وقلت أنها تخفى في حقه فأنا ساجتهد في إقامة الحجة عليه، واجب عليه تبليغ العلم أنا. طيب؟ وبناءً عليه ها؟ لا يصلح أن تقول لي لا خلاص اسكت عنه
  36. 17:15 أو ما دام مسلما، لا أقول له أنت تعامل الإسلام الآن على أنه كيان سياسي ائتلافي. وأنا أعامله على أنه عقيدة لها متعلق بالجنة والنار، الآن أنا يقيني، أنا عقيدتي، أنا الذي فهمته من كلام أئمتي، أنا الذي فهمته من نظري بالنصوص أن عقيدة هذا الإنسان قد تورطه في الخلود في نار جهنم. وأنت كل همك ائتلاف سياسي لتحصيل مصالح دنيوية معينة.
  37. 17:40 فأنا اسكت واخليه يتورط في نار جهنم، والله عشان انت تحقق مصلحه دنيويه معينه؟ لا انا ارحم به منك. انا ارحم به منك، لماذا؟ لاني انا اريد انقاذه من نار جهنم، وهذا اهم من كل مصلحه من اي مصلحه سياسيه حاضره. ولانه اصلا التآلف السياسي ليس من ضرورته التمييع العقدي، كما شرحته انفا. هذه السذاجات الفاخره التي اتحدث عنها الان هي المسيطره على المشهد.
  38. 18:09 ومع الأسف حقيقة من يؤمن بهذه السذاجات أو يسير عليها هذا لا يصلح للتنظير السياسي أو غير ذلك لأنه هذا إنسان داخل في نمط حالمي وهذا يفتقد إلى قدر كبير من الواقعية وهذا الإفتقاد لقدر كبير من الواقعية يجعله ليس مؤهلاً لبناء شيء عظيم ينفع الأمة وإنما مصلحة مصالح مؤقتة وفقط