الشعور الدائم بالتقصير وسؤال متى أرتاح ؟ 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك مواضيع كثيرة ليعلق عليها. غير أنني اخترت أن أجل التعليق عليها أو الحديث عنها إلى هذا الموضوع الذي أراه مهمًا جدًا. ومع أنني لم أحضر كثيرًا لهذه الصوتية
- 0:26 إلا أن عندي شعورا داخليا أن أنني سأوصل الفكرة بشكل جيد إن شاء الله تبارك وتعالى أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسداد. وذلك أن أن الموضوع الذي سأتحدث عنه يعاني منه كثيرون. والمتحدث ربما هو واحد منهم. الشعور الدائم بالتقصير وسؤال متى أرتاح؟
- 0:54 ما معنى الشعور الدائم بالتقصير؟ من الناس من تجده دائما يشعر انه ليس بشيء، انه مقصر، ان انه لم ينجز شيئا، انه كذا كذا كذا، فمهما فعل يشعر انه لم يفعل شيئا، سبب هذا الشعور ان عنده تصورا داخليا ان هناك
- 1:24 مرحلة يصل عندها ويرتاح تماما. وبما انه لم يصل الى هذه المرحلة المرحلة مرحلة الارتياح النهائي الحلقة الاخيرة النهاية السعيدة فهو يشعر انه لا زال في بداية الطريق او لا زال امامه طريق طويل. وفي الواقع ان هذا التصور هذا تصور ليس سليما البتة.
- 1:53 فبعض السلف كان يسئل متى الراحة؟ يقول الراحة عند أول قدم توضع في الجنة فسؤال وقالوا الراحة لا تنال بالراحة فالراحة فسؤال متى أرتاح؟ جوابه أنك ترتاح إذا كففت عن طرح هذا السؤال كيف الأمر؟ أنا أقول لك
- 2:23 إذا أسرتك حسنتك فأنت مؤمن. فبذلك فليفرحوا. ليس المطلوب منك أن يموت ضميرك تماما. ليس المطلوب منك ألا تكون منجزا البتة. ليس المطلوب منك ليس هذا القصد ولكن القصد أنه أيضا قدر ما تفعله. واتكل على رحمة الله عز وجل. ينبغي للمرء أن يرجو
- 2:50 من فضل الله تبارك وتعالى ما لا يرجوه من من عمله. ما لا يرجوه من عمله. الكثير من الناس الذين تجدهم يعملون يعملون يعملون ثم يرون انفسهم ليسوا بشيء. وعندهم هاجس اني لابد كل يوم ان افعل كذا وكذا وكذا واحيانا تجد المرء منهم بسبب وهم الكمال لا يفعل.
- 3:19 يعني يعني يقول ما الفائده اذا فتحت المصحف الان وقرأت ورقاء ورقتين من كتاب الله عز وجل وجها او وجهين من كتاب الله عز وجل ما الفائده لا فائده كبيره حقيقه ما في فائده اذا ما اجلس واقرأ جزئين ثلاثه اربعه ما في فائده ثم تجده يهجر كتاب الله عز وجل مده من ناحيه وهم الكمال ثم بعد مده ياتي
- 3:46 ويسمع بعض المقاطع التحفيزية، وبعض الأمور، والتي توقفه أمام نفسه، ويقول له المتحدث:
- 3:56 أنا أعرف شخصا يصلي الصلوات الخمس والصف الأول ويراجع من حفظه كذا وكذا ويقرأ كذا وكذا ويبحث ويكتب ويقرأ والى آخره ويصوم الاثنين والخميس و و ويذكر له أمورا عظيمة الحقيقة فهذا الأخ يتحمس يقول لا أنا بطال
- 4:26 فيضع لنفسه جدولا عظيما ان سيقرا كذا فربما هذا الجدول يلتزم فيه يوم يومين ثلاثه ثم يسقط وترجع نفسيته يعني سيئه اكثر من مما مضى يعني اكثر مما مضى يرجع متضايقا ويرجع انسانا يشعر بالياس وبالاكتئاب وغيره
- 4:59 ومنها هنا يعني ينبغي الانتباه من بعض المواد التحفيزية التي هي لها فائدتها ولكن ان لم ينتبه فإن هناك أثرا جانبيا. طيب يا طيب إيش الحل؟ لأنه دائما يعني يؤخذ علينا ان نفرط في التحليل أكثر من الحل. وهذه ترى الطبيعة. طيب إيش الحل؟
- 5:26 طيب ما الحل؟ الحل أن نعلم أن قليلا دائم، أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، وأن الكمال درجة أن الكمال هو تراكم حالات نقص عديدة
- 5:53 اليوم لو سمعت مثلا عن طالب علم يقرأ ساعات طويلة، فلا تظن أنه اليوم بدأ يقرأ الساعات الطويلة هذه، ما هو صحيح، أو من بداية طلبه للعلم وأنه كذا وكذا وكذا، لا لا أكيد مر بأوقات تعثر، وحتى لو كان نابغا ونابه، ربما يكون عندك من الموهبة ما ليس عنده.
- 6:21 المواهب الناس تختلف، يعني مثلا في انسان يكون عنده مقدرة في في الجلوس لساعات في نشاط معين روتيني صعب مثل المذاكرة مثل كذا. في انسان لا يوجد عنده هذا ولكن عنده مقدرة تحليلية جيدة. ها هما هما يتكاملان.
- 6:48 لا لا هذا يلوم نفسه انه ليس كهذا، ولا هذا يلوم نفسه على انه ليس كهذا. هما يتكاملان. المساله ايضا فيها مدخل الاجر من الله عز وجل. فانت قد تكون تتتعتع في شيء معين كما يتعتع قارئ القران. فلك اجران، فربما عمل يظهر للناس انه متقن. يظهر للناس انه متقن.
- 7:14 وعملك يظهر للناس انه ليس بذاك الاتقان، ولكن رب العالمين يأجرك عليه، على جهدك وعلى تعبك وعلى اخلاصك. النقطة التي تليها انه لابد لابد من الراحة. لأنه الراحة هي طريق العمل الجاد لاحقا.
- 7:38 إذا إذا بقيت دائما دائما دائما دائما تشعر بالتقصير وتعمل تشعر ستجد نفسك بعد مده خلاص لن تستطيع لن تستطيع المتابعه وإن لنفسك عليك حقا الإمام أحمد عنّا أثر يقول أنه يعجبني أن يكون للإنسان ركعات من الليل والنهار يعني تطوع مطلق يصليها
- 8:07 فان نشط اتمها وان لم ينشط خففها فهو حتى في هذا السياق اللي هو سياق عباده وسياق متقدم جدا وكذا حث احمد على هذا ان انه يعني راعى مساله نفسيه الانسان انه نفس الانسان تفتر احيانا طبيعي الانسان له ساعات فتور هذه من طبيعه الانسان لكن هذا الفتور ليس نهايه كل شيء
- 8:38 بالعكس هو الفتور هذا يخفف نشاطه بقدر ان، المهم ان تبقى على الطريق ان تبقى مستمرا، ما سار على الدرب وسط. النقطة التي تليها في كثير من الاحيان ياتيك الشيطان ويجعلك تنظر لغيرك، والله هذا اغنى منك، والله هذا اذكى منك، والله هذا عنده سيارة احسن، هذا عنده كذا، هذا عنده كذا، هذا عنده كذا.
- 9:06 ثم بعد ذلك يدخلك ايش؟ في بلوم نفسك والحط على نفسك انه انت لماذا لم تصل لما وصل اليه فلان؟ اعلم رحمك الله ان واقع الناس واقع الناس لا يحدده فقط ذكاؤهم ولا جدهم واجتهادهم وان كانت هذه الامور مؤثره فعلا في واقع الانسان لكن ايضا هناك ظروف محيطه
- 9:37 قد يتحصل لانسان ظروف تساعده على ان يكون احسن وعلى ان يصل الى مراتب معينه وفي انسان اجتهاء مهما اجتهد هو عنده مستوى معين وربما هذا المستوى هو الافضل له لكي يؤدي رسالته في مكان اخر. يعني الان مثلا بعض الناس ممكن لو فتحت عليه الدنيا كما ينبغي ما يكون طالب علم جيد.
- 10:02 ولو فتحت عليه الدنيا كما ينبغي لن يشعر بالفقراء كما يشعر بهم الان ويساعدهم الان على عرجه. ترى ممكن هذا ممكن بعض الناس لو لو ظرفه افضل لما حصل على صديقه الذي هو يعني من احسن الاصدقاء الذين عرفهم في حياته والذين يعني وقفوا معه في امور عظيمه واستفاد بعضهم من بعض.
- 10:33 بل احيانا حتى في امر الزواج يعني ممكن احيانا انسان يتزوج بسبب ظروفه من انسانه او او تتزوج من انسان، هذا الانسان لو كانت ظروفهم احسن ما يتزوجوا، وهو هذا الانسان هو خيار رائع جدا. لكن هو الانسان لا يدرك. لا يدرك هذا، ياتيه الامر لاحقا ثم بعد ان يصل اليه يبدا يفهمه.
- 11:01 الكثير جدا من الخطط التي نرسمها في مخيلتنا تكون جميله جدا في مخيلتنا ولكن اذا جئنا نطبقها يدخل يظهر فيها من العثرات ومن العيوب ومن كذا ما يجعلنا احيانا نمقتها ونستغني عنها وهذا خطا كبير بالعكس هي بواقعيتها هكذا اجمل
- 11:26 هي بعبلها يعني كما يقول المصريون بعبلها هي هكذا اجمل هي افضل هذه طبيعتنا نحن البشر بهذا النقص بهذا النقص هذا امر مهم جدا بالنسبه لنا الافكار حين تكون في ذهنك عادي في ذهنك عالم خيال مثالي ترسم تضع تخطط كذا كذا كذا لكن لما تأتي تطبق في الواقع كم من انسان تعثر
- 11:56 عن امور هو يستطيعها لكن هو لا يريد ان يفعلها الا بصوره مثاليه. ومن الامور التي تضر الانسان احيانا انه يشاهد اناسا افضل منه فبدا من ان يقتدي بهم يدخل يقول انا لست مثلهم انا السيء انظر الى اين وصلوا وانا في مكاني فيكتئب.
- 12:26 بل احيانا يخجل ان ان ان يستمر لان الاخرين سيسخرون منه يقولون اه نحن اين وصلنا وانت اين وصلت لا اجعل مسأله تعامل مع الله تبارك وتعالى لا لا يغرك مثل هذا ولا يضرك وربما انت اصلا عندك امور افضل منه وربما لا ربما لكن ربما انت افضل عند الله افضل منه ولا هو حتى لو لم تكن افضل
- 12:54 عند عند الله افضل منهم المهم ان تفعل الشيء الذي تراه صوابا ان تفعل الشيء الصواب ان تكون سعيدا بنفسك تفعل امرا يرضي الله تبارك وتعالى لهذا مثلا بعض الناس لما يقرا عن سير السلف الصالحين
- 13:25 فبعضهم سبحان الله بدلا من ان تعطيه هذه السير دفعه ويحب الصالحين ويحاول يقول نحن اين وهم اين وهم كذا انا اريد ان اقتدي بهم حرفيا ثم اذا وجد نفسه لا يستطيع مباشره وهو لا يراعي امرا مثلا يراعي ان مثلا في زمنه الفتن عظيمه
- 13:53 امور كثيره، انا لا اقول ان ان الاقتداء بالسلف غير ممكن، لا نحن دعوتنا كلها قائمه على مسأله اقتداء بالسلف. لكن السلف علمونا امرا. علمونا امرا. وهو ان وهو الامر الوارد في في الاخبار وفي الاحاديث النبويه وغير ذلك.
- 14:19 أن الأجر على قدر المشقة، والمشقة أحياناً تكون بحسب المغريات. فـ فمثلاً رجل دعته امرأة ذات مال وجمال، فقال إني أخاف الله، ما الذي لا يكلم الله ولا يزكيهم أو شيمط ثاني، لأن الدواعي عنده ضعيفة. فأنت حين تكون دواعي الفتن كثيرة، فأحياناً مجرد صمودك مجرد عدم وقوعك في هذا الأمر إنجاز كبير.
- 14:49 لا ادعوك الى الاغترار والعجب بل ادعوك ان تحمد الله على هذا وان تفرح بفضل الله وان تسال الله عز وجل ان يديم عليك هذا الامر وان يزيدك ثم بعد ذلك تبدا تعمل على نفسك شيئا فشيئا حتى تزداد خيرا مستعينا بالله
- 15:17 ما تشاهد نفس ما تشاهد نفسك فحسب. واذا وقع منك ذنب او وقع منك شيء وهذه هذه اشكاليه الناس اللي يشعرون بالتقصير بشكل دائم. ذنبه يقع عليه وقعا شديدا. جيد جدا ان ان تندم. جيد جدا. لكن لا هذا وقع اشد مما ينبغي اذ يوصله الامر للقنوط. يتعامل مع نفسه بنفس خارجي. بمعنى.
- 15:50 أنه مجرد ما تقع منه أي سقطة أي زلة خلاص يقول أنا ما عاد كل شيء فعله يشعر أنه انهار لأنه هو في رأسه بناء جميل متكامل مثالي افسد هذا المثالي ماذا يفعل؟ خلاص يقنط ييأس يكسر كل شيء لا خطأ هذا
- 16:20 هذا خطأ كبير. هذا لا ينبغي. هذا شبه الإنتحار، تعرف الإنسان اللي ينتحر؟ اللي ينتحر ايش يفعل؟ نعمة الله عز وجل عليه بالحياة، كل نعم الله عز وجل له يشاهدها. يشاهد أن أن هذا الألم أو هذه المشكلة أو هذا الشيء دمر كل النعم التي التي هو يتحلى بها منها نعمة الحياة. فماذا؟ فيأتي ويقتل نفسه.
- 16:50 هذه نفسية الإنسان اللي ينتحر، نحن الحمد لله عندنا الناس لا ينتحرون غالبا لأنه المسألة شرعيا فيها وعيد شديد. لكن في ناس يصير عندهم حالة من حالات الانتحار المعنوي، ينتحر كملتزم، ينتحر كطالب علم. وإن كانت الكاف هذه بعض الناس يعترضون عليها. لكن نحن آآآ أمسكنا اللحن إمساكة ما لا نستطيع أن أن ننفك عنها بسهولة. فالله المستعان.
- 17:19 لا انتبه من هذا الضرب من الانتحار