كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

النعمة المتممة للنعم 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في سورة الضحى. السورة التي يحفظها صغار المسلمين وكبارهم. يوجد لفتة أحسبها عجيبة. الله عز وجل يخاطب نبيه بعدة نعم ثم سبحانه وتعالى يعلمه كيف يشكر هذه النعم، فيقول: ألم يجدك يتيما فآوى، وجدك ضالا فهدى، وجدك عائلا فأغنى. هذه النعم.
  2. 0:29 ثم بعد ذلك صور الشكر على هذه النعم. قال: فاما اليتيم فلا تقهر، هذا شكر على ماذا؟ على ان لم يجدك يتيما فاوى. فكما آواك الله بعد يتمن فماذا تصنع؟ انت تكون رؤوفا باليتامى، شكرا للنعمه. واما السائل فلا تنهر، السائل الذي يسأل المال. الانسان المحتاج، هذا شكر على ماذا؟ على وجدك عائلا فاغنى.
  3. 0:57 واما بنعمه ربك فحدث هذا شكر على ماذا؟ على وجدك ضالا فهدى. الايواء بعد اليتم. والاغناء بعد الفقر. هذه نعم ولكن رب العالمين لم يجعلها هي المقابلات لم يجعل الشكر هو المقابل وان كان الشكر على كل النعم وانما جعل الشكر سبحانه وتعالى على ماذا؟
  4. 1:27 على وجدك ضالا فهدى قال واما بنعمه ربك فحدث لماذا؟ لان الهدى بعد الضلال يعني العلم يعني الوحي ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان هذه اعلى النعم الاخرى نعم نعم ولكن الاخرى نعم يشترك بها اهل الاسلام واهل الكفر فالمسلم والكافر قد تحصل لهم النعم الدنيويه ولكن النعمه على المؤمن تامه
  5. 1:56 لماذا؟ لانه يشكر النعمه فلا يسال عنها يوم القيامه بل بالعكس يثاب عليها ياكل الاكله يشرب الشربه ثم بعد ذلك لا يخشى حتى لو زالت فهو قد اخذ حظه منها اخذ حظه من لذه واخذ حظه من شكر وثواب ولهذا كان كان الوحي اعلى النعم
  6. 2:25 لانها النعمه المتممه للنعم، فكم من انسان ينعم الله عز وجل عليه بنعم عظيمه. هو يحيل هذه النعم نقما بان يستخدمها في معصيه الله عز وجل. فاذا لقي الله تبارك وتعالى كانت هذه النعمه التي يحسد عليها في الدنيا سببا للوبال عليه. فالناس الذين كانوا يحسدونه في الدنيا يشفقون عليه اذا راوه يحاسب عليها حسابا عسيرا. ولكن لو كان عنده الهدى
  7. 2:55 فانه اما يشكر هذه النعم يؤدي زكاتها يستخدمها في طاعه الله عز وجل وان اذنب فانه يمكنه ان يستغفر لهذا الوحي في نفسه نعمه العلم في نفسه نعمه عظيمه جدا ثم هو المتمم للنعم يجعلك تفهم كيف تربط بين هذه النعمه واساس وجودك
  8. 3:23 فأنت حين تأكل، حين تشرب، حين كذا، حين تدرك أنك مفتقر وأن الله عز وجل هو الغني. حين ترى كل شيء يفنى أمامك، تدرك أنك أنت نفسك سيأتيك الوقت الذي فيه تفنى. تعلم أن لك أن حياتك لها بداية ولها نهاية. ثم ترى آثار الحكمة في كل مكان، فتعلم أنك ما تركت في هذه الأرض هملا. أن أن لك غاية. لهذا أول ما أنزل في الوحي.
  9. 3:54 قوله سبحانه وتعالى عفوا اول ما تقراه سوره الفاتحه اليس كذلك؟ اول ما تقرا في المصحف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحم الحمد لله على ماذا؟ الحمد لله على نعمه الوحي هذه اعلى النعم الحمد لله على انه عرفنا بنفسه وعرفنا من نحن اصلا ولهذا السبب حين يقول لك انسان
  10. 4:21 يا اخي نريد ان نحب الحياه، انت كيف تحب ما تجهل؟ عامة الناس بدون وحي هم لا يفهمون ما هذه الحياه ولماذا هم هنا؟ او يعرف اجوبه ولكن يعيش حياته بما لا يناسب هذه الاجوبه. يعيش حياته بما لا يناسب هذه الاجوبه، كثير من اهل الايمان تجده مؤمنا ايمانا عاما ولكنه لا يصنع
  11. 4:50 ولكنه يعيش كعيش الجاحد، ثم سبحانه وتعالى ما قال: وَأَمَّا نِعْمَةَ رَبِّكَ فَاشْكُرْ، بل قال: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَاشْكُرْ، بل قال: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَاحَدِّثْ
  12. 5:09 الخطاب لمن؟ للنبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم ما وظيفته؟ تعليم امته. صلوات الله والسلام عليه، لهذا من ورثته؟ من ورثته الانبياء؟ العلماء. العلماء ما اخطر شيء عليهم ان ينسوا ان هذه نعمه من الله. وان يظنوا انهم نالوا هذا العلم كابرا عن كابر او بسبب ذكائهم. اذا ما الفرق بين عالم الشريعه وعالم الكيمياء او الفيزياء او اي انسان؟
  13. 5:37 أن عالم الشريعة ينبغي أن يكون دائما مدركا أن هذا أن هذه نعمة من الله. وأن هذا الأمر توفيق من الله تبارك وتعالى. وأن الذكاء بلا زكاة قد يكون وبالا عليه. لهذا دائما إذا أراد أن يتحدث أراد أن يلقي العلم عليه أن يعرف أنه ماذا يصنع؟ أنه يحكي عن الله، أنه يوقع عن الله. وبما أنه يحكي عن الله ويوقع عن الله فهو ينبغي
  14. 6:07 أن يرجو أمرا ويتقي آخر ينبغي أن يرجو المدد من الله عز وجل والتوفيق وأن يفتح على قلبه وأن وأن يبصره بالأمور لهذا كان كثير من أهل العلم إذا صنفوا المصنفات يقول فتح كذا فتح الرحمن فتح يعني يتمنى أن يكون الأمر فتحا من الله وأن يخشى من أمر آخر وأما الأمر الذي يخشاه يخشى أن يختم على قلبه يخشى أن يسلب التوفيق يخشى أن يستدرج
  15. 6:36 يخشى ان يكون منافقا عليم اللسان ويعيش هكذا بين رغبه ورهبه يعيش هكذا بين رغبه ورهبه قوله تعالى واما بنعمه ربك فحدث هذه الكلمه على يسرها تجعل الانسان المسلم لا يضيق صدره بان يرى الدنيا بيد الكفار
  16. 7:04 لانه معه النعمه الاعظم، معه الوحي. معه الوحي كثير من الامور الموجوده في الوحي تعتبر امورا عظيمه ربما يتمناها كثير من الاغنياء، على سبيل المثال لا الحصر الاحتساب والصبر عند المصائب ادراك حقيقه الدنيا
  17. 7:29 كثير من من اهل الايمان لا يدري ان ايمانه يخفف عليه البلاء لانه يحتسب. يعتقد ان ان في هذا الامر كفاره له. يؤمن ان الرزق بيد الله تبارك وتعالى. يعتقد ان مع العسر يسرا، مثل هذه الاعتقادات الايمان الجاثم بها كنز حقيقي لا يقدر بثمن. لانه يخفف عليك الكثير جدا من البلاء.
  18. 7:57 يعلم ان فوقه ربا رزاقا رحيما غير ذلك ولهذا هو تجده اقل قلقا فيما يتعلق بالمستقبل وفيما يتعلق بامر الرزق مع كونه يعمل ويبذل الاسباب هذه المعاني هناك مؤلفات كثيره هناك مراكز كبيره هناك مؤسسات عظيمه جدا
  19. 8:25 بعض الناس لتوصل الناس لشيء من هذا. مثلا سخاء اهل الايمان، اهل الايمان عندهم سخاء حين يبذل الصدقه تكون اخف على نفسه الف مره من انسان غير موقن بالخلف. ممكن كثير من الناس عنده مال كثير لكن فيه بخل. يتمنى لو كان كريما فيمدح على الاقل ولكنه لا يستطيع هذا، لماذا؟ لان لا توجد عنده العده الايمانيه. كثير من اهل من احوال اهل الايمان
  20. 8:53 محل حسد من الناس الاخرين لكن هم لا يدركون ذلك وربما اوهمهم الشيطان ان شيئا يسيرا من من من حطام الدنيا بيد الاخرين هو اعلى شيء غير المنافع المشاهده، المنافع المشاهده المتعلقه بالشرائع وبامر الحفاظ على الاسره او غير ذلك او حتى الراحه العقديه ككل.
  21. 9:22 هذه الامور عموم البشر يتمنونها. عموم البشر تائهون، لهذا انت حين تقلد اقواما في احوالهم التي هي في الحقيقه هي مخدرات وهروب عن الذات. امور الاعياد، السكر، العربده، الاعياد بطريقتهم هذه وليست طريقه اهل الايمان، كل هذه الامور والتي يسمونها احتفالات، هذه كلها هروب من الذات. امام الاسئله الملحه التي لا يستطيع ان يجيب عليها.
  22. 9:52 هو يرى حياته وأمضى الضوء هكذا ويريد أن يستفيد منها بأكبر قدر ممكن. أما أنت عندك من اليقين والفهم لما أنت عليه ما يجعلك مرتاحا ما لو حصل أي شيء. نعم نفسك تضطرب تحصل إشكالات تحصل كذا تحصل كذا يحصل ضيق ولكنك سرعان ما تتعافى. أو يمكن أن تتعافى وحتى وأيضا هناك شيء عند الله عز وجل هذا إذا
  23. 10:22 حتى بعيدا عن موضوع الدنيا ولهذا
  24. 10:26 ولهذا في السوره نفسها ولا الاخره خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ولا لا ينبهك ولا الاخره خير لك من الاولى كل نعم هذه الدنيا لو كنت على انعم ما يكون الاخره افضل لو كنت على ابث ما يكون تذكر امر الاخره ولسوف يعطيك ربك فترضى يعطيك من العلوم الايمانيه ويعطيك من الثواب فترضى
  25. 10:57 وهذا ينبهك وهذه وهذه السوره كلها تنبيه لاهل الايمان ما في انسان مؤمن الا ويجد لله عز وجل عليه نعما سواء المؤمن او الكافر يرى نعما ويرى انقلابا من حال الى حال هذه كلها اشاره وقياس الى ما سيقع لك في امر الاخره ان صرت على الايمان فهذه النعم التي في الدنيا التي تراها
  26. 11:26 حكم اليوم الناس يطربون لالتقاء الاحبه المتباعدين هكذا يكونون هكذا يكون الامر اذا كانوا مؤمنين في الاخره كثير من الناس يطربون لتحقق العدل و وعقوبه المجرم وثواب الانسان المحق او زوال الظلم عن المظلوم هذا كله يتم في الاخره على اكمل ما يكون
  27. 11:56 فرحنا بهذا الامر في الدنيا بهذه الامور التي اصلا تدور عليها احداث الكثير من عامه الروايات، عامه القصص، عامه كذا التي تحرك الناس، تحرك مشاعرهم، تجعلهم يبكون عامتها هو تشوف خفي في كل انسان لليوم الاخر. لانه الامر يكون كاتم ما يكون في اليوم الاخر. فهذا تشوف باعتبار الفطره فينا.
  28. 12:25 وهناك التشوف الاعظم، التشوف لله عز وجل. لرؤية الله عز وجل. لرؤية من خلقنا. ولهذا وأما بنعمة ربك فحدث إذا تعليم العلم هو في حقيقته تحديث بنعمة الله عز وجل علينا. لأن ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
  29. 12:54 وهذا علم علمنا الله عز وجل اياه. وبركه. ما ودعك ربك وما قلى، ما كان ليتركنا سبحانه وتعالى. وهذا فيه الرد على الربوبيه وغيرهم ممن يعتقدون ان هناك خالقا خلق الكون وتركه. اليس الاكمل في الخالق ان يتواصل مع عباده وان يكلمهم عن نفسه ويخبرهم بما يريد منهم ما لا يريد وهذا وهذا الذي نشعره في كل شيء نراه في هذا الكون.
  30. 13:25 ما ودعك ربك وما قلا، طيب. وان كان هذا خطابا خاصا للنبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا قلاه شيطانه. لكن هي بالمعنى العام العبره بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. طيب وماذا عن المظلوم؟ كان سائلا يسال. راينا اناسا يظلمون، راينا اناسا كذا، بعضهم يسال اين الله؟ الجواب ولا الاخره خير لك من الاولى.
  31. 13:55 ولسوف يعطيك ربك فترضى. كثير من كلمات الآيات ممكن أن تكون أجوبه على عدة على أسئله مختلفه في سياق في سياقات مختلفه. وهذه من عجائب قصار الصور. ممكن أن تقرأها بنفسية البحث في الموضوع الفلاني أو الموضوع الفلاني أو الموضوع الفلاني أو الموضوع الفلاني وتجدها في كل مره تجيب على أسئلتك. وفي كل مره تكشف لك أمراً.
  32. 14:23 وفي كل مرة تجد تحت هذه الألفاظ اليسيرة ما لا تسعه القصور الكبار من المعاني ما لا تسعه ممكن أن يعبر عنه ولكن إذا أردنا أن نتحدث عن ثمرة هذه المعاني ففعلا هي معاني جليلة وعظيمة جدا واسعة بسعة هذه الدنيا نفعها عظيم لمن استقبلها بحق
  33. 14:51 لمن استقبلها او وفقه الله عز وجل لاستقبالها. فهذه النعمه الكبرى، النعمه المتممه. فالوحي او العلم الشرعي هو في نفسه نعمه. وهو وهو النعمه المتممه، ولهذا العلوم الاخرى، علم الطب، علم الهندسه، علم كذا، علم كذا، علم كذا.
  34. 15:18 لا مشكله ان يربط بالوحي، يربط بالغايه من وجود الكون لانه هو النعمه المتممه، ولولا هذا لكانت هذه العلوم امرها محصور بلذات انيه فحسب او بمنافع انيه ولكنها اذا ربطت في السياق العام بسياق من اين جئنا والى اين نذهب وما ينتهي اليه وحقيقه وجودنا في هذا الكون فان قيمتها تعظم.
  35. 15:45 كثير من الناس يرون ان العلوم اذا ربطت بالدين فان امرها يحقر في نفوسهم، لا امرها يعظم ولا يمنع هذا من البحث وسبحان الله كان الناس كذلك قديما قبل هذا الزمان حتى الفلاسفه منهم كانوا يربطون الامر بمعتقداتهم على فسادها. والله المستعان.