كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

كيف يمكن أَن نطبق هذه الآية اليوم ؟👇

17 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله عز وجل وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وأنتم لا تظلمون للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافا. هذه الآية نزلت في الحث على الإنفاق على المهاجرين.
  2. 0:32 الذين افتقروا بسبب الهجرة أحصروا في سبيل الله، ولا يستطيعون السفر والذهاب هنا وهناك. تأملت كثيراً كيف يمكن أن نطبق مثل هذه الآية اليوم؟ فاليوم الفقير لا يعطى في الغالب إلا إذا أراق ماء وجهه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
  3. 1:00 يذهب إلى مؤسسات خيرية، المؤسسات الخيرية تطلب منه أن يثبت لهم احتياجهم، لأننا دخلنا في سياق مؤسساتي. طيب، فهل يمكن أن يوجد في زماننا فقراء يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ويمكن أن نتصدق عليهم؟ طيب كيف يمكن أن نكشف هذا؟ إذا كان هو يتعفف.
  4. 1:31 كيف يمكن ان نكشف الامر؟ ولا تقل لي هذه الايه خاصه بالمهاجرين. ف فالصفه التي ذكرت والحث يشمله ويشمل غيرهم على الاقل من جهه القياس. فكل من اصابته جائحه افقرته وكان له حق في مال المسلمين
  5. 2:00 وكان يتعفف فهو داخل في هذه الآية، وهذا يسمى في علم أصول الفقه تحقيق المناطق، بمعنى أنك تستخرج الوصف المؤثرا، ويكون ما معه وصفا جاء على جهة التغليب، مثل الذين يأكلون الربا أضعافاً مضاعفة، قد يأكل الإنسان الربا
  6. 2:29 ولا يكون أضعافاً مضاعفة، ولكنه في النهاية يكون داخلاً في الذم ضمناً، لأن المناط هو أكل الربا، سواء كان أضعافاً مضاعفة أو ليس أضعافاً مضاعفة، ولكنه، ولكن ذكر الأضعاف المضاعفة على جهة التقبيح، وعلى جهة حكاية الحال. طيب، الحديث ذو شجون في فهم مثل هذه القضية.
  7. 2:58 هل يمكن ان نجد؟ يمكن ان نجد، ولكن كيف نجد؟ السؤال الاعظم لماذا نطرح مثل هذا السؤال وكانه سؤال مشكل؟ السبب الله يبارك فيكم ان اليوم يوجد دوله حديثه. الدولة الحديثة متغولة مؤسساتيا. الدولة الحديثة تختلف عن الدولة القديمة
  8. 3:29 ب بامور كثيره فقديما مثلا الدوله عندها سلاح ومسلحين ومقاتلين ولكن هذا السلاح يوجد ما يكافئه في الناس لهذا قديما اذا خرجت فئه من الخوارج
  9. 3:55 أو خرجت فئة من قطاع الطرق أو المتمردين أو أهل الذمة الذين تمردوا فإنهم يشكلون خطرا ويضعفون الدولة كثيرا أما اليوم فالدولة الحديثة في الغالب يكون السلاح عندها وتكون بيدها أسلحة فتاكة لا يوجد ما يكافئها بأيدي الناس وهذا ساهم بالضبط بالضبط بضبط الأمور بشكل أكبر أما قديما
  10. 4:21 فالإنسان حتى لو إستتم له الأمر مؤقتا فإنه دائما يعيش هاجسة إنه قد تخرج قوة قد تخرج خارجة عليه وتزيل ملكه أو تضعفه أو تقتطع من الملك ما تقتطع من المتمردين، اليوم هذا يحصل لكنه ليس بتلك القوة ليس بتلك القوة ولهذا تجد جدلا في الولايات المتحدة الأمريكية على قضية سحب السلاح من الناس.
  11. 4:50 ويرون ان مجرد المؤيدين يرون ان مجرد سحب السلاح منهم يعني هو هذا نوع من تهجيم السلطه و تهجيم السلطه الشعبيه وسلب الحريه التي يستحقونها و تغويل للدوله بشكل اكبر لهذا في العاده الذي يصل الحكم هنا يصير خائفا فقط من قصه المؤسسه العسكريه التي بيدها السلاح فان استطاع سيطرتها عليها
  12. 5:19 تم له الأمر إلا بثورة قوية جدا وكذا وكذا، هذا أمرها من الصعوبة ما كان ليس باليسر الذي كان في الزمن القديم
  13. 5:30 ايضا او نقولها على ما اعتدنا من اللحن ايضا ما يتعلق بالتنقل فقديما كان التنقل متيسرا ليس كالوضع الان بامكان المرء ان يسافر من العراق الى الشام الى مصر باريحيه
  14. 5:54 ولكن وسائل النقل كانت عسيره اما اليوم وسائل النقل سهله ولكن نفس الانتقال يحتاج الى اوراق كثيره والى اذنات والى والى والى. وايضا ما يترتب على هذا النقل فالمرء مثلا من اهل مصر اذا انتقل الى العراق ينتقل بتبعيته لمصر ولهذا يعامل معامله خاصه.
  15. 6:19 بخلاف الدولة قديما الدولة دولة الخلافة بوضعها القديم فكان المرء من مصر ينتقل إلى العراق ولا يتغير شيء في حقه في في مال المسلمين في حقه في التجارة في حقه في بكل شيء لكن هذا باعتبار أنها دولة واحدة فكأنك أنت انتقلت من منطقة إلى منطقة في الدولة الحديثة قد يقول قائل بما أن وسائل النقل تيسرت
  16. 6:49 فان فانه لابد ان نقيد والغنم بالغرم، في الواقع ان وسائل النقل نعم تيسرت في الانتقال الى المكان الفلاني وتيسرت في الخروج منه، فانت لو فتحت الامر ستجد ان الامر متيسر ولا ولا يحصل ازدحام في مكان معين ان شاء الله، لانه كما يدخل اليه اناس كثيرون سيخرج منه كثيرون بسهوله.
  17. 7:19 الشاهد نحن لسنا في صدد التقييم الامر صار احسن او اسوء في بعض الاوجه ولكن لذكر الفروقات والخلافات التي شجعت على المؤسساتيه اليوم ثم ما ترتب على هذه المؤسساتيه ايضا فيما يتعلق بامر التعليم فالتعليم اليوم صارم جدا
  18. 7:46 لابد ان يكون ان يدخل الانسان في المدارس وفي الجامعات ويتعلم بحسب نظام الدولة. وهذا في الواقع نظام تلقين وليس مجرد نظام تعليم، يعني هو لا يعلمونك ادوات العلم وانما يلقنونك معلومات يريدونك ان تتلقنها. قديما لا، كان هناك درجة عالية من الاريحية، كان هناك اوقاف،
  19. 8:09 لاتباع مذاهب معينة، لاتباع كذا، من يريد ان يتعلم بعض الصناعات، يعني اليوم لما يتحدثون عن مثل ابن الهيثم او مثل فلان، ما كان خريج مدرسة. هو درس هذا العلم من الكتب، درسه على اساتذة يسافر اليهم يجالسهم ثم هو يشتهر في في سياقه، هذا الان موجود عندنا في السياقات الشرعية انه ليس من الضروري
  20. 8:33 للإنسان أن يكون خريجا من جامعة حتى يكون مشهورا أو مبرزا أو مشارا إليه بالبيان، لكن هذا لا يوجد في السياقات العلوم الدنيوية. طيب. فهذا كله أحدث درجة عالية من الضبط في الدولة الحديثة. ومع هذا الضبط تجدهم يتذمرون ويتحدثون
  21. 9:02 مثلا عن اشكاليه النقاب وانه قد يسبب اشكاليات امنيه، طيب قديما ما كان النقاب يشكل اي شيء قبل ان يوجد كل هذا الضبط واليوم انتم عندكم البصمه وغيرها. دعنا من هذا. اليوم يتحدثون كثيرا عن امر الحريه والحريه وضروريه الحريه، بيد ان هناك تقييدا ظاهرا للحريه في يختلف من الدوله القديمه الى الدوله الحديثه وهذا التقييد للحريه سمي ضبطا.
  22. 9:33 فلماذا لا يسمى تقييد حرياتكم في المعاصي ضبطا ايضا؟ دعنا من هذا. الدولة الحديثة ايضا تسلطت على ما يسمونه بالمال العام. تسلطت على حركة المال عند الناس الملكية
  23. 9:59 انتقال الملك من فلان فلا بد ان تكون هي تعرف واحيانا لا بد ان تاخذ ضريبته وضعت لكل هذه الامور مؤسسات بحجه الرقابه الا ان الامر تجاوز الى اخذ المال والى التسلط العام هذا ما الذي فعل بالناس؟
  24. 10:29 الذين نشأوا داخل هذا النظام الحديث الذي قولبهم في سياق معين
  25. 10:37 الذي حصل أن كثيرا من المثقفين صار يحاكم الدولة الإسلامية القديمة وما يحصل فيها من مشاكل إلى الاعتبارات الموجودة اليوم أنه والله الدولة الحديثة لا يحصل فيها هذا والدولة الحديثة فارضة قوتها وسطوتها بشكل أكبر والغلم بالغلم.
  26. 11:05 وبعض هذه السطوة يرجع إلى التقنية الحديثة التي توفرت، فالمقارنات التي تضرب مقارنات سخيفة يقع فيها الكثير من المثقفين وحتى بعض المنتسبين للتيارات الإسلامية، دعنا من هذا ليس هذا بحثنا. بحثنا أن الناس داخل السياقات المؤسساتية الصارمة صاروا مثل الطفل
  27. 11:34 الذي حين يبدأ يمشي لا يترك ليمشي لوحده، ولكن يأتي أحد الكبار دائما ويسنده، فيصير الطفل لا يستطيع المشي لوحده، نحن من شدة إتكالنا على المؤسساتية فقدنا المبادرة الشخصية والتأثير الشخصي في واقعنا، وهذا جزء من سلطتنا المسلوبة أصلا، هذا جزء ما تعطينا إياه الدولة الإسلامية بصورتها النموذجية.
  28. 12:06 وحقيقة من لا يستعيد هذه السلطة من لا يمكنه ان يستعيد هذه السلطة هذا القدر الادنى لن يستطيع ان يستعيد قدرا اكبر. ايش دخل هذا باغنياء التعفف وكذا انا اقول لك اليوم كثير من الناس خلاص صار لا يفهم ان يعطي صدقة ان يعطي زكاة الا من خلال المؤسسات.
  29. 12:30 المؤسسات هذه التي لها نظام صارم لا تعطي انسانا الا وتريق ماء وجهه. سواء نحن وافقنا او او خالفناهم لكنهم هم يفعلون هذا. حتى نظام الزكاه القديم لم يكن مثل هذا، بل كان المصدق يذهب للناس ويعطيهم. لا يقول لهم تعالوا عندي، هذا المذكور في كتب الفقهاء. اين كنا واين صرنا؟
  30. 12:58 طيب كيف يمكن ان نطبق هذا؟ نكتشف انسانا متعففا. هذه من المبادره هذه موهبه كان يتعلمها المسلمون قديما. سنه اسمها سنه التفقد. نحن نجتمع اهل الحي نجتمع في صلوات خمسه. قصر هذا. نجتمع في صلوات خمسه. اهل الحي واهل البلد يجتمعون في صلاه الجمعه.
  31. 13:27 أهل الحا وأهل القطر ككل يجتمعون في صلاة العيدين هناك اجتماعات وأهل الإسلام يجتمعون في الحج والناس يتواصلون يتبايعون هذا يبيع وهذا يشتري فيأتي الرجل الغني عنده زكاة فيسأل
  32. 13:58 من هو محتاج؟ فيقول لهم احدهم، فيقول له احدهم: فلان جاري محتاج. يقول من اين عرفت؟ والله شكله متعفف ما شكله غني. قال: لا والله زوجتي ذهبت الى زوجتي وعرفت الحال. واحد ثاني يقول لك فلان هو محتاج. يقول: من اين عرفت؟ يقول: انا انا لي مال عنده وهذا مثبت وهناك شهود.
  33. 14:25 وقد اعسر، جاء الوقت ولم يستطع ان يدفع وتركته لانه معسر. وهكذا. هذا نموذج فقط. ولا اقول ان الناس اليوم لا يوجد عندهم مثل هذه المبادره، بعض الاخوه كان يذهب الى البقالات في مصر ويقول ويقول لصاحب البقاله اعطني
  34. 14:54 الناس الذين انت لك عليهم ديون وقد تاخروا عليك، فيفتح له فيدفع عنهم. هكذا يمكنك ان تصل للمستعفف. نعم هناك فقير يسال لا مشكله اذا كان محتاجا. حل وحلت له المساله. لكن ذاك المستعفف الذي لا يسال الناس الحافا
  35. 15:24 ذاك الانسان الذي عنده عزه نفس وقد افتقر واصابته جائحه، كيف يمكن ان نساعده؟ بعيدا عن السياقات المؤسساتيه التي تفعل فيه ما تفعل. بالتفقد سنه التفقد، التفقد هذا فرع عن ايش؟ فرع عن المبادره خارج سياق المؤسسات. المبادره خارج سياق المؤسسات منها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، منها الاحتساب على اهل الباطل.
  36. 15:55 منها نشر العلم والوعي بالتعبير المعاصر خارج المؤسسات الإعلامية المعاصرة، التعليم إلى آخره، هذه المؤسسات الموازية كلها جزء من سلطتنا المفقودة في الدولة الإسلامية النموذجية
  37. 16:18 لهذا حتى في الدولة الاسلامية القديمة، نعم الوالي يأخذ المال من الزكاة من المواشي والزروع، نعم، لكن الذهب والفضة متروكة لنا، هذه سلطتك أنت، وأيضا لك أنت الصدقات والأوقاف و و و، هذه السلطة لا علاقة له بها، هذا أمر عائد لك أنت، ماذا تفعل؟ كيف تتحرك؟ الدولة القديمة كان فيها درجة من
  38. 16:47 للإنسان درجة من السلطة ليحاسبه الله عز وجل عليها، وإذا أراد أن يبادر ويسابق لله عز وجل، افهم هذا الموضوع بعيدا عن السطحية الحالمة المنتشرة أيام، الله المستعان