كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

التدرج الرأسمالي 👇

14 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التدرج الرأسمالي مفتاح البحث في هذه المسألة آيتان من كتاب الله عز وجل قوله تعالى من عمل عملا صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة وقوله تعالى ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ليفتنهم فيه الايه الاولى فسر عدد من السلف
  2. 0:30 الحياة الطيبة بالقناعة، والآية الثانية أمرها واضح، هاتان الآيتان علاج لسعار الاستهلاك، ثقافة الاستهلاك في حياتنا، التي فرضتها الرأسمالية، الرأسماليون أو عموم التجار لهم خطوات متدرجة وذكية جدا في التعامل مع الناس.
  3. 1:00 الناس أقسام منهم الأغنياء الأثرياء المسرفون هؤلاء زبائن جيدون يشترون دائما أغلى البضائع وأعلاها وأنفسها وهؤلاء لا يحتاجون إلا شيئا من الإعلان والتشويف وإشباع الكبر في القلوب وأنك إذا اشتريت البضاعة الفلانية أو البضاعة الفلانية فأنت المميز وأنت الكذا وأنت الكذا وأنت الكذا.
  4. 1:26 لكن هنا تصادفنا مشكلة، ألا وهي أن هؤلاء ليسوا هم الفئة الأكبر في المجتمع، بل هناك فئة من محدودي الدخل ومن متوسطي الدخل ومن الفقراء. هؤلاء كيف نجلبهم إلى شراء سلعنا؟ وهم في العادة كثير منهم قانع، قناعة اضطرارية. هو قانع أنه لا يمكنني أن أشتري هذا، هذا خاص بالأغنياء.
  5. 1:51 لا يمكن ان اشتري الساعة الفلانية او السيارة الفلانية او الكذا الفلاني او الشيء الفلاني. فاتخذوا مجموعة خطوات لكي يدرجوا هؤلاء الفقراء والمتوسطي الدخل في قائمة المستهلكين الذين يشترون منهم وبالتالي تتضخم اموالهم. من اهم هذه السياسات سياسة
  6. 2:21 التدرج. كيف تم هذا؟ تم هذا عن طريق انهم نشروا في السوق بضائع مقلده عن البضائع الاصليه التي يستطيع الاغنياء شراءها. لكي ياتي الفقراء متوسطي الدخل ويشتروها. محبه للتشبه بهؤلاء الاغنياء. ولكن هذه البضائع المقلده سرعان ما تتلف. سرعان ما تتلف. تعطي عند الفقير هذا الشعور
  7. 2:52 ولكنها بعد ذلك تتلف، الشعور بأنه مثل الغني، أو أنه منعّم، أو أنه مرفه، أو أنه يعيش حياته، هكذا يوهمونه أن مثل هذا الأمر هو ضرورة. طيب، وأنه يعيش حياته، ثم بعد ذلك تتلف، تتلف يشتري أخرى، تتلف يشتري أخرى، ربما تراكميًا يدفع مثل ما يدفع الغني دفعة واحدة
  8. 3:22 أو نصف ما يدفع الغني. وهذه الشركات ليست خاسرة في النهاية هذه بضائع مقلدة. ولا تكلفوا وقد استفادوا تكلفتها. لا لا. أيوه. زياد زيادة على ذلك بعد بعد هذا إن شاء الله يا أمه عافية. بعد هذا
  9. 3:53 الفقير يمل يمل من كونه دائما يشتري المقلد ويتلف فيصير يريد ان يشتري الاصلي هنا تاتي الخطوه الاخرى الا وهي نضع لك قروضا ربويه تاخذها ثم تشتري هذه البضائع تاخذ دفعه شيئا من المال دفعه واحده
  10. 4:23 ثم بعد ذلك نزيد عليك ربويا ونكون انتفعنا. وهناك من الامور ما لا يسمح لك الا ان تشتريه دفعه واحده مثل البيوت الفاخره والفارهه وغير ذلك. وهكذا يرتفع عند الفقير ومتوسط الدخل ترتفع بعض الحاجيات والتحسينات الى مستوى الضرورات.
  11. 4:49 ويرى أنه لم يحقق ذاته إن لم يفعل هذا، من أين جاء هذا؟ جاء من أنه خالف الوصية الإلهية ومد عينيه إلى ما متع به أزواج منه، ونفق عليه هذا التدرج الرأسمالي
  12. 5:06 ثم دخل الاعلام وبدأ يضخم بعض الامور التي هي تحسينات في اقصى حالاتها ويوصلها الى درجه الضروره. فيما يتعلق مثلا بالنساء يضعون لهن مجموعه من نماذج النسوة اللواتي ينظرن اليهن اليهن على انهن قدوات ويكن فارعات الجمال وانهن ياخذن بعقول الشباب وهذا الجمال كله مشترى
  13. 5:36 عن طريق اما عمليات واما مواد تجميل واما كذا واما كذا فتصير المراه العاديه لا تشعر بالرضا عن نفسها حتى تصير مثل هؤلاء وتستفيد شركات التجميل وعيادات التجميل و
  14. 5:57 و وادوات الزينه وكذا من هذا السرف ومن هذه الحاله النفسيه انت بشعه ان لم تكوني كذلك، انت بشعه ان لم تكوني كذلك. ايضا الله يحفظكم دخلت الان مواقع التواصل وامر المفاخره فكثير من الناس ممكن يذهب الى مطعم معين ويدفع فيه مبلغا كبيرا
  15. 6:26 لانه هذا المطعم وان كان الاكل عاديا لان هذا المطعم له ديكور جميل ومطعم راقي من هذا الجانب فيصور وينزل باسناب فصارت الان حتى كثير من المطاعم تعتني بهذا الشكل الخارجي حتى كثير من الناس يذهبون كافيهات او غير ذلك كل يوم صباحا لكي يصور ربما لا يشرب هذا الذي يصور ربما لا يحبه لكن فقط يصور ويرى الناس يقول لك انا اشتريت كذا وكذا
  16. 6:55 وبدأ يعملون مشاهير السناب بهذا بهذا السياق سياق المفاخرة، ويكون هو إنسان في بطبيعة الحال مستواه المادي أولاً هو لا يشعر بالاحتياج لهذا الشيء، شعوراً حقيقياً. وهناك الكثير من الأمور المهمة المال الذي ينفقه في مثل هذه الأمور، هناك أمور كثيرة مهمة تحتاج إلى أن ينفق فيها المال فعلاً.
  17. 7:24 على الاقل مواساة الفقراء شراء الامور الضرورية والهامة الادخار الادخار للمستقبل الان مثلا حتى فكرة الاعراس لماذا الاعراس لا يقبل فيها الناس الا بالسرف؟ لانه بالاساس هي مناسبات عامة فاعتاد الناس على ان يحضروها مع بعضهم البعض فـ فـ
  18. 7:50 فمع فقدان القناعة والتحاسد لن تقنع امرأة حضرت عرس فلانة وفلانة وفلانة وفلانة أنك عرسك ينبغي أن يكون متواضعا أو ينبغي أن يكون لا إسراف فيه. هذا معناه أنها أقل من الأخريات. حتى من من اللطائف والأمور الظريفة أنهم دائما يسخرون مثلا من بعض السنن يقولون شكليات مثل أمر اللحية والإزار يقولون هذه شكليات وهم ينفقون على الشكليات ويرفعونها
  19. 8:20 الى مستوى الضروريات فتجد انسان مثلا على ساعه معينه، على عطر معين، على على نوع سياره معين وان كان موضوع السياره ممكن يدخل فيها قوه اتقان من عدمها، ولكن المظهر الخارجي دائما يلعب دوره في الموضوع. ومساله والله الغالي ثمنه فيه هذه قاعده اصلا يعني
  20. 8:48 يعني هذه قاعده يعني وضعوها هكذا. هو ليس مهما ان يكون غاليا ثمنه فيه او ليس ثمنه فيه، المهم انت تستهلك على قدر حاجتك ام تزيد على الحاجه. طيب؟ انت تستغني عن الشيء بعد ان تكون قد انتهيت منه فعلا ام تستغني عنه لمجرد انه ينزل في السوق شيء جديد وانت تريد ان تفاخر؟
  21. 9:21 هذا هذا هو البحث. يعني انا اعرف بعض الاثرياء كل عام لابد ان يجدد سيارته. وناس اخرين لا، لا يفعل هذا، السياره حين تبدا حين تتعطل لا تتجدد. اما ان كان في مجال انها تصلح ان كان كذا فلا مشكله. هم الان يحاولون ان يوصلوك الى مرحله هذا الرجل الثري.
  22. 9:47 الذي يأخذ السيارة ويبيعها لمجرد أن هناك موديل جديد نزل، حتى قصة الموديلات والتغيير هي هذه لكي تبقى دائما تستهلك تستهلك تستهلك تستهلك
  23. 10:09 ثم بعد ذلك نأتي ونتحدث يعني الفقراء بعضهم كينا الله بعضهم بناء طعام جاء خير من بناء جامع أين الله من كذا وكذا، بعضهم يتكلم عن الإنفاق العسكري للبلد الفلاني والبلد الفلاني، فعلا هم فجرة ولكن في الواقع نحن تراكميا قد نكون بقدرهم يعني لأنه ما ننفقه على كثير من التفاهات فعلا لو يوجه جزء منه إلى إلى أمر الفقراء أو إلى
  24. 10:39 أو إلى خدمة الدعوة لتغير وجه العالم اليوم هناك شكاية عظيمة من غلاء أسعار الكتب التي تعالج قضايا فكرية تعتبر نوازل وهذه والله مشكلة يعني الآن كتب فكرية تعالج نوازل ثم لا يستطيع أحد شرائها إلا قلة من الناس هنا تكون هناك مشكلة حقيقية لابد من وجود داعمين
  25. 11:09 لكن دائما الدعم ضعيف جدا في مثل هذه القضايا ومثل هذه الامور. الى الان لا يوجد وعي الى انه الحفاظ على العقيده اهم من اي شيء اخر. لا يجد وعي في هذا السياق. حتى القراءات التاريخيه دائما تمدح الدوله وتذم في حفاظ بالحفاظ على بعض ال
  26. 11:33 بعض المكاسب الدنيويه ولا ينظر الى كونها حافظت على العقيده بشكل جيد ونشرتها بشكل جيد ام لا مع الاسف فانت ينبغي ان تنتبه لهذا الامر موضوع التدرج وجعلهم خلاص وجعل وجعلهم اياك انت متى تفهم اين المشكله واين اوقعوك في الورطه اذا مررت بازمه ماديه
  27. 12:04 إذا مررت بأزمة مادية وبدأت تبحث أين المال وأين كذا ثم بدأت تقتر على نفسك أثناء هذه الأزمة المادية مثلاً عليك دين أو عليك شيء ثم تبدأ تقتر على نفسك لكي تسد هذه الأزمة ستكتشف أن كثيراً من الأمور التي كنت تراها ضروريات أو تراها حاجيات ملحة ليست حاجيات فأنت تتعامل مع نفسك على هذا الأساس افترض أن والله أن أن أن عليك دين أو عليك ديه أو عليك شيء أو عليك شيء وأنت تريد الآن أن تسد هذا الأمر
  28. 12:34 وابدأ استغني عن كل ما يمكن ان يستغنى عنه في في داخل هذا السياق. ستجد نفسك كثير من الامور هي فعلا ليست ضروريه. زياده على ذلك السعاده لا تاتي بالاستهلاك. الله عز وجل ربط الحياه الطيبه بالقناعه. اما الاستهلاك فستجري فتصير تجري تجري تجري تجري تجري تجري ولا تدرك.
  29. 12:58 كل يوم ينزل شيء جديد، كل يوم كل ما سترى سترى من هناك من يلبس احسن منك او من سيقدر على ان يشتري ما هو اعظم منك ولا ولا يرتاح ارباب الدنيا ابدا، راحه قليله ثم بعد ذلك ينزل شيء جديد، بعد ذلك تجد تجد شيئا اجمل على شخص اخر او على كذا. لهذا هذه حالات الاكتئاب اللي تكثر في الناس والتعاسه من كثره النظر ينظر ينظر ينظر
  30. 13:26 سفيان الثوري مر هو واصحابه برجل زين بيته بشكل عظيم جدا. فالتفت واحد من اصحابه قال انظر الى هذا، قال انما فعلت كي تقول هذا. وطلبه العلم بالذات واهل الدين بالذات ينبغي ان يكونوا ابعد الناس عن المشاهده، انا لا اقصد انه والله تقشف جدا وكذا، لا لا لا لا. بل اقصد اقتصد، يا عالم اقتصد. اقتصد.
  31. 13:54 ولا تعلق قلبك بهذه الامور، هذه امور ليست مقصوده لذاتها، انت تلاحظ الان في ثقافه الاستهلاك صار الامر مقصودا لذاته. مقصودا لذاته ان تشتري الشيء الفلاني او الشيء الفلاني فتفاخر به. ثم بعد ذلك ربما تستخدمه وربما لا تستخدمه. ربما يكون استخدامه هو الاجود وربما يكون ما سبقه اجود منه. وربما فارق الجوده شيء يسير جدا
  32. 14:24 لا يستدعي كل ذلك الإنفاق - والله المستعان