كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الزهد (6)

37 دقيقة الزهد — 6

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذا مجلس جديد في كتاب الزهد لابن ابي الدنيا رحمه الله تعالى. قال المصنف رحمه الله حدثنا علي بن ابي مريم عن زهير بن ابن عباد قال حدثنا داوود بن هلال النصيبي قال مكتوب في صحف ابراهيم عليه الصلاة والسلام يا دنيا ما اهونك على الابرار
  2. 0:30 الذين تصنعت لهم وتزينت لهم ان اني قد قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك ما خلقت خلقا اهون علي منك كل شانك صغير والى الفناء تصيرين قضيت عليك يوم خلقك الخلق الا تدومي لاحد ولا يدوم لك احد.
  3. 0:52 وان بخل بك صاحبك وشح عليك طوبى للابرار الذين اطلعوني من قلوبهم على الرضا واطلعوني من ضميرهم على الصدق والاستقامه طوبى لهم ما لهم عندي من الجزاء اذا وفدوا الي من قبورهم الا النور الا النور يسعى امامهم والملائكه حافون بهم حتى ابلغ بهم ما يرجون من رحمتي.
  4. 1:17 حدثني ابن ابي مريم قال حدثنا زكريا بن يحيى قال حدثنا حدثني ابو العباس الكندي قال اهديت الى صديق لي سكرا فكتب لا تعد ودع الاخاء على حاله حتى نلتقي وليس في القلوب شيء ثم كتب في اسفل كتابه ما طالبوا الدنيا من حلالها وجميلها وحسن الله عند الله بالمحمود ولا المغـ ولا المغـ من حسنها
  5. 1:42 وجميلها وحسنها عند الله بالمحبود بالمحمود ولا المغبوط فكيف من طلبها من ايدي المخلوقين ومن قدرها ونكدها بالعار والمنقصه. اعطني حطيت واجد. انا ابي احوش بس ما هذا يذكرونه الصلحاء وعلماء السلف.
  6. 2:11 من الكلام في التزهيد في الدنيا وقد ذكرنا آنفا في مجالس سابقه ان طلب المباح من الدنيا للتقوي به على الطاعه ليس مذموما ولكن حين يقف عند حد الكفايه عما في ايدي الناس لا زياده. وهذا التقدير للدنيا وهذا التقبيح لها هو المناسب للحال لشده تعلق الناس بها.
  7. 2:38 فاليوم لو قلت للناس احيانا تتكلم الناس وتذكر لهم ما في الدنيا ثم تقول اعملوا اطلبوا رزقكم، اطلبوا كذا، اطلبوا كذا، تجد الناس يبقون على ما هم عليه. ويقولون نحن نطلب الرزق. والواقع انك ينبغي ان تقول لهم خفوا من طلبكم للدنيا على هذه الحال المسعوره. ثم انكم اذا اردتم ان تطلبوا شيئا فخذوا الكفايه، لا تزيدوا.
  8. 3:08 على ما فيه الكفايه الى الفضل. ثم بعد ذلك ابتغوا ما عند الله فيما عندكم. الله عز وجل قال: ولا تنس نصيبك من الدنيا. اليوم النصيب من الدنيا هو المسيطر على الذهن. لا يمكن ان ينسى، والذي ينسى هو النصيب من الاخره. فصار الامر معكوسا. الله عز وجل خاطب نبيه بهذا لما كان حال نبيه من شانها انه من شده اقباله على ربه
  9. 3:38 ينسى نصيبه من الدنيا. قال حدثنا حدثني سليمان بن ابي شيخ، قال حدثنا ابو سفيان الحميري احسبه عن حصين، قال جاء عمرو بن ميمون بن ميمون الاودي من مسجد الكوفه. عمرو هذا من صلحاء التابعين، وقد صلى بهم العتمه يعني العشاء، فلما انتهى الى قومه وجدهم يتحدثون، قال فيم كنتم؟ قالوا كنا نتذاكر موت عمر بن الخطاب والمصيبه به.
  10. 4:07 فقال: أنتم تريدون بقاء الدنيا وقد أبى الله عز وجل إلا فناءها وإنما فناء الدنيا بذهاب الصالحين
  11. 4:16 نعم، إذ أن الخير الذي في الدنيا مرتبط ببقاء الصالحين، ولهذا إذا أرسل الله عز وجل ريحا في آخر الزمان، تقبض نفس كل مؤمن ومؤمنة، حتى لا يبقى في الأرض من يقول الله الله، يقبض الله عز وجل هذه الدنيا. الله عز وجل خلق الأرض لعبادته، خلق الدنيا هذه كلها، خلق كل ما في الأرض للإنسان. هو الذي سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا من
  12. 4:43 جميعا منه فكل ما في السماوات والارض مسخر للانسان والانسان مراد منه عباده الله عز وجل فاذا اخل الانسان بهذه المهمه وترك الايمان وترك عباده الله عز وجل ولم يبقى في الارض ما يقول الله الله جاء السماوات والارض ما توعد وقامت الساعه. قال حدثني علي بن الحسن بن عبد الله عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال اخبرني رجل من بني شيبان
  13. 5:13 أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب فقال لا يخفى ما في هذه الخطبة من إبهام وانقطاع ولكن يبدو أن معانيها حسنة قال حسنة فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله طيب كيف يقول أؤمن به
  14. 5:40 أين الاستثناء؟ هو قال هنا إيمان مقيد، قال: أؤمن بالله، عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليزيح به علتكم،
  15. 5:50 وليوقظ وليوقظ به غفلتكم، واعلموا انكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت، وموقوفون على اعمالكم، ومجزيون بها، فلا تغرنكم الحياه الدنيا، فانها دار بالبلاء محفوفه، وبالفناء معروفه، وبالغدر موصوفه، فكل ما فيها الى زوال، وهي ما بين اهلها دول وسجال، لا تدوم على احوالها.
  16. 6:15 من آيات الله عز وجل أنه لا يدوم للإنسان، الإنسان لا يدوم على حال. إما لا يدوم على فرح، لابد أن يصيبه ترح. لا يدوم على صحة، لابد أن يصيبه استقامة. هذا من حكمة الله عز وجل حتى لا يركن الإنسان للدنيا. حتى أحوال الأمم، تجد هذه تعلو اليوم، ثم تهبط غدا، وهكذا. لماذا؟ لماذا الله عز وجل جعل الدنيا على هذه الحال؟ لماذا لا نرى شيئا دائما على حاله؟
  17. 6:43 لكي لا يركن اليها احد ولكي تكون موعظه ولكي يشعر الانسان بهذا الامر ويكون في ذلك آيه موعظه لك ان هذه الدنيا في يوم من الايام ستزول هي كلها ولن يسلم من شرها نزالها نعم ائت بانعم الملوك
  18. 7:10 لا بد أنه قد أصابه شر في يوم من الأيام، وأصابه حزن، وأصابه غصب، بين أهلها منها في رخاء وسرور، إذا هم منها في بلاء وغرور،
  19. 7:21 أحوال مختلفة وتارات متصرفة والعيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة. أغراض مستهدفة الهدف الذي يوضع لكي ترمى عليه السهام يسمى الغرض، لا تتخذوا أصحابي غرضا من بعدي، يعني لا تجعلونهم هدفا لنقدكم ولطعنكم.
  20. 7:46 وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتغصصهم بحمامها، وكل حتفة فيها مقدور وحظه فيها موفور، واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيها من زهرة هذه الدنيا على سبيل من قد مضى، ممن كان ممن كان أطول منكم أعمارا وأشد منكم بطشا وأعمر ديارا وأبعد آثارا، فأصبحت أصواتهم هامدة خامدة من بعد طول تقلبها.
  21. 8:15 واجسادهم بالية كلا لان الانسان ليطغى ان راه استغنى ان الى ربك الرجعا طغيان الانسان يعالج بتذكر هذه الحقيقة انك ميت اطغى الناس اقوى الملوك اشد الناس يتذكر الموت يهون ما في نفسه كان حسن البصري لما اراد ان يعظ الحجاج قال له كم بينك وبين ادم قال كذا وكذا اب قال اين هم؟ قال ماتوا فذهب الحسن هذه الموعظة
  22. 8:48 ولهذا ورد في الخبر وان كان فيه ضعف تذكروا هادم اللذات او هادم اللذات. واجسادهم باليه وديارهم خاليه واثارهم عافيه واستبدلوا بالقصور المشيده والسرر والنمارق الممهده الصخور والاحجار المسنده في القبور اللاطئه الملحده.
  23. 9:09 التي قد بني بالخراب فناؤها وشيد بالتراب بناؤها فمحلها مغترب، نعم قبر الوزير، قبر الغفير، قبر الفلاح هو شيء واحد في النهايه يتوسد الصخور ويلقى عليه التراب. وساكنها مغترب بين اهل عماره موحشين.
  24. 9:36 بين اهل عمارة موحشين واهل محلة متشاغلين، لا يستانسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان، على ما بينهم من قرب الجوار يصف احوال اهل القبور. ودنو الدار وكيف يكون بينهم تواصل وقد طحنهم بكلكله البلا البلا واكلتهم الجنادل والثرى فاصبحوا بعد الحياة امواتا، وبعد غضارة العيش رفاتا، فوجع بهم الاحباب
  25. 10:06 جاء رجاء بن حيوان لعمر بن عبد العزيز ورأى عمر قد تغير حاله هذا الرجل العجيب الذي ما ظهر زهده الا بعدما جاءه الملك فرأى تغير رآه عندما كان يعني قبل ان ان يأخذ الملك كان يعني على هيئه حسنه كان فيه شيء من اللحم كان فيه جاءه واذا به رجل شاحب واذا به رجل شاحب فقال له يعني كيف انت؟ قال كيف اذا رأيتني بعد ثلاث يعني في القبر
  26. 10:35 يعني الان انت رايتني واستبشعت شكلي بعدما يعني اظهرت اظهرت الزهد والتقشف فكيف لو رايتني بعد ثلاث وهو قال فعل بي دون قبري ما فعل. فجع بهم الاحباب وسكنوا التراب وظعنوا فليس لهم اياب. هيهات هيهات.
  27. 10:57 كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برسخ الى يوم يبعثون فكأن قد صرتم الى ما صاروا اليه من البلا والوحدة دار الموتى وارتهنت وارتهنتهم وارتهنتم في ذلك المضجع وضمكم ذلك المستودع فكيف بكم لو قد تناهت بكم الامور وبعثرت القبور وحصل ما في الصدور
  28. 11:24 واوقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب، وهتكت عنكم الحجب والاستار، وظهرت منكم الغيوب والاسرار، هنالك تجزى كل نفس ما كسبت ان الله تعالى يقول: ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا
  29. 11:44 ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، وقال تعالى: وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه، ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا. جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه، متبعين لأوليائه، حتى يحلنا ويحل لنا وإياكم دار المقامة.
  30. 12:09 حدثني أزهر بن مروان الرقاشي قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا مالك بن دينار وهذا إسناد قوي إلى مالك
  31. 12:23 يقول بقدر ما تفرح للدنيا كذلك تخرج حلاوه الاخره من قلبك. وحدثني ازهر بن مروان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار يقول قال عيسى بن مريم للحواريين قال عيسى بن مريم عليه الصلاه والسلام للحواريين يا معشر الحواريين كل الخبز الشعير والماء القراح ونبات الارض
  32. 12:48 فإنكم لا تقومون بشكره، واعلموا أن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة. حدثنا محمد بن معمر العجيفي، قال حدثني من سمع سفيان بن عيينة يقول: والله ما أعطى الله الدنيا من أعطاه إياه إياها إلا اختبارا. سفيان من من أعيان المحدثين من أتباع التابعين.
  33. 13:12 ولا زوارها عمن زواها عنه الا اختبارا ولا زواها عمن زواها عنه الا الا اختبارا يعني الغني والفقير هذا اختبار الغني مطالب ان لا يتكبر وان يؤدي حق الله من المال والفقير مطالب ان لا يحسد وان يصبر على البلاء ولكل جزاؤه عنده سبحانه وتعالى يوم تبلى السرائر
  34. 13:41 الفقير مثلا معفي من الزكاة، معفي من الحج، معفي من جهاد المال ولكنه مطالب بعبادات أخرى، الغني مع ما له من النعمة مطالب بالزكاة، مطالب بالحج، مطالب بجهاد المال أمور أخرى، كل شخص له اختباره من نوعه، الذكر له اختباره من نوعه، الأنثى له اختبارها من نوعه، الولد مع والده له اختباره، الوالد مع ولده له اختباره.
  35. 14:09 كلكم يؤدي عبوديته لله عز وجل من محله. وايه ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاع وشبعتم. ابن ادم تهيئ للجدل ولنشر حسابك. وانظر من موقفك على من يسالك عن النقير والفتيل والقطمير وما هو اصغر من ذلك واكبر.
  36. 14:38 وما تغني حياة بعدها بعدها الموت. قال فقيل له يا ابا محمد من يقول هذا؟ قال ومن يحسن هذا الا الحسن رحمه الله. يقول المصنف انشدني ابو جعفر القرشي يا عاشق الدنيا وللدنيا سماديل وسكر اسمع لموعظة الزمان فما بسمعك عنه عنه وقر كم قد مضى ملك له نظر الى الجلساء شزر
  37. 15:08 يعني ينظر اليهم شزرا بحنقه لانه يعني له عليهم ادلال ويهابونه وله مباهاه بما لم يبقى له لم يبقى فيه له فخر وتمر ازمنه بنا يمضي بها شهر وشهر يعني تحول الاحوال هذه موعظات الزمان وتمر فينا الحادثات لنا بها طي ونشر طي ونشر
  38. 15:35 ويكون من يبني القصور يضمه من بعد من بعد قبر يبني القصور فيضمه من بعد قبر سبحان الله والدهر فيه عجائب من من صرفه شفع ووتر والموت فيه على الذهاب بانفس الثقلين نذر ابد يعني الموت يعني كانه ناذر ان ان ياخذ ارواح الناس كلها يعني هكذا
  39. 16:03 وعوابر الدنيا تمر عليك وانت لهن جسر ولرب حال بين صاحبها وبين الموتي قبر ومتى يفك العاشق الدنيا من الشهوات ومتى يفك لعاشق الدنيا من الشهوات اسر يهرم ابن ادم والحرص والامل يعني لا يهرمان وقال بعض حكماء الشعراء
  40. 16:31 خطبت يا خاطب الدنيا مشمرة في ذبح اولادها الصيد الغرانيق، كم من ذبيح لها من تحت ليلتها زفت اليه بمعزاف وتصديقي. يعني الدنيا هكذا كل من يزف اليه يزف ثم تقتله. هكذا صنيع الدنيا مع عشاقها مع محبيها لا تترك احدا الا وتفنيه. قال ابو بكر يعني المصنف هو ابو بكر بن ابي الدنيا القرشي.
  41. 16:58 أنشدني أبو الحسن الباهري أو غيره يا خاطب الدنيا إلى نفسها تناهى عن خطبتها تسلمي إن التي تخطب فتالة قريبة العرس قريبة العرس قريبة العرس قتالة قريبة العرس من المأتم وإذا ظفرت بك أذاقتك الويلات فخاطب الدنيا ومحبها لا يفوز منها بظفر
  42. 17:26 لا يكاد يفرح بشيء الا ويتكدر باخر كما يقول ابوي بن كعب جعل الله لكم يعني موعظه فيما تاكلون انظر كيف تاكل الطعام اول ما تراه تراه بهيا وكذا وتاكل وتستلذ ثم بعد ذلك كيف يخرج كيف يكون سبحان الله
  43. 17:49 وقال ابو بكر يعني مصنف وانشدني ابو جعفر مولى بني هاشم وكم من نائم نام في غبطه اتته المنيه في نومته وكم من مقيم على لذه دهته الحوادث في لذته وكل جديد على ظهرها سياتي الزمان على جدته. حدثنا عبد الله قال قال بعض الحكماء اما يكفي اهل الدنيا
  44. 18:15 ما يعاينون من كثرة الفجائع وتتابع المصائب في المال والاخوان والنقص في القوى والابدان. حدث قال حدثنا ابو بكر الصوفي، حدثنا الحسن بن الربيع، قال سمعت ابا اسحاق الفزاري يقول سمعت حبيبي فضيل بن عياض. يقول خمسة من علامة الشقاء، الفضيل رجل من الزهاد من اقران سفيان في العباده والزهد وليس من اقرانه في العلم.
  45. 18:45 سفيان من أقرانه في العلم مالك ومن أقرانه في الزهد فضيل بن عياض، غير أنه هو جمع الأمرين: خمسة من علامات الشقاء قسوة القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل، وخمسة من السعادة اليقين في القلب، والورع في الدين، والزهد في الدنيا، والحياة والعلم.
  46. 19:15 سبحان الله هذا رجل من كبار الزهاد والصوفيه كل من يؤلف من الصوفيه في التصوف يذكر ان هذا الرجل يعتبرونه اماما كما ذكره الكلابادي في التأرف والقشيري في الرساله والغزالي في احياء علوم الدين وكلهم يعتبرون هذا الرجل امامهم ثم كثير من من هؤلاء ليسوا كلهم قد زهد في العلم لا اتكلم عن الغزالي في الاحياء او كثير من الصوفيه وسبحان الله هذا الفضيل يقول هذا الكلام
  47. 19:44 وكتب الي ابو محمد ابو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي قال حدثنا شعيب بن ابراهيم التميمي. هذا اسناد كل كل يعني هذا شعيب متروك وشيخه حدثني سيف بن عمر الاسيدي كان التميمي هو الكذاب المتهم بالزندقه. عن بدر بن عثمان عن عن عمه قال اخر خطبه خطبها عثمان في جماعه
  48. 20:10 إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، ولم يعطكموها لتركنوا إليها. إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى، لا تبطرنكم الفانية ولا تشغلنكم عن الباقية. آثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة وإن المصير إلى الله. اتقوا الله والزموا جماعتكم ولا تصيروا أحزابًا.
  49. 20:37 واذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم اعداء فالفوا بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا الى اخر الايتين. حدثنا عبد الله قال حدثنا علي بن الحسن بن ابي مريم عن عبد الله بن الحسن بن ابي مريم عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي عن معاذ الحذاء قال سمع علي بن ابي طالب رجلا يسب الدنيا.
  50. 21:04 فقال انها لدار صدق لمن صدقها. طبعا من كثير من العامه كما يقول شيخ الاسلام يذم الدنيا لما يفوته منها. وليس الذم ذم العقلاء يعني. ودار عافيه لمن فهم عنها. ودار غنى لمن تزود منها. ومسجد احباء الله عز وجل. ومهبط وحيه. ومصلى ملائكته.
  51. 21:34 ومتجر اوليائه اكتسبوا فيها الرحمه وربحوا فيها الجنه فمن ذا يذم الدنيا وقد اذنت بفراقها ونادت بينها ونعت نفسها واهلها فمثلت ببلائها البلاء يعني تذمها لماذا؟ ذم نفسك هي اقامت عليك الحج وشوقت بسرورها الى السرور يعني
  52. 22:00 ما تراه من نعيم الدنيا تذكر فيه نعيم الجن الجنه كما يقول ابن الجوزي اهل اليقظه، كل شيء يذكرهم بالاخره. فذمها عند قوم فذمها قوم عند الندامه وحمدها اخرون حدثتهم فصدقوا وذكرتهم فذكروا فيا ايها المعتل بالدنيا المعتل يعني تتعلل بالدنيا لكي تترك نصيبك من الاخره.
  53. 22:30 هذا خطاب يوجه لشخص، وهذا خطاب يوجه لشخص. إذا منهم كيف انظر من أي وجه حمدها؟ وكيف أنه في الأثر السابق من أي وجه كان يذمها؟ المغتر بغرورها، تتذمها ولكن المغتر بغرورها. فحقيقة ذمك أنك مادح راغب، ذام راغب، والذي ينبغي أن يكون الذام نافر.
  54. 22:57 متى استهوتك الدنيا؟ بل متى غرتك؟ هل مضاجع من ابائك من الثراء؟ ابوك، جدك، جد جدك هكذا كلهم يعني ممكن ابوك يكون حيا ولكن البقيه هم بمصارع امهاتك من البلا كم قد قلبت بكفيك ومرضت بيديك ومرضت بيديك الظاهر تطلب له الشفاء وتسال له الاطباء لم تظفر بحاجتك
  55. 23:27 ولم تسعف ولم تسعف بطلبتك قد مثلت لك الدنيا بمصرعه مصرعك غدا يوم لا يغني عنك بكاؤك ولا ينفعك احباؤك يوم لا يغني عنك بكاؤك ولا ينفعك احباؤك من ابلغ الكلام طبعا الاسناد ما هو ثابت لعلي هذا الكلام جليل حدثنا عبد الله قال حدثنا علي بن ابي مريم عن بعض اشياخه قال قال عبد الواحد بن زيد هذا الصوفي المتروك
  56. 23:57 تلاميذ الحسن يا ويح العابدين اما يستحيون من طلب الدنيا وقد ضمن لهم الرزق وكفي الراغب منها الطلب وامر بالطاعه فهم يطلبون منها ما ان فاتهم سلموا وان وجدوه ندموا وهل الخير الا خير الاخره والخير في الدنيا معدوم مقارنه اذا جعلتها امام الشر تجعلها سالب وموجب في النهايه تكون النتيجه صفر في حقيقه الامر
  57. 24:29 والخفض فيها مذموم والمقصر عن حظه فيها ملوم لها معنيان اما حظه من الاخره فيلام اللوم في الاخره واما حظه من الدنيا فالناس يلومونه على هذا ولعل المعنى لا اقسم
  58. 24:49 بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة كل نفوس بني ادم لوامة نفس لامت صاحبها في الدنيا فترتاح في الاخرة ونفس تركته في الدنيا فتلومه في الاخرة كل نفوس بني ادم لوامة كما حرر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وجمع بين اقوال السلف في المسألة قال وحدثني علي بن ابي مريم عن محمد بن الحسين
  59. 25:13 قال حدثني عمار بن عثمان، قال حدثني حصين بن القاسم، قال سمعت عبد الواحد بن عبد عبد عبد الواحد بن زيد يحلف بالله تعالى لحرص المرء على الدنيا اخوف عندي من اعدى اعدائه. قال وسمعته يقول يا اخوتاه لا تغبط لا تغبطوا حريصا على ثروه ولا سعه في مكسب ولا مال، انظروا اليه بعين المقت له في انفعاله وبعين الرحمه له في اشتغاله.
  60. 25:42 اليوم بما بما يرد به غدا في المعاد. يعني تنظر له بمقت من وجه انه مشغول بالدنيا عن اخرته وبرحمه من هذا الذي سيحمله الى الاخره سيسال عنه الاكثرون هم الاقلون يوم القيامه الا من قال ها وها
  61. 26:04 واجعل ومن هذا المعنى الظاهر اخذ ابن القيم الابيات المعروفه النونيه واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشيه الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم في القلب وبين اصابع الرحمن. معنى الابيات ان تجعل لقلبك مقلتين في النظر الى الواقع في المخالفه الشرعيه، عين رحمه لانك يعني قد تكون مثله في فيما بعد او ان الله وعين النظر اليه بانه ينبغي ان ان ان يحكم عليه.
  62. 26:33 بالشرع قال ثم يبكي ويقول الحرص حرصان فحرص جائع وحرص نافع فاما النافع فحرص المرء على طاعه الله واما الفاجع فحرص المرء على الدنيا متعذب مشغول لا هو يسر ولا يلذ بجمعه لشغله حتى انك ترى من احوال بعض الناس انه يجمع المال ولا يعرف لمن يجمع المال يجمع المال يجمع المال ولا ترى لهذا المال اثرا عليه
  63. 27:04 وربما يتركه الى من يضيع بعده، ما اكثر من تراه هكذا. يجمع المال ولا تعرف لما ولا يعرف هو لما اصلا. ولا يفرغ من محبته للدنيا لاخرته كدا لما يفنى وغفله عما يدوم ويبقى قال ثم يبكي. حدثنا عبد الله يعني المصنف قال انشدني ابن ابي مريم
  64. 27:32 لا تغبطن اخا حرص على سعة وانظر اليه بعين الماقت القالي ان الحريص لمشغول لشقوته عن عن السرور بما يحوي من المال. نعم كما قال ابراهيم بن ادهم قال مساكين الملوك يعني ويقاس على الملوك من قال ارادوا يعني ارادوا الراحه فطلبوها من غير الطريق. الناس يظنون السعاده في المال ومن الناس من يظن السعاده في الملك.
  65. 27:57 ومن الناس من يظن السعاده في الزواج، خصوصا اذا يظن انه في الزواج يندم لاحقا بقوه يعني بسوء. وهكذا يعني كل شخص يظن ان السعاده في في في شيء، ثم سبحان الله يعني يسعد قليلا ثم يعني حتى هذا حسن البنا ذكر في مذكرات الدعوه الداعيه ان ان ان يعني انه رجل مات ماتت له ابنه كان اسميها اسماها روحيه.
  66. 28:28 يعني من كثر ما يعني هو متعلق بها يعني هي روحه ثم بعد ذلك جلس في المجلس يعني فقال لهم يعني انا توفيت ابنتي روحيه وكذا وانا احسب ان الله عز وجل يعني اذهبها يعني لكي يعني يتفرغ قلبي الى فيقول حسن انه انه انه تحول الامر الى درس صوفي هكذا يقول
  67. 28:52 فكان في بعض الاشرطه يعني كانوا في شريط الالباني او كذا كانوا ينتقدون مثل هذا الكلام، حقيقه لا وجه للنقد. يعني هناك من الناس يعني نقل عن السلف من تكلم بمثل هذا الكلام، يعني بنحو من هذا الكلام، وان كان هذا الرجل زكى نفسه بزياده، لكن هذا المعنى حقيقه يعني ما في مشكله، انه يعني شاهد النعمه من هذا الوجه. حتى يذكرون ان فضائل بن عياض تبسم لما مات ابنه يعني رضا بقدر الله عز وجل.
  68. 29:21 فبعض الناس قالوا كيف هو يعني الرجل يتبسم النبي لما مات ولده بكى. يقول ابن القيم ان قلب النبي صلى الله عليه وسلم كان واسعا حتى اتسع للرحمه اللي هي البكاء والرضا. وقلب الفضيل لم يكن واسعا الى الى احد من الامرين. يعني لو لو دخل في باب الرحمه سيدخل الى الى الصخب. فاخذ فجر في طريق الرضا والتحامل على نفسه واظهار التبسم.
  69. 29:52 هذا الكلام في المدارج قاله ابن القيم رحمه الله. قال حدثني حمزه بن العباس قال انبانا عبدان بن عثمان قال انبانا عبد الله عبد الله بن المبارك قال حدثنا اسود بن شيبان السدوسي قال قال الفضل بن ثور بن شقيق بن ثور وكان تهم وكانت تهمه نفسه. الله التزكيه. قلت للحسن يا ابا سعيد رجلان طلب احدهما الدنيا بحلالها فاصابها.
  70. 30:23 فوصل فيها رحمه وقدم فيها لنفسه وجانب الاخره للدنيا وجانب الاخره الدنيا وجانب الاخره الدنيا، قال احبهما الي الذي جانب الدنيا فاعاد عليه فاعاد عليه مثله لان هذا خاطر لان هذا خاطر والحقيقه ما يكاد يفوز فيها الانسان هكذا
  71. 30:49 لكن الانسان الله يبارك فيه كما قلنا يعني لكي لا يتكفف ايدي الناس يعني كما ذكر ابن الجوزي في صيد الخاطر ان من الناس من كان يقبل على على ان يعني يترك الدنيا بكليتها ثم بعد ذلك يضعف ثم يرجع ثم بعد ذلك يبذل دينه ولهذا رعيت احوال الناس يقال ان النبي اقر الصديق على تصدقه بماله كاملا لان مثل الصديق يستطيع ان يصبر
  72. 31:17 وما اقر غيره على توريث ماله كاملا لان هذا يعني هذا لا يصلح تشريع عام. فرجل بمقام الصديق ما عنده مشكله. تركت لهم الله ورسوله. الحديث الحادثه مشهوره في السير جدا. ما يكاد يكون لها اسناد متصل لكن يعني صحيح لكن هذه مشهوره في السير وتلقيت يعني ومعروف. قال حدثني حمزه قال حدثنا عبدان قال انبانا عبد الله.
  73. 31:47 قال حدثنا حيوه بن شريح قال اخبرني ابو هاني الخولاني اسناد مصري انه سمع عمرو بن حريث وغيره يقولون انما نزلت هذه الايه في اصحاب الصفه ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض وذلك انهم قالوا لو ان لنا الدنيا فتمنوا الدنيا.
  74. 32:07 حدثنا عبد الله قال حدثنا اسحاق بن اسماعيل قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن شمر بن عطيه عن المغير بن سعيد الاخر ابن الاخرم عن ابيه عن عبد الله هذا بن مسعود رضي الله عنه قال قال قال رسول الله لا تتخذوا الضيعه فترغبوا في الدنيا قال عبد الله وبراذن ما براذن وبالمدينه ما بالمدينه. نعم صحابي حرم حرم. اي واسناد قوي ترى.
  75. 32:38 طبعا هذا في اسناده كلام لكن خبر لا تتخذ الضيعه فترغب في الدنيا هذا مثل حديث السكه اللي راها النبي فقال ما دخلت بيت قوم الا دخله الذل، ايش معنى هذا؟ قال ابن تيميه هذا ذنب المقارنه انه اذا اذا اقبل عليها الانسان وترك الجهاد صارت هذه الذل والا النبي حث في احاديث اخرى
  76. 33:07 ولكن هنا لكي يستقيم الامر، الناس مهما بغضت اليهم الدنيا سيحملهم الولد والزوجه والكذا على طلبها، والناس يطلبونها اصلا. ولكن هذا التبغيض لكي يعتدلوا. يعني بعض الناس اليوم يقول طلب الرزق طلب، الناس ما هي يعني لا لا لا تحرصهم على هذا، هم حرصاء عليه جدا اكثر من اللازم.
  77. 33:32 حتى يدخلون في الحرام، حتى يدخلون بما فيه شبهه، وانما بقض اليهم الدنيا ثم اخبرهم بما ينبغي عليهم من حق الله عز وجل في هذا وامر النية. قال حدثني عبد الرحمن بن صالح قال حدث الحسين بن علي الجعفي عن شيخ من اهل البصرة عن يزيد بن ميسرة الحمصي وكان قد قرأ الكتب يعني ينظر في كتب اهل الكتاب. قال: أجد فيما أنزل أيحزن عبدي أن أقبض أن أقبض عنه الدنيا؟
  78. 34:01 وذلك اقرب له مني او يفرح عبدي ان ابسط له الدنيا وذلك ابعد ابعد له مني ثم قرا ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. سبحان الله يعني الانبياء كانوا كذا وكذا ولكن الغالب في احوال الانبياء انهم كانوا اهل اقتصاد.
  79. 34:28 وهذا النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجل اختار له اكمل الاحوال حتى قال بعض الناس انه بما وجبت عليه زكاه قطع. اكمل الاحوال قوت قوت ياخذ كفايته ياخذ منتهى الامر. حدثنا محمد بن صالح قال حدثنا بقيه بن الوليد عن محمد بن مره التستري قال قال عمر بن الخطاب الزهد في الدنيا راحه القلب والبدن. طبعا هذا منقطع وبقيه ما ادري بقيه كان يلتقط الشيوخ من السكك.
  80. 34:57 فالبقية إذا روى عن شيخ فهذا عجيب إن شاء الله هذا الأثر الأخير يوم طولنا شوي
  81. 35:03 من غير لا نصل للمطلوب حدثني الحسن بن محجوب بن ابي اميه قال حدثنا ابو ابو توبه الربيع الكندي قال حدثنا ابو ربيعه عبد الله بن عبيد بن عدي بن عدي الكندي عن ابيه عن جده قال كتب عمر بن عبد العزيز الى بعض عماله اما بعد فكان العباد قد عادوا الى الله عز وجل ثم ينبئهم بما عملوا ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فانه لا معقب لحكمه ولا ينازع في امره
  82. 35:33 ولا يقاطع في حقه الذي استحفظه عباده واوصاهم به فاني اوصيك بتقوى الله واحثك على الشكر فيما اصطنع عندك من نعمه واتاك من كرامته فان نعمه فان نعمه يمده يمدها شكره ويقطعها كفره واكثر واكثر ذكر الموت الذي لا تدري متى يغشاك فلا مناص ولا فوت.
  83. 35:57 واكثر ذكر يوم القيامه وشدته وشدته فان ذلك يدعوه الى الزهاده فيما زهدت فيه والرغبه فيما رغبت فيه، ثم كن مما اوتيت من الدنيا على وجل فان من لا يحذر ذلك ولا يتخوفه توشك الصرعة ان تدركه في الغفله واكثر النظر في عملك في دنياك بالذي امرت به، ثم اقتصر عليه
  84. 36:21 فان فيه لعمري شغلا عن دنياك ولن تدرك العلم حتى تؤثره على الجهل ولا الحق حتى تدرأ الباطل نسأل الله لنا ولك حسن معونته وان يدفع عنا وعنك باحسن دفاعه وبرحمته. هذا وصلى اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.