هل نضجت أم انتكست ؟👇
18 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كثيرا ما نسمع هذه الايام وقبل هذه الايام حقيقة انك تجد انسان يتحدث عن طيشه في بداياته وانه كان ينكر امورا ليست محل انكار او ينكر بطريقة خاطئة وهذا امر لا باس به.
- 0:23 فلا شك ان الانسان في بداياته، في شبابه، في فورته، في حماسه لا يكون كما هو بعد ان يتعلم وان ينضج وغير ذلك. غير ان كثيرا من دعاوى النضوج التي اراها ارى ان فيها حيلة على الانتكاسه، انا لا ارى نضوجا ارى انتكاسه. هو يتحدث عن نضج ولكن في الواقع ارى انتكاسه. ما الذي اعنيه بهذا الكلام؟
- 0:55 قلت لبعضهم: انت الان تتحدث عن انك كنت تنكر امورا ليست محل انكار. انك لم تكن تدري بالخلاف في بعض القضايا. انك كنت تشدد. انك كنت تمسك عصا عصا العقيده تضرب بها الناس. طيب حين حين تنكر بشده وغلظه.
- 1:25 واحيانا كانك تريد ان تجبر الناس اجبارا على ان يتركوا ما هم فيه من الغلط حتى يصيروا مثلك. هذا كله سليم ولكن بعد ان نضجت ما الذي حصل؟ انا اشاهدك ما الذي حصل؟ الذي اراه انك لم تعد تنهى عن منكر قط. لا تنهى عن منكر ابدا. حتى الامور المتفق عليها لا ارى عندك حماسا
- 1:55 مثل حماسك ايام الشباب في انكار هذه الامور، كم واحد تاب على يدك بعدما نضجت؟ وكم واحد تاب وترك ما هو فيه قبل نضوجك؟ وجه هذه الاسئله لنفسك، قد يقول قائل هل تريد ان يبقى طائشا عنده اشكالات؟ اقول لا لا لا لا. الفرق بين النضج والانتكاسه ان النضج تبقى العمليه موجوده ولكن بصوره مرشده.
- 2:23 واما الانتكاسه تلغى العمليه تماما ثم بعد ذلك البس ثوب النضج لاستر به سوءة الانتكاسه هذا نوع من انواع المخادعات
- 2:44 التي لا يليق بالانسان ان يفعلها. المخادعات من اكثر العمليات غير الاخلاقيه. ومن اكثر الجرائم التي نرتكبها في حق انفسنا وفي حق الاخرين. بعضهم انتقل من حاسيه الى حاسيه. كان قديما ينكر بلا علم ثم انتقل الى عدم الانكار نهائيا. هذه حاسيه وهذه حاسيه. لماذا يظهر نفسه انه يعني عقل وغير ذلك؟ والمشكله
- 3:15 في بعض هؤلاء انه حين ينتقل الى الحاله الثانيه يذهب وينظر الى اناس ينكرون ولكن بعلم فيقيسهم على نفسه حين كان جاهلا وربما لا زال جاهلا فيثبطهم ويقول انا كنت مثلكم انظروا الي الان ها وفي كثير من الاحيان يكون تحوله تحولا عاطفيا محضا لا علاقه له لا بعلم ولا بادله ولا غير ذلك
- 3:44 وانما يكون متمسكا بتيار معين او بشيخ معين او بقدوه معين ويغلو فيه ويحبه حبا عظيما جدا، ثم بعد ذلك لما تغيرت نظرته عن هذا التيار او عن هذا الشيخ او عن هذه الشله او غير ذلك قلب له ظهر المجن. مساله الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه مساله فيها دواخل كثيره جدا.
- 4:11 هذه الدواخل تتعلق بطبيعة الزمان أولا تتعلق بطبيعة النفوس والمخادعات ثانيا وثالثا ثالثا تتعلق بموضوع العلم وتقدير المصالح والمفاسد وغير ذلك وتقدير الصواب والخطأ وما ينبغي أن يقال وما لا ينبغي أن يقال وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- 4:36 لكن قبل هذا لابد ان ننظر في سياقنا الزمني هذا مبدئيا ولابد ان ننظر ايضا في طريقه تفكيرنا وتقييمنا للناس فان بعض الناس يبالغ يبالغ في وضع في في وضع المصلحين والدعاه في قالب معين هذا القالب من خرج عنه لم يقبل لم يقبل منه نهائيا
- 5:02 دون أن يلاحظ تنوع البشر شدة ولينا وغير ذلك، فهناك مساحة محتملة للاختلاف وهناك مساحة غير محتملة للاختلاف.
- 5:18 نحن في زماننا هذا، موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقف أمامه مشكلات كثيرة، أولاً كثرة المنكرات في الجو، وكثرة
- 5:30 فربما وقع من بعض الناس انه امر بمعروف او نهى عن منكر ثم انزلقت قدمه في بعض المنكرات. وهنا يدخل عليه الشيطان في انك انت منافق، انت كذا، انت كذا، انت كذا. فيرى حفظا لماء وجهه ولا مشكله حقيقه اذا كان لا ينكر الا المعصوم ما عاد احد انكر، ولكان الله عز وجل كلفنا بما لا نطيق.
- 5:54 فهنا ربما يستخدم الحيلة السابقة، يدعي أنه نضج أو يدعي أنه كذا، وفي الواقع أنه انزلقت قدمه في المنكر ثم لم يستطع أن يجمع بين كونه يقع في منكر وينهى عن منكرات أخرى. وهذه مشكلة ووهم الكمال اليوم فاشل بين الناس، ولهذا انتشر الوسواس. فكثير منهم يظن أنه لكي يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر لابد أن يكون إنسانا كاملا تماما.
- 6:24 وهذا غلط. بل من يفعل منكرا وهو غير مجاهر له ان ينكر على المجاهر، لان المجاهر فاعل للمنكر وزياده. بل من عوامل الثبات انكار المنكر. هذه اول نقطه موجوده في زماننا، موضوع وهم الكمال، موضوع انتشار المنكرات. الامر الثاني وجود ثقافه منتشره هي ثقافه الفردانيه، الثقافه القادمه من الغرب.
- 6:49 انه ما لك علاقه باحد وانت حر ما لم تضر والى اخره، بعض الناس الان الاشكاليه ليست في وجود هذه الثقافه او وجود من ينتمي اليها فحسب، وانما الاشكاليه في ان بعض الناس حين تشبع بهذه الثقافه بدا يحاول ان يستخرجها من الشرع.
- 7:10 وهذه حال متكررة كثير من الناس يتشبع بموضوع معين ثم بعد تشبعه بهذا الموضوع يذهب حين يقرأ الشرع يتتبع المتشابه ياخذ هنا وهناك فمثلا ربما يستدل بخبر من حسن الثاني المرء تركه ما لا يعنيه على موضوع ترك الامر المعروف والنهي عن المنكر علما ما لا يعنيه ليست المنكرات مما لا يعنيك المنكرات مما يعنيك ما لا يعنيك كم راتب الانسان زوجته حامل ولا مو حامل ما لك علاقة
- 7:40 طيب إلى آخر ذلك فيبدأ يأتي فاليوم المهمة على الآمر والناهي من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر المهمة مضاعفة بشكل كبير جدا لماذا؟ لأنه ليس فقط ينكر المنكر فيقبل أو يرد، لا بل يحتاج بعد أن ينكر المنكر إلى أن يقف أمام وابل المنكرين على إنكاره
- 8:08 هؤلاء يقفون امامه ويبدأون يقولون انت اول شيء اسلوبك هذه هذه دائما مطروحه ثاني شيء دع الخلق للخالق الى اخره يبدأ هذا فكثير من الناس تحت هذه الضغوطات يضعف يضعف ولا يصبر مع ان مثل هذه الامور الاجر على قدر النصب مثل هذه الامور اذا زادت في الناس
- 8:36 فينبغي على أهل الحق أن يجتهدوا أيضاً في بيان الحق وإيضاحه. طيب. أن يجتهدوا في بيان الحق وإيضاحه. وينفع الله عز وجل من ينفع. ف ف فإن فإن إنكار الإنكار عن المنكر من ضمن المنكرات التي ينبغي أن تنكر. طيب.
- 9:08 فتجد بعض الناس يتورط بهذا او او يتضايق من هذا، فبعدين خلاص يلبس عباءة العاقل وهو خلاص تعب. ولانه بعضهم بعد ما يتعب بعد ما يعتزل هذا الميدان لانه تعب. حين يرى غيره في هذا الميدان يشعر ان غيره خير منه. فيحسده. فهنا تدخل قصه ها انت
- 9:36 أنت أصلا متعجل، أنت كذا، ويبدأ يتصيد عيوب الإنسان اللي أمر معروف وينهى عن المنكر، يصيد عليه أي زلة، حتى يثبت لنفسه أنه خير منه، فهنا لا يوجد التواضع، ولا يوجد حب الخير للناس، فأنا قد أضعف عن الأمر المعروف والنهي عن المنكر، قد أضعف، طيب، و ولا مشكلة.
- 10:04 واستغفر الله تبارك وتعالى، لكن ان رايت غيري قام بهذا ينبغي ان افرح. وان اقدر هذا الانسان. بل اتدين لله عز وجل بان اشجعه عسى ان اشركه في الاجر. لا ان اضع في نفسي لا ان ادخل ادخل في منافسه
- 10:25 بيني وبينه، ثم هذه تحملني على تثبيطه، فكثير من الناس نضج ما شاء الله ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير علم، وصار عمله في الدنيا الإنكار على من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
- 10:41 من الكلمات الغريبة التي سمعتها من بعض شيوخي، بعض شيوخي كان رجل عنده رسالة دكتوراه، فطلب مني أن أعينه في قراءة المخطوط، وكنت أذهب وأقرأ له المخطوط حتى يعني، وكان هناك أخوة عندهم نسخ أخرى، وكنت أنا الذي أقرأ، وحقيقة ضجرت من المخطوط جدا، ولكن كان يح- كانت المجاملة تحملني على الاستمرار في الأمر.
- 11:11 فقلت له ونحن خارجون من المسجد، قلت له يا شيخ أنت ما الذي تريده برسالة الدكتوراه؟ أنت ما شاء الله إمام مسجد، وعندك دعوة، وعندك أشرطة، وعندك كذا، الحمد لله، ما الذي تريده؟
- 11:32 فأجابني بأنه يعني الدكتوراه والدال هذه يعني تجعل لك مكانه عند الناس وكذا، وأنا حقيقه إلى هذه اللحظه لست مقتنعا بالأمر 100%، لكنه بعد ذلك عرّج على نصح لي، فقال لي الإنسان كل ما تقدم بالعمر ينضج ويفهم الأمور.
- 11:58 ثم قال لي كلمة غريبة جدا قال ولكن حماس الشباب لا تغيره هذه الكلمة بقيت في ذهني مع اني سمعتها منه يمكن قبل عشر سنوات هذه القصة قبل عشر سنوات تقريبا قال لي حماس الشباب لا تغيره فاستغربت كيف حماس الشباب لا اغيره
- 12:20 هو لا يقصد انك اخطاء ان اخطائك حين كنت شابا يعني لا تغيرها لا ولكن هناك امور حراره في الحديث حرص على الخير الى اخره تكون في شبابك هناك منكرات لو انكرتها انت مثلا لو كتبت في انكارها والان ربما لن تكتب بتلك اللغه الحاره التي كنت تكتبها وانت شاب
- 12:49 هذه اللغة الحارة التي تكتب بها وانت شاب ابقيها كما هي. لانها تذكرها تذكرك بسابق عهدك. تذكرك ما دام لا يوجد فيها باطل لا يوجد فيها باطل صريح. ماذا تذكرك بسابق عهدك وبالحالة الايمانية التي كنت عليها سابقا. كثير جدا من ادعياء النضج هؤلاء لما كانوا غير ناضجين كانوا يقومون الليل. كانوا يتعاهدون القران. كان لسانهم لا يفتر من ذكر الله.
- 13:18 ثم سبحان الله لما نضجوا هذه الاحوال كلها ذهبت. اصلا كانت حساسيتهم من المنكرات قبل النضج المزعوم كبيره جدا جدا كبيره. كان يتضايق اذا راى صوره محرمه اليوم مع مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي لا اله الا الله. موضوع النظر المحرم هذا اوه ما اهونه على النفوس صار.
- 13:48 من كثرة ما نرى صورا محرمة وكثر ما نرى اعلانات وغير ذلك هذا قبل ان ان ان ننضج هل تظن ان مثل هذا الامر لا ليس له ليس له تاثير على القلب؟ اكيد له تاثير على القلب اكيد له تاثير على القلب ولهذا ولهذا السبب
- 14:17 كثير من طرح هؤلاء بين قوسين الناضجين هو طرح غير مقنع للشباب، وهو يقود الشباب للغلو، لماذا؟ لأنه يطرح طرحا باردا جدا، هذا الطرح البارد جدا لا يشفي عليلا، ولا ولا يروي الغريب. ولكن لو أعطيته طرحا متزنا،
- 14:42 فيه إنكار منكر لكن بالطريقة التي تنبغي وإن رأيت منه شيئا من الحدة أو غير ذلك فإنك تعطيه بعض التنبيهات التي تضبط له المقام دون أن تثبطه تماما أو دون أن تكسره تماما وهناك أمور وإن لم تعجبك احتملها مبدئيا وهو اللي ستضرسها الخطوب
- 15:12 وسيتعلم. اصلا من من من الاخطاء التي يرتكبها بعض المعلمين الذين تقريبا طريقتهم تشبه طريقه شيوخ الصوفيه الطرقيه. انه يحكم الطالب بطريقه لا يتركه يتنفس. يجعل كل خطواته محكومه بنظر الشيخ.
- 15:41 وبذوق الشيخ وبطريقة الشيخ وما ينبغي وكذا وكذا، أعطيه فرصة، أعطيه فرصة حتى ممكن أن يخطئ فيتعلم فينضج لا حليم إلا ذو تجربة. والله المستعان.
- 15:57 وفي نقطة تحتاج منا إلى وقف. لما يكون الشائع والمنتشر في الناس ذم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقًا واعتباره تدخلًا في الخصوصيات. وأهل المنكر في راحة، والمنكرين عن المنكر هم الذين لا يرتاحون. طيب، الأمر تغير اختلف. لم يعد الأمر كما سبق.
- 16:23 حين ياتي بعض الناس ويجعل كل ثقله في الحديث عن وسائل انكار المنكر الخاطئه، وعن الغلات في انكار المنكر، يضع كل ثقله في هذا السياق، فهذا في حقيقه امره ااا خادم للمنكر من حيث لا يشعر، وان لم يمدح المنكر او يسهل فيه، لانه ساكت عنه واضع ثقله كله في من في من ينكر المنكر.
- 16:53 في انكار من في الانكار على من ينكر المنكر. ونعم لا مشكله يوجد صور لانكار المنكر فيها شيء من الذعاره، فيها شيء من الغلو، فيها شيء من كذا، فيها شيء. لكن هؤلاء الذين ينكرون المنكر فيهم خير وشر. احيانا فيهم خير وشر، احيانا ياتي انسان يفعل باطلا، فينكر عليه فيعاند، هذا ارتكب خطيئتي.
- 17:23 يأتي انسان اخر ينكر المنكر ولكنه يدخل شيئا من حظ نفسه هذا ارتكب خطيئه واحده هو اصاب حين انكر المنكر ولكنه اخطا في ادخال شيء من الزعاره واحيانا لا واحيانا لا تكون لا زعاره ولا شيء تكون شده في ذات الله لا مشكله فهذه خطيئه واحده
- 17:48 كثير من من الناس يشد على صاحب الخطيئتين على صاحب الخطيئه الواحده اكثر من صاحب الخطيئتين بل تجده يتكلم عن صاحب الخطيئتين على انه يعني مبرر له والله هو عاند بسبب اسلوب فلان يعني مبرر له العناد مبرر له المكابره سبحان الله هذه الاحوال من اكثر ما يضعف الحق
- 18:19 والله المستعان