الزهد لابن أبي الدنيا ١١
29 دقيقة الزهد لابن أبي الدنيا — 11
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:02 الحمد لله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد فهذا مجلس جديد في التعليق على كتاب الزهد لابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى يقول المصنف رحمه الله حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أبو إسحاق أبو إسحاق هذا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل قال سمعت الفضيل يقول رهبة العبد من الله
- 0:30 على قدر علمه بالله وشهادته في الدنيا على قدر على قدر رغبته في الاخره يعني على قدر علمه بالله ما اعظم كتاب يعلمك بالله عز وجل كتاب الله اذا شاهدته من خلال النظر في اسماء الله وصفاته وشهادته في الدنيا على قدر رغبته في الاخره ما اعظم كتاب يعلمك عن امر الاخره ما فيها من جنه ونار
- 1:00 كتاب الله. نعم. قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابو اسحاق قال وسمعت الفضيل يقول قال ابو الدرداء لا تزال نفس ابن ادم شابه في حب الدنيا والدرهم. هذا المعنى وارد في حديث مرفوع يهرب ابن ادم قال ولو التقت ترقوتاه من الكبر وهذا امر نراه ونشاهده وانتم ترون في اخبار
- 1:30 الملوك والناس وغيرهم تجده يبلغ يقارب ال100 وهو لا يزال حب الدنيا في قلبه شابا الا الذين امتحن الله قلوبهم للاخره وقليل ما هم وقليل ما هم مثل هذا الاثر ما الذي يستفاد منه يستفاد منه القوم ان بيان حال القوم المسيفين المسوفين الذي يقول اذا كبرت ساعبد الله
- 1:58 إذا كبرت سأفعل سأفعل. وهؤلاء سبحان الله غالبا تجده يكبر ويصل ويبقى قلبه مقبلا على الدنيا على ما شب عليه. بل ربما يزداد في أواخر أيامه. طيب لحظة. وش هذا؟
- 2:29 يقول حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابو اسحاق قال سمعت الفضيل يقول قال ابو حازم الفضيل بن عياض ما سمع ابا الدرداء ما سمع ابا حازم ولكنه يرسل عنهم اذ هو مهتم باخبار الزهد قال ابو حازم هذا سلم بن دينار تابعي اشتدت مؤونه الدنيا ومؤونه الاخره فاما مؤونه الاخره فانك لا تجد لها اعوانا
- 2:59 وأما مؤونة الدنيا فإنك لا تضرب بيدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه. اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الآخرة.
- 3:14 فاما مؤونة الاخرة فانك لا تجد لها اعوانا وهذا يقوله في ذلك الزمان فما عسى يقال في زماننا واما مؤونة الدنيا فانك لا تضرب يدك الى شيء منها الا وجدت فاجرا قد سبقك اليه وسبق الفجار ليس مما ينبغي ان تحسد النفوس عليه ولكن اليوم كثير ممن ظاهرهم الصلاح مبتلون بحسد الفجار انه اذا راى دنيا بيد الفاجر حسده عليها
- 3:43 ثم بعد ذلك ربما فكر ان ان يصل الى ما وصل اليه الفاجر عن طريق الدين. فكم من انسان يطلب الرياسه ويطلب المكانه ويطلب المال ويطلب امورا كثيره باسم الدين. قال حدثنا الحسن بن الصباح قال حدثنا عبد الله بن محمد وكان من خيار الرجال قال حدثنا ابو المغير المخزومي قال حدثنا سعيد بن السلمه قال اخبرني ابن حميد الطويل.
- 4:11 رجل ممن كان انقطع الى مكه من اهل الفضل وليس بابن حميد البصري. حميد الطويل هذا اسم لراوي مشهور من تلاميذ انس. يقول لا ليس هو هذا بل هو رجل ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه كان يقول في دعائه: اللهم انك جعلت الدنيا فتنه ونكالا فاجعل حظي من جميعها ونصيبي من قسمها وشرفي من سلطانها سلوا عنها.
- 4:44 وعملا بما ترضى به عني. يعني علي يدعو بدعاء عجيب والخبر لا يصح ولكن الدعاء لطيف. يدعو بدعاء عجيب يقول اللهم اجعل اي نصيب لي في الدنيا هذا النصيب يجعلني اسلى عنها يعني لا لا اكلف بها بل تزداد في نفسي بغضا وكراهيه.
- 5:15 يكون ذلك عملا بما ترضى عني فلا تقر عيني الا بذلك واليوم ترى هذا السعيد والمنجي الذي لا يستدرج في امر الدنيا حتى يتعلق بها ويذهب دينه فان من الناس اذا ذهبت عنه الدنيا قال ذهبت عني ها يرى انه اهين ربي اهانن
- 5:44 وليس كذلك بل ربما يكون الله عز وجل يحميه من الدنيا كما يحمي اهل المريض المريض من الطعام حميه له وطلبا للعافيه. يقول قال بعض حكماء الشعراء: ارى علل الدنيا تروح وتغتدي علينا كاطراف الاسنه في القنا
- 6:13 أخوض من الدنيا غروراً كأنه سراب من الآمال واللهو والمنى ولي كل يوم بالمنايا معرض من الحادثات ليس غيري بها عنا يقول أن علل الدنيا يعني آفاتها تضربنا كما تضربنا السيوف ولكن الناس لا يشعرون يعني هي مواعظ
- 6:46 وإذا نظرت إلى الدنيا رأيتها آمالاً وسراباً. ويقول: ولي كل يوم بالمنايا معرض، التعريض ما يقابل التصريح. يعني أنني كل يوم تأتيني موعظة فيها تعريض لا صراحة، فيأتيك خبر فلان مات. هذه رسالة لك. ولكن يقول: يقول: أنا أعلم أن هذه الرسالة لم يرد بها أحد غيري.
- 7:13 ومن قرأ القرآن فهم هذا، فحتى المطر، حتى المطر تحيي به الأرض بعد موتها، كذلك يحيي الله الموتى. كل شيء أصلاً موعظة، كل شيء تراه أمامك الحدثان يعلو يعلو يعلو ثم يثول وهكذا، وأنت هكذا، أنت لست استثناءً من هذا من هذه الدنيا. يقول: كفى عجباً أني أموت وأنني
- 7:41 مكب على الدنيا وابني بها البناء هذا امر عجيب يعني انا اموت وانا جالس ابني بهذه الدار وانا مالي الى دار اخرى انا ابني لغيري ايكم ماله احب اليه من مال وارثه فان ماله ما قد قدم ومال وارثه ما قد اخر تعلقت بالدنيا غرورا بلهوها اذا استحيت الدنيا
- 8:10 هنا قلت هي هنا. وما انا الا كالغريق تشبثت يداه التماسا للحياه بمادنا وما انا ان لم يلبس الله ستره وما انا الا يرحم الله من انا. وقال: عجبت من الدنيا ومن حبنا لها ولم تزل الدنيا تعرض للبغض
- 8:37 لهوت وساعات النهار حثيثة تلطفوا للابرام مني وللنقض. يعني ان هذه الدنيا لو انصفنا لابغضناها، وهي تنقضك شيئا فشيئا بلطف وانت لا تشعر. وقال: وللدنيا مني وللدنيا منى فاحذر مناها.
- 9:06 منى الدنيا مراتعها وخيمة. دع الدنيا لراذي الرتع فيها يعيش برتعه عيش البهيمة. وما زالت ظروف الدهر تجري فمقلقة ومقعدة مقيمة. وغب الصبر عافية وروح وليس الصبر إلا بالعزيمة. ورد في الخبر دائما يذكرون مسألة الأمنية والأماني.
- 9:37 ورد في الخبر عن ابن مسعود أظن أن الرجل إذا ركب الدابة يقول له الشيطان تمنى فإن لم يتمنى قال له تغنى هذه الأماني هذه الأمنيات اليوم دين دين يقوم على أماني يأتيك ويمنيك بفردوس أرضي
- 10:04 يمنيك بانه كل شيء ينتهي والخلافات تنتهي والناس تجتمع ومش عارف ايش يمنيك بحلم امريكي بس على اسلامي واننا سنفعل وكل شيء وكذا وكذا واعداؤنا سيأكلون العذره ونحن سنحقق كل شيء و و و حتى ان بعضهم يتدين اول ما يتدين في قلبه شيء من بغض الدنيا والبعد عنها حتى اذا جاء لهؤلاء ارجعوا حب الدنيا في قلبه
- 10:36 ربما تنسك المرء واراد الخير وفي قلبه بقايا من امور من فتنه الدنيا هو لا يريدها في بداياته فلا يزالون فلا يزال به الشيطان وشياطين الانس حتى فجاه يحيون في قلبه حب الرياسه وبعضهم يحيا هذا بقلبه الا ان اقبل على العلم
- 11:06 ولم يشاهد افات قلبه. فمنهم يقبل يقبل على العلم على الحفظ على كذا على كذا على كذا حتى يعلو شأنه ولا يلتفت الى افات قلبه. فمع اول احسن الله اليك شهوة الملك هذه تعلو في قلبه. خصوصا اذا تتلمذ عند شيوخ هم فيهم هذا البلاء اصلا ينقلونه له بالاسناد. وبعضهم يمتهن امورا تعرضه للعامه.
- 11:35 تفسير احلام غيرها غيرها ثم بعد ذلك قد تحيا في قلبه شهوه النساء من كثره ما يرى وهو في الاول كان ما هذا في باله اصلا وبعضهم في قلبه شهوه المال لكن كابدها ولكن ذهب الى مكان معين يدرس ولا شيء ولا كذا ولا كذا حطوا عاد بفندق ولا وراه ولا عرضوا عليه ولا كذا ولا كذا ولا كذا فحيت هذه في قلبه
- 12:05 وكثير منهم اذا تصدر ودرس وعلم والى اخره لا ينتبه لنفسه من الافات ترى الانسان طالما هو عايش في افات تلحقه فلابد ان يفهم ترى مثل هذه القراءات احنا الان لما نجي نقرا الان الان لما لما يقرا القارئ نحن الان لا نقرا من ناحيه انه والله انا جالس وابكت زيدا وعمرا وبكرا لا انا جاي اتنبه لنفسي ايضا مبدئيا مثل هذه المجالس هذا لي انا انا المتحدث بالدرجه الاولى
- 12:34 وهكذا ينبغي ان نكون جميعا حين ننظر في كتاب الله عز وجل، حين ننظر في كلام السلف، ينبغي ان ننظر لانفسنا. السلف كان على قله ذنوبهم يعلمون من اين يؤتون، فيقول لك شخص نظرت نظره حرام ففقدت بصري فيها. وهب بن منبه كانوا قالوا له في اثر عنه قالوا له انت كنت كنت تفسر لنا الرؤيا فنراها كانها فلق الصبح. فقال ذهب من ما ها هنا.
- 13:04 منذ رضيت بالقضاء خلاص فقدت هذه الموهبه كانت عندي وكذا عمران بن الحصين تسلم عليه الملائكه رضي الله عنه اكتوى ما سوى ذنب بس ترخص برخصه يقول منذ اكتويت ما سلمت علي الملائكه فكانوا يدركون يراقب طيب انت الان صحابي وكذا وامورك والثاني انت عالم وقاضي والثالث انت زاهد لا يظل يتابع نفسه يشوف نفسه ينظفها شوي شوي
- 13:32 شوف وين جتني الافه؟ وين جتني المشكله؟ وين جتني كذا؟ وين اليوم كثير من الناس تاخذه الخصومات على الانتباه لهذه الامور. بعضهم يغرق في تتبع عيوب الاخرين. هو مرات الامر يعرض انت لا شك انت انسان تصلح فترى عيوبا هذا مثل الطبيب لكن انت ما يصير تصلح الناس في افساد نفسك لابد ان تنتبه لنفسك.
- 14:00 لا بد انتبه لنفسك مبدئيا ولا تنافي بين الامرين يقول حدثني ابو عمر الافدي قال نظر رجل من العرب الى اخيه وحرصه على الدنيا فقال له اي اخي انت طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته وتطلب ما قد كفيته
- 14:28 فكأن ما قد غاب عنك قد كشف لك وما انت فيه قد نقلت عنه اي اخي كانك لم تر حريصا محروما ولا زاهدا مرثوقا الله اكبر يقول له انت طالب ومطلوب انت جاي تطلب الدنيا وتركض والاخره تطلبك يطلبك من لا تفوته
- 14:54 هذا الموت هذا الحقيقه القطعيه في حياه كل الناس غني فقير ممكن ملك مملوك ممكن صحيح مريض ممكن كله ممكن لكن يموت اكيد اكيد ما في نقاش كل سيموتون يقول وتطلب ما قد كفيته رزق الانسان يلحقه
- 15:23 كما في خبر ابو الدرداء الموقوف وكذا والامر مكتوب. وليس معناه ان لا تطلب الرزق، لكن معناه ان لا تقبل اقبال النهم. الذي يضيع اخرته. فالرزق ما هو ما هو ما هو هو مجرد وسيله للبقاء في هذه الدنيا، والدنيا كلها وسيله للاخره. يقول فكانك ما قد غاب عنك قد كشف لك.
- 15:54 فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد. كانك مت هذا الغائب اللي انت متناسيه تراه امامك وما انت فيه قد نقلت عنه فجاه انسان يحرث الارض وينظر اليها ينتظرها حتى تثمر ونسي زرعه في الاخره فيقبض
- 16:23 فارضه تلك قد تركها وهذه قد اقبل عليها. يقول اي اخي كانك لم ترى حريصا محروما. يعني كانك ما رايت انسانا مع حرصه محروم. المساله من الله وفعلا. ولا زاهدا مرزوقا. حدثني ابو عمر الازدي قال عظى رجل من العرب ابنا له فقال يعني وعظه.
- 16:53 فقال له: يا بني ان الدنيا تسعى على من يسعى لها ويسعى معها فالهرب منها قبل العطب فيها. يقول دنيا تسعى على تسعى يعني تفتك يعني تضربه. طالما انت ماشي معاها فهذا عطب لك لانها صاحب غدار.
- 17:22 فالهرب منها قبل العطب فيها فقد والله آذنتك ببين البين المفارقة فقد والله آذنتك ببين عفوا يعني هي آذنتك ترى عما قريب تفارقك وانطوت لك على حين منتظر الفرصة حتى تريك الوجه الذي انت
- 17:51 منه على حذر. أنشدني عمر بن علي بن هارون: إنما الدنيا جدود فعثيث وذليل. وأخو الفقر حقير وأخو المال نبيل. فإذا ما الجد ولى عتب الرأي الأصيل. كل بؤس ونعيم فهو في الدنيا يزول. ثم يبقى الله والأعمال والفعل الجميل.
- 18:22 نحن نعقل أن في هذه الدنيا غني وفقير، ونقول الغني هذا اكتسب بميراث أو بجهد، والفقير هذا إما أصابته آفة وإما كان كسلا، كذلك أمر الآخرة أمر الآخرة فيكون مال الناس حسناتهم.
- 18:51 فسنرى اناسا اثرياء جدا عندهم حسنات كثيره جدا يغبطون عليها. اللي عملوا ذاك اليوم. وهؤلاء ربما كانوا في الدنيا محتقرين. ابو ذر رضي الله عنه كان جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي قال له يا ابا ذر وعلى فكره في احاديث كثيره فيها يا ابا ذر هذه. ابو ذر كان دائما النبي يبتدئه. فقال له يا ابا ذر تعرف فلانا؟
- 19:21 قال نعم اعرفه. قال ما تقول فيه؟ قال والله لئن شفع ليشفع ولئن خطب ليزوج. قال تعرف فلانا؟ يقول فما عرفته. فما زال يقربه لي حتى عرفته. رجل وضعه على قده يعني. فقال فما تقول فيه؟ قال والله لئن شفع لا يشفع ولئن خطب لا يزوج.
- 19:51 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فهذا الثاني خير من ملء الارض من هذا عند الله. يعني يوم القيامه يجي هذا امره مختلف تماما تماما عما يرى. هذا عاد فيها العبره اللي بعض الناس يقول لك يا اخي والله الدول متقدمه يعلمون ظاهرا من الحياه الدنيا. هذا خير من هذا انما الدنيا جدود. الحسن البصري لما وعظ الحجاج قال له كم بينك وبين ادم؟ قال له كذا وكذا جد. قال له طيب ومشى. يعني قاعد يعلمه انه قصه
- 20:21 زائلة يقول قرأت في كتاب لداوود بن رشيد بخطه قال دخل ابن السماك هذا زاهد مشهور على هارون الرشيد فقال عظني وأوجس فقال ما أعجب يا أمير ما أعجب يا أمير المؤمنين مما نحن فيه كيف غلب علينا وأعجب مما نصير إليه كيف غفلنا عنه عجب لصغير حقير إلى الفناء يصير غلب على كثير طويل دائم غير زائل
- 20:54 كلام هرم بن حيان لما قال ما رأيت مثل الجنة نام طالبها وما رأيت مثل النار ايضا نام مطلوبها او كذا الناس اذا اذا اذا طلب شيئا عزيزا جليلا ما ما يرتاحون واذا خافوا شيئا عظيما لا يرتاحون فيقول له
- 21:23 ما نحن في كيف غلب علينا هو ذا، وأعجب ما نصير إليه كيف غفلنا عنه، تجد الرجل الآن إذا أردت أن تعرف رجلاً بصيراً، تجد هذا الرجل الذي يخطط، فمثلاً تجده يصيب الناس آفة فتجده قد قد حسب حسابه، عنده كل شيء متوقع الآفة هذه تصير وظبط أموره وكذا، تقول والله هذا الإنسان عاقل جداً، هذا إنسان ذكي.
- 21:52 هذا انسان فطن، الناس في غفلة. وهذا الانسان فطن. فكذلك أمر الزاهد بين الغافلين. يقول حدثنا علي بن ابن مريم عن أبي مسعود القتات قال: قال ابن السماك: إن الدنيا من أولها إلى آخرها قليل. أنت إلا ما إلا ما شاء ربك، من أولها إلى آخرها قليل. كم؟ 60 سنة، 70 سنة، 100، 200؟
- 22:21 ايش هذا في الابدية؟ لا شيء. وإن الذي بقي منها في جنب الذي مضى منها قليل. وإنما لك منها قليل ولم يبقى من قليلك إلا قليل وقد أصبحت في دار الشرى ودار الفدا. يعني أنت الآن تشتري نفسك. وتفدي نفسك في الآخرة.
- 22:51 وغدا تصير الى دار الجزاء ودار البقاء. في دار الجزاء والبقاء لو عرضت الفدية لو عرضت لجسمه لو اردت ان تفتدي بمن في الارض جميعا لا يقبل منك. لا يقبل منك. ليه؟ خلاص فاتت الفرصة. فاشتري اليوم نفسك وفادها بكل جهدك لعلك ان تخلص من عذاب ربك.
- 23:21 أن تخلص من عذاب ربك. حدثنا علي بن أبي مريم عن أبي مسعود القتات قال قال ابن السماك: إن الذي نخاف من شر من شر الدنيا أعظم من الشر الذي نخاف فيه الذي نحن فيه منها وإنما يرجح شر الدنيا لنا عند الفراق لها وينصرنا إلى الهلاك بها يعني أعظم الشر أن تغتر بالدنيا.
- 23:50 لا أن يصيبك مرض في الدنيا ولا كذا فهذا الاغترار هذا هو الهلاك الأعظم حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا محمد بن طلحة عن أبي غراره قال مرت على عبد الله بن عمر براذين عبد الله بن الزبير بمنى
- 24:19 وهي تروث الشعير. يعني هذه البراذين دواب حسنه وتروث الشعير يعني يعني روثها الشعير لان تاكل الشعير هذا غالي. فقال اما ان المعاد لو كان واحدا ما غلبونا على الدنيا كانما يعزي نفسه. يعني يقول ان اننا لو لم يكن هناك اخره
- 24:47 ما غلبنا هؤلاء على الدنيا ولكن هناك اخره فنحن مشغولون عنها. يقول حدثنا ابو حفص الضبي وفي نسخه محمد بن عمران قال حدثني حسين بن عبد الله عن سفيان بن عيينه قال ان لم تدعوا الدنيا رغبه في الاخره فاتركوها انفا ان تكون مباركه ومبارك ومبارك اكثرها فيك فيها منكم
- 25:17 أن تكون مبار مبارة مبارك أكثرها فيها منكم يعني حبشيين كانا قائدين في المدينة يعني أنك هذه هذه الدنيا أنت ترى الناس الوضعاء فيها أكثر وهم أغلب فيها فاتركوها أنفا قد سلمت نفسها لقوم مستقذرين
- 25:45 حدثني ابن أبي مريم عن خالد بن يزيد القرني، حدثنا فروة الخياط الرجل من أهل البصرة يقال له صالح، قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: خدعتكم الدنيا وأبطرتكم، أما والله لتدعونها غير محمودين، ولا معروف لكم ذلك، يعني غصبا عنكم راح تتركونها. هو هنا لا يقصد الموت فحسب.
- 26:12 بل يقصد احوالا من الافتقار والضعف وغير ذلك، هذه امور كثيره توجد في الناس. ما عموم كثير من الناس يطلب الدنيا ويتعب عليها ثم بعد ذلك رغما عن انفه اسميه زاهد اضطراري، رغما عن انفه لا يحصلها. حدثنا علي بن ابي مريم قال: لكن هذا الذي لا يحصلها رغما عن انفه لا حمد له بالامر.
- 26:39 حدثنا علي بن ابي مريم قال قال سلم بن غفار قال سفيان: اذا اردت ان تعرف قدر الدنيا فانظر عند من هي. اليوم الناس يفتنون اذا راوها بايدي الكفار. ما هي هذه وضعت لك موعظه. يعني يقول شوف من حقارتها شوف عند هؤلاء. القوم الخبثاء. القوم اللي يفعلون امورا تأنف عنها الفتره. فهذا معناه انه الدنيا هذه لا شيء.
- 27:10 لا اليوم تصير فتنه، تصير شبهه على الدين هذه. قرأت في كتاب داوود بن رشيد بخطه، حدثنا ابو عبد الله الصوري، قال قال ابراهيم بن ادهم: انما زهد الدنيا انما زهد الزاهدون في الدنيا اتقاء يشرك الحمقى والجهال في جهالتهم. اليوم تجد بعض الناس مرضى القلوب يأنف عن ان يشرك العامه باعتقادهم الصحيح. ان راهم على عقيده صحيحه وعلى فطره
- 27:38 بدأ يبحث في الفلسفه يمينا وشمالا ثم هو على الامر الخسيس من طلب الدنيا تجده يلحقهم بل تجده يستحي من سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا راها اذا راها تميزه عنهم فهو يريد ان يتميز عنهم الى ارسطو وافلاطون ولا يريد ان يتميز عنهم الى محمدا صلى الله عليه وسلم
- 28:04 قرات في كتاب داوود ايضا حدثني ابو عبد الله قال كتب عمر بن عبد العزيز للحسن البصري ان عظني واوجز فكتب اليه الحسن اما بعد فان راس ما هو مصلحك مصلح به على يديك الزهد في الدنيا وانما الزهد باليقين واليقين بالتفكر. عمر بن عبد العزيز صاحب الخلافه الراشده الممدوحه صالحت هذه الخلافه بالزهد. فالزاهد يزهد اول ما يزهد بالظلم بالطمع بالاموال وغير ذلك.
- 28:36 واليقين بالتفكر والتفكر بالاعتبار فإذا أنت تفكرت في الدنيا لم تجدها أهلا أن تبيع بها نفسك وجدت نفسك أهلا أن تكرمها بهوان الدنيا فإنما الدنيا دار بلاء ومنزل غفلة هذا وصلى اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم