المفارقة في الجمع بين الخوف من الحسد والمباهاة 👇
21 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في عدد من مجتمعاتنا يوجد خوف مزمن من امر الحسد، ويكثر ذلك في المجتمعات النسوية أو النساء. فتجد مثلا من عادة المتزوجات عدد من المتزوجات ليس كلهن أنها إذا جلست
- 0:24 إلى صديقاتها خصوصا إذا كان بينهن غير متزوجات تبدأ تتكلم عن الزواج بصورة سلبية جدا بصورة سلبية جدا وتذكر المشاكل وتذكر الأمور وذلك لا يكون اعتباطيا بل يكون لعلة أنها تم إيصاؤها بذلك لكي تبعد الحسد عن نفسها خصوصا أنها ممكن تكون في بدايات الزواج كانت تحدث بالأمور الطيبة فبأول مشكلة حصلت
- 0:54 ذهبت تحدثي، قال لها: انت حسستين عليك الا تظهري ما بينك وبين زوجك من الخير فتذهب هي وتجود وتبدا تظهر حتى تظهر الشر او او تعظ او تسوء الامر جدا في اعين الاخريات يعني حتى تبعد الحسد عن نفسها. ويوجد هذا كثير حتى بين الرجال و او في سياقات غير سياقات الزواج. ثم هؤلاء انفسهم
- 1:24 هذا المجتمع نفسه الذي يفشو فيه الخوف من الحسد وارجاع عامه المصائب للحسد تجدهم في مجموعه من المناسبات يشتدون في المباهاه وفي الاسراف خصوصا مناسبات الزواج ولك ان تتساءل اين ذهب الخوف من الحسد؟ يطغى الشعور بالمباهاه هذه مفارقه، الا ترى في ذلك تناقضا؟
- 1:55 من اين جاءت هذه الثنائيه؟ حقيقه جاءت من مجموعه من المشاكل النفسيه. اول شيء، اول شيء العامل المشترك في الظاهرتين الكلف بالناس والغفله عن الله. ما معنى ذلك؟ هناك احيانا تكون مقدمه واحده تنتج لنا امرين متناقضين. كما حصل من ابي طالب مثلا.
- 2:23 كان فيه حميه، هذه الحميه حملته على الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو كان يعلم ان النبي صادق، ولكن هذه الحميه نفسها هي التي جعلته يستمر على شركه ويقول انا على ملتي عبد المطلب، ما اراد ان يسفه والده، مع انه كان يغضب من تسفيه ابن اخيه، وابن اخيه ووالده كل واحد على عقيده مختلفه.
- 2:55 هنا الأمر نفسه في باب الحسد هناك نظر ومبالغة في النظر للناس ولتأثيرهم علينا ولأنهم ينظرون لما في أيدينا وننظر لما في أيديهم نعم الحسد موجود لكن رب العالمين لم يقل أن كل شيء يقع بسببه
- 3:19 بل النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس واعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطاك وان الناس لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الاقلام وجفت الصحف والحسد يتوقى منه
- 3:47 بتقوى الله وبالرقى وبغير ذلك وفقط، وبذل بعض الأسباب، والحسد بمعنى العين أو العائن، هذا يتوقى منه بذلك، وأما الحاسد بمعنى إنسان يحمل مشاعر سلبية ضدك، فهذا لا يكاد يسلم منه ذو ذو ذي نعمة، فاستعن بالله ولا تعجز.
- 4:17 فهذا امر ملازم لحضور النعم. لا ينفك عنها. ولكن نظرك للناس واعتقادك انهم المؤثر غفله عن الله عز وجل. وانه هو الرزاق والامر كله بيده وهو المانع والمعطي سبحانه وتعالى. بل لماذا تنظر لنفسك على انك اذا فقدت شيئا فلا بد ان يكون من حسد، لماذا لا يكون من ذنب؟ لماذا لا يكون من ظلم تظلمه؟
- 4:47 لماذا هذه التزكية للنفس؟ بحجة أن كل مصيبة لابد أن تكون من نفس خبيثة تتبعنا، لا من خلل فينا نحن أصلاً. حقيقة هذه الغفلة عن عيوب النفس هذه من أهم مشاكلنا وعيوبنا. يعلم الله أن هناك دعاءً معيناً إذا دعا به الإمام على المنبر أنا لا أؤمن.
- 5:16 و أشد رعبا من تأمين الناس عليه
- 5:20 حين يقول الإمام اللهم عليك بالظالمين. إذا دعا الإمام بهذا الدعاء أنا أشتد رعبا حقيقة ولا أؤمن. لأن الظالم هذا هذا مصطلح كبير قد يشملنا جميعا. الغيبة ظلم. البهتان ظلم. كثير من الناس يظن أن ظالم يعني حاكم يحكم الناس ولا يحكم فيهم بالعدل وبشرع الله. لا ليس كذلك. الشرك ظلم.
- 5:50 اعظم الظلم ان الشرك لظلم عظيم. تضييعك لمن تليهم، النبي صلى الله عليه وسلم يقول كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول، كفى به اثما او ظلما ان يضيع من يعول. هذا ظلم لمن تعولهم. طيب هذا الظلم لا لا يتلخص في انك لا توفر حاجياتهم الاساسيه من ماكل ومشرب وملبس.
- 6:19 ايضا حين تحرمهم او تقصر في تعليمهم الواجب عليهم ان يتعلموه، وهذا في الواقع شامل لكثيرين، لكثيرين من ابائنا وامهاتنا. والله المستعان. بل من اظلم الناس من يتكلمون دائما عن مظلوميتهم.
- 6:45 فان هؤلاء رايناهم كثيرا من الناس ممن ينتمون الى فئات فعلا هي مظلومه بالجمله سبحان الله اذا تولوا على غيرهم يكونون ظالمين استمراء منهم للظلم لاننا والله وقع علينا ظلم. وهذه من ضمن الخطاب السيء الذي ينتجه تنتج بعض الاثار السيئه التي تنتجها بعض الخطابات الحقوقيه غير المتسنه.
- 7:11 بحيث يصير كثير من الناس ينظر الى انه مظلوم ولا ينظر الى ظلمه للاخرين، احيانا تشويهك لسمعه انسان ظلم عظيم. بطرك لحقه غمطك له كثير من من المنتمين لبعض التيارات الاسلاميه يظنون تيارات مقابله بشكل فظيع جدا.
- 7:38 كثير منهم لا يتقي الله اصلا في خصمه الغالط، يعني هناك عنده خصم، هذا الخصم غالط غالط فعلا، ومع ذلك لا يرتاح حتى يظلمه ويتجاوز في ظلمه. فعلى ما نحن ندعو ونقول اللهم عليك بالظالمين. زياده على ذلك ان كثيرا منا يعين ظالما لمصلحه يراها. ويسوغ لظالم لمصلحه يراها.
- 8:07 فإنا لله وإنا إليه راجعون. المرء ممكن يظلم خادمه، يظلم ابنه، ابنته، زوجه، المرأة تظلم زوجها إلى غير ذلك. فهذه النظرة أننا لا نصاب بشيء لا، النص يقول إلا بذنب، نحن لا نقول إلا بعين وإلا وكأننا بحسد من الناس بنظر لما في أيدينا
- 8:34 يعني بعض الناس يحاول ان يعالج هذا يقول له من يحسدك انت لست محور الكون اخبر الحاسد انني لست محور الكون في الواقع كلنا غافلون عن عن خالق الكون مع الاسف كثير والغفله متفاوته ولكن فعلا كثير من الناس يحسد ينظر لما في ايدي الناس والحسد هذا يعني يقع حتى من الملوك يعني لا تظن ان الامر مجرد هو خبث في النفس
- 9:03 انسان يتشوف لما في يد غيره. يعني يذكر عن سليمان بن عبد الملك كان او هشام بن عبد الملك انه كان حسود. دخل المدينه فراى سالم بن عبد الله بن عمر جميل الهيئه، راى جميل فقال له ماذا يعني ايش تاكل ايش تضع؟ مات سالم بعدها بقليل.
- 9:24 يعني واجتمع في جنازته فقال ما اكثر اهل المدينه فوقع فيهم الوباء، يعني هكذا تذكر الروايه الله اعلم بصحتها وما وما يقع. لكن الامر انك تتحصن والقدر يصيبك. لكن هذه اول فكره، الكلف بالناس، ثم الكلف بالناس لما ناتي نباهيهم. يعني الانسان الذي يباهي هو في العاده يريد ان يسمع الاخرين.
- 9:54 يريد ان يراه الاخرون. يريد ان يغيظهم او يريد ان يعجبوا به. فيباهيهم. ففي النهايه هو مشاهد للاخرين، طيب ما العلاج من هذا السبب حتى نخرج من هذه المفارقه البائسه؟ ان يكون الناس امرا فرعيا في حياتنا ثانويا ويكون الاصل
- 10:23 الله عز وجل، بمعنى أن الناس نتقي الله عز وجل فيهم فقط، فحين تكون عندنا
- 10:33 يعني الناس هؤلاء مشاريع حسنات وسيئات لا أكثر ولا أقل. فحين يكون عندنا احتفال أو شيء نفرح لا مشكلة، ولكن نتقي الله نترك السرف لأن الله أمر بترك السرف، ونعطي الفقير لأن الله أمر بإعطاء الفقير، وحين تأتينا نعمة نعلم أنها من الله، وأن أعظم نعمة نعمة الإيمان.
- 11:04 ونعمة التوكل على الله عز وجل. فهذا هو الاساس. هذه الأمراض إنما تفشو بين الناس الذين شغلوا وكلفوا ببعضهم البعض. لما أقول لك التعلق بالناس مرض لا لا تستهن بهذه الكلمة. التعلق بالناس مخزن الأمراض النفسية. يعني أمراض كثيرة جدا.
- 11:32 كل حالات الحزن والاكتئاب وال لان البشر بطبيعتهم ناقصون فمن يتعلق بهم دائما سيخيب امله هو ناقص وهم ناقصون وكثير وعامتهم ليسوا دائمين ليسوا متواجدين كلما اردناهم قد قد يغيبهم قد تغيبهم ظروف قاهره من موت او سفر او هجره او او او او مرض
- 12:03 وقد يغيبهم جفوه وقد تغيبهم ظروف لكن في النهايه ليسوا حاضرين دائما واذا حضروا لا يحضرون دائما بما يسرنا لكن من الذي كلما طلبناه وجدناه؟ الله عز وجل ومن الكامل؟ الله عز وجل ومن الذي لا يغلق لا يغلق بابه دون احد؟ الله عز وجل ومن الذي التعلق به الغنيمه كل الغنيمه؟ الله عز وجل
- 12:34 بمعنى ثم مثل هذه المفارقات سببها الغفله الغفله عن امر الاخره بمعنى ان لما كنا محصورين في هذه الدنيا صار تعلقنا بما نملك تعلقا شديدا لاننا ننظر الى ان هذه وسيله
- 13:05 بان نطيع الله حصلت حصلت ما حصلت اهلا وسهلا لا مشكله نطيعه بشيء اخر ما انس بشيء اخر عروه لما قطعت رجله قال اللهم ان كنت اخذت فقد اعطيت اما مساله انه النعمه تصير عليك عذاب يعني النعمه عذاب الان تخاف من زوالها وتبدا تحاول تحامي بشكل مبالغ به
- 13:37 بدلا من ان تتكل على الله وكذا لا تبدا تبالغ بالنظر للاسباب وتفرط حتى تبدا تلجا للكذب وتلجا حتى لا يحسدني الناس وتلجا لاخفاء هذه النعم والنعمه طالما هي عندك انت في حاله من حالات الرعب انه تخاف ان ان تذهب منك صارت عذابا عليك ما صارت نعمه
- 14:04 وترى الكراهيه في اعين الناس فتصير تبغض الناس مع ان سبحان الله من اعظم نعيم الدنيا الانس بالاخوه في الله وغير ذلك فياتيك الشيطان ويوهمك ترى هذا حاستك ترى هذا يحسدك ترى هذا اعطاك عين ترى هذا مش عارف ايش ترى فتصير تتبغض لاخوانك المسلمين ويتبغضون اليك بسبب هذه النعمه فما فسبحان الله دخل عليك الشيطان وحولها الى نقمه
- 14:31 ثم أيضا بعد ذلك لما يكون مثلا عندك فرح أو يكون عندك شيء أو يكون أو مثل هؤلاء مشاهير سناب شات وغير ذلك، تبدأ تأخذ هذه لكي تباهي لكي تراها الصديقات أو أو الأصدقاء ويقولون: واو ما شاء الله كذا هذه حاجة جميلة مش عارف إيش، وهذه ترى من قلة تقديرك لنفسك أن الأمر لا تستمتع به حتى الناس يثنون عليك.
- 15:02 هذه هذا ضعف نفس هذه دناءه هذا انت صغرت نفسك خليتك خليت نفسك ريموت كنترول بايدي الناس لا انت شيء اذا مرتاح به وتانس به وتحقق به المنفعه ما هو ضروري يثني لك احد عليه سبحان الله اليوم حتى الطعام والشراب يصورونه يعني لجمال منظره ثم بعد ذلك قد لا يستلذه ماكلا او مشربا
- 15:31 من شدة التعلق بالناس ومن شدة كذا، يعني حتى أود أن أعلق مسألة متعلقة بالنقد الكاريكاتيري موضوعنا، يعني مثلاً الإنسان يتكلم عن ربة المنزل يقول هذه غايتها أنها تطلع دجاجة بالليل عشان تسوي غداء بكرة، يعني على أساس أنه الناس الثانية ما تتغدى، إذا إذا المرأة المتحررة ما تتغدى، هم راح تطلع عشاء حق بكرة وحتى راح وراح تعمل حساب حق بكرة وبعد بكرة وبعد مدة طويلة يعني.
- 16:01 لكن هذا نقد كاريكاتيري وكأن ربة المنزل ما عندها عمل سوى انها بس تطبخ مش عارف ايش ولا ولا يوجد حياة أنس وراحة وكذا، لكن في النهاية في نفس الموضوع هذه مثلا التي تقابل ربة المنزل هي أيضا تبحث عن تقديرها بعيون المدير، بعيون الناس الآخرين، بعيون كذا.
- 16:31 بثناء الوكالات الانباء عليها او بثناء بعض الغربيين عليها. ففي النهايه هي لا تنطلق من غايه او من هدف اما من هدف سامي انما تريد رضا ناس. هذا هذا ورضا الناس هذا لا لا لا يمكن ان يحصل. بل العاقل اللي يجعل عنده هدف معقول انه رضا طرف واحد.
- 16:59 حقيقة ربة المنزل تكون آنس، وإذا كانت الموضوع أنها تتقي الله فقط، أنها تعبد الله، أنها تحمي الناس من فتنتها، وتطيع الله في الزوج، وفي الولد، وفي الأخ، وفي الأب، وفي الأم، وفي وفي وفي، وفقط تأنس بالله، الذي كلما سألته وجدته.
- 17:29 اما اننا نصور الشقاء على ان تحرير الذات ومش عارف ايش، ثم بعد ذلك تذهب وتعمل في مكان ثم بعدين ندخل في في جدل انها تتعرض لتحرشات او ان هناك اشكاليه في في اجور النساء او انها كيت وكيت وتذهب وتخرج كل يوم
- 17:48 يعني تطلع عشاء في الليل وترتاح تنام في النهار يعني شويه وبعدين تروح عفوا تطلع الغداء في الليل، احسن ما انها تقعد يعني النهار كله وهي تتزين لكي لكي يعني اذا ذهبت للعمل السيد الذي هناك يعني تعجبه ويعني يعطيها العلاوه او او يعني
- 18:16 يحافظ عليها في العمل او يتغاضى عن اخطائها او تجلس طول هذه المده يعني الى ان تترقى وقد لا تترقى وقد لا تصل نهائيا الى المستوى الاعلى ايضا تريد ان تخاف من الخطا وان وانه قد لا يعجبهم العمل الى اخره هي الاشكاليه الكبرى انه رسمت فكره فقط
- 18:44 فكرة وضعت في التلفاز، هذه الفكرة لا يوجد يقين انها واقعية، انه المرأة الجيدة ينبغي ان تكون هكذا، وان الثاني ربة المنزل هذه انسانة سيئة، وكثير بس او هذه انسانة ليست سيئة، هذه انسانة مقيدة، وهذه انسانة ليست سعيدا، طبعا هو لا سأل هذا ولا سأل هذا ولا شاف ولا رسمت له الصورة
- 19:10 طيب انا اريدك ان تعمل عندي بطبيعه الحال ساقول لك ان العمل عندي سعاده والعمل عندي راحه والعمل عندي كذا والعمل عندي كذا كما فاصلا الجهه اللي الذي تم استقبال الافكار عن منها جهه غير محايده زياده على بعض الناس يقول لك انا افكر بهجره بالذهاب على فكره هذا يعني حتى بالمقاييس الدنيويه ليس نجاحا كبيرا يعني ليس نجاحا كبيرا انك تذهب لبلد تراها بين معكوفتين متقدمه وتصير ترسا في العجله الرأسماليه
- 19:40 أنت في النهاية جئت إلى مكان هو جيد وصرت تعمل فيه يعني كأنك انضممت للفريق القوي لا أكثر ولا أقل. لكن حقيقة الإنجاز أنك تكون في مكان سيء وتساهم في جعله جيدا أو في جعله أحسن هذا هو الإنجاز. يعني حتى في التنمية الذاتية فقط يعني في فكرة في فكرة التنمية الذاتية يعني
- 20:08 بغض النظر، وإن كنت أنا أكره هذه العبارة، بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى، والله المستعان، لكن هو خداع دائم يمارس على الذات، الموضوع الأصلي هذه المفارقة اللي نعيش بها بين المباهات والحسد، أو الخوف من الحسد.
- 20:28 إنما سببها أننا حصرنا أنفسنا في هذه القشرة الدنيوية، وحصرنا أنفسنا بنظر الناس إلينا، حتى أدخلنا ذلك في أمراض وفي انفصام في الشخصية، والله المستعان.