خوف الآباء من غلو الأبناء في الدين 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذكر لي بعض الشباب عن أحد الشعراء أنه يقول أنا لا أرتاح إلا إذا رأيت علبة السجائر في جيب ولدي. ويقصد بهذا أنه إذا رأى أن ولده يدخن فهذا معناه أن ولده بعيد عن الغلو في الدين، عن التطرف الديني. ما في مشكلة يصلي، ما في مشكلة بس لازم نضمن
- 0:31 انه بعيد عن الغلو. فكيف نضمن انه بعيد عن الغلو بهذا الموضوع، موضوع انه يدخن. اذا ترك التدخين فمعناه بدا يتجه للتدين بشكل قوي. وبعضهم يربط الامر باللحيه وبعضهم يربط بغيره. هذه العباره وان كانت فجه من هذا الاب هذا الشاعر الا ان هذا كثير في الناس. هو الخوف من الغلو في الدين.
- 0:58 لا يشك احد ان الاباء يحبون ابنائهم، الاباء اقصد الام الاباء والامهات معا. يحبون ابنائهم ويريدون مصلحتهم. من الافكار التي عززت وكان عليها شواهد كثيره في ركز عليها اعلاميا فكره انه تدين الانسان ممكن يوصله الى مرحله من المراحل ان ان يجعله يصل الى السجن او يصل
- 1:26 أو يبتعد عن طلب الرزق أو أو يصير إنسانا ليس سويا، يصير إنسانا معقدا أو إنسانا موسوسا أو إنسانا كذا وكذا وكذا. وبناء عليه بعض الناس يرفضون التدين من أساسه وبعضهم لا، يقول التدين هذا مطلوب. كثير من الآباء يقول التدين إلى حد كبير مطلوب، مهم جدا حتى نخاطب أبنائنا فنقول له برضائي عليك ورضا الله من رضا الوالدين
- 1:55 وبالوالدين إحسانا وبر الأبناء وبر الآباء وعفوا وبر وبر الوالدين، بر الوالدين، بر الوالدين إلى آخر هذا الكلام تمام؟ لكن في الوقت نفسه لابد أن نبعدهم عن الغلو عن الغلو في الدين وعن التشدد وبدأت تأتي قائمة في الممارسات اللي من خلالها الإنسان يصنف متشددا
- 2:25 هذه الممارسات ممكن احيانا ما تفهم ما ما العلاقه المباشره بينها وبين بينها وبين التشدد المذموم. مثل تسمع العوام كثير يتحدثون هذا متشدد هذا متشدد مثل ما ربط هذا الرجل بين ترك التدخين والتشدد. هذا ممكن ان يكون عائدا
- 2:48 عاطفه الاباء والامهات اللي تكون ذرائعيه جدا، كثير من الاباء والامهات اذا خافوا على ابنائهم يمارسون ممارسات يكون فيها حرص زائد. واحيانا لا يكون عندهم فهم، ما هو الامر الذي يدل على البعد عن الغلو؟ الغلو الان ما مسطرته؟ مسطرته ما تسمح به الدوله وما لا تسمح به الدوله.
- 3:16 فالامر اللي تسمح به الدولة إذا ما دام الدولة سمحت به إذا ما في مشكلة. ما دام الدولة سمحت به إذا لا مشكلة، لما يأتي إنسان ويحرم شيئا أو يتكلم على شيء تسمح به الدولة فهذا معناه أنه في بذرة غرور، ممكن بعضهم هكذا يفكر، أو بعضهم يقيس على عموم الناس، أنك لا ينبغي أن تكون مختلفا عن الآخرين. كيف الناس عايشين؟ صير مثلهم.
- 3:46 لا ينبغي ان تختلف عن الاخرين باي صوره من الصور. اذا بديت تختلف عن الاخرين باي طريقه من الطرق فهذا معناه انه خلاص بذله الغلو بدات تبدا بدات تظهر معك. طبعا لكي لا نكون مخادعين لا شك انه ظهر اناس غلوا في الدين. ولا شك انه ظهر اناس فعلا وصلوا الى بلايا الى شيء من الوسواس او شيء من الغلو الحقيقي او كذا وكثير منهم فعلا حياته
- 4:15 حصل فيها مشاكل كبيرة. وهنا تجد أيضاً من باب الخلط يعني بين الأمور مثلاً ترك التدخين، إطلاق اللحية، تقصير الإيثار إلى آخره. أو اعتبارات أخرى، أيضاً تأتي مسائل مثل موضوع التكفير مثلاً. فأي تكفير تستمع فيه مشكلة. سواء كان اختياراً فقهياً أو تكفيراً عقدياً متعلقاً بمسألة عقدية.
- 4:42 أو تكفيرا سياسيا أو أي نوع من أنواع التكفير. كلها مذمومة على نفس المستوى على نفس الدرجة. صح غلط عليها أدلة ما عليها أدلة ها إذا فتحنا خلاص في مشكلة راح توصلنا إلى الغلو. فهنا يبدأ الضغط مجرد ما واحد يسمع ها أنت تكفر الشيعة؟ خلاص يبدأ يتخيل أمورا متعلقة بأناس عندهم إشكاليات وغلو في التكفير حقيقي.
- 5:10 ويتخيل هذا ويربط هذا بهذا، لأن سمع هنا كفر وهنا تكفير وهنا تكفير، فيبدأ: آه، لا، كذا، أتركوا هذا الطرف، أنت في نهايتك سيحصل كذا وكذا.
- 5:21 أنا هنا حين أتحدث عن الأسرة وتأثيرها. الأسرة هذي تنتج لنا شخصًا، هذا الشخص غداً يصير باحثًا، غداً يصير ممكن يصير طالب علمًا، لكن مع هذي المخاوف الأسرية اللي ستكون نزاعاته وانحيازاته الداخلية، تمام؟ رايت بارك الله فيك، طيب، الآن هذي الفكرة اللي هي فكرة الخوف من الغلو، المبالغة في الخوف من الغلو.
- 5:52 وتطبيقاتها الغالية حقيقة، مثل تطبيق هذا الشاعر اللي يقول لك لما أشوف ولدي يدخن، لما أشوف كذا. هذه الفكرة ما انتشرت في مجتمع إلا صار هذا المجتمع متأهبا تماما لانتشار كثير من الأفكار المنحلة. فإن كثيرا من الأفكار المنحلة ممكن أن أن تدخل إلى المجتمع بسهولة تحت حرب التشدد. وتحت حرب الغلو، وتحت حرب التكفير، وتحت حرب كذا.
- 6:18 وتلاحظ ان هذه المجتمعات مثلا تجد عددا من المجتمعات التي انتشرت فيها هذه الفكره انتشرت فيها النسويه لاحقا بشكل كبير جدا. الافكار النسويه لانتشارها عده عوامل، من ضمن هذه العوامل هذا. لانه انت في في هذا السياق تضرب تضرب اناسا مصلحين او تجعل حتى الناس المصلحين المتدينين في قفص الاتهام دائما.
- 6:44 وكثير منهم يبدا يخاف ولا يستطيع ان ان يقف امام الافكار الباطله بكل قوته لانه دائما هناك من يقيده ومن يخوفه من الغلو الذي لا مشكله حقيقيه في حربه ولكن الاشكاليه في المبالغه في حربه والخلط بين صور الغلو حقا وما بينها وما بينه وبين الغلو فارقا ظاهرا يدركه الناس اللي عندهم علم ومعرفه
- 7:12 وهذه هي النقطة الأساسية. كثير من الآباء والأمهات اللي زرعوا في أبنائهم هذه الأفكار هل عندهم العلم الشرعي الكافي اللي يجعلهم يفرقون بين الغلو الحقيقي والغلو المتخيل؟ أصلاً موضوع وجود أناس متدينين غلات هذا طبيعي، كل القيم الجيدة في الدنيا
- 7:41 لها صور خارجة عن الحد تخرج من من القيمة الصحيحة إلى إلى شيء مرفوض مثل مثلا صلة الرحم صلة قيمة جميلة ممكن أن تخرج إلى العصبية الكرم ممكن يخرج إلى السرف الاقتصاد ضبط المصاريف ممكن يخرج إلى البخل الخوف على العرض ممكن أن يخرج إلى شيء شديد ممكن يدخلنا بجرائم غير بجرائم شرف
- 8:14 ليس الحل مثلا ان ان نلغي الكرم من اصله ونعيش حاله فردانيه ونلغي امر الانساب كما يفعل الغربيون ونعيش هكذا لا ليس هذا الحل بل الحل نحافظ على هذه المنظومه ونسد باب الغلو وايضا هذه المنظومه تدعم الان حين تاتي كثير من الناس الذين يقيمون من المتشدد ومن غير المتشدد هؤلاء هم انفسهم هل هل هم على درجه عاليه من العلم والتقوى
- 8:42 وخاليين من الضغوط الداخليه والخارجيه. اليوم لو ناتي الى انسان مسرف ونقول له حدد لنا البخل، سياتي احيانا الى الضبط، ضبط المصارف والاقتصاد ويقول هذا بخل. وبالعكس اذا ذهبنا الى انسان بخيل وقلنا له حدد لنا ما الاسراف، فسياتي الى الكرم المحمود عند كل ذوي الفطره السليمه ويقول هذا اسراف.
- 9:12 الأمر نفسه زمان في انحلال في ثقافة ليبرالية فاشية تطرق الأبواب دائما أو تطرق الأسماء داخل عموم في عموم وسائل التواصل الاجتماعي و مو عموم وسائل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ثقافة سائدة كما يقال هذه تطرق دائما مع هذا تحديد مفهوم التشدد والغلو دائما سيكون فيه توسع
- 9:41 دائما ابدا سيكون فيه توسع ولهذا تحديد هذا المفهوم بل حرب التوسع في هذا المفهوم امر مهم اللي هو حرب الغلو في حرب الغلو حرب التوسع في حرب التشدد لماذا؟ لانه الان كثير من الابناء يعيشون في كنف اسرهم ويحبون ان يتدينوا وعلينا ان ان ان نعقل انه دائما ابدا في بدايات الالتسام في بدايات الطريق
- 10:09 في شيء من الحماس حماس الشباب الذي سينضبط لاحقا بشكل تلقائي اذا استمر الانسان بالتعلم والاستماع للناصحين وغير ذلك. لكن دائما هذه العمليه لما تحصل تحارب بشكل قوي وقاسي هذا الشكل القوي والقاسي يؤدي الى ايش؟
- 10:32 يؤدي الى خلاص فقدان هذا الانسان المتدين، خلاص بل فقدان الورع في من قلبه، بل يصير يصير عنده رعب وذعر من الاتهام بالتشدد والغلو وغير ذلك. فهذا يؤدي لنا يؤدي يوصلنا الى تدين منحرف، تدين يراقب الناس اكثر مما يراقب الله عز وجل.
- 10:55 أيضاً من الأمور التي ينبغي أن تفهم في هذا السياق أن الابن الصالح هذا مكسب عظيم وهذا أصلاً أمر مشاهد يعني دائماً تجد في الأسر الابن المتدين هذا يضغطون عليه ضغط قوي
- 11:11 بحجه انه ابنه هو مبرر تستطيعون مخاطبته بالالفاظ الشرعيه، بينما تجدوا ابناء اخرين لا هو بحسب مثاله حسب ما عنده مشكله مع بعض مظاهر العقوق، فلهذا لا يستطيعون الضغط عليه بالمظاهر الشرعيه. هذا بالنسبه للفائده الدنيويه، وهناك فائده عند الله عز وجل، هذا باستغفار ولدك لك انقطع عمله الا من ثلاث وفيه ولد صالح يدعو له الى غير ذلك.
- 11:37 طيب ما المطلوب؟ المطلوب انه اصلا لا نتعالم، يعني كيف لا نتعالم؟ يعني لا نتعالم ونفرض رؤيتنا الخاصة اللي هي اصلا في كثير من الاحيان نكون كالبخيل اللي جاي يحدد ما هو الاسراف. كثير من الناس هو اصلا مقصر في ذات الله تبارك وتعالى تقصيرا شديدا. وهذا التقصير فمع تقصيره يجعل نفسه مسطرة. فلو راى انسانا اورع منه، اتقى منه، اكثر تحريرا، اكثر علما.
- 12:06 تجده ياتي يقول هذا ايش؟ هذا متشدد هذا كذا هذا كذا، لا هذه المسائل توزن بميزان العلم، طيب طيب لو شفنا اولادنا رايحين طريق يعني ما نحميهم؟ طيب انت احيانا ممكن تدمره لا تحميه، لانك انت ممكن تحميه من شيء ما فيه شيء اصلا، وهذا يجعل عليك مسؤوليه التفقه والتعلم، ماذا ماذا تفعل؟
- 12:34 فاليوم القصه الانحراف ليس محصورا بالغلو في الدين، الانحراف موجود ايضا في جوانب اخرى. كم من شاب ألحد؟ كم من شاب دخل الفكر النسوي؟ كم من انسان تنورل؟ كم من انسان دخل في العقول؟ كم من انسان دخل في المخدرات؟ يعني اليوم لو تجي لواحد عنده عيال عنده اولاد دخلوا في المخدرات في تجاره المخدرات او كذا واحد منهم مات وواحد انسجن وواحد كذا.
- 13:01 عنده ولد بعد، الولد هذا ما يرتاح الا لما يشوفه يروح المسجد ويجي. لانه هذا ابعد شيء عن طريق المخدرات. بل اذا راى باكيت السجائر عكس وضع الشاعر ذاك. اذا راى باكيت السجائر سيخاف، يقول باكيت السجائر هذا بكره ممكن يصير ايش؟ ممكن يصير حاجه ثانيه. فاول شيء يعني انت لا تنظر للامر من خلال زاويه ضيقه وضعها الاعلام في ذهنك. وبعدين لست عليهم بمسيطر.
- 13:30 الأولاد هؤلاء يعني أنت نعم مسؤول عن تعليمهم وتربيتهم ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما ذاك الصحابي في حديث أبو بكر أما أنك لا تجني عليه ولا يجني عليك. في أمور أنت ما تستطيع أن أن أن تصنعها لابد أن هو ينظر في طريقه ويفهمها أنت عليك التعليم، عليك التفهيم. ها؟ و وهو في خطوات هو يتخذها.
- 13:58 حتى فكره التحكم الحرفي بالابن وهذا موجود على كثير من الامهات التحكم بكل شيء في حياته كل دقيق وجليل هذه فكره غير جيده تطلع انسان شخصيته ضعيفه وموسوس وعنده امراض وعنده كذا وعنده كذا لا مو صحيح فيه نصح فيه تعليم فيه ارشاد فيه كذا في امور لابد ان يرى طريقه هو ويفهم الامور
- 14:25 وعلى فكرة فكرة الخوف يعني هذي معلش نقولها وإن كانت تزعل. فكرة الخوف من التطرف من الغلو هي موجودة في كثير من الأسر المتدينة. كثير من الناس هو في شبابه عاش أحلامًا فرضها عليه تيار حركي أو غير ذلك أو كذا. ثم هو مشى في هذا الأمر إلى الأخير. ثم اكتشف أن أن هذا الأمر لم يكن كما يظن. وربما فعلًا مر بتجربة غلو. هذا حقيقي.
- 14:54 فلما يكون مر بهذه التجربه وغير ذلك ياتي بعد ذلك فيريد ان يوصل لابنه خبراته، الخبرات اللي في كثير منها تكون مبنيه على قيس فاسده، فمثلا هو قديما لما كان شابا وقع في حال من الاحكام على الاشخاص بصوره احتقانيه لا بصوره علميه، فاذا جاء وجد ابنه مثلا يتبع منهج علمي، هذا المنهج العلمي ايضا فيه حكم على اشخاص لكن بصوره اكثر انضباطا.
- 15:22 يقول اه انا كم كنت مثلك دير بالك دير بالك هذه افكار توديك بعيد معنى اصلا هذا ما له علاقه بهذا نهائيا لكن هو يقيس بالعاطفه ومحاوله استنساخ التجربه وهذا موجود عند كثير من الناس المتدينين وبعضهم لا يكون عنده قريب مر بنفس الامر فيقع هذا في ذهنه
- 15:43 يعني مثلا ممكن بعضهم سافر ابنه الى بلد اخر، ف وحصلت مشاكل وكذا وكذا، بعدين يصير يشوف اي واحد يهتم بقضايا المسلمين يقول ها تخفى يقول ها والله ممكن راح يصير مثل فلان وكذا وفلان فقدناه، بعدين يقول يا اخي دير بالك يا اخي مو كذا وكذا، دائما عندهم هذا الموضوع، هذا موجود هذا موجود في الساحه الفكريه اصلا ب موجود الساحه الفكريه اكبر من محيط الاسره، اكبر من محيط الاسره.
- 16:13 موجود على مستوى الجماعات وعلى مستوى المنظرين هذا الامر موجود انه يبدا حياته يوصل الى مرحله من الغلو بعدين يرجع يرجع يرجع يرجع يرجع بعدين يصير يقيس كل حاجه يشوفها قدامه على حالته القديمه وحالته القديمه حاله متفرده والموجود الان شيء مختلف لكن هو لا يدرك الفارق