باب في تفقد القلب عند الابتلاء 👇
14 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو بكر المروذي يسأل الإمام أحمد عن إنسان طوال حياته على الاستقامة ثم فجأة يفتضح تظهر منه انتكاسة مرة ما سبب ذلك؟
- 0:29 هذه الروايه اذكر ان ابا يعلى ذكرها في كتاب التوكل فقال له ابو عبد الله في جواب وجيز خبيئه سوء، خبيئه سوء، خبيئه السوء هذا هو الجواب الوجيز للامام احمد لو اردنا ان نوسع في هذا الجواب كيف تستخرج
- 0:59 خبايا السوء. يقول الله عز وجل ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. اذا رب العالمين له بحكمته وتقديره وقدرته النافله تقدس اسمه. طرق لاستخراج خبيئه السوء.
- 1:29 من هذه الطرق الابتلاء. المشكله الحقيقيه التي نعيشها بل هذه من اعمق المشاكل التي يعيشها الجميع. ان رب العالمين خلق لنا امورا كثيره يفترض ان تكون موصله لنا لله عز وجل.
- 1:59 فإذا بنا نستغني بها عن الله. وتتحول من كونها وسيلة إلى كونها غاية. كثيرون منا يقعون في هذا الفخ ثم هم لا يدركون حقيقة الأمر. وحقيقة هذا البلاء والذي أحيانا يكون قويا جدا متمكنا من النفس وأحيانا يكون على درجة متوسطة
- 2:29 واحيانا يكون ضعيفا. كان من حكمه الله عز وجل ان كل من تعلق بشيء فمن الناس من هو متعلق بالولد ومنهم من هو متعلق بالاصحاب ومنهم من هو متعلق بالمعشوق ومنهم من هو متعلق بالشهره ومنهم من هو متعلق بالمال ومنهم من هو متعلق بالسلطه ومنهم من هو متعلق باعداد المتابعين ومنهم ومنهم ومنهم ومنهم.
- 2:58 كان من حكمه الله عز وجل ان كل من تعلق بشيء تعلقا مرضيا حتى كاد يزيله عن الغايه الاساسيه من الخلق الوصول لله عز وجل ان الله عز وجل يذيقه المر من هذا المتعلق به على هيئه ابتلاء وهنا يقف مع نفسه
- 3:26 هل يحول هذه المحنة إلى منحة؟ أم أنه ينكشف أمام نفسه ويسير خلف هذا الأمر وينتكس ويفتضح؟ أما تحويل هذه المحنة إلى منحة فذلك عن طريق تصغير هذا الشيء في النفس.
- 3:52 والانتباه إلى أنه إنما وظيفته أن يوصلك إلى الله عز وجل. أو أن يزيد صلتك بالله عز وجل. وأنك على كل حال قادر على الاعتبار وعلى الوصول إلى الله عز وجل. فتبقى محبتك للشيء ولكن تتصغر حتى يعود من كونه غاية إلى كونه وسيلة. واعتبر ذلك
- 4:22 بما حصل يوم حنين وحال النبي صلى الله عليه وسلم وحال الصحابه اعظم من احوالنا وهم من ابعد ما يكون ولكن الامر كان لنا درس كان لنا درسا ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلما اعجبتهم الكثره جاء الدرس وجاءت التربيه ان هذه الكثره لا تغني ان اراد الله الا تغني
- 4:50 فإن الأصل والأساس في صراع الحق والباطل مشاهدة آثار أسماء الله الحسنى اسم الله الحليم إذا ما غلب أهل الكفر واسم الله النصير إذا ما غلب أهل الإسلام وسميع الدعاء إلى آخر ذلك
- 5:13 كل شيء في هذه الحياة الدنيا انما جعل ليوصلك الى شيء من كمالات الله عز وجل ومن خلالها تعبد الله كما ينبغي كما ينبغي بالنسبة لك والا فكمال الله عظيم وعامة عبادتنا فيها نقص عظيم هذا النقص يكمل بحلم الله
- 5:43 ورحمته وعفوه وتفضله. وتامل قول الله عز وجل: لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. ما معنى هذا؟ معناها ان هذا الشيء صغر في قلوبهم فلم يعد هو المركز. المركز شيء اخر. فهذا الشيء جاء اهلا وسهلا. ولا ولا تفرحوا يعني لا تفرحوا فرح البطر.
- 6:11 ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، الفرح المعتدل لا مشكله، لكن فرح البطر والفرح بالشيء وكانه مطلوب لذاته هذا هو الاشكال. فالابتلاء هذه فائدته وهذه منفعته لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم، لكي يخلو قلبك شيئا ما فشيئا ما.
- 6:41 لانه عند الابتلاء ماذا تفعل؟ تذهب وتدعو الله ناخذهم بالباساء والضراء لعلهم يضرعون، تذهب وتدعو الله فانت في هذا الدعاء تتذكر الغايه، واثناء هذا الدعاء يقع في ذهن تبدا تنضبط عندك البوصله. انا هذا الدعاء في الاساس علاقه مع الله عز وجل، وهذا الذي فاتني شيء من الدنيا. وانا في الاساس هنا لماذا؟ لمعرفه الله عز وجل. لهذا اصحاب الذوق العالي
- 7:11 مثل ابن تيمية في مجموع الفتاوى ماذا يقول؟ يقول: وقد تحصل للعبد نائبة يدعو فيها الله عز وجل أن يكشفها فيحصل له من القرب من من الله عز وجل ومن الظراعة ما هو أعظم من حصول هذا المراد الذي يدعو لأجله وهذا هو المراد هذه رحمة من الله عز وجل حتى تعتدل الأمور
- 7:41 وأصل البلاء وأصل الضياع في تحول الوسائل إلى غايات. والغاية واحدة رب العالمين. لهذا بعض كبار مشايخ الطريق قديما ماذا يقول؟ قال يقولون له كيف ارتحت؟ قال جعلت الهموم هما واحدا.
- 8:04 بحيث بقيه مو معناته انك تعتزل الدنيا، لا، انت هكذا تدخل بالدنيا ولكن تدخل في الدنيا ولكن بعين اخرى. بعين المعتبر. بعين المطبق لامر الله عز وجل، بعين المشاهد بيد الله عز وجل في كل شيء. وحكمته ورحمته وعدله وحلمه وعفوه ومغفرته. هذا
- 8:36 هذا هو الامر. واما غير غير اصحاب اليقظه ممن بركسوا الى الاخير ياتي الابتلاء فيكشفهم. ينكشفون امام انفسهم انهم قلوبهم معلقه بغير الله وقد كانوا يزعمون ان ما يفعلون لله فتراهم ينقلبون وينتكسون.
- 9:07 ففي وقت من الاوقات الطرف الاول الذي هو من اعلى الاولياء والطرف الثاني الذي هو ممكن من اهل النفاق او من اهل الفسق والفجور كانا شيئا واحدا في نظر الناس فياتي الله عز وجل بالابتلاء فيميز الخبيث من الطيب ثم انك اذا ادركت ان هذا الشيء
- 9:37 مجرد وسيله لله عز وجل. وما باليت ان يذهب هذا الشيء. وما باليت ان يذهب اذا كان في ذهابه رضى الله عز وجل اعلم ان الله عز وجل له اكرام عظيم لمن هذه حاله. كما فعل نبي الله سليمان حين عقر الخيل حين تضايق انها شغلته عن الصلاه، الله عز وجل اعطاه الريح.
- 10:06 وقصة ابراهيم مع ابنه الذبيح معروفه. وقصة الصحابه الكرام الذين هاجروا هجروا البلدان وقاتلوا ابناء العمومه والاخوان في سبيل الله عز وجل ما الذي حصل لهم؟ الله عز وجل ملكهم وضع اعناق الاكاسره والقياصره تحت اقدامهم.
- 10:35 و هم ما كانوا يتصورون هذا يوما حتى بشرهم به رسول الله صلى الله عليه و سلم و إنما أرادوا رضا الله فحسب
- 10:45 ومن فقه هذا الامر حق الفقه لا يستثقل من الاوامر الشرعيه ولا يستثقل من البلاء لثقته بالله وبالخلف في الدنيا قبل الاخره وحتى ان لم يكن في الدنيا فالاخره خير وابقى ولكن الله عز وجل من رحمته من كرمه يخلف في الدنيا والاخره على الاقل
- 11:14 في الكمالات النفسيه وفي صفاء الذهن وفي وفي انشراح الصدر الزبير بن العوام ذهب الى مصر فقالوا له هذه ارض فيها الطاعون هو ذهب مجاهدا شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي يريد ان يري الله من نفسه
- 11:41 فقيل فقالوا له هذه ارض فيها الطاعون، قال انما جئنا للطعان والطاعون. يعني لا تخيفونني انا هنا في ذات الله. انا جاي عشان اجاهد اطاعن ويصيبني الطاعون ما في مشكله، انا قادم لاجل ان ابتلى في ذات الله. اريد ان اري الله من نفسي. فالدنيا كلها بيد الله عز وجل.
- 12:09 والوصال مع الله عز وجل كلما قدم فيه استرخص بعدما يرى ثواب القرب والانس السرير سقط حين قالوا له بماذا فاز اولئك القوم الذين هجروا الملذات والشهوات لاجله قال فازوا بالانس به والانس درجات
- 12:39 ولا يوجد درجة قصوى للانس نهائيا. لان الامر متعلق بكمال الله عز وجل وكماله لا نهائي سبحانه وتعالى. درجات ومقامات عالية علية انحلت في الصدر يطيب كل شيء حتى البلاء يطيب. فضلا عن الثواب، فضلا عن الخير، فضلا عن عن البركات والمنة وفضل الله عز وجل.
- 13:10 يمن الله عز وجل عليك فتشاهد منته فتشكره فتقترب منه وتجعل هذا طاعه له فتقترب منه تتلذذ بالمباحات التي يمن بها عليك فتحمده عليها فتقترب منه وان حرمتها تصبر وان علت طبقتك شكرته فتقترب منه وكل شيء يحصل
- 13:39 تستغله لكي تقترب منه وتشاهد كمالاته سبحانه وتعالى. من يغفل عن هذا الباب هو عرضه للانتكاسه بلا شك. لهذا باب اسماء الله وصفاته وافعاله هو اصل اصل الاصول وهو الاساس الذي بنيت عليه الرسالات. الله المستعان.