وقفة مصارحة مع النفس : لماذا يحبونهم أكثر مما ينبغي ولا نحبه كما ينبغي 👇
13 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في بدايات العام الدراسي يذهب بعض الآباء يشترون لأبنائهم الأد-الأدوات المدرسية، فتجد الابن الصغير يلفت نظره أن هذه الشنطة أو هذا الكشكول أو هذه المقلمة أو غير ذلك عليها صورة شخصية محببة إلى نفسه من الشخصيات الكرتونية مثلا.
- 0:29 والشخصيات التي تظهر على التلفاز، فتجده يقول لوالده: أريد هذه التي عليها صورة هذه الشخصية الفلانية. فالوالد يقدر محبة هذا الطفل لهذه الشخصية ويشتريها له. في الواقع حين يكبر هذا الطفل لا يكف تعلقه عن الشخصيات التي يراها في التلفاز.
- 0:54 الأبطال الذين اصطلحنا على تسميتهم أبطالًا وهم في الحالة شخصيات وهمية، ففقط يكبر معه هذا الحلم، فقد يتحول هذه-هذه الشخصية المفظلة إلى <hesitation> بطل أفلام أو إلى شخصية رياضية، كالذين رأينا بالأمس الناس جالسون أحبا-أنفاسهم محتبسة.
- 1:20 ينتظرون من سيفوز بجائزة أحسن لاعب، من سيفوز بجائزة صاحب أحسن هدف، من سيفوز بجائزة كذا وكذا، والأنفاس محتبسة، ثم لما فاز بعض المحبوبين عندهم بدأت تنشر الصور في الفيسبوك وغيره وغيره وغيره، محبة كبيرة جدا، محبة تصل إلى درجة المحاكاة، المحاكاة بالشكل واللباس، محبة تصل إلى درجة.
- 1:47 حمل الصور في الهواتف انشراح الصدر بمجرد رؤيته الفرح الشديد بفوزه او تحقيقه النصر محبه تصل الى درجه لمح الاخطاء ممكن يعلم ان هذا الرجل زاني
- 2:08 ممكن يعلم ان هذا الرجل عنده من الاخطاء كيت وكيت، ممكن يعلم ان هذا الرجل عنده من الاخطاء مدمن او غيره او غيره، ومع ذلك يبقى يحبه، لانه يفعل الشيء الذي هو يحبه، لانه بطل. وإذا ما تحول هذا إلى شخصية اعتبارية اسطورية وتوفي
- 2:34 وحصل فيلم عن قصه حياته تجد الكل يتابع والكل متحمس والانفاس محتبسه، ثم تاتي الصياغه الدراميه التي تحول حتى اخطاء هذه الشخصيه الى اشياء تثير التعاطف. حقيقة، اشعر بالحسره. واقعا واقعا، انا اغار على هذه القلوب المسلمه.
- 3:05 اذ انها تنفق محبتها في المكان الخطا. الله عز وجل من دون كل البشر انتقى شخصا لرسالته الخاتمه. الله عز وجل خلقنا لغرض او لحكمه. عفوا، كلمه لغرض لا تنبغي، لحكمه. وكان اعظم من حقق هذه الحكمه
- 3:35 وهي العبودية رجل اسمه محمد صلى الله عليه وسلم. النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه مطلوب منا ان نحبه اكثر من انفسنا، لانه باختصار مطلوب منا ان نقدم اوامره والاقتداء به على اهواء انفسنا. هذا الرجل مع الاسف سيرته مجهوله لكثير من المسلمين.
- 4:03 استفرغت محبة المسلمين في أبطار وهميين، بل مع الأسف هؤلاء الأبطار الوهميين يُدمح لهم بعض الأمور التي تُجعل بل تعتبر هي بطولات لهم وتُعتبر في حق النبي صلى الله عليه وسلم شبهة. النبي صلى الله عليه وسلم الذي صبر على أذية المشركين.
- 4:26 وتشويه سمعته وسبه وشتمه وقتل اصحابه وما فعل به اهل الطائف وشج راسه وكسر رباعيته وتهجيره والتهديد بقتله وارهابه وارهاب اصحابه صبر على كل هذا ثم غدر ثم غدر الحلفاء
- 4:47 ثم قتله الاصحاب، ثم قذف العرض، ثم ثم ثم انه لما حمل سيفا وقاتل صارت هذه اعظم شبهه عندنا، مع اننا كثير من شبابنا يكون من من ابطاله المفضلين شخصية بطل افلام الاكشن، وهذا البطل يفتك بالاعداء فتكا، ونرى ذلك من اشفى الامور لصدورنا لانه فقط في صياغه دراميه
- 5:15 أري لنا ما الذي فعله هؤلاء الأعداء، والنبي صلى الله عليه وسلم جاهد أعداء ارتكبوا أعظم جريمة ألا وهي الكفر بالله ثم الصد عن سبيل الله بأقصى بأعظم السبل فجورا وبإمكانك أن تقرأ في السيرة وترى الأمر.
- 5:34 فوالله لا احد في راسه ذره عقل مثلا يقرا ما فعل كفار قريش في النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واخراجهم لهم من ديارهم واموالهم وما فعلوا في سميه وما فعلوا والافاعيل ثم بعد ذلك يقول لماذا قتلهم النبي في يوم بدر لا يوجد عاقل يقرا ما فعله يهود بني قريضه من الغدر بالمسلمين بعد الحلف
- 6:00 وتجييشهم للعرب من اقطارها على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ومعلوم ان المشركين لو كبسوا المدينه واجهزوا على وانتصروا على النبي واصحابه فانهم كانوا ماذا سيفعلون؟ سيقتلون الرجال ويسبون الذريه كما هددوا في اول مره وصل بها النبي صلى الله عليه وسلم للمدينه.
- 6:24 لا احد يقرأ هذا ثم بعد ذلك يستثقل ما حصل ما فعل في بني قريضة المجرمين. كثير منا شخصيته المفضلة المفضلة المحببة المعظمة من من لاعب كرة قدم او او لاعب كرة سلة او مصارع او او ملاكم او ممثل او شخصية داخل الفيلم تكون شخصية داعرة في واقعها او داخل
- 6:54 في تأديتها للفيلم، ثم كثير منا يأتي ويتحدث عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة أحبته وأحبها جداً فقط والله لأنه كان هناك فارق سن
- 7:11 مع انه انا ممكن الآن اضع لك يعني بصياغه دراميه بسيطه شخصية تحبها واصورها في الفيلم انها تتزوج فتاة صغيرة تحبها ويحبه وتجد الامر وتتأثر وتبكي في لحظة الالتقاء. مع الاسف مع الاسف فعلا
- 7:34 لماذا يحبونهم أكثر مما ينبغي ولا نحبه كما ينبغي؟ لم نستفد من لاعب كرة القدم حين يسجل هدفا شيئا، ولكن النبي صلى الله عليه يعني مع الأسف أخجل من مثل هذه المقارنة، ولكن حقيقة نريد أن نجعل الناس يصحون.
- 7:55 ولكن هذا الإنسان إذا صليت عليه مرة يصلي الله بها عليك عشرًا، هذا الإنسان هو الذي حمل لك أعظم وحي حمله إنسان، وأوصله إليك وأوذي في سبيل ذلك.
- 8:14 هذا الانسان الذي يصيح يوم القيامه امتي امتي حين يسجد عند العرش هذا الانسان هو الذي يفتح باب الجنه يفتح باب الجنه هو اول من يفتح باب الجنه هل يمكنك ان تتخيل هذا؟ فما بالك فما بالك وما بالي نأنف عن بعض سنته
- 8:43 ولا نحبها ولا نحب رؤيتها ولا انتشارها بين الناس. هذا الانسان الذي ما ما من خير نراه يعني انت انت مثلا والد اولادك يبرونك بما جاء به من الخير، انت زوجه زوجك يحسن اليك بما جاء به من الخير، انت فقير ياتيك ما ياتيك بما جاء به من الخير
- 9:13 بعيدا عن كل هذا انظر الى اعظم ما تزكو به النفس الصله بالله تبارك وتعالى معرفتك باسماء الله وصفاته معرفتك بعظمته بملائكته وكتبه ورسله معرفتك بغايتك من الحياه جاء به الله عز وجل على فتره من الرسل
- 9:42 بينه وبين المسيح سبعة قرون. سبعة قرون تمهيدا لهذا الظهور. سبعة قرون ما كان في هذه القرون السبعة من يستحق أن ينزل على قلبه هذا الوحي العظيم إلا هذا الرجل، وما كان هناك من يستحق أن يح أن يكونوا أنصارا للنبي، لنبي الوحي الخاتم إلا هؤلاء الأصحاب.
- 10:13 وكذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. هذه هؤلاء الشخصيات العظيمة. القدوات، صالحي الأمة، أبطال حقيقيون. اقرأ عنهم، اقرأ عنهم في كتاب مثل اسمه حياة السلف بين القول والعمل، أو الترتيب أو الترتيب أو ترتيب حلية الأولياء لمحمد الهبدان الله يوفقه، أو غير ذلك، اقرأ، ستجد أبطالا حقيقيين، أبطالا حقيقيين.
- 10:40 لا شخصيات خياليه، لا شخصيات كرتونيه، لا شخصيات كذا، ابطالا حقيقيين كما ينبغي وطئوا الثرى، اقتبسوا من نور ذلك النور النبي صلى الله عليه وسلم، نور بمعنى هادي فالنبي القران وصفه الله بانه نور، والله نور وصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه نور.
- 11:04 النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم يصلي في الليل فيبكي فيقول الله عز وجل لجبريل: "اذهب لمحمد والله أعلم به، سله ما يبكيه؟" فيقول النبي فذهب إليه جبريل وقال له: "ما يبكيك؟" قال: "أمتي أمتي.
- 11:30 فقال الله عز وجل لجبريل: قل له سن سنسرك في امتك. رجل ما رآك بكى من اجلك. ما رآك بكى من اجلك. رحمة بك ويأتي يوم القيامة يحامي وينافح عنك ويقول ايضا امتي امتي. هذا الذي وصل الى ما وصل وليس بحاجة اليك، غفر له ما تقدم من ذمه وما تأخر.
- 12:01 تكون غافلا عنه بمحبة أعداء الله، بمحبة الكفار الداعرين الماجنين غير ذلك، إلى شخصيات كرتونية وهمية، تترك الذين ساروا على طريقته، تترك ورثة علم-علمه، لا تهتم لهم كثيرا، وفقط تهتم لتافهين وتافهات، أقصاهم أن يحققوا فتاتا من هذه الحياة الدنيا، ولا يهتمون بك بأي واد هلكت. الله المستعان.
- 12:31 حقا حقا سؤال ينبغي أن يطرح بإلحاح، لماذا يحبونهم أو لنقل بصراحة لماذا نحبهم أكثر مما ينبغي ولا نحبه كما ينبغي؟