ثنائية الشهرة والاحتساب 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. ثنائيه الشهره والاحتساب. لعل كثيرا من الكلام الذي ساقوله في هذه الصوتيه قد قلته آنفا متفرقا لكني اجمعه هنا من باب الذكر ومن باب ان كثيرا ممن دخل هذه القناه حديثا لم يسمع المواد السابقه. كنت قد كتبت قبل 12 عاما تقريبا او اكثر حتى عن موضوع اسمه جحيم الشهره.
- 0:28 سأطور الكتابة التي كتبتها آنذاك الآن. موضوع الشهرة محل مدح في زماننا، حتى أن كثيرا من الناس إذا سألته ما تود أن تحصل أن تكون؟ إذا سألت طفلا صغيرا ما تود أن تكون؟ في الغالب يكون يقول أريد أن أكون مشهورا. وذلك أن الشهرة مرتبطة بمجموعة من المعاني الإيجابية عند الناس، الشهرة مرتبطة بالمال وأيضا مرتبطة بمحبة الناس.
- 0:54 فالشهرة فيها دعم مادي ودعم معنوي كما يقال، ومعناها أن هذا الإنسان يحوث على قدر كبير جدا من هذا الدعم المادي ومن هذا الدعم المعنوي. واليوم في ظل مواقع التواصل الاجتماعي يسر لكثير من الشخصيات أصحاب المواهب المتوسطة أو حتى المواهب المتفوقة والتي لم تكن تجد فرصة قبل مواقع التواصل الاجتماعي أن يكون لها جمهور غفير ويحقق الشهرة وفقا لمواهبهم.
- 1:21 مواهبهم بتنوعها باختلافها. وتلاحظ اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي كيف ان كثيرا من الناس عنده ما شاء الله جيش من من المتابعين، لكن الامر الغريب انك تجد كثيرا جدا منهم يشتكي من امر الشهره. ويزعم انها يعني لم سبت له تعاسه، تجد هذا كثير في الكثير جدا من المشاهير.
- 1:51 طيب هذا الامر في واقعه هل هو من باب دفع العين يعني؟ ها؟ ام له حقيقه؟ لا له حقيقه له حقيقه يعني الشهره هذه الجميله التي كثير من الناس يطلبونها لها جانب سلبي؟ بطبيعه الحال هذه الدنيا عامه الاشياء فيها الغنم بالغرب
- 2:18 طيب ما هو الجانب السلبي بالشهرة في الشهرة؟ هو في الواقع الجانب السلبي في التفكير الذي يجعل الشهرة شيئا عظيما. مبدئيا. إيه ورسل لم نقصصهم. أنبياء الله الرسل أفضل الناس في جزء في في فئة منهم لم تشتهر حتى بعد وفاتها. فانتبه جعل الشهرة هدفا أساسيا
- 2:48 هذا صفة من صفات المنظومة الحداثية، لكن قبل أن نشرح هذا، لنأتي إلى إشكالية الشهرة، لماذا الشهرة فعلاً ممكن أن تكون جالباً للتعاسة بالنسبة لبعض الأشخاص. أول شيء كثير من الناس يصير عنده نهم، وهذا النهم لا يقف عند شيء.
- 3:20 ما معنى هذا؟ معناه انه لا يمكن ان يقف عند حد ويقف ويقول خلاص انا اكتفيت من الشهره. تجده يريد ويريد ويريد ويريد ويريد فيحصل عنده حاله من الطمع والنهم. هذه الحاله من الطمع والنهم تجعله يتاذى بادنى شيء، يشعر انه قد يوقف نهمه او يوقف شهرته او او او. وهذا باب من ابواب التعاسه.
- 3:48 يتضح لك الامر اكثر اذا اذا نظرنا الى الوجه الثاني. الوجه الثاني ان ان كثيرا من الناس في بدايه ظهوره يحوز الكثير جدا من المدح في بدايات الظهور. لكن بمجرد ما يظهر وتصير عنده قاعده جماهيريه دائما ابدا هناك اعداء النجاح كما يسمونهم الحساد. بعض الناس نفسه كنوديه. ما معنى كنوديه؟ يعني تعدد النقم وتنسى النعم. يعني
- 4:19 يعني تتأثر بكلام الناس بشكل قوي جدا. يعني كلام حاسد واحد، أو إنسان سيء واحد، ممكن يعادل عنده مدح 100 أو 1000. وخصوصاً إذا كان هذا الحاسد فعلاً فعلاً تسلط على عيب حقيقي فيك. لكن إيش وظيفة الحاسد؟ لا أنه ينصفك، يذكر ما لك وما عليك.
- 4:43 لا، وظيفته انه ياتي الى هذا العيب ويضخمه حتى يوهـ حتى يوصل ان حتى يوهمك ان هذا العيب هو مغطي على كل حسناتك. وفعلا فعلا قد يشكل هذا الامر شبهه ووسواس عند الانسان نفسه، انا انسان جيد ام انسان سيء. كما ان بعض المدح قد يوصل الانسان الى الغطرسه. يعني بعض الناس حين يحبون يمدحون بطريقه يوهمونك انك انت انسان طهر كامل، طهر نقي.
- 5:11 مافيك عيوب مافيك أي إشكالات مافيك أي أمور تحتاج إلى الإصلاح
- 5:16 النفسيه السويه النفسيه في الا تسمح لانسان مجهر لك على عيب ان ينسيك محاسنك فتشعر بالقنوط وغير ذلك وهذا موجود عندنا في الشريعه الياس من روح الله والقنوط وغيره منهي عنه وايضا لا تجعل انسانا يمدحك سببا في في غرورك وتغطرسك واعتقادك انك طهر او نقي وهذا عندنا نسميها الامن من مكر الله عز وجل
- 5:45 بل كن متواسنا. ما والحاسد قد يفتري احيانا، نعم، واحيانا قد يقول حقا ولكنه ينفخ فيه. يقول حقا ولكن ينفخ فيه لانه حاسد. نفخه لا يمنعك من اخذ الفائده والنصيحه. لكن كثير من الناس لا، يعني بعد الاشتهار يتعامل بنفس كنوديه مع حسد الحاسدين. فما الذي يحصل؟ يترتب على هذا امر ثالث.
- 6:13 وهو فقد المتعة القديمة، لأنه دائما أنت لكي تتأهل في أي مجال تكون في البداية تكون متلقيا. متلقيا تنظر إلى بعض الناس وتستمتع بإبداعهم. سواء كنت شاعرا، لاعب كرة قدم، حتى لو طالب علم شرعي نفس القصة ترى، تتابع مجموعة من الناس وتفرح فيهم وتفرح بالفائدة. بعدين بعد الاشتهار وبعد حسد الحساد
- 6:42 وبعد المعارك بين الحساد والمحبين، المحبين الذين يرفعونك الى سابع سماء، والحساد الذين يخسفون بك الى سابع ارض. يحصل عندك نوع من انواع الحساسيه من الاخرين، خصوصا اذا كانوا اذا صاروا يقارنون بينك وبينهم. يقارنون بينك وبينهم.
- 7:08 فتصير لا تستمتع بالإبداع كما سبق، بل تصير تنظر للإنسان وتقول ها هو أفضل مني أم أنا أفضل منه؟ ها كائن كذا كائن كذا، وهذا في أسلوب ذكي عند مجموعة من الحساد أنهم يفترضون معارك وهمية بين جماعة من المبدعين ويحرشون بينهم حتى يرضوا أنفسهم، هو حاسد هذا وحاسد هذا، لكن يحرش بينهم حتى يضرب بعضهم بعضا. وكثيرون يستجيبون لمثل هذه الأمور. كثيرون يستجيبون لهذه الأمور.
- 7:39 ويكون الأمر ليس حقيقيا وأحيانا لا يكون حقيقي يعني فعلا متعلق. أيوه. فمع فقدان هذا ومع النفس الكنودية ومع ومع ومع كونك أصلا إبداعك لا يمكن أن يكون دائما أبدا على نفس الدرجة. أنت لابد أن يأتيك وقت تضعف فيه. أو يعتاد الناس عليك. فيكون الأمر
- 8:09 فلهذا يعني شغف الناس فيك لا يكون كالماضي. علما انه باستمرار يكون هناك فئه جديده وتتعرف عليك. لكن كثير من الناس ينظر الى اصحابه القدامى، اصحابك القدامى خلاص اعتادوا عليك وكذا واحيانا يتطلبون شيئا جديدا. كل هذه الامور ممكن ان تكون مدخلا للتعاسه والاكتئاب.
- 8:36 عند الناس المشهورين في زماننا مع اعتبارات اخرى. متى هو يرتاح من هذه الامور؟ اذا دخل اذا كان الامر بالنسبه له احتساب. يعني هو تعامل مع الله عز وجل. حين تتعامل مع الله عز وجل انت لا تنظر الى ارقام المتابعين. عملك لم ينتهي. عملك اولا انت ممكن تموت وممكن ينتفع كثير من الناس بعد موتك.
- 9:07 بل ها بل ارقام المتابعين هذه لا تشكل الواقع فانت قد يتعلم انسان منك شيئا ثم يعلمه لاخرين ثم ثم ثم يطرح الله عز وجل البركه في قوم انت لا تعرفهم ولا تراهم ولا ترصد اثرهم وترفع و وربما في شخص واحد الله ياجرك كاجر الف طيب يضاعف لمن يشاء سبحانه وتعالى
- 9:35 ويكون هذا الامر بابا لدخولك مع النبيين والصديقين وانت لا تدري. والاذيه التي تجدها تحتملها كفاره لذنوبك. كما روي كما يروى عن المسيح صلوات الله وسلامه عليه انه قال لا يهمك كلام الناس فيك فان كان حقا فتلك كفاره ما فعلت وان كان باطلا فتلك حسنه لم تعملها. فانت هنا اذا احتسبت بل انت لن يهمك موضوع الشهره اصلا.
- 10:05 جاءت لم جاءت لم تاتي لا يهمك هذا كثيرا ولا تصير مرتهنا لهذا الامر وان جاءت خير وبركه ما جاءت هم خير وبركه ما في مشكله لانه لانه المقصد ما عند الله عز وجل فانت اذا احتسبت ترتاح من كل هذا لكن اليوم نحن لان في منظومه اهداف معلمه في العاده نحن نقيم انفسنا من خلال منظومه ناس اخرين هؤلاء الناس
- 10:34 اصلا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر، وبناء عليه نحن نتاثر بهم وصرنا الان نتاثر حتى بامراضهم النفسيه، وان كنا في واقعنا نعتقد اننا اناس مؤمنين وكذا وممكن ممكن نلقي المواعظ وغير ذلك، لكننا مع الاسف متاثرين بهم جدا من خلال النظر الامور.
- 10:55 وعلى فكرة لا الدعم المادي ولا الدعم المعنوي مقصود لذاته بل مقصود لتحقيق سعادة كثير من هؤلاء المشاهير صار مثل البخيل تعرفون امر البخيل البخيل الناس يأتون بالمال لكي ينفقوه لمصلحتهم أليس كذلك؟ فالبخيل لأ يصير يجمع المال ثم يتحول جمع المال إلى شهوة عنده فيصير ينفق عمره
- 11:26 لاجل المال، مع انه كان يفترض ان ياتي بالمال لكي ينفقه في مصالح اخرى. فيصير اسيرا للمال. ويصير جمع المال هو الهدف الاساسي. وهذا حال كثير من المشاهير. انه يلا فرضنا دعم مادي او دعم معنوي. انت يعني هذا الذي تريده، انت لا تحتسب. ثم بعد ذلك تصير مرتهنا لهذا الامر.
- 11:56 هو الدعم المادي والدعم المعنوي ويفترض ان تاخذه لكي تعيش في حياته لكي تسعد. أليس كذلك؟ يعني تأخذ المال لتنفقه في امور جي امور فيها مصلحه لك. أليس كذلك؟ والدعم المعنوي يعينك في تجاوز مشاكلك وأحزانك و و و إلى آخره.
- 12:23 لكن كثير من هؤلاء لا بالعكس حياته تصير متعلقه بهذا الدعم المعنوي والدعم المادي ويجمعه لاجل نفسه لاجل ذاته وهذا مبدا التعاسه ها لانه لن يبقى هذا دائما هكذا وهذا وهذه دائره مفرغه يعني هذه دائره مفرغه انت تدور على نفسك ولا تحقق شيئا
- 12:53 هو الترتيب الترتيب الصحيح للامور ان ياتي الانسان بالمال مثلا او يعمل او كذا لكي يدخل في المجتمع او يقيم علاقات اجتماعيه، العلاقات الاجتماعيه هذه او الامور او او الحاجي او الحاجيات او الضروريات من مأكل ومطعم من مأكل ومشرب ومنكح وبس المنكح هذه علاقه اجتماعيه
- 13:24 هذه الامور لتحقيق ديمومة الحياة. الحياة نفسها لابد ان ان تكون لعقيدة. وبين العقيدة والسياق الاجتماعي يوجد نقطة اسمها القيم. فاللي كانوا العرب يسمونها الشرف. فكانوا يحبون
- 13:51 أن أن بعد أن يحصلوا المال أن ينالوا بهذا المال الشرف. طبعا الشرف اللي هو الدعم المعنوي اللي هو المال الأمر الثناء الناس عليهم. لكن نحن القيم عندنا متعلقة بعقيدتنا، يعني أثنوا الناس أو لم يثنوا ليس هذا بحثنا. وإنما العلاقة مع الله عز وجل. ولهذا أولا إذا كان رب إذا كان ما تفعله مثنيا عليه عند الله عز وجل فلا تجعل أحدا
- 14:20 يجعلك تقف عنه هذا اول شيء، ثاني شيء انت تعرف نفسك لا تسمح لاحد ان يقنعك انك طهر نقي ولا تسمح لاحد ان يقنعك انك ظلام ونجاسة تامة، انك ظلام لا نور فيه او نجاسة لا طهر فيها. لا تسمح لاحد، انت بشر فيك كذا وفيك كذا. اذا وجدت احد ياخذك لهذا الطريق ذكر نفسك
- 14:48 بمحاسنك، إذا وجدت أحد يأخذك إلى طريق التعظيم الشديد ذكر نفسك بمساوئك، وهكذا، واجعل عندك اتزانا بين الرجاء بين الرغبة والرهبة، ولهذا حين تقرأ في الوحي تجد نصوصا ترغب ونصوصا ترهب، نصوصا تذكر الثواب ونصوصا تذكر العقاب.
- 15:07 حين تقرأ في سير الأنبياء والصالحين ممكن تستصغر نفسك، لكن حين تقرأ في سير الكفار والفجار وكذا ممكن تحمد الله عز وجل على النعمة، ولهذا في القرآن يوجد أخبار هؤلاء وأخبار هؤلاء. بحيث أنك تجد نفسك بين الأمرين وتحاول أن تقترب إلى الحال الأعظم والأحسن. ولا تكون هشا نفسيا يمينا أو شمالا.
- 15:35 لا مشكلة انه ممكن يفرح الانسان بمدح بعض الناس كعاجل بشرى المؤمن. لا مشكلة لكن لا ليس على مستوى الاشر والبطر والانسان خلاص ينسى عيوبه وينسى الاستغفار وينسى كذا ويأمن من مكر الله. فقط. لو تف لو تفرح مثلا بانتشار خير او كذا
- 15:59 انت ايضا ارجو ان ان ان يكون ما يدخر عند لك عند الله عز وجل اعظم من كل هذا. وادعو الله عز وجل دائما ان يكون الامر من حيث لا لا تحتسب ترى هو يرزقه من حيث لا يحتسب من ضمن الرزق ان ينتشر الخير بين اناس انت لا تعرفهم. فهذا من ضمن الرزق لان الثواب رزق. هذا بالنسبه للناس المحتسبين، هذا من ضمن الرزق. اللهم استعان.