تعزيز العلم بعلم العليم ( لب التوحيد والعبادات ) 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. هناك آية عجيبة تحكي موقفا من مواقف المشركين التي هي من أعجب المواقف. وكثيرون يمرون عليها ولا ينتبهون إلى ما فيها من العجب. وهو قول الله تبارك وتعالى: ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين.
- 0:27 هؤلاء المشركون يحلفون بالله عز وجل يوم القيامة أنهم ما كانوا مشركين. في تفسيرها أنهم إذا رأوا أهل الإيمان ينفعهم توحيدهم عن سعيد بن جبير أنهم إذا رأوا بعض الموحدين يخرجون من النار بسبب توحيدهم يشفع لهم. يأتون ويحلفون يقولون والله ربنا ما كنا مشركين. يخدعون من؟ أنت تتساءل تقول هؤلاء يخدعون من؟ يتعاملون مع من؟
- 0:55 الآن أنتم رب العالمين عليم بكم. يعني أنت كأنك أمام قاضي وتقول والله ما فعلت وأنت تعلم من نفسك أنك فعلت، لكن تعتمد على ماذا؟ أنك قد تخدع القاضي، لأنه القاضي ما قصته؟ جاهل، قد يجهل. قد يجهل لأنه بشر. فهو يعتمد على الشهود وعلى البينات وعلى كذا. هو ليس عليما بكل شيء، لهذا قد تخدعه، قد تغرر به. فهم كيف يتعاملوا مع الله عز وجل يوم القيامة؟
- 1:25 تعاملوا معه بجهل يكافئ جهلهم في الدنيا، فتعاملوا معه في الدنيا في الاخره كانه قاض علمه محدود ويجهل فيحلفون له لعله يصدق كذبه، والله عز وجل بكل شيء عليم كما انه في الدنيا كانوا يتخذون بينهم وبينها وسائط يشبهونه بالملوك الجهله الملوك الذين
- 1:55 إذا إذا أردت أن توصل إليهم حاجتك فتحتاج إلى واسطة، تحتاج إلى من يعلمهم بما عندك، بل هؤلاء ما الذي فعلوه؟ أصلاً خلاص عاملوا هؤلاء الوسائط معاملة رب العالمين، فيصرفون لهم ما يصرف لرب العالمين. فهم جهلة بالله عز وجل أولاً وآخراً.
- 2:21 لا يؤمنون بعلمه حق الايمان اولا واخرا في الاخره جعلوه كجهله القضاه وفي الدنيا جعلوه كجهله الملوك تعالى الله عز وجل عن كفرهم وشركهم حتى في في امر الدنيا حتى في امر البعث ها قالوا انه كيف يعلم ما تاكل الارض منا
- 2:49 ورد عليهم في القرآن والله عز وجل هو الخلاق العليم. فسبحان الله مع ايمانهم بالعلم اجمالا الا ان هذا العلم ما سقوه. هم يؤمنون بالله اجمالا ويدعونه احيانا واذا ركبوا في الفوك دعا الله مخلصين له الدين. فكانت هذه الحجه عليهم انتم ما دمتم في احيان معينه تدعون الله ومباشره وتعتقدون علمه بكم. فهل هؤلاء الوسائط اعلم بالله منكم؟
- 3:18 هل هؤلاء الوسائط ارحم بالله اعلم بكم من الله هل الوسائط ارحم بكم من الله؟ وهذا ما يقال لمن يدعو غير الله من من المنتسبين للمله وهؤلاء يقولون في الدنيا ما كنا مشركين ولكنهم مشركون
- 3:45 وهذا ان تاملته في مسألة صفة العلم وتعزيز العلم بالعليم ترى ان العبادات من مقاصدها الاساسيه مراقبة علم الله عز وجل وتعزيز العلم بالله عز وجل والارتباط به سبحانه وتعالى فيتقوى عندك التوحيد وهنا يدخل عليك موضوع العبادات مع توحيد الالوهيه مع توحيد الاسماء والصفات فيقول كيف هذا؟ اقول لك
- 4:14 الآن في الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله ينصب وجهه إلى وجه العبد فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي فأنت هنا إذا تستحضر هذا إلى آخر الحديث أنت إذا تستحضر هذا الحديث تستحضر قرب الله تبارك وتعالى القريب المجيب سبحانه وتعالى وهذا يبدد تلك الشبهة فإن المشركين ما تعلقوا
- 4:39 ب بامور بأصنام او او او اولياء او اشجار او قبور الا من نوع استبعاد ووحشه بينه وبين الله تبارك وتعالى. فيرونه سبحانه وتعالى بعيدا تعالى الله. هو فوق عرشه سبحانه وتعالى فلا يستحضرون ذلك ذلك القرب. ولذلك بدد هذا المعنى اشد التبديد في في في العبادات فترى على سبيل المثال
- 5:10 ففي السجود النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فها في الحديث عن القرب والعلم انكم لا تدعون اصما ولا غائبا. انما تدعون اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وهذا قرب بالعلم وبالرحمه وبالرأفه سبحانه وتعالى. هذه هذه الامور هي عكس
- 5:38 واقع المشركين، مع ان المشرك اذا سمع هذا لا يعترض عليه، لكنه واقعيا تطبيقه هو كان الله عز وجل ليس قريبا. لذلك مثلا حتى المشركين المنتسبين لله يروح يسافر للولي ويذهب ويريد ان يقترب من هذا الولي ها ويحدثه و وهذا الولي سواء كان وليا حقا ام يدعون له الولايه ام ماتوا غير احياء.
- 6:09 فهو يترك القريب المجيب ويذهب الى هذا الذي حتى لو قرب منه بدنا فهو بعيد عنه في المعنى بعيد منه عنه في الحقيقه فلاحظ في امر العبادات ايضا المراقبه والاخلاص هذا الاستشعار لمن؟ لقرب الله تبارك وتعالى وانه يراك فمثلا الطهور شطر الايمان الان الوضوء اذا انتقض وضوءك اذا انتقض وضوءك
- 6:38 لا احد يعرف انه انتقض، هذا بينك وبين الله عز وجل. فم فمشاهد وحتى الصيام عبادة السر. الزكاة فيها شيء سر وفيها شيء علن. في اموال ظاهرة تعطى وغير ذلك، وفي اموال باطنة بينك وبين الله تبارك وتعالى. وحتى العطاء والصدقة برهان. العطاء هذا ايش؟ عطاء مع ثقة ان ان الله عز وجل يتقبل.
- 7:09 ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول الصدقه تقع في كف الرحمن قبل ان تقع في كف احدكم، لاحظ الاحاديث النبويه دائما يقرب لك ان ما تفعله في الارض الله عز وجل يشاهده في سمائه سبحانه وتعالى فوق عرشه او يعلمه او يبصره لفظ المشاهده هذا نقول اخبار ولكن لا يبصره سبحانه وتعالى وهو به عليم.
- 7:36 فيفعل من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. هذه المعاني لا تستهين بها، هذه تبدد الشرك لانها تعزز العلم بعلم العليم. وهذا هذا اساس الاعتقاد، وهذا يقوي التوحيد، ويقوي التعلق بالله تبارك وتعالى. حتى من يعترضون على الشرائع، ما ما وجه اعتراضهم؟
- 8:06 كثير منهم يزعم ان الامر خلاف المصلحه فلذلك يقول لك لابد لنا من تجديد الخطاب الديني. طيب تقول له العليم سبحانه وتعالى انزل هذا الخطاب وجعله في ظاهره على هذا المعنى. وهو عليم سبحانه وتعالى بان الناس ياخذون بظاهره. وهو حكيم ورحيم وحليم سبحانه وتعالى.
- 8:33 فلو اراد منا الله عز وجل ان نترك هذا الخطاب ما ختم بالنبوه، لا جعلنا كما بنو اسرائيل، ياتينا نبي جديد فيضع عنا الاثار والاغلال، ولكن جعلها جعله امرا خاتما خاتما سبحانه وتعالى. فنعلم ان تجديدكم لا حاجه لنا به. حين ياتينا المتكلم ويقول والله هذه النصوص
- 8:59 ليست على ظاهرها في اسماء الله وصفاته او في السمعيات او في غير ذلك. فنقول لهم انتم اعلم ام الله. قد انزلها الله تبارك وتعالى وعلم من ظواهرها ما علم. وعلم ان عباده لو قرؤوها فانهم سيفهمونها على هذا الظاهر. وما نهانا عن ذلك. وما نهانا عن مثل هذا الايمان. فعلم انه يريده منا. فعلم انه يريده منا.
- 9:29 فنؤمن به كما أراد سبحانه وتعالى على ظاهره. وأنزله علينا بلسان عربي مبين وهكذا تفهم العرب. فعامة فالمسألة مرتبطة. الإيمان بعلم الله هذا يزعمه كل من يؤمن بوجود الله. لكن على التحقيق ما آمنوا بعلم الله كما ينبغي إلا أهل التوحيد. والإيمان هذا يزيد يزيد يزيد يزيد.
- 9:59 فما آمن به على التحقيق الا اهل التوحيد، يعني افردوا الله عز وجل بالعباده. والذين سلموا لشرعه. والذين آمنوا بما اخبر عن نفسه. فما جعلوا علم بشر فوق علمه سبحانه وتعالى. فمن دعا غير الله جعل علم غير الله فوق علمه، او رحمته فوق رحمة الله عز وجل.
- 10:24 فما عامل الله عز وجل كما المشركون في الدنيا عاملوه كمثل الملوك الذين لابد ان يكون بينه بينه وبين الناس وسائط، الملك لماذا؟ لانه لا يعلم. لانه لا يعلم فيحتاج من يعلمه وربما يظلم فيحتاج من يدفع الظلم وربما يحتاج من يستثير عدله.
- 10:44 ايضا من من الجهل بعلم العليم قول بعض الناس يعني هل الله سيحاسبنا على <hesitation> دخول الخلاء بالرجل اليسرى او بالرجل اليمنى او هل الله طبعا الامر ليس محاسبه هو هذا مستحب هل سيحاسبنا على شعره هل سيحاسبنا على كذا هل سيحاسبنا احيانا يقولها انسان منسلخ لا ديني واحيانا يقولها انسان متاثر بهؤلاء وهو على اساس انه مسلم.
- 11:12 اي ما رب العالمين بكل شيء عليم. لا يلهيه شان عن عن شان. ف ف ولذلك اوامر الشعرية تاتي بالصغير والكبير. لا مشكلة. وفي الواقع هذا الصغير يتراكم فيؤدي معنى كبيرا. لذلك مثلا الاذكار اسمها ذكر الله، ايش معنى ذكر الله؟ انه تذكر الله عز وجل. الاستذكار الذكر هذا ايش؟
- 11:43 تستحضر معية الله عز وجل. معيته بعلمه وحلمه وقدرته ورحمته تستحضر هذه المعيه. استحضار هذه المعيه هذا يعزز التوحيد. فإذا ألمت بك مصيبه تلجأ لله عز وجل أول شيء. تدعو الله تبارك وتعالى أول شيء. ليش؟ لأن العلم دائما معزز عندك. العلم بالأليم. إن لجأت إن لجأت لمخلوق
- 12:12 جعله الله عز وجل سببا في امر خاص معين له فيه قدره له ها كما مثلا يلجا بعض الناس للطبيب للمهندس للكذا للكذا هذا امر خاص اما عباد القبور وعباد الاولياء وغير ذلك لا يدعون هؤلاء كما يدعون الله عز وجل اذا انقطعت بهم السبل التفتوا لهؤلاء ويسالونه في كل دقيق وجليل حتى لو
- 12:41 احتجت انسانا فتاتيه في امر خاص وقلبك معلق بالله تبارك وتعالى. وتعلم ان ما شاء الله كان ولم يشا لم يكن. ها واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك، ليش؟ استحضار المعيه. بعض الناس مثلا ربما تدخل عليها الاعتقادات الغنوصيه عند بعض الناس انه رب العالمين ترك هذا العالم للشيطان.
- 13:12 فيقول لك هي هذه الدنيا متروكه للشيطان، الشيطان يحكمها ويفعل بها ما يشاء. لا، الله عز وجل معنا، ولهذا ما في انسان عنده قدره مطلقه. ايا كان، لو كان رئيس اكبر دوله في العالم في قدرته من النقص ما فيها، ومن القيود ما يلحقه، وقد يلحقه اعظم الضرر ولا يستطيع ان يدفعه عن نفسه.
- 13:40 وقد يريد بك ضررا هو وكل اهل الارض ولا يستطيعون، هو يريد بك ضررا ولا يستطيعون، وقد يريد لك نفعا ولا يستطيع. لِمَ؟ لانه يبقى بشرا ضعيفا وهناك من إرادته فوق كل إرادة وهو رب العالمين. قدرته فوق كل قدرة وهو رب العالمين. الشرك في حقيقته انحراف في التعاطي مع أسماء الله وصفاته.
- 14:10 في تطبيقها و عامة الانحرافات ترى تعود الى الانحراف في معرفة الله عز وجل. عامة الانحرافات تعود الى هذا المعنى. كل انحرافات بني ادم تعود الى انحراف في هذا. وكل تقوى وكل خير يعود الى هذا ما يسمى بمراقبة الله عز وجل. الإنسان الذي يكتم الصدقة حتى لا تعلم شماله
- 14:40 ما انفقت يمينه. على اي اساس يفعل ذلك؟ لانه يعلم ان الله يعلم فخلاص ما هو محتاج ليس محتاجا ان يجلس ويتحدث ويقول للناس انظروا انا فعلت. الرجل دعته امراه ذات مال وجمال وكذا وعندها شهوه وكذا وقال اني اخاف الله. لماذا قال اني اخاف الله؟ استحضاض لمعيه الله عز وجل هو قال اني اخاف الله. لما تحب انسان في الله
- 15:07 لا لمصلحه خاصه، اثنان تحاب في الله، في الله لما؟ انت مستحضر ها؟ الاحسان ان تعبد الله كانك تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك. ترى هذا المعنى حاضر في حديث السبعه الذين يظلهم الله في ظله، ترى الامام العادل هذا ايش قصته؟ هذا يراقب الله ويقول: ويل لديان الارض من ديان السماء كما قال عمر ولا هو حاكم ما يخاف من احد. لكن لا مع استحضاره يدرك
- 15:36 أن الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمسعود الأنصاري واعظ له في شأن عبد له، وهذه تقال لكل إنسان بيده السلطة، اعلم أن الله أقدر عليك منك عليه. ها اللي تحاب في الله أبداً راقب الله عز وجل في في أخوتهم. الرجل اللي دعته امرأة ذات مال، الرجل الذي تصدق بكذا، الرجل الذي قلبه معلق بالمساجد، لما معلق بالمساجد؟ لأنه بيقول بيت الله.
- 16:06 فيستحضر قرب من الله زائد في هذا المكان فهو يحب الله. الرجل الذي ذكر الله خاليا ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ايش؟ مستحضر كانك تراه. بلغ به الوجد المبلغ، وبلغ به الشوق المبلغ، حتى فاضت عيناه. وهذا معنى عام في الشريعه. معنى عام. فكل هذه المعاني تتصل بالعلم باسماء الله وصفاته وتتصل بالتوحيد كلها متداخله.
- 16:36 تقسيمها في كتب العلم من باب الإفهام لا يغفلك عن تداخلها مع بعضها هذا التداخل الشديد