كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

واثلة بن الأسقع والنعمة المستديمة👇

13 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. روايه جميله حفظها لنا ابو زرعه الدمشقي في تاريخه غير ان تاريخه ليس مطبوعا كاملا. فالكتب التي لم تطبع طباعه كامله بامكاننا ان نجمع ما فقد منها ممن نقل عنها من المتاخرين.
  2. 0:26 فهذه الرواية ذكرها من تاريخ ابي زرعة ابن عساكر في تاريخه تاريخ دمشق. هذه الرواية يقول فيها يونس بن ميسرة يقول: قلت لواثلة بن الاسقع ايام الطاعون الجارف الطاعون الجارف هذا الطاعون الذي قتل اكثر من 100 الف او 200 الف انسان على اختلاف بين في كلام المؤرخين في ثلاث ايام فقط فسمي الطاعون الجارف، جرف قوما كثيرين.
  3. 0:58 يقول قلت لواثله بن الاصقع ايام الطاعون الجارف كيف انت اصلحك الله يا ابا شداد؟ كيف حالك؟ فقال بخير يا ابن اخي. قال هذا يونس يقول لواثله فكيف جعلك الله بخير؟ يعني ما النعمه التي جعلتك تقول انا بخير بهذه الفرحه ونحن في ايام طاعون.
  4. 1:29 ربحت لك تجاره، نتجت لك مواشي، أرضك أخرجت ثمرة طيبة، ابن لك تزوج، ما داعي السعادة؟ سمعت أخبارا عن زوال الطاعون، ما داعي الفرحة والخير يا واثلة
  5. 1:58 رضي الله عنك وعن اصحابك فماذا قال؟ قال: اما لئن فعل الله ذلك لي الله الذي فعل لي هذا كيف؟ قال هداني لدينه واجتباني الى رسوله واثر يقول انا مسلم وصحابي فهذه نعمه عظيمه جدا تسعدني
  6. 2:26 وتشعرني دائما انني بخير. كلمته هذه قالها بعد وفاه النبي صلى الله عليه وسلم باكثر من 50 سنه. ولا زال واثله يشعر بهذه النعمه وكانه وكانها انعمت عليه الليله او اليوم. واثله رضي الله عنه له قصه جميله مع النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح بن حبان وغيره.
  7. 2:52 لما راى النبي صلى الله عليه وسلم جمع اهل بيته حديث الكساء المعروف. فواثل ماذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال له الست من اهلك؟ وهذا امر عجيب، هذا الادلال عجيب منه رضي الله عنه وارضاه، هو ليس من بني هاشم. الرجل لا توجد بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرابه نسبيه اصلا.
  8. 3:20 ومع ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم بكل محبه الست من اهل بيتك؟ وهذا وهذه الكلمه ما جاءت الا من سهوله جانب النبي صلى الله عليه وسلم، كان رجلا سمحا غايه ومن شده محبته هو للنبي صلى الله عليه وسلم، فكانه يقول للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم: انا احبك اكثر من اهل بيتي فهل انا من اهل بيتك؟
  9. 3:48 يقول فقال فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال انت منهم انت من اهل بيتي فيقول واثله فانها لارجى ما ارتجي نرجع الى روايتنا كيف هذا الرجل هذه النعمه التي انعمها الله عليه ممكن اليوم انسان يكون كافرا فيسلم يفرح في تلك الليله فرحا عظيما يبقى سعيدا يوما يومين شهر ثم بعد ذلك تاخذه الحياه
  10. 4:16 ان تجدد له حزن او غير ذلك لا يتذكر هذه النعمه بقوه فتسليه وتنسيه هذا هذا الحزن ممكن سنه بالكثير لكن 50 سنه او اكثر ولا زال ولا زال فرحا بفضل الله عز وجل عليه ويراه خيرا مطبق لقوله تعالى فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون هو خير مما يجمعون
  11. 4:45 وقال نعي على الكفار يعلمون ظاهرا من الحياه الدنيا ثم نعى عليهم غفلتهم عن الاخره اليوم ياتي بعضهم ويجلس ويقول لك الكفار هؤلاء حققوا مقصد الاستخلاف هم الذين استخلفهم الله لا والله ليس هم هم يعلمون ظاهرا من الحياه الدنيا هم اشتغلوا بالكيفيات هذا هذا كيف يفعل وهذا كيف يفعل وغفلوا عن الغايات
  12. 5:13 يحاول ان يضربك نفسيا فيقول لك هؤلاء فعلوا وفعلوا وفعلوا ونحن وانا اخجل انني انا نحن العرب ليس لنا في هذا. في الواقع لا ينبغي ان نخجل كثيرا. فنعم عندنا ما عندنا من التقصير، عندنا ما عندنا من الخلل، لا مشكله. ولكن عندنا نعمه عظيمه اننا حققنا الغايه التي لاجلها خلقنا. عامة بني ادم
  13. 5:44 عامة بني ادم يشعرون بالحاجه لله تبارك وتعالى، عامتهم. عامتهم غالبيتهم يستسخفون الالحادا. عامتهم يشعرون بقيمه الاتصال بالله عز وجل في حياتهم. ثم هم مذاهب فيما يعبدون.
  14. 6:10 غير ان منهم من الغى وجود الاخره، ومنهم من امن باله فيما يزعم يحبه كما هو ويقبله كما هو، لا يريد منه عملا صالحا ولا غير ذلك. ومنهم من امن باله ناقص يتعب ويبكي ويستريح وغير ذلك. ومنهم ومنهم ومنهم. غير ان اهل الاسلام بحق
  15. 6:35 آمنوا بما في الكتاب الله عز وجل، حيث وصف الله عز وجل بأوصاف الكمال، تقدس اسمه. ثم إن من من بني آدم من احتاطوا. أنت ترى بعينك أن من يتعبون في في العلوم التجريبية هم الذين ينجزون، أليس كذلك؟ الذين يبذلون الجهد والوقت الطويل في التسليح
  16. 7:03 هم الذين ينتصرون في الحروب ان وقعت. كذلك اليوم الاخر الذي يؤمن عامه عقلاء بني ادم به ويؤمن اهل الاسلام به جميعا. اكثر الناس غبطه وفرحه به الذين استعدوا له كايام الاختبارات بامكانك ان تسخر ما شاء الله ان تسخر من بعض الشباب الذين لا يخرجون لكي يذاكروا للاختبارات.
  17. 7:33 بامكانك ان تقول فيهم وتقول فيهم. ولكن اذا جاء الاختبار ستجده هو الفرح، هو المرتاح، وانت الذي تعيش الهم. واثله استحضر ان هذه نعمه اخرويه. في امر الاخره انت لو كنت في بلد ما ولك زملاء مثلا نجحوا في دراسه او كذا فعلوا امورا انت لم تصل اليها، ولكنك
  18. 8:03 في مثل في زمان راس مالي هذا كسبت مالا كثيرا وصرت ملياديرا. وصرت تذهب الى اماكن هم لا يمكنهم الذهاب اليها. وان خطبت وخطبوا انت قدمت لاجل مالك وهم لم يقدموا. فساعتئذ لن تشعر بالاسى على شيء فاتك وكسبوه لانك ايضا انت كسبت امرا. والله اعلم ما كسبته اعلى ام ما كسبوه اعلى.
  19. 8:33 ولكن عندك شيء ليس عندهم كما ان عندهم شيء ليس عندك. هكذا تفهم الامر فلا تجد ذاتك كثيرا. ما عند اهل الايمان ليس عند اهل الكفر ولا ولا يوجد شيء مما عند اهل الكفر يساوي شيء مما عند اهل الايمان. الله عز وجل لما تكلم عن عن الكفار قال في بعضهم انه كان في اهله مسرورا. كان مسرورا فرحا.
  20. 9:02 لكن هذا السرور ايش؟ هذه كنشوه السكران لا تساوي شيئا. كتلك النشوه التي يشعر بها مدمن المخدرات لا تساوي شيئا. هي سعاده نعم ويضحك ويفرح كما لا يفرح كثير من ممن عقولهم معه لكن هذه السعاده ما نهايتها؟ ما نهايتها؟ نهايتها الم وحسره في الاخره اذا وقف بين يدي الله عز وجل.
  21. 9:32 أليس كذلك؟ الأمر نفسه حين يتعلق الأمر بأهل الإيمان والنعم الدينية. فنعمة العقيدة الصحيحة. نعمة العلم الصحيح، العلم النافع. هذه من أعظم النعم وبذلك فليفرحوا. من أجل النعم. من النعم التي ينبغي أن تنسيك كثيرا من همومك وبحسب إيمانك.
  22. 10:01 ومن ومن النعم التي ينبغي ان ان تذهب عنك خطاب جلد الذات. ومن النعم التي ينبغي ان تجعلك تعظم امر الاعتقاد اشد التعظيم. فمن الناس من يفكر بالتنازل عن اعتقاده لاجل تحقيق مكاسب دنيويه حاضره، الخير كل الخير في الاخره. والاخره تنال اعظم ما تنال بالعقيده السليمه المقترنه بالعمل الصالح.
  23. 10:34 الله المستعان
  24. 10:35 واستشعار النعمة لا يعني الاتكال، فالصحابة انظر اليهم اعمالهم الصالحة لاخر حياتهم. بل استشعار النعمة معناه ان لا تحبطها. لا تفكر كما يفكر الصوفية وعود ربك حتى ياتيك اليقين، فيقولون اليقين يقين قلبي وليس اليقين الموت. وهذه فكرة اخذوها بعض الفلاسفة الزنادقة الذين يقولون الشرائع انما جاءت
  25. 11:03 لتعلمنا بعض المعاني العرفانيه فنحن هذه المعاني تعلمناها من انفسنا فلسنا بحاجه لصلاه وصيام وزكاه، اعوذ بالله. لا نتحدث عن هذا. ليس معنى هذا ايضا ان تستعلي على الخلق، لا بالعكس بل ينبغي ان تسعى ان تاخذ ما استطعت ان تاخذه معك الى جنان الخلد والى الخير والى البركه، انت لا تضمن لكن تفرح بالنعمه التي معك. انت لست ضامنا شيئا، هذا الصحابي
  26. 11:33 بشائر القران تكفيه ونحن نرجو ان نكون على طريقهم فينبغي ان وان يصيبنا شيء من هذا الفرح ومن هذه الغبطه ومن هذا الاستشعار للنعمه المستديمه انت حين تصيبكم مصيبه فتقول انا لله وانا اليه راجعون هذه نعمه عظيمه لانك هديت لما ينبغي ان يقال عند المصيبه فصار لك في ذلك اجر انت حين تاكل وتشرب
  27. 12:02 وتقول الحمد لله هذه نعمة عظيمة، نوح انه كان عبدا شكورا بهذا بهذا نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام هذه نعمة جليلة غاية غاية غاية حرم منها عموم البشر أنت الوحيد الذي حين تقع عليك النعمة ومنهم مثلك من أهل الإيمان تحمد الله عليها فتكون حققت الغاية فهمت
  28. 12:29 ربطت هذه النعمه التي أنعم الله بها عليك من مطعم من مشرب من منكح من ملبس من مسكن من اي نعمه حسيه او معنويه ربطت ذلك باصل وجودك بغايه وجودك بخالقك الذي اوجدك وغرست لنفسك غرسا عند ربك عند الله عز وجل في الاخره ففي الدنيا اطمئنت نفسك
  29. 13:01 وحققت شيئا من الغايه التي لاجلها خلقت وغرست في اخرتك فمن انعم منك فمن افضل منك فمن هو خير منك ان قبل الله منك وهذا لا نعلم قبل او لم يقبل ولكن دام عملت اذا هناك احتماليه كبيره ان يقبل منك لكن ان لم تعمل كيف يتقبل ما ما لم يفعل والله المستعان