انكسار الملتزمين ( لا تحقر نفسك أمام المتكبرين ) 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك ظاهرة خفية. أما ظاهرة فمن سيئتها، وأما خفية أنه لا يراها إلا قلة من الناس، مع كثرة، مع كونها منتشرة، لأنها ظاهرة نفسية. تحتاج إلى تسليط الضوء، وهي ظاهرة انكسار المبتسمين. ماذا أعني بانكسار المبتسمين؟
- 0:30 كون كثير من الشباب الملتزم صار يخجل من التزامه أو من بعض مظاهر التزامه ويعيش في حالة تبريرية مستمرة أو حتى باكتئاب وانكتام أو يعيش حالة دفاعية مستمرة أو تبدو عدة مظاهر
- 0:59 من كثرة الضغط، من كثرة ما يتحدث الناس، فتجد الشاب يلتزم. فأسرته تحاربه. إما لأن الأسرة لا تحب المتدينين المتشددين. الذين أخبرهم <hesitation> الليبراليون الذين ينادون بالحريات. الذين أخبرهم الليبراليون في التلفاز أن الالتزام متلازم مع مجموعة من مظاهر التشدد. وتحسب أن مظاهر التشدد أمور <hesitation> أمورا غليظة.
- 1:29 والواقع ان احيانا مظاهر التشدد هي امور خلاف الدياثه فقط. وبعض الاسر يتناسب معها يتناسب في ذهنها الالتزام مع المشاكل الامنيه. او يتلازم الالتزام مع المشاكل الامنيه. فيرون انه من الجيد ان يكون الابن بعيدا عن الالتزام.
- 1:59 ولا يتلازم عندهم مثلا التدخين أو الخروج أو الابتعاد عن الابتسام مع تعاطي المخدرات على سبيل المثال أو مع العلاقات المحرمة أو مع كذا أو مع كذا، فقط التزام يتناسب مع المشكلات الأمنية فيرون أنه من الجيد أن يبتعد الإبن عن كل مظاهر الابتسام. ما في التزام يختلف عن التزام نظر عن نظر، لا نبعده مطلقا.
- 2:31 فيسمعونه كلاما سلبيا بشكل مستمر. فإذا كان إنسانا مصابا بالوسواس فإنه عند كل تقصير يأتيه الشيطان ويهمس في في أذنه همسة وهي: أنت الآن عندك مشاكل وكثير من الناس يكلمونك وينصحونك على تشددك وفي الواقع أنت منافق.
- 2:57 أنت عندك الخطأ الفلاني والخطأ الفلاني والخطأ الفلاني، أنت لست ملتزم ملتزم 100%، أنت لست ملتزم 100% فيورثه ذلك انكسارا يورثه أحد أمرين، إما احتقان وإما انكسار، أحد الأمرين الانكسار قد يظهر في وقت من الأوقات بصورة اعتدال أو بحث في اختيارات
- 3:25 ظهر ان الامر الفلاني الواجب والامر الفلاني الواجب مستحس ظهر انه مستحب فحسب ثم هو يعامل هذا المستحب معامله المحرم الذي يبتعد عنه ويهرب منه هروبه من الاسد بل ويتضايق من من رؤيه اهله فكم من انسان بين قوسين نضج فصار يكره رؤيه بعض السنن اشد من كراهيته لبعض المنكرات التي الفتها عينه
- 3:57 وبعضهم يظهر هذا الانكسار باسم الحكمه، أو الهروب من تهمة متشدد ومنفر ومتنطع وخارجي و أو أو معقد أو صحونجي أو أو أو أو، وبعضهم يظهر عنده هذا الاعتدال بسلوكيات علمية معينة، تجد صاحبنا ترك العلوم الشرعية
- 4:26 وأقبل على علوم الاجتماع والاقتصاد والسياسة. وترى توليفة ظريفة أحيانا أنك ترى قاعدة اجتماعية نص عن عالم من علماء الاجتماع ثم في ذيلها آية أو حديث من الأرث العتيق. الآية والحديث لم تأتي لتزكي هذا النص مع الأسف في نفوس كثيرين. ربما هو في نفسه، نعم زكت عنده، ربما. لكن مع الأسف كثير من المتلقين
- 4:55 في الواقع هذا النص من انسان غربي هو الذي يزكي الايه والحديث او هما متساويان كل معرفه ولكن ليقول للناس ان علومنا ليست علوما مقتصره على شغل الدراويش قال الله وقال رسوله هذا مظهر من مظاهر الانكسار
- 5:17 ومن الناس من يكون انكساره انتكاسه صريحه باختصار، والذي اراه ان علينا ان نرجع من البدايه وننظر الى نظرتنا للالتزام للوحي، قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
- 5:46 هذا الفرح ليس معناه انك مصاب بالكبر او بالعجب او بالبطر لا يلبس عليك الشيطان بهذا ولكن هو فرح بفضل الله الذي جاءك من الله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فيكون رجاؤك عظيما من الله تبارك وتعالى وكما تتهم بعضهم يقول لا يا شيخ انا اتهم نفسي وانا كذا وتجده داخلا في الوسواس طيب تتهم نفسك
- 6:17 هذا جيد ان تتهم نفسك ولكن لا تجعل اتهامك لنفسك بابا لتحقير العلوم الشرعيه او تحقير الابتسام تلك مشيه يبغضها الله ورسوله الا في مثل هذا الموضع امام المشركين امام اهل الكبر كان اهل الايمان يظهرون عزه عظيمه انظر ما حدث يوم صلح الحديبيه وما اظهر لابي سهيل بن عمرو انظر بعد بعد احد
- 6:46 لما قال سفيان ابو سفيان اعلى هو فقال له النبي قال له النبي صلى الله عليه وسلم الا تردون عليه يعني لا تظل انكسار قال ما نقول قال قل له قل لهم الله اعلى واجل ياتيك انسان يقول ها شوف كتب الشريعه هذه كلها ما صنع الصابونه
- 7:10 فتقول له ما تنكسر، ما تجلس تقول والله عندنا المخترع الفلاني، وعندنا العالم الفلاني، وعندنا اللي كذا الفلاني، ما تنسر معاه. تقول نحن معنا علوم توصل للجنه، تعرفك بالله عز وجل، تعرفك بالغايه من الخلق. نعم لها منافع لا تحصى. فيه فيه فيه حصنا حتى الطب، حتى الطب فيه طب نبوي. فيه طب نبوي، في بعض بعض اهل العلم شغال مصلح اجتماعي.
- 7:40 وشغال في الحقوق والمحاماة والقوانين والأمور الشرعية، وشغال نفساني، وشغال كل حاجة في علوم الشريعة، لأن الكثير من هذه الأمور تجد آية وحديث تحل المسألة
- 7:59 لكن ليس من الضروره ان ان يكون النفع الدنيوي الحاضر مزكيا للامر الشرعي، لا شك ان الشريعه فيها خيري الدنيا والاخره. لكن شرع الله عز وجل يزكيه انه من الله. واعلى ما يزكيه ان فيه نفعا اخرويا. ولله العزه ولرسوله وللمؤمنين. لكن من الذي لا يعلم؟ المنافقون.
- 8:28 من الذي لا يعلم؟ المنافقون. اذا انت انسان لا ديني مثلا ما تؤمن بفائده الشريعه من الاساس وتعتقد انها ضلال. فلا تاتي تقول لي صابونه وما صابونه وكذا وكذا وكذا. خلينا نتناقش هل الدين هذا حق ام باطل. اما نحن في مجتمع اسلامي كلنا مسلمين وتاتي وتريد ان تحاكمني الى معايير لا دينيه هذا هذا عبث. هذا عبث هذا اسم مصادره على المطلوب.
- 8:55 انك تفترض انه فكرتك صح ثم تبدا تفرع على هذا الصح. لا لاعبي كره القدم يخترعون الصابونه ولا الشعراء يخترعون الصابونه ولا الممثلين يخترعون الصابونه ولا ولا حتى رائد الفضاء يخترعون الصابونه ولا 90% من التجريبيين يخترعون الصابونه ولا اي احد يعني مثلا ها ولا احد ولا فيه و 99.9 من الوظائف التي يقبض اهلها ورواتب عاليه جدا ما هم بالصوره اللي انت تتحدث عنها.
- 9:26 وأحاديث يسيرة خير خير من الدنيا وما فيها. آيات. آيات. ما تجي تقول والله الدين نافع، الدين كذا، الدين يضبط الأسرة ويضبط العلاقات الاجتماعية، نعم نعم، والكل منتفع من هذا الوحي ومن هذا الخير. حتى من من هو كافر به، أنت منتفع به. ونعمة الله عز وجل علينا كلنا عظيمة.
- 9:53 عظيم بأصل الخلق وعظيم بالوحي بكلامه وبخلقه سبحانه وتعالى وله الخلق والأمر. والحمد لله رب العالمين منعم سبحانه وتعالى. لكن لا نجعل هذا لا نخا لا نجعل مثل هذا يكسرنا نفسيه. ولا أن ننظر إلى أنفسنا باستصغار أو باحتقار أمام هؤلاء.
- 10:24 فإذا كان الإنسان الطائع المصلى الذي يخاف الله تبارك وتعالى
- 10:33 تجد الشاب الشاب على خير كثير، صلاة وغض بصر وضبط وسلامة عقيدة، وضبط ألفاظ وإلى آخره وكثير من الخير عنده، لكن هذا الخير مستصغر، لماذا؟ لأنه اعتاده، أمس بين الأذان والإقامة في صلاة العصر فكرت أن أدعو، وصادف مني نوع حضور قلب.
- 11:03 ولعله في بدني دعوت الله عز وجل ان ان يعود لي الشعور باللذه في الطعام. ثم سبحان الله وماذا عن الشعور بلذه الطاعه؟ فكثير من الطاعات وهذه فائده طلب العلم يجد يكون الانسان على خير كثير ولكن هذا الخير ياتيه الشيطان ويصغره في عينه. الشيطان
- 11:31 إما يأتيك يكبر حسناتك فيجعلها كبيرة في عينك جدا فتقول خلاص أنا مكتف بها. وإما يصغرها في عينك جدا فتقول إيش الفائدة منها؟ فتتركها. كما كان أهل النفاق يلمزون المتطوعين والمؤمنين في الصدقات. كان إذا رجل جاء بمال عظيم إيش يقولون؟ يقولون هذا مرائي. وإذا جاء بمال يسير في الرواية الأصح نصف صاع كان يأتي بنصف صاع.
- 12:01 يقولون هذا مر ايش ماذا يصنع؟ ماذا يفعل هذا؟ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحقرن من المعروف شيئا. فمما لا يحقر فلذلك لا تحقرن من المعروف يعني افعله. ولا تحقرن من المعروف ايضا لا تستقله فتتركه. ولا تحقرن من المعروف هي نسل هذه ولا تحقرن من المعروف لا تسمحن لاحد ان يصغره في عينك.
- 12:31 فترى الشاب على خير عظيم، لكن لا يرى هذا خير شيئا، بسبب ايش؟ انه دائما يسمع كلام سلبي. فلو ياتيه اي شخص يقول له والله ما شاء الله عليك انت كويس، يقول فرحان. من قد ما هو منكسر ومحتاج الى اي شيء حتى يؤنسه انه على خير. واما حال كثير من من الاهالي مع
- 13:01 مع مع مع الالتزام اما حال كثير من الاهالي مع الالتزام فالله عز وجل قد ذكر نفع الصالحين لاهليهم فالشهيد يشفع لسبع من اهله والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايماننا الحقنا بهم ذريتهم والافراط يشفعون لاهليهم وكذا والى اخره فكثير من الناس والله المستعان تراه هو عدو نفسه
- 13:31 تجد هذا الشخص اللي بكره الانسان اذا مات ما الذي نفعل؟ نجي ندعو ندعو له نصلي عليه جنازه. طيب لما نجي نصلي عليه، لما يجي انسان يدعو له. الانسان اللي دائما يدعو، اللي دائما متق الله عز وجل، اللي دائما ذاكر الله عز وجل، اللي بعيد عن المعاصي، المقبل على الطاعات. هذا الانسان دعائه اقبل ام الانسان الاخر اللي بس جاء فقط جاء في هذه اللحظه
- 13:59 وقرأوا كأي سلوك اجتماعي جاء يصلي صلاة سلوك اجتماعي. من أقبل هذا؟ فكثير منهم هذا الالتزام اللي يحاربونه قد يكون أنفع لهم من أي شيء من الدنيا وما فيها، ولكن إيثار العاجلة هذه مشكلة. ليس مطلوبا مني ومنك أن نتوحش أمام الناس وأن نكون شواظا غلاظا. ليس هذا المطلوب.
- 14:27 ولا مطلوب ايضا ان نكون منكسرين. يكون الانسان معتزا بالخير الذي معه حامدا لله عز وجل، محسن الظن وراجيا من الله عز وجل ان يتقبل منه. ويكون عنده حسن الظن، اذا انت على طاعاته تسيء الظن بنفسك، طيب الانسان الثاني اللي عنده بلاوي، ليش ما ليش ما يسيء الظن بنفسه؟
- 14:50 ما هي هذه الفكره؟ يعني كثير من الناس كانوا يأتون ويكسروننا، يقول يا اخي انت انسان متدين، يمكنك مرائي، يمكن عندك مشاكل، يمكن كذا. نقول والله كلامك حق. ونسأل الله ان يغفر لنا وان يتجاوز عنا. ثم تراه يذهب الى اصحاب المعاصي يقول يا اخي والله هذه الناس فيها خير. طيب ندري
- 15:09 لا لا مشكلة ممكن يكون في خير لكن هذا قد يكون ورائي وقد يكون كذا وقد يكون قد يكون آمنا من من عذاب الله فلماذا الانسان المتدين والملتزم فقط تخاطبه باعلى درجات الترهيب حتى تدخل في مكامن نفسه والانسان العاصي تخاطبه في باعلى درجات الترغيب حتى تجعل حسنته مكفره له وسيئاته هذه هذه مسألة فيها اشكالية من اهم مظاهر الانكسار انه صار كثير من الملتزمين
- 15:40 خوفاً من أن يقال عنه متشدد أو غالي أو كذا أو مش عارف إيش، وكثير منهم ليس فقط يترك هذا،
- 15:53 يأخذ الاسقاطات الاعلاميه التي لعبت به وجعلته يغير من سمته الخارجي وجعلته يدخل في اطوار من الارجاء وغير ذلك ويبدأ يسقطها على اي انسان يراه مخالفا له وهذا قد رايناه وتحولت الى ظواهر علميه وهي في الواقع عقد نفسيه بدأت بشيء اسمه انكسار الملتزمين.