عجيبة جهد المقل 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. عجيبه جهد المقل. النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث عديده يسأل عن أفضل الصدقه فيقول: جهد المقل. وجهد المقل هذا شرح في حديث آخر. أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أفضل الصدقه فقال: أفضل الصدقه وأنت صحيح شحيح. ترجو الغنى وتخاف الفقر. أو ترجو الحياة وتخاف الفقر.
- 0:29 حديث النبي صلى الله عليه وسلم هنا ليس عن الزكاة. هو لا يتحدث عن الزكاة، وإنما يتحدث عن الصدقة التي في التطوع. وهذه يتفاضل فيها الناس. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصدقة ليست هي الصدقة الكبيرة جدا، مع أنها تنفع أناسا كثيرين. وإنما يقول أن أفضل الصدقة جهد المقل، يعني إنسان متوسط الحال من الطبقة المتوسطة. من الممكن أن يصير غنيا، وممكن أن يصير فقيرا.
- 0:57 فهذا هو اشح الناس بماله، لماذا؟ لانه يرجو ان يكون غنيا ويخاف ان يكون فقيرا، فما اجتماع هذا الشعور صدقته تدل هو الصدقه برهان، صدقته تدل على ايمانه بالله عز وجل وايمانه بالخلف وايمانه باليوم الاخر اعظم من من الاخرين، مع ان الاخرين ايضا صدقتهم عظيمه. هذه القصه لن نتدبر فيها. ورد في حديث انه سبق دينار عشره.
- 1:27 يعني ان رجلا يتصدق بدينار وما عنده الا دينارين. فهذا تصدق بنصف ماله. وشخص اخر يتصدق بعشره لكن عنده 1000 فهذا تصدق بواحد على المئه من ماله. نعم هذا اكثر وهذا فيقول قائل يتساءل يقول اليس المقصود من الصدقه اغناء الفقراء؟ فلماذا نحن نلاحظ هذه الاحوال؟ نلاحظ انه والله جهد انسان مقل ولا انسان تصدق من كم ولا غير ذلك. فيقال
- 1:58 هذا الامر لو تدبرنا فيه فانه سيبين لنا عميق درجه الايمان واثرها على الناس وعمق الشريعه وكيف ان فيها امورا تبطل كثيرا من الحيف والجور الذي نراه وان الناس نعم يحبون الصدقه يحبون الانفاق ولكن لا لا يوفرون ما توفره الشريعه في هذه الاحاديث الجليله والعظيمه
- 2:26 تقول لي كيف هذا؟ اقول لك. الان موضوع جهد المقل هذا لو تاملته هذا القليل هذا القليل تراكميا يصنع شيئا عظيما، يعني في مليون واحد قد يقولون وما تصنع صدقتي؟ وما يصنع ديناري؟ وما يصنع شق التمره الذي
- 2:48 هؤلاء الان نحن فقدنا مليون دينار ما فقدنا دينارا لكن هم لان عندهم هذه الفكره السلبيه انني اما ان اصلح العالم بضربه واحده او لا اصلح شيئا ويكون سلبيا ويقول لك المهمه على الاغنياء فحسب فلماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يخاطب الاغنياء فحسب وانما خاطب هؤلاء المتوسطون خاطب هؤلاء المتوسطين مع ان الاغنياء لهم خطابهم واثنى على جهد هؤلاء المتوسطين
- 3:19 والمساله لها علاقه بالعلاقه مع الله عز وجل، تعرفون العباره المشهوره عند الوعاظ؟ لا تنظر الى صغر المعصيه ولكن انظر الى عظمه من عصيت، وكذلك لا تنظر الى صغر الطاعه وانما انظر الى كرم الى كرم من اطعت. فالله عز وجل تقع الصدقه في يمينه كما فيربيها كما يربي احدكم فلوه فياتي يوم القيامه فيجدها كاحد. هذا هذا الاثر الايماني، لكن لنحدثك عن الاثر الحسي المفيد. الان في ثماننا.
- 3:49 لهذا لو استبد الاغنياء، لو استبد السلطان، لو حصل استبداد كثير فان كثيرا من الناس هذا الان اسوء الاحوال. اذا حصلت الطبقيه في المجتمعات فان هذا صاحب جهد المقل قد يعالج خطرا كثيرا بايش؟ بهذا الشيء القليل الذي يفعله. بهذا الشيء الذي يفعله. وكما شرحنا في الصوتيه الماضيه كيف يمكن ان يمثل هذا كسر الاحتكار وغير ذلك. هذا من ايش؟ هذا من الناحيه التراكميه.
- 4:19 هذا من الناحيه التراكميه فهذا الشيء القليل يحدث التكافل ويضع نفسا ويضع نفسا عاما بين الناس ان يكونوا متكافلين ولو على قله ثقه بالله عز وجل ولا واكثر من يشعر بالفقراء من هو قريب منهم الطبقه المتوسطه يشعرون اكثر من الاغنياء ويدركون احوالهم التفصيليه اكثر من الاغنياء
- 4:46 ويقدرون حاجاتهم التي تنبغي فعلا اكثر من الاغنياء جدا. ولهذا هذا جهد المقل له ميزه. له ميزه، له ميزه شعور واحساس وتواصل وتقدير لعظم الحاجه. طيب وهذا القليل المتراكم يحدث شيئا عظيما تراكميا.
- 5:16 ناتي للقصه الاخرى اليوم لو كان اهل الخير مؤسسات معروفه مؤسسات معروفه مؤسسات كبيره فيها اموال المسلمين التي تنفق على الفقراء وانا كنت مؤسسه وكنت دوله كفريه او مؤسسه تريد اسقاط هؤلاء وتريد الاضرار بالمسلمين وقد حصل هذا كثيرا فاني اتي واغلق هذه المؤسسات
- 5:43 لانها مؤسسات ظاهره وعندها مبالغ كبيره فمجرد ان اقبض عليها امنع الخير والصدقه عن كثير من الناس باي تهمه كانت في وقت من الاوقات تهمه تمويل الارهاب وفي كثير من الاحيان لا يوجد عليها بينه ولكن اذا كان الخير فاشيا بين الناس في هؤلاء اصحاب الطبقه المتوسطه الذين لا ينظر اليهم والذين اعدادهم كبيره وهم اشتات
- 6:11 فإن هؤلاء لا يمكن لا يمكن لأي مؤسسة مهما كانت قوية أن تسيطر عليهم وأن تسيطر على سلوكياتهم وأن تلغي التكافل. لا يمكن. وهذا الأمر ليس في أمر المال فحسب بل حتى في أمر العلم والنشر وغير ذلك. فاليوم مثلا قد توجد شخصية رمزية علمية. هذه الشخصية هذا الشخص قد يموت. قد يسجن
- 6:41 قد يمرض ويكون له جهده الطيب وهناك كثير من المسلمين الكثير جدا من المسلمين ممن قد يكونون اقل منه علما ولكنهم ايضا يسعون في نشر الخير فهذا ينشر فتوى هذا ينشر حديث هذا ينشر آية لا تحقرن من المعروف شيئا المثال الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لامر محقرات الذنوب وهي اعواد فتصنع فتصنع اشتعالا عظيما
- 7:10 هذه هي الفكرة. فاليوم هذا ما ما هو جهد المقل هذا شيء قليل يتراكم فيحدث فرقا عظيما. وهذا الشيء القليل لا يمكن لمن اراد مطاردة الخير ان يقضي عليه. لانه اشياء يسيرة متناثرة فلو اراد ان يتتبعها فان ذلك يجهده. فان فان ذلك يجهده.
- 7:41 ثم ان المساله قبل هذا كله تعامل مع الله تبارك وتعالى. وانت تستحضر انك اصلا تريد نجاتك، وهنا لن يدخل الياس الى قلبك. فكثير من الناس اذا اراد مثلا ان يتصدق، ما يقول له الشيطان يعني صدقتك هذه ستغني الفقير. وكثير من الناس اذا اراد مثلا ان ينشر شيئا فيه خير، او حتى يصلي، او حتى يامر بالمعروف، او ينهى عن المنكر. ياتيه الشيطان يقول له يعني انت ستصلح الدنيا.
- 8:09 فماذا سيقول في الصدقة؟ يقول للشيطان يقول له الصدقة قد لا قد لا قد لا تقضي على الفقر الذي في الدنيا ولا حتى تقضي على فقر الفقير الذي امامي ولكنها قد تدخلني الجنة وهذا الامر نفسه يقوله في العلم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد تحدث بركة وقد تبارك
- 8:34 فسبحان الله تكون سببا يعني يكون انسان مثلا على منكر وينشر منكرات او تعلم انسانا خيرا فهذا الانسان ياخذ هذا الخير ويعلمه ثاني وثالث ورابع ويتشرك شيء عظيم وانت لا تدري عنه وانت لا تدري عنه هذه الامور اليسيره يستهين بها طرفان من الناس طرف من اهل الباطل
- 9:03 و ومن استهانته بها انه حتى لا يشغل نفسه بحربها. وهناك طرف من اهل الخير ممن يصدق عليه تلبيث الشيطان ويغره ويقول له يا اخي خلاص هذا الدنيا انتهت وخربت فانت لا تتعب نفسك ها؟ لا تتعب نفسك. او يقول هذا ليس بابك.
- 9:32 هذا باب اناس مثلا ياتي في امر الصدقه وغيره يقول هذا ليس بابك، الاغنياء هم الذين يفعلون ذلك. الاغنياء الكبار هم الذين يصدقون، انت المسكين لا تصدق لا لا لا الاغنياء فماذا يقول له الذي امن بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يقول انا انا محتاج للجنه والغني محتاج للجنه. انا لي رصيد عند الله وهو له رصيد عند الله، ايضا بعض الناس يقول لا لا شوف انظر هذه الامور وهذا الامر والنهي، هذا يفعله المشاهير.
- 10:03 هذا يفعله الناس الذين عندهم العلم الغزير جدا وكذا وكذا مع انها منكرات تكون قطعيه ومعروفه وواضحه فهل تقول له هؤلاء محتاجون وانا محتاج هؤلاء يامرون وينهون وانا امر وانهى وعسى الله عز وجل ان يطرح البركه في هذا الشيء اليسير الذي افعله
- 10:28 وايضا اليقين بالخلف ما نقص مال من صدقه ما نقص مال من صدقه هذه يشاهدها من يشاهدها الانسان اللي ماله كثير جدا جدا جدا ماذا قيل في النبي صلى الله عليه وسلم قيل يعطي عطاء من لا يخشى الفقر في ناس من كثر ماله خلاص ما يخشى الفقر بعيد جدا عن الفقر اما هذا صاحب جهد مقل فهذا يستحضر اثار اسم الله الغني والوهاب
- 11:01 فلأنه يخشى الفقر ويرجو الغنى يطلب الغنى بالعطاء. يطلب الغنى بالعطاء. يظهر منافرة أهل منافرة من لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. نحن لا نؤمن أن أن أن الدنيا هذه يحكمها الشيطان وفي الآخرة إن شاء الله تعالى. لا لا. هذه الدنيا تحت حكم الله عز وجل. فيها خير وفيها شر. والله عز وجل يعطي لعباده المؤمنين في الدنيا
- 11:29 ما يجعلهم يتشوفون لثوابه في الاخره. فيكون عند الانسان يقين يكون عند الانسان يقينا بالخلف. اعظم من يشاهد هذا هذا الذي يرجو الغنى ويخاف الفقر لان هذا هو يشاهد حالته الاقتصاديه. وقد رايت هذا كثيرا كثيرا اناس فيهم خير. على كون حالتهم متوسطه. وكلما اعطوا اخلفوا. وكلما اعطوا اخلفوا.
- 11:58 والخلف هذا قد لا يكون مالا فحسب قد يكون صحه، قد يكون سمعه طيبه، قد يكون علما، قد يكون رحما علاقه جيده مع الارحام او وغير ذلك بل في الواقع احتياج احتياج الفقير اليك هناك خبر هناك خبر
- 12:28 أن أهل البلاء يودون لو قرضوا بالمقاريض أهل الرخاء في الآخرة يودون لو قرضوا بالمقاريض بما يرون من ثواب أهل البلاء يعني الناس اللي كانوا مبتلين في الدنيا يأتون في الآخرة فيجدون أنفسهم قد كفر الكثير من ذنوبهم بسبب هذا الابتلاء فأهل الرخاء يدركون أنهم هم الذين ابتلوا بالنعمة وابتلوا بالسلامة
- 12:55 وأن هؤلاء قد كوفئوا مكافأة ظاهرها أن هؤلاء كوفئوا مكافأة ظاهرها الألم والعطب ولكنها في الحقيقة مكافأة كذلك في الآخرة الإنسان الذي جاءه فقير فأعطى هو الفقير فأعطى هو الفقير حين يرى الثواب في الآخرة
- 13:18 سيكتشف انه اصلا حين جاءه الفقير او حين هو ذهب للفقير كان هو الذي يعطى ليس هو الذي يعطي. لان هذه العطيه ضاعفها الله عز وجل اضعافا مضاعفه. فالله عز وجل يريد ان يعطيك فيجعل هناك سببا للعطاء. فمن هذا الباب ولهذا لا يمكن ان يندم انسان صنع خيرا من اهل الايمان. اما اهل الدنيا قد يصنع
- 13:48 فيندم اذا ما لوقي بما يريده وربما يبطل صدقته بالمن والاذى فالفكره ان البشر جميعا متفقون على في غالبهم على مساعده الناس الفقراء والمساكين وغير ذلك ولكن غالبهم غالبهم لا يتفطنون الى الافات التي تتسلل للنفوس وتمنع الفقراء من كثير من الخير
- 14:17 مثل قصتها الجهد المقل. الان تعال اي انسان كافر لا يؤمن بالله واليوم الاخر وتقول له انت اذهب تصدق سيقول لك هل اذهب مثلا الى بلدان اوروبا غيرها؟ من سيقول لك؟ بعضهم يتبرع، بعضهم كذا، بعضهم يعطي من ناحيه العاطفه، لكن كثيرا منهم سيقول لك انا لست مسؤولا، انا اخاف الفقر اصلا. الذي يعطي الاغنياء جدا، اصحاب المليارات، اصحاب التريليونات، الدوله نفسها هي التي تعطي. لست انا. انا لا اعطي.
- 14:47 بل انا ينبغي ان اعطى. او على الاقل انا لا اعطي ولا اعطى، انا الانسان متوسط الحال. وهذا الكلام لو لم يوجد وحي لكان مقنعا لكثير من الناس. يسمع يقول اي والله فعلا. لكن مع وجود الوحي ينتبه الامر، ينتبه الانسان، ثم بعد ذلك لما يدرس المساله تفصيليا يجد ما ما في الوحي هو الذي فيه النجاه الحقيقيه.
- 15:15 وهو الذي فيه آليات هذه الآليات تخفف من الشر حتى لو وجد على أقبح صوره. لأنك حين تضع عدة قنوات لنفع الفقراء. زكاة تؤخذ من أموال الأغنياء تفرض على الدولة، أوقاف إلى آخره، ثم بعد ذلك صدقات، والصدقات هذه يشترك فيها عدد كبير جدا من الناس.
- 15:45 لو قصرت الدولة وقصر الأغنياء وقصر كذا وقصر كذا تبقى هناك قناة حاضرة فهذه القنوات من الصعب جدا أن تتعطل كلها إلا في مجتمعات حيوانية تماما أو مجتمعات أهلها عاجزون تماما اللهم السلامة