كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

تحقيق الشهادتين والرد على الفرق الضالة من قصة الثلاثة الذين خلفوا في القرآن 👇

11 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قصة الثلاثة الذين خُلفوا من أكثر قصص السيرة تأثيراً. ولا يكاد يقرأها أحد في روايتها التي في الصحيحين وغيرها من كتب الحديث إلا ويجد لها أثراً في نفسه وربما دمعت لذلك عينه. ولكنني اليوم سأتحدث عن صياغتها في القرآن الكريم. وكيف أن هذه الآية جاء فيها
  2. 0:30 الرد على جميع الفرق الضالة او على رؤوس اقوال الفرق الضالة باشارات يسيرة يفهمها من تفكر يقول الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم
  3. 1:02 اولا في هذا في قوله تعالى وظنوا ان لا ملجا من الله ان لا ملجا من الله الا اليه تحقيق التوحيد وفيه الرد على اصل شبهه من يدعون غير الله ويستغيثون بهم ويستشفعون بهم الا وهي الركون الى المخلوق دون الخالق
  4. 1:32 واعتقاد ان الله عز وجل اذا كان عندك ذنوب لا يقبلك وهذا المخلوق يكون ارحم بك فيكون واسطه بينك وبين الله. والقبوريه والوثنيه ضرب من ضروب الماديه اذ يركن الى المحسوس لهذا النصارى لما توثنوا صوروا لعيسى صوره وكذلك الروافق.
  5. 1:59 لما توثنوا وصاروا وثنيين صوروا لاهل البيت صورا ركون الى المحسوس ضرب من ضروب الماديه ثم هم لا يعملون العقول ولا ينظرون ان الله عز وجل ارحم بهم من المخلوقات لان اصل الرحمه انما جاءت من الله تبارك وتعالى ولهذا من بدائع ما ما روي في في الاثار ما روى ابن بالدنيا في العقوبات عن عبد الله بن عباس ان موسى
  6. 2:29 افترى عليه ما افترى قارون ودعا هو على قارون فكانت الارض تاخذ قارون ومن معه اللي افتروا على موسى انه اراد الزنا بامراه والى اخره فكان موسى يدعو عليهم ويستغيثون به يقولون له يا موسى يا موسى وموسى يدعو ويكمل الدعاء حتى غيبتهم الارض فاوحى الله الى موسى ان لو دعوني لاغثتهم فالله ارحم بهم من موسى ولهذا يوم القيامه
  7. 2:57 يشفع النبيون ويشفع الملائكه ويشفع ثم رب العالمين يقبض قبضه لم تنلهم شفاعه هؤلاء جميعا للدلاله على انه ارحم من الجميع سبحانه وتعالى وايضا في نفس في نفس وظنوا ان لا ملجا من الله الا اليه في نفس هذا التركيب
  8. 3:25 وعموم دلاله القصه الدلاله على حجيه السنه. كيف هذا؟ لا ملجا من الله الا اليه، اذا هم اصابتهم عقوبه، احتاجوا من الله، احتاجوا الى ان يلجاوا الى الله لكي يزيل عنهم هذه العقوبه، ما كانت هذه العقوبه؟ العقوبه الامر بهجرهم، من الذي امر بهذا؟ النبي صلى الله عليه وسلم، الامر لم يكن موجودا في القران. اذا
  9. 3:52 أوامر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وحي وأوامر من الله وكان الناس يمتثلونها حتى ضاقت الأرض على المخلفين بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم فدل هذا التركيب على حجية السنة النبوية وهكذا تم تحقيق الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
  10. 4:22 طيب هذا بالنسبة لتحقيق الشهادتين من هذه القصة
  11. 4:29 الرد على الفرق الضالة واحدة واحدة لنبدا مثلا بالمرجئة هؤلاء الصحابة كان لهم حسنات وشهدوا المشاهد ثم انهم لما اساءوا في هذه القصة عوقبوا وخشي عليهم الشر فدل على ان الايمان يزيد وينقص وان الايمان ليس ثابتا
  12. 4:59 وإن الإيمان يتعلق بالعمل، والصحابة حاسبوهم على عمل عملوه، وإن كانوا هم في أنفسهم يحبون الله ورسوله، كما قال كعب لأبي القتاد الأنصاري: "تعلموا أنني أحب الله ورسوله" قال له: "نعم". طيب فهذا فيه رد على المرجئة. طيب وأيضا القصة فيها رد على الخوارج.
  13. 5:28 لأن هذا الفعل لو قلنا أنه كبيرة ويبدو أنه كذلك اللي هو التخلف عن النبي صلوات الله والسلام هو عليه ولهذا عوقبوا عليه بالهجر مدة طويلة طيب ولكنهم لم يكفروا بهذا بل استمهل بهم والتوبة جاءت من الله تبارك وتعالى وباتفاق ما كانوا كافرين
  14. 5:57 وسياق القرآن يدل على ذلك فما كانوا كافرين ولا منافقين ثم دلالة الآيات في الرد على الرافضة إذا كان هذا حال الثلاثة الذين خُلفوا وثناء الله عليهم وأنه تاب عليهم فما بالك بالمهاجرين والأنصار الذين اتبعوا الرسول ساعة العسرة لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه ساعة العسرة
  15. 6:27 وهؤلاء وهذه اخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقد اظهر الصحابه اخلاصا عجيبا في هذه الغزوه فمن غير المعقول وحتى بعد هذا الثناء الالهي العظيم عليهم ان يكونوا منافقين او ان يجحدوا وصيه بل المنافقون ذكرت احوالهم وانتهى الامر
  16. 6:56 ذكر انهم لا يجاهدون، انهم لا ينفقون الا وهم كارهون، الى اخر هذه الصفات التي كان مبرأ منها المهاجرون والانصار، وكان مبرأ منها مثل الثلاثة الذين خُلفوا، والذين مُويثوا عن المنافقين، لانهم معلوم ان اخلاقهم ليست اخلاق المنافقين، ففعل معهم من التعثير ما يدعوهم للتوبة، والا يميلوا الى اهل النفاق.
  17. 7:29 والله المستعان. فهذا أيضا فيها رد على هؤلاء. أيضا في قول الله تبارك وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا الرد على المعتزلة الذين يقولون أن الله عز وجل لا يخلق في العباد شيئا لا طمسا على القلوب وأن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم. فالله عز وجل فرق بين فعله فيهم وأفعالهم الخاصة. فقال ثم تاب عليهم فرق بين فعله
  18. 8:00 وبين فعلهم بين فعله سبحانه وتعالى وبين مفعوله واصل ضلال المعتزله الخلط بين الامرين حتى في موضوع القلب في القران انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ففرق الله بين فعله الذي هو كن ومفعوله الذي هو المخلوق فيكون والمعتزله خلطوا بين الامرين في هذا في باب الصفات وفي باب القدر
  19. 8:26 لا يثبتون لله عز وجل تاثيرا في المخلوقات بل المخلوقات هم يخلقون افعالهم مطلقا وهذه وفي هذه الايه الرد عليهم وايضا الرد على الاشعريه الذين يقولون الله هو الفاعل حقيقه وان افعال العباد هو ما يفعله الله فيهم ولهذا يقولون الفعل يقار ان القدره تقارن الفعل
  20. 8:53 يعني هم حقيقة يعطلون القدرة ولكن يقولون تقارن الفعل اي انها توجد حيث يوجد الفعل فحسب مقارنة له اي انها قدرة ليست حقيقية وانما هي القدرة قدرة الله تبارك وتعالى والله عز وجل فرق بين فعلهم واثبت لهم فعلا خاصا وبين فعله هو سبحانه وتعالى وهم لما ظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه الله عز وجل هم تقربوا
  21. 9:23 الى الله فالله عز وجل تقرب اليه وكان في الحديث من تقرب الي شورا تقربت اليه ذراعا فتقرب اليهم ورزقهم التوبه ورزقهم كل شيء. وايضا اخر الايه ان الله هو التواب الرحيم فيه الرد على مذهب ابن حزم الذي بلغ من القرمطه الدرجه العاليه جدا حين قال ان اسماء الله نعوت ان اسماء الله اعلام فقط وليست نعوتا بمعنى انها
  22. 9:53 لا معاني لها. فقط السميع مثل البصير مثل العليم مثل ولكن ترى في سياق الآية ما يدل أن التواب الرحيم يراد لها معنى التواب الرحيم فعلاً صفة تقوم في الله سبحانه وتعالى ويخلق آثارها في المخلوقات. وهذا المذهب تقريباً شبه مهجور ولكن الجهمية يذهبون إليه في الصفات التي لا تعجبهم. والله المستعان. يعني لا
  23. 10:23 فسبحان الله هذه الآية التركيب اليسير تفطنت منها على الرد على عموم أهل الأهواء والله أعلم