عجيبة الدرجات والدركات 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عجيبة الدرجات والدركات. هناك الكثير من المعاني الموجودة في القرآن والسنة التي نمر عليها مرور الكرام. ولو أننا وقفنا عندها وتأملنا لظهر لنا الكثير من العجائب والأسرار التي كنا منها في غفلة. وذلك أن هذا الوحي من علم الله عز وجل. وعلم الله لا ينفد.
- 0:30 وله ظاهر وله عمق اذا ما نظر فيه الانسان وغاص في ذهنه بذهنه فيه فانه باذنه سبحانه وتعالى تظهر له العجائب وربما فتحت له الفتوح ان كان ذلك فتحا حقا فانني من الامور التي اقف عندها بنوع من الحرج
- 0:59 ما اجده في بعض المصنفات العلميه التي تعنون بفتح كذا بفتح الرحماني فتح الباري فتح كذا فانه في النهايه هذا جهد بشري قد يكون فيه من الفتوح ما فيه لا شك ولكنه ايضا قد يكون فيه من الغلط والخلل الذي لا ينبغي ان ينسب الى فتح الرحماني وفتح المجيدي وفتح الباري على انهم ربما يقصدون الاعم
- 1:29 ويحسنون الظن بالله تبارك وتعالى. عجيبة الدرجات والدركات. المعنى المشهور عند كثير من المسلمين، عموم المسلمين اصلا يعرفونه، ليس كثير من المسلمين، ممكن عامة المسلمين. ان الجنة درجات وان النار دركات. فليس اهل الجنة على منزلة واحدة، ولا اهل النار على منزلة واحدة.
- 1:58 هذا المعنى على وجازة التعبير عنه الا انه معنى معنى عجيب جدا هذا المعنى عندي فيه الدلاله على فضل الاسلام على الاديان الاخرى وفيه علاج للكثير من المشاكل النفسيه التي تحضر عندنا هذه الايام وفيه علاج للكثير من الخلل المنهجي في التعامل مع الموافق او المخالف
- 2:30 في هذه فقط. وتقويم عقائدي ظاهر في مشكلة من أهم المشاكل العقائدية بين المنتسبين لملة الإسلام. كيف هذا؟ أما فضل ملة الإسلام على غيرها من الملل، أين تجد هذا المعنى؟ أن للجنة درجات. وأن للنار دركات. لو نظرت مثلا في النصرانية، ستجد أن الناس يدخلون الملكوت وانتهى. ولكن في الإسلام الجنة درجات.
- 3:00 إذا لا توجد مرحلة يقف عندها المسلم ويغتر بنفسه أو شيء يفعله المسلم ثم ينعزل عن الدين في بقية حياته ويقول أنا يكفيني الاعتراف بالشهادتين فقط أو الاعتراف النصارى يقولون الاعتراف بصلب المسيح وغير ذلك ويقف لا هناك منافسة هناك درجات كثيرة ممكن أن ينافس فيها وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
- 3:32 وهذا من من دلاله ربانيه الدين. فانه يجعل لك مجالا ومساحه لا يوجد مجال للملل، لا يوجد مجال للوقوف عند حد معين في امر الدين. لا يوجد حد من النجاح تستطيع ان تقف عنده وتقول هذا هو النجاح الابدي، لا ابدا ما ما دمت حيا، ما دام النفس يخرج ويدخل لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه. فان عمر المؤمن لا يزيده الا خيرا.
- 4:02 وانه اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث بقيه الحديث المعروف اذا الانسان المؤمن طالما النفس يذهب ويخرج بل حتى بعد ان يذهب النفس هو في العاده يجعل عملا بعده لزياده درجاته من اهم العمل مثلا الولد
- 4:24 كما ورد في حديث ابي هريره عند البخاري في الادب المفرد ان الرجل يبلغ درجات لا يبلغها عمله فيقول من اين هذا يا رب فيقال له بدعاء ولدك لك. هذا لا يوجد في دين اخر. ان الخلاص مراتب ودرجات ان دخول الجنه درجات قد تحصل للانسان مصيبه فيقف عندها عند حد معين.
- 4:52 اليوم منصر من اشهر المنصرين في امريكا من المعروفين في باب علاج الاكتئاب وعلاج الانتحار، انتحر وكان من اخر تغريداته التي كتبها يسوع يعني يؤنسك ولكن لا يكفي لي علاج الاكتئاب، فانتحر لكن بالنسبه لانسان مسلم دائما عنده ما يعمله، دائما عنده درجات يتمنى ان يبلغها ما دام النفس يدخل ويخرج هذا اول شيء
- 5:19 من أهم المشكلات التي توجد عند الناس الأمن من مكر الله والوقوف عند حد معين في الطاعات، وأنت دركتك كما ينبغي أن تصعد ممكن أن تصعد ممكن أيضاً أن تنزل اليوم مثلاً كثير من الناس يقف عند حد معين والله ها هذا مكروه ولا حرام اتركه افعله أحسن
- 5:48 مستحب أو واجب، أما المسلم الذي يفكر بالدرجات. المسلم الذي يفكر بالدرجات لا. مستحب وواجب اعمله. مكروه ومحرم اتركه. أنا درجات أنافس. كثير من الناس ينافس في الجامع، ينافس في الدنيا، ينافس في الوظيفة، لكن في الآخرة ما ينافس، في درجات الجنة لا ينافس. قصة الأمن من مكر الله.
- 6:17 وعندنا ايضا القنوط من رحمه الله، يعالجها امر الدرجات والدركات، امر الدرجات في الجنه بالذات. لو كان دخول الجنه مرتبه واحده خلاص، فانت ستنظر مثلا الى الانبياء، الى ابي بكر، الى عمر، وتقول ما بلغت رتبه هؤلاء، اذا انا لا يمكن ان ادخل الجنه. لكن لما تعلم ان الجنه درجات درجات درجات فتقول يمكن لي في الدرجات اللي تحتي الدون. صح
- 6:46 فما تقنط وكذلك لو لو لم تكن لو لم تكن النار دركات ستنظر الى اكفر الخلق وتقول النار جعلت لهؤلاء فقط وانا سادخل الجن لكن اذا علمت ان ان النار دركات تقول والله لعل لي دركه خصوصا وان كثيرا من اهل الايمان سيدخلون النار ويخرجون منها وان اهل الايمان لن يكونوا بسرعه واحده في دخول الجنه
- 7:15 كما ورد في الحديث ان فقراء المهاجرين يدخلون قبل اغنيائهم ب 50 عاما. طيب هذه المعاني ايضا مثلا حين تقرا في الحديث من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. كرب يوم القيامة كم كربة؟ انت ما تدري. تبقى تفرج تفرج تفرج تفرج عسى ان يفرج عنك الكربات. سبحان الله المقياس الايماني
- 7:45 في الشريعه الاسلاميه دائما يتسق مع العمل ومع معالجه المشكلات القلبيه. سبحان الله. فحين تستحضر قصه الدرجات والدركات بشكل جيد جدا ترتاح من مساله يكون عندك مدخل لهدم قصه الامن من مكر الله وقصه ايضا القنوط من رحمه الله. وتبقى في سياق العمل والامل.
- 8:14 وتبقى في بين الرجاء والخوف والمحبه ايضا لله عز وجل وهذا هو الميزان السلفي المستقيم من اهم الاشكاليات العقائديه خلينا ندخل بالمسلكيه في التعامل مع المخالفين نقرا في القران ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار في الدرك الاسفل من النار اذا هناك دركات
- 8:46 ولماذا المنافقين في الدرك الاسفل من النار؟ ممكن نفهم الموضوع؟ لماذا صاروا في الدرك الاسفل من النار؟ قبلها كيف ينبغي ان نعامل المنافقين؟ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم، مع انهم لا يقتلون، لكن ينبغي ان يغلظ عليهم. اذا المخالفين ليسوا دركه واحده. ولا بد التعامل معهم بحسب دركاتهم.
- 9:13 ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم. طيب لماذا المنافقين في الدرك الاسفل؟ يشرح لماذا المنافقين في الدرك الاسفل من النار حديث ابي طالب. انه في ضحضاح من النار ويلبس نعلين يغلي منهما دماغه، ما علاقه حديث ابي طالب بالايه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار انا اقول لك العلاقه.
- 9:41 أبو طالب عكس حال النفاق من كل وجه مع مع اشتراك الجميع بالكفر فأبو طالب كافر صريح مشرك صريح يظهر لاهل الاسلام المخالفة العقائدية مع كونه ينصر الدين وينصر ينصر اهل الدين ويذب عنهم ذبا عظيما أما المنافق فالمنافق لا يظهر الاسلام وفي باطنها الكفر
- 10:10 اما ابو طالب فاظهر الكفر مع كونه في الاساس مصدق باطن عكس ثم المنافق يريد ان يمكر باهل الاسلام ويهدم الدين من الداخل ويعبث بالدين من الداخل ويرجف على اهل الايمان ويدخل عليهم الشبهات ويدخل عليهم البلاء
- 10:32 من خلال انتسابه لملة الاسلام ويدخل عليهم التشكيكات ويدخل عليهم كل شيء من خلال انتسابه لملة الاسلام فلهذا هو في الدرك الاسفل من النار فان كان ابو طالب يدخل في قول الله عز وجل لا ينهاكم الله على الذين لم يقاتلوكم في الدين فاولئك فالاخرون عكسه وينبغي مع استعمال الغلظه والحزم معهم
- 10:56 الناس الذين يلينون مع جميع الناس او الذين يريدون ان يشدوا مع جميع الناس لم يفهموا واقع الدرجات والدركات ولم يفهموا ان الرحمه المهداه وهو النبي صلوات الله وسلامه عليه تعامل مع الناس في كل وقت بحسبهم حتى يوم الفتح حين قال من دخل بيت ابي سفيان فهو امن
- 11:23 وفي بعض الروايات في التاريخ من دخل بيت حكيم بن حزام فهو امن. النبي صلوات الله والسلام عليه ايضا امر بقتل اشخاص معروفين. لهذا حتى النظار اهل الكلام واهل الفلسفه يقسمون الناس فاذا تحدثوا مثلا عن السفسطائي الذي ينكر المبادئ العقليه او الضروريه. يختلفون هل هل يحاور او لا يحاور؟ هل يخاطب ولا يخاطب؟ متفقين على انه ينبغي ان يعاقب.
- 11:52 الجويني نقل عن جمهرة النبضات انه لا يخاطب. لماذا؟ لأنه الامر الذي به يتخاطب الناس هو عنده هو عنده لا يعترف به. فعلى اي اساس تخاطبه انت؟ لهذا ابن تيمية انكر ان يكون السمنيه ينكرون المبادئ العقليه في بيان تلبيسه الجهميه. فمعلقا على مناظره الجهم معهم.
- 12:19 قال إذ أنهم لو كانوا ينكرون هذه الأمور لما استطاع أحد أن يتحاور معهم بأي شيء. فهذه الأمور حتى كل من ينكرها يستخدمها حين ينكرها. فحين يقال في شخص ينكر المبادئ العقلية أن هذا الإنسان لا تعرف عنه مكابرة أو لا تعرف منه مكابرة، هذا كلام إنسان لا يدري ولا يفهم البحث العلمي والعقائدي
- 12:46 فكأنك تأتي تقول هذا شيعي لا يحب اهل البيت او هذا نصراني لا يحب المسيح او هذا سلفي لا يحترم السلف او لا يحترم اجماعهم او اي شيء من هذه الجمع بين النقيضين فحين تقول سوسطائي لم تظهر منه المكابره انت واقع في الجمع بين النقيضين حقيقه لان السوسطاء يعني مكابر النقطه الاخيره التي تفهم في بحث الدرجات والدركات
- 13:19 الرد على الخوارج والمرجئه، الخوارج والمرجئه على تناقض الفريقين في النتائج إلا أن المقدمة واحدة. المقدمة أن الإيمان أصل واحد إذا ذهب بعضه ذهب كله. المرجئة أخرجوا العمل، الخوارج أدخلوا العمل، ثم كل فريق منهم تناقض فالخوارج مثلا الصغائر وهي من وهي تؤذي الإيمان
- 13:48 لا لا لم تعتبر عندهم ناقضه له كله ولكن الكبائر هي ناقضه للايمان كله لكن حين نقرا ان الجنه درجات والنار دركات فاذا درجات اذا اهل الايمان سيتفاوتون بطبيعه الحال بالطاعات والمعاصي والبعد عن المعاصي
- 14:16 ويصدق عليهم اسم الايمان جميعا هؤلاء الذين سيدخلون الجنه وهم درجات والاحاديث تشرح الامر شرحا يعني شرحا بينا والحمد لله فالمراد ان هذه العجيبه عجيبه الدرجات والدركات هذا
- 14:43 وحتى عجيبه اختلاف احوال الايمان في دخولهم الجنه واختلاف احوال اهل النار في دخولهم النار وفي اماكنهم من النار هذه ايضا تبين لنا مساله التعامل مع الكافر واختلاف احوال الكفار حتى مساله المنافقين في الدرك الاسفل من النار تشرح لنا قصه الرده تشرح لنا قصه الرده فالمرتد هذا عرف الايمان
- 15:12 وعاينه كالمنافق تماما ثم بعد ذلك رفضه او اظهر رفضه المنافق يبطن ثم قد يظهر اذا وجد الجو لا خوف فيه فيشترك معه فلما كان هذا في الدرك الاسفل وذاك يعامل في الدنيا اشد المعامله المرتد جايه مع بعضها راكبه مع بعضها الشريعه
- 15:40 كشريعة، كحقيقة، كعقيدة، كلها متسقة مع بعضها البعض -الله المستعان -الحمد لله