عمر واعظ نفسه !👇
11 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عندي اصرار شديد لا ينثني باذن الله وقناعة لا تزيدها الأيام وإلا تأكيدا أننا لم نعطي الصحابة وعلومهم وأحوالهم القدر الكافي والذي يستحقونه من الاهتمام. وفي أحوالهم من العلوم والأسرار الشيء العظيم.
- 0:28 لهذا هذه الأيام سأحاول قدر المستطاع التأمل، سأحاول أن أتأمل في آثارهم و يعني أعطي بعض بعض الخواطر. شخصية عمر بن الخطاب هذه شخصية ظلمها عدلها. نحن في زماننا هناك تشوف للإمام العادل.
- 0:55 ولهذا لا نقرا في التاريخ عن انسان هو امام عادل الا ونركز على هذا الجانب تركيزا شديدا بحيث يظلم تظلم بقيه سجايا هذا الانسان وشمائله. لهذا اقول انا دائما عمر شخصيه في زماننا ظلمها عدلها، هكذا من باب التجوز اللفظي الا نحن الذين ظلمناها.
- 1:20 فعمر الفرضي الفقيه الورع الزاهد الى اخر ذلك احواله هذه الى حد كبير جدا غير غير غير منظور اليها مع الاسف. طيب هذه هذا العنوان عمر واعظ نفسه. هناك حاله غريبه جدا تقرا انت في بعض الاثار عن بعض التابعين لا يزال المرء بخير ما دام له واعظ من نفسه.
- 1:49 ما دام له واعظ من نفسه. طيب. نحن نتصور ان الواعظ من النفس هو صوت داخلي وازع وازع طبعي او او وازع نفسي يصدر. في الواقع اننا لو رجعنا الى ابي بكر وعمر فسنجد ان هذا الواعظ من النفس
- 2:15 حقيقي كلام يتكلم هو يجلس مع نفسه ويكلمها ويؤنبها ابو بكر الصديق ذكرنا اثره حين كان يمسك لسانه ويقول هذا الذي اوردني الموارد عمر له موقفان الموقف الذي يقول فيه ويل لديان الارض من ديان السماء الا من امن بالعدل يعني ويل للحاكم في الارض وهو يتحدث عن نفسه هو الحاكم في الارض من الحاكم في السماء ان لم يعدل هذه موعظه مباشره لنفسه
- 2:45 وايضا هناك اثر كانه في موطا مالك هو الاثر من عن انس رضي الله عنه انس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم انه ذهب يطلب عمر وكان يناديه يقول له عمر امير المؤمنين عمر فسمع عمر يقول عمر امير المؤمنين امير المؤمنين بخن بخن لتتقين الله او ليعذبنك الله لتتقين الله او ليعذبنك الله
- 3:15 وعظ نفسه بشكل مباشر بموعظه مسموعه سمعها انس وهذا الامر لا تظنه سهلا ولا تظنه هينا نحن في كثير من الاحيان نفوسنا ليست ساكتا ليست ساكته عن وعظنا لا بل هي تبرر لنا احوالنا في كثير من من من الله المستعان في كثير من الاحيان
- 3:44 وهذا موضوع وعظ وعظ النفس هذا دليل على على استقامه عقليه واتزان نفسي عظيم، لماذا؟ الان ما ما وظيفه الواعظ؟ وظيفه الواعظ انه يواجه هواك ويلجم هواك بالعقل، ترى هذا الواعظ، الواعظ كثير من الناس يقول والله الواعظ عاطفي هو نعم عاطفي مقابل عاطفه، لكن انت لماذا تعصي؟ لماذا تخالف داعي الوعظ؟ تخالف داعي الغضب
- 4:13 أو لداعي حسن شديد مثلا إنسان يظهر السخط الشديد بسبب موت قريب أو كذا أو داعي شهوة أو أو أو داعي عاطفي فالوعظ ما الذي يفعله؟ الوعظ يأتيك ويقول لك اتق الله مثلا حين يعزيك
- 4:35 في ميت أنت أظهرت الحسن الشديد إلى درجة السخط عليه بأن نتقي الله والأمور بيد الله عز وجل وهذا تسخط على قدر الله وكلنا على هذا الطريق إلى آخر ذلك مثلا
- 4:51 انسان اقبل على شهوه يقال له اتق الله من استعجل الشيء قبل اوانه عوقف بحرمانه الى اخر ذلك الى اخر المواعظ التي تقال والعوض بالجنه ومن ترك شيء الا عوضه الله خيرا منه الى اخره الى اخره حتى انسان يتلف ماله او يتلف نفسه او غير ذلك يقال له اتق الله في نفسك وكذا واجعل شيئا لعيالك والى اخر ذلك فدائما الوعظ ياتي في مقابل عاطفه شديده
- 5:20 فيقف لها وينجمها والناس مع هذه العاطفة على درجات مع العاطفة ومع الواسطة
- 5:25 الناس الله يبارك فيكم على درجات مرات الانسان لا يريد ان يسمع واعظا خلاص هو غارق ولا يدرك ولا يعلم انه غارق طيب طيب وهناك شخص اخر لا يستطيع ان يعظ نفسه وهو يعلم انه غارق فياتي ويتطلب منك ان تعظه
- 5:48 هو يريد يعلم انه على خطأ ويعلم انه كذا ولكن يأتي ويعرض عليك مشكلته، بعضهم فقط يريد ان يتكلم فتقول له ادنى كلام فيقول لك جزاك الله خيرا. هو عاجز عن ان ان يفعل هذا مع نفسه. كثير ممن يصلحون الناس ويشتغلون باصلاح الناس عندهم مقدره عاليه جدا على اصلاح الناس، التعامل مع عواطف الناس، لكن لا يستطيع ان يتعامل مع عواطفه بشكل قوي وبنفس الفاعليه، وهذا طبيعي ترى.
- 6:15 يعني حين تأتيني انت عندك عاطفه حزن شديد او خوف شديد او شهوه شديده او اي شيء يعني اخرجك عن حد الاتزان فانا استطيع ان اساعدك لانني لست خاضعا لهذه الشهوه لكن حين انا اتلبس بهذه الشهوه
- 6:36 في كثير من الأحيان، من الأمور الطريفة، كثير من يشتغلون بإصلاح الناس يأتيه إنسان ويقول له أنا معي المشكلة الفلانية، وتجد هذا المصلح تمر معه المشكلة نفسها
- 6:46 فيتكلم هذا المصلح ويقول له كلاما هو في الحقيقه وعظ لنفسه وهو وهو لا يدري بعد ان ينتهي من هذا الانسان ينظر الى نفسه ويضحك ويقول طيب انت عظ نفسك بهذا الكلام ربما هو يتعظ فعلا بعد ان ان يقول هذا وهذه من اسرار ان بعض الناس الذين يشتغلون باصلاح الاخرين يصلحون لماذا لهذا الداعي يعني
- 7:11 المرتبة الاعلى التي هي انا انا ادرك وافهم هواي وافهم مشاكلي واستطيع ان اعظ نفسي وان اقوم بنفسي وان امارس هذا هذه المرتبه العاليه التي وصل اليها الشيخان مرتبه عاليه جدا انه عادي طبعا هذا اللي سمعه الناس منهم الذي راه راه الناس فكم طيب في السر ما الذي كان يحصل؟
- 7:40 إذا كان هناك مراقبة ومتابعة وغيره وغيره. طبعا هذا غير التناصح اللي بينهم. وهذا هو يعني هذا الذي جعلهم شخصيات مرتقية إلى حد كبير جدا، هم ليسوا ليسوا معصومين. بل هم يعني بشر يصيبون ويخطئون. ولكن هذا هو. فكان لهم موعظ من أنفسهم هذا على هذا الأمر. وكان يلقن نفسه هذه المواعظ.
- 8:10 لتتقين الله او ليعذبنك الله. ها؟ ويل لديان الارض من ديان السماء. ويلاحظ شخصيه هذا الرجل رضوان الله عليه انه ان فيه عفويه شديده. هذه العفويه لا توحي بحسب نظرتنا بالعبقريه الشديده التي عنده. لكن سبحان الله هذه العفويه وهذه الالفاظ التي تصدر في في لحظات التجلي الايماني لما يتدبر فيها الانسان
- 8:40 يجد شيئا عميقا جدا جدا جدا جدا. سبحان الله. يجد عمقا. بل حين تقرأ الحالة كلها يعني من من الاخطاء لبعض عند بعض قارئي الاثار انه ماذا يصنع؟ يقرأ الاثر الكلام فقط. لا لا لا ان تقرأ الحال. اقرأ الحال.
- 9:03 لهذا مثلا يقال لك يعني كيف نفهم كثير من الناس يفهم الاثار يفهم الاثر بمعزل عن حياه هذا هذا المتكلم وهذا الامام، وبقيه كلامه، وبقيه احواله، وبقيه ظروفه، وظروف عصره، وطريقتهم في التعبير، هذا لا ينتفع تمام الانتفاع. هذا لا ينتفع تمام الانتفاع.
- 9:28 الذي ينتفع تمام الانتفاع هذا الذي يقرأ الأثر بسياقه العام عمر كان عنده هيبة شديدة، هذه الهيبة الشديدة ربما أخافت بعض الناس منه أن أن أن يكلموه في بعض ما ينتقدونه عليه فهو عوض الأمر مباشرة ودائما يدرك النقص يعني يدرك النقص لهذا في رواية في تاريخ الطبري سندها واهن
- 9:57 ولكن لا يستر وقوعه. ان ابو بكر لما اراد ان يولي عمر استشار بعض الصحابه فقالوا عمر نعم عمر ولكن عمر فيه شده قال له فقال له ابو بكر قال ها عمر يراني انا لينا فهو يعني فهو يشتد معنى كلام الصديق يعني ليوازن الامر يقول اما انا اذا ذهبت ومت سترون منه شيئا لم لم تكن تتوقعه من لينه
- 10:24 هو كان يخفي يعني فهو يدرك ما النقص في صاحبه ثم يكمله فهو هذا الان هو ادرك ادرك انه والله انا عندي هيبه شديده وهذه الهيبه نافعه للدوله جدا لكن هذه الهيبه ربما منعت عني شيئا من الوعظ وغير ذلك فانا اعمل على نفسي واعوض هذا الامر عجيب رضوان الله عليه