لا تحسدهم ولا تحزن عليهم بل هم بشفقتك أولى 👇
10 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في هذه الأيام نسمع عن مهرجانات غنائية، وعن مواسم ترفيهية، وفي ويتخللها الشيء العظيم من المنكرات، وينكرها الكثير من أهل الخير في مواقع التواصل جزاهم الله خيرًا، وهذا الإنكار في عدد من الفضلاء تراه مشوبًا بشيء من الحزن وشيء من الاحتقان.
- 0:27 واليوم نجد في مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة تباهي المشاهير، فتجد مثلا فتاة مشهورة تتباهى بجمالها وتخلع الحجاب، بعضهن تكون محجبة وتخلع الحجاب، بعضهن ليست محجبة، وتتباهى بنفسها وبشكلها.
- 0:49 وربما كما تحدثت مرة عن عن عن علاقات اليوتيوبرز بين الذكور والاناث فيكون عندها صديق وتتباهى ايضا بصديقها هذا الذي يحبها ويتغزل بها و ويخاف عليها وتجد جمهورا كبيرا
- 1:10 يتابعهم ويتتبع اخبارهم وربما بعضهم يضع نفسه في مكانهم يتخيل هكذا بعضهن او بعضهم يضع نفسه في مكانه او في مكانها. طيب. وايضا هناك ظاهرة مباهاة الاثرياء فهناك مجموعة من الاثرياء قرروا ان يدخلوا في مواقع التواصل الاجتماعي اليوتيوب او التيك توك او السناب شات ثم يجلسون يفاخرون.
- 1:39 بسياراتهم بالمطاعم التي يذهبون اليها بالمجوهرات التي يهدونها لازواجهم الى غير ذلك ويتابعهم الكثير من الناس ويقومون ايضا بالاسقاط والتشوف لاحوالهم ويتمنون لو كانوا مكانهم وهناك من يتابع ويظهر الانكار ولكنه في الحقيقه يقع يدخل في نفسه بعض الدواخل. طيب بعض الناس مع انكاره للمنكر
- 2:09 يعظم في نفسه او تتشوف نفسه للملذات التي يراها عند فاعل المنكر، خصوصا إذا كان محروما منها أصالته. يعني مثلا شاب ما تزوج ويرى شأ زميلا له يزني عنده صديقات ويزني أو صديقة
- 2:36 فهنا هو ينكر المنكر ولكن يقع يتخلل نفسه يتخلل نفسه شيء شيء من التشوف لهذه الملذه، هذا التشوف يظهر بنوع من الاحتقان الزائد عند الانكار، وقد يكون هذا الاحتقان من باب تعظيم المنكر، انا لا اقول اننا ان نجعل المنكرين في محل الاتهام، لا لا لا، منكر المنكر يثنى عليه
- 3:01 للبلة هي أحسن التي هي أقوم بحسب نوع المنكر، فهناك منكرات ينكر عليها بلين، هناك منكرات لا ينكر عليها بشدة، هناك إنسان مجاهر، هناك إنسان مستتر وهكذا. على تقسيمات معروفة. ولكن هذا الوارد، وارد الحسد، وارد التشوف لهذه الملذات الذي هو ضرب من ضروب الحسد، هذا الوارد يدخل في نفوس الكثيرين. وإهماله قد يؤدي إلى انتكاس.
- 3:32 إهمال هذا الوارد قد يؤدي إلى انتكاسه. ولهذا لابد أن نعمل على هذا الوارد ونعالجه. حتى أن وهذا في القرآن يعني لا تمدن عينيك إلا من متعنا به أثواجا منهم ولا تحزن عليهم وخذ جناحك من المؤمنين. ولا تحزن عليهم هذه عظيمه لأنه اليوم بعض الناس حين ينتشر المنكر ينكر ولكنه يذهب نفسه حسرات.
- 4:01 على انتشار المنكر وعلى وجود المنكر ويعذب نفسه بذنوب الاخرين، لا لا لا يا اخي انت نعم تحزن على وجود هذا المنكر لا مشكله ولكن ايضا من جانب اخر تفرح ان سلمك الله عز وجل منه ورزقك ان ان تنكره بحسب نوع الانكار فبذلك فليفرحوا
- 4:26 وهذا أمر شاهده بعض الصوفية قديما حتى غلوا فيه ودخلوا في حد الابتداع كما ذكر ذلك ابن تيمية في الاستقامة شيخ الاسلام ابن تيمية في الاستقامة فبعضهم قيل له متى تفرح؟ قال إن لم أجد لله ذاكرا يعني يريد أن يذكر الله وحده حتى يتميز هذا خطأ طبعا نبه عليه شيخ الاسلام انه لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ولكن في السياق نفسه
- 4:53 تنكر المنكر، تحزن عليه، ولكن إذا لم يستجيبوا لك لا تذهب نفسك عليهم حسرات، وإنما تفرح بأن الله عز وجل قد وفقك للسلامة من هذا الأمر.
- 5:07 ايضا الله عز وجل يقول ولا تعجبك اموالهم واولادهم انما يريد الله ان يعذبهم بها في الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون. طيب. فنهي عن هذا الوارد ودعني اقرب لك الامر. انت لو رايت انسانا مريضا بمرض مستعصم ففي الغالب سا
- 5:32 تشفق عليه وتقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا اليس كذلك؟ اذا رايت انسانا فقيرا معدما ستشفق عليه وما يدريك هل تعلم ان هؤلاء العصاة الذين ترى لهم ملذات او يظهرون فرحا او يظهرون غناء ورقصا وسعاده وكذا واحتفالا احيانا احتفالا باعداد المتابعين او يجتمعون في المهرجانات ويرقصون مع بعضهم البعض
- 6:02 هؤلاء اولى بشفقتك من هذا، لان هؤلاء هذا كله سيحاسبهم الله عز وجل عليه يوم القيامه. وهذا يذهب من بركات الدنيا والاخره لهذا الله عز وجل ماذا قال؟ يعذبهم بها في الدنيا. يعني انت لا تظن ان انفسهم مستقره. ذهب المعيشتهم ضنك. ولا ولا تختزل الامر بهذا المشهد الذي يصورونه لك، لا لا لا لا، هناك بلاء
- 6:30 فهذا مبدئيا في الدنيا ثم في الآخرة سيحاسبون على هذا. أما ذاك المبتلى الذي تراه وتشفق عليه، هذا المبتلى هذا البلاء كفارة لذنوبه أصلا. هذا البلاء كفارة لذنوبه. ولهذا سبحان الله الإنسان هنا الإيمان يعمل معك، عقيدتك تعمل معك. أنك لا تستسلم فقط إلى المشاهد هذا.
- 6:59 أنت ترى تعلم فرحتهم هذه التي تراها وكذا وإلى آخره. هذه ستكون عليهم حزنا يوم القيامة. وفيها من الحزن في الدنيا أشياء الكثير وهذا من رحمة الله عز وجل. ولك أن ترى لك أن تنظر إذا مثلا أردت أن تتحدث عن الاكتئاب أو إشكاليات أي صورة من صور الإدمان أو أو أو أو أو
- 7:28 أو تعاطي المخدرات أو تعاطي الخمور أو أو إلى آخر هذه ستجد أقرب الناس لهذه الأمور هؤلاء وأبعد الناس عنها مع أبعد الناس وأنا أتكلم هنا على الجملة وقد يشذ فرد من هنا أو فرد من هناك لكن إجمالا وأبعد الناس عنها الناس المتدينون الضابطون لأمر شهواتهم المحافظون على الفرائض المبتعدون عن المحرمات بالجملة وقد وقد يزل الإنسان وقد يقع له ما يقع
- 8:04 فهذا الأمر الذي أردت التنبيه عليه. أن هؤلاء بالأكسيم ينبغي أن تشفق عليهم. هذه الشفقة ليس معناها أن يكون الإنكار باردًا، لا. فإن الإنكار الشديد ليس دائمًا معناه التشفي كما يظن بعض الناس. لا لا. قد يكون معناه الرحمة. قد يكون معناه الرحمة بالناس والحرص عليهم. والخوف عليهم من أن يقعوا في هذا الشر.
- 8:38 وقد كان اورع الناس واتقى الناس وانبياء الله تقع منهم شده احيانا نبي الله موسى اخذ براس اخيه ولحيته و مثل عمر بن الخطاب نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الرحمه المهداء المهداء وهو الين وهو الين الخلق اقام الحدود رجم وجلد وقطع يد وهو ارحم الناس وهذا الذي فعله كان كفارات ورحمه
- 9:08 وكان أحيانا إذا أنكر على أصحابه يصفونه ويقولون كأنما فُقِي في وجهه حب الرمان، من غضبه صلوات الله وسلامه عليه، ولا يقول إلا حقا وهو أحلم الخلق. لكن هم الصحابة حين يرون هذا يعلمون محبته وشفقته عليهم صلى الله عليه وسلم. كثير من هذه الأمور التي تراها منطبق عليها قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
- 9:41 فلا تحسدهم، ولا تحزن عليهم، ولا تجد نفسك حسرات، بل هم بشفقتك أولى، الله المستعان.