خلوة النساك السعداء 👇
14 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله تبارك وتعالى: ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصر وإلى ربك فارغب. هذه السورة القصيرة
- 0:32 في اولها تجد كلاما عن انشراح الصدر، الم نشرح لك صدرك، وفي اخرها تجد امرا بالصلاة فاذا فرغت فانصب الى ربك فارغب. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم اشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم طبق هذا الامر.
- 0:58 تجده تجده صلى الله عليه وسلم يقول: وجعلت قره عيني في الصلاه. قره عيني اخت قره العين اخت شرح الصدر، شرح الصدر وقره العين معان متلازمه. فالسوره ليس فيها بشكل واضح ان شرح الصدر يتم بالصلاه ولكن ذكر الامر في اخرها ولا ينقض الاخر الاول
- 1:27 يوحي بذلك. وهذا معنى نحن عنه غافلون. النساك ينظرون إلى وقت الصلاة إلى الصلاة أنها وقت الراحة. وقت العزلة عن الناس، عن العالم، والاتصال بالله تبارك وتعالى. نحن ننظر إليها على أنها فريضة تؤدى ونرتاح. نؤديها ثم بعد ذلك نجلس جانبا.
- 1:59 أما عند هؤلاء النساك فالأمر ليس كذلك. حين نقرأ عن الصحابة عن عن الأنبياء وعن الصحابة نقرأ أنهم أناس كانوا أصحاب مسؤوليات جهاد مع الأعداء قيام على أمور الدولة، قيام على أمور المساكين، قيام على أمور عظيمة جدا. وقوف لمكائد الأعداء التي لا تنتهي.
- 2:29 وارجافاتهم. واشاعاتهم. العدو الخارجي والعدو الداخلي. ثم نجدهم في الوقت نفسه ويقومون بذلك بكفاءه عاليه. ثم نجدهم في الوقت نفسه عبادا ابو بكر كان ركعه يقرا فيها البقره. عمر الامر نفسه. عثمان السبع الطوال
- 2:59 وفي روايه انه ختم المصحف في ركعه. قد نرى ان هناك تناقضا بين هذا وذاك. او ان هذا حال وهذا حال، من لا يوجد بينهما تقاطع. كل كل واحد يمشي بخط مستقيم لوحده. والواقع ان ما يحصل لهم في وقت العباده هو الذي اعانهم على اداء تلك المهام الشاقه.
- 3:30 كان ابن تيمية يجلس من الفجر إلى شروق الشمس يذكر الله، ويذكر أن هذا ذا- أن هذا زاده وقوته، وأنه لولا هذا الزاد والقوت لما قوي على ما يقوى عليه في العادة من كثرة التصنيف والوقوف أمام الأعداء والتصدي للابتلاءات، فقد كان شخصية استثنائية بكل المقاييس، ويبدو أنه فهم هذا الأمر.
- 3:59 يوصي النفسانيون وغيرهم بوقت يخلو به الإنسان مع نفسه يترك عموم هموم الحياة ويركز في شيء معين يتأمل في الطبيعة هكذا يقولون يصنع ما يصنع فإن ذلك يعينه يكون وقت راحة لذهنه يجعله مستعدا للانطلاق لاحقا
- 4:29 أمر الصلاة والذي والتي المقصود بها الاتصال مع الله عز وجل والنفع الأخروي فلا نتحدث فقط عن فوائد نفسية وصحية وغير ذلك أمر الصلاة فيه ترميم للروح اتصال مع الله عز وجل وهذا الاتصال لا لا يأتي لا يأتي لكل المصلين والله بكرمه يكمل أمر الصلاة لا يأتي لكل المصلين ولكن ولكن من استمر وطلبه
- 4:59 أوشك أن يصيب مثل هذا، هناك حديث هو خارج الكتب المشهورة، حديث جميل دائما أذكره
- 5:08 الحديث فيه أن المرأة إذا قام إلى الصلاة وضعت ذنوبه على عاتقيه فإذا ركع أو سجد تساقطت ذنوبه في كثير من الأحيان هكذا تكون همومك كذنوبك يعني تدخل الصلاة وأنت مهموم وعلى وكأن هذه الذنوب وضع كأن هذه الهموم وضعت على عاتقيك فإذا سجدت وأقبلت على الله عز وجل بالدعاء
- 5:39 أن يفرج وأن ييسر وأن يشرح صدرك. في كثير من الأحيان تقوم من السجود ليس كما سجدت، يعني تقوم وتشعر أن حملاً قد أزيح من على كاهلك. الحياة تأخذنا كلما أخذت، في إنسان يقول لك والله أنا أشوف الألعاب الإلكترونية، أنا أشوف كذا، أنا أهرب إلى كذا. بعض الناس يهرب إلى قصة حب كما يسمونها.
- 6:08 حتى يستطيع ان ينسى همومه. هذه الحياة فيها ضغوطات، فيها تعليب، فيها مسؤوليات، فيها نداء خفي متكرر، انت فاشل، انت فاشل، الاخرون ناجحون، انت لست ناجحا بما فيه الكفاية. هذا هذا امر جعلنا احوج الى موضوع الترميم النفسي من غيرنا على مر العصور.
- 6:37 قرأته في مذكرات زوجة أديب روسي وكان متدين بالنصرانية أنه لما مات ولده نصحته بأن يذهب إلى دير ويجلس ويصنع ما أسموه ما يسمونه بخلوة النساك وكان الأدباء آنذاك يفعلون ذلك أنه يجلس في في دير ويختلي ويتعبد وهذه الأمور الباقية في الأديان المحرفة تجد في كثير من الأحيان لها أصلًا
- 7:04 وفي صورته المحرفه اصحابها يجدون لها نفعا. فكيف لو ادركوا ما عندنا. ولهذا ما تراه من احوال الناس في العباده والذكر وغير ذلك وحتى التابعين للاديان المحرفه ما يجدون من رقه عند الذكر وغير ذلك لا تكابر وتقول هذا ليس واقعيا، حتى بعض الناس يقرا انه والله فلان يصلي كل هذه الركعات فيستثقل، بعض الناس يظن انهم يستثقلون من ناحيه الوقت والحساب.
- 7:33 هو فعلا هم يستثقلون من ناحيه الوقت والحساب، لكنه لو سمع عن رجل انجز انجازا بدنيا في كمال الاجسام او غير ذلك قويا لن يستغرب كثيرا. هم يستغربون من جهه اخرى انه كيف اطاق؟ كيف اطاق هذه نظرتي ونظرتك؟ اذ ننظر للامر على انه ما هو؟ على انه تكليف نحتاج ان ننجزه حتى نرتاح.
- 8:02 اما هذا فينظر له على انه صله مع الله عز وجل وراحه. لهذا ابن تيميه كان يرفض تسميه العبادات بالتكاليف ويقول لفظ التكليف اورد نفيا فحسب. طيب والشريعه فيها من هذا الشيء العظيم ما لو فعلته فعلته انت هكذا تجد له ثمرات عظيمه.
- 8:33 بينما نحن حين غفلنا عن مثل هذا صرنا محتاجين الى ان ان ننظر في في علم النفس الشرقي والغربي وفي الثقافات الاخرى وغير ذلك. اضرب لك مثالا اخر صلاه الجنازه. بما ان هذا الاديب الذي ذكرته ابنهما صلاه الجنازه. صلاه الجنازه فيها معنى من معاني ترميم النفس والمؤساة.
- 9:02 أنك تنتقل من مشاهدة حظك من الميت الذي فات، أنت تشتاق إليه. أنت أحياناً تود الاعتذار منه. أنت تشفق على من وراءه. في صلاة الجنازة تنتقل من مشاهدة هذا الأمر إلى مشاهدة مصلحة هذا الإنسان في ثواب الله عز وجل.
- 9:29 فتحاول أن تعينه على تحصيل هذا الثواب، وتتكلم بالعزاء أن يبدله الله أهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، ثم بعد ذلك تدعو له خارج صلاة الجنازة وتبدأ بإرسال الهدايا له على أمل اللقاء، الهدايا هذه لأن تكون على هيئة أدعية أحياناً أو صدقة عنه أو غير ذلك. هذا المعنى يحقق من العزاء الشيء العظيم.
- 10:01 ويحدث نوعاً من التواصل بينك وبين هذا الإنسان والانتفاع وتمني الخير ورجاء الخير مما قد لا يقع لك أثناء حياته
- 10:18 فنحن عندنا خلوة نساك ولكن هي خلوة نساك مقسمة بين صلوات الفريضة وقيام الليل وغير وغير ذلك والذكر والأذكار فينبغي أن يكون حالك عند الذكر وعند الصلاة وعند كذا حال ذلك الناسك الذي اعتزل اعتزل الدنيا
- 10:48 واراد ان يرتاح. بل انقل همومك الى هذه الساحه. لكن لا تنقلها بعقليه التدبير والتفكير. فهذا يوفقك الله عز وجل له بعد ذلك. وانما انقلها على هيئتي واياك نستعين انك تستعين بالله عز وجل
- 11:17 على إذهاب هذه الأمور وتدعوه سبحانه وتعالى وهذا التكامل العظيم في الشريعة أن أهلها يجمعون أن أن بقية المجتمعات أهلها مقسمون بين أناس آثروا الراحة وانعزلوا وهؤلاء مع راحتهم ومع انعزالهم ومع كذا يستعين بهم القوم الآخرون
- 11:46 لأن هؤلاء يكون عندهم من الاستقرار النفسي ما لا يوجد عند القوم الآخرين، وقوم اشتغلوا بالدنيا بعمارتها وبنائها وغير ذلك. وأما أهل الإسلام فهم يبنون فهم يجعلون دنياهم طريقا إلى رب العالمين. في بنائها وفي ابتلاءاتها وفي كل شيء.
- 12:16 من الكلمات العجيبة التي يذكرها ابن تيمية أن المرء قد يكون مصابا بابتلاء معين فيقبل على الله تبارك وتعالى بالدعاء ثم يحصل له من الأنس بالله عز وجل ما هو أعظم من زوال بلائه أو تحقق حاجته التي لطالما رغب بها قد تأتي يوم القيامة وتجد
- 12:41 أن استخارتك التي صليتها التي سألت الله عز وجل أنفع لك مما استخرت لأجله، فالاستخارة حسنات وأجر في ميزانك وربما تكون هذه هي الحسنات المرجحة لدخول الجنة. وأما الأمر الذي كنت تستخير لأجله كزواج أو أو وظيفة أو غير ذلك فهو أمر إن كان فيه خير فهو في غيره.
- 13:11 وقد يكون وليس خيره في هذه الدنيا خالصا. ولذلك دعاء وهذه من مظاهر الرحمه الالهيه. ان الدعاء اللي تدعوه هذا اجيب ام لم يجب انفع لك من اي حاجه دنيويه تتحقق، لماذا؟ لان حسنات. فاحيانا
- 13:40 ولذلك كون كثير من ملذات الدنيا مكدره هذه نعمه لكي لا تميل اليها كل الميل وتغفل وتقع في الاستدراج العظيم وانما تقبل على الله تبارك وتعالى في كل مره بسبب هذه الامور هذه ابتلاء تدعو الله عز وجل كذا
- 14:08 لهذا مثلا صلاة المهموم الذي أزمع أن يشكو همه في صلاته مثل صلاة خال البال مع أنه انتبه تعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة، والله المستعان