الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر (3)
55 دقيقة الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر — 3
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 رحمه الله ورضي عنه في القدر. عمر بن عبد العزيز شخصية مشهورة مغمورة، مشهورة اسما ولكن مغمورة تفاصيلا. وفي عصرنا هذا هناك مجموعة من المحاولات الجادة لجمع تراثه رحمه الله ورضي عنه.
- 0:28 عمر بن عبد العزيز بن مروان بن ابي العاص بن اميه القرشي من بني اميه القرشيون المعروفون الذين آل اليهم امر الخلافه بعد انفراط عقد الخلافه الراشده وكانوا في فرعين الفرع السفياني والذي انتهى امره عند يزيد بن معاويه بن ابي سفيان
- 0:54 ثم بعد ذلك آل الأمر إلى الفرع المرواني وعمر بن عبد العزيز من الفرع المرواني وقد كان أعدلهم حتى قال بعض الناس أنه خامس الخلفاء الراشدين وعلى هذا اعتراض إذ أن فيه تفضيلا له على معاوية والحسن غير أن عمر بن عبد العزيز لا شك أنه كان ظاهرة في العدل
- 1:23 حتى ان ان الناس لا يختلفون انه هو مجدد المئه الاولى رحمه الله ورضي عنه وقد اوصى اليه سليمان بن عبد الملك فقد جاء عن طريق التوريث اوصى اليه اوصى اليه ختنه اخو زوجته سليمان بن عبد الملك بن مروان وواضح من اسمه انه ابن عمه
- 1:52 وقد كان وقع في الفرع المرواني مجموعة من المظالم، وهذا الرجل عمر بن عبد العزيز نشأ نشأة طيبة، وقد روى ابن سعد في الطبقات عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ليت شعري من الفتى الأموي أو نحوا منها ليت شعري من هذا الذي سيسير بالناس بسيرة عمر، يعني عمر بن الخطاب الأول.
- 2:20 فكان هذا القرشي هو تحقيق للنبوءه وهو داخل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال اسلام عزيزا الاثني عشر اميرا وفي روايه خليفه كلهم من قريش. وله اصلاح سياسي لا يخفى على احد فانه رحمه الله ورضي عنه قد ازال المظالم.
- 2:48 فأعاد لأهل البيت حقوقهم اكثر يعني أبان لهم التقدير الكامل، مع أن بنو أمية كانوا يتفاوتون، فكان لهم من يحسن لهم بعض الإحسان. وأعاد الصلوات إلى أوقاتها، لأنه كان في وقت بني أمية اشتهر الفرع المرواني بالذات اشتهر تضييع أوقات الصلوات. ويذكر عدد من المؤرخين أن إصلاح
- 3:15 ايه ان ان اصلاح اوقات الصلاة بدأ من سليمان وقد اوصى وسليمان كان له ولد وولده هذا مات وهذا الموقف اثر فيه فسأل رجاء بن حيوه يعني ما يصنع و وتعرف ان الانسان اذا اصابته مصيبة يزول عن قلبه غشاء الغفلة وان كان ملكا ممكنا
- 3:45 فمملكة بني اميه كانت عظيمه جدا. كانت من اعظم الممالك التي عرفها التاريخ. فاوصاه رجاء بن حيوه بان يوصي لعمر بن عبد العزيز. رجاء بن حيوه الفقيه المعروف الشامي. وفعلا اوصى لعمر بن عبد العزيز. وعمر بن عبد العزيز ازال الامتيازات التي كانت للامويين ايضا.
- 4:17 بل كان يتهددهم ويغضب منهم اذا طالبوه بشيء حتى انه لا يعرض لهم بالقتل. وكان له ولد صالح اسمه عبد الملك. ولده عبد الملك هذا كان يقارن والده في الصلاح وكان يشد على والده ويستعجله في تحقيق العدل اكبر ما يكون. ووالده يعتذر منه ان الامر ينبغي ان يكون متدرجا ويقول له ما تخشى انا معك وقد مات عبد الملك قبل ابيه.
- 4:48 ومما اصلح انه ازال امر الجزيه عن النصارى الذين يسلمون فكانوا فكان في وقت بني اميه واستمر على اخذها منهم. اما عمر فقد ازال هذه المظلمه العظيمه. وازال عموم الولاة الذين يشتهر عن عنهم اي انحراف. حتى ان احدهم اشتهر عنه سماع المعازف.
- 5:16 كما في سنن النسائي فارسل اليه عمر بن عبد العزيز يشتمه ويشتد عليه ويتهدده ويقول له واظهارك المعازف في الاسلام فهذه بدعه ولو كنت عندك لاخذت بجمتك جمه السوء فعزله. عمر بن عبد العزيز خلافته لم تدم طويلا ولكنه حقق فيها عدلا عظيما.
- 5:46 وكان من ضمن عدله العظيم انه رحمه الله ورضي عنه حارب البدع ومكن لاهل العلم وانتبه لعقائد الناس فله مناظرات مع الخوارج وله مناظرات حتى مع بعض المتشيعين حتى انه لما تناظر مع ميمون بن مهران لما كان يفضل عليا على عثمان
- 6:15 قال له عمر بن عبد العزيز رجل تأول في الدماء ورجل تأول في الاموال. يعني ان عثمان اخذ عليه التأول في الاموال، اعداءه اكثر ما يذكرون عنه نساء الاموال. واما علي فالناس ياخذون عليه امورا في الدماء. فما اعتذرت لعلي كان عثمان اولى بالاعتذار. فقال له ميمون بن مهران لا اعود.
- 6:42 وله مناظراته مع الخوارج المعروفه قد جمع ابن عبد الحكم كتابا في سيره عمر بن عبد العزيز جليل. وله ايضا الكلام مع القدريه واستتابته لغيلان القدري. وهكذا ينبغي ان يكون على الناس الذين يتولون امور المسلمين انهم لا يعنون فقط بامر الدنيا
- 7:13 بل يعنون بامر الدنيا والدين، بل ان البدع والضلالات تستوجب السخط من الله عز وجل مما يذهب بالدول. كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه ان ظهور الرازي وابن عربي كان احد اكبر الاسباب التي سلطت التتر على الامه. فالله عز وجل ذكر لنا في بدايه سوره الاسراء تسليط بخت نصر على بني اسرائيل.
- 7:44 وان ذلك بسبب مخالفتهم. وقال الشيخ رحمه الله ان التتر لهذه الامه كبخت نصر لبني اسرائيل. وهناك رساله علميه اسمها الاثار الوارده عن عمر بن عبد العزيز في العقيده.
- 8:15 رسالة عظيمة أشار لها الشيخ عادل هنا وحقيقة اطلعت عليها وهي رسالة جليلة عمر بن عبد العزيز لمن لا يعرف من التابعين فقد رأى أنس وأثنى أنس على صلاته ورأى مجموعة من الصحابة الآن نبدأ بقراءة الرسالة التي كتبها عمر بن عبد العزيز
- 8:44 وخلدت قد توفي عمر عام 101 للهجره وولد سنه 61 يعني كل الذي عاشه 40 عاما ولكنها 40 مباركه خلدت في اذهان الناس الى يومنا هذا رحمه الله ورضي عنه وابن رجب سبحان الله كان يتعجب كيف ان عمر بن عبد العزيز وابنه عبد الملك كانا
- 9:14 آية في الزهد وهما قد نشا في بيوت الملوك، فدل أن الأمر توفيق، وغيرهم قلبه مطبوع بالدنيا، والمصائب تؤدبه، ولكنه يصر على محبة الدنيا، فالأمر توفيق وإقبال، وأمم غيرنا عبدت أناساً وقدستهم
- 9:44 بانهم يعني كانوا ابناء ملوك وانخلعوا من احوالهم كما هو شان البوذيين وفي الواقع ان ابناء الملوك الذين يعني كانوا على خير وكانوا على تقوى كثر في الامه وحتى من انخلع من بعض احواله مثل الرجل الجليل ابراهيم بن ادهم رحمه الله
- 10:14 قال ابو داوود رحمه الله في كتابه السنن حدثنا ابن كثير هذا محمد بن كثير العبدي قال اخبرنا سفيان سفيان بن سعيد الثوري الامام قال كتب رجل الى عمر بن عبد العزيز طبعا سفيان لم يسمع عمر ولكن هذه تكون مشهوره بين اهل العلم كتب رجل الى عمر بن عبد العزيز يساله عن القدر
- 10:44 وبدعة القدرية وان كانت بدأت في البصرة الا انها كان لها صدد في الشام حتى ان هناك خليفة من الامويين يزيد بن الوليد او الوليد بن يزيد الصالح منهما كان قدريا ثم يذكر الامام رحمه الله عليه اسنادا اخر قال وحدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال حدثنا اسد بن موسى قال حدثنا حماد بن دليل
- 11:14 قال سمعت سفيان الثوري يحدثنا عن النضر وحدثنا هناد بن السريع عن قبيصه قالا حدثنا ابو رجاء عن ابي الصلت قالوا هذا لفظ ابن كثير ومعناهم قال كتب رجل الى عمر بن عبد العزيز يساله عن القدر فكتب اليه بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله امير المؤمنين. يعني هو اسمه عمر احيانا يذكر عمر واحيانا
- 11:43 وهذه الرسالة ذكرها الآجُري رحمه الله أيضا في كتابه الشريعة إلى عدي بن أرطاة أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وهذا من أدب السلف أنهم في في بداية في بداية الرسائل يقول يحمدون الله يقول له أحمد الله إليك
- 12:14 طيب، قال فاني اوصيك بتقوى الله، وهذه وصيه الانبياء، وصيه الاولين للاخرين. اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. قال والاقتصاد في امره، واتباع سنه رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك ما احدث المحدثون بعدما جرت به سنته، وكفوا مؤنته.
- 12:41 يعني ابتعد عن هذه المحدثات وهذه الوصيه هي وصيه نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال كما في حديث العرباض بن ساريه رضي الله عنه انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فاياكم ومحدثات الامور بعدين قالوا عليكم بالسنتي وسنه الخلفاء الراشدين وكان في كل خطبه يقول خير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها
- 13:11 قال فعليك بلزوم السنه فانها لك باذن الله عصمه ثم اعلم انه لم يبتدع الناس بدعه الا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها او عبرة فيها يعني ما ابتدع الناس بدعه الا ونجد في النص ما ما يبين عوارها ويبطلها قال الشعبي
- 13:40 ما من بدعة الا ونقضها في كتاب الله علمها من علمها وجهلها من جهلها ولو لم يكن سوى تحذير نبينا صلى الله عليه وسلم من البدع اجمالا لكفى فكيف انه من مزيد حرصه صلى الله عليه وسلم وذلك رحمة من الله تبارك وتعالى قد ابان حتى تفصيليا
- 14:11 يقول فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق. السنة من أين جاءت؟ من الله الذي هو بكل شيء عليم. ثم من بلغها؟ بلغها أعلم البشر وخيرهم نبينا صلى الله عليه وسلم. فلو علم خيرا في غيرها
- 14:40 فلو علم خيرا في غيرها لا لبينه ولو كان في الامر استواء او في الامر غناء او في الامر خيره لأبان النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ان في الامر خيره
- 15:08 ولكن ما حدك بهذا الحد الا لانه هو الحق الذي ما زاد عنه فهو غلو وغي وما نقص عنه فهو جفاء وضلال قال فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم الان قبل ان يدخل هو رحمه الله انظر الفقه قبل ان يدخل في تقرير المساله تفصيليا اعطى اصولا عامه
- 15:40 تجهز على هذه البدعه وعلى غيرها. عن قوم انفسهم الصحابه يقول فانهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا ولهم على ولهم ولهم على كشف الامور كانوا اقوى وبفضل ما كانوا فيه اولى يعني الصحابه الكرام الذين مثلا ما خاضوا بهذه الامور.
- 16:08 هم كانوا اولى به وعقولهم انفذ فان قيل ما بينة هذا وما دليله قلنا ان مثل هذا التدليل عليه يعني خوض في الواضحات فانهم رضوان الله عليهم قد لقوا من توفيق الله تبارك وتعالى
- 16:39 بالتقوى وكفاهم انهم تلقوا من من في النبي صلى الله عليه وسلم مباشره. ولا يخفى على عاقل ان اعتقادنا بافضليه النبي صلى الله عليه وسلم تقتضي قطعا
- 17:03 القول بافضلية المجموع الذي عايشه وتربى على يديه بشكل مباشر. قد يغفل واحد منهم عن شيء اثنين ولكن بالمجموع لا يكون. فما بالك وقد زكاهم الله عز وجل وقال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان.
- 17:32 الله انت انت انسان مسلم، ماذا تريد؟ اريد طاعه الله، اريد رضاه، اريد الجنه، هؤلاء رضي الله عنهم ورضوا عنه، هؤلاء وعدهم الله بالحسنى، قد وصلوا فما عليك سوى ان تقتفي اثرهم.
- 18:05 والى اليوم لا يمكن ان نوجد للامه عصرا كانت فيه احسن منها في وقت الخلفاء الراشدين ولن نستطيع لا بالامور الدينيه والعقديه ولا بالامور العباديه
- 18:33 ولا حتى في الامور السياسيه. يقول فان كان الهدى ما انتم عليه لقد سبقتموهم اليه ولئن قلتم امر محدث انما حدث بعدهم ما احدثه بعدهم الا من اتبع غير سبيلهم
- 19:03 ورغب بنفسه عنهم فانهم لهم لهم السابقون فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يمشي ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر محسر ولقد ولقد خسر ولقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم اقوام فغلوا يعني طمح زادوا عليهم
- 19:29 وإنهم بين بين ذلك لعلى هدى مستقيم فأهل السنة فأهل الإسلام هدى بين ضلالتين ووسط بين الغالي والجافي
- 19:58 ولكن الوسط هذا لا يقتضي منك انك دائما كلما رأيت اثنين اختلفوا اخذت موقفا في المنتصف بل انما معنى الوسط انك تأخذ ما في النصوص فالوسط هو العدل ولا شك انه سيكون من الناس من يزيد عليك او ينقص عنك لكن بعض القضايا لا تحتمل التوسط
- 20:22 مثلا انسان مدعي نبوه، جاءوا ناس كفروه، وناس تبعوه قالوا هو مدعي للنبوه، تأتي مثلا تتوسط تقول هو رجل صالح مثلا، او هو رجل اجتهد واخطأ، نقول هذا رأي وسط، ودين الله وسط. لا ليس كذلك، ليس دائما. إمام من أئمة أهل السنة والجماعة، غلا أناس فكفروه، مثلا علي علي رضي الله عنه، جاءوا ناس وادعوا عصمته، وجاءوا ناس
- 20:52 و ااا كفروه فاقول مثلا الوسط ان اقول عنه فاسق مثلا بين الكفر والعداله لا ليس هذا الصحيح ليس كل شيء يحتمل ان تكون وسطا قال كتبت تسال عن الاقرار بالقدر فعلى الخبير باذن الله وقعت
- 21:20 هنا يستثني رضي الله عنه في مدحه لنفسه كما قال نبي الله الذبيح ايا كان ستجدني ان شاء الله من الصابرين ما اعلم ما احدث الناس من محدثه ولا ابتدعوا من بدعه هي ابين اثرا ولا اثبت امرا من الاقرار بالقدر
- 21:46 يعني يقول هذه يعني اظهر مساله خالف فيها الناس طبعا في وقته لم يكن ظهر جهميه ولا غيره. ولقد كان ذكره في الجاهليه الجهلاء يتكلمون به في كلامهم وفي شعرهم. يعزون به انفسهم على ما فاتهم من مصائبهم. وفعلا هذا ظاهر ايه هذا ظاهر في معلقاتهم. يعني يقول عن ترى يا عبد اين من المنيه مهرب ان كان ربي
- 22:16 في السماء قضاها والاستدلال هنا ليس لان شعر الجاهليه صحيح انتبه ومثل هذه الاستدلالات كان يستدلها شيخ الاسلام ولكن امر مشهور عند العرب وجاء الاسلام اذا كان باطلا اذا لابد ان ينص عليه الاسلام مثل استدلالنا على الجهميه في باب الصفات الصفات موجوده في التوراه والانجيل الله عز وجل نفى عن نفسه اللغوب
- 22:44 نفى عن نفسه مشابهة المخلوقات، نفى عن نفسه ولكنه لم ينفي عن نفسه كل ما في كتب القول إذا هناك شيء صحيح وكان نبينا هو أولى الناس وأغيرهم على أن يقول أيها اليهود تقولون لله يد وليس لله يد، تقولون هو في السماء وليس في السماء فهو أغير الناس على ربه سبحانه وتعالى
- 23:15 والاستدلال بأن العرب في الجاهلية تقول بالقدر روي في كتاب خلق أفعال العباد عن قتادة بن دعام السدوسي فهنا ينتبه لهذا الأمر هناك أمور مثلا من بقايا الحنيفية عند العرب هناك أمور من الفطرة عند العرب
- 23:45 وعند عموم المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الشأن عند اهل الكتاب. قال ثم جاء الاسلام فلم يزده الاسلام الا بعد لم يزده الاسلام بعد الا شده وقوه ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين ولا ثلاثه هذا بحسب علمه.
- 24:11 أحاديث القدر جمع فيها مالك كتابا، جمع فيها بن نواه كتابا، جمع فيها الفريابي كتابا، الأحاديث كثيرة جدا، ولكن هو الرجل يعني هذا علمه رضوان الله عليه. وقد سمعه منه المسلمون فتكلموا به في حياته وبعد وفاته يقينا وتصديقا وتسليما لربهم، ولاحظ هنا عمر بن عبد العزيز يحتج بالسنة. فالاحتجاج بالسنة في ذلك الوقت المبكر في
- 24:41 لم يذكر ايات القران التي فيها القدر لان السنه اوضح مع انه في القران فيه لكن السنه والقران كلاهما حجه وتضعيفا لانفسهم ان يكون شيء من الاشياء لم يحط به علمه ولم يحصن كتابه ولم يمضي فيه قدره وانه لمع ذلك لفي محكم كتابه لمنه اقتبسوه ومنه تعلموه يعني الان بعد ما ذكر السنه قال هو ايضا في محكم الكتاب
- 25:09 وابن عمر لما جاؤوا سألوا عن القدريه احتج ذكر لهم حديث عمر الواضح. يعني الآيات ممكن يناقشون في دلالاتها فأتاهم بالحديث الدامغ. ولئن قلتم لما انزل الله آية كذا ولما قال كذا لقد قرأوا منه ما قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم. هذه عاد اليوم عند الناس يستحذق يقول لك ولكن ظاهر الآية كذا.
- 25:37 قل له السلف هم قرؤوا وفهموا ويعرفوا. هذه الكلمه اليوم يقولها بعضهم في المعاصرين تعظيما وتقديسا والواجب ان تقال في السلف الاوائل. ولا حول ولا قوه الا بالله. وقالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر وكتبت الشقاوه ما يقدر يكن وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا.
- 26:05 والسلام عليكم كتبت الي تسالني عن الحكم فيهم فمن اتيت به منهم فاوجعه ضربا واستودعه الحبس فان تاب عن رايه السوء والا فاضرب عنقه. وهذا ايضا موجود في موطا مالك مثل هذه العبارات. يقول بعض الناس اذا كان الله عز وجل قدر علينا ما قدر
- 26:34 فلم يحاسبنا؟ هو لما قدر لم يجبر ولم يخبرك بما في كتابك وبما علم منك بعلمه السابق فلا حجة لك أورد الجامع وفقه الله رسالة أخرى لعمر
- 27:04 ابن عبد العزيز في امر القدر. يقول ابو نعيم في حلية الاولياء. حدثنا ابو حامد بن جبله قال حدثنا محمد بن اسحاق السراج قال حدثنا ابو الاشعث احمد بن المقدام حدثنا محمد بن بكر البرساني قال حدثنا سليم بن نفيع القرشي عن خلف بن الفضل القرشي عن كتاب عمر بن عبد العزيز. إلى النفر الذين كتبوا إلي بما لم يكن لهم بحق في رد كتاب الله.
- 27:33 وتكذيبهم باقداره النافذه في علمه السابق الذي لا حد له الا الله وليس لشيء مخرج منه وطعنهم في الدين وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم القائمه في امته طبعا الفاظ شديده وانذاك الناس لما يتكلمون في الدين يهتمون ويشتدون ويغضبون واما اليوم لثقافه سائده ولان البشر في نفوس الناس صاروا اقدس من الله تبارك وتعالى دائما يركزون على قضيه شده الاسلوب
- 28:04 مهما كانت المخالفه غليظه ولا حول ولا قوه الا بالله. قال اما بعد فانكم كتبتم الي بما كنتم تستترون منه قبل اليوم في رد علم الله والخروج منه الى ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفه على امته من التكذيب بالقدر، يعني هم يقولون ان الله لا يعلم بالامور قبل وقوعها. وهذه هي اشد فرق القدريه غلوا وكفرا.
- 28:33 قال وقد علمتم ان اهل السنه كانوا يقولون الاعتصام بالسنه نجاه وسيقص وسينقص العلم نقصا سريعا. افاد المحقق ان هذه العباره ذكرها الزهري. وسينقص العلم ايضا. في مقدمه الدارمي والزهري كان صاحبا لعمر. وقول عمر بن الخطاب وهو يعظ الناس انه لا عذر لاحد
- 29:02 عند الله بعد البينة بضلالة ركبها حسبها هدى يعني بعد بلوغك النص لا عذر لك ان تاتي وتعمل عقلك بعد ذلك فعقلك ما هو؟ هو علمك ايها المخلوق والنص ما هو؟ هو علم الله فالعقل قاض على ان لا تقدم النص على علم الله فاليوم لو لو جاء انسان
- 29:33 وارشدك إلى طبيب مختص وقال لك: أنا لست طبيباً ولكن هذا هو طبيب مختص وهو عالم بصنعته وأقام لك البينات على ذلك فذهبت للطبيب فأعطاك الطبيب الوصفات معينة هل يحق لهذا العامي الذي أرشدك على أن هذا طبيب مختص ولكنه هو أيضاً يعترف بنفسه أنه ليس طبيباً مختصاً؟
- 30:00 هل يحق له أن يعارض قول الطبيب؟ لا يحق له، هذا هو صنيع العقل. العقل والفطرة تدلك على الله، على الرسالة فحسب، ثم بعد ذلك ينبغي أن تسلم لأن العقل قاض على نفسه بأنه مخلوق محدود، وأن هذا علم الله عز وجل خالق كل شيء. ولا في هدى تركه حسبه حسبه ضلالة.
- 30:32 قد تبينت الامور وثبتت الحجه وانقطع العذر. فمن رغب عن انباء النبوه وما جاء به الكتاب تقطعت من يديه اسباب الهدى ولم يجد له عصمه ينجو بها من الردى. وانكم ذكرتم انه بلغك بلغكم اني اقول ان الله قد علم ما العباد عاملون واذا ما هم صائلون. يعني يكتبون اليه وينكرون عليه، كيف تقول هذا؟
- 31:02 فأنكرتم ذلك علي وقلتم إنه ليس يكون ذلك من الله في علم حتى يكون ذلك من الخلق عملا. هم يقولون لا حتى يعمل يعمل العباد فيعلمه الله. فكيف ذاك كما قلتم والله تعالى يقول: إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون. فالله علم أنهم عائدون. يعني عائدين في الكفر. وقال تعالى:
- 31:32 ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. قال فزعمتم في جهلكم في قول الله تعالى فمن شاء فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ان المشيئه في اي ذلك احببتم فعلتم من ضلاله او هدى والله تعالى يقول: وما تشاءون الا ان يشاء الله رب العالمين. انت لك مشيئه.
- 31:58 ولكن مشيئتك لا تخرج عن مشيئة الله خلافا للجبرية، أنت لك مشيئة حقيقية ولكن الله عز وجل مشيئته مشيئتك ليست شيئا مقابلا لمشيئة الله كما يفهم القدرية، العلاقة ليست مقابلة بل مشيئتك هي داخل مشيئة الله تبارك وتعالى ولو شاء لم تشأ
- 32:26 لكن عند القدريه انك الله لا يشاء وانت تشاء لكن لو شاء الله لم تشاء فبمشيئه الله لهم شاءوا ولو لم يشاء لم ينالوا مشيئتهم من طاعته شيئا قولا ولا عملا لان الله الله تعالى لم يملك العباد ما بيده ولم يفوض اليهم ما يمنعه من رسله وهذه الشبهه اللي عند كل اهل الاديان يجعلون الها للشر والها للخير
- 32:56 كما عند الهندوس وكما عند البوذيين وكما عند لانهم مثلا ينزهون الله انه يخلق الشر ولو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا ووقعوا في امر انقص ان هذا الاله العظيم اله الخير يقع في مشيء في كونه ما هو رغم عنه حين قال المعتزلي للسني قال سبحان من تنزه عن الفحشه يعني ان الله عز وجل لا يخلق هذه الامور
- 33:26 فقال فرد على السنه قال سبحان من يفعل ما يشاء الله عز وجل يفعل وله حكمه في كل هذا فقال له ذاك الرجل يعني ايحب ان يعصى طبعا هو خالط بين الاراده الكونيه والاراده الشرعيه الاراده الكونيه التي تستوجب المحبه والاراده الشرعيه
- 33:54 الإرادة الكونية التي لا تستوجب المحبة والإرادة الشرعية التي تستوجب المحبة، خلط بينها كلها. فما دام الله خلق شيء إذا هو يحبه، لا أبدا. فقال له ذاك ذاك الرجل: أفيعصى كرها؟ يعني رغما عنه يحصل الأمر؟ يعني يذكرون طرفة في هذا أن رجلا جاء إلى عمرو بن عبيد فقال له: ادعو الله فقد ضاعت دابتي. فقال: يا رب
- 34:24 ان عفوا قد سرقت دابتي، قال فقال له انها قد سرقت ولم تشأ ان تسرق. فقال له الرجل اسكت فقد يشاء ان ترجع فلا ترجع. واحد المعتزله جاء يدعو مجوسي او كذا فقال له الله لا ابليس اراد لك ان تكفر والله لم يرد لك ان تكفر. قال له اذا في غلبت اراده ابليس اراده الله.
- 34:53 هذا شيطان قوي، أنا مع الأقوى منهم. يقول: فقد حرصت الرسل على هدى الناس جميعا، فما اهتدى منهم إلا من هداه، ولقد حرص إبليس على ضلالتهم جميعا، فما ضل منهم إلا من كان في علم الله ضالا، وزعمتم بجهلكم أن علم الله ليس بالذي يضطر العباد إلى ما عملوا من معصيته.
- 35:23 ولا بالذي صدهم عما تركوه من طاعته ولكنه بزعمكم كما علم الله انهم سيعملون بمعصيته كذلك علم انهم سيستطيعون تركها فجعلتم علم الله لغوا تقولون لو شاء العبد لعمل بطاعه الله وان كان في علم الله انه غير عامل بها ولو شاء ترك معصيته وان كان في علم الله انه غير تارك لها في الواقع الله عندهم اصلا لا يعلم شيئا
- 35:54 الا بعد ان يقع ولا حول ولا قوه الا بالله فانتم اذا شئتم اصبتموه وكان علما واذا شئتم رددتموه وكان جهلا وان شئتم احدثتم من انفسكم علما ليس في علم الله وقطعتم به علم الله عنكم وهذا ما كان ابن عباس يعده للتوحيد نقضا وكان يقول ان الله لم يجعل فضله ورحمته هملا بغير قسم منه والاختيار
- 36:20 ولم يبعث يبعث رسله بابطال ما كان في سابق علمه. فانتم تقرون في العلم بامر وتنقضونه في اخر والله تعالى يقول: يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. يعني المستقبل والماضي. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وخذ هنا اللفته. اللفته اللطيفه.
- 36:51 الله لا اله الا هو الحي القيوم جملة اثباتية لا تأخذه سنة ولا نوم جملة نفي له ما في السماوات وما في الارض جملة اثباتية تمر بآية الكرسي كلها تجدها هكذا نفي اثبات نفي اثبات اللطيف يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم هذه في منتصف الآية تماما
- 37:20 وسبحان الله هذه من البلاغه العجيبه علما النبي صلى الله عليه وسلم يعني اصلا يعني لو راها مكتوبه ما استطاع ان يقراها حتى يحدد ان نضع هذه في المنتصف فالخلق صائلون الى علم الله ونازلون عليه وليس بينه شيء هو كائن حجاب يحجبه يحجبه عنه ولا يحول دونه انه عليم حكيم كما يقول الشيخ عبد القادر
- 37:51 انه قال خاصمت القدر بالقدر خاصموا القدر لا حول ولا قوه الا بالله خاصموا القدر بالقدر بمعنى انه لجاءت نفسك وقالت لك هذه معاصي قدرها الله فقول فقل وما يدرينا ان الله لم يقدر لنا توبه
- 38:17 وكما قال ذاك الرجل لعمر يعني قال سرقت بقدر الله قال عمر ونحن نقطعها بقدر الله وقلتم لو شاء الله لم يفرض بعمل بغير ما اخبر الله في كتابه عن قوم ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون وانه قاسم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم فاخبر انهم عاملون قبل ان يعملوا واخبر انهم معذبون قبل ان يخلقوا
- 38:43 وتقولون أنتم إنهم لو شاءوا خرجوا عن علم الله في عذابه إلى ما لم يعلم من رحمته لهم، أبو لهب قال الله عز وجل سيصلى نارا ذات لهب، معناته سيموت على الكفر في علم الله وكانت من الآيات وشيء عجيب يعني النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن أمور أنها ستقع في المستقبل ومن علمه سوى الله عز وجل فوالله هذا شيء عجيب
- 39:09 وتقولون أنتم أنهم لو شاءوا لخرجوا ومن زعم ذلك فقد عادى الله فقد عادى كتاب الله وبرد، ولقد سمى الله تعالى رجالا من الرسل بأسمائهم وأعمالهم في سابق علمه، فما استطاع آبائهم لتلك الأسماء تغييرا، وما استطاع إبليس بما سبق لهم في علمه من الفضل تبديلا، فقال واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار، إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار.
- 39:40 فالله اعز اعز في قدرته وامنع من ان يملك احدا ابطال علمه في شيء من ذلك فهو المسمي لهم بوحيه الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه او ان يشرك في خلقه احدا او يدخل في رحمته من قد اخرج منها او ان يخرج منها من قد ادخله فيها. ولقد اعظم الله
- 40:10 ولقد أعظم بالله الجهل من زعم أن العلم كان بعد الخلق بل لم يزل الله وحده بكل شيء عليمًا وعلى كل شيء شهيدًا قبل أن يخلق شيئًا وبعدما خلق لم ينقص علمه في بدئهم ولم يزد بعد أعمالهم ولا تغير بالجوائح التي قطع بها دابر ظلمهم ولا يملك إبليس هدى نفسه ولا ضلالة غيره.
- 40:38 وقد اردتم هذه عاد هدى نفسه ولا ضلاله غيره تذكرك بقصه المجوسي. وقد اردستم وقد وقد اردتم بقذف مقالتكم ابطال علم الله في خلقه واهمال عبادته وكتاب الله قائم بنقض بدعتكم وافراط قذفكم ولقد علمتم ان الله بعث رسوله والناس يومئذ اهل شرك فمن اراد الله له الهدى لم تحل ضلالته التي كان فيها
- 41:06 دون لم تحل ضلالته التي كان فيها دون اراده الله ومن لم يرد الله له الهدى تركه في الكفر ضالا فكانت ضلالته اولى به من هداه فزعمتم ان الله اثبت في قلوبكم الطاعه والمعصيه فعملتم بقدرتكم بطاعته وتركتم بقدرتكم معصيته والله خلو من ان يكون يختص احدا برحمته او يعجز احدا من معصيته الله عز وجل يوفق ويخذل
- 41:38 لكن هذا ليس كما أعوذ تعالى الله فعلا عشوائيا وانما هو بحكمه والذين اهتدوا زادهم هدى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم فالطبع على القلوب وغيره وغيره وغيره هذا كله بحكمه والقدرين ينكرون هذا كله يقولون لا الله عز وجل لا يتدخل نهائيا
- 42:09 نحن من يفعل كل شيء في هذا الكون. طيب ما فائده الدعاء؟ ما فائده الاستعانه؟ ما الفرق بين التوفيق؟ ما الفرق بين قول الله عز وجل يعني في الحديث من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا، كيف يكون هذا؟ ما معنى كلمه توفيق؟ نسوا الله فنسيهم. في مقابله الله عز وجل له افعال وافعاله هذه
- 42:39 يبنيها على افعال العباد وعلى نياتهم وعلى اراداتهم وعلى والتي هو سبحانه وتعالى اصاله يخلقها دون اجبار وانما هي ارادته فيخلقها سبحانه وتعالى. وزعمتم ان الشيء الذي يقدر انما هو عندكم اليسر والرخاء والنعمه واخرجتم منه الاعمال هم ايش قالوا؟ قالوا الله عز وجل الان يقدر اليسر والرخاء والشده يقدر هذا فقير، اعترفوا بهذا الامر. لانها ظاهره في النصوص.
- 43:09 ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات. جدا. يعني اما اعمال العباد فهي غير داخل. في التقدير. علما هذه هي اصلا لها تاثيرات تاثير على الاعمال. وانكرتم ان يكون سبق لاحد من الله ضلاله او هدى وانكم الذين هديتم انفسكم من دون الله وفعلا هذا مذهب القدريه لما يتشبع به القلب يعلم الكبر.
- 43:36 وانكم الذين حجزتموها عن المعصيه بغير قوه من الله ولا اذن منه. فمن زعم ذلك فقد غلا في الغول في القول، لانه لو كان شيء لم يسبق في علم الله وقدره لكان لله في ملكه شريك ينفذ مشيئته في الخلق من دون الله، لهذا قالوا في القدريه مجوس، المجوس ايش قالوا؟ قالوا خالقين.
- 44:02 والمجوس تناقضوا ليش؟ لانه الخالق خالق الشر اصلا خلقه خالق الخير. يعني فهي المساله واحده. وحتى اليوم اللي يسمونهم الغنوصيين هؤلاء نفس القصه، عندهم ان ابليس هو اللي وهب البشر المعرفه وفي اله ثاني وابليس اله ولكن بقدر. والله عز وجل والله سبحانه وتعالى يقول
- 44:30 حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وهم قبل ذلك كارهون وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان وهم قبل وهم له قبل ذلك محبون. وما كانوا على شيء من ذلك لانفسهم بقادرين، يعني لولا ان اخبرهم الله وفقهم الله، حتى الصحابه ايش يقولون؟ يقولون والله لولا الله ما اهتدينا وما تصدقنا وما صلينا.
- 45:00 ثم اخبرنا بما سبق لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصلاه عليه والمغفره لاصحابه له ولاصحابه فقال تعالى اشداء على الكفار رحماء بينهم وقال تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تاخر فكرما غفرها له قبل ان يعملها ثم اخبرنا بما هم عاملون قبل ان يعملوا طبعا واضح انه يثبت للنبي الوقوع في الصغائر
- 45:30 وقال تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا فضلا سبق لهم من الله قبل ان يخلقوا ليش؟ لان ذلك مثلا في التوراه والانجيل فحتى قبل ان يخلقهم الله علم احوالهم وبشر بهم وذكرهم ورضوانا عنهم قبل ان يؤمنوا وتقولون انتم انهم قد كانوا ملكوا رد ما اخبر الله عنهم انهم عاملون
- 46:00 وانهم وان اليهم ان يقيموا على كفرهم مع قوله فيكون الذي ارادوا لانفسهم من الكفر مفعولا ولا يكون لوحي الله فيما اختار تصديقا بل لله الحجه البالغه وهي في قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم لولا كتاب من الله سبق لاهل بدر انهم ناجون لمسهم فيما اخذوا من
- 46:30 من الفداء عذاب عظيم، فسبق لهم العفو من الله فيما أخذوا قبل أن يؤذن لهم، وقلتم لو شاءوا خرجوا من علم الله في عفوه عنهم إلى ما لم يعلم من تركهم لما أخذوا، فمن زعم ذلك فقد غلى وكذب،
- 46:48 ولقد ذكر بشرا كثيرا وهم يومئذ في اصلاب الرجال وارحام النساء فقال واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم وقال والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان هؤلاء اهل السنه. ولقد علم العالمون بالله ان الله لا يشاء امرا
- 47:14 فتحول مشيئة غيره دون بلاغ ما شاء
- 47:18 ولقد شاء لقومنا الهدى فلم يضلهم احد وشاء ابليس لقومنا الضلاله فاهتدوا وقال لموسى واخيه اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يذكر او يخشى وموسى في سابق علمه انه يكون لفرعون عدوا وحسنا فقال تعالى ونري ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون
- 47:45 فتقولون انتم لو شاء فرعون ما كان لموسى وليا وناصرا والله تعالى لو شاء فرعون كان لموسى وليا وناصرا. والله تعالى يقول ليكون لهم عدوا وحسنا وقلتم لو شاء فرعون لامتنع من الغرق والله تعالى يقول انهم جند مغرقون قال لموسى انهم جند مغرقون طيب لو لو الله عز وجل ليس له علم ولا ولا لا فرعون ممكن في لحظه هكذا صحو الضمير قال خسئوا من موسى.
- 48:15 يذهب أمر الغرق، وهذا مثل ما ذكرناه في أبي لهب، فثبت ذلك عنده في وحيه في ذكر الأولين، كما قال في سابق علمه لآدم قبل أن يخلقه: إني جاعل في الأرض خليفة، فصار إلى ذلك بالمعصية التي ابتلي بها
- 48:34 وكما كان ابليس في سابق علمه انه سيكون مذموما مدحورا وصار الى ذلك بما ابتلي به من السجود لادم فهبى فتلقى ادم التوبه فرحم وتلقى ابليس اللعنه فغوى ثم اهبط ادم الى الى ما خلق له من الارض مرحوما متوبا متوبا عليه واهبط ابليس بنظرته
- 48:56 مذموم مدحورا مسخوطا عليه وقلتم انتم ان ابليس واولياءه من الجن كانوا قد ملكوا رد علم الله والخروج من قسمه الذي اقسم به اذ قال قال فالحق والحق اقول فالحق والحق اقول لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين حتى لا ينفذ له علم الا بعد مشيئتهم فماذا تريدون بهلكة انفسكم في رد علم الله
- 49:25 فان الله عز وجل لم يشهدكم خلق انفسكم فكيف يحيط جهلكم بعلمه؟ الله اكبر، عباره عظيمه. كيف يحيط جهلكم بعلمه؟ وعلم الله ليس بمقصر وباب الكفر والالحاد والزندقه ان يتعاظم المرء في نفسه ويضع علمه في مقابل علم الله. واصل الضلال في كل فرقه هو الخوض في فعل الاله بعلة.
- 49:53 فإن الله ، وعلم الله ليس بمقصر عن شيء هو كائن ولا يسبق علمه في شيء
- 49:59 فيقدر احد على رده فلو كنتم تنتقلون في كل ساعة من شيء إلى شيء هو كائن لكانت مواقعكم عنده، ولقد علمت الملائكة قبل خلق آدم ما هو كائن من العباد في في الأرض من الفساد وسفك الدماء، وما كان لهم في الغيب من علم الله في علم الله من علم فكان في علم الله الفساد وسفك الدماء، وما قالوا تخرصا إلا بتعليم العليم الحكيم لهم، فظن فظن ذلك منهم وقد أنطقهم
- 50:30 فأنكرتم أن الله أثاق قلوب قوم قبل أن يثيقوا وأضل قوما قبل أن يضلوا، وهذا مما لا يشك فيه المؤمنون بالله أن الله قد عرف قبل أن يخلق العباد مؤمنهم وكافر من كافرهم وبرهم من فاجرهم، وكيف يستطيع عبد هو عند الله مؤمن أن يكون كافرا أو أو هو عند الله كافرا أن يكون مؤمنا.
- 50:53 والله تعالى يقول: وَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا أَبَدًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، ثُمَّ آخَرُونَ اتَّخَذُوا مِنْ بَعْدِ الْهُدَى عِجْلًا جَسَدًا
- 51:09 فضلوا به فعفى عنهم لعلهم يشكرون فصاروا من قوم موسى امه امه يهدون بالحق وبه يعدلون وصاروا الى ما سبق لهم ثم ظلت ثمود بعد الهدى فلم يعفوا عنهم ولم يرحموا فصاروا في علمه الى صيحه واحده فاذا هم خامدون فنفذوا الى ما سبق لهم لان صالح الرسول رسولهم
- 51:32 وأن الناقة فتنة لهم، وأنه مميتهم كفار فعقروها، وكان إبليس فيما كانت فيه الملائكة من التسبيح والعبادة، فابتلي فعُصي فلم يُرحم، وابتلي آدم فعصى فرحم، وهم آدم، طبعاً السبب أنه أنه إبليس استكبر، وآدم لم يستكبر، وهم آدم بالخطيئة فنسي
- 51:56 وهم يوسف بالخطيئة فعُصم، فأين كانت الاستطاعة عند ذلك؟ هل كانت تغني شيئاً فيما كان من ذلك حتى لا يكون؟ أو تغني فيما لم يكن حتى يكون؟ فنعرف لكم بذلك حجة، بل الله أعز مما تصفون وأقدر. وأنكرتم أن يكون سبق لأحد من الله ضلالة أو هدى، وإنما علمه بزعمكم حافظ، وأن المشيئة في الأعمال إليكم.
- 52:23 إن شئتم أحببتم الإيمان فكنتم من أهل الجنة ثم جعلتم بجهلكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به أهل السنة وهو مصدق للكتاب المنزل المنزل أنه عن ذنب مضاهٍ ذنباً خبيثاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله عمر أرأيت ما نعمل به
- 52:53 حين سأله عمر أرأيت ما نعمل أشيء قد فرغ منه أم شيء نأتنفه؟ فقال صلى الله عليه وسلم بل شيء قد فرغ منه فطعنتم بالتكذيب له ونفرتم من الله في علمه إذ قلتم طبعا هذا طبعا طبعا هذا سؤال عمر رضي الله عنه حين سأل النبي أرأيت ما نعمل أشيء قد فرغ منه أم شيء نأتنفه؟
- 53:22 هذا امر واضح ان بعض الحقائق الايمانيه بعض تفاصيل الحقائق الايمانيه قد تخفى على بعض الصحابه في بدايه الامر لانهم يتعلمون فما يصلح مثلا انك تاتي الى مثل هذا الحديث وتجلس وتقول عمر كان من العلماء وكيف جهل وكيف لا لا هو كان يتعلم
- 53:42 ما يصلح ان ناتي بقصه الصحابه رضوان الله عليهم لما انفضوا من حول النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقول الصحابه اعظم الناس توقيرا للنبي، اي كانوا في ذلك الوقت كانوا يجهلون هذا الحكم الشرعي. يعني مثل بعض الناس لما يعلقون على على اثر عائشه لما سالت النبي صلى الله عليه وسلم مهما يكتم الناس يعلمه الله، قالوا ياتوا بفضائل عائشه وعلمها رضي الله عنها، اي طيب هذا امر معلوم. يتعلمون من نبيهم صلى الله عليه وسلم.
- 54:13 فطعنتم بالتكذيب له ونفرتم من الله في علمه اذ قلتم ان ان كنا لا نستطيع الخروج منه فهو الجبر والجبر عندكم الحي فسميتم نفاذ علم الله في الخلق حيفا نقف هنا اذن قصه الجبر هذه نتكلم عليها ان شاء الله المجلس القادم هذا وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم