مقدمة في الشح وعلاقته بالانحراف العقدي المعاصر 👇
18 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يقول الله عز وجل ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم المفلحون كثير من الناس يظنون ان الشح هو البخل يظنون ان شحه هو البخل بالماء وهذا المعنى أباه الكثير من مفسري السلف من الصحابه والتابعين وقالوا لا الشح ليس البخل ونبهوا على انه معنى اعمق قال الشح ان تطمع بما ليس في يدك
- 0:26 أن تتشوف إلى ما ليس بيدك حتى يقول الحسن البصري يروى عنه أنه قال نظرك إلى المرأة لا تحل لك من الشح. يعني الشح باختصار هو الطمع. الشح هو ما نسميه اليوم الطمع. موضوع الطمع هذا قد يظن كثير من الناس أنه موضوع سلوكي محض. ولكن حقيقة موضوع الطمع هذا اليوم موضوع عقدي.
- 0:53 له مدخل في كثير من الانحرافات العقديه. الطمع هو ان تريد غلما بلا غرم، الطمع ان تريد كل المصالح دون اي مفسده. الطمع ان تكلف الاخرين ما لا يطيقون او ان تتصور تصورا ذهنيا لا يمكن تطبيقه ثم تعيش طول حياتك في الطائف المطالبه بهذا الامر وتحاكم النصوص الى هذا التصور. هذا من الطمع، هذا من الشح. مثلا فكره الفردوس الارضي.
- 1:23 فكرته الفردوس الارضي ومحاكمة الدين لهذه الفكرة ماذا نعني بالفردوس الارضي؟ من من يتمنى ارضا او من يتمنى ارضا او نظاما او دولة او او اسرة او مجتمعا كاملا لا جريمة فيه لا مشاكل فيه لا كذا لا كذا
- 1:51 فيه كل المصالح وقد درئت جميع المفاسد او ان المصالح كانت ظاهره ظهورا عظيما بحيث بعض المفاسد القليله الموجوده لا تكاد ترى من شده طغيان المصالح. كثير من الناس يعيش لهذا الامر ويجعله هو الغايه وهو الاصل ويستخدم الدين لذلك احيانا في كثير من الاحيان ويجعله الغايه القصوى والغايه العظمى.
- 2:21 ثم بعد بعد ذلك يريد ايضا جنه الاخره على الصفه العليا وفي واقع الامر وهذه حتى اللي كنت تكلمت عنها في صوتيه سميتها جنه الحقوقيين المفقوده وفي الواقع ان مثل هذا لا يكون الغرم بالغرم والدنيا فيها مصالح وفيها مفاسد والترجيح بين مصالح ومفاسد امر مبني على عقيدتك
- 2:50 والانسان لا لا ينال شيئا حتى يدفع شيئا. وقد يمن الله عليك ويكرمك ب بان يعطيك ويرزقك من حيث لا تحتسب. لهذا ترى مفهوم الزكاه فيه تربيه عظيمه في هذا الموضوع. انك ان نلت الشيء على على صفه طيبه فلا بد ان تهبه ولا بد ان تعطي وهذا النقص الذي تراه هذا النقص في حقيقته
- 3:18 كمال لانك تعطي من دنياك لاخرتك. كثير اشكاليه كثير من يفكر في موضوع الفردوس الارضي مبنيه على مقدمات، من اهم هذه المقدمات تصور الدنيا كانها دار جزاء، ثم بعد ذلك هو يريد الاخره ايضا. تصور الدنيا وكانها هي دار جزاء وهي الدار التي منها نحدد من الاعلى ومن الادنى ومن ومن ومن ومن
- 3:52 هذا تصور عام عند كثير هذا تصور موجود عند كثير من الناس وقد يوجد على وقد يوجد بصفه قراءه دينيه قد يوجد قراءه للدين بحيث انه يريد الدين هكذا بطبيعه الحال يرى في الدين الكثير من المصالح يرى فيه السلوان في الاحزان يرى فيه الاستقرار الروحي والنفسي يرى فيه الكثير من المصالح
- 4:21 والحفاظ على والحفاظ على الاخلاقيات ويرى ويرى ويرى امورا كثيره، يرى فيه هويه تجمعنا مع اناس كثيرين ما كان ما كنا لنجتمع معهم لولا هذه الهويه الدينيه. يرى فيه الكثير الكثير من الفوائد ومع ذلك يستثقل امورا فتجده مثلا يريد قراءه توسع دائره المباحات جدا. هكذا طمع طمع اريد اريد هذا اريد هذا كله.
- 4:50 اريد وكل شيء حرمته وكذا وكذا وابحثوا لنا عن شيوخ يبيحون لنا الكثير من واذا لم يعجبنا اتهمنا الناس بالتشدد واتهمنا بكذا بمقدمه مسبقه يعني ترى يجوز ان تتهم الانسان بالتشدد اذا رايته يحرمه بمحض الورع مثلا بدون اي ادله واضحه ادله واضحه وفقا لمفهوم العلماء ولمنظومه العلماء للعوام ما لنا علاقه بالعوام لا لا لا هي هذه فكره طمع
- 5:22 ومن ضمن الشح أو الطمع ما تبشر به الكثير من النسويات من عالم تريد فيه كل شيء تريد مثلا أن تتبرج كما تشاء وأن تخرج كما تشاء وفي الوقت نفسه تريد أن الأسرة تحتضن وتنفق عليها وفي الوقت نفسه تريد أن تذهب وتقيم علاقات محللة ومحرمة براحتها
- 5:52 لكن ما تريد تحرشا ولا تريد اغتصابا ها لا تريد هذا تريد هذا الامر فقط هذا طمع اريد ان اجمع هذا كله ايضا النسويات الموجودات في الشرق مثلا تريد الاسره وتريد كذا وكثير منهم تريد قيم اسلاميه كثيره تنفعها تريد حقا ثابتا في الميراث اي تحكمه الشريعه طبعا الشريعه هي اللي اثبتت حقا ثابتا في الميراث لا يمكن ان يتصرف فيه انسان
- 6:23 لكن في الوقت نفسه تريد حقك كحق الرجل. وتريد ايضا في الوقت نفسه ان الرجل هو اللي ينفق. وفي الوقت نفسه تريد وهكذا، تريد الرجل بشهامه الشرقي وشجاعته وكذا وكرمه وانفاقه على المراه، لكن بدياثه الغربي. كل حاجه كل حاجه. تريد هذا كله مع بعضه. ها؟ طمع عجيب. ما ياتي هذا؟ هذا الذي يطلب كل شيء سيفقد كل شيء.
- 6:51 ولن يحصل اي شيء. يعني انت الان لو تركض وراء وراء وراء قطوين ها؟ لان يعني امامي القطط فوقع هذا المثال في ذهني. لو تلحق وراء قطوين تريد ان تصطاد هذا وتريد ان تصطاد هذا، ما تصطاد ولا واحد، كل ما تقترب من واحد تلتفت للاخر. فتذهب اليك والاخر ابعد. هي هكذا. هي في كثير من الاحيان لابد انه الانسان يرجح بين الامور.
- 7:22 واصلا مقدم من من من الامور الغريبه يعني اللي يمارس الفتوى او يبتلى بهذا الامر انك تجد امراه يعني هذا تتكرر اظن ما في احد ان امراه تاتي وتكتشف انها استفزت الرجل بطريقه عجيبه جدا، طبعا الله اعلم هو رجل ما الذي فعله ما لنا علاقه. استفزت الرجل بطريقه عجيبه جدا حتى طلخ.
- 7:49 طبعا هو لو ضربها راح تشتكي، ولو شتمها ستشتكي، ولو طلقت ستبحث عن مفتي، هذا المفتي لابد ان ان ان لا يوقع الطلاق، لابد ان لا يوقع الطلاق، المسألة محورية عندهم، لابد تجلس إذا إذا أنت مذاهبك إيقاع الطلاق مثلا وأنت مذاهبك مثلا ما هي مذاهب شيخ الإسلام تتعب نفسيا من الناس، تقول لهم والله يا جماعة الخير ترى مذهبي لم يقع، الله أكبر
- 8:15 يأتونك بس يا شيخ بس يا شيخ بس مرات حتى على مذهب شيخ الاسلام الطلاق يقع بس ولكن هذا كذا وهذا كذا قبل مده جاءت واحده تقول هددته بقتل نفسي هددته بقتل الطفل شتمته ما ادري ايش فعلت فيه امور عجيبه ثم طلقني فجاي واحد مفتيها ظاهر اغتاظ منها قال لها انت طلقتي وقايل فيها كلام غليظ
- 8:40 فقلت لا لا لا حددت نفسها انها تقتل نفسها لا قلت في اثر عن عمر ما يوقع يعتبره طلاق مكره وكذا وجبت كلام القيم في ساد المعاد اعطيتهم اياه والاثر موجود في المصنف وغيره اظن. فبعدين تفكرت طيب هي ما دام فعلت كل هذه الامور لكي يطلقها وكانت الطلقه الثالثه. كل هذه الامور فعلتها لكي يطلقها. فلما طلقها ليش تتاسف؟ لا هي اللي جايه تبحث مو هو ترى. هي اللي جايه تبحث تشوف الطلاق ما يقع. طيب والله شيء عجيب.
- 9:10 كل شيء كل شيء عندك حاجه من الشرع جيبها عندك حاجه من من من الروايات جيبها عندك حاجه من من المنظمات الحقوقيه جيبها وعندك حاجه كل شيء كل شيء الجمعه جمعه جمعه جمعه ابيها كلها اريدها كلها ما يصير مو مو طريقه واذا هذا الامر ما اعجبه جاهله اذا اذا اذا قلت له لا ما تصير اذا قلت له ما لا يحصل هذا يذهب الى اقصى الشمال يعني الان مثلا انت الان في خطابي هذا
- 9:40 يقول لك يعني ما نطالب حقوقنا؟ يعني ما نسعى للأفضل؟ هذا كأنك تأتي لإنسان وتقول له البخل ما هو زين، يقول لك يعني أعطي الناس فلوسي كلها؟ مثلاً. ليش هذا؟ أو إنسان تقول له الطمع ما هو زين، يقول لك يعني خلاص يعني ما أطلب الرزق؟ ما أحد قال هذا، نحن نتكلم عن صورة متطرفة. لكن هذه الناس وكثير من الناس هو هذه أفكارهم. وهذه أحوالهم.
- 10:08 حتى مرات بعض الشباب يعني قبل مده احد الشباب يقول لي يا اخي فكره انك لا ترفع السقف عند عند الزواج يعني فكره شويه مؤذيه، قلت ما النبي صلى الله عليه وسلم قال استمتعت بها استمتعت بها على عوج وقال لا يفرق مؤمن مؤمنا ان احب منها خلقا ان كره منها خلقا احب منها اخر، هي هذه شيء مكان شيء
- 10:28 قالت يعني انت ايش تريد؟ تريد تريد هكذا؟ تريدها جميله متدينه تطبخ غنيه بعد ممكن ما تتكلم كذا، تبي عليها كفاله كم سنه بعد؟ ما ما يعني انت وين هذا؟ وين الاقي؟ يعني ان لقيت الله يوفقك يعني جزاك الله خير بس صعب هذا مو يعني لو لو وقع لبعض الناس لا يمكن ان ان نقول لكل الناس اطمحوا بها ما يصير
- 10:57 قبل مده احدى الاخوات ارسلت لي واحده متضايقه من حديث اي امراه طلبت الطلاق من زوجها من غير ما بأس فحرام عليها رائحه الجنه متضايقه قلت طيب هو الان حديث يقول من غير ما بأس من غير ما بأس هي ليش متضايقه وليش ما ركزت على من غير ما بأس؟ اي هو رجل يدفع مهر ويتعنى وممكن يتعلق عاطفيا هي من غير ما بأس ليش تطلب ليش وافقت من اول؟
- 11:28 هو من غير ما باس، يعني رجل ما عنده اي مشكله اخلاقيه ولا ولا اي شيء. في حاجه اسمها خلع، هي لما تطلب طلاق ايش معناها؟ معناها انه ما راح يتعوض بشيء. نهائيا. ما راح يعطى شيء. بل بالعكس ممكن يطالب بنفقات وغيره وغيره وغيره. والطلاق الى اخر ذلك. ايضا من الناس من يريد مثلا عقيده.
- 11:56 يريد عقيده ويدرسها ويستمتع بها ويستمتع ب يعني بالادله ويرى نفسه يعني سلفيا وعلى الطريقه ويرى نفسه امتدادا لائمه السلف الاوائل ويتغنى بمناقبهم وغير ذلك ويتحدث عنهم ويتحدث عن اسانيده اليهم والى اخره لكن من الطمع الزائد يريد ايضا ان
- 12:22 ألا لا يريد الولاء والبراء العقدي الذي يزعج الناس منه ولا يريد الحكم على المخالفين ولا يريد كذا ولا يريد يريد فقط هذا الشيء الجيد اللي هو يرتاح له ولا يريد أن يقدم أي شيء في مقابله بل بالعكس يريد أيضا أن يعيش حياته بالطول وبالعرض مع المخالفين رايح جاي بالمجاملة التامة عدم إظهار أي شيء بحيث أنه يعني يكون علاقات ويحصل شهرة ويحصل
- 12:53 ممكن انت تتألف زيدا، تتألف عمرا، تتألف بكرا، ترى فيه ترى فيه خيرا، ترى فيه قابليه، ترى فيه ترى فيه ممكن يقع منك نوع يعني يكون هذا السلوك يكون هذا سلوكا عندك يعني، لكن في النهايه لابد ان تنصح ولابد ان تبين.
- 13:15 ولا بد ان توضح وعامة هؤلاء ومنهم من يقرأ التاريخ قراءة حالمة حالمة يقرأ كتب العقيدة قراءة حالمة قراءة التاريخ قراءة حالمة وهناك عدة قراءات هناك القراءة المتحاملة اللي هي قراءة العلمانيين اللي ما ترى الا الشر وهناك قراءة حالمة للتراث والتاريخ الاسلامي اللي ما ترى الا الخير والامور العالية والعلية وغير ذلك وهناك القراءة ممكن نسميها براجماتية اللي هو انسان
- 13:44 كل ما ينتقد عليه شيء يذهب يبحث والله هو غضوب يذهب يبحث من من الغضوب من السلف ويج ويجتهد هو كذا ها والقراءة الصحيحة أنك تقرأ قراءة علمية منهجية إذا اتفقوا على شيء هو محل اقتداء إذا تكلم بعض أعيان علماء السلف بأمور جيدة هو محل اقتداء إذا إذا وقع من أحد العلماء زلة وخالفه نظراؤه لا لا لا يكون محل اقتداء
- 14:13 المخالفون لهم درجاتهم ولهم احوالهم ويحكم عليهم مو بالعاطفه المجرده ارتياضا او او الصوره الحالمه الناعمه لا لا بحسب الادله والبينات والبراهين وبحسب محلهم وبحسب محل مخالفتهم طيب هذا ايضا من الطمع اريد طلب علم
- 14:39 ولكن اريده بصورة حالمة جميلة اريد كذا ولكن ها نجتمع خطأ في الدين فيه اجتماع وفيه اخوة وفيه كذا وفيه لكن ايضا فيه بغض وفيه براء وفيه وفيه هذه زكاة هذا زكاة الاول بحيث مثل في صلة رحم الصحابة نزل عليهم صلة رحم واخوة ونزل عليهم جهاد وهو كره لهم نزل نزلت عليهم امور كثيرة
- 15:10 لماذا وهي سر المسألة ان كل هذا اصلا لا ينبغي ان تنظر له على انه غاية مطلقة دائما تريد كماله، بل تنظر اليه الى انه وسيلة توصلك الى الله عز وجل. وهو في ذات الله عز وجل يستهون العظيم. لكن الناس اليوم لما هو مثلا يفكر مثلا الطماع مثلا هو يفكر انه المال غاية.
- 15:36 أو البخيل عفوا، يفكر أن المال غاية فيبخل حتى في الزكاة مال. لكن لا هو المال وسيلة لله عز وجل. فما في مشكلة تعطي وتتصدق وتوق شح نفسك وإلى آخره. ليش؟ لأن الموضوع مجرد وسيلة. هو هذا رزق الله عز وجل فتذكر أنت اسم الله الرزاق.
- 15:58 بس انت ما تقف على اسم الله الرزاق وتاخذ وتكون فرحان، في اسم الله عز وجل الوهاب ايضا، وفي اسم الله الغفور الرحيم والعفو، وانت عندك ذنوب وتريد ان تسقطها مثل هذه الامور، وعندك كذا والله عز وجل ايضا في اخره، وهذه الاخره لها اعتباراتها ولها حساباتها، فلا بد ان تعمل لها، عاد تحبس نفسك في هذه الدنيا فقط، هذه الدنيا مهما طالت هي نهايتها الموت.
- 16:26 نفس القصة بعض الناس اريد معلما اريده معلما مربيا متفرغا لنا رحيما رؤوفا كذا مهما فعلت يبقى لا يغضب مهما فعلت يكون كذا واريده ان يحل جميع اشكالاتي وجميع وساوسي دون ان يغضب ودون ان كذا وجميع كذا واتراعن عليه ويحلم والى اخره اريد كل هذا اريده اريده كله احطه معه عرض ابي
- 16:56 بحيث انه ان نقص شيء من هذا قلت انا لا او تضايقت وكذا، لا لا لا هذا ان وجد فهذا عظيم جدا، لكن لكن اين يوجد هذا؟ فهذا يوجد عنده شيء ويترك شيء، وهذا يوجد عنده شيء ويترك شيء وهكذا، وهذه هي الدنيا هذا هو الواقع والله المستعان
- 17:22 اليوم هذه الأفكار هي اللي تجعل عند كثير من الناس إشكالية مع الشرع في واقعيته الظاهرة، فيصير عنده انحراف عقدي، و إما تطلب للرخص، وإما الدخول في مشاريع خيالية طوباوية، وإما إشكالية وهكذا، أشياء كثيرة يعني سبحان الله.