كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الحكمة من وجود جهنم على هذه الصورة

10 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في العادة دائما تجد كلاما من المتشككين أو التنويريين عن نار جهنم وأنها كيف الأمر فيها خلود هكذا وهو عذاب عظيم ما الحكمة من كون جهنم على هذه الصفة المخيفة والمرعبة
  2. 0:30 وخصوصا انها للمشرك خلود لا نهايه له. في الواقع جهنم بهذه الصوره بحد ذاتها برهان على اصاله الاسلام وانه لم تدخل فيه التصورات البشريه البدائيه او المتقدمه قليلا.
  3. 0:59 لماذا؟ لأن الجماعة الذين يدعون أن الأديان ظهرت لأسباب نفسية يحللون ذلك بأن الأديان ظهرت بسبب خوف البشر من بعض الظواهر أو من بعض الأمور طبعا مع سخف هذا القول ونقد غير واحد له إلا أن جهنم هذه العقوبة المرعبة
  4. 1:29 لا تتناسب مع كوننا نتدين لندفع الخوف، فالدين الذي ياتي مثلا لدفع خوف او تحقيق اماني، لا يكون فيه الامر بهذه الاخافه لمرتكب الكبيره او للكافر المشرك. زياده على ذلك ان الخلود في النار متعلق بحق الله تبارك وتعالى وحده.
  5. 1:56 فلو فرضنا ان الدين فلسفه اخترعها رجل ذكي اخترعها رجل ذكي لكي يحمل الناس على سلوك معين فانه سيقول لهم انتم احسنوا في ظاهر الامر لجعل مثلا دخول الجنه والخلود فيها او او السلامه من النار متعلقا بحقه هو او بحقوق البشر ولكن اذا جعل النقطه الاساسيه
  6. 2:28 فالخلود في النار الموقف من الله تبارك وتعالى، هذا يدل على ان الامر جاء من الله تبارك وتعالى. الامر الثالث تصورات البشر في التصور المادي هم ابناء الماده ولا شيء فوق الماده. اذا ينبغي ان تكون تصوراتك كلها محصوره في الماده. يعني مثلا مجتمع كله مجتمع كله ابيض واسود، الوان لا يرون سوى لونين، ابيض واسود.
  7. 2:56 لن يكون عندهم اي فكر عن اللون الاصفر او اللون الاخضر او اللون او عن او عن شيء اسمه تناسق الوان. العميان مثلا لو مجتمع كله عميان العميان لن يكون عندهم اي نظر اي اي حديث عن تناسق الالوان لانهم عميان اصالته. طيب مثلا ولو قدر للاسماك مثلا ان تتحدث مع بعضها البعض فلن تتكلم نهائيا
  8. 3:27 عن الامور التي تتعلق بالكائنات بخصائص الكائنات الاخرى لن تجد الاسماك مثلا تتكلم عن الاسود مثلا لانها لا تكاد تراها الا نادرا او طيب فكره الخلود اصاله هي فكره لا وجود لها بشريا فمن اين خطرت على البشر؟
  9. 3:55 لا وجود لها ماديا يعني كون الشيء خالدا تماما من البشر ثم الخلود في نعيم او عذاب الخلود في نعيم او عذاب بالنسبه للبشر هذه فكره غير مبرر ان يفكر بها البشر من عند انفسهم
  10. 4:22 بالنعيم قد يقال ولكن في العذاب فكره مرعبه جدا لدرجه ان البشر لا يمكن يفكروا بها من تلقاء انفسهم كما ان ديكارت مثلا احتج على اثبات وجود الله عز وجل وفي الواقع حجته قويه جدا ولم اجد من نقضها اصلا ان ان الكمال الالهي صوره الكمال الالهي كما نعرفها
  11. 4:49 صورة لا يمكن ان تكون الا غرست فينا ابتداء لاننا لا نجد شيئا في هذا الكون الا وفيه بعض مظاهر الكمال وبعض مظاهر النقص فالكمال المطلق والكمال الالهي والازليه كلها افكار غرست فينا اصاله منذ البدايه والا لم نكن لنقدر على استيعابها لان كل ما حولنا يناقضها
  12. 5:21 زيادة على ذلك، الآن من ضمن الحكم يقول سفيان بن عيينة: خلق الله النار رحمة ليخوف بها الناس. يقول الإنسان كيف النار ورحمة؟ نعم أنا أقول لك الله عز وجل جعل حالك إما إلى جنة وإما إلى نار، والناس لا يصلحهم إلا الوعيد، والله لا يجوز إلا أن يكون صادقا في وعده ووعيده. لكن دعنا ننظر
  13. 5:52 انت اذا هربت من النار الى اين تذهب؟ تذهب الى الجنة. طيب الله عز وجل رفع مستوى حذرك من النار الى اقصى الدرجات. حيث توعدك بالخلود ان لم تفعل سبب دخول الجنة، الخلود في النار. فانت حين تسمع عن الجنة تصل الى اعلى مستويات الرغبة. وايضا حين تسمع عن النار بصفتها هذه
  14. 6:23 تصل إلى أعلى درجات الرهوة. فرأيت؟ فكون الله عز وجل يوصلك إلى أعلى درجات الرهوة لكي تهرب إلى الجنة هذا من الرحمة. هذا من الرحمة. وانظر كم من إنسان مؤمن و وتقع منه الأمور التي تجعله
  15. 6:51 جائز الدخول للنار من الكبائر وغيرها وهو يؤمن تخيل لو كانت الدنيا بدون هذا الوعيد كيف كان سيكون حالها ونحن نعرف ان كثيرين يحجزون عن المعاصي خوفا من هذا وخصوصا ما يتعلق بحقوق الناس فانهم ياخذون من حسناتك الامر ليس سهلا ويتوقف الامر على عفوهم
  16. 7:23 وانت لو وقعت في كبيره او غير ذلك ما انت لا تدري الله غفر لك او لم يغفر لك وحق الامر فيه اخذ ورد. بعض الناس يقول ان ان الكفر في نفسه جريم اعظم جريمه لان الله عز وجل لو وضع نعمه في مقابل كفرك تستحق الخلود تماما ومنهم من قال الخلود باعتبار عزم الانسان.
  17. 7:50 فهذا الكافر لو لو خلد سيبقى كافرا فقد استنزف فرصته. فالله عامله على عزمه الذي ما حال بينه وبين هذا العزم الا الموت. الان هناك فرق بين انسان ذهب ليسرق فجاءته صحوه الضمير فعاد وبين انسان ذهب ليسرق فلم يجد سلما يصعد عليه ولو وجد لسرق. الاول
  18. 8:19 هم بسيئة فتركها، والثاني هو فاعل للسيئة وإن لم يفعلها لأنه عزم عليها، رأيتم الله يبارك فيكم، غير أن الأمر
  19. 8:39 وكذلك يعني الذي يخاصم الله يقول كيف يضع الناس في النار؟ من الذي خلقهم؟ الله عز وجل، من الذي جعل لهم قيمه؟ الله عز وجل، هو اذا سلبهم القيمه وجعلهم احقر من الجعلان هو اخذ شيئا هو اصلا اعطاهم اياه، هو سبحانه وتعالى حذرهم وقد اعذر من انذر، هو لم يجبرهم على هذا
  20. 9:08 هو حذرهم ولهذا ورد في الحديث انه يغمس انعم اهل الدنيا من اهل النار في النار غمسه فيقال له هل رايت من نعيم من قط فيقول لا ينسى النعيم كله بغمسه يقال له لو كان لك ما في الارض جميعا تفتدي به نعم قال فيقول له الله عز وجل قد اردت منك اهون من ذلك ان توحدني ولا تشرك بي شيئا
  21. 9:37 ولكن ليس معنى توحدني ان لا يكون لك اي عمل نهائيا كما يفهم بعض الناس، لا ابدا. على انه التوحيد فعلا اعظم الاعمال ولا شك. لانه سعي في سبب الوجود ولانه اعظم الامتنان واعظم التواضع. هو حقيقه ليس تواضعا. هو معرفه لقدر النفس، والله المستعان.