استحالة وجود نموذج حقوقي موحد 👇
12 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، استحاله وجود نموذج حقوقي موحد. ما الذي اعنيه بنموذج حقوقي موحد؟ اليوم مما تدرج عليه الكثير من وسائل الاعلام ومما يلقن للصغير والكبير ان هناك نموذجا حقوقيا حقوق الانسان. هذا النموذج ينبغي ان ان يعمم في كل بلد.
- 0:28 وينبغي ان يسعى كل انسان مخلص لوطنه كما يقولون ان يكون هذا النموذج حاضرا في بلده وان يكون هذا النموذج هو المعيار الذي من خلاله يحدد نجاح الدوله وفشلها تقدمها يحدد ايضا ويحدد ايضا التقدم والتاخر طيب طيب
- 0:56 والامر لم يقف عند النضال الحقوقي كما نقول او البحث السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبحث التنموي بل تطور الامر اكثر واكثر ودخل في باب العقائد فصارت فصارت العقيده الفلانيه او الدين الفلاني يحاكم بانه لا يطابق هذا النموذج الحقوقي 100% بل ان فيه امورا تخالف هذا النموذج الحقوقي
- 1:25 فإما أن يسعى في إبطال هذا الدين، وإما أن يسعى في قراءته قراءة جديدة، وإما أن يسعى أيضا ويسعى في الطريق في هدم بعض المدارس التي تتبنى ما يسمى بالقراءة التقليدية، أو أو القراءة القديمة، أو القراءة السلفية. طيب كل هذا مبني على النظر
- 1:47 لمثل هذه النموذج النماذج الحقوقيه على انها نماذج معياريه كما يقال او موضوعيه او نماذج لا نقاش فيها. وفي الواقع لا يمكن ان يوجد نموذج حقوقي موحد يتفق كل البشر عليه انه هو النموذج الافضل. الا ان يكون مجرد شعارات ولكن حين تطبق تطبق باشكال مختلفه
- 2:15 بحسب آراء الخلق وبحسب عقائدهم، كيف هذا؟ هل يوجد نموذج يجلب كل المصالح ويدرأ كل المفاسد دفعه واحده؟ لو وجد نموذج من هذا النوع لما تردد انسان في رأسه ذرة عقل ان ان يؤيد هذا النموذج وان يركض اليه ولما اختلف بنو ادم نهائيا في مثل هذا النموذج ولكن في الواقع هذا لا يوجد
- 2:44 حتى عندنا في الوحي الوحي الصالح المصلح عندنا قاعده اسمها درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. عندنا ارتكاب ادنى الضررين. عندنا ارتكاب اعلى المصلحتين عند تزاحمهما. فاذا حتى في النموذج الشرعي، حتى في نموذج الوحي لا هناك
- 3:14 في بعض الاحيان ترتكب مفسده ولكن هذه المفسده تكون هي الاقل ضررا في مقابل الاكثر ضررا. احيانا تضحي بمصلحه لاجل مصلحه اخرى اكبر. وهذا موجود في كل الانظمه الموجوده اليوم. اليوم في اي بلد حتى في البلدان الديمقراطيه والتي تؤمن بهذه النماذج الحقوقيه ستجد في الانتخابات عده احزاب وكل حزب له رؤيه خاصه.
- 3:44 ما سر اختلاف هذه الاحزاب؟ مع كونهم في الغالب على عقيده واحده حقوقيه. هل الاختلاف هذا اختلاف اجتهادي وان ام تجده اختلافا جذريا بينهم وهذا يتهم هذا بكذا وهذا يتهم هذا بكذا. اين الاشكال؟ الاشكال في انه لا يوجد نموذج يجلب كل المصالح ويدرا كل المفاسد. فاذا كل الناس مضطرين
- 4:13 الى ان يرجحوا بين المصالح والمفاسد في بعض الاماكن. والترجيح بين المصالح والمفاسد انما يبنى على الاعتقاد المسبق للانسان على عقيدته او على ثقافته الاصليه او على الاقل مما تختلف فيه الاجتهادات، فلا يقطع في الامر الا الوحي. اعطيك مثالا وهذا مثال تصوري، لو لو قيل لنا انتم ايها العرب نعطيكم النظام الفلاني.
- 4:44 هذا النظام فيه ذهاب للاعراض وفيه ذهاب للاديان ولكن فيه رفاه اقتصادي عظيم. طيب وعندنا نظام نظام لا الرفاه الاقتصادي غير موجود. وانما حاله اقتصاديه متوسطه وقد تكون متدنيه. ولكن الاعراض مصونه والدين مصون والحاله الروحانيه مصونه
- 5:12 والاستقرار الأسري مصر، ماذا تختارون؟ الملحد أو الإنسان اللي عقيدته فاسدة سيختار النموذج الأول، والإنسان اللي عقيدته سليمة سيختار النموذج الثاني
- 5:27 لو عرض النموذج النموذجان على الغربيين ستختلف اختياراتهما بحسب عقائدهم أليس كذلك؟ هو الأمر كذلك النماذج الحقوقيه عامتها نماذج محلقه تقول كلاما لكن لما نطبق نضطر ان نرجح بين مصالح ومفاسد لما نأتي نرجح بين مصالح ومفاسد نرجح بناء على العقيده اذا من الحيل
- 5:56 من الحيل الذكيه والذكيه جدا ان يقال لك بغض النظر عن دينك عليك ان تقف مع الانسان ومع حقوقه ومع كذا ومع كذا هذا كلام لطيف مبدئيا يعني ممكن يخدع بعض الناس لكن حين نأتي ونطبق سنجد ان الناس يختلفون
- 6:20 لا يوجد عندنا نموذج يجلب كل المصالح ويدرأ كل المفاسد حتى نتبناه ونقول يلا نحن عليه دفعه واحده، لا سنجد انفسنا في بعض المواطن مضطرين الى ان نرجح بين امرين ان نرجح بين مصلحتين ان نرجح بين مسألتين هذا الترجيح سيرجع بنا الى سن سنستعين فيه به سنستعين فيه ب بإيش؟
- 6:50 بعقائدنا بمنظومه الاولويات عندنا مبنيه على العقائد اذا حين القنك نموذجا حقوقيا واقول لك كل ما سواه تخلف انا في الواقع القنك عقيدتي لاني انا ليس فقط القنك العناوين العامه بل القنك ما ينبغي ان تحرص عليه عند التعارض ف فلهذا اليوم مثلا كثير من الناس حين يسالونني
- 7:19 عن نماذج متعلقه مثل عمل المراه او مثل موضوع منع الدوله من احياء الموات او غير ذلك او غيرها من المعاني. فاقول لهم هذه الانظمه اصاله جاءت من اناس نظرتهم للصواب والخطا والترجيح غير نظرتنا لان عقيدتهم غير عقيدتنا. فلهذا نحن لا نلومهم حين تكون نظرتهم غير نظرتنا بل بل ينبغي نحن ان ندعوهم لعقيدتنا اولا ونشرح لهم نظرتنا.
- 7:48 لكن انت حين تأتي وتقول هذا تجديد او هذا قراءة جديدة للدين بناء على محاكاة لأناس هؤلاء الناس طريقتهم في الترجيح بين المصالح والمفاسد مبنية على عقيدتهم المعاكسة للدين اصلا. عليك ان تفهم هذا عليك ان تفهمه جيدا جدا.
- 8:20 لأن هذه هي الحيلة التي التي تحصل. فيأتيك وإذا قلت يقول لك نحن مع التعددية ومع اختلاف العقائد ومع وهذا كذب. مجرد ما تطرح نموذجا حقوقيا أنت تطرح نموذجا عقائديا ولست مع التعددية وهذا من التناقضات. لأنه العناوين العامة لا يمكن أن تطبق إلا إذا حددنا إذا تعارض هذا وهذا ما الذي سنرجحه؟ لهذا مثلا ثنائية المال والعرض
- 8:49 نظرة العربي المسلم لها مختلفة بشكل جذري عن نظرة الغربي. لهذا الغربي مثلا ممكن يرى انه التصرف الفلاني هذا اهانة للمرأة او هذا مش عارف ايش المرأة او هذا كذا او طبعا كل من مع دجلهم الرأسمالي او الى اخره لانه هو هناك مفهوم لا حضور له عنده اصلا. اللي هو مفهوم الحفاظ على الاعراض والشرف ما عنده هذا يعني الحفاظ على الاعراض هذا ما ليس في ذهنه ليس في عقله.
- 9:20 اليوم حتى كثير من العلمانيين عندنا ما لعبتهم؟ لعبتهم ياتي ويطرح لك هذه على انها حقوق. لا هذه عقيده. هي في الواقع عقيده. والا مطلق الحقوق مما يتكلم به كل البشر، من الذي يقول لك عش ذليلا مثلا؟ ما احد يقول هذا. لكن في النهايه هم يرجحون بين امرين في سياقات معينه. فهو حين يرجح
- 9:47 مثلا هذا يقدم الامن بزياده، هذا يقدم معنى اخر بزياده، هذا كذا، هذا هذا الترجيح وهذا سبب خلاف الناس اليوم، حتى اليوم في واقعنا العربي مثلا في الخلافيات السياسيه، هل ترى الناس يتنازعون تنازعا شديدا؟ وكل واحد يخون الاخر ويتهم الاخر ويسب، ترى هذا هو وجه الخلاف. وجه الخلاف انه ما الارجح عندك هذا ولا هذا؟ هذه المصلحه ولا هذه المصلحه؟ هذه المفسده ولا هذه المفسده؟
- 10:17 كذا أم كذا ثم بعد ذلك تغلف تغليفات وكثيرون منهم لا يريد أن يرجع للوحي بصفته حاكما وإنما يرجع للوحي بصفته مستخدما هو عنده نظرة مبدئية ثم يبدأ يبحث عن الوحي ما ما يوافقها فيستخدم هذا ولو ولو أخلص هو والطرف الآخر ورجعوا للوحي بإذعان تام فسينتهيان إلى النتيجة نفسها
- 10:47 ولكن في الواقع الإذعان التام هذا لا حضور له وإنما في الغالب تكون هناك نظرة معينة وهذه النظرة قد تكون متكونة من التأثر بنظرة واحد كافر أو واحد هذا الكافر أو واحد دنيوي هذا أصلاً هو دعاك لعقيدته ولكن لم يرسلها لك بصفتها عقيدة واضحة أنه والله أنا عقيدتي ملحد أو عقيدتي مادي مادي إلحادي يعني
- 11:15 أو عقيدتي علموي، أو عقيدتي نصراني، أو عقيدتي كذا، أو عقيدتي بروتستانتي، لا هو يأتي يأخذ ما تقتضيه هذه العقيدة من الحقوق وترتيب الحقوق وترتيب الأولويات ثم يضعها لك بصفتها نموذجاً اسمه حقوق الإنسان ثم يضعها لك ويقول لك ها وأنت إذا وقفت ضدها فأنت ضد حقوق الإنسان، أنت كأنك تقول الناس ينبغي أن يحرقوا أحياناً
- 11:45 هكذا... والله المستعان