طغيان المقياس الجاهلي باسم الإنصاف والتجرد 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله عز وجل: "وإذا قيل لهم: اتبعوا ما أنزل الله" قالوا: "بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آبائهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون". هذه الآية مخيفة جدًا بالنسبة لي. لأن الله عز وجل يقول في الجاهليين: "لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون".
- 0:31 وكثير من الناس لم يدرس احوال العرب قبل الاسلام قد لا قد لا يقف طويلا امام هذه الايه، نعم جاهلي يعبدون الاصنام يطوفون بالكعبه عراة يفعلون كذا وكذا وكذا ولكن في واقع الامر ان هؤلاء الجاهليين كان عندهم الكثير من الفضائل ومع ذلك لم تعتبر في القران بل كان لهم احلام كان لهم احلام عجيبه
- 0:57 واقرأ المعلقات واقرأ قصائدهم تجد فيها الحكمه تجد فيها ذكر الفضائل وتذكر وتجد امورا اخرى ولكي تفهم الامر العرب كانوا مجاميع كل قبيله يجتمع فيها ابناء رجل واحد او يجمعهم نسب بعيد ثم فيهم سيد مسموع له اما لكبر سن واما لشيء اخر
- 1:24 السياده هذه لا تنال بسهوله، السياده هذه تنال بشيء اسمه الشرف. ما هو الشرف؟ الشرف هذا مكمن فوائد الجاهليين العرب قبل الاسلام. انك تجد المرء فيهم يبذل امورا لا يبذلها غيره. امور على غير القياس لا يرجى فيها النفع الحاضر وانما يرجى فيها ثناء الناس واعجابهم.
- 1:54 مثل موضوع الكرم والكرماء الذين اشتهروا مثل موضوع الحلم حتى ان عددا من السلف فسروا قول الله عز وجل وسيدا وحصورا قال سيد الحليم فكانوا نعم يبطشون ولكن اذا وجدوا رجلا يحلم ويعفو يعظمونه وربما سودوه عليهم ايضا الشجاعه والامور المشهوره شجاعت عنترى الى اخره
- 2:24 تحمل الحمالات ما معنى تحمل الحمالات؟ يكون حرب بين بين بين فريقين فيأتي رجل ويقول لهم تصطلحون فيقولون لا هذا هؤلاء قتلوا منا ونحن قتلنا منهم فيقول انا احمل الديات انا احملها وادفع الديات لكم جميعا وتصطلحون هذا كان يفعل في الجاهليه حتى اشار اليه ابو جهل لما قال اطعمت بنو هاشم واطعمنا
- 2:55 وحملت بنو هاشم وحملنا، وهذا كان عندهم فعل من اعظم الافعال اللي يسمون النصارى صانعي السلام، هذا يعني من اعظم الامور اللي يسود بها الرجل ويمدح وتقال فيه القصائد بعد هذا الفعل، انه يعني تضع الحرب اوزارها بين الناس بماله
- 3:18 وحتى بعض الفضائل الاسلاميه الخاصه التي نراها كان بعضهم يفعلها يعرف انها فضيله لاجل الشرف لا رجاء الاجر. مثل اللي يقول واغض طرفي حين تبدو جارتي حتى يواري جارتي ماواها. يتمدح بالعفه طلبا للشرف. حتى الصبر والسلوان عند عظيم المصائب يتصبر طلبا للشرف. وتجلدي للشامتين اريهم.
- 3:48 أني لريب الدهر لا أتضعضع، وهذا قد أصيب بمصيبة عظيمة. الوفاء إن الكرام إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يشركهم في المنزل الخشن. فكان عندهم الوفاء إذا رجل واحد صنع له صنيعة يردها له ويردها له. وإذا يعني أيسر وصار غنيا وكذا يذكر أصحابه وتذكر هذه ويذكرون ويؤرخون هذه المآثر دائما.
- 4:17 يذكرونها في اشعارهم يؤرخونها طيب مع ما فيهم من جاهليه وشرك وضلال الا ان هذه الامور كانت عظيمه في انفسهم ولهذا نجد في حديث النبي الكريم صلوات الله والسلام عليه خياركم في الجاهليه خياركم في الاسلام خياركم في الجاهليه اذا فقهوا اذا نعم في الجاهليه كان هناك خير كثير اللي هو من هذا الامر لهذا في الجاهليه كان هناك خيار
- 4:43 طيب هؤلاء الخيار الذين هم الافضل في الجاهليه الله عز وجل وصفهم انهم لا يعقلون شيئا شانهم شان الاخرين فما حل الامر هذا امر عجيب كيف هم مع كل هذه الفضائل رب العالمين يقول عنهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
- 5:07 ولهذا كانوا يقولون الشعر ديوان العرب وفيه ماثرهم كانوا يحفظ فيه هذا الامر يكشف لنا الموضوع شيئا ما حديث ابن جدعان لما احدى امهات المؤمنين ذكرت هذا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم فذكرت عنه انه كان يطعم وكان يقري الضيف وكان يعين على نوائب الدهر وهذه هي نفسيه خيار الجاهليين وهذه النفسيه اليوم لو توجد في كثير من اثريائنا لارتحنا لا لا لفرج الكثير من الكرب
- 5:40 لفرج الكثير من الكرب. طيب والتي يعني الاسلام جعلها حاله عامه وليست حاله فردانيه. فذكر فقال النبي صلى الله فقالت هل ينفعه ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما ربي اغفر لي. اذا لماذا رب العالمين وصف هؤلاء الذين تحلوا بهذه الفضائل بانهم لا يعقلون شيئا.
- 6:09 وكان كثير من الجاهليين كثير من من من من الناس الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم يتمسكوا بشركه لانه ادرك هؤلاء الذين تربوا على فضائلهم على غير الاسلام بل على عباده الاصنام. اترغب عن مله عبد المطلب؟ لا ربطوها له بمعظم عبد المطلب اقرا وخبر لما احتضر وجمع بناته ثم قال لبناته كل واحده منكن تمدحني بما علمته مني ذكروا عنه ماثر شيء فظيع.
- 6:39 شيء عظيم جدا. يعني حتى الشاعر لبيد بن ربيع الصحابي كان حلف ان لا ان لا تاتي ريح ريح الصبا تاتي الا ويذبح وينحر ويطعم الناس. حتى الوليد بن عقوبه بعد الاسلام كان يقف على المنبر واذا جاءت الريح يقول اعينوا اخاكم على على كرمه او على كذا انه كان يعني حلف ان ان تبقى له هذه من المآثر.
- 7:09 كان عندهم هذا يورثونها كما يورثون الاموال. ماثر الاباء. كل واحد منهم يضع في عقله انه لابد يعني الاشراف والاسياد منهم، انه لابد ان ان اترك لابنائي شيئا يفخرون به من ماثري ومن شرفي. الله عز وجل وصفهم انهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون لانه هذه الماثر
- 7:39 انما وضعت وانما وجدت وهذه الاخلاق الله عز وجل زينها في قلوب الخلق بفطرتهم وان كان كثير منهم لا لا يقبل عليها لرجاء ثواب الاخره. الله عز وجل اعطاك هذه الادوات لكي تطيعه فيها فانت نسيته وبدات تعظم نفسك من خلالها. فهذه الامور هي في ظاهرها خير على الناس ولكنها هي شر عليك.
- 8:08 وهذه عين النظرة التي توجد اليوم عند كثير من الغربيين الذي يعظمهم الناس انه والله هؤلاء عندهم تطور عندهم كذا مع انه ما عندهم مثل ماثر العرب هذه وما قيل في العرب اسلام بلا مسلمين ما عندهم انما عندهم حاله نظاميه
- 8:29 لكن حالة المآثر هذه الكرم العادي الموجود بين الناس العاديين لا يوجد عندهم اصلا، حالة براجماتية، حالة فردانية مرعبة يعني البر البسيط ما هو عندهم، الضيافة اليسيرة ما هي عندهم إلى آخره، أمور كثيرة. لكن هذه الأمور اصلا هذا التطور والتقدم هذه الأمور الله عز وجل أذن بوجودها في الدنيا لكي يطاع من خلالها.
- 8:59 لانه هناك اخره وهو خلقنا اصلا لنعبده فاذا فاذا اشغلتك هذه الامور عن غائيتك وان كانت هي في نفسها خير فهي في الواقع في فيما يرى الناس خير فهي شر عليك بل تلبيس الشيطان عليك فيها اعظم من غيرك فالانسان الذي يكون على الذي يكون على غير الماثر او على غير التقدم او على غير كذا
- 9:27 هو يعرف انه على خطا فاذا ذكر يذكر واما انت الذي على الماثل وتبحث عن المدح او انت الذي على التطور او على كذا او على كذا يكون تكون يكون فيك طغيان شديد وهذا الامر نفسه حين نقيم شخصيات علميه اليوم كثير منا يحمد العلم لمجرد انه علم العلم الشرعي لمجرد انه علم يحمد كثره المصنفات لمجرد كثره المصنفات يحمد الذكاء لمجرد الذكاء
- 9:57 وفي الواقع أن هذه الأمور كلها لا تفيد وأصحابها لا يعقلون شيئا إن لم تقدهم إلى اعتقاد صحيح على الأقل يجعلهم في دائرة الإسلام
- 10:09 عقلنا وجود جاهليين يحققون اخلاق الاسلام اكثر من كثير من الاسلاميين بل انظر الى نجده ابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم فكذلك ينبغي ان نعقل ان هناك منتسبين للعلم من اهل هذه المله ربما قاموا بحقوق العلم او ربما قاموا باحوال متعلقه ببعض فروع العلم
- 10:33 تفوقوا فيها على كثير من اهل الاسلام وهم في النهايه يبطنون زندقه او عقائدا كفريه او غير ذلك او حتى بدع وضلالات اما اذا كانت بدع وضلالات وهم لا زالوا في دائره الاسلام فالامر طيب يعني في النهايه سينفعهم كثيرا ان شاء الله تعالى لكن الاشكاليه انك تعكس
- 10:55 الجاهلي القديم اللي عاصر النبي صلى الله عليه وسلم عكس فماذا جاء الى الى الوسائل فجعلها غايات فعظم من حققوا الوسائل جدا فانكر نتائج الغائيه فانكر الوحي الذي يدل على الغائيه وعلى الاخره لماذا؟ لانه يعظم هؤلاء الذين ادركهم وهم يعطون وتربوا على ماثرهم وهم عباد اصنام نفس القصه اليوم بعض كثير من يعظم الغرب
- 11:24 عظمهم لانهم والله عمروا الدنيا فيما يرى وهم افسدوها اخلاقيا جدا وعقليا. وكذا وكذا ثم بعد ذلك صار عندهم نفرة من مفرزات الدين ونتائج الدين لانه لان الدين خلاف هذا خلاف مفرزات هؤلاء وفي الواقع غاية ما يفعلونه انه مجرد وسائل لبلوغ هذه الغاية. كذلك اليوم بعض الناس اللي اللي ممكن يرفض بعض نتائج البحث العلمي
- 11:54 لانه عظم بعض الناس عظمهم لماذا؟ عظمهم لان عندهم مؤلفات كثيره او لان لهم مواقف سياسيه جيده او لانه كذا او لانه كذا ثم رفض نتائج البحث العلمي لانها تقضي عليهم بالخطا او بالضلال او بشيء اعظم من ذلك. ولا يوجد جاهلي
- 12:15 واصلا الامر ان لم يرتبط بالوحي فلا يكون على الكمال. فطلبوا الفضائل بغير الوحي لا يكون على الكمال. بل شيء قليل مع الاخلاص خير من كثير مع غير الاخلاص. لماذا؟ لان الشيء القليل مع الاخلاص منجي في الاخره، ولان حق الله اعظم من حق المخلوق. لكن الجاهلي فهم ان حق المخلوق اعظم. فلهذا
- 12:45 عظم عظم الجاهلي عابد الاصنام اللي اعطى المخلوق عظمه جدا حتى قبل الاشراك بالله لانه هذا الجاهلي فعله كذلك بعضهم يعظم الجهمي ويكبره و و و لانه والله عظم نتاجه في العلم مع انه النتاج في العلم هذا انما هو وسيله لكي يوصل الى الله عز وجل
- 13:12 فكيف اذا كان حامل هذا قد اساء لله عز وجل بحقوقه في حقوق الله عز وجل وفي العقيده الصحيحه القطعيه. نعم ستبالغ وتعذر له وتفعل وتفعل وتفعل لكن كل هذا مبني على مقدمه نفسيه. واما التغريب وتعظيمه لحقوق البشر على حقوق الله عز وجل فهذا اوضح من ان يشرح.
- 13:42 والعجيب ان حقوق الله عز وجل لا حقوق البشر لا تاتي على الكمال وعلى الصفه الافضل الا اذا وضعت حقوق الله عز وجل بين العينين. اذا وضعت حقوق الله عز وجل بين العينين وجعلت هي المقدمه وهي المقدم على غيرها سبحان الله تلقائيا تجد حقوق الناس انتظمت. وتامل الامر في الاسلام
- 14:11 في الجاهليه في الجاهليه كان هؤلاء موجودين وشجعان و و و لكن شجاعتهم هل جعلتهم يسقطون امبراطوريتين من كبار الامبراطوريات؟ لا هذه حصلت في الاسلام لما سفهوا شجعانهم الاوائل وقبلوا الاسلام ها كرمهم جعلهم يصلون الى مرحله انه يعني في وقت من الاوقات حتى لا يوجد فقير بينهم وينعمون على ابناء الامم الاخرى
- 14:41 كما حصل من موضوع في موضوع الزكاة وغيره وغيره وغيره. لهذا حتى الجاحظ له كلمة يقول أهل الفضل في الإسلام كثيرون أكثر من الجاهليين، لكن في الإسلام الموضوع صار يعني كأنه يقول صار سلوكا جمعيا. فمن كثرتهم لم يعد الأمر يعني معجبا. أما في الجاهلية فكانوا معدودين. نعم معدودين وإن كان لكن هذا عنده الكرم، هذا عنده الشجاعة، هذا عنده كذا، هذا عنده كذا.
- 15:12 واحد في كل قبيله اثنين في كل قبيله ثلاثه قدر معين ولكن الامر في الاسلام تضاعف مضاعفه كبيره جدا. والجاهليين لما كانوا يذكرون ابائهم لا يذكرون اي اب للنبي صلى الله عليه وسلم ما يذكرون الاباء الدوني يذكرون اعلى الاباء كل واحد عنده في عمود النسبي اب يعتمده لهذا لما قال ترغب عن مله عبد المطلب اعطاها الرجل العظيم منهم.
- 15:47 وكذلك الوفاء والنجده و و و الى اخر ذلك الى اخر تلك المعاني تضاعفت مضاعفه عظيمه وكذلك العلم وحقوق العلم وغير ذلك والابداع العلمي سيتضاعف اذا عظمنا حق الله عز وجل ورجعنا الى الاوائل كما ينبغي وسيرى من اثر العلم على واقع الناس وعلى قلوبهم الشيء العظيم الذي لم يكن يتخيله احد
- 16:13 وكذلك مسألة إقامة الدول والدنيا و و و سيتضاعف إذا أقمنا حق حق الله عز وجل وقدمناه على حقوق المخلوقين وسنتخلص فعلا من هذا من هذه الهيمنة الغربية على القلوب وسنرى كثيرا من الظواهر السلبية تتفتت شيئا فشيئا والله المستعان على أننا معولنا الأعظم
- 16:42 على طاعة الله عز وجل وعلى الآخرة والنفوس إذا مدت حبلها إلى السماء وإذا كان لها ثوب بالسماء ارتقت وتسامت ارتقت وتسامت وتغيرت نظرتها للكثير من الأمور واختلفت
- 17:12 واختلفت الأولويات بشكل جذري، وأفاقت من غفوتها التي فرضتها عليها الكثير من المشاريع التي تفكر بالمقلوب كما كان يفكر الجاهليون، والله المستعان