كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الغرق في التنافسية 👇

14 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه. وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم. الكثير من الناس يظن أن مسألة الحق والباطل مسألة معلومات. هذا جاءته معلومات فعرف الحق واتبعه. وهذا جهل المعلومات فسار على الباطل. ولو جاءته المعلومات لكان مثل المحق وليس الأمر كذلك بل هناك كبر وعناد وتقصير في طلب الحق.
  2. 0:30 والقصة اصلا لا تقف عند الجهل والتقصير في طلب الحق والكبر والعناد، بل المسألة هذه الأربعة وغيرها مجرد عناوين إجمالية، ولكن هناك دوافع تدفع لهذه، فأحيانا لا يكون العناد هي الخطوة الأولى، ولا الكبر هو الخطوة الأولى، ولا عدم سماع الحق وبالتالي التقصير في طلبه هو الخطوة الأولى، وإنما تكون وإنما تكون أمورا أخرى
  3. 0:59 من ضمن هذه الأمور الغرق في العقلية التنافسية، أو الغرق في التنافسية. ما معنى هذا؟ معناه أن الله عز وجل من خلق الخليقة الناس يقسمون إلى أقسام، قبائل، مناطق، دول، عوائل إلى آخره إلى آخره، ودائما تجد بين هؤلاء درجات من الولاء والبراء، والأهداف المشتركة والتنافس.
  4. 1:28 ولولا هذه التنافسيه ما عمرت الدنيا، الناس بتنافسهم هذا يبدع وهذا يحاول ان ان ان يسابقه فيسبقه والى اخره، وهذه التنافسيه ايضا تؤدي الى صراعات، فلها وجه جيد ولها وجه سيء. طيب، طيب، من ضمن الوجه السيء هذا ان الانسان يغرق في التنافسيه، ويصير اذا عرض عليه الحق يرفضه لمجرد انه سبقه اليه انسان يعتبره منافسا.
  5. 1:58 وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم. وهكذا قال أبو جهل لما قيل له أتعلم أن أن محمدا صادق؟ قال نعم أعلم. يقول ولكن بني قصي قالوا فينا الحجابة فقلنا نعم، ثم قالوا فينا القراء، فقلنا نعم، ثم قالوا فينا الندوة، قلنا نعم، قالوا ثم قالوا فينا السقاية، فقلنا نعم. يقول ثم أطعمنا ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي، والله لا أفعل، يعني والله لا أتبعه ولا أصدقه.
  6. 2:27 ومنها العقلية عقلية كاذب ربيعة خير من صادق مضر. هذا إنسان غرق في التنافسية بحيث أنه لا ينظر للأمر هو حق أم باطل، لا علاقة لي به. لكن هل أنا سبقت له فأصير رأسا؟ لا. أنا سأصير تابعا، سأصير ذيلا. هل جاء من إنسان
  7. 2:50 معظم عندي ام انسان انا احتقره لاعتبارات اجتماعيه؟ لا جاء من انسان انا احتقره لاعتبارات اجتماعيه، اذا لا انظر فيه. واذا نظرت فيه ساعاند. اي حجه تاتيني ساماحك، سابحث عن اي شيء يدفعها. حتى اثبت حتى اثبت ان هذا ليس صحيحا. هذه
  8. 3:14 ولا تظنن ان هذا الامر خاص في موضوع الكفر والاسلام او خاص في الكفار الذين جاءهم الانبياء. بل هذا في كثير من خلافيات بني ادم حتى بين اهل الاسلام. بين اهل المله، بين اهل السنه واهل البدعه، حتى في الحقوق. ستجد من الناس من يفعل هذا. والله عز وجل ما قص علينا احوال الكفار في رفضهم للحق حتى ننزلها عليهم هم فقط. بل ايضا الامر له علاقه بنا. ومن الناس من عنده
  9. 3:44 نقيض هذه العقلية العصبية ولكن أيضا بالباطل يبحث عن التميز على قومه بأي طريق. طيب ما المطلوب؟ المطلوب بارك الله فيك أن تتبع الحق كما هو لأنه حق وتقبله من كائن من كان. فيقول إنسان يا أليس العصبية للقوم محمودة؟
  10. 4:06 أنت قلت ما عمرت الدنيا إلا بهذا الأمر أنه مجموعة من الناس يطلبون المجد، يطلبون المجد وطلبوا المجد لا يكون إلا بتنافس مع آخرين فيسبقون إليه، أقول نعم، هذه من الخصال المحمودة كما أن في أمر القبائل يوجد صلة رحم ويوجد حفظ أنساب ويوجد ويوجد ويوجد ومشاركة في الأتراح والأفراح. ولكن أيضا يوجد الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب وغيره التي رفضت شرعا، ففي الشرع يوجد تمييز.
  11. 4:38 فكما ان هناك خصلة اللي هي المحبة للقوم والانتصار لهم بالحق مطلوب، ولكن ايضا هناك خصلة اسمها اتباع الحق وهناك خصلة اسمها التواطؤ والاذعان للحق، وهذه التي يمتحن بها الناس، وتمتحن ويمتحن وهناك شيء اسمه الانصاف من الناس، انك تنصف تقول للانسان وان كنت مخالفا لك الا انك هنا اصبت وانا اخطات.
  12. 5:07 اليوم في المحافل التعليمية سواء المدارس النظامية أو حتى حلق العلم، يتم إذكاء عقلية التنافس بين المتعلمين. فيا فلان أنت <hesitation> فلان أذكى من صاحب فلان الأول على الصف، فلان الثاني، فلان مش عارف إيش، إلى آخره. والعقلية التنافسية، والناس، والمراد من هذا تحفيز الناس ليتنافسوا.
  13. 5:32 ولكن لا ينبهون على كبح جماح هذا الامر بالتواضع ومحبه الخير للاخرين. وتعظيم الحق لانه حق. لا بحسب قائله، ومع الاسف في السياقات الشرعيه يوجد شلليات وحزبيات وغير ذلك. فتجد المراه يسكت عن بيان الحق ان كان المخطئ صاحبا له.
  14. 5:56 وتجده يرفض النصيحة ان كان الناصح ممن لا يعدهم في شلته او في حزبه، بل ربما اخذه العناد. وتجده اذا ما نصح انسان عدو له قام مع الناصحين يقوم عليه، واذا ما نصح انسان ليس من من القوم الذين هو منهم
  15. 6:22 عفوا واذا نصح انسان هو صاحب له غض غض الطرف. وهذه امور يعني لا يكاد يسلم منها كبير احد. حتى المتحدث حتى انا ما ما يكاد يخلو ما اكاد اخلو من هذا لا شك. مهما تحدثنا ومهما نظرنا يبقى فينا بقايا. لكن ما المطلوب؟ المطلوب الا يكون الا تكون الحال فاحشه وظاهره جدا، هذا اول شيء.
  16. 6:49 ثاني شيء ان نجاهد انفسنا حتى نصير افضل وافضل وافضل وحتى نتحقق بالتقوى وحتى نتق حتى وحتى نكون قوامين بالقسط كما اراد الله عز وجل منا. واليوم في زماننا هذا موضوع التنافسيه الزائده من فروع عقليه العلمنه.
  17. 7:12 فحتى العلم الشرعي او حتى المرا يكون الحرب فيه في قصه من من اشهر؟ من يسبق الى الجماهير؟ من يصير عنده متابعين اكثر؟ من من من من من؟ موضوع الاخره مغفل عنه كما فعل هؤلاء الكفار نسوا امر الاخره وفقط فكروا ها في الدنيا هؤلاء سيكونون اعلى منا؟
  18. 7:32 هؤلاء سيقولون لنا سبقناكم إلى الخير، هؤلاء سيكونون هم السابقون الأولون ونحن التابعون فقط. طيب تابعون أحسن ونسي أمر الآخرة، أنه في الآخرة أنت ستكون في النار وهو يكون في الجنة فأنت إلحق. فكذلك اليوم المسألة يركز فيها على بعض الآثار الدنيوية.
  19. 7:54 من فينا أعلم؟ من فينا أكثر إحكامًا للعلم؟ من فينا كذا؟ من فينا طلبته أنبه؟ من فينا كذا؟ من فينا كذا؟ وننسى مسألة مهمة جدًا جدًا وهي الآخرة.
  20. 8:11 فأنا إن قبلت الحق من قائله كائنا من كان، إن أنصفت الناس بما لهم وما عليهم، إن إن إن إن إن فإن هذا أعظم لأجلي في الآخرة، وإن وإن كان هذا الأمر في ظني س سيضعني عند الناس. وفي الحقيقة هذه ظنون فاسدة. النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ومزداد عبد بعفو إلا عزا" ليدفع الظن أن العفو مذلة.
  21. 8:40 وكذلك ترى التواضع ما هو مذلة. وقبول الحق ما هو مذلة نهائيا، ما له علاقة بالذل. بل هو تعظيم للحق. بل والله الذل الحقيقي أن تبقى على الباطل ويبقى الناس يضربونك بالحجج وأنت لا تستطيع أن تجيب. وأنت وأنت مقيم وأنت مقيم على هذا. هذا هو الذل الحق حقا. أما مثل أما أن تقبل الحق من قائله كائنا من كان دون أها ومن الناس من أيش؟
  22. 9:08 من إذا نبه على امر فاستجاب راغما او كذا او ولا مشكله لا لا لا يرجع الرجوع الحسن بمعنى انه يحملها في صدره لانه غارق في العقليه التنافسيه فيبدا يتطلب مثالب هذا الناصح ويحاول ان ينتقم منه في اقرب فرصه ممكنه وفي اقرب بحث ممكن سبحان الله
  23. 9:39 ايضا هذا من الشر. لا مشكلة قد ينصحك في امر فيستبين لك فيستبين لك ان لكلامه وجها ثم بعد ذلك يظهر لك ااا خطا عنده فسبحان الله ويكون هذا من تاديب الله له. ممكن بعضهم إذا نبه انسانا على شيء و وظهر غلط الانسان الاخر يتيه فسبحان الله رب العالمين يؤدبه بان يوقعه بغلط نحوه.
  24. 10:07 فهو الذي ينبهه الانسان ذاك الذي بينه وبينه قصه. فيكون من تاديب الله عز وجل له. انت انت ايضا افعل بالتي هي احسن التي هي اقوم. بل كل ما اقترحته عليه في في نصحه بعض الناس اذا نصحته يعطيك اقتراحات. يا اخي انصحني بالطريقه الفلانيه، انصحني بالطريقه الفلانيه، انصحني بالطريقه الفلانيه. تقول طيب طيب طيب.
  25. 10:32 ثم بعد ذلك اذا هو وجد عليك ماخذا او شيئا سبحان الله تجده هو يذهب كل اقتراحاته يرميها بسله المهملات وياتي وكله غيظ انتقاميه ويريد ان يتخلص. الله المستعان العيش مع هذه النفس الانتقاميه والانفعاليه والكذا والكذا مهما مثلنا قدام الناس مهما كذا هذا تكشف والقصه كلها تعامل مع الله عز وجل.
  26. 11:00 القصة ما هي كورة ولا هي تمثيليات ولا هي فلوس ولا هي عمارات ولا هي هوشة يوتيوبريه ولا هي كذا ولا اي شيء من هذا. القصة جنة ونار. جنة ونار. وطاعة لله عز وجل او معصية. ففي مثل هذا السياق ينبغي ان يكون المرء على وجل. والله المستعان.
  27. 11:24 الانصار الاوس والخزرج كان بينهم عقليه تنافسيه لكن على هيئه بغي وظلم في حرب بينهم فلما جاءهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اجتمعوا على الخير وصار لهم اسم واحد الانصار وصاروا يتنافسون في نصره النبي صلى الله عليه وسلم وفي اداء حقوقه صلوات الله وسلامه عليه وبقيت قسمته المعروفه الاوس والخزرج وهي هكذا
  28. 11:53 التنافسيه المذمومه تستبدل بتنافسيه محموده. ولكن لا يمنع ذلك قبول الحق من قائله كائن من كان. ابو سعيد الخدري كان بايع النبي صلى الله عليه وسلم على ان يقول الحق وان كان مرا. وقد صح وهناك حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن التواضع حين سئل عن الكبر عفوا قال الكبر بطر الحق وغمط الناس.
  29. 12:22 اخذ من هذا الفضيل بن عياض ان التواضع ان تقبل الحق من قائله كائنا من كان. لانه بطر الحق وغمط الناس. والناس الغارقين بالعقليه التنافسيه هكذا بطر الحق يرد الحق ويغمط الناس غمط الناس، غمط الناس ليش؟ لانهم ليسوا من الشله، لانهم ليسوا من التجمع، لانهم ليسوا من القبيله، لانهم ليسوا من البلد، لانهم ليسوا فيغمطهم لا لا يطيق ان يثبت لهم حقا.
  30. 12:53 ثم هناك العقليه المضاده وهي العقليه التي تناكف القوم بحيث اني اذكر حسنات الناس الاخرين حتى لو كان الخلاف معهم عقدي عظيما لا مشكله اذكر حسنات ولكن ايضا لهم سيئات ينبغي ان يكون منها موقف فيتحدثون بل بل بل اسوء الاحوال حال هذا كما تجد الان بعض الناس
  31. 13:18 كل الحسنات عند الغرب، خلاص الغرب فيهم كذا وفيهم كذا وفيهم كذا. واذا تحدث عن قومه اظهر ما فيهم من سيئات وبطرهم حتى ما عنده. فهذا يلحق نفسه بامة اخرى ثم يعظم نفسه. ويصير عنده بطر الحق وغمط الناس ايضا. صورة من صور الكبر المركب. وهذه ايضا توجد في بعض المنتسبين للعلم وغيرهم.
  32. 13:46 ممن يظهر تعظيم اقوام بغض النظر عن عقيدتهم فقط ليقال فلان منصف وفلان كذا وفلان كذا ثم من يظن فيه انه منافس له يبطر حقه ويغمطه فتجد انصافه لا يظهر الا مع ميت او مخالف بعيد يضمن انه لا ينافسه
  33. 14:15 وهذا من مظاهر الغرق في التنافسية أو الغرق في العقلية التنافسية