معيار عاطفي مضطرب لتحديد الصواب 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 طيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في كثير من الأحيان يكون التعليق على الأحداث ليس مقصد ليس المقصد منه نفس الحدث وإنما المقصود عبرة أعم. عبرة أعم تفيدنا في هذا الحدث وفيما سواه وفي منهجية التفكير ككل. الحدث الذي سيتم عليه التعليق يسيرا ثم الدروج إلى غيره
- 0:24 موضوع اطلاق سراح الناشطه لجين الهبلوك، طبعا هو اطلق سراحها بعد إدانتها قضائيا ولكنه أدينت بحكم مخفف. هذا الحكم سهل من من خروجها سريعا. هناك الكثير جدا من المعتقلين الذين لم ينعموا بهذا الذي هي نعمت به. محاكمه سريعه، حكم مخفف، ثم بعد ذلك خرجت واطلق سراحها.
- 0:52 واضح جدا ان كونها ناشطه نسويه ليبراليه سهل بكل هذا وجاء دعم الجهات الخارجيه. وهنا اي انسان مؤمن بموضوع الحقوق وغير ذلك يبدا ينظر سيرى ان ان هناك تناقضا في ميزان الحقوق.
- 1:16 فالحريه للجميع وانا لا اؤمن برايك ولكني ساقاتل حتى تقول رايك الى اخر ذلك نجد عشرات المعتقلين سواء في هذه البلاد او حتى في غيرها كالذين في مصر وفي ما تدخل احد لاجلهم. وهذه فقط تدخل لاجلها لرابط عقائدي. وهذه الاشكاليه في هذه الافكار الطوباويه المحلقه.
- 1:39 التي تزعم انها تدعو الحريه تدعي الحريه للجميع وتدعي وتريد الخير للجميع وتريد كذا وانها متساميه على التعصب الموجود في الاديان، ثم تجد انهم هم يعيشون ولاء وبراء ضيقا وتعصبا وحميه على من هو على نفس فكرهم، هذا لا يمكن لاي احد يحمل اي عقيده اي فكر في الدنيا ان ان يتجاوز هذا الامر.
- 2:07 فهم متعصبون ضد التعصب فصار عندهم رابطه المتعصبين ضد التعصب. ولا طبنا ولا غد الشر. طيب طيب. الان يلاحظ ان ان هناك معتقلين من توجهات عده. يعني هذه مساله الاعتقاد هل هل هي معيار لمعرفه الصواب من الخطا؟ يعني كون الانسان معتقلا او ظلم بالاعتقال، هل هذا يزكي عقيدته؟
- 2:37 هل هذا يزكي فكره؟ بشكل اصلي ان لم يكن لفكره ادله موضوعيه، ادله موضوعيه يعني ادله متساميه عن حالته الخاصه. الحق حق سواء كان صاحبه داخل السجن او خارج السجن. لكن اليوم الناس في كثير من الاحيان يحددون كون هذا الشيء صوابا او خطا من خلال معيار عاطفي. والمعايير العاطفيه في الغالب مضطربه.
- 3:06 فمن الناس من الحق عنده دائما مع السلطه، ومن الناس من الحق عنده ما هو ضد السلطه، ومن الناس ما هو الحق عنده ما ما كان بعيدا عن العنف، ومن الحق ومن الناس من عنده الحق هو ما الغالب الذي يغلب بعنف بلين، المهم ان ان ان يغلب
- 3:39 تجد مثل الناس الذين يتحدثون عن كون ان الغرب ما داموا متقدمين اذا هم صواب في عاداتهم في تقاليدهم في عقائدهم. طيب هم لم يكونوا متقدمين قبل عده قرون، هل معناه انها كانت باطله؟ طيب القضايا العقائديه الامر فيها واحد. مثلا وجود الله، توحيده، وجود الملائكه الى اخره، وجود الجن. الامر فيها واحد لا يتغير من زمان الى زمان، اذا كان المعيار متعلقا بتقدم
- 4:07 فئة من الناس أو تأخرها لكانت العقائد تتناقض فاليوم مثلا نحن عندنا العقيدة عقيدتنا نحن المسلمون صواب نعم ما دمنا نحن الأقوى طيب ضعفنا وتلك الأيام نداولها بين الناس صارت عقيدتنا باطلة لا يكون هذا مثل بعض الناس الذي معيار تصويب العقيدة عنده التمرد على السائد فما دمت أنت سائرا على ما ورثته عن أبائك وأجدادك فيما يقول فأنت خطأ
- 4:37 طيب يلا انت تمردت هذا التمرد توريثه لابنائك هو بالنسبه لك تمرد هو لابنائك صار اتباع للموروث ايضا فهكذا سيصير الخطا صواب الامر صواب اليوم خطا غدا والمهم هو التمرد وهذا ايضا سيقضي ان هذا الشيء يكون صوابا اليوم وخطا غدا وهذا تناقض وهذه فكره سفسطائيه لانها معها ينتهي وجود حقيقه
- 5:06 وتصير الحقيقة محددة ومعيرة بناءً على معيار مضطرب، معيار لا يتسق نهائياً،
- 5:18 رأيت مقطعا لبعض الدعاه الذين يهاجمون دعوه الشيخ محمد عبد الوهاب وحقيقه كثير من هؤلاء الدعاه يفضلون ابن تيميه على محمد بن عبد الوهاب مع انه يعني لا داعي للمفاضله بان ابن تيميه سجن وظلم وكذا فاذا نحن نتعاطف معه. احمد بن حنبل سجن وظلم وكذا اذا نحن نتعاطف معه. لكن محمد بن عبد الوهاب لا لا هذا قاتل اعدائه وكذا وانتصر في الغالب.
- 5:47 فهذا لا نحن نراه ظالما. مع ان التاصيلات اللي اصلها ابن تيميه نصيا هي اللي انطلق منها محمد بن عبد الوهاب. في الواقع العقيده هي الصواب سواء كان صاحبها غالبا او مغلوبا. اصحاب الاخدود على صواب هم الذين احرقوا. والصحابه الذين قتلوا بني قريضه على صواب مع انهم كانوا هم القاهرين في هذه المره. لان العقيده صواب في نفسها.
- 6:18 ثم ان الناس لهم مواطن قوه ومواطن ضعف. ابن تيميه هدد بالقتل. ابن تيميه يقول في التسعينيه ان المؤمن يحتاج الى ان يداري اعدائه في حال بطشهم وقوه وهكذا يعتذر اعتذارا خفيا من تلك الاجبارات وذلك السيء والامور التي حصلت عليه.
- 6:48 وهو نفسه يؤصل انه في حال القوه ما الذي ينبغي ان نفعل؟ فداعيه البدع عنده يعاقب وان كان في نفسه متاولا. وهكذا هو الامر. فتصوير اهل الحديث دائما على انهم يعني فئه سلبيه، دائما تتلقى الضربات وتحتمل والى اخره، وانه من يخرج منهم مثلا ويخرج ويشب ويشب عن عن الطوق ويستغل ظروفا فيها شيء من القوه ان هذا على باطل، غير صحيح. وايضا مساله
- 7:18 تقويم الانسان بمجرد الانتصارات والاثر الدنيوي بغض النظر عن واقعه العقائدي ايضا هذا باطل لان هذا معيار مضطرب هذا معيار يشمل كل الناس ما من فئه الا وفي يوم من الايام كان لها قوه وفي يوم من الايام كانت مستضعفه ما من فئه يعني على سبيل المثال
- 7:42 الشيعه كانوا مستضعفين في وقت، بعدين قامت لهم دول، الدوله البويهيه غيرها. القدريه الغيلانيه في وقت بوقت هشام بن عبد الملك كانوا مستضعفين حتى قتل غيلان. بعدها في وقت يزيد بن الوليد بن عبد الملك، لا كانت لهم الدوله، وكان يزيد منهم محسوبا. ها؟ الجهميه كانوا في وقت مستضعفين يقتل جعده بن درهم. في وقت لا، كانوا هم الاقوياء، هم يجلدون اهل السنه، وهم يفعلون و
- 8:10 حتى اهل الرأي مثلا امام اهل الرأي كان عنده مشكله عنده موقف سلبي من من السلطه العباسيه تلميذه ابو يوسف لا كان له موقف اخر وهذا الموقف كان كان موقف كان له موقفا اخر وكان هذا الموقف هو الذي مكن لهم وكان قريبا من هارون الرشيد وغير
- 8:40 القوه، الضعف، الشده، اللين، هذه كلها امور هذه كلها امور جانبيه، نعم اذا كان الانسان على حق وابتلي وقتل على الحق فهذا يرجو له الشهاده وهذه مساله كبيره. وعندنا اسماء كثيره جدا جمعه ابو العرب القيرواني في كتابه محن العلماء. واحيانا تجد السلطه الواحده هي تسيء
- 9:09 لزنديق وتسيء لعالم ولي مثل ما فعل خالد القسري، خالد القسري قتل جعد بن درهم اللي هو يعتبر زنديقا وعذب علماء مثل طاووس وسعيد بن مسيب وغيره وغيره. المعتصم جلد احمد وقتل بابك الخرا من زنديق. يجمع الامرين، الحجاج نفس القصه قتل بعض الخوارج وقتل مجموعه من العلماء.
- 9:35 إذا الأمر ما يعني لا يمكن أن نعتبره، أيضا هناك من قتل على الزندقة فعلا وصدرت منه أمور وكذا مثل الحلاج مثل المغيرة بن سعيد وغيرهم وغيرهم من الزنادقة الذين يعني حتى اتبعهم محمد هناك من اتبعهم محمد المهدي في زمانه وهناك من العلماء من قتلوا على على على الحق مثل مرار بن حمويل اللي قتل الرافضة
- 10:05 في قوم لما حدثهم بفضائل الصحابه هذا من اقران الامام البخاري نعيم بن حماد اللي فعل به ما فعل في فتنه القول بخلق القران البويطي غيره غيره غيره كثيرين ومنهم من سجن ومنهم من جلد ومنهم من عذب اليوم لما صار عند كثير من الناس
- 10:28 انه الانسان له قيمه مقدسه بغض النظر عن عقيدته صاروا يستثقلون مطلق ما يسمونه تكميم افواه بغض النظر عن كونهم يكممون افواها يكممون فاها يريد ان يتكلم بالباطل او يكممون افواها تريد ان تتكلم بالحق
- 10:53 ولا يمكن ان يستوي الامران، حتى هؤلاء الذين يقولون لا لتكميم الافواه يكممون افواه من يرونهم متطرفين، من يرونهم ضد الشذوذ، من يرونهم ضد مع زواج القواصل، من يرونهم مع الارض المسطحه مثلا، وانا لا اقول بالارض المسطحه. لكن هذا حاصل. فجعلوا للانسان قداسه اصليه، هذه عقيده.
- 11:20 وهذه القداسه الاصليه بغض النظر عن عقيدته وعن ولكن المفهوم القراني ان هناك امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر لا يوجد شيء اسمه خلاص اترك اترك تامر بالمنكر وانا امر بالمعروف حتى نتساوى او او بما انك بما اني نهيت عن المنكر فانا اسمح لك ان تنهي عن المعروف لا لان هناك خير وهناك شر وهناك حق وهناك باطل وهناك هوى في الناس
- 11:49 فقد يقول الإنسان لست مقتنعا أن هذا حق ولست كذا ولكن هو صاحب هوى فهناك أدلة ويكون مستكبرا لهذا هناك جنة وهناك نار يوم القيامة هنا مفهوم الجنة والنار على ماذا؟ الجنة والنار على ماذا؟ على اتبع الحق يذهب بالجنة من اتبع الباطل يذهب بالنار إذا هناك حق موضوعي وهناك باطل موضوعي على هذا أدلة من العقل من الفطرة من النصوص
- 12:24 مجرد ترك الموروث هذا لا يساوي شيئا لان الموروثات متناقضه اصلا فقد يترك الانسان موروثا حقا وقد يترك الانسان موروثا باطلا مجرد معارضه السلطه ليس فضيله بذاته حتى تكون هذه المعارضه مبنيه على حق فقد تكون السلطه باطل وانت باطل ايضا تكون السلطه على باطل وانت ايضا على باطل مقابل
- 12:50 يعني قديما مثلا كان مثلا كان يحكم مثلا جماعه من الامويين او العباسيين او غيره تصدر منهم مظالم، من يخرج عليهم الخوارج اللي كفروا المسلمين. فهذا صاحب باطل وهذا صاحب باطل، حتى الامام مالك كان يقول اتركوهم يهلك الظالمون، يهلك الظالمين بعضهم بعضا. يهلك الظالمون بعضهم بعضا، بعضهم بعضا. اتركوهم اتركوهم، ظالم يضرب ظالم، خلاص اتركه. هي ليست مباراه كره قدم لابد ان يكون عندك فريق تشجعه.
- 13:19 ممكن يكون كلا الطرفين على باطل لا مشكله وقد يكون احدهما اقرب للحق من الاخر ايضا لا مشكله لكن هذا لا يعني التذكيه المطلقه اليوم الناس هذه المعايير العاطفيه هي يعني كثير من هذه المعايير العاطفيه هي السبب في فرقه الناس
- 13:45 لماذا؟ لأن هذا يحدد أن هذا الحق بناء على معيار عاطفي متعلق بموقف نفسي تجاه السلطة مع السلطة أو ضد السلطة. أو مع القوة أو ضد القوة، أو مع العنف أو ضد العنف. فلان ما دام مسجونا فهو صغار. فلان ما دام مع السلطة فهو صغار، فلان ما هكذا كل واحد يضع هذا المعيار.
- 14:12 معيار وهذا بين المسلمين، طيب اين ذهب معيار كتاب والسنه؟ اين ذهب معيار الدليل؟ هذه المعايير المضطربه تجعل الحق باطلا والباطل حقا وتجعلك مضطربا. وتجعلك تتوقف في كثير من المسائل. لانك تجد المسجون هذا والمسجون هذا والمسجون هذا كل واحد على مذهب. وتجد اللي مع السلطه هذا والمع السلطه هذا والمع السلطه كل واحد على مذهب في بعض المسائل.
- 14:43 ثم ثم السلطه قد تتغير ويتغير مذهبها كما حصل على مر التاريخ، طيب ما الذي ستفعله؟ مع انه المصالح الاقتصاديه والاجتماعيه وكذا متقاربه ستكون في كثير من الاحيان. فهذه المعايير العاطفيه المضطربه هذه لا يبقى معها دائما تجد من يكون على هذه المعايير لا يثبت على شيء. بل ربما غير معياره ايضا، يعني المعيار نفسه هو يغيره
- 15:12 تماما بناء على انفعال عاطفي. واسوء الفئات في هؤلاء الفئه التي تلبس ثوب الثقافه. الذي يزعم انه مثقف وهو عامه قراءته رغبويه اصلا. لهذا لهذا نحن حين نحتكم للاجماع السلفي هذه
- 15:32 هذه اريح وسيله لكي نضبط لانفسنا اننا بعيدون عن المعايير العاطفيه، لاننا نحتكم لاجماع قوم عاشوا في غير زماننا، فعواطفهم غير عواطفنا اصلا. وعندهم ادله موضوعيه واجماعات نقلت في مجموعه من الكتب فهذه يريحك. لا تزال طائفه من امتي على الحق ظاهرين، لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعمله في طاعته، الى اخر ذلك. هذا خلاص هذا عامل مريح. والله المستعان.