خندق الأمل وسنة الثبات و انتظار الفرج 👇
11 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة من كان يرجو الله واليوم الاخر. وذكر الله كثيرا. هذه الآية وإن كانت عامة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إلا أن لها سبب نزول خاص. هذه الآية في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في صبره وانتظاره الفرج يوم الأحساب.
- 0:25 يقول ابن كثير في تفسيره هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم. في أقواله وأفعاله وأحواله، ولهذا أمر الناس أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظار الفرج من ربه عز وجل، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.
- 0:59 والنبي صلى الله عليه وسلم قد بقي شاكرا لله عز وجل على هذا اليوم، يوم الاحزاب واول غزوه التي نسميها نحن غزوه الخندق هي تسمى غزوه الخندق وتسمى غزوه الاحزاب. شاكرا لله عز وجل في كل احواله، ففي الصحيحين وفي موطا الامام مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قفل من من الغزو او الحج او العمره يبدا فيكبر ثلاث مرات.
- 1:24 ثم يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون عابدون ساجدون إلى ربنا حامدون. صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. وعامة الناس عامة الشراح بل مخرجي الأحاديث يذكرون هذا الحديث في باب غزوة الأحزاب كما فعل ذلك الإمام البخاري.
- 1:50 فالمقصود يوم غزوة الأحزاب. طيب ما قصة غزوة الأحزاب؟ ولماذا بقي النبي صلى الله عليه وسلم يتذكرها في كل سفر، في كل حج، في كل عمرة؟ وهي وغزوة الأحزاب حال النبي صلى الله عليه وسلم فيها هو الذي نزلت فيه آية التأسي العامة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى مجلد 28 صفحة 443.
- 2:19 وهو يعظ المسلمين في وقعة غازان. يذكر لهم قصة يوم الأحزاب حتى يتعظوا بها. يقول: كان مختصر قصتي أن المسلمين تعذب عليهم عامة المشركين الذين حولهم، وجاؤوا بجموعهم إلى المدينة ليستأصلوا المؤمنين. كانوا أقول كانوا أضعاف
- 2:39 المسلمين مضاعفة. فاجتمعت قريش وحلفاؤها من بني أسد وأشجع وفزارة وغيرهم من قبائل نجد، واجتمعت أيضا اليهود من قريضة والنظير، في الواقع أن قريضة والنظير غدروا
- 2:55 فإن بني النظير كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أجلاهم قبل ذلك كما ذكره تعالى عفوا قريضة الذين غدروا في سورة الحشر، فجاء الأحزاب إلى قريضة وهم معاهدون للنبي صلى الله عليه وسلم مجاورون له قريبا من المدينة، فلم يزالوا بهم حتى نقضت قريضة العهد ودخلوا في الأحزاب، فاجتمعت هذه الأحزاب العظيمة وهم بقدر المسلمين مرات متعددة
- 3:16 فرفع النبي صلى الله عليه وسلم الذريه من النساء والصبيان في اطام المدينه وهي مثل الجواسق، ولم ينقلهم الى مواضع اخر وجعلهم الى سلع وهو جبل وهو الجبل القريب من المدينه من ناحيه الغرب والشام، وجعل بينه وبين العدو خندقا والعدو قد احاط بهم من العاليه والسافله، وكان وركز على هذه الكلمه للشيخ، يقول: وكان عدوا شديد العداوه، لو تمكن من المؤمنين لكانت نكايته فيهم اعظم النكايات.
- 3:47 ثم يقول وفي هذه الحادثه يعني وقت غازان تحزب هذا العدو من مغول وغيرهم من انواع الترك ومن فرس ومستعربه ونحوهم من اجناس المرتده ومن نصارى الارمن وغيرهم. سبحان الله. ويزيد البلاء بلاء ان المسلمين كانوا في قله من الموارد وجوع وفي هذه الحادثه شد النبي صلى الله عليه وسلم الحجر على بطنه وراى جابر
- 4:15 ورأى جابر الجوع في وجهه وذهب ليصنع له طعاما وحصلت آية أو معجزة تكسير الطعام في غزوة الأحزاب. فقول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، الأسوة الحسنة في الثبات وانتظار الفرج، هذه سنة. هذا أول ما نزل في الأصوليون يقولون ثوب النزول أولي الدخول.
- 4:45 هذا أول ما يقتدى به بالنبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، ثم تأتي الأمور الأخرى بعموم اللفظ، وتأمل شدة الوضع على المسلمين، وكانت هذه بعدها قال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن نغزوهم ولا يغزوننا.
- 5:04 هذه كانت آخر غزوة هجم فيها المشركون على المسلمين، وقد أرسل الله عز وجل على المشركين ريحا شديدة وأذهبهم، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وهسب الأحزاب وحدها.
- 5:16 مع ما قدر رب العالمين من خير لأهل الإيمان من إيمان بعض المشركين وتثبيطهم لبقية الأحساب. طيب، هذه الحادثة يحسن بنا أن نتذكرها اليوم كلما تسلل اليأس إلى نفوسنا. كلما فكرنا بأن الباطل قوي وكثير وأهله متكاتفون وأهل الإيمان في حال من الاستضعاف
- 5:47 نتذكر هذا، لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. أنت لا يرجى منك إلا ما يلي، إلا ثلاثة أمور. أولاً الثبات. ثانياً انتظار الفرج وهذه كلها سنن. ثالثاً العمل بما تقدر عليه من الأسباب. وإن لم تكن هذه الأسباب كافية في النظر، فالخندق لم يكن كافٍ في النظر لولا أن جاءت الريح. هذه الثلاثة إن فعلتها فانتظر كل خير.
- 6:16 وقد مرت الامه باحزاب كثير وسبحان الله في كل مره كان رب العالمين ياتي بالفرج. فالامه مرت بحروب الرده مثلا. ومرت بحملات الشعوبيه وحملاتهم التشكيكيه. من براهمه وهندوس ومجوس و وحتى اليهود والنصارى فعلوا ما فعلوا.
- 6:42 وأيضا جاء القرامطة والباطنية وبنيت لهم دول حتى انه في يوم من الأيام كان موطأ الإمام مالك ممنوعا في ممالك القرامطة في مصر كلها ممنوع أن يوزع موطأ الإمام مالك أو أن ينسخ لا إله إلا الله وقامت دول للروافض مثل دولة البويهية وغيرها وحملات صليبية واستعمار
- 7:11 وحتى إلحاد وملاحده يشككون ويطعنون و وكان وفي ذاك الوقت كانوا يسمون زنادقه حتى أن الجاحظ وهو المعتزلي يتحدث عن تزيين الزنادقه لكتبهم وهشوئها في الناس وابن عقيل يتعجب من انتشار كتب بعض الزنادقه الذين اكثروا الطعن في الدين في زمانهم أمثال ابن الراوندي وأشباهه
- 7:42 وفشو عقائد الفلاسفة وانتشار المنطق الارسطي ودخوله حتى على كثير من اهل العلم. وانتشار الكثير من مظاهر الانحلال الاخلاقي والبلايا العقدية ودخول ثقافات العجم وغير ذلك. ويكفيك بلاء التتر لما دخلوا الى بغداد والى غيرها من المدن. حتى ظن بعض المؤرخين انه يرثي الاسلام.
- 8:11 ثم ذهب كل هذا. وبقيت الامه وبقيت علوم اهل الحديث. وعلوم اهل الاسلام قاطبه وعلوم اهل الحديث خاصه لا زالت هي لا زالت كما هي غاضه طريه. ولا زال في في الدنيا من يعتقدها كما كانت في الرعيل الاول. كل هذا مدعاة وكل هذا مدعاة مدعاة للامل. غير ان المطلوب
- 8:39 وهذه الابتلاءات وهذه الامور هي كلها لتكثير الاجور ولتمييز الخبيث من الطيب. وكلما اشتدت حلك وكلما اشتدت الظلمه كان ظهور النور كان ظهور النور اكثر بهاء. فلهذا لا يستبدلن بك اليأس. لقد كان لك في رسولك اسوة حسنة. ما الذي فعل الرسول؟ ما الذي فعل الصحابة؟
- 9:11 ثبتوا انتظروا الفرج عملوا بما يستطيعون به من اسباب على بلاء شديد عليهم فسبحان الله اظهر الله عز وجل لهم من الايات في تلك الحادثه ما لم يظهر يعني معجزه تكثير الطعام ظهرت الريح التي جاءت وفعلت في المشركين ما فعلت ثم كان ثم سبحان الله كانت كان هذا هو سبب انكسار معنويات المشركين بعدها
- 9:41 لانهم فشل ضربتهم هذه هدمهم معنويا تماما. ورفع معنويات المسلمين الى اقصى الدرجات. وكشف اليهود وفعل في بني قريظه ما فعل. فعلت نفوس المسلمين اشد العلو. هذه نعمه علينا ان نتذكرها كل يوم. اذا سنه مثل سنه النبي صلى الله عليه وسلم الان اذا سافرت اذا عدت من حجه من حجه من حج من عمره
- 10:11 قل هذا الدعاء وتذكر هذا وتذكر يوم الاحزاب، قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، هذه سنه مرويه في الكتب وهزم الاحزاب وحده. وتذكر ان ان هذا الذي هزم الاحزاب وحده هو الحي القيوم سبحانه وتعالى. وعلى كل شيء قدير. وقوته ومدده معنا ان قمنا بالاسباب الصحيحه.
- 10:42 وكنا اهلا لهذا المدد. فنعم اذا نظرنا في حسابات اهل الدنيا قد يظهر اننا الى ضعف او الى فناء او الى زوال او او او او وما اكثر ما يفكر الناس بهذا التفكير وينسون ان لله عز وجل جنودا لا نراها. مثل هذه الامور انما تاتي حتى
- 11:08 ننخلع من حولنا وقوتنا ونتوكل عليه سبحانه وتعالى تمام التوكل، وهزم الأحزاب وحدها، قائلها عمل بالأسباب ولكنه علم أنه سبحانه وتعالى هزم الأحزاب وحدها