كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

صناعة الوهم والإيهام في الإعلام 👇

17 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صناعة الوهم والإيهام في الإعلام. جاء العنوان مسجوعًا على أنني لا أحب العناوين المسجوعة. لكن جاء الأمر هكذا إتفاقًا. بمناسبة الجدل السنوي الذي يحصل حول المسلسلات الرمضانية. وأن هناك بعض المسلسلات الرمضانية الهابطة وغير ذلك. وفي الواقع هذه صارت خطة مكشوفة لمن يعلم.
  2. 0:25 انه في بدايه المسلسل يضعون مشاهد صادمه للناس حتى يكثر الجدل عن هذه المسلسلات ويكثر متابعوها. هذه سياسه اعلاميه معروفه سياسه رخيصه. لكن دعني اشرح لك ما الذي يصنعه الاعلام في عقلك. وبعض الاثار التي قد تكون خفيه علينا عن اثر الاعلام علينا.
  3. 0:51 أنا حين أريد الذهاب إلى شارع معين سمعت عنه لم أذهب إليه إلى بلد معين لم أسمع عن صفات هذا البلد ولكن سأذهب ومن خلال تعاملي مع هذا الشارع أو مع هذا المكان سأكون خبرات عن هذا المكان فذهبت مثلا للشارع مرة وجدته مزدحما ذهبت الثانية وجدته مزدحما ذهبت الثالثة وجدته مزدحما هنا تكونت عندي علاقة
  4. 1:20 قناعه حول هذا الشارع انه الاصل فيه انه مزدحم. فاذا انطلقت اليه وانا الى الان ما وصلت اليه فسيقع في ذهني انني ساجده مزدحما، لماذا؟ لان في المرات السابقه وجدته مزدحما تكررت تكررت الحادثه فتكونت القناعه. طيب طيب.
  5. 1:44 لكي تتغير هذه القناعة لابد ان تحدث معي عده مرات اتي للشارع فلا اجده مزدحما فتتغير القناعة المرات هذه ينبغي ان تكون بعدد او مقاربه من عدد المرات التي دعمت القناعة السابقة طيب طيب ايضا مثلا حين اتعرف على قبيله معينه
  6. 2:07 فأجد شخصا بخيلا منها ثم اجد ثانيا بخيلا او ثالثا بخيلا ستكون عندي قناعه لابد ان اتعرف على بعدتهم من الكرماء او واحد كريم يكون كرمه ظاهرا حتى تتغير هذه القناعه بحيث اني اذا رايت مجهولا منهم ساصنفه بخيلا حتى يثبت العكس ساطلب ادله على كرمه ولن اطلب ادله على بخله طيب طيب فما ما يفعله الاعلام
  7. 2:37 انه يصنع لك مجموعه من الصور الوهميه. رجل متدين متزمت احمق يتكلم باللغه العربيه الفصحى بطريقه متقعره تافه متخلف الى اخره. هذه الصوره انت تقول انها اعلام. هذا اول ما تراها تقول لعلها ليست حقيقيه. لكن بمجرد ما ترى صوره حقيقيه في الواقع تقارب هذه الصوره
  8. 3:07 ما الذي ما الذي سيقع في ذهنك اثر صوره واحده ام صورتين؟ سيقع في ذهنك اثر صورتين. لان في صوره وهميه هم صنعوها لك. فانا حين اكثف صوره وهميه معينه مثلا عن قبيله معينه او عن مجتمع معين اصنع لك صوره عنهم. ان كلهم اغنياء مثلا.
  9. 3:30 أنت إذا رأيت في الحياة الواقعية واحدا منهم غني فلا تستغرب لأنه المسلسل دعم لك هذه هذه الفكرة. إن وجدت واحدا فقيرا ستستغرب وستبدأ تضع تقول لعله حالة شاذة، لعله كذا، لعله كذا. هم يفعلون بك هذا. هناك صورة يريدون منك أن تلاحظها وأن تعتبرها الأصل.
  10. 3:56 فيزيدونها ويكثفونها بإيهام من عندهم هذه الصورة فعلا ممكن تكون موجودة بالواقع في الواقع أو بعضها يكون موجودا في الواقع ليس بالصورة التي هم يصورون لكن الفكرة الإجمالية موجودة لا مشكلة لكن البحث هل هي الأصل؟ هل هي الصورة الغالبة؟ هم يكثرونها فتكثر حتى تصير هي الأصل في ذهنك
  11. 4:25 وتبدا تتعامل مع الناس على هذا الاساس. الان الاشكال ليس فقط في الانسان الذي سيصدق الاله الاعلاميه التي تتحدث عن المتدينين بصوره سلبيه. وانما الاشكاليه في المتدين نفسه. المتدين نفسه هذا اشكاليه وكارثه. واللي حصل على المتدين والمتدينون لنعترف بهذا، كثير منهم تاثر بالحمله الاعلاميه
  12. 4:53 على أهل التدين، ما أوجب تأثر المتدينين بالحملة الإعلامية على أهل التدين؟ أنا أقول لك
  13. 5:01 أول أول تأثر أن تكون في خانة الدفاع فتريد أن تثبت للناس أنك لست تبع هذه الصورة وتبدأ تقول لا المتدينون منهم أناس طيبون منهم أناس يضحكون المتدينون طيب المتدينون هم الذين يقومون بالأعمال الخيرية طيب هم أيضا ينهون الناس عن الأمور التي تضر بالصحة
  14. 5:29 ايضا المتدينون يحثون على توطيد الاواصر الاجتماعيه والمتدينون ليسوا ارهابيين كلهم المتدينون الخ الخ الخ الخ في خانه الدفاع وانت تدافع عن نفسك وتحاول ان تظهر انك لست هذه الصوره في الواقع انه لا شان له هو انت هذه الصوره او ليست هذه الصوره هو من هذا الذي ينتقدك والى اين وصل حتى ينتقدك هو ما المرجعيه التي من خلالها ينتقدك
  15. 5:59 ربما كان علمانيا او ليبراليا او غير ذلك، هذا انا ايضا اقيمه فاراه منحلا اراه زنديقا، ما في مشكله. يعني هم يخوفونك من لفظ زنديق ومرتد وكافر ومش عارف ايش يعني ظلت خائفا منها يعني كانه ما في احد، لا في. في زمان هذا زنديق يعني منافق، في زمن الصحابه كانوا يقولون دعني اضرب عنق هذا المنافق ولكنك منافق الى اخره.
  16. 6:27 نعم قد تطلق هذه غلطا من بعض الناس على جهه الحماس او من بعض الناس على جهه الجهل بالدين وقد تطلق اطلاقا سليما كما ان القاضي قد يحكم على الناس بالعدل وقد يحكم عليهم بالظلم. طيب طيب ففي كثير من الاحيان ياتي خصمك وبدلا من ان يبرر عقيدته يبرر مرجعيته الفكريه
  17. 6:58 يعني يشرح فهمه للدين ان كان هو متدينا ويستدله يجعلك في سياق المحاكمه لعقيدته يعني فيك الخصام وانت الخصم والحكم من خلال اعمال تستهزئ بك لانك انت لست مثله فانت لا تقع في هذا الفخ وانما اقول له انا لا شان لي بوجهه نظرك عني
  18. 7:27 أنا أريد أن أفهم أنت ما عقيدتك وما أدلتها؟ وما وجه انتقادك على الأمر الفلاني أو الأمر الفلاني أو الأمر الفلاني؟ وما بديلك؟ وما أدلتك؟ وما وما وما؟ أما تجلس تخوفني فقط أنت كذا حتى بعضهم يطلق ألفاظا مثل هذا متطرف هذا تخلف هذا كذا، هذه الألفاظ غير محررة. يعني هذه الألفاظ لا يوجد عليها أي دليل. هذه الألفاظ أصلا لا أستطيع أن
  19. 7:57 اضبط ما الذي يدخل تحتها وما الذي لا يدخل؟ هو بكيفه بمزاجه قاعد يكلمني. مزاجك حجه عليك انت فقط. بالحقيقه ليس حجه على على اي احد، مزاجك يتغير. فلا شان لي بك. النقطة الثانية بعض المتدينين فعلا فعلا صاروا تاثروا بهذه الصورة النمطية واقتنعوا ان هذه الصورة النمطية هي التي نفرت الناس من الدين.
  20. 8:26 وصاروا يهربون الى صوره اخرى هي مناقضه للصوره النمطيه هذه من كل وجه. هذه الصوره النمطيه صوره كاريكاتيريه يعني فيها نوع من التفخيم. فمثلا حين يتكلم انسان باللغه العربيه الفصحى يظهرون يظهرونه متقعرا وهو يتحدث باللغه العربيه الفصحى. فتجد بعض المشايخ وطلبه العلم وغيره يتكلم في الحديث بالعاميه.
  21. 8:53 ها حتى لا يقع تحت طائله هذه السخريه. علما هذه لغه القران ولا مشكله. ثم الذي يتحدث الانجليزيه في قوم عرب تجد عنده مشكله تجده يتكلم وهو مرتاح. بل بعضهم يحاول ان يضبط الاكسنت يعني الانجليزي. حاله من الهزاميه هذا اصلا ممكن تكون محل سخريه.
  22. 9:20 بعضهم ياتي تجده متضايقا من الامر المعروف والنهي عن المنكر يضع لك صوره متطرفه جدا عن الامر المعروف والنهي عن المنكر حتى ينفر من كل الامر المعروف والنهي عن المنكر سواء كان صحيحا في محله او ليس في محله فماذا يفعل بعض المتدينين يحاول قدر المستطاع
  23. 9:45 انه يصير لا يامر ولا ينهى ولا يشتد اذا امر او نهى. على فكره الشده مشروعه في بعض المواقع. نعم الاصل في الدعوه اللين لكن ايضا هناك منكرات يشتد معها لا مشكله. عندنا في القران موسى اخذ بلحيه اخيه هارون وراسه. علما ان هارون لم يكن له ذنب. لكنه لكنه غضب عليه وظن وظنه مقصرا.
  24. 10:15 وقد ورد النبي صلى الله عليه وسلم الرحمه المهداه انه احيانا كان كانما يقع في وجهه حب الرمان من بعض الانوار. وهذا امر اصلا بديهي. فالبشر في كل في تعاملهم في في في الدنيا كلها لا يكونوا دائما هادئين ولا يكونوا دائما غاضبين. هناك اشياء تغضبهم جدا وهناك اشياء تثير
  25. 10:42 حنقهم وهناك اشياء يتعاملون معها بهدوء وهناك اشياء يتحالمون عليها بقدر الى اخر ذلك. وهذا امر موجود وحاضر. بعض الناس يبدا يتكلف البرود واللين مع كل الاحوال ومع كل شيء يعني حتى لا يقال انه مثل صوره الانسان اللي ظهر في الاعلام في الاعمال الاعلاميه.
  26. 11:13 ثم بعد ذلك وهذا التاثر الاعمق يبدا هذا الانسان المتدين يصير يمقت اي انسان متدين اخر على صوره تشبه ولو بالشكل الخارجي الصوره الاعلاميه فمثلا لحيه طويله معينه الى اخره ازار قصير الصوره التي صورت في العمل الاعلامي يبدا هو يمقتها
  27. 11:42 ويظن حقا ان الناس لولا هذه الصوره لتقبلوا الدين. ايوه. ويظن انه حقا لولا هذه الصوره لتقبلوا الدين، فيصير يمقت هذا الانسان المتدين، فصارت عندنا ظاهره. ظاهره المتدينين الذين كل حنقهم على من يرونهم متشددين من اهل الدين. وتجدهم اذا تعاملوا مع العصاه او الفسقه او غيره.
  28. 12:08 يتعامل او حتى كثير من يظهر الاستهزاء بالدين او الاستهزاء بثوابت تجد تعامله لينا. فاذا تعامل مع انسان متدين عنده شيء من الحماس الديني حتى لو كان حماسا لو فرضنا انه هو حماسا غير منضبط او فيه اخطاء فهذا ايضا يحتضن ويوجه وغير ذلك. تجده يتعامل معه بشده وغلظه.
  29. 12:34 فإذا تعامل مع انسان ملحد مثلا او كذا تجده يستعرض لينه وهدوءه والى اخره. وهذا غلط بهذا الاطلاق هذا غلط. وهذا من ضمن التاثر بهذه الاله. فالاله الاعلاميه هذه تشوه الدين لم تظهر اليوم هي موجوده من الزمان صار لها مدى طويله. وقد اثرت واتت اكلها واثرت حتى في بعض الدعاه الذين نراهم اليوم عنده نوع تاثر لان في صغره تعرض لهذه الاعمال الاعلاميه.
  30. 13:03 طيب ما الحل؟ الحل انه هذا العمل الاعلامي، هذه الصوره التي وضعوها انت لا تحفل بها. انت لا تحفل بها، انت تتصرف على سجيتك. تنظر في النصوص، انت اذا لنت تلين لان في احاديث، في ايات في الموضوع. انت اذا تصدقت او فعلت او كذا لا ليرضى عنك هذا، لانك ترجو الثواب من الله تبارك وتعالى. ولا ليمدحك ولا لتتخلص من ذمه، فهو لن ترضى وهو لن يرضى عنك.
  31. 13:33 حتى تؤمن له الدين الابتعاد عن الحرام ليس الابتعاد عن الحياه، هو ما في احد مبتعد عن الحياه، كل الناس اللي يعيشون في هذه الحياه لا يبتعدون عنها بل اهل الاسلام بالذات ما هم مبتعدين عن الحياه، ما عندنا رهوان مثل البوذيين ولا رهوان مثل النصارى ولا عندنا شيء من هذا، عادي انسان ياكل ويشرب ويتزوج والى اخره
  32. 13:57 ليس بالضروره ان ان ان يقع في في الشبهات والمشتبهات حتى يكون حيا ويعيش، هذا نوع من انواع الاختزال الغريب جدا. طيب الناس قديما ما كان عندهم عشر وسائل الترفيه الموجوده اليوم. شنو يعني كانوا موتى؟ بالعكس اصلا كان احساسهم اعلى من الاحساس اللي نشوفه اليوم من اليوم. وعندهم ايضا يستطيعون ويعيشون ويشعرون بالسعاده بوسائلهم الخاصه.
  33. 14:31 وانا شخصيا مثلا انسان مطمئن بايمانه، مطمئن بالعمل الصالح، مطمئن بكذا، مطمئن وحتى لو انسان يتعب حتى لو انسان يجد شيئا من المشقه، ما شيء طبيعي الدنيا اختبار. لكن يكون في نفسه طمأنينه وسمو ان الامر مخلوف عند الله عز وجل. مهما كان الانسان مرتاح.
  34. 14:59 ليس بالضروري او حتى يحاول ان يرتاح، ليس بالضروره ان اثبت لك هذا او ان اريك هذا حتى ترضى، لا لا لا انا اصلا حالك كله مو عاجبني. انت محل تقييمي اصلا، لست انا محل تقييمك في اعتقادي. انا انتقدك وانت تنتقدني. فالبحث بيننا يكون مناظره
  35. 15:23 يكون ردود يكون كذا لا اني اجلس انا في في مقام المتهم وانت في محل القاضي. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، احنا لما نفعله نفعله بناء على كون هذا الانسان مسلما بالوحي، مسلما بالعقيده، مسلما مسلما بكل شيء. فلهذا نستخدم هذا الامر. اذا كان هذا الانسان ليس مسلما بشيء من هذا راح نكلمه على عقيدته ونحاول نقنعه بهذا.
  36. 15:54 اما اذا مثلا وجد حكم اسلامي فهذا بحث اخر في الوسائل والادوات اللي تكون في ايدينا اعلى واقوى. كما ان اليوم هؤلاء الناس بايديهم اله الاعلام التي تستخدم تصنع يعني اصلا هذه لو لو تفكرنا ترى في كثير منها تعتبر جرائم تشويه صوره. الحين لو احط لك جريمه اسميها جريمه تشويه صوره. انه انا اصنع عليك صوره داخل المجتمع
  37. 16:23 هذه الصورة تخليك تتعب في اي مكان تروح تلقى الناس ينظرون لك نظرة معينة، هذه النظرة تقيدك. فهذا هذه جريمة ناعمة وجريمة قوية جدا. وهذا احيانا يكون قتل اجتماعي للانسان. لكن في الغالب الحمد لله يعني الناس الانسان يستطيع انه انه يتجاوب مع هذا الموضوع