كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

قراءة رسالة [ الوجل والتوثق بالعمل للحافظ ابن أبي الدنيا ] 👇 ( 43 دقيقة )

44 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه قال الامام ابو بكر بن ابي الدنيا رحمه الله في رساله الوجل والتوثق بالعمل حدثنا ابو الحارث سريج بن يونس حدثنا محمد بن حميد عن سفيان الثوري قال قال مسلم بن يسار من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه
  2. 0:25 ما أدري ما حسب رجاء امرئ عُرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو ولا أدري ما حسب خوف امرئ عُرضت له شهوة لم يدعها لما يخشى. حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم عن هاشم بن القاسم عن أبي محمد الكوفي قال قال الحسن إن قوما ألهتهم أمان المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة يقول إني لحسن الظن بربي وكذب لو أحسن الظن بربه لأحسن العمل. الله أكبر.
  3. 0:55 وحدثني احمد بن ابراهيم عن علي بن شقيق عن ابن المبارك عن سعيد بن زيد قال: سال المغيره بن مخداش بن مخادش الحسنه فقال يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالسه بمجالسه اقوام يحدثونا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ اي فقال ايها الشيخ انك والله ان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك امنا خير لك من ان تصحب اقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف. الله اكبر
  4. 1:23 وحدثني ابو عبد الله محمد بن عبد الله المديني الزاهد عن عثمان بن مطر عن ثابت عن مطرف انه كان يقول: يا اخوتاه اجتهدوا في العمل فان يكن الامر كما ترجون من الله كما ترجون من رحمه الله وعفوه كانت لنا درجات وان يكن الامر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. نقول قد عملنا فلم يكن ينفعنا ذلك. الله اكبر
  5. 1:52 وحدثني محمد بن عبد المجيد قال سمعت سفيان قال قال رجل لمحمد بن المنكدر ولرجل اخر من قريش الجد الجد والحذر الحذر فان يكن الامر على ما ترجون كان ما قدمتم فضلا وان يكن الامر على غير ذلك لم تلوموا انفسكم. واخبرني مو خسران شيء يعني انت ان عملت واشتهيت مو خسران شيء درجات في الجنه خسران هذا الله اكبر ون
  6. 2:21 كان وان كنت مقصر او كذا ففي النهايه ما ندمك لا لا يقوى ولا يكثر. اي واخبرني عبد المنعم عن ابيه عن وهب بن منبه قال قال لقمان لابنه يا بني ارجو الله رجاء الا رجاء لا يجرئك على معصيته وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته. اي حديث انطونس السائح ومواعظه ومواعظه وامثاله. هذا من حديث اهل الكتاب الطيب.
  7. 2:50 اللي أُذن التحديث به حدثه عن بني اسرائيل ولا حرج. قال رحمه الله ثم إنا وجدنا فيما وضع الاولون من حكمهم وضربوا من امثالهم كتابا فيه حكم وامثال تحدو ذا اللب على رفض العاجله وتحثه على الاخذ بالوثيقه في العمل للاجله وهو الكتاب الذي ينسب الى انطونوس السائح فقالوا فيما يذكرون
  8. 3:19 كان ملك بعد زمان المسيح يقال له انطونس عاش 300 سنه و20 سنه فلما حضرته الوفاه بعث الى ثلاثه نفر من عظماء اهل ملته وافاضلهم فقال لهم قد نزل بي ما ترون وانتم رؤوس اهل ملتكم وافاضلهم ولا اعرف احدا اولى بتدبير رعيتكم منكم وقد كتبت لكم عهدا جعلته الى سته نفر منكم من اخياركم ليختاروا رجلا منهم لتدبير ملككم
  9. 3:48 والذب عن رعيتكم فسلموا ذلك لمن اجتمع عليه ملاكم واياكم والاختلاف فتهلكوا فتهلكون انفسكم ورعيتكم قالوا بل الله يمن علينا بطول مدتك ويمن على ويمنع رعيتك فقد سياستك
  10. 4:08 قال دعوا هذه المقاله واقبلوا على ما وصفت لكم من هذا العهد الذي فيه قوام امر امركم وصلاح دينكم فان الموت لابد منه فلم تمر بهم ليله حتى هلك فدب اولئك الثلاثه الى نفر الى نفر الى فدب اولئك الثلاثه نفر الى السته الذين الذين جعل اليهم اختيار الملك فصار كل رجلين من السته يدعوان الى رجل
  11. 4:33 من الثلاثة فلما رأى ذلك حكمائهم وأهل الرأي منهم قالوا يا معشر الستة الذين جعل إليهم الاختيار قد افترقت كلمتكم واختلف رأيكم وبحضرتكم اليوم رجل أفضل أهل زمانكم ممن لا يتهم في حكم حكمه وممن يرجى اليمن والبركة في اختياره فمن أشار إليه منكم سلمتم هذا الأمر له أو سلمتم هذا الأمر له وكان في جبل بحضرتهم
  12. 5:04 رجل سائح يقال له ان تونس في غار غار معروف معروف مكانه. يعني خلوه هو الحكم في اختيار الوالي بعد وفاه ذلك الملك. لما يعلمون صراحه. هذا المدعو ان تونس. ان تونس. قال قد تخلى من الدنيا واهلها.
  13. 5:25 فاجتمعت كلمتهم بالرضا بمن اشار اليه السائح من الثلاثه نفر، فوكلوا بالمملكه رجلا من السته وانطلق الثلاثه نفر الى ذلك السائح، فاقتصوا عليه قصتهم واعلموه رضاهم بمن اشار اليه منهم، فقال لهم السائح: ما اراني انتفعت باعتزالي عن الناس، واني واياهم كمثل رجل كان في منزل غشيه الذباب فيه، فتحول منه الى منزل يرجو فيه السلامه فغشيه فيه الاسد.
  14. 5:55 يعني هو شوف يقول لك يقول لك انا الحين هربان منكم عشان ما بي دنيا، اخر شيء توصلون لمرحله تختار ملك الله اكبر وكل شيء تسويه برقبتي يعني الشيخ هذا ملك بالاسد قال لك يعني انا هربان من ذباب تجيبون الاسد البيتين الله اكبر فقال لقد كان السبع الذي تنحيت عنه ايسر علي من السبع الذي غشيني في منزلي وما هذا لي بمنزل
  15. 6:21 قالوا هذا امر دعانا اليه افاضل اهل اهل مملكتك رجاء البركه والرشد واليمنى في رايك وما عليك الا ان تشير الى افضلنا في نفسك فتوليه هذا الامر. قالوا وما علمي بافضلكم؟ انتم جميعا تطلبون امرا واحدا انتم فيه سواء، فطمع بعضهم ان هو اظهر الكراهيه للملك ان يشير اليه، فقال اما انا فغير مشاح صاحبي هذين وان السلامه لدي لفي اعتزال هذا الامر.
  16. 6:49 قال السائح: ما أظن صاحبيك يكرهان اعتزالك عنهما فأشير إلى أحدهما وأتركك. قال: بل تختار لأمتك من بدا لك. قال قال له السائح: ما أراك إلا قد نزعت عن قولك وصرتم الآن عندي بمنزلة واحدة غير أني سأعظكم وأضرب لكم أمثال الدنيا وأمثالكم فيها وأنتم أعلم والخيار لأنفسكم. فأخبروني هل عرفتم مداكم من الملك وغايتكم من العمر؟
  17. 7:16 قالوا: لا ندري، لعل ذلك لا يكون إلا طرفة عين، قال: فلم تخاطرون بهذه الغرَّة؟ قالوا: رجاء طول المدة، قالوا: كم أتت عليكم من سنة؟ قالوا: أصغرنا ابن 35 سنة، وأكبرنا ابن 40 سنة.
  18. 7:31 قال فاجعلوا اطول ما ترجون من العمر مثل سنكم التي عمرتم، قالوا لسنا نطمع في اكثر من ذلك، ولا خير في العمر بعد ذلك، قال افلا تبتغون فيما بقي من اعماركم ما ترجون من ملك لا يبلى ونعيم لا يتغير الله ولذه لا تنقطع وحياه لا يكدرها الموت ولا تنغصها الاحزان ولا الهموم ولا الاسقام
  19. 7:53 قالوا انا لنرجو ان نصيب ذلك بمغفره الله ورحمته. قال قد كان من اصابه العذاب من القرون الاولى يرجون من الله ما ترجون. اي ويؤمنون ما تؤمنون ويضيعون العمل حتى نزلت بهم العقوبه ما قد بلغكم فليس فليس ينبغي لمن صدق بما اصاب القرون الاولى ان يطمع في رجاء في رجاء بغير عمل. صدق صدق.
  20. 8:18 فليس لمن فليس ينبغي لمن صدق بمن بما اصاب القرون الاولى ان يطمع في رجاء بغير عمل ويوشك من سلك المفازه بغير مال ان يهلك عطشا اراكم تتكلون على الرجاء في هلاك ابدانكم ولا تتكلون عليه في صلاح معايشكم تؤثثون لدار قد عرفتم مزايلتها وتتركون التاثيث لدار مقامكم
  21. 8:43 ثم قد رايتم مدائنكم التي ابتنيتموها واعتدتم فيها الاثاث والرباع، لو قيل لكم انه سينزل عليكم ملك ملك بجيوشه وجنوده فيعم اهلها بالقتل وبنيانها بالهدم، هل كنتم تطيبون نفسا بالمقام فيها والبنيان بها؟ قالوا لا، قال فوالله ان ان امر هؤلاء الادميين لصائر الى هذا ولكني ادلكم على مدينه امنه سليمه. يعني يعني الان انت لو كنت في مكان
  22. 9:13 مريح جدا وفيه كل الملذات. لكن انت خائف من ملك موجود. جاي سيهجم عليك في اي لحظة. ما عندك امن، اليوم يتكلمون وايد عن الامن. ما عندك امن، ما حترتاح. مهما كنت اسست، مهما فعلت، ما حترتاح. لانه الجهل راح يجيني وراح يهدم كل شيء. طيب هو هذا حالك انت، جاك الموت انتهى امرك.
  23. 9:41 وقع فيك هذا، قال: فالله إن أمر هؤلاء الآدميين لصائر إلى هذا، ولكني أدلكم على مدينة آمنة سليمة لا يؤذيكم فيها جبار، ولا يغشمكم فيها وال، ولا تعدمكم فيها الثمار
  24. 9:58 قالوا قد عرفنا الذي اردت فكيف قد شرابت انفسنا بحب الدنيا؟ قال مع الاسفار البعيده تكون الارباح كثيره. فيا عجبا للجاهل والعالم كيف استويا في هلاك انفسهما. الا ان الذي يسرق ولا يعرف عقوبه السارق اعذر من السارق العارف بعقوبته. الا ويا عجبا للحازم كيف لا يبذل ماله دون نفسه فينجو بها.
  25. 10:23 فاني ارى هذا العالم العالم العالم يبذلون انفسهم دون اموالهم، كانهم لا يصدقون بما ياتيهم به انبيائهم. قالوا ما سمعنا احدا من اهل هذه المله يكذب بشيء مما جاءت به يكذب بشيء مما جاءت به الانبياء. قال من من ذلك اشتد عجبي من اجتماعهم على التصديق ومخالفتهم في الفعل، كانهم يرجون الثواب بغير اعمال. قالوا اخبرنا كيف اول معرفتك للامور من قبل الفكر.
  26. 10:51 قال تفكرت في هلاك العالم فاذا ذاك من قبل اربعه اشياء جعلت فيهن اللذات او جعلت فيهن اللذات لما اقتنعوا بكلامه قالوا طيب انت كيف وصلت لهذا؟ مبدا امرك كيف؟ نعم. قال تفكرت في هلاك العالم فاذا ذاك من قبل اربعه اشياء جعلت فيهن اللذات وهي ابواب مركبه في الجسد منها ثلاثه في الراس
  27. 11:17 وواحد في البطن، فأما أبواب الرأس فالعينان والمنخران والحنك، وأما باب البطن فالفرج، فالتمست خفة المؤنة علي في هذه الأبواب التي من قبلها دخل البلاء على العالم، فوجدت أيسرها مؤنة باب المنخرين
  28. 11:40 لذة يسيرة موجودة في الزهر والنور والريحان. ثم التمست الخفة لمؤونة باب الحنك فاذا هو طريق للجسد وغذاء لا قوام له الا بما يلقى فيه فاذا تلك المؤونة اذا صارت في الوعاء استوت فتناولت منها ما تيسر من المطعم والمشرب. ورفضت ما عسر فصرت فيما قطعت عن نفسي من مؤونته من مؤونة الوعاء ولذة الحنك بمنزلة رجل.
  29. 12:08 كان يتخذ الرماد من الخلنج والصندل والعيدان المرتفعه فلما ثقل عليه مؤونه ذلك اتخذ الرماد من الزبل والحطب الرخيص فرحى ذلك عليه ونظرت في مؤونه الفرج فاذا هو والعينان موصلان بالقلب موصولان بالقلب واذا باب العين يسقي الشهوه وهما معينان على هلاك معينان على هلاك الجسد.
  30. 12:34 ثم تنقطع تلك اللذه على طول العمر، فهممت بالقائهما عني وقلت: هلاك هلاكهما واطراحهما ايسر علي من هلاك جسدي، واشفقت ان يضر ذلك بجميع الجسد، فرويت وفكرت فلم اجد لهما شيئا افضل من العزله عن الناس، وكانما بغضا
  31. 12:54 الي ما بغض الي منزلي الذي كنت فيه فيه فكري في مقامي مع من لا يعقل الا امر دنياه. فاستوحشت من المقام بين ظهرانيهم فتنحيت عنهم الى هذا المنزل فقطعت عني ابواب الخطيئه وحسمت نفسي وحسمت نفسي لذات اربع وقطعتهن بخصال اربع. قال وما اللذات؟ وبماذا قطعتهن؟
  32. 13:20 قال لذات المال والبنون والازواج والسلطان فقطعتهن بالهموم والاحزان والخوف وبذكر الموت المنغص للذات وقطعت ذلك اجمع بالعزله وترك الاهتمام بامور الدنيا فلا احزن على احد هلك فيها ولا اخاف الا الله وحده فما خير في لذه وهذا الموت يقفوها واي دار شر من دار الفجائع جوارا كونوا كرجل يسافر يلتمس الفضل
  33. 13:50 فغشى مدينته التي خرج منها العدو فاصابوا اهلها بالبلاء في اموالهم وانفسهم فسلم ذلك الرجل في مخرجه وحمد الله على ما صرف عنه فانا معتزل في منزلي هذا عن اهل الخطايا اتذكر الموت الذي يكرهه الناس واجد لذكره حلاوه للقاء ربي ولقد عجبت لاهل الدنيا كيف ينتفعون بلذاتها مع همومها واحزانها
  34. 14:13 وما تجرعهم من مرارتها بعد حلاوتها. واشتد عجبي من اهل العقول ما يمنعهم من النظر في سلامه ابدانهم فانهم يريدون ان يهلكوا ان يهلكوا انفسهم كما هلك صاحب الحيه. قالوا اخبرنا كيف كان مثل صاحب الحيه؟ قال زعموا انه زعموا انه كان في دار رجل بالسلامة والاحترام
  35. 14:37 السلام ورحمة الله. يا مرحبا. الله يبارك في عمرك يا رب، معزيلا تامر. يا مرحبا. هذا مالك بنود بس. الله يبارك فيك. جزاكم الله خير. معزيلا تامر. طيب، إذا لقيت لقيت ما لقيت، بعد الباب. بعد الباب.
  36. 15:08 قالوا اخبرنا كيف كان مثل صاحب الحيه؟ قال زعموا انه كان في كان في دار رجل من الناس حيه ساكنه في جحر قد عرفوا مكانها، وكانت تلك الحيه تبيض كل يوم بيضه من بيضه من ذهب وزنها مثقال، فصاحب المنزل مغتبط مسرور بمكان تلك الحيه ياخذ كل يوم من جحرها بيضه من ذهب وقد تقدم الى اهله
  37. 15:35 أن يكتموا أمرها فكانت كذلك لأشهر ثم إن الحية خرجت من جحرها فأتت عنزا لأهل الدار حلوبا ينتفعون بها فنهشتها فهلكت العنز فجزع لذلك الرجل وأهله وقالوا الذي نصيب من الحية أكثر من ثمن العنز حي حي والله يخلف ذلك منها فلما أن كان عند رأس الحول عدت على حمار له
  38. 16:01 كان يركبه فنهشته فقتلته فجزع لذلك الرجل وقال ارى هذه الحيه لا تزال تدخل علي تدخل علينا افه وسنصبر لهذه الافات ما لم ما لم تعدو البهائم ها اي ثم مر بهم بهم عامان لا تؤذيهم فهم مسرورون بجوارها مغتبطون بمكانها اذ عدت على عبد كان للرجل لم يكن له خادم غيره فنهشته وهو نائم
  39. 16:28 فاستغاث العبد بمولاه فلم يغن عنه شيئا حتى تفسخ لحمه. فجزع الرجل وقال ارى سم هذه الحيه قاتلا لمن لسعته ما امن ان تلسع بعض اهلي فمكث مهموما حزينا خائفا اياما ثم قال انما كان سم هذه الحيه في مالي وانا اصيب منها افضل مما رزئت به فتعزى بذلك على خوف ووجل من شر جوارها.
  40. 16:52 ثم لم يلبث الا اياما حتى نهشت ابن الرجل فارتاع والده لذلك ودعا بالخواء والترياق وغيره فلم يغن عنه شيئا وهلك الغلام فاشتد جزع والديه عليه ودخل عليهما ما انساهما كل لذه اصاباها من الحيه فقال لا خير لنا في جوار هذه الحيه وان الراي لفي قتلها والاعتزال عن والاعتزال عنها فلما سمعت الحيه ذلك تغيبت عنهم اياما
  41. 17:18 لا يرونها ولا يصيبون من بيضها شيئا، فلما طال ذلك عليهما تاقت أنفسهما إلى ما كان يصيبان منها، وأقبل على جحرها بالبخور، وجعلا يقولان ارجعي إلى ما كنتِ عليه، ولا تضرينا ولا نضركِ، فلما سمعت الحية ذلك من مقالتهما رجعت فتجدد لهما سرور على غصتهما بولدهما. وكانت كذلك عامين لا ينكرون منها شيئا. ثم دبت الحية إلى امرأة الرجل.
  42. 17:48 وهي نائمة معه فنهشتها فصاحت المرأة فثار زوجها يعالجها بالترياق وغيره من العلاج فلم يغن شيئا وهلكت المرأة
  43. 17:56 فبقي الرجل فريدا وحيدا كئيبا مستوحشا، واظهر امر الحيه لاخوانه واهل وده، فاشاروا عليه بقتلها، وقالوا: لقد فرطت في امري حين تبين لك غدرها وسوء وسوء جوارها، ولقد كنت في ذلك مخاطرا بنفسك، فولى الرجل وقد ازمع على قتلها لا يرى غير ذلك، فبينما هو يرصدها اطلع في جحرها فوجد فيها دره صافيه وزنها مثقال.
  44. 18:23 فلزمه الطمع واتاه الشيطان فغره حتى عاد له سرور هو اشد من سروره الاول فقال لقد غير الدهر طبيعه هذه الحيه ولا احسب سمها الا قد تغير كما تغير بيضها فجعل الرجل يتعاهد جحرها بالكنس والبخور ورش الماء والريحان وكرمت عليه الحيه والتذ الرجل بذلك الدر التذاذا شديدا واعجبه
  45. 18:48 ونسي ما كان من امر الحية فيما مضى، وعمد إلى ما كان عنده من الذهب فعمل به حقا، حقا ها؟ أو فعمل به حقا، فجعل ذلك الدر فيه، وجعل موضع ذلك الحق تحت رأسه، فبينما هو نائم إذ دبت الحية فنهشته، فجعل يغوث بصوت عال، فأقبل إليه جيرانه وأقاربه وأهل وده، فأقبلوا عليه باللوم له فيما فرط من قتل الحية.
  46. 19:15 فأخرج اليهم الحق الحق فأراهم ما فيه، واعتذر مما عجزوا فيه رأيه، فقالوا ما أقل غناء هذا ما أقل غناء هذا عنك اليوم إذ صار لغيرك. وهلك الرجل، فقال إخوانه الذين أشاروا عليه بقتل الحية أبعده الله وقتل نفسه وقد أشرنا عليه بقتل الحية. ولقد عجبت لأهل العقول.
  47. 19:36 يعرفون الامر الذي ضربت هذه الامثال له ولا ينتفعون بالمعرفه، كانهم يرجون الثواب على المعرفه بالقول والمخالفه بالعمل. اي ويل لاصحاب المعرفه الذين لو قصرت عنهم عقولهم لكان اعذر لهم. ويل لهم ويل لهم لو قد اصابهم ما اصاب صاحب الكرم، قالوا وكيف كان مثل صاحب الكرم؟ كرم ها؟ كرم الكرم العنب ها؟
  48. 20:03 قالوا وكيف كان مثل صاحب الكرم؟ قال انطونس زعموا انه كان رجل له كرم واسع كثير العنب متصل الشجر مثمر فاستاجر لكسح الكرم وحفظه ثلاثه نفر ووكل كل رجل منهم بناحيه معلومه وامره بحفظ ناحيته وكسحها وقال لهم كلوا من العنب ما شئتم وكفوا عن هذه الثمار فلا تقربوها فتحل بكم عقوبتي.
  49. 20:29 واعلموا أني متفقد عملكم وناظر فيه فإياكم التعدي لما أمرتكم به فتوجبون على أنفسكم العقوبة، فأقبل أحدهم على حفظ ما أمر به من الكرم وكسحه ونزع العشب منه وقنع بأكل العنب وكفّ عن أكل الفاكهة التي نهي عنها
  50. 20:46 وأقبل الثاني على مثل صنيع صاحبه الأول حينا ثم تاقت نفسه إلى أكل الثمار فتناولها وأقبل الثالث على أكل الثمار وترك العمل فضاعت ناحيته وفسدت وقد وقدم صاحب صاحب الكرم لينظر إلى كرمه ويتفقد ما عمل أجراه أجراؤه فبدأ بالنظر في عمل الأول فرأى عملا حسنا وتوفيرا وتوقيرا
  51. 21:11 وكفى عما وكفا عما نهاه عنه فحمده واعطاه فوق اجره فانقلب راضيا مغتبطا مسرورا ونظر في عمل الثاني فراى عملا حسنا وراى في في الثمار فسادا قبيحا فقال ما هذا الفساد الذي اراه؟ قال اكلت من هذه الثمار قال الم انهك عن ذلك؟ قال بلى
  52. 21:34 ولكن رجوت عفوك إلي وإحسانك، قال ذاك لو لم أكن تقدمت إليك في الكف عن أكل الثمار، ولكني لست أعتدي عليك في العقوبة إلا بما أذنبت، ونظر في عمل الثالث فإذا هو قد أضاع الكرمة وأكل الثمار، فقال له: ويحك ما هذا؟ قال هو ما ترى، قال أرى عملاً قبيحاً وفساداً كثيراً وسأبلغ من عقوبتك ما أنت أهله، فلما أعرض عن عرض أمر هؤلاء الأجراء على الناس قالوا الأول نعم الأجير كان.
  53. 22:05 وقد أحسن إليه صاحب الكرم وأعطاه أفضل من أجره، وقالوا للثاني عمل الأحمق ولم ولم يتم عمله، لو صبر عما نهي عنه من أكل الثمار لأصاب من صاحب الكرم مثل ما أصاب صاحبه، وقالوا للثالث بئس الأجير ضيع ما أمر به ثم أكل ما نهي عنه فهو أهل لما لقي من شر فهكذا أعمالكم.
  54. 22:27 فهكذا اعمالكم يا معشر الحكماء في الذي يصير اليه ما صار اليه هؤلاء الاجراء في اليوم الذي تجزى فيه كل نفس بما عملت. قال انطونس: ولقد عجبت لاهل الامل وطمعهم في طول العمر فوجدت اعدى الناس للناس الاولاد لابائهم. الله عمل اباء عمل ابائهم في الاستكثار لهم واتعبوا ابدانهم في اصلاح معايش غيرهم بهلاك انفسهم.
  55. 22:53 وشاركهم في اللذه غيرهم فافردوا فافردوا بالسؤال عما كدحوا كصاحب السفينه قالوا وكيف كان مثل صاحب السفينه؟ قال زعموا انه كان رجل نجار كان يعمل بيده فيصيب في كل يوم درهما ينفق نصفه على اب له شيخ كبير وامراه له وابن وابن وبنت ويدخر نصفه فعمل زمانا عائشا بخير فنظر يوما فيما عمل وما كسب فاذا هو قد استفضل 100 دينار
  56. 23:24 فقال والله إني لفي باطل من عملي هذا لو ولو عملت سفينة واستقبلت تجارة البحر رجوت أن أتمول فهو خير من عمل القدوم أو القدوم ها فلما عُرض ذلك من رأيه على أبيه قال يا بني لا تفعل فإن رجلا من المنجمين أخبرني أيام ولدت أنك تموت أنك تموت غرقا قال فما أخبر فما أخبرك أني أصيب مالا
  57. 23:51 قال بلى ولذلك نهيتك عن التجاره والتمست لك عملا تعيش فيه يوما بيوم. قال اما اما اذا كان في قوله اني يصيب مالا فوالله ما ما جل اصابه المال الا في التجاره في البحر. قال يا بني لا تفعل فاني اخاف عليك الهلاك، قال اليس يكون لي مال؟ ان عشت عشت بخير وان مت تركت اولادي بخير، قال يا بني لا يكونن ولدك اثر عندك من نفسك. قال لا والله ما انا بنازع عن رايي.
  58. 24:20 فعمل سفينة واجاد عملها ثم حملها من صنوف التجارات ثم ركب فيها فغاب عن اهله سنة ثم قدم عند تمام الحول بقيمه 100 قنطار ذهب فحمد الله والده واثنى عليه وكره له ما اصاب من المال فقال له يا بني اني كنت نذرت لله عز وجل ان ان ردك الله سالما ان احرق سفينتك قال يا ابا
  59. 24:42 لقد اردت هلاكي وخراب بيتي، قال يا بني انما اردت بذلك حياتك وقوام بيتك وانا اعلم بالامور منك واراك قد وسع الله عليك فاقبل على العمل برضوان الله تعالى والشكر له فانك قد اصبت غنى الدهر وامنت باذن الله من الفقر واني اردت بما جعلت جعلت علي بما جعلت علي السلامه لبدنك فلا تفجعني يا بني بنفسك قال اليس الحق احب اليك من الباطل؟
  60. 25:10 قال: بلى، قال: فما أريد أن أقيم إلا أياما حتى أرجع فأجول جولة أصيب فيها أضعاف ما قد تراه. فخرج فغاب سنة وبعض أخرى، ثم قدم بأضعاف ما قدم به أول مرة من الأموال، ثم قال لأبيه: كيف ترى؟ قال: وإني أطعتك لم..
  61. 25:28 لم أصب من هذا المال شيئا، قال أبوه: يا بني أراك تعمل لغيرك ولوددت أن هذا صرف عنك في سلامة بدنك وسيجرعك ما ترى غصة فتتمنى لو كان بينك وبين هذه اللذة جبال المشرق
  62. 25:44 قال يا أبا إنما دعاك إلى هذا قول المنجم وأنا أرجو أن يكون قد أصاب في الغنى وأخطأ في الغلط. ثم أمر بصنعة بصنعة سفينة أخرى فلم يقم إلا 40 ليلة حتى أجمع أن يركب البحر فقال له أبوه أما إنه ليس يمنعني من الإلحاح إليك في هذه المرة إلا ما قد يكون من معصيتك في المرة الأولى فقد رأيت أشياء صدقت صدقت صدقت
  63. 26:12 فقد رايت اشياء صدقت صدقت عندي قول المنجم وانسكبت عيناه بالدموع فرق لذلك ابنه وقال يا ابه جعلني الله فداك اصبر لي مره كهذه فوالله لئن ردني الله سالم لا ركبت بحرا ما عشت قال الشيخ يا بني اليوم والله ايقنت بفقدك الله والله لا ترجع من هذا الوجه
  64. 26:36 حتى ترجع الشمس من مغربها ثم تلهف عليه وبكى اليه وناشده الله فلم يسمع مقاله ابيه ولم يمنعه ان خرج في سفينتين قد شحنهما تجاره فلما توسط البحر اصابه موج شديد فاصابت احدى سفينته سفينته الاخرى فانصدعتا فغرقتا فذكر التاجر وهو يسبح مقاله المنجم وتلهف على عصيانه والده وهلك هو وجميع اصحابه بعد سباحه يوم
  65. 27:05 فنبذهم البحر إلى الساحل من منزل أبيه على مسيرة يومين. ذكرني بهذا يقول تقول ابنتي لما رأت طورا رحلتي سفارك هذا تاركي لا أبالي. الله طبعا هي المقصود مو ذكر المنجم يعني المنجم ما يقصد ما يصدق لكن هو هذا المقصود. اللي يجلس الأب يجلس يقول أنا أبني لأولادي كذا، أنا أبني لأولادي كذا، أنا أبني لأولادي حتى ينسى نفسه
  66. 27:30 وحتى يهلك دون مراده، ويكون هذا المال كله الذي جمعه لغيره. إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه". يعني مالك أحب إليك من مال وراثتك أولادك. قال كلنا ماله أحب إليه من مال وارثه. يعني مال وارث ما انتبه منه بشيء. قال فإن ماله ما قدم مال وارث ما أخر. ما تضمن سيرتهم أصلاً. فيه. نعم.
  67. 28:05 يقول رحمه الله أبو بكر في تكملة هذه القصة: قال: فذكر التاجر وهو يسبح مقالة المنجم، وتلهف على عصيانه والده، وهلك هو وجميع أصحابه بعد سباحة يوم فنبذهم البحر إلى الساحل من منزل أبيه على مسيرة يومين، فلم تمر بهم أيام حتى وصل إلى الشيخ الخبر فصبر واحتسب.
  68. 28:25 ونحل وكمد حتى هلك ايضا وقسم الميراث على امراه التاجر وابنه وابنته فتزوج ابنه وتزوجت امراته وابنته وصار ما جمع الى زوج امراته وزوج ابنته وامراه ابنه وكل كل ما يجمع الاشقياء الى ذلك يصير.
  69. 28:46 ولقد عجبت للمدخر عن نفسه والمؤثر لغيره فويحك قابل همومك بخفه المال وتبلغ بالكفاف تبلغ المنزل وادخر الفضل لنفسك ولا تؤثر غيرك فتلقى ما لقي صاحب الحوت. قال وما الذي لقي صاحب الحوت؟ خبر عجيب هذا الرجل مليان حكمه سبحانه ونعمت. قال انطونس زعموا ان صياد سمك اصاب في صيده حوتا عظيما سمينا.
  70. 29:15 فقال ليس مثل هذا يباع، وما احد احق باكله مني فانقلب به الى منزله ثم بدا له ان يهديه الى جار له من الحكماء. فلما اتاه به دعا الصياد بعوض منه، فابى الصياد ان يقبله، فقال له الحكيم: فما دعاك الى هذا؟ لعل لك حاجه تحب قضائها. قال لا ولكن احببت ان اؤثرك به. قال قد قبلته، ثم امر خادما له فقال اذهب بهذا الحوت الى جارنا هذا المقعد المسكين.
  71. 29:43 فلما رأى ذلك الصياد ضرب وجبهته وقال يا ويله مما حرم نفسه من أكل هذا الحوت ثم صار إلى أعدى الناس له قال له الحكيم إن هذه الأثر التي آثرت بها المقعدة إنما هي ذخيرة لي وضعتها عنده ليوم فاقتي قال ومتى ذاك اليوم؟ قال يوم يحتاج الناس إلى ذخائرهم في الآخرة فتعجب الصياد لذلك وندم ولقد عجبت لهذا الشغل الذي غر أهل العقل والجهل حتى هلكوا جميعا بالرجاء والطمع
  72. 30:14 كما هلك اليهودي النصراني. قال اخبرنا كيف كان ذلك؟ قال انطونس اصطحب رجلان يهودي ونصراني الى ارض الى ارض يبتاعان الجوهر. فسارا في عمران من الارض واتصال من المياه حتى انتهيا الى بئر ومن وراء تلك البئر مفازه مسيرتها اربع اربعه ايام.
  73. 30:34 ومع كل واحد منهما قربه، فملا اليهودي قربته واراد النصراني ان يملا قربته فقال له اليهودي: تكفينا قربتنا هذه ولا تثقل دوابنا. فقال له النصراني انا اعلم بالطريق، فقال له اليهودي: تريد ان لا تشرب الماء كلما عطشت؟ قال لا، فترك النصراني قربته فارغه. فقال له اليهودي: تريد الا ان تشرب الماء كلما عطشت؟
  74. 30:59 قال لا فترك النصراني قربته فارغه وسار مع صاحبه وهو يعلم انه سيحتاج الى الماء، فلما توسط المفازه اصابهما سموم شديده انفذ ما كان في القربه فقعدا في الطريق يتلاومان ويقول النصراني لليهودي ما اهلكنا الا رايك القبيح وما صنعت ذلك الا لعداوه ما ما عداوه ما بيننا في امر المسيح. قال اليهودي اتراني كنت اريد ان اقتلك واقتل اقتل نفسي؟
  75. 31:27 قال النصراني: أبعدك الله كما لم ترحمني. قال اليهودي: ويحك، إنما نهيتك عن حمل الماء لضعف حمارك وكرهت لك المشية. قال النصراني:
  76. 31:38 لعمري لا المشي كان اهون علي من الموت وما فعلت هذا الا لعداوتكم القديمه وانما يحزنني ان نموت فندفن جميعا في قبر واحد فيمر فيمر بنا من القسيسين من يصلي علينا قال اليهودي ويحك ولم يشق عليك ان ندفن جميعا ويصلي من يصلي علينا
  77. 31:59 قال النصراني: لأنك قتلت نفسك وصاحبك فليس ينبغي أن يصلى عليك، فبينما هي تخرج أنفسهما إذ مر بهما رجل ماشٍ يسوق حمارًا عليه قربتان من ماء. فلما رأياه ابتدراه فقال احتسب علينا بشربة من ماء من ماء عافاك الله. قال هذا طريق ليس فيه حسبة. قالا له أخبرنا ما دينك؟ قال: ديني دينكما.
  78. 32:25 قالا فان احدنا يهودي والاخر نصراني. قال اليهودي والنصراني والمسلم اذا لم يعمل بما في كتابه واتكل على الغره في الرجاء والطمع لقي ما لقيتما وولى عنهما ولم يسقهما فقال هذا رجل حازم فقال ما اقل ما يغني عنكما حزمي وعمن فرط في الاخذ بالوثيقه واتكل على الرجاء والطمع وقد ينبغي للعاقل ان ياخذ بالحزم كما في امر اخرته
  79. 32:55 أن يأخذ بالحزم في أمر آخرته كما يأخذ به في أمر دنياه. يعني تسافر من غير ذاد راح تهلك. تظل في الدنيا وسافر الآخرة من غير ذاد، هذا مثل النبي، حديث النبي الكريم. نعم. ولا يتكل على الرجاء والطمع في المغفرة والرحمة بغير اتباع لما أمر به والترك لما نهي عنه. ولقد عجبت لأمري.
  80. 33:16 لأهل الأعمال السيئة واستتارهم من العباد بقبيح أعمالهم، ولا يستترون ممن يلي عقوبتهم، ولا يراقبونه وهو الذي يثيب على الحسن ويجزي بالسيء، كيف آمن أن يصيبهم ما أصاب صاحب الدير؟
  81. 33:31 قال وما الذي اصاب صاحب الدير؟ قال انطونس زعموا ان رجلا كان يبيع العسل والسمن والزيت والخمر وكان يشتريه طيبا نقيا ويبيعه غاليا مغشوشا وكان ذا لحيه عظيمه جميله وكان اكثر من يراه انما يقول له لو كنت اسقفا فما صلحت لحيتك الا للاساقفه. اي فلما كثر قولهم ذلك له وقعت في نفسه الرهبانيه لرجاء منزله منزله يصيبها. اي موت موت قول ال نعم
  82. 34:01 وقال لامرأته ذات يوم ان الناس قد اكثروا في لحيتي ولا يعلمون عملي ولو اني ترهبت لرجوت ان اصيب مالا ومنزله. فجزعت لذلك امرأته جزعا شديدا. لانه ما صار راح يصير ما يأتيها لكن شوفوا الخبيث يشرح ايش راح يسوي بعدين. وقالت لقد اردت ان تؤيمني وتيتم اولادي قال ويحك لم ارد ذلك لنية في العباده ولكن رجوت ان تكون لي منزله وانال فضيله في
  83. 34:30 أهل ملتي قالت أخاف أن تداخلك حلاوة العبادة إذا صرت مع الرهبان فتلج وتتركني فحلف لها وأقبل على تعلم الإنجيل فحلف لها وأقبل على تعلم الإنجيل والمزامير وأشياء من كتب الأنبياء وحلق رأسه ثم انطلق إلى دير إلى دير عظيم فيه جماعة من الرهبان فنزل فلم يقم فيه إلا قليلا حتى أعجب الرهبان ما رأوا من جماله ونبل لحيته فأجمعوا على رئاسته
  84. 35:00 وولوه امرهم فلما بلغ همته وامكنته الامور من اموال الدير وخزانته لاطف عظماء الناس واشرافهم فعظمت منزلته في اعينهم وصغرت منزله الرهبان في عينه فاذلهم ونقص ارزاقهم وغير مراتبهم وعمد الى اهل العباده منهم فولاهم
  85. 35:21 غلات الدير وخزانته وتفرغ ينعم نفسه والتذ بالنساء وشرب الخمر واكل الطيب ولبس اللين فلما راى الرهبان ذلك غاظهم. اي. فيهم رجل سناط ها هكذا اي نعم. سناط كان يحسده على نبل لحيته فقال لاصحابه ان هذا الفاسق.
  86. 35:44 يذلكم ويستعين بكم على فسقه فاتقوا الله في انفسكم، قالوا قد اعتزلنا الدنيا وما فيها وتفرغنا للعباده فابتلينا من هذا الرجل بالشغل والهم والحزن ايوه والحزن، قال السناط هذا ما عمل بكم سوء رايكم وحسن نظركم في طول اللحى، ومن قلد امره اهل اللحى والرياء، وترك اهل العفاف والدين والورع فليصبر لما جنى على نفسه ايوه فيجمع رايهم على ان يعظموه، فاتاه السناط في جماعه منهم فقال له انك قد اسرفت على نفسك
  87. 36:14 وقد ظهر لأصحابك ما تظن أنه قد خفي عليهم من أمرك وما أنت عليه، فاحذر عقوبة الله تعالى فإنه ربما عجلها في الدنيا للعبد قبل الآخرة، فقال لهم الراهب: أليس إن الخطيئة قد أحاطت ببني آدم حتى نالت الأنبياء؟
  88. 36:29 فقد اخطا داوود وسليمان بن داوود ويحيى بن زكريا. يا خبيث. قال السناط اراك عالما بخطايا الانبياء جاهلا بالتوبه التي كانت منهم. انما كانت خطيئه داوود نظره واحده فخر لله ساجدا 40 ليله. وانما سها سليمان عن صلاه واحده فاخر وقتها للذه في الخيل فتاب واستغفر وضرب اعناقها وعرقبها وعرقبها وانما ترك يحيى
  89. 36:57 صلاة واحدة من نوافل الليل اتهم بذلك كثرة طعامه، اتهم بذلك كثرة الطعام فما ملأ بطنه من الطعام حتى قبضه الله. اي وكان ذلك كله فرق من الله وخوفا من عقابه ورجاء لثوابه، قال صاحب الدير: أرجو التوبة، قال السناط ربما عاجل الموت صاحب الخطيئة عن التوبة. نعم.
  90. 37:21 فأقام صاحب الدير على خطيئته حتى أذن الله في هلاكه نعم على يد رجل من اللصوص كان له أصحاب متفرقون في القرى فبعث رأس اللصوص أصحابه يبيتون يبيتون القرية التي فيها امرأة الراهب صاحب الدير فلما بيتوهم وجدوا الراهب مع امرأته في لحاف فأتوا به رأسهم رأسهم فقالوا لو لم يكن راهبا لعذرناه
  91. 37:49 ولكنما نقيم فيه حد الله فيما في في من حرم نفسه. يعني يعني الحين ذوول اللصوص صار فيهم حميه على الدين. شافوا الراهب انت مترهبن وجاي وجاي تنام مع زوجتك يعني انت مترهبن فاللصوص الحين اتركوا لصوصيتهم وصاروا قالوا بنقيم حد الله. يعني هو لصوص نعم ايه.
  92. 38:12 فقالوا لو لم يكن راهبا لعذرناه ولكن ولكنما نقيم فيه حد الله فيمن حرم النساء ثم ركبهن فسال عن فسئل عن عقوبته فسال عن عقوبته اهل العلم فقيل عقوبته ان يحرق بالنا ان يحرق بالنار اي فالقي في تنور مسجور لا اله الا الله وكفى الله الرهبان مؤونته وعجله للنار في الدنيا لعبادته التي نواها للدنيا لا اله الا الله. قال ولقد عجبت لاهل المصائب كيف لا يستعينون على مصائبهم بالصبر؟
  93. 38:39 ويذكرون ما يؤملون من الثواب فانه سياتي على صاحب المصيب المصيبة يوم يتمنى فيه ما تمنى الاعمى في مصيبته. قالوا وما تمنى الاعمى في مصيبته؟ قال انطونس زعموا ان تاجر زعموا ان تاجرا دفن 100 دينار في موضع فبصر بها جار له فاخرجها فلما فقدها التاجر جزع جزعا شديدا ثم طال به العمر حتى عمي واحتاج حاجة شديدة.
  94. 39:04 فلما حضرت جاره الوفاة تخوف الحساب، فأوصى أن ترد ال 100 دينار إلى الأعمى. إيه. فردت عليه وأخبروه بالقصة فسر الأعمى سروراً لم يسر بمثله قط. قال الحمد لله الذي ردها علي أحوج ما كنت إليها، فياليت كل ما كل مال كان لي يومئذ قبض عني ثم رد علي اليوم. فينبغي لمن عرف أن له عملاً صالحاً أن يوقن أنه سيلقاه يوم يحتاج إليه. الله أكبر، يقول لك الآن لو المال عندي كان يمكن صرفته أنا.
  95. 39:33 ولقد عجبت لنفاذ عقولهم كيف لا يعملون بما يعلمون؟ كأنهم يريدون ان يهلكوا ان يهلكوا كما هلك صاحب المسيل. قالوا وكيف كان ذلك؟ قال ان تونس زعموا ان رجلا نزل بطن مسيل فقيل له تحول عن هذا المنزل فإنه منزل خطر. فقال قد عملت
  96. 39:55 قد علمت الظاهر هو مكتوب قد عملت ايه ها ابو جعفر؟ ايه قد علمت قد علمت ولكن يعجبني نزهته ومرافقه فقيل له انما تطلب الرفق لصلاح نفسك فلا تخاطر بها قال ما اريد التحول عن منزلي فغشيه السيل وهو نائم فذهب به فقال الناس ابعده الله وهم على مثل حاله كانهم يعملون على قول صاحب الدهر الذين قالوا ننشا ونبيد والهالك منا لا يعود يعني الناس
  97. 40:25 ما يتعلمون. لا الناس انت صاحب دين ولكنك عايش كانك دهري. سبحان الله ايه كانك ما تؤمن انه في. اي نعم. نصراني هذا اليوم اللي يسمونها العلمانيه. وحتى كثير من المسلمين هذه عيشته. هو مسلم اي امنت باخبار الانبياء اي نفس ما قال لهم هذا الرجل. اي طيب وشنو عملك؟ عملك عايش حياتك حالك حال ما يؤمن بالاخره ولا بلغ من اخبار الانبياء شيء.
  98. 40:57 قالوا انطونس فلو اخذنا بالحزم كنا كاصحاب افروليا قيل وكيف كان ذلك؟ قال بعث ملك ملك اسقوله بعثا الى افروليا وكان المسير اليها في البحر 60 ليله لا يجدون من الزاد والماء الا ما حملوه معهم وكان مع صاحب اسقوليا كاهنان فقال احدهما ام اما ان هذا الجيش سيقيمون على افروليا سبعه ايام يرمونها بالمجانيق وتفتح في اليوم الثامن
  99. 41:28 قال الآخر: لا، بل يقيمون سبعة وينصرون في اليوم الثامن، فلما سمع أصحاب البعث قولهما قالوا: ما ندري للبدءة نحمل الزاد أم للبدءة والرجعة
  100. 41:43 قال فوج منهم: نقبل قول الكاهن الذي قال نفتحها في اليوم الثامن ولا نعني انفسنا بحمل ثقيل الزاد. ولا نعني. ولا نعني انفسنا بحمل ثقيل الزاد. وقال الفوج الاخر انما هي انفسنا لا نخاطر بها فحملوا الزاد للبدءه والرجعه. اي ثم ساروا حتى انتهوا الى افروليا وقد اخذوا بالحزم وتحرزوا دونهم بحصن دون حصن فاقاموا عليها سبعه ايام بالمجانيق ففتحوا حائطها الظاهر.
  101. 42:10 فنهضوهم فلما دخلوا الثغره اذا لها قصبه اخرى حصينه. اي فلم ينتفعوا بدخول الحائط الاول وجاءهم بريد في اليوم الثامن ان ملكهم قد ان ملكهم قد مات فانصرفوا راجعين. نعم. فهلك ممن من فرط ممن فهلك ممن فرط في حمل الزاد سبعون ألفا فصاروا مثلا.
  102. 42:34 وكذلك هيها لكم من فرط في عمل الاخره وينجو من تزود لها وتحرز من بوائقها كما تحرز اهل افروليه وكما نجا من تزود من اهل صقوريه للرجعه. قال نفر السته لانطونس ما احسن قولك وابلغ موعظتك قال اما قال اما ان حلاوه عظتي لا تجاوز اذانكم.
  103. 42:56 ألم تعلموا أن فيما جاء به موسى في الناموس وفيما جاء به داوود من الزبون والمسيح من الإنجيل وفي كتب جميع الأنبياء إنما تجزون بما كنتم تعملون والثواب لمن عمل يعطى بقدر عمله والأجيل ينبغي له أن يعرف ما يصير إليه عند رب عند رب أجره فانظروا في أعمالكم واقضوا على أنفسكم يتبين لكم ما لكم يتبين لكم ما لكم وما عليكم وانصرفوا
  104. 43:24 وانصرفوا عني راشدين، فانصرفوا عنه فاقترعوا بينهم وملكوا أحدهم ورضوا به، انتهى آخر الكتاب