معاشر الدعاة ارحموا أنفسكم 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دائما يخاطب الداعية باللين والرفق مع الناس. وانا اليوم سأتحدث بحديث غير مألوف بأنني أطالبه بأن يرفق بنفسه. فإن اليوم انتشرت عدة مفاهيم أزعم أنها تخالف النصوص في أمر الدعوة جعلت كثيرا من الدعاة يعيشون في شقاء.
- 0:29 من خلال تلبيس شيطاني لبس عليهم يعيشون في شقاء من خلال تلبيس شيطاني لبس عليهم من خلال النية الصالحة السليمة عند عدد منهم فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إنك لا تهدي من أحببت مفاد
- 0:57 ولكن الله يهدي من يشاء وهناك في الايه الاخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وما اكثر الناس ولو حرصت المؤمنين. مفاد الفائده التي يستفيدها الانسان من هذه الايات يستفيد ان الهدايه لها عده عوامل وليس عاملا واحدا. اهم شيء
- 1:27 توفيق الله عز وجل. ومن فقدها والله عز وجل بصير بما في قلوب العباد. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. طيب هذا اهم عامل واقوى عامل. العامل الثاني استعداد الانسان المدعو. وهذا عامل مهم جدا. العامل الثالث الداعيه ومجهوده.
- 1:57 وانك لتهدي الى صراط مستقيم. انا ازعم ان هذا هو العامل الاضعف لان الله عز وجل يحاسب الناس على ما في انفسهم ولهذا قال ولو حرصت وما اكثر الناس ولو حرصت فحرصت يعني كان اسلوبك جيدا، انت انسان طيب، انت انسان كذا ومع ذلك ولو حرصت
- 2:24 فإنهم قد يكونون لشر في أنفسهم لن يهتدوا. الذي يحصل اليوم مع الأسف من بعض الناس على غفلة. أنه يظن يتكد يتحدث وكأن العامل الوحيد متعلق بأمر الداعية. كأن الداعية هو العامل الوحيد. وهذا حتى فيها إشكالية عقائدية. فيتحدث عن ذنوب الناس وعن إشكالياتهم
- 2:55 فيحارب فيعذب نفسه ويلوم نفسه على ذنوب الآخرين مع أنه لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ويدخل في حزن واكتئاب وجلد للذات وأيضًا وكأن يعني وكأنه لا يوجد عامل إلهي في الأمر
- 3:17 ول ولما تشبع كثير من الناس بهذه الفكره تجدهم اذا تحدثوا عن اي انحراف موجود قال لك الخطاب الدعوي، الخطاب الدعوي نعم عامل مؤثر لكنه ليس العامل الوحيد هناك عوامل اخرى بعض الناس يعني يقول يعني انت الان تريد ان ان الداعيه لا يحدث نفسه لا يخاطب نفسه بتحسين اسلوبه اقول اتركوا هذه الحديه اقول لكم الداعيه يحسن نفسه
- 3:48 ويضبطها ولكن في النهايه ليس هو مسؤولا 100% عن ضلال كل انسان ولا تحملوه ذنوب كل الناس هذا خطا والنصوص الشرعيه واضحه التي ذكرتها لكم طيب حتى ان كثيرا من الناس صار يتلكك
- 4:17 تجده يقول لك أنا ضللت بسبب الداعية الفلاني طيب وتجد الداعية هذا يوجد 20 داعية غيره وأشهر منه وطريقتهم مختلفة عن طريقته وتناقضها فلماذا أنت أمسكت بهذا وضللت لأجله أم أنت تبحث عن أي سبب تبرر فيه لنفسك ونحن مشبعون بأيديولوجيا الضحية
- 4:48 فهذا الإشباع بأيديولوجية الضحية وهذه نقطة كبيرة طويلة عريضة خصوصا في ضلالات الشعوب الضلالات التي تنتشر بين الشعوب وليس في الرؤوس دائما ننظر للضال على أنه ضحية ومسكين وليس الأمر كذلك هو قد يكون طاغوتا أعظم من الطاغوت الكبير الذي تراه ولكن كل ما في الموضوع أنه لم تتح له فرصة ليصير طاغوتا ضخما ولكنه مع الضعف الذي فيه هو طاغوت
- 5:16 ونحن اليوم اصلا الناس عندهم مرض الالقاء، الالقاء باللائمه في اخطائهم على الاخرين، واحيانا يحملونها قضيه عادله، ولكنهم لا يفهمون ان هناك عده عوامل وان الله فقط سائلك عن العامل الذي في يدك، ما معنى هذا؟ الان مساله جلد الذات هذه من اين اتت؟ لماذا بعض الناس يذم المجتمعات؟ هو يذم المجتمعات لكي يقول
- 5:43 أن سبب فشلي الذي أراه فشلي سببه أنني في هذا المجتمع السيء، وأنني لو كنت في مجتمع آخر لكان الأمر مختلفا. والواقع أن المجتمع السيء هو عامل من العوامل، ولكن أنت أيضا تحاسب وكلهم آتيه يوم القيامة فردا، أنت أيضا تحاسب على شيء، والإشكالية أن الثقافة الحديثة ومنظومة الأهداف المعلمنة معها سيكون عامة الناس فشلا.
- 6:10 لانهم يطالبونك بدرجه من النجاح لا يقدر عليها الا اقل القليل من البشر، ان تكون ثريا و عندك بيت كبير وعندك ابناء، ثم ودائما وضعوا في نفسك عقائد تجعلك دائما تكد وتكرف تكد في امر الدنيا، فتجد مثلا تجد على سبيل المثال كلمه تامين المستقبل، هذه الكلمه تنتشر في ادب في كلامنا وفي ادبياتنا. لكن هل هي موجوده في كلام السلف؟ لا ليست موجوده، لماذا؟
- 6:40 لانه موضوع الدنيا في نفوسهم ليس بتلك العظمه، والناس لهم ارزاقهم ولهم امورهم ولهم احوالهم، نعم النبي قال اوصي بالثلث واترك البقيه لاولادك، لكن هذا مجرد عامل. نحن غلونا في هذا الباب حتى وصلنا الى مستوى لا يطاق من انه الانسان بصرنا على الحال الوارد في الحديث، لو كان لابن ادم واديان من ذهب لابتغى ثالثا.
- 7:10 لو كان لابن ادم وواديان من ذهب لابتغى ثالثا ارى تصريحات لنجيب سايروس الملياردير المصري ملياردير من اغنياء العالم يقول اذا استمر منع الحظر حظر التجول انا ممكن انتحر لانه ارباحه بدات تقل بدا يخسر الخسران هذا لن يضره كثيرا فهو عنده مال كثير ولكن هذا مثال للحاله التي يراد لنا ان نكون عليها
- 7:43 ويفهمون انك اذا خرجت من هذا القمقم فانت درويش، يفهم الناس هذا. فتجد مثلا هذا الذي يذم الانظمه العامه. نعم كلام سليم، هي الانظمه عامل، لا شك انه عامل سوء ومؤثر، لكن انت ايضا الذي يتكلم عن اساليب الدعاة وغيرهم، عامل وان كان احيانا الامر فيه افتراء، لكن انت ايضا عامل.
- 8:11 بدليل ان انظر غيرك اهتدى، غيرك عنده قناعه وسماعه نفس، غيرك نجح، غيرك وهكذا. اليوم الناس عندهم مهاره بهذا الامر. عندهم مرض انه دائما يحب الحديث عن اخطاء الاخرين والالقاء باللائمه عليهم ليبرر لنفسه اخطاءه. بيد انه لو سالته وقلت له يا اخي هلا نظرت في نفسك؟ انت ايضا اين اخطات؟
- 8:41 وحاولت ان تصلح هذا الخطا ففي الغالب ماذا يقول لك؟ يقول لك ماذا نفعل نحن؟ ما ستفعله افضل 1000 مره من ان تلعن الظلام، توقد شمعه. الامر الثاني انك دائما منظومه اهدافك دنيويه والقناعه منتهيه والسقف لا نهايه له فستجلس تطرد تطرد تطرد اما اذا جعلت رضا الله غايتك فلن يغرك من ضل اذا اهتديت.
- 9:10 وإذا فشلت في كسب شيء من أمر الدنيا فلا مشكلة، العوض في الآخرة والمهم سلامة دينك، واسعى نعم اسعى أنا لا أقول لك لا تسعى لكنك إن فشلت في نيل ما تريد فلا تذهب نفسك عليه حسرات. واذهب واطلب شيئا غيره، المسألة بسيطة جدا. وأما في أمر الدين فإذا أذنبت ذنبا أو كذا أو فعلت لا تقنط أيضا. الله عز وجل نهى عن القنوط. استغفر الله وتوب إليه.
- 9:42 استغفر الله وتب اليه وتقرب من الله عز وجل، والله عز وجل بابه مفتوح دائما ما لم تصل الى الغرغره. طيب فنحن مع هذا الفهم مع مع قصه ايديولوجيا الضحيه ومع قصه مساله الالقاء بالاخطاء على الاخرين امسك الدعاة هؤلاء
- 10:06 وجُلدوا على كل شيء، على كل ضرر، على كل إشكال يوجد في الناس، وقد يكون لهم يد من وجه من الأوجه، ولكن ليس معناها تبرئة الآخرين، ومنهم من هو مجتهد وطيب، ولكنه يجلد نفسه ولا يرحمها.
- 10:27 بل هناك نقطة محورية وهامة أن كل عمل من الأعمال في بداياته يكون فيه عرج ونقص كذلك الدعوة ثم الإنسان مع مع مرور الوقت وبالخبرة وغير ذلك يتحسن اليوم يبدأ الشاب أو يبدأ أو تبدأ الشابة أو يبدأ الإنسان يبدأ في بأمر الدعوة فيكون له إحسان عظيم مجرد ما يزل زلة في شيء أو كذا جاءه أولئك
- 10:54 ويجلدونه وانتم وانتم نفرتم وان كنت فظا غليظ القلب هذه الايه التي دائما يستدلون بها وهي ولا شك الاصل في الدعوه الرفق هذا مطلوب لكن ليس معناها اننا نحمله حتى ذنب المنافق حتى ذنب اللي يتلكك على الكفر جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ايضا هذه ايه في القران ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين
- 11:24 اصلا الايه ولو كنت فظا غليظ القلب في النازله في اهل الايمان الذين اقبلوا وضحوا وفعلوا واهل الاشراك ايضا لهم لهم خطابهم الخاص الان فرعون الله عز وجل قال لموسى وقولا له قولا لينا وهو فرعون الان نحن عادتنا مع الطغاه وغيرهم لا نقول قولا لينا بل لو قال انسان قولا لينا ننسبه الى المداهنه
- 11:52 وياتون واني لاظنك يا فرعون مثبورا تقول نعم صحيح موسى امره الله باللين فالان فلما شد فرعون شد مساله مساله هينه بدلا من ان تضع نفسك في في قمقم او قالب معين تجبر الناس تحت كل الظروف ان يكونوا في ان يكونوا عليه ولو تحالم فذلك افضل ولكن الامر له علاقه كل شيء في سياقه
- 12:18 فالشاب قبل ان يتعلم، قبل ان يسير في طريقه ويتحسن، يجلد هذا الجهد حتى يترك الدعوه اصلا. وقد راينا كثيرا من الشباب وقعوا في هذا الفخ، ويرى نفسه انه صار فتنه، علما انه لا فتنه ولا شيء. هو انسان يعمل عملا جيدا ولكنه يخطئ بعض الاخطاء، هذه الاخطاء تقوم مع الثناء على مجهوداته الاخرى. هذا بالنسبه للشباب الصغار
- 12:44 الذين يكونون ذوي احسان، ليسوا اناسا ملبسين. نعم وقد يزجر على غلطه ايضا. قد يزجر على بعض الاخطاء. لا مشكله، ولكن يحث على ان يبقى على ثغره. فاليوم هذه الفكره. وايضا فكره انني اقربائي لابد ان يهتدوا، والناس الاخرين لابد ان يهتدوا، والمش عارف ايش لابد.
- 13:16 ثم يحمل نفسه حماله، يأتيك ويقول لك ماذا افعل؟ اقربائي كذا وكذا، طيب اقول له طيب ماذا تفعل؟ انصحهم. احيانا الانسان يبذل جهدا عظيما مع شخص معرض، وهناك الاف المقبلين الذين هم خلف ظهره ولا فقط لان هذا بينه وبينه علاقه او اخوه او صداقه قديمه. هذه المساله ايضا تحتاج الى مراجعه.
- 13:44 محاولة الابتزاز العاطفي التي التي تمارس على الدعاة الطيبين الخيرين، وكثير منهم فعلاً يعني هو يراجع نفسه من غير شيء. فتحمل حماله، أنتم بسببكم حصل كذا، أنتم بسببكم حصل كذا، أنت بكذا حصل كذا، أنت بكذا وكذا. ما كفر كافر، ولا ألحد ملحد، ولا ضل ضالون، ولا إلا وحُمِّل الخطاب الدعوي كل التبعات. ليس الأمر كذلك. والعجيب أن بعضهم يحمل الخطاب الدعوي
- 14:13 فتظن ان في راسه فكره فتقول تفضل انت يقول لك لا انا ما عندي مجهودات انا بس حاط انا بس قاعد على المدرجات وقاعد انقد. هو هذا الذي على المدرجات حقيقه ممكن يستفاد من كلامه حين يكون منطلقا انطلاقا نصيا وادله وبادله وبنظر شامل. فليس كل من ذكر ايه او حديثا كان كلامه صوابا فالخوارج كانوا يتلون الايات ولكنهم كانوا يخرجونها عن سياقها وكانوا لا يجمعون بين النصوص.
- 14:43 وكما ان هناك خوارج قديما اهل غلو الان يوجد خوارج للجفاء، وكل بدعه وكل بلاء ياتي نحن الان في زمن الانسانويه، في زمن تنزيه الانسان، في زمن اتهام الاله. الله المستعان الناس يتهمون الله عز وجل ان دينه غامض او لم يوضح او او مع الاسف كثير من الناس ساكت.
- 15:05 اليوم الناس يتكلمون بالملحد هل يدخل الجنه او لا يدخل الجنه؟ وجد هذا الكلام، اليهودي يدخل الجنه ولا يدخل الجنه اذا كان طيبا، النصراني يدخل الجنه ولا يدخل الجنه، هذا كله من خلال النظر في باحسان الظن المفرط في البشر واساءه الظن بالنصوص. والامر نفسه تم اسقاطه على الدعاة. فالداعي يساء به الظن ولا يقال انه اراد الخير الخير او كذا، والطرف الثاني هو الذي يساء به الظن.
- 15:34 يحسن به الظن جدا مع انه هو في ريبة وهو في مغالطة وقد راينا كثيرا من الناس طريقه هذه ان جاء وتكلم في اسلوب داعية هو شد على الداعية ويعظك باللين فيسيء لك يعني هو جاي يعظك باللين فيسيء لك ويذهب والثاني الانسان السوء بعضهم سيء جدا يعذر له لعله لعله لعله فالوصية الاخيرة
- 16:03 للدعاء ان يرحموا انفسكم لا تحمل نفس لا تظن انك انت العامل الوحيد في هدايه الناس وعدمها وليس معنى هذا ان تترك الدعوه وليس معنى هذا ان لا تراجع نفسك ولكن راجع نفسك بعيدا عن جلد الذات بعيدا عن هذه الثقافه بعيدا عن الاستفزاز العاطفي وانما راجعها بتؤدة وهدوء بناء على النظر في النصوص والاثار
- 16:32 وراجع نفسك في الدعوة، وفي صلاتك، وفي صيامك، وفي كل عبادة تتقرب بها إلى الله عز وجل. فما من عبادة لنا نبلغ بها ما يليق بذات الله عز وجل، ولكننا نسدد ونقارب ونرجو كرمه، ونرجو كرمه وهذه أرجى عباداتنا.
- 16:51 رجاؤنا كرم الله عز وجل وعدم إعراضنا عنه وإقبالنا على بابه مع نقصنا لعلمنا أنه سبحانه وتعالى شكور غفور يشكر الحسنة اليسيرة ويغفر الذنب العظيم للمستغفرين