مفارقة العامي المجتهد وطالب العلم المقلد 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفارقة العامي المجتهد وطالب العلم المقلد. من الأمور التي كنا نسمعها منذ زمن في نقاش طلبة العلم عن المذهبية واللامذهبية أن عددا من المذهبيين يسخرون من خروج طالب العلم عن مذهبه إتباعا للدليل ويقولون هذه راجحية
- 0:29 وأن مثل هذا لا ينبغي أن يستعجل به طالب العلم، وأن هذا ضرب من ضروب التفلت، ثم يسوون بين هذه الحالة وهي حالة إنسانا درس مذهبا، ثم إنه في مسألة ما في مسألة أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة أو عشرين، ظهر له أن مذهبه ضعيف، وأن المذاهب الأخرى المنسوبة لمجتهدين
- 0:57 ايضا صحيحه فترك مذهبه واخذ بالمذاهب الاخرى لا تتبعا للرخص وانما اتباعا للدليل. لا تشهيا وانما اتباعا للدليل. لا اخذا بما يوافق الثقافه الغربيه فحسب وانما اتباعا للدليل. لا خرقا للاجماع وانما اتباعا للدليل. يسوون بين هذه الصوره من الخروج عن التمذهب
- 1:25 بل احيانا يكون داخل المذهب نفسه، يسوون بين هذه يعني يخرج من قول معتمد عند المتاخرين الى قول داخل المذهب. يسوون بين هذا وبين خرق الاجماع والتفلت وتتبع الرخص والسير على فقه حداثي وغير ذلك.
- 1:51 وينشئون طلبة العلم انك ينبغي عليك سواء كنت حنفيا او مالكيا او شافعيا او حنبليا ان تدرس متون المتاخرين، ولا تفكرن بان ترقى لكتب المتقدمين او تنظر في كتب الحديث حتى ترى مذهبك فيه حجة او ليس فيه حجة او حتى كتب الاثار. ويرون انك بمجرد خروجك عن متون المتاخرين فقد وضعت قدمك
- 2:22 في ال وضعت الخطوه الاولى في طريق الخروج عن الاجماع وتسير على مسالك الظاهريه الذين لا يرضون بفتاوى الصحابه ومفهوم الاجماع عندهم ضيق لا بالمفهوم الواسع المعروف عند المتقدمين. فطالب العلم ينشأ ملتزما التزاما صارما بالمذهب. لكن مع الاسف هذا الالتزام الصارم لم نعد نراه اليوم في المدارس العلميه التي تتبنى التمذهب.
- 2:51 هذه الصورة يقولون لك لا ينبغي ان تخرج من مذهب الى مذهب اتباعا للدليل، المذاهب كلها شيء واحد ما في مشكلة، ما في شيء اسمه اتباع الدليل. أنت عندك دليل والثاني عنده دليل. لا تخرج عنه، طيب تقول لا، في صواب في خطأ، إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإذا اجتهد فأصاب فله أجران. بعضهم ينكر هذا الأمر في المذاهب المعتبرة. كل ها، فإذا أنا طالب علم لا يجوز لي أن أخرج من من مذهب إلى مذهب. يقول لك نعم.
- 3:21 ثم ياتون للعوام، عوام المسلمين، العوام الذين لم يطلبوا علما ولا يعرفون دليلا ولا غير ذلك، ويقولون: لا تنكر على العامي اذا مثلا اخذ بمذهب الحنفيه في زكاه الفطر، واذا جاء العيد يوم جمعه واخ فاخذ بمذهب الحنابله وصلى العيد وترك الجمعه. فنقول: سبحان الله حرمت طالب العلم من ان ينظر في الفقه
- 3:50 بنظرة واسعة من خلال الادلة وجعلت العامي الذي لا يوجد عنده اي ادوات يتشهى وياخذ من المذاهب ما يريد ويقول لك لا تنكر لا يجوز الانكار فنقول سبحان الله علما وهذه معلومة قد لا يعرفها كثيرون عموم العوام عندنا في مذهب الحنفية لا تكاة فطر عليهم اصلا الذي يفطر هو حالة من التلفيق لا اكثر ولا اقل
- 4:20 فان في فان مما انفرد به ابو حنيفه من دون كل المذاهب من دون الاربعه ومن دون الفقهاء القدامى جميعا انه يقول ان زكاه الفطر لا تجب الا على من ملك نصابا ملك نصاب الذهب او الفضه مو على كل مسلم عنده ما الزائد عن قوته يومه كما دلت عليه السنه فعامه الناس الذين تفتيهم بمذهب ابي حنيفه
- 4:48 المعتمد هم اصلا لا زكاة عليهم في المعتمد لانهم لا يملكون نصاب الذهب والفضه، هذا مبدئيا. هذه اول نقطة وكثير منهم يظن يظن هكذا، يظن ان مذهب الحنفية انك ينبغي ان تخرجها نقدا لزاما، والواقع ان مذهب الحنفية لا، مذهب الحنفية يقولون ان اخرجتها نقدا فهلا وسهلا، وان اخرجتها طعاما فاهلا وسهلا وهذا الاحوط وهذا الافضل.
- 5:18 هذا قول كثير منهم
- 5:22 فإن قال قائل العامي ما يصنع عند الاختلاف؟ في الواقع أن الذي نص عليه الفقهاء في حال العامي عند الخلاف ليس هو أن يتشهى وما دام يأخذ بمذهب فتارة شافعياً وتارة مالكياً وتارة حنبلياً وتارة كذا وآخر ما يفكر به الدليل وربما يرجح بهواه وربما يرجح بالنظر إلى منظومات وافدة
- 5:48 فتجده مثلا هو متاثر، تجد مثلا امراه تاثرت بالفكر النسوي، فتاخذ من المذاهب ما يوافق هذه هذه النظره. بعضهم تاثر بالراسماليه، فياخذ من المذاهب ما وافق هذه النظره. طبعا الفقيه حين حين اختار ما اختاره لم يكن يفكر بنسويته او لكن هذا المرجح يفكر بهذه الامور. فالعاميه ما الذي يفعله؟ المسالك الموجوده في كتب الفقهاء.
- 6:18 من المذاهب المتبوعه. العامي عنده عده مسالك. اول مسلك التقليد للمفتي الذي يثق بدينه. وماذا اعني بيثق بدينه؟ ان المفتي الماجل لا يجوز استفتائه، الذي يشتهر بتتبع الرخص، هذا ينصون عليه. لا انه يذهب الى مفتن يعرف انه سيفتيه بهواه فيذهب اليه. اذهب الى هذا الشيخ سيفتيك بالطلاق على ما تريد.
- 6:46 اذهب لهذه اذهبي لهذا الشيخ سيفتيك بالامر الفلاني على ما تريدين. لا تذهب لمفتن تثق بدينه ولا تعرف انت اصلا لا تعرف ما الذي سيقوله فيفتيك فمثلا ان ذهبت الى مفتن حنبلي وكان فاهم مذهبه فيقول لك زكاتك اخرجها طعاما وان اخرجتها نقدا لا تجزي. فيقول له فيقول له يا شيخ ولكن الا نريد ان نراعي الخلاف يقول لك انت عامي انا افتيتك بمذهبي.
- 7:17 هذا هو مذهبي. إن قلت لك وإن أخرجتها نقدا فلا شيء عليك، يقول لك صرت حنفيا أنا. لأن هذا هو مذهب الحنفية، التخيير بين الأمرين. إن لم أفتك بهذا المذهب، الشطر الثاني من مذهبي متى يفعل؟ مذهب إمامي أن وهو الشافعي ومالك، أنه من أخرجها نقدا لا تجزئ. إن لم نفتي بها العامة نقولها لمن؟ تصير فقط نحن نطبقها في أنفسنا؟
- 7:46 ما احد قال بهذا الامر ويصير العامي عنده مساحه واتساع اكثر مني انا طالب العلم فانا مقلد ها ويلزمني ان اخذ بمذهبي و والعامي ياخذ بما شاء اذا ما قيمه الادله اصلا ما قيمه الاستدلال لماذا ائمتنا استدلوا على الاطراف الاخرى ان لم نصل الى مستوى من الالزام على الاقل بالعامي الذي يثق بديننا وتقوانا
- 8:16 فأولاً: العامي يذهب إلى أحدٍ يثق بدينه وتقواه، ثانياً: قد يقال أن العامي يتمذهب، وهذه مسألة خلافية بين المتأخرين الذين يقولون بالمذهبية، فمنهم من قال: العامي لا مذهب له.
- 8:34 منهم من قال العامي لا مذهب له، لما؟ قال لأن التمذهب أمر علمي يحتاج دراسة وطلبا، مجرد ما يجلس الإنسان في حلق العلم ويبدأ يدرس وكذا فيفهم ما ما هو الدليل وما هو كذا وما هو كذا، ويفهم هذه التفاصيل فإنه خرج عن اسم العامي. فالعامي لا مذهب له على التحقيق، مذهبه نرجعه أن مذهبه مذهب مفتيه.
- 8:58 وهناك فريق اخر قال لا لو قلنا مذهبه مذهب مفتيه فان فانه قد يترخص يذهب يمينا وشمالا لا لا لا العامي مذهبه العامي له مذهب يختار مذهبا ويستفتي ائمه هذا المذهب تمام العامي له مذهب
- 9:25 وهناك من الناس من قالوا نعم العامي لا مذهب له بشرط ان لا يتتبع الرخص. وهذا مشهور في كتب الشافعيه والحنفيه. قالوا ان لم يتتبع الرخص وعلم منه الديانه له مشكله. وبعضهم قال لا العامي له مذهب ويلتزم هذا المذهب، الان هل هذه هي الصوره؟ ان اردنا الموضوع الفلاني اخذ الحنفيه، وان اردنا الموضوع الفلاني اخذ الحن وهناك مسلك ثالث لتعامل العامي مع مسائل الخلاف.
- 9:55 ألا وهو الخروج من الخلاف وهذا منصوص عليه في كل كتب المذاهب. ما معنى الخروج من الخلاف؟ عكس الاحتجاج بالخلاف. في ناس يحتج بالخلاف، المسألة فيها خلاف إذا لا تنكر. مع أن هناك إنكارا في مسائل الخلاف، المسألة التي بين أيدينا مسألة زكاة الفطر، قول الثلاثة متضمن لإنكار قول من قال يجزي إخراجها نقدا بدليل قولهم لا يجزي وقد عرفوا من خالف. ما معنى الخروج من الخلاف؟
- 10:26 ما معنى فكرة الخروج من الخلاف؟
- 10:30 الخروج من الخلاف بارك الله فيكم ورضي الله عنكم في هذه الليالي المباركه الخروج من الخلاف بمعنى الفقهاء اختلفوا بالشيء الفلاني واجب ام مستحب منهم من قال مثلا الفاتحه تقراها ام لا تقراها يجب عليك قراءتها ام لا يجب قراءتها انت احترت لكن كلهم اتفقوا انها ان قرا انك ان قرات فلا شيء عليك وانك ماجور فيقول ها خذ الاحوط اقراها
- 11:01 هذا هذا معنى الخروج من الخلاف. مثلا لنفرض ان هناك خلافا قويا معتبرا وان المساله لم تتصل بها الادله النكاح بلا ولي يصح او لا يصح؟ طبعا بلا ولي لابد من ايش؟ لابد ايضا من شاهدين وكذا والشروط المعروفه لان بعض الناس يلفق ياخذ عدم اشتراط الولي من من الحنفيه وياخذ عدم اشتراط الشاهدين من المذهب الفلاني وياخذ وبالنهايه يوجد عندنا شبه نكاح المتعه الذي عند الشيعه.
- 11:35 الشاهد اختلفوا لنقل اختلفوا يوجد نكاح بلا ولي ام الولي شرط او ليس شرطا، لكن كلهم اتفقوا انه لو وجد ولي فالنكاح صحيح. انه لو وجد ولي فاذا العامي لكي يخرج يخرج من الخلاف يرتاح ياتي بالولي. نفس القصه الان عندنا عباده لها صفتان صفه مجزئه باتفاق وصفه ليست مجزئه.
- 12:02 أو عفواً هناك خلاف في أجزائها. العامي كيف يخرج من الخلاف؟ يأخذ بالصفة المجزئة باتفاق ويخرج ويرتاح. إذا العامي إما أن يكون له مذهب أو لا يكون له مذهب. إن كان له مذهب يلتزم برخصه وشدائده. إن لم يكن له مذهب ف ف فله حالان. حال الخروج من الخلاف وحال تقليد من يثق بدينه وتقواه. يسأله.
- 12:31 وهذا المقلد يفتي بما شاء بما عفوا بما اخذه له الدليل اما هذه الصوره ان ناتي ونقول للعوام تفضلوا امامكم المذاهب تفضلوا خذوا ما شئتم ولا احد ينكر عليهم وياتي العامي والله ما عاجبني المذهب الفلاني في النقطه الفلانيه وعاجبني المذهب الفلاني في النقطه الفلانيه وعاجبني المذهب الفلاني في النقطه الفلانيه لا هذه هذه حاله ليست صحية
- 12:56 بل العامي لا يفهم المذاهب حتى ان بعض العامه وجدته يسخر من الصفه الشرعيه التي هي اخراج زكاه قوتا زكاه الفطر وجدناه يسخر ايضا كما انه لا يجوز تتبع الرخص ايضا لا يجوز التلفيق ان تاخذ نصف مذهب من هنا نصف هذا المذهب ونصف هذا المذهب كما يحصل الان هو ملفق
- 13:20 أنا أنا لا تجب علي الزكاة في مذهب الحنفية، ولكني أخرجها وفقا لمذهب الحنفية، أنت خرجت عن الأربعة الآن، خرجت. لأنه وفقا لأبي حنيفة الزكاة لا تجب عليك. وفقا لمالك والشافعي وأحمد أنت زكاتك لا تصح. فالصورة ملفقة خارجة عن المذاهب الفقهية الأربعة. هو كي يقول لك هذه لا لا أنا أخرجها على ما روي عن بعض السلف انصح ذلك عنهم.
- 13:46 فنقول ألستم صدعتم رؤوسنا بعدم الخروج عن المذاهب الأربعة؟ أنا لا مشكلة عندي بأن تخرج عن الأربعة ولكن تأخذ بقول إمام مجتهد غير متتبع للرخص وسائرا على أصول فقه أهل الحديث ساعة إذن لا إشكال. فاليوم الحالة الفقهية فيها غرابة شديدة جدا. على أنه مثلا على فكرة قاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف هي نفسها خلافية.
- 14:15 هي نفسها خلافيه، هناك من يخالف فيها ويقول لا هناك انكار في مسائل الخلاف. وهذا اصلا مشهور في المذاهب الفقهيه. يقول اذا ضعف اذا خالف نصا او كان الخلاف ضعيفا او كذا او كذا او كذا. وهذا اصلا ما يدل عليه دروس اصول الفقه. فان اصول الفقه لا تقليد فيها كما قيل، والاصول تتفرع عنها فروع. فانا اذا انكرت اصلا واقمت البراهين على بطلانه، فالفروع المتفرعه عليه سيقوم عليها.
- 14:44 وقد كان هناك مذاهب كثيرة في الزمن القديم. لم تكن هناك أربعة مذاهب فقط، هناك مذاهب كثيرة. وهناك أقوال قال بها جماعة من الصحابة والتابعين، هذه الأقوال هجرت في الأربعة لماذا لمخالفتها الدليل. فهل يعقل أن صحابياً أو تابعياً قال بقول خالف الدليل لأنه لم يبلغه؟ ولا يعقل ذلك في واحد من الأربعة؟ يعقل هذا أيضاً في واحد من الأربعة.
- 15:11 ولهذا كان هذا سلوك الشافعي وسلوك احمد في تعاطيهم مع ما وقع من مالك او ابي حنيفه او غير ذلك على انه الخلاف بين اهل الحديث واهل الراي اعمق بكثير من من خلافيات اهل الحديث فيما بين بعضهم البعض، كما ان اهل الراي يختلفون وخلافياتهم مثلا شيبان ابو يوسف ابو حنيفه يختلفون وخلافياتهم تكون اعمق
- 15:34 وخلافاتهم مع مدرسة أهل الحديث ككل تكون أعمق من الخلافيات الداخلية بينهم في مذهبهم، والله المستعان