كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

ما يفعل ذكر نعيم الجنة بقلبك ؟ ( ربيع في خريف مواقع التواصل ) ؟ 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك أمر كان يحيرني. وهو أننا مما تعلمناه أن القرآن فيه مكي وفيه مدني. وأن المكي يخاطب الكفار، لهذا ألفاظه قوية وفيه تأسيس لأصول الإيمان الكبرى. والمدني
  2. 0:31 فيه تفصيل أحكام أكثر. وهذا واضح ولا مشكلة فيه. لكن نجد في عدد من السور المكية تفصيلا لنعيم الجنة. كالذي نراه في سورة الرحمن وسورة الواقعة. الآن نحن نخاطب كفارا. لا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر. لا يوحدون الله ولا يؤمنون باليوم الآخر.
  3. 1:02 ما فائدة الكلام عن تفاصيل الجنة؟ قد يقال النار من باب التخويف، تفاصيل الجنة، حتى النار الآن في خطابنا الحجاجي إذا أردنا أن نخاطب كافرا ماذا نفعل؟ الذي تعلمناه من أهل الكلام مع الأسف ما الذي نفعله؟ نجلس ونرتب لهم الحجج العقلية والبينات ونخاطبهم بالمعجزات
  4. 1:31 وأدلة صحة الإسلام وغير ذلك. لا يخطر على باب أحد، على بال أحد أن يتكلم عن أمر الجنة والنار. بينما آيات في السور المكية تتكلم بشكل واضح عن تفاصيل في الجنة وتؤمل أهل الإيمان. يقال نعم أهل الإيمان كانوا قلة وكانوا بحاجة إلى تثبيت
  5. 2:01 ومثل وذكر مثل هذا يعينهم اشد الاعانه على على تحمل هذه الامور ولكن الخطاب في سوره الرحمن فباي الاء ربكما تكذبان خطاب الكفار والخطاب جاء بعد الجنه وجاء ايضا بذكر النار
  6. 2:29 ولمن خاف مقام ربه جنتان ذوات افنان فيهما عينان تجريان فيهما من كل فاكهه زوجان وفي كل واحده يقال فباي الاء ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من استبرق من استبرق وجنى الجنتين دان فباي الاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان
  7. 2:56 فبإي آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان فبإي آلاء ربكما تكذبان إلى آخر الآيات وتجد في الواقعة تفصيلا أيضا في السابقين وأصحاب اليمين وذكر تفصيل لنعيم الجنة تأملت في هذا فوجدت
  8. 3:26 أن هذا من من رب العالمين العليم بنفوس عباده الذين خلقهم فأكثر فالكفر عادة لا يأتي من نقص في البراهين الكافر لو أنصف لو حاكم عقائده كما يطرح الشبهات على الدين
  9. 3:56 فانه سيجد نفسه مقتربا من الايمان. الاشكال الكبير في الكبر في قسوه القلب في الركون الى الدنيا. يحبون العاجله راكن الى الدنيا الى ملذاتها. اليوم في زماننا هذا ما الذي فعلته مواقع التواصل في قلوبنا؟
  10. 4:29 الذي فعلته مواقع التواصل باختصار انها فتحت علينا من كل جهه اطروحات متاثره بالحلم الامريكي الذي خلاصته ان هناك جنه في الارض وصرنا نتصور ان المشهور فلانا وان المؤثر فلانا واحيانا ان الشيخ فلانا قد حقق هذا حقق هذه الجنه
  11. 5:00 الناس يتكلمون عن الملذات وعن الرفاه وعن عموم صور النعمة
  12. 5:13 يتحدثون حديث من كأنه سيعيش ابدا فيقال لك مثلا الدين النقاب لا يفوت عليك شيئا هكذا كان هناك شيئا كثيرا سيفوت وهو يحاول ان ان يأخذ اكبر قدر ممكن
  13. 5:39 نحن نحتكم لمعايير من لا يؤمن بها، من لا يؤمن بالاخره. فصرنا بشكل مستمر فصرنا بشكل مستمر نفكر بهذه الدنيا. وتعزز عندنا الكبر لانه الانسان يستكبر على اي اساس؟ انه يرى نفسه اعلى من غيره. انا عندي مال اكثر منك، انا عندي متابعين اكثر منك، انا عندي شهره اكثر منك.
  14. 6:10 فصار عندي كبر انا اتكبر لما لا اتكبر انا خير منكم وهناك طرف اخر يحسد وقد يكون الشخص مستكبرا على شخص حاسدا لاخر يحسده لماذا عنده شيء ليس عندي وانا جدا متشوف لهذه الدنيا ولهذا يقول بعض السلف يقول ما حسدت احدا ليش لاني اؤمن بالاخره يقول واحد ان كان من اهل النار
  15. 6:37 فعلى ما احسده وعلى ما سيأخذه من النار، وإن كان من أهل الجنة فما عند الله خير له من هذا. طيب. وايش ظهر عندنا؟ ظهر عندنا اكتئاب وقلق، قلق ايش؟ خوف من أن يفوت عن أن يفوت عنك شيء من هذه الدنيا. واكتئاب لأنه فاتك أشياء فأنت حزين لأن هذه الأمور فاتتك وكان ينبغي أن تأخذها.
  16. 7:07 تقارن نفسك بغيرك فتحزن جدا تقول فاتني كذا وكذا فاتني حظي تتضايق ان فلانا ما اعطاك مقامك ولا اعطاك قدرك ولا اعطاك حقك انا الان لا اقول الانسان لا يطالب بحقه انا اتحدث عن اثر فقدان الحق على النفس
  17. 7:35 كل هذا ركون شديد للدنيا هذا الركون حين ياتيك انسان ويقول لك اترك دنياك وعود الله اترك دنياك ووحد الله الشيطان يعرف كيف يدخل عليك يقول لك انظر ان تبعت هذا الشخص فاتك من دنياك ما فاتك ستتخطف من ارضك سيحصل لك كذا سيحصل لك كذا ابتعد عن هذا امر الاخره هذا انتبه
  18. 8:03 امر الدين هذا، وقد يكون هذا كله توهما. وهذا الذي كان عند المشركين انهم توهموا توهما، ما ما يعلمون انه انه اصلا الاسلام سيجعلهم سادات الدنيا، انا اسلم، ما ما يعلمون. فالشيطان يدخل عليك من هذا المدخل. تعال انت فهذا كيف يعالج؟ يعالج لما يذكر لك الاخره، يذكر لك ما فات كثيرا ممن تحسدهم.
  19. 8:36 ويذكر لك ما لا يصيبه اكثر الناس ممن يتكبرون ويذكر لك ما لو ذكرته امر امر الاخره يذيب الكبر من قلبك لانك انت ما تعلم ما مصيرك عند الله تبارك وتعالى فتذكر لك هذه الامور فيصير لا مانع بينك وبين الحجج ان تراها وان تسمعها
  20. 9:06 وان تفهمها والبينات بل فطرتك تخلى لك تخلى الفطره هي تاخذك الى الى الحق. لهذا اضر شيء على دعاة الفردوس الارضي ان يذكر فردوس الاخره. لهذا لاحظ قله الحديث عن الجنه والنار في كثير من الخطاب الذي نراه. حتى الخطاب الشرعي صار خطابا مقيدا بمصالح دنيويه حاضره.
  21. 9:35 يقال لك انت اذا اطعت الله عز وجل سيذهب عنك الاكتئاب، اذا اطعت ولا شك هناك مصالح عظيمه. نحن اذا اطعنا الله عز وجل سينمو الاقتصاد، نحن اذا اطعنا الله عز وجل سيحصل كذا، نحن اذا اطعنا الله عز وجل سيحصل كذا، علما ان كل المنافع هذه التي تاتي في الدنيا ينبغي ان تشوقك للاخره. وان تنظر اليها انها اثر من اثار رحمه الرحمن الرحيم، فترى ان الله عز وجل مع معاصيك
  22. 10:05 مع إشكالاتك مع ما عندك من بلايا يرزقك وينعم عليك فتقول يا رب هذا رحمه واسعه فتوحد الله عز وجل وتقول يا رب اغفر لي تطمع بالمغفره المغفره رزق تطمع بها كما تعطى طعامك وشرابك وكذا مع معاصيك فلا تقنط
  23. 10:28 لهذا اليوم من الناس من حتى الدين ينظر له على انه رتب فلان ولي، فلان شيخ طريقه، فلان كذا، فلان رئيس كذا، لما دخلت عاد الجامعات والرتب دخل دخل الامر ما دخله ايضا مع انه يعني رتب اكاديميه لترتيب الامور فكثير من الناس يبدا يفكر هكذا انا اريد كذا، طيب ما قيمه هذه الرتبه ودرجاتك في في في الاخره متدنيه
  24. 10:59 حتى لو دخلت الجنة. لما يذكر لك مراتب الجنة، ذُكر لك السابقون، ذُكر لك أصحاب اليمين. في سورة الواقعة ذُكر تفصيل أن السابقون وأصحاب يمين. طيب الآن أهل الإيمان كانوا قلة قلة. في ذلك الوقت لما نزل القرآن. كانوا قلة والقلة هؤلاء في مواجهة الكفار أصلا. اليوم العقلية المعاصرة
  25. 11:30 تميل الى عدم الفرز بين اهل الايمان اذا كنا في مواجهه العدل واذا كان اهل الايمان قله ولكن ترى ان هذه الايه فيها فرز وذكر اولين واخرين طبعا هذا ايضا فيه لان هناك الكثير من الكفار متردد كان مترددا
  26. 11:55 هو وقع الايمان في قلبه لكن كان مترددا فلما ذكر له السابقون واصحاب اليمين يقول لا انا اريد ان اكون من اصحاب اليمين من السابقين فاريد ان اسبق حتى لا تفوتني هذه الرتبه هذه فائدتها وكذلك نحن اليوم الناس تراهم يتفاخرون و
  27. 12:21 وتحصل اشكالات واهل بلد يتكلمون على اهل بلد، وشخص يتكلم وكثير من الناس لا يفكر بالاخره. لا يفكر بالاخره هل بته. اليوم في مواقع التواصل تجد من الناس من يقذف، من يتكلم، من يسب قصه الاسماء المستعاره هذه. فعلت الافاعيل بالناس. حتى نشر المحرمات، نشر المنكرات.
  28. 12:53 فاليوم بارك الله فيكم حين تقرأ آيات نعيم الجنه تتذكر ان كل ما نسعى خلفه هذا سراب شيء يسير شيء يسير جدا وان اعلى درجات خيالك هذا الفردوس الارضي الذي بسببه اصلا نكدت عيشك اليوم كثير من الشباب حين يفكر بالنساء ماذا يفعل؟ يرسم صورة في خياله
  29. 13:22 عن امرأة فيها كل الصفات الجيدة. وكذلك الأمر في النساء. هذه الصورة لا حضور لها في الواقع، هو يعلم ذلك. ولكن قد تخدعه نفسه وتتشوف ويتشوف حين يرى شيئا يلوح له بالأفق فيظنه هو هذا الذي تخيله. فيركض وراءه.
  30. 13:53 فغالبا يمنى بخيبه هذه الخيبه تكون اما عظيمه واما يسيره واذا تكررت الخيبات تقع نتيجه عكسيه هذا يشبه من؟ يشبه الناس الذين ارادوا فردوسا ارضيا ثم ثم لما لم لما تكررت الخيبات عليهم لانهم ما فهموا الدنيا انها دار اختبار اصلا فكروا بالانتحار هذا ممكن يتساءل الانسان يقول الانتحار اليس هو بغضا للدنيا؟
  31. 14:23 لماذا تترتب عليه عقوبه عظيمه؟ هو بغض الدنيا والشريعه تنبهنا على ان الدنيا ملعونه ملعون ما فيها. الدنيا امرها حقير مجرد انها منزل رتب ذهاب للاخره، لا لانه الانتحار من شده ما تعلقت بالدنيا واردتها جنه لما حصلت لك ابتلاءات ما احتسبت
  32. 14:50 ما ما ما قلت الحمد لله هذه فيها كفاره لذنوبنا، هذه كذا، هذا كذا، لا. قررت ان تنهي حياتك لاجل هذا. لذلك هذه المثاليه هذه خريف للقلب حقيقه. والربيع ان تتشوف للجنه وتخاف من النار. ولذلك اذا قراتها ولهذا هذه الايات تكرار تكرارها على السمع يؤثر عليك.
  33. 15:21 كثرة الحديث عن الجنة والنار يؤثر عليك. يـ يجعل حزنك على المفقود اقل. يجعل فرحك بالموجود الى حد البطر اقل، بل بالعكس ستفرح بالموجود من ناحيه من ناحية النظر الى انه نعمة من نعم الله تبارك وتعالى. فتتشوف للنعمة الاعظم ان يغفر لك ويدخلك الجنة.
  34. 15:49 أن يجعل نظرك للناس على جهة التحزن إما حسدا وإما غضبا بعض الناس ما يحسد لكنه يشعر بالحنق كيف ان هذا متغطرس وهذا الدنيا بيده وكذا وكذا ويفعل ويفعل يجعل ذلك أهون على نفسك بكثير وهذا ربيع للقلب